اذهبي الى المحتوى
امانى يسرى محمد

لَوْ كَانَت الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّه جَنَاحَ بَعُوضَةٍ

المشاركات التي تم ترشيحها



لا تعادل عند الله جناج بعوضة
أمجد سمير

 

 
عن سَهْلِ بنِ سَعْدٍ السَّاعديِّ  قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ: لَوْ كَانَت الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّه جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْها شَرْبَةَ مَاءٍ رواه الترمذي، وَقالَ: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

22/478- وعن أَبي هُرَيْرَة  قالَ: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: أَلا إِنَّ الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ، مَلعونٌ مَا فِيهَا، إِلَّا ذِكْرَ اللَّه تَعَالَى ومَا وَالَاه، وَعالمًا وَمُتَعلِّمًا رواه الترمذي، وقال: حديثٌ حسنٌ.
23/479- وعن عَبْدِاللَّه بنِ مسعودٍ  قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّه ﷺ: لا تَتَّخِذُوا الضَّيْعَةَ فَتَرْغَبُوا في الدُّنْيا رواه الترمذي، وقال: حديثٌ حسنٌ.


الشيخ الإمام ابن باز رحمه الله:



الحمد لله، وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومَن اهتدى بهداه.
أما بعد:

فهذه الأحاديث في الحثِّ على الرغبة في الآخرة والإعداد لها، وأنَّ هذه الدنيا لا قيمةَ لها عند الله، فلو كانت تَزِنُ عند الله جناح بعوضةٍ ما سقى منها كافرًا شربةَ ماءٍ.

وتقدم قوله ﷺ: ما الدنيا في الآخرة إلا كما يُدْخِل أحدُكم أصبعه في اليَمِّ –يعني: في البحر– فلينظر بم ترجع؟ يعني: ليس لها قيمة.
فالمؤمن ينبغي له إيثار الآخرة، والإعداد لها، والعمل لها، وأن تكون أعماله كلها لطلب الآخرة: في بيعه وشرائه، وزراعته، وسائر أحواله، كل ذلك يطلب فيه مرضاة الله .

وهكذا حديث: الدنيا ملعونة، ملعونٌ ما فيها، إلَّا ذكر الله وما والاه أي: مذمومة، مذمومٌ ما فيها، إلَّا ذكر الله وما والاه من طاعة الله، واتِّباع رسوله، والاستقامة على دينه، وعالمًا بشرع الله، ومُتعلِّمًا لشرع الله، فهي مذمومةٌ لا خيرَ فيها إلَّا ذكر الله وما والاه، وهم أهل طاعته، والأعمال الصالحة، ومَن استقام عليها من أهل الإيمان والتَّقوى، وعالمًا ومُتعلِّمًا، وإلَّا فهي مذمومة زائلة: وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ [آل عمران:185]، اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا [الحديد:20]، فهي زائلة منتهية، لكن يبقى لك عملك الصالح: تقواك لله، وإيمانك بالله، واجتهادك في طاعة الله، هذا هو الذي يبقى، فينبغي للمؤمن أن يحرص على ذلك، وأن تكون همَّتُه عاليةً.

وحديث: لا تتَّخذوا الضَّيعةَ فترغبوا في الدنيا يعني: المزارع، لكن إذا أراد الإنسانُ بها الخيرَ فالأحاديث الصَّحيحة تدل على أنها مرغوبٌ فيها، يقول ﷺ: ما من مسلمٍ يغرس غرسًا أو يزرع زرعًا فيأكل منه دابَّةٌ أو طيرٌ أو إنسانٌ إلَّا كان له صدقة، إن صحَّ فالمراد به الضَّيعة التي تشغل عن طاعة الله، وأمَّا الضَّيعة التي تُعين على طاعة الله في غرسه وزرعه فينفع الناس وينفع نفسه، فقد اتَّخذها الأنصارُ، واتَّخذها المسلمون.

فاتِّخاذ الضَّيعات والمزارع للانتفاع بها والاستغناء عمَّا في أيدي الناس فيه فضلٌ عظيمٌ، يقول ﷺ: ما من مسلمٍ يغرس غرسًا أو يزرع زرعًا فيأكل منه دابَّةٌ أو طيرٌ أو إنسانٌ إلَّا كان له صدقة، فالضَّيعة التي نُهِيَ عنها -لو صحَّ الحديثُ- يعني: الضَّيعة التي تشغل عن طاعة الله وعن الآخرة.
وفَّق الله الجميع.

800299049.gif

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×