اذهبي الى المحتوى
ام المنذر

تعلق بقدم أمه وهم يجرونه من كل صوب وبقايا الحليب تخرج من ...

المشاركات التي تم ترشيحها

--------------------------------------------------------------------------------

 

لم يحفظ التاريخ لها اسمها ...لكنه حفظ فعلها ...أمرأة صالحة كانت تعيش مع زوجها في ظل ملك فرعون ... زوجها مقرب من فرعون ... وهي خادمة ومربية لبنات فرعون ... فمن الله عليهما بالايمان ... فلم يلبث زوجها ان علم فرعون بايمانه فقتله ... فلم تزل الزوجة تعمل في بيت فرعون تمشط بناته ..وتنفق على اولادها الخمسة ...تطعمهم كما تطعم الطير افراخها... فبينما هي تمشط ابنة فرعون يوما ..إذ وقع المشط من يدها .. فقالت بسم الله ..فقالت ابنة فرعون : الله ...أبي ؟

فصاحت الماشطة بأبنة فرعون : كلا ..بل ..الله ..ربي..وربك..ورب أبيك ..

فتعجبت البنت ان يعبد غير ابيها ..ثم اخبرت اباها بذلك..فعجب ان يعبد احد غيره في قصره ..فدعا بها..وقال لها : من ربك قالت: ربي وربك الله .. فأمرها بالرجوع عن دينها ..وحبسها..وضربها..فلم ترجع عن دينها فأمر فرعون بقدر من نحاس فملئت بالزيت ..ثم أحمي..حتى غلا..وأوقفها امام القدر..فلما رأت العذاب..أيقنت إنما هي نفس واحدة تخرج وتلقى الله تعالى..فعلم فرعون ان احب الناس اليها اولادها الخمسة..الايتام التي تكدح لهم وتطعمهم فأراد ان يزيد في عذابها فأحضر الاطفال..تدور اعينهم..ولا يدرون الى اين يساقون..فلما رأوا امهم تعلقوا بها يبكون..فأنقلبت عليهم تقلبهم وتشمهم وتبكي..وأخذت اصغرهم وضمته الى صدرها ..والقمته ثديها..فلما رأى فرعون هذا المنظر ..أمر بأكبرهم..فجره الجنود وهو يصيح ويستغيث بأمه ..ويسترحم الجنود..ويتوسل الى فرعون..ويحاول الفكاك والهرب..ينادي اخوته الصغار..ويضرب الجنود بيديه الصغيرتين..وهم يصفعونه ويدفعونه..وأمه تنظر إليه..وتودعه..لااله إلا الله يا له من منظر يا له من شعور شعرت به هذه الام..فما هي الا لحظات.. حتى القي الصغير في الزيت ..والام تبكي وتنظر..وأخوته يغطون أعينهم بأيديهم الصغيرة حتى لا يروا اخاهم والرعب والفزع اخذ منهم كل مأخذ..حتى اذا ذاب لحمه من على جسمه النحيل..وطفت عظامه بيضاء فوق الزيت..نظر اليها فرعون وامرها بأن تكفر بالله ..فأبت عليه ذلك..فغضب فرعون عليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين ..وامر بولدها الثاني..فسحب من عند امه وهو يصيح ويستغيث ويتشبث بها وهي تحاول ان تحميه بكل ما اوتيت من قوة ولكن..ما هي لا لحظات حتى القي في النار واختلطت عظامه بعظام اخيه ..والام ثابته على دينها..موقنة بلقاء ربها..ثم امر بولدها الثالث فسحب وقرب الى القدر ثم حمل وغيب في الزيت فأختفى صوته كما اختفى صوت اخويه ..والام ثابتة على دينها..فأمر فرعون ان يطرح الطفل الرابع في الزيت..فأقبل الجنود اليه وكان ما زال صغيرا فتعلق بثوب أمه..فلما جذبه الجنود تعلق بقدميها ..ودموعه تجري على رجليها..وهي تحاول ان تتشبث وتتعلق به وان تحمله مع اخيه..وتحاول ان تودعه وتشمه وتقبله قبل ان يفارقها..فحالوا بينه وبينها..وحملوه من يديه الصغيرتين..وهو يبكي ويستغيث..ويتوسل بكلمات غير مفهومة..وهم لا يرحمونه..

وما هي الا لحظات حتى غرق في الزيت..وغاب الجسد..وانقطع الصوت..وشمت الام رائحة اللحم..وعلت عظامه الصغيرة بيضاء يفور بها الزيت..تنظر الام الى عظامه..وقد رحل الى دار اخرى غير هذه الدار..وهي تبكي..وتتقطع لفراقه..طالما ضمته الى صدرها..وارضعته ثديها..طالما سهرت لمرضه وبكت لبكائه..كم ليلة بات في حجرها..ولعب بشعرها..كم قربت منه العابه ..وألبسته ثيابه..

فجاهدت نفسها ان تصبر على مصابها وان تتجلد وتتماسك..فالتفوا حولها ..وتدافعواعليها..

وانتزعوا الخامس من بين يديها..وكان قد التقم ثديها..فلما انتزع منها صرخ الصغير..وبكت المسكينة..فلما رأى ارحم الراحمين ذلها وانكسارها وفجيعتها بأولادها..انطق الصبي في مهده وقال لها : يا اماه اصبري فإنك على الحق..ثم انقطع صوته عنها ..وغيب في القدر مع اخوته..والقي في الزيت وفي فمه بقايا حليبها..وفي يده شعرة من شعرها..وعلى اثوابة بقيه من دمها..تنظر المسكينة الى العظام التي طالما ملئت البيت فرحا وضحكا..انهم فلذات اكبادها ..تركوها وحيدة وتولوا عنها ..لكنها عما قريب ستذهب اليهم وستكون معهم..كانت تعلم انها تستطيع ان تحول بينهم وبين العذاب الذي رأوه ..لكنها علمت ان ما عند الله خيرا وابقى..

ما أعظم ثباتها..واكثر ثوابها..لقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم لما اسري به نعيمها..فحدث به اصحابه وقال لهم فيما رواه البيهقي لما اسري بي مرت بي رائحة طيبة..فقلت: لمن هذه الرائحة ؟ فقيل لي : هذه ماشطة بنت فرعون واولادها..)

ماشطة بنت فرعون..ثبتت على دينها رغم الفتنة العظيمة التي احاطت بها ..فعجبا لفتيات لا تستطيع احداهما الثبات ولو على اقامة الصلاة.. ويا عجبا لامرأة لا تستطيع ان تصبر على طاعة زوجها ..

 

 

اخواتي الغاليات هو سؤال يراودني عندما قرأت هذه القصة ان كانت غالية بهذه الطريقة فماذا قدمنا نحن لنستحقها من تضحيات غالية ؟

 

قال تعالى ( احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون * ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين )

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاك الله خيرا اختي الكريمة عاى التذكرة الطيبة لقصة ماشطة بنت فرعون ..

 

والموقف العظيم والاجر الجزيل الذي لقيته صنيع عملها وتضحيتها ..

 

اللهم ثبتنا على دينك الكريم والحقنا بعبادك الصالحين .. أمين ..

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاك الله خيرا

 

ما اعظم صبرها فو الله اي ام لا تتحمل ان ترى طفلها يجرح بشوكة فما بالك يقلى بالزيت امامها اللهم اعز الاسلام و المسلمين و انصرهم على اعداء الدين

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بارك الله فيكن اخواتي ...

انني عندما قرأت هذه القصة اول ما فكرت فيه ...ان كانت ماشطة فرعون قدمت خمسة من ابنائها وهي تستطيع انقاذهم بكلمة ترضي بها فرعون فماذا قدمنا نحن؟؟؟؟؟

عرفت قيمة الدنيا فلم تبالي بالألم فقد كان الايمان واليقين بما عند الله امام بصرها لذلك فضلت ما عند الله على ما عند فرعون....

ويظل السؤال يرن في اذني ماذا قدمت للأستحق الجنة؟؟؟؟؟

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكن و رحمة الله و بركاته ,,

 

اختى فى الله ام المنذر,

 

بارك الله فيكى و جزاكى خيرا

 

و جعل هذه التذكرة فى ميزان حسناتك ان شاء الله

 

والله انها لقصة قمة فى الروعة و لكن ناقلته اروع

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بارك الله فيكِ ولكن عذرا الموضوع مكرر

تجدينه هنا:

https://akhawat.islamway.net/forum/index.ph...ic=3705&hl=

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×