اذهبي الى المحتوى
الجمانة

قصتي مع الهيئة...

المشاركات التي تم ترشيحها

قصتي مع الهيئة

 

 

 

 

 

 

ذات ليلة من ليالي رمضان الكريم جهّزت نفسي وسيارتي،

لبست أحسن ملابسي الشبابية سرّحت شعري اخترت عطراً

بعناية تعطّرت به ثمّ اتجهت إلى سوق بريدة حيث كثرة رواده وازدحامه..

كانت المسافة التي تفصل بلدتي عن بريدة تُقَارِبُ الساعة..

كنت طوال الطريق أحلم بأن أجد ضالّتي وكانت تدور في مخيّلتي مواصفاتها:

بيضاء.. جميلة.. رشيقة..

 

وصلت بريدة وكانت عقارب الساعة تشير إلى ما بعد منتصف الليل..

أوقفت سيارتي بعد عناء من كثرة الزحام.. ترجّلت..

جهّزت ورقةً صغيرة كتبت عليها رقم هاتفي واسماً مستعاراً

بدأت أمشي الهوينا التفت ذات اليمين وذات الشمال أبحث عن شيءٍ،

صادفني رجل وقور سألني: ما عندك؟

قلت: أنزلت أهلي هنا وأنا أبحث عنهم..

ابتسم في وجهي وقال يا أخي السوق

فتنة لعلك تتصل بهم وهذا أفضل أشرت أن نعم، تركني وذهب إلى حال سبيله.

تابعت مسيري وبعد برهة وجدت ضالّتي.. اقتربت.. حاولت أن أتكلم..

وإذ بالشخص الذي كلمني قبل قليل ومعه آخر يأخذ بيدي قائلاً تفضّل معنا.

قلت إلى أين؟

قال نحن أعضاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولابد من حضورك إلى المركز.

قلت: أهلي؟

فقال: ترجع إليهم بعد قليل إن شاء الله.

مشيت معهما وأنا أرتجف ماذا عساهما أن يفعلا بي في المركز؟

أسمع أنهم يضربون من يحضر إليهم.. ويوبّخونه...

 

وصلنا مبنى متواضعاً عرفت أنه المركز حين قرأت لافتته،

صعدنا سلماً، طلبوا مني الجلوس على كرسي أنيق.

أعطاني من كان هناك كتاباً وقال لعلك تقرأ حتى يفرغ الشيخ،

جاملت.. أخذت الكتاب بدأت أقلّب صفحاته عبثاً وأنا أفكر فيما سيحل بي..

تفضل – قالها أحدهم -، قمت من مقعدي وتبعته..

دخل إلى مكتب رئيس المركز وأنا برفقته..

وإذا بشاب بالمكتب في الثلاثينات من العمر يدعونه الشيخ وتارة أبا منصور،

بهي الطلعة بشوش الوجه وسيم إلى حدّ كبير لا أعرف هل

هذه صفاته الخَلقية صحيحةً أم لشدة إعجابي بخلقه الرفيع وأدبه الجم.

طلب مني الجلوس على كرسي ولم يكن يفصل بيني وبينه

سوى مكتب من النوع الجيد، بادرني: أهلاً بك تفضل ما عندك؟

حقيقةً كذبت عليه. في بادئ الأمر اختلقت قصة خيالية.

ابتسم ابتسامة غير المقتنع ثم قال أسأل الله لك الهداية والتوفيق.

لو لم تخطئ لم يحضروك لكن أياً كان الخطأ فهذا أمر طبيعي الكل

معرض للخطأ إنما المشكلة في الاستمرار في ذلك الخطأ واستمر

يعاتبني وينصحني ثم قال كلاماً لا يزال يرنّ في أذني: (لنفترض أن

تلك المرأة التي تعاكسها أمك أو أختك يا أخي لا تنس أنه كما تدين

تدان والجزاء من جنس العمل) ثم سكت وقال مبتسماً: هذا ما عندي تستطيع أن تذهب.

قلت: إلى أين؟!

قال وهو يبتسم: إلى أهلك ربما ما زالوا ينتظرونك)

عرفت معنى تلك الابتسامة ولكن استغربت كيف أذهب أين الضرب والتوبيخ وووو ....

 

ركبت سيارتي، بدأت أفكر في ذلك الموقف.

ما أكذب الشائعات التي تدور حولهم! هؤلاء الذين لا نستطيع إيفاءهم

حقهم هم الذين يسهرون لكي يحموا أختي وأختك ومع ذلك نسمع

ونقرأ كل همز ولمز. تغيرت نظرتي تماماً منذ ذلك الموقف الحيّ الذي عشته بنفسي.

أنا لست كاتباً حتى أكتب كل ما يجيش بخاطري نحوهم لكن ربما القصة فقط تعبّر عما يكنه خاطري.

 

ف. م. ع

 

 

**

مجلة الأسرة العدد (174) رمضان 1428هـ

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

مراااااااااااحب :biggrin:

القصه رائعه وتحدث دائما والله يخلي رجال الهيئه ....

ولا يحرمنا منهم مع انهم مو مثل الاول قلو جدااااا الله المستعان وزاد الفساد ...

وان شاالله كل رجال الهيئه مثل هذا الشيخ :icon15: ولا في بعضهم الله المستعان الله يهديهم ويكون اسلوبهم وموعظتهم بالحسنى ...

مويفشلون الشباااااب...

ودمتي لمن تحبين :wub:

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

رائعة ..

 

بوركتِ

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

..ماأجملها من قصة!..

 

..بوركتِ ح ـبيبتي ج ـمون..

 

..وجزاكِ الله خ ـيراً: ) ..

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاك الله خيرا عالقصة الحلوة........

 

وإيآكِ غآليتي [بريق الجواهر]..

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

..ماأجملها من قصة!..

 

..بوركتِ ح ـبيبتي ج ـمون..

 

..وجزاكِ الله خ ـيراً: ) ..

 

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

 

مروركِ الأجمل [سحر]..

 

وجزآكِ خيراً..

 

 

أثقل الله بها ميزان حسناتك وجزاكِ خيراً

 

بوركتـِ ،،

 

آمين..

 

بورك فيكِ [همسة]..

تم تعديل بواسطة الجمانة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×