اذهبي الى المحتوى
مهاجرة

دمعة ............... على ........... التوحيد!!!!!

المشاركات التي تم ترشيحها

دمعة

على التوحيد

للشيخ ربيع بن هادي المدخلي

 

 

الثامن عشر - الكاتب الشهير مصطفى لطفي المنفلوطي في كتابه " النظرات " (2/45-49) قال:

"كتب إليّ أحد علماء الهند كتاباً يقول فيه: إنه اطلع على مؤلف ظهر حديثاً بلغة"التاميل" وهي لغة الهنود الساكنين " بناقور " وملحقاتها بجنوب "مدراس"،

 

موضوعه: تاريخ حياة السيد عبد القادر الجيلاني وذكر مناقبه وكراماته فرأى فيه من بين الصفات والألقاب التي وصف بها الكاتب السيد عبد القادر ولقبه بها صفات وألقاباً بمقام الألوهية أليق منها بمقام النبوة فضلاً عن مقام الولاية كقوله "سيد السموات والأرض " و "النفاع الضرار" و "المتصرف في الأكوان " و"المطلع على أسرار الخليقة" و "محيي الموتى " و "مبريء الأعمى والأبرص والأكمه" و " أمره من أمر الله " و "ماحي الذنوب " "دافع البلاء " و "الرافع الواضع " و" صاحب الشريعة " "وصاحب الوجود التام " إلى كثير من أمثال هذه النعوت والألقاب.

ويقول الكاتب أنه رأى في ذلك الكتاب فصلاً يشرح فيه المؤلف الكيفية التي يجب أن يتكيف بها الزائر لقبر السيد عبد القادر الجيلاني يقول فيه: " أول ما يجب على الزائر: أن يتوضأ وضوءاً سابغاً ثم يصلي ركعتين بخشوع واستحضار ثم يتوجه إلى تلك الكعبة المشرفة ! وبعد السلام على صاحب الضريح المعظم يقول: " يا صاحب الثقلين أغثني وأمدني بقضاء حاجتي وتفريج كربتي ! ". "أغثني يا محيي الدين عبد القادر، أغثني يا ولي عبد القادر، أغثني يا سلطان عبد القادر، أغثني يا باد شاه عبد القادر، أغثني يا خوجة عبد القادر !" " يا حضرة الغوث الصمداني، يا سيدي عبد القادر الجيلاني، عبدك ومريدك مظلوم عاجز محتاج إليك في جميع الأمور في الدين والدنيا والآخرة "(1).

 

 

 

 

) لما كنت في الهند أقوم بالتدريس في الجامعة السلفية ببنارس في حدود 1390هـ زارني أحد طلاب العلم من الخرافيين فقدم لي مجلداً ضخماً فيه مناقب عبد القادر الجيلاني فرأيت فيه من العجائب الكفرية ما لا يخطر بالبال ومن ضمن هذه العجائب قصة مضمونها أن - الله تبارك وتعالى- كان يمشي مع عبد القادر على شاطئ نهر فانزلقت به رجله فانتشله عبد القادر من هذه السقطة – تعالى

 

 

 

فوجد أعداؤهم السبيل إليهم فغلبوهم على أمرهم وملكوا عليهم نفوسهم وأموالهم ومواطنهم وديارهم فأصبحوا من الخاسرين.

والله لن يسترجع المسلمون سالف مجدهم ولن يبلغوا ما يريدون لأنفسهم من سعادة الحياة وهناءتها إلا إذا استرجعوا قبل ذلك ما أضاعوه من عقيدة التوحيد، وإن طلوع الشمس من مغربها وانصباب ماء النهر في منبعه أقرب من رجوع الإسلام إلى سالف مجده ما دام المسلمون يقفون بين يدي الجيلاني كما يقفون بين يدي الله ويقولون للأول كما يقولون للثاني: " أنت المتصرف في الكائنات وأنت سيد الأرضين والسموات " !!

إن الله أغير على نفسه من أن يسعد قوماً يزدرونه ويحتقرونه ويتخذونه وراءهم ظهرياً!!

فإذا نزلت بهم جائحة أو ألمت بهم ملمة ذكروا الحجر قبل أن يذكروه ونادوا الجذع قبل أن ينادوه.

بمن أستغيث ؟ وبمن أستنجد ؟ ومن الذي أدعوه لهذه الملمة الفادحة ؟ أأدعو علماء مصر وهم الذين يتهافتون على " يوم الكنسة "(1) تهافت الذباب على الشراب أم علماء الآستانة وهم الذين قتلوا جمال الدين الأفغاني( 2) ليحيوا أبا الهدى الصيادي شيخ طريقة الرفاعية ؟ ! أم علماء العجم وهم الذين يحجون إلى قبر الإمام كما يحجون إلى البيت الحرام ؟ أم علماء الهند وبينهم أمثال مؤلف هذا الكتاب ؟!

يا قادة الأمة ورؤساءها عذرنا العامة في إشراكها وفساد عقائدها، وقلنا إن العامي أقصر نظراً وأضعف بصيرة من أن يتصور الألوهية إلا إذا رآها ماثلة في النصب والتماثيل والأضرحة والقبور( 3) فما عذركم أنتم وأنتم تتلون كتاب الله وتقرأون صفاته ونعوته وتفهمون معنى قوله تعالى: قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله وقوله مخاطباً نبيه

 

 

الحميد " وهو أحد أولاد السيد عبد القادر – كما يزعمون – وأن الهنود يسجدون بين يدي ذلك القبر سجودهم بين يدي الله ! وإن في كل بلدة من بلاد الهند وقراها مزاراً يمثل مزار السيد عبد القادر، فيكون القبلة التي يتوجه إليها المسلمون في تلك البلاد ! والملجأ الذي يلجأون في حاجاتهم وشدائدهم إليه وينفقون من الأموال على خدمته وسدنته وفي موالده وحضراته ما لو أنفق على فقراء الأرض جميعاً لصاروا أغنياء !

هذا ما كتبه إليّ ذلك الكاتب، ويعلم الله أني ما أتممت قراءة رسالته حتى دارت بي الأرض الفضاء، وأظلمت الدنيا في عيني، فما أبصر مما حولي شيئاً، حزناً وأسفاً على ما آلت إليه حالة الإسلام بين أقوام أنكروه بعدما عرفوه، ووضعوه بعدما رفعوه، وذهبوا به مذاهب لا يعرفها، ولا شأن له بها.

أي عين يجمل بها أن تستبقي في محاجرها قطرة واحدة من الدمع فلا تريقها أمام هذا المنظر المؤلم المحزن، منظر أولئك المسلمين وهم ركع سجد على أعتاب قبر ربما كان بينهم من هو خير من ساكنه في حياته، فأحرى أن يكون كذلك بعد مماته !

أي قلب يستطيع أن يستقر بين جنبي صاحبه ساعة واحدة فلا يطير جزعاً حينما يرى المسلمين أصحاب دين التوحيد أكثر من المشركين إشراكاً بالله وأوسعهم دائرة في تعدد الآلهة وكثرة المعبودات!

 

 

 

الله عما يقول الملحدون علواً كبيراً-، فنصحته وبينت له أن هذا الكلام لا يقوله إلا الزنادقة الذين يكيدون للإسلام والمسلمين بمثل هذه الزندقة والإلحاد وأعطيته فكرة عن توحيد الله وما جاء به الرسل جميعاً فوالله ما انصرف من عندي إلا بعد أن مزق الكتاب بيده كأني أراه الآن وهو يمزقه.

ولقد رأيت بعيني ما يفعله القبوريون عند قبور الصالحين أو غيرهم ما يندى له الجبين.

وزرت الهند أنا والشيخ عبد الرزاق العباد وعبد الرب نواب أحد المدرسين بالجامعة الإسلامية في حدود 1410هـ فذهب بنا بعض طلاب العلم السلفيين إلى مسجد نظام الدين بدهلي فرأينا فيه خمس قباب أكبرها قبة نظام الدين ورأينا من الزائرين من الغلو والخشوع والتذلل ما لا تراه عند بيت الله العتيق وجاء رجل لابساً إزاراً ورداءً مصبوغين بالأحمر أو الأصفر مكشوف الرأس في هيئة المحرم وخر ساجداً أمام قبة نظام الدين ثم قام يمشي القهقرى ثم سجد سجدة أخرى عند عتبة القبة ونحن واقفون مشدوهون من هذه الأعمال الشركية الفظيعة ولا نستطيع الكلام فجاءنا رجل يهدر بالكلام كالجمل الهائج لا ندري ما يقول، فسألت أنا والشيخ عبد الرزاق زميلنا عبد الرب عما يقول فقال يقول: إن الناس في عبادة وأنتم تتفرجون ؟ يعني في عبادة أصحاب هذه القباب، وهذا المسجد قريب من المسجد المركزي لجماعة التبليغ وهم يعظمون نظام الدين هذا ولا ينكرون هذه الشركيات الفظيعة لأنهم مشغولون بالدعوة إلى خرافاتهم وأساطيرهم المناهضة للتوحيد وأهله بل في مسجدهم قبور مقدسة ولله في خلقه شؤون.[ ربيع]

 

 

 

لِمَ ينقم المسلمون التثليث من المسيحيين(1) ؟!

لِمَ يحملون لهم في صدورهم تلك الموجدة وذلك الضغن وعلام يحاربونهم وفيم يقاتلونهم وهم لم يبلغوا من الشرك بالله مبلغهم ولم يغرقوا فيه إغراقهم ؟!

يدين المشركون بآلهة ثلاثة ولكنهم يشعرون بغرابة هذا التعدد وبعده عن العقل فيتأولون فيه ويقولون أن الثلاثة في حكم الواحد. أما المسلمون فيدينون بآلاف من الآلهة أكثرها جذوع أشجار وجثث أموات وقطع أحجار، من حيث لا يشعرون!

كثيراً ما يضمر الإنسان في نفسه أمراً وهو لا يشعر به، وكثيراً ما تشتمل نفسه على عقيدة خفية لا يحس باشتمال نفسه عليها ولا أرى مثلاً لذلك أقرب من المسلمين الذين يلتجئون في حاجاتهم ومطالبهم إلى سكان القبور ويتضرعون إليهم تضرعهم للإله المعبود فإذا عتب عليهم في ذلك عاتب، قالوا: إنا لا نعبدهم وإنما نتوسل بهم إلى الله، كأنهم لا يشعرون أن العبادة ما هم فيه، وأن أكبر مظهر لألوهية الإله المعبود أن يقف عباده بين يديه ضارعين خاشعين يلتمسون إمداده ومعونته فهم في الحقيقة عابدون لأولئك الأموات من حيث لا يشعرون( 2) !!

جاء الإسلام بعقيدة التوحيد ليرفع نفوس المسلمين ويغرس في قلوبهم الشرف والعزة والأنفة والحمية وليعتق رقابهم من رق العبودية فلا يذل صغيرهم لكبيرهم ولا يهاب ضعيفهم قويهم ولا يكون لذي سلطان بينهم سلطان إلا بالحق والعدل وقد ترك الإسلام بفضل عقيدة التوحيد ذلك الأثر الصالح في نفوس المسلمين في العصور الأولى فكانوا ذوي أنفة وعزة وإباء وغيرة يضربون على يد الظالم إذا ظلم ويقولون للسلطان إذا جاوز حده في سلطانه: قف مكانك ولا تغل في تقدير مقدار نفسك فإنما أنت عبد مخلوق لا رب معبود، واعلم أن لا إله إلا الله!

هذه صورة من صور نفوس المسلمين في عصر التوحيد أما اليوم وقد داخل عقيدتهم ما داخلها من الشرك الباطن تارة والظاهر أخرى، فقد ذلت رقابهم وخفت رؤوسهم وضرعت نفوسهم وفترت حميتهم فرضوا بخطة الخسف واستناموا إلى المنـزلة الدنيا

 

 

 

 

(1) والصواب أن يقال : النصارى

(2) انظر ما سبق.

 

 

 

دمعة

على التوحيد

مصطفى لطفي المنفلوطي(1)

نقلا عن كتاب دحر افتراءات أهل الزيغ والإرتياب

( رد على حسن المالكي )

للشيخ ربيع بن هادي المدخلي

[بتصرف يسير جدا]

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاكي الله خيرا اختي مهاجرة

 

جعلنا الله من الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه

 

الحمد لله الذي هدانا لهذا و ما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله

_________________

اني احبكن في الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاكي الله خيرا اختي مهاجره علي النقل الجميل و هوءلاء اهل البدع

ورد الله اليه المسلميين ردا جميل وهو قادر علي ذلك

لا اله الا الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×