امانى يسرى محمد 329 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة بالأمس الساعة 12:58 (معدل) السعادة الحقيقية ابحث عن السعادة خارج الماديات الداعية خالد على د/ سعود بن نفيع السلمي بسم الله الرَّحمن الرَّحيم فإن السعادة كلمة خفيفة على اللسان، حبيبة إلى قلب كل إنسان، وهي شعور داخلي يحسه الإنسان بين جوانبه يتمثل في سكينة النفس ، وطمأنينة القلب ، وانشراح الصدر ، وراحة الضمير, وما من إنسان إلا وهو يسعى إلى تحقيقها في حياته، فأكثر الناس يظن أن السعادة في المال والثراء ، ومنهم من يتصور أن السعادة في أن يكون له بيت فاخر وسيارة فارهة، ومنهم من يعتقد أن السعادة في كثرة الأولاد والأحفاد ، أو تكون له وجاهة في المجتمع، أو يتبوأ أعلى المناصب ، ويظنها البعض الآخر في أن يتزوج امرأة ذات مال وجمال ودلال.. وللناس فيما يعشقون مذاهب, يا متعب الجسم كم تسعى لخدمته : : : أتعبت جسمك فيما فيه خسران أقبل على الروح واستكمل فضائلها : : : فأنت بالروح لا بالجسم إنسان إن هذه المتع متع دنيوية زائلة من عاش لأجلها والتكثر منها ولم يبتغ غيرها لم يذق طعم السعادة الحقيقية وليس له في الآخرة من حظ ولا نصيب , فالسعادة ليست في مال يجمعه الإنسان وإلا لسعد قارون، وليست في طلب الوزارة والمنصب ولو كانت كذلك لسعد هامان وزير فرعون، وليست في متعة دنيوية ما تلبث أن تنقضي بل السعادة الحقيقية في طاعة الله، والبعد عن معصيته التي هي سبب في الفوز الأبدي (فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَاز) )َسورة آل عمران(185)، وذلك بأن يسير الإنسان في هذه الدار على الصراط المستقيم، وأن يتبع الرسول الكريم، وأن يتقي الله ويراقبه في السر والعلانية، والغيب والشهادة، فبذلك يفوز الإنسان ويسعد.. ولست أرى السعادة جمع مال : : : ولكن التقي هو السعيد إن القليل من الناس هم الذين عرفوا حقيقة السعادة فعملوا من أجلها وجعلوا مقامهم في الدنيا معبراً للآخرة ولم تلههم الدنيا وزينتها عن الآخرة (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُون)هود:15-16] وقال تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا * وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا * وقال تعالى: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ)إن من أراد أن يحقق السعادة في حياته فليلتزم بالأسباب التي من قام بها حصلت له السعادة والحياة الطيبة في دنياه وأخراه وقد ذكر الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله جملة منها في كتابه الوسائل المفيدة في الحياة السعيدة ومن أهمها ما يلي:1- الإيمان والعمل الصالح: قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُون َ} [سورة النحل: 97]. وقال أيضا (..فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) فالحياة الطيبة تكون لأهل الإيمان والعمل الصالح وأما غيرهم حتى وإن تمتعوا بالملذات المحسوسة فإنهم في ضيق ونكد؛ لأن مدار السعادة على القلب وراحته وصدق من قال: لبيت تخفق الْأَرْوَاح فِيهِ ... أحب إليّ من قصر منيف وَلبس عباءة وتقر عَيْني ... أحب إليّ من لبس الشفوف بل إن المؤمن الذي يرجو ما عند الله حتى وإن ضيق عليه في الدنيا وامتحن فيها فإنه بإيمانه وعمله الصالح يشعر بسعادة غامرة, ولهذا يذكر ابن القيم رحمه الله أنه سمع شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول: إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لا يدخل جنة الآخرة, وقال لي مرة (يعني شيخ الإسلام): ما يصنع أعدائي بي؟ إن جنتي وبستاني في صدري إني رحت فهي معي لا تفارقني، إن حبسي خلوة وقتلي شهادة وإخراجي من بلدي سياحة. وكان يقول في محبسه في القلعة: لو بذلتُ ملء هذه القلعة ذهباً ما عدل عندي شكر هذه النعمة، وقال لي مرة: المحبوس من حبس قلبه عن ربه تعالى والمأسور من أسره هواه. ولما دخل إلى القلعة وصار داخل سورها نظر إليه وقال فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله عذاب, يقول ابن القيم: ( وعلم الله ما رأيتُ أحداً أطيب عيشاً منه مع ما كان فيه من ضيق العيش فهو من أطيب الناس عيشاً وأشرحهم صدراً وأقواهم قلباً وأسرهم نفساً تلوح نضرة النعيم على وجهه) 2- الإحسان إلى الخلق بالقول والعمل وأنواع المعروف فإن الله يدفع به الهموم والغموم عن العبد، ويعاملك الله وفق معاملتك لعباده قال الإمام ابن القيم رحمه الله: \"من رفق بعباد الله رفق الله به، ومن رحمهم رحمه، ومن أحسن إليهم أحسن إليه، ومن جاد عليهم جاد عليه، ومن نفعهم نفعه، ومن سترهم ستره، ومن منعهم خيره منعه خيره، ومن عامل خلقه بصفة عامله الله بتلك الصفة بعينها في الدنيا والآخرة، فالله لعبده حسب ما يكون العبد لخلقه\" . قال تعالى: {لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا } [سورة النساء: 114].3- الاشتغال بعمل من الأعمال أو علم من العلوم النافعة مما تأنس به النفس وتشتاقه، فإن ذلك يلهي القلب عن اشتغاله بالقلق الناشئ عن توتر الأعصاب، وربما نسي بسبب ذلك الأسباب التي أوجبت له الهم والغم، ففرحت نفسه وازداد نشاطه.4- اجتماع الفكر كله على الاهتمام بعمل اليوم الحاضر، وترك الخوف من المستقبل أو الحزن على الماضي، فيصلح يومه ووقته الحاضر،ويجد ويجتهد في ذلك. قال صلى الله عليه وسلم: (احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللهِ وَلَا تَعْجَزْ، وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ، فَلَا تَقُلْ لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ قَدَرُ اللهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ، فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ) رواه مسلم.5- الإكثار من ذكر الله، فإن ذلك من أكبر الأسباب لانشراح الصدر وطمأنينة القلب، وزوال همه وغمه،قال تعالى: {أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ }. [سورة الرعد: 28].6- أن ينظر الإنسان إلى من هو أسفل منه ولا ينظر إلى من هو أعلى منه في الرزق والصحة وغيرها وقد ورد في الحديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (انْظُرُوا إِلَى مَنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ، وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ، فَهُوَ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللهِ) رواه مسلم. فبهذه النظرة يرى أنه يفوق كثيراً من الخلق في العافية وتوابعها، وفي الرزق وتوابعه، فيزول قلقه وهمه وغمه، ويزداد سروره واغتباطه بنعم الله.7- السعي في إزالة الأسباب الجالبة للهموم، وفي تحصيل الأسباب الجالبة للسرور، وذلك بنسيان ما مضى عليه من المكاره التي لا يمكنه ردها، ومعرفته أن اشتغال فكره فيها من باب العبث والمحال، فيجاهد قلبه عن التفكير فيها.8- تقوية القلب وعدم التفاته للأوهام والخيالات التي تجلبها الأفكار السيئة؛ لأن الإنسان متى استسلم للخيالات وانفعل قلبه للمؤثرات من الخوف والأمراض وغيرها، أوقعه ذلك في الهموم والغموم والأمراض القلبية والبدنية والانهيار العصبي.9- الاعتماد والتوكل على الله والوثوق به والطمع في فضله، فإن ذلك يدفع الهموم والغموم، ويحصل للقلب من القوة والانشراح والسرور الشيء الكثير.10- أنه إذا أصابه مكروه أو خاف منه فليقارن بينه وبين بقية النعم الحاصلة له دينية أو دنيوية، فإنه سيظهر له كثرة ما هو فيه من النعم وتستريح نفسه وتطمئن لذلك. أسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقني وإياكم لتحقيق هذه الأسباب لنحيا حياة طيبة في الدنيا ونفوز بجنة ربنا في الأخرى وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. المستشار برابطة العالم الإسلامي د/ سعود بن نفيع السلمي صيد الفوائد تم تعديل بالأمس الساعة 13:02 بواسطة امانى يسرى محمد شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
امانى يسرى محمد 329 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة منذ 1 ساعه (معدل) ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ [النحل: 97] هو وعدٌ إلهي لكل من جمع بين الإيمان والعمل الصالح بأن يمنحه الله سعادة حقيقية وطمأنينة في الدنيا، قبل ثواب الآخرةعناصر "الحياة الطيبة" والسعادة الحقيقية:• القناعة والرضا: وهي من أبرز معانيها عند المفسرين (كالإمام الطبري وغيره)، حيث يقنع العبد بما قسمه الله له، فلا يتكالب على الدنيا ولا يحرص حرصاً مذموماً. • الرزق الحلال: أن يرزقه الله تعالى من الطيبات في مأكله ومشربه وملبسه. • راحة البال والسكينة: انشراح الصدر وطمأنينة القلب بالقرب من الله، حتى وإن قلّ المال أو حلت بالصالح بعض ابتلاءات الدنيا.لو قال الملك لأحدهم افعل كذا وسأسعدك؛ لنفذ فورا! لكن انظر كيف نتلقى وعدا ربانيا كهذا:{من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن، فلنحيينه حياة طيبة }. / د.عمر المقبل“من عمل صالحا من ذكر وأنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة” ما بقي من لذات الدنيا إلا ثلاث: قيام الليل، ولقاء الإخوان، وصلاة الجماعة. ابن المنكدر /“فلنحيينه حياةً طيبة” ما رأيت احداً اطيب عيشا من ابن تيميه مع ما كان فيه من الحبس، كان منشرح الصدر قوي القلب تلوح نضرة النعيم على وجهه ابن القيم﴿فَلَنُحْيِيَنهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ . وأولى الأقوال بالصواب قول من قال: فلنحيينه حياة طيبة بالقناعة وذلك أن من قنعه الله بما قسم له من رزق لم يكثر للدنيا تعبه ولم يعظم فيها نصبه ولم يتكدر فيها عيشه باتباعه بغية مافاته منها وحرصه على ما لعله لايدركه فيها. . الطبري﴿فَلَنُحيينهُ حياةً طَيّبة﴾ كلما إزداد العبد قُرباً من الله اذاقه الله من اللذّة والحلاوة ما يجد طعمها في يقظتهِ ومنامه وطعامه وشرابه تم تعديل منذ 1 ساعه بواسطة امانى يسرى محمد شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
امانى يسرى محمد 329 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة منذ 1 ساعه من درر العلامة ابن القيم عن السعادةالحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: فالسعادة من المواضيع التي بحثها العلامة ابن القيم رحمه الله في عدد من كتبه وقد جمعت بعضًا مما ذكره، أسأل الله أن ينفع به. [شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل] السعادة لا يوصل إليها إلا على جسر المشقة والتعب:استقرت حكمته سبحانه أن السعادة والنعيم والراحة لا يوصل إليها إلا على جسر المشقة والتعب، ولا يدخل إليها إلا من باب المكاره والصبر وتحمل المشاق؛ ولذلك حفَّ الجنة بالمكاره، والنار بالشهوات. [الرسالة التبوكية] طاعة الله ورسوله، وتحكيم الله ورسوله، هو سبب السعادة عاجلًا وآجلًا:قال تعالى: ﴿ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ﴾ [النساء: 59]؛ أي: هذا الذي أمرتكم به من طاعتي وطاعة رسولي وأولي الأمر، وردِّ ما تنازعتم فيه إليَّ وإلى رسولي خيرٌ لكم في معاشكم ومعادكم، وهو سعادتكم في الدارين، فهو خير لكم وأحسن عاقبة..فدلَّ هذا على أن طاعة الله ورسوله وتحكيم الله ورسوله هو سبب السعادة عاجلًا وآجلًا. [أعلام الموقعين عن رب العالمين] السعادة في العلم النافع والعمل الصالح:العلم النافع والعمل الصالح اللذان لا سعادة للعبد إلا بهما، ولا نجاة له إلا بالتعلق بسببهما، فمن رُزِقهما فقد فاز وغَنِمَ، ومن حُرمهما فالخير كلُّه حُرِمَ، وهما مورد انقسام العباد إلى مرحوم ومحروم، وبهما يتميز البرُّ من الفاجر والتقيُّ من الغوي، والظالم من المظلوم. [مدارج السالكين في منازل السائرين] مدار السعادة على الاعتصام بالله:مدار السعادة الدنيوية والأخروية على الاعتصام بالله، والاعتصام بحبله، ولا نجاة إلا لمن استمسك بهاتين العصمتين.فأما الاعتصام بحبله فإنه يعصم من الضلالة، والاعتصام به يعصم من الهلكة، والاعتصام به فهو التوكل عليه والامتناع به، والاحتماء به، وسؤاله أن يحمي العبد ويمنعه، ويعصمه ويدفع عنه، فإن ثمرة الاعتصام به هو الدفع عن العبد، والله يدفع عن الذين آمنوا، فيدفع عن عبده المؤمن به إذا اعتصم به كلَّ سبب يفضي إلى العطب، ويحميه منه، فيدفع عنه الشبهات والشهوات، وكيد عدوِّه الباطن والظاهر، وشرَّ نفسه، ويدفع عنه موجب أسباب الشرِّ بعد انعقادها بحسب قوة الاعتصام به وتمكُّنه، فينعقد في حقِّه أسبابُ العطب، فيدفع عنه موجباتها ومسبباتها، ويدفع عنه قَدَرَه بقدره، وإراداته بإرادته، ويعيذه به منه. الرضا بالقدر من أسباب السعادة:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من سعادة ابن آدم استخارة الله عز وجل، ومن سعادة ابن آدم رضاه بما قضى الله، ومن شقوة ابن آدم سخطه بما قضى الله، ومن شقاوة ابن آدم ترك استخارة الله)). فالرضا بالقضاء من أسباب السعادة، والتسخُّط على القضاء من أسباب الشقاوة. [الوابل الصيب ورافع الكلم الطيب] عنوان سعادة العبد: الله سبحانه وتعالى المسئول المرجو الإجابة...أن يجعلكم ممن إذا أنعم الله عليه شكر، وإذا ابتُلي صبر، وإذا أذنب استغفر، فإن هذه الأمور الثلاثة هي عنوان سعادة العبد، وعلامة فلاحه في دُنْياه وأُخْراه.مدار السعادة على محبة الله جل وعلا: المحبة...هي روح الإسلام، وقطبُ رحى الدين، ومدار السعادة والنجاة، وقد جعل الله لكل شيء سببًا، وجعل سبب المحبة دوام الذكر، فمن أراد أن ينال محبة الله عز وجل فليلهج بذكره. [الفوائد] الأصول التي تُبنى عليها سعادة الإنسان: الأصول التي انبنى عليها سعادةُ العبد ثلاثة: ولكل واحد منها ضد، فمن فقد ذلك الأصل حصل على ضده: التوحيد وضده الشرك، والسنة وضدها البدعة، والطاعة وضدها المعصية، ولهذه الثلاثة ضد واحد، وهو: خُلوُّ القلب من الرغبة في الله وفيما عنده، ومن الرهبة منه ومما عنده.من علامات سعادة العبد: من علامات السعادة والفلاح: أن العبد كلما زِيدَ في علمه زِيدَ في تواضُعه ورحمته، وكلما زِيدَ في عمله زِيدَ في خوفه وحذره، وكلما زِيدَ في ماله زِيدَ في سخائه وبذله، وكلما زِيدَ في قدره وجاهه زِيدَ في قربه من الناس وقضاء حوائجهم، والتواضع لهم. [مفتاح دار السعادة] شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
امانى يسرى محمد 329 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة منذ 1 ساعه أنواع السعادة التي تؤثرها النفوس ثلاثة: سعادة خارجية عن ذات الإنسان: بل هي مستعارة له من غيره تزولُ باسترداد العارية، وهي سعادةُ المال والجاه وتوابعهما، فبينا المرءُ بها سعيد، ملحوظ بالعناية، مرموق بالأبصار، إذ أصبح في اليوم الواحد ...أذل من وتدٍ بقاعٍ يُشجِّجُ رأسه بالفهرواج فالسعادة والفرحُ بهذه كفرح الأقرع بجُمة ابن عمه، والجمال بها كجمال المرء بثيابه وبزته، فإذا جاوز بصرُك كسوته فليس وراء عبادان قرية. السعادة الثانية: سعادة في جسمه وبدنه، كصحته واعتدال مزاجه، وتناسُب أعضائه، وحُسن تركيبه، وصفاء لونه، وقوة أعصابه. فهذه ألصقُ به من الأولى، ولكن في الحقيقة خارجة عن ذاته وحقيقته، فإن الإنسان إنسان بروحه وقلبه لا بجسمه وبدنه، كما قيل: يا خادم الجسم كم تشقي بخدمته فأنت بالروح لا بالجسم إنسان السعادة الثالثة: هي السعادة الحقيقية، وهي سعادة نفسية روحية قلبية، وهي سعادةُ العلم النافع وثمرتُه، فإنها هي الباقيةُ على تقلُّب الأحوال، والمصاحبة للعبد في جميع أسفاره، وفي دُوره الثلاثة- أعني دار الدنيا، ودار البرزخ، ودار القرار- وبها يترقى في معارج الفضل ودرجات الكمال. أما الأولى، فإنما تصحبه في البقعة التي فيها مالُه وجاهُه. والثانية، فعرضة للزوال والتبدل بنكس الخلق والردِّ إلى الضَّعف. فلا سعادة في الحقيقة إلا هذه الثالثة، التي كلَّما طال عليها الأمدُ ازدادت قوةً وعلوًّا، وإذا عُدِمَ المالُ والجاهُ فهي مالُ العبد وجاهُه، وتظهر قوتها وأثرها بعد مفارقة البدن إذا انقطعت السعادتان الأوليتان. وهذه السعادة لا يعرفُ قدرها ويبعثُ على طلبها إلا العلمُ بها، فعادت السعادةُ كلُّها إلى العلم وما يقتضيه، والله يوفق من يشاء، لا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع. وإنما رغب أكثرُ الخلق عن اكتساب هذه السعادة وتحصيلها لوعورة طريقها، ومرارة مباديها، وتعب تحصيلها، وأنها لا تنالُ إلا على جسر من التعب، فإنها لا تُحصَّلُ إلا بالجدِّ المحض، بخلاف الأوليتين، فإنهما حظُّ قد يحوزه غيرُ طالبه، وبخت قد يحرزُه غيرُ جالبه من ميراثٍ أو هبةٍ أو غير ذلك، وأمَّا سعادة العلم فلا يورثك إياها إلا بذلُ الوسع، وصدقُ الطلب وصحة النية. ومن طمحت همته إلى الأمور العلية، فواجب عليه أن يسدَّ على همته الطُّرق الدنيَّة. وهذه السعادةُ وإن كانت في ابتدائها لا تنفكُّ عن ضرب من المشقة،...فإنها متى أُكرهت النفس عليها، وسيقت طائعةً وكارهةً إليها، وصبرت على لأْوائها وشدَّتها، أفضت منها إلى رياض مُؤنقة، ومقاعد صدق ومقام كريم، تجد كل لذَّة دونها. من اجتمع فيه العقل الغريزي والمكتسب فقد أقبلت عليه جيوش السعادة: والعقل عقلان: عقل غريزي، وهو أبُ العلم ومربيه ومُثمره. وعقل مكتسب مستفاد، وهو ولد العلم وثمرته ونتيجتُه. فإذا اجتمعا في العبد فذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، واستقام له أمرُه، وأقبلت عليه جيوشُ السعادة من كل جانب، وإذا فقدهما فالحيوان البهيم أحسن حالًا منه، وإذا انفردا نقص الرجلُ بنقصان أحدهما. محبة علم الرسل من علامات السعادة: محبةُ العلم من علامات السعادة وبغضُ العلم من علامات الشقاوة، وهذا كله إنما هو في علم الرسل الذين جاؤوا به، وورثوه للأمَّة، لا في كلِّ ما يُسمَّى علمًا. من أمارات السعادة اشتغال العبد بعيوبه: طوبى لمن شغله عيبُه عن عيوب الناس، وويل لمن نسِي عيبه وتفرَّغ لعيوب الناس. هذا من علامة الشقاوة، كما أن الأول من أمارات السعادة. علامة السعادة أن تكون حسنات العبد خلف ظهره: الله سبحانه إذا أراد بعبده خيرًا أنساه رؤية طاعاته، ورفعها من قلبه ولسانه،...فعلامةُ السعادة أن تكون حسنات العبد خلف ظهره، وسيئاتهُ نصبَ عينيه، وعلامة الشقاوة أن يجعل حسناته نصب عينيه، وسيئاته خلف ظهره. [زاد المعاد إلى هدي خير العباد] التوحيد يفتح للعبد باب السعادة: التوحيد يفتح للعبد باب الخير والسرور واللذة والفرح والابتهاج، والتوبة استفراغ للأخلاط والمواد الفاسدة التي هي سببُ أسقامه، وحمية له من التخليط، فيفتح له باب السعادة والخير بالتوحيد، ويُغلق باب الشرور بالتوبة والاستغفار. السعادة مع أهل الصدق والتصديق: قسم سبحانه الخلق إلى قسمين: سعداء، وأشقياء، فجعل السعداء هم الصدق والتصديق، والأشقياء هم أهل الكذب والتكذيب، وهو تقسيم حاصر مطرد منعكس، فالسعادة دائرة مع الصدق والتصديق، والشقاوة دائرة مع الكذب والتكذيب. شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك