-
المتواجدات الآن 0 عضوات, 0 مجهول, 168 زوار (القائمه الكامله)
لاتوجد عضوات مسجلات متواجدات الآن
-
العضوات المتواجدات اليوم
3 عضوات تواجدن خلال ال 24 ساعة الماضية
أكثر عدد لتواجد العضوات كان 13، وتحقق
إعلانات
- تنبيه بخصوص الصور الرسومية + وضع عناوين البريد
- يُمنع وضع الأناشيد المصورة "الفيديو كليب"
- فتح باب التسجيل في مشروع "أنوار الإيمان"
- القصص المكررة
- إيقاف الرسائل الخاصة نهائيًا [مع إتاحة مراسلة المشرفات]
- تنبيه بخصوص المواضيع المثيرة بالساحة
- الأمانة في النقل، هل تراعينها؟
- ضوابط و قوانين المشاركة في المنتدى
- تنبيه بخصوص الأسئلة والاستشارات
- قرار بخصوص مواضيع الدردشة
- يُمنع نشر روابط اليوتيوب
-
أحدث المشاركات
-
بواسطة سها ياسر · قامت بالمشاركة
هل تمتلك محطات وقود وتبحث عن طريقة ذكية لزيادة أرباحك وتقديم خدمة أفضل لعملائك وزيادة مبيعاتك واكتساب عملاء جدد للتفويل من محطاتك؟ نحن شركة تك سوفت للحلول الذكية tec-soft.net * شركة مصرية مرخصة ، متخصصون في تصميم وبرمجة تطبيقات الهواتف الذكية ( الأندرويد – الأيفون ) نقدم لك تصميم تطبيق مخصص لمحطات الوقود بخبرة عالية وجودة احترافية! * ومن أهم ما يميز النظام ü محفظة ذكية بالتطبيق والربط مع كل طرق الدفع الالكتروني لشحن رصيد . ü نظام نقاط ذكي وكاش باك على أعلى مستوى من الاحترافية لزيادة ولاء عملائك وجذب عملاء جدد للتعبئة من محطاتك . ü تستطيع إدارة كل محطاتك ومعاملاتك المالية مع عملائك الأفراد والشركات من خلال واجهات سهلة وجذابة تتناسب مع ظروف وإمكانيات كل منهم على حده . ü يوفر لك رقابة كاملة ودقيقة على كل معاملاتك المالية مع عملائك الأفراد أو الشركات . ü يضمن لك تقارير كاملة ودقيقة لكل عمليات التعبئة من كل محطاتك ، وإصدار فواتير بكل عملية . * صمم تطبيق لإدارة محطات الوقود مع شركة تك سوفت وتمتع بالمميزات التالية ü لدينا فريق عمل متخصص في تطبيقات محطات الوقود على أعلى درجة من الاحترافية والكفاءة . ü نفذنا 3 من أكبر تطبيقات محطات الوقود بالمملكة العربية السعودية منذ عام 2016م وحتى الآن . ü نوفر خدمة حجز سيرفرات على درجة عالية من السرعة والحماية مما يضمن لك أعلى درجات الحماية . ü نوفر أيضاً خدمات الدعم الفني والصيانة بما يضمن لك حل المشاكل بوقت قياسي وضمان عمل التطبيق بشكل سليم أثناء التشغيل . -
بواسطة امانى يسرى محمد · قامت بالمشاركة
"ليقوم الناس بالقسط" "لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ۖ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ" (25) الحديد صورة بالغة الوضوح لمنهاج رباني متكامل تقرره الآية العظيمة، التي حوت تبياناً يحدد الغاية، ومقومات الفلاح، ومنائر السبيل. بهذا الجناس تبدأ الآية بعد التوكيد "أرسلنا رسلنا"، والمقصود الرسل من بني آدم عليهم السلام، قال أبو حيان الأندلسي: "الظاهر أن الرسل هنا هم من بني آدم"، ولقد استشكل على الزمخشري قوله تعالى: "وأنزلنا معهم الكتاب" فقال هم الملائكة"، لكن القول الأول هو المشهور، وقد أوضح أبو حيان أن "معهم": "حال مقدرة، أي وأنزلنا الكتاب صائرا معهم، أي مقدرا صحبته لهم". "بالبينات": أي بالمعجزات الواضحة، وقال الشوكاني في فتح القدير: "أي بالمعجزات البينة والشرائع الظاهرة"، وقال ابن عاشور: "الحجج الدالة على أن ما يدعون إليه هو مراد الله، والمعجزات داخلة في البينات". وزاد القرطبي أنه "قيل: الإخلاص لله تعالى في العبادة، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، بذلك دعت الرسل: نوح فمن دونه إلى محمد صلى الله عليه وسلم". "وأنزلنا معهم الكتاب"، قال صاحب أضواء البيان: "الكتاب اسم جنس مراد به جميع الكتب السماوية". وعليه أكثر المفسرين. "الميزان": قال الطبري: "قال قتادة: العدل، وقال ابن زيد: الميزان: ما يعمل الناس، ويتعاطون عليه في الدنيا من معايشهم التي يأخذون ويعطون، يأخذون بميزان، ويعطون بميزان. يعرف ما يأخذ وما يعطي. قال: والكتاب فيه دين الناس الذي يعملون ويتركون، فالكتاب للآخرة، والميزان للدنيا"، وقال القشيري في "لطائف الإشارات": "أي الحكم بالقرآن، واعتبار العدل والتسوية بين الناس".
"ليقوم الناس بالقسط": أي : أمرناهم بالعدل بينهم، وعليه جمهور المفسرين. "وأنزلنا الحديد"، قال الشوكاني: "أي خلقناه كما في قوله: وأنزل لكم من الأنعام"، وقد اختلف المفسرون، فجمهورهم على أنه بهذا المعنى المتقدم، وقد استفاض شيخ الإسلام ابن تيمية في تأكيد هذا المعنى في غير موضع من كتبه؛ فقال في كتابه "القرآن كلام الله حقيقة": "النزول في كتاب الله عز وجل ثلاثة أنواع: نزول مقيد بأنه منه، ونزول مقيد بأنه من السماء، ونزول غير مقيد لا بهذا ولا بهذا."، ثم أوضح أن نزول الحديد من النوع الثالث (كإنزال الأنعام والنعاس والسكينة.. الخ). وأن الله سبحانه وتعالى "أخبر أنه أنزل الحديد، فكان المقصود الأكبر بذكر الحديد هو اتخاذ آلات الجهاد منه، كالسيف والسنان والنصل وما أشبه ذلك، الذي به ينصر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.." وزاد في مجموع الفتاوى (كتاب الآداب والتصوف) "والكتاب والحديد وإن اشتركا في الإنزال فلا يمنع أن يكون أحدهما نزل من حيث لم ينزل الآخر . حيث نزل الكتاب من الله (....) والحديد أنزل من الجبال التي خلق فيها ". وقد ذكر ابن تيمية (في المصدر الأول) أن الأحاديث التي وردت في نزول الحديد مع آدم عليه السلام مكذوبة. على أن موضوع نزول الحديد قد أثير مجدداً في العصر الحديث بعد معطيات علمية ساقها د.زغلول النجار، ووكالة ناسا، وغيرها تشير إلى أن عنصر الحديد ليس من معادن الأرض. إلا أن هذه المسألة محلها بحوث الإعجاز العلمي ونحوها، والمراد هنا تبيان المنهاج الذي جاءت به الآية الكريمة. "فيه بأس شديد ومنافع للناس": قال الشوكاني في فتح القدير: "قال الزجاج: يمتنع به ويحارب، والمعنى: أنه تتخذ منه آلة للدفع وآلة للضرب، قال مجاهد: فيه جنة وسلاح، ومعنى ومنافع للناس أنهم ينتفعون به في كثير مما يحتاجون إليه مثل السكين والفأس والإبرة وآلات الزراعة والنجارة والعمارة". "وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز"، قال القرطبي: "أنزل الحديد ليعلم من ينصره. وقيل: هو عطف على قوله تعالى: ليقوم الناس بالقسط أي: أرسلنا رسلنا وأنزلنا معهم الكتاب، وهذه الأشياء ليتعامل الناس بالحق، وليعلم الله من ينصره وليرى الله من ينصر دينه وينصر رسله بالغيب. قال ابن عباس: ينصرونهم لا يكذبونهم، ويؤمنون بهم "بالغيب أي: وهم لا يرونهم. "إن الله قوي عزيز" قوي في أخذه عزيز أي: منيع غالب". ولقد خلص الرازي إلى فائدة عظيمة في الآية، حيث قال: "الحاصل أن الكتاب إشارة إلى القوة النظرية، والميزان إلى القوة العملية، والحديد إلى دفع ما لا ينبغي، ولما كان أشرف الأقسام رعاية المصالح الروحانية، ثم رعاية المصالح الجسمانية، ثم الزجر عما لا ينبغي روعي هذا الترتيب في هذه الآية". ثم قال: "المعاملة إما مع الخالق وطريقها الكتاب، أو مع الخلق وهم: إما الأحباب والمعاملة معهم بالسوية وهي بالميزان، أو مع الأعداء والمعاملة معهم بالسيف والحديد". وعلى ذات المنوال نسج الزحيلي في المنير: "وجه المناسبة بين الكتاب والميزان والحديد في الآية، فإن العلماء ذكروا وجوها سبعة أظهرها: أن الدين إما اعتقادات أو معاملات أو أصول وفروع، والاعتقادات أو الأصول لا تتم إلا بالكتاب السماوي، لا سيما إذا كان معجزا، والمعاملات أو الفروع لا تصلح ولا تنتظم إلا بالميزان وهو العدل، ولا بد من مؤيد يحمي نظم الشرائع، وذلك المؤيد هو الحديد لتأديب من ترك الأصلين أو الطريقين، وهما الاعتقاد ونظام التعامل. وهذا إشارة إلى أن الكتاب يمثل سلطة التشريع، والعدل يمثل سلطة القضاء، وإنزال الحديد يمثل السلطة التنفيذية". من هذا، يتضح هذا الشمول الذي اتسمت به الآية الكريمة، والاتساع الضارب في أكثر من مسار والممتد إلى غير أفق، لهذا المنهاج الإسلامي الفريد الذي لا يحوي نظاماً للحياة لا يتسلل إليه نقص، ولا يشوبه عوار لا يستثني نظرية يأتي بها كتاب، أو نموذج يأتي به رسول، وأمة تحمل رسالته من بعده تقوم على دربه بالقسط، أو ميزان واضح للعدالة لا يحيد ولا يحيف، أو قوة قاهرة تحمي هذا النظام الباهر، وتحوطه حماية وتبشيراً ونشراً، وعمارة للأرض تستعمل ما أفاء الله عليها من نعم في خلافة الأرض وعمارتها ومنفعتها السلمية. -
بواسطة امانى يسرى محمد · قامت بالمشاركة
"ولله خزائن السماوات والأرض" "هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُوا عَلَىٰ مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّوا ۗ وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ" (7) المنافقون إنها علاقة المال بالإيمان، والصورة التي ترتسم في مخيلة المنافقين عن نفعية أهل الخير من إيمانهم، وعلى الرغم من نفي الأنبياء عليهم السلام المتكرر بأنه "وما أسألكم عليه من أجر" إلا أن المنافقين يطمعون كثيراً في الأتباع. القصة كانت في غزوة بني المصطلق، حينها قيلت هذه المقولة الآثمة من رأس المنافقين، أخرج الترمذي وصححه وجماعة عن زيد بن أرقم قال: "غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان معنا ناس من الأعراب، فكنا نبتدر الماء، وكان الأعراب يسبقونا إليه؛ فيسبق الأعرابي أصحابه، فيملأ الحوض ويجعل حوضه حجارة، ويجعل النطع عليه حتى يجيء أصحابه، فأتى رجل من الأنصار أعرابيا فأرخى زمام ناقته لتشرب، فأبى أن يدعه فانتزع حجرا، ففاض فرفع الأعرابي خشبة؛ فضرب رأس الأنصاري فشجه، فأتى عبد الله بن أبي رأس المنافقين، فأخبره وكان من أصحابه فغضب، وقال: لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا من حوله يعني الأعراب، ثم قال لأصحابه: إذا رجعتم إلى المدينة فليخرج الأعز منها الأذل". "هم الذين يقولون": أي المنافقين. قال الألوسي: "والقائل رأس المنافقين ابن أبي وسائرهم راضون بذلك"، وعزا ابن عاشور إسناد هذا القول إلى ضمير المنافقين "لأنهم تقبلوه منه إذ هو رأس المنافقين أو (لأنه) فشا هذا القول بين المنافقين فأخذوا يبثونه في المسلمين". "لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا": يقول الطاهر بن عاشور: "ومن عند رسول الله من كانوا في رعايته مثل أهل الصفة ومن كانوا يلحقون بالمدينة من الأعراب كان يمونهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بني المصطلق (...) حتى ينفضوا من حوله وهذا كلام مكر لأن ظاهره قصد الرفق برسول الله صلى الله عليه وسلم من كلفة إنفاق الأعراب الذين ألموا به في غزوة بني المصطلق، وباطنه إرادة إبعاد الأعراب عن تلقي الهدي النبوي وعن أن يتقوى بهم المسلمون أو تفرق فقراء المهاجرين لتضعف بتفرقهم بعض قوة المسلمين". وينفضوا أي يتفرقوا ويبتعدوا. من نفض إناءهم قاله الزمخشري. "ولله خزائن السماوات والأرض ولكن المنافقين لا يفقهون"، يقول ابن الجوزي: "المعنى: أنه هو الرزاق لهؤلاء المهاجرين، لا أولئك، ولكن المنافقين لا يفقهون أي: لا يعلمون أن الله رازقهم في حال إنفاق هؤلاء عليهم". وقال القرطبي: "أعلمهم الله سبحانه أن خزائن السماوات والأرض له، ينفق كيف يشاء". وفي الآية إشارات عظيمة: - فالمنافقون ظنوا أنه لولا أموالهم لما بقيت للدعوة قائمة، وهذا وهم بل "من أعجب العجب، أن يدعي هؤلاء المنافقون الذين هم أحرص الناس على خذلان الدين، وأذية المسلمين، مثل هذه الدعوى"، كما يقول السعدي. فهؤلاء أداة هدم لا يمكن أبداً أن يكونوا رافعة بناء. - يحاول المنافقون أثناء تضييقهم المتكرر على دعوة النبي صلى الله عليه وسلم من خلال إضعاف قوة دعوته الاقتصادية تزيين ذلك بعنوان آخر، كان هنا بحسب بعض المفسرين من خلال الزعم بأنهم يهدفون إلى عدم إرهاق النبي صلى الله عليه وسلم بتهافت الفقراء عليه وطلبهم النفقة منه! هكذا دوماً تحمل محاولاتهم لافتة زائفة تبدو بظاهرها حسنة. - اللئيم يرى الناس بعين طبعه، كذا المنافق، يرى أن جميع المندفعين نصرة لدين الله هم من المرتزقة أو الزائفين مثله. لكن الواقع أن صدق الدعوة يجذب إليها المخلصون، وهؤلاء لا ينفضون بتقتير المال عنهم وعن مساعدتهم. - غياب إنفاق النفاق – إن حصل - لا يضعف دعوة النبي صلى الله عليه وسلم، فالمال الزائف يستقطب أشباهه من الزائفين والمنافقين، وحين يشح المال ينفض المنافقون ويتطهر صف المؤمنين، ويذهب عنهم خبال النفاق. - فقه الابتلاء والاختبار لا يؤتاه المنافقون الماديون، الذين يزنون الأمور بموازينهم الخربة، "ولهذا قال الله ردا لقولهم: ولله خزائن السماوات والأرض فيؤتي الرزق من يشاء، ويمنعه من يشاء، وييسر الأسباب لمن يشاء، ويعسرها على من يشاء، ولكن المنافقين لا يفقهون فلذلك قالوا تلك المقالة، التي مضمونها أن خزائن الرزق في أيديهم، وتحت مشيئتهم".، كما قال السعدي. - حينما يكون الأصل هو الإيمان، والطارئ هو النفاق؛ فإن حال السائرين لا يتأثر بكيد المنافقين، حين يوجد المخلصون لا يضرهم كيد المخذلين، وتنفتح الخزائن لهم والسبل أمامهم، لكن حين يشرئب النفاق؛ فإن الانفضاض والخذلان والانكسار والهزائم تكون رفيقة المذبذبين. - خزائن الله يرزق منها البر والفاجر، حتى أولئك المستكثرين على المؤمنين وحدتهم، الظانين أنهم مصادر الأرزاق والأموال، ممن لا يفقهون ولا يعقلون. هذا المعنى الذي لا يفقهه المنافقون، تندب الآية من تخاطبهم من المؤمنين على فقهه والتعاطي معه بوعي وإدراك عميقين، حتى من أولئك الفقراء المعدمين، عليهم إدراك أن ما هم فيه ليس لفراغ خزائن الرزاق الوهاب، سبحانه وتعالى، وحاشاه، بل لأنهم قد وضعوا في حيز الاختبار والامتحان، حتى لو حاربهم المنافقون في أقواتهم. إن الآية الكريمة تضع فرقاناً بين رؤية وأخرى، بين ما تراه قلوب المؤمنين، وبين ترهات ودعاوى المنافقين الزائفين. وترشد المؤمن إلى أي فريق ينحاز، إذ ذاك هو الذي يطلب رزقه وعنايته ممن بيده خزائن السماوات والأرض. -
بواسطة امانى يسرى محمد · قامت بالمشاركة
"هو أهل التقوى وأهل المغفرة" "وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ ۚ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَىٰ وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ" (56) المدثر الآية خاتمة جليلة لسورة المدثر، وهي تختم عدة آيات تتحدث عن موضوع واحد، هي قوله تعالى: "فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (49) كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ (50) فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ (51) بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ أَن يُؤْتَىٰ صُحُفًا مُّنَشَّرَةً (52) كَلَّا ۖ بَل لَّا يَخَافُونَ الْآخِرَةَ (53) كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ (54) فَمَن شَاءَ ذَكَرَهُ (55) وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ ۚ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَىٰ وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ (56)" الآية الكريمة تتحدث مذكرة المعرضين عن سبيل الله وذكره سبحانه والمقبلين أيضاً بأنهم واقعون جميعهم تحت مشيئته، فلا يكون في ملكه عز وجل إلا ما يشاء، وهو جدير بأن يتقى، جدير بأن يغفر تبارك وتعالى. وبعد أن تحدثت الآيات عن القرآن بأنه "تذكرة"، وعن أن للعبد مشيئة في أن يذكر أو لا يذكر، حاثةً على ذكره سبحانه وتعالى، أو ذكر كتابه، عقب سبحانه بقوله: "وما يذكرون إلا أن يشاء الله"، قال الطاهر بن عاشور: "والمعنى: أن تذكر من شاءوا أن يتذكروا لا يقع إلا مشروطا بمشيئة الله أن يتذكروا. وقد تكرر هذا في القرآن تكررا ينبه على أنه حقيقة واقعة كقوله "وما تشاءون إلا أن يشاء الله" وقال هنا "كلا إنها تذكرة فمن شاء ذكره" فعلمنا أن للناس مشيئة هي مناط التكاليف الشرعية والجزاء في الدنيا والآخرة (...) وأن لله تعالى المشيئة العظمى التي لا يمانعها مانع ولا يقسرها قاسر". "هو أهل التقوى وأهل المغفرة":
التقوى من الوقاية، وهي فرط الصيانة، وقيل: الوقاية: حفظ الشيء مما يؤذيه ويضره، كقوله تعالى: "فوقاهم الله شر ذلك اليوم"، ويسمى الخوف تارة بالتقوى، و"لعلكم تتقون" أي لعلكم أن تجعلوا ما أمركم الله به وقايةً بينكم وبين النار. هكذا مختصراً عن السمين الحلبي في عمدة الحفاظ.
وأما المغفرة، فالمقصود ستار للذنوب، قال ابن منظور في لسان العرب: "أصل الغفر التغطية والستر: غفر الله ذنوبه، أي: سترها". فالله سبحانه وتعالى أهل لأن يتقى بحفظ النفس مما يؤثم، وترك المحرم، وبالاستبراء للدين والعرض بترك المشتبهات. وأهل لأن يستر عيوب وذنوب التائبين متى شاء سبحانه وتعالى. قال الزجاج في معاني القرآن: "هو أهل أن يُتقَى عقابه، وأهل أن يُعمل بما يؤدي إلى مغفرته". وقد أورد الماوردي في النكت والعيون ثلاثة أوجه ذكرها الفراء في تفسير الآية:
"أحدها: هو أهل أن تتقى محارمه، وأهل أن يغفر الذنوب، قاله قتادة.
الثاني: هو أهل أن يتقى أن يجعل معه إله غيره، وأهل لمن اتقاه أن يغفر له، وهذا معنى قول رواه أنس مرفوعاً.
الثالث: هو أهل أن يتقى عذابه، وأهل أن يعمل بما يؤدي إلى مغفرته. وزاد الماوردي: ويحتمل رابعاً: أهل الانتقام والإنعام".
وربط الثعالبي في الجواهر الحسان بين التقوى والمغفرة بقوله: "أنه بفضله وكرمه أهل أن يَغفر لعباده إذا اتقوه". قال صاحب التفسير الواضح: "وقيل المعنى: وما يذكرون في حال من الأحوال إلا حال أن شاء الله لهم ذلك إذ الأمر كله له، هو الله أهل لأن يتقى ويحذر عقابه فلماذا لا تتقون؟ وهو أهل للمغفرة فلماذا لا تصلحون أعمالكم. وتتوبون لربكم وتثوبون لرشدكم؟". بالجملة، هذا من الخطاب الذي يوضح مزية الاختيار التي يمنحها العبد، والواقعة تحت مشيئة الله سبحانه وتعالى، ويحبب المتلقي في الإيمان والتذكرة والارتباط بالقرآن وذكره وتذكره والتزام أوامره ونواهيه، تنويهاً إلى عظمة الخالق عز وجل، الجدير بأن يسير إليه المؤمنون على خلال الصورة البغيضة التي صور عليها القرآن المعرضين عن الذكر، الفارين كما تفر الحمر من الأسد أو من القناصين، فيما الذكر الذي يفرون منه هو النافع لهم في الدارين؛ فما كان لهم أن يفروا، وفرارهم مفض إلى هلاكهم؛ فاتقاء العذاب هو بالأوبة لله سبحانه وتعالى والالتفات إلى مصدر ما يفرون منه عن جهل وجهالة، فهو عز وجل يغفر للأوابين إليه لا الفارين من قرآنه كالحمر والبهائم التي تركض لا تألو على شيء! -
بواسطة امانى يسرى محمد · قامت بالمشاركة
"فما لكم في المنافقين فئتين" وفق ميزان الإسلام الدقيق يتم تقدير الإسلام للرجال وتقويم مواقفهم، وحيث يضع قاعدة عامة لحسن الظن للمؤمنين؛ فإنه لا يمنح هذه المزية وهذا التكريم للمنافقين ولا يتساهل مع ذوي الوجهين. لا بساطة في التعامل مع هؤلاء، ولا تقديم لحسن الظن والنوايا مع أرباب النفوس المريضة والمواقف المتلونة. وإذ يقول الله عز وجل في شأن المؤمنين " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ" [الحجرات: 12]، ويقول: " لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا" [النور: 12]؛ فإنه يقول في شأن التعامل مع المنافقين وأصحاب القلوب الخبيثة: " فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوا ۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ ۖ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا" [النساء: 88]. يعتب على المؤمنين حين انقسموا إلى فئتين في تقويمهم لأحوال قوم بان نفاقهم وظهر، متخفين حول إعلان هش لإسلامهم فيما قلوبهم وعقولهم للكفار وانحيازهم إلى صفهم بوضوح! يصطفون مع المشركين، يتكلمون بلسانهم، يحالفونهم، ينخرطون معهم في نواديهم وقوافلهم، يشاطرونهم أفكارهم ويطابقونهم في مواقفهم، ثم تتحفظ فئة من المسلمين عن معاداتهم وتحديد معسكرهم الذي اختاروه؛ فتنزل الآية واضحة: كيف للمؤمنين أن يخدعهم هؤلاء أو أن يتخذوا حيالهم موقفاً واضحاً صارماً؟! تتعدد الروايات في شأن نزول هذه الآية، لكن مرماها واحد، وهو وضوح الصورة التي ينبغي أن يراها المؤمنون لمن يتلاعب بدينهم، يعلنه ويعاديه في آن معاً! تقول إحداها: إنها نزلت في رأس المنافقين وأتباعه لما تراجعوا عن القتال في غزوة أحد، فعن زيد بن ثابت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى أُحد، فرجع ناس خرجوا معه، فكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم فرقتين: فرقة تقول: نقتلهم. وفرقة تقول: لا فأنزل الله: ( فما لكم في المنافقين فئتين ) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنها طيبة، وإنها تنفي الخبث كما تنفي النار خبث الفضة ". يقول ابن كثير: أخرجاه في الصحيحين، من حديث شعبة. وقد ذكر محمد بن إسحاق بن يسار في وقعة أحد أن عبد الله بن أبي رجع يومئذ بثلث الجيش، رجع بثلاثمائة وبقي النبي صلى الله عليه وسلم في سبعمائة. وتقول ثانيها: إنها نزلت في قوم من مكة تكلموا بأنهم قد أسلموا، لكنهم ما زالوا في صف المشركين بها، قال العوفي ، عن ابن عباس: نزلت في قوم كانوا بمكة، قد تكلموا بالإسلام، كانوا يظاهرون المشركين، فخرجوا من مكة يطلبون حاجة لهم، فقالوا: إن لقينا أصحاب محمد فليس علينا منهم بأس، وأن المؤمنين لما أخبروا أنهم قد خرجوا من مكة، قالت فئة من المؤمنين: اركبوا إلى الجبناء فاقتلوهم، فإنهم يظاهرون عليكم عدوكم. وقالت فئة أخرى من المؤمنين: سبحان الله! أو كما قالوا: أتقتلون قوما قد تكلموا بمثل ما تكلمتم به؟ أمن أجل أنهم لم يهاجروا ولم يتركوا ديارهم تستحل دماؤهم وأموالهم. فكانوا كذلك فئتين، والرسول عندهم لا ينهى واحدا من الفريقين عن شيء فأنزل الله: ( فما لكم في المنافقين فئتين ). وعن الضحاك: نزلت في قوم أظهروا الإسلام بمكة ولم يهاجروا، وكانوا يظاهرون المشركين على المسلمين ، وهم الذين قال الله تعالى فيهم: "إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم" الآية. وقريب من ذلك، ما جاءت به الروايات عن أن هؤلاء قد كانوا بالمدينة فغادروها بحجة أن لهم أموالاً بمكة أو أن المدينة قد أصابتهم أوجاع بالمدينة واتّخموها؛ فغادروها للاستشفاء ثم لم يعودوا ولحقوا بالمشركين.
وتقول روايات أخرى أنهم هم منافقو الإفك الذين تحدثوا به على عائشة رضي الله عنها. ورجح غير واحد من أهل العلم أنهم من أهل مكة، لا المدينة لقوله تعالى في الآية التي تلتها: "فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّىٰ يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ"، فليس على أهل المدينة هجرة، قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال بالصواب في ذلك، قول من قال: نـزلت هذه الآية في اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوم كانوا ارتدُّوا عن الإسلام بعد إسلامهم من أهل مكة. فهؤلاء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قد اختلفوا في شأنهم وانقسموا فئتين: فئة تراهم كفاراً ينبغي قتالهم، وفئة تراهم مسلمين، ورسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتكلم حتى نزلت الآية؛ فبينت صواب الفريق الأول، وحثت على قتالهم أينما وجدوا؛ فالله تعالى قد أركسهم بما اقترفت أيديهم، يقول ابن كثير: وقوله: (والله أركسهم بما كسبوا) أي: ردهم وأوقعهم في الخطأ. قال ابن عباس: (أركسهم) أي: أوقعهم. وقال قتادة: أهلكهم. وقال السدي: أضلهم. وقوله: (بما كسبوا) أي: بسبب عصيانهم ومخالفتهم الرسول واتباعهم الباطل. ومَرَدُّ انقسام بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن قسماً منهم قد خشوا من الحكم على أناس قد أظهروا الإسلام بالنفاق الأكبر بما يترتب عليه من أحكام أعلاها قتالهم، وهم يدركون في الوقت نفسه أن المؤمن مأمور بحسن الظن بأخيه المسلم، مثلما قال ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ ) - يقول: نهى الله المؤمن أن يظنّ بالمؤمن شرّا. وفي قوله ( إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ) يقول: إن ظنّ المؤمن بالمؤمن الشرّ لا الخير إثم, لأن الله قد نهاه عنه, ففعل ما نهى الله عنه إثم. ولم يكن ذلك القسم قد علم أن خيار مخالفيه هو الصواب، وأن الظن الحسن لا ينسحب على أصحاب النفوس الخبيثة من المنافقين الموغلين في عداء المسلمين وموالاة أعدائهم؛ فجاءت الآية الكريمة كاشفة وواضعة لواحدة من أبرز القواعد في النظر إلى المتلونين الذين لا يزيدون الصف المسلم إلا خبالاً واضطراباً، فتعدلت نظرتهم إلى ما قادت إليه الآية، وأدركوا أن للإيمان علامات لابد أن تظهر على مدعيه، وأرشدتهم الآية التالية إلى أن هؤلاء الذين لم يهاجروا مع قدرتهم على الهجرة، وذابوا في موالاة أعداء الإسلام لا يمكن أن يكون ادعاؤهم بالإيمان صحيحاً، وأن المؤمن الفطن لا ينبغي أن ينخدع بأمثال هؤلاء، وأن عليه أن يضعهم في المكان اللائق بهم كمنافقين مذبذبين بين فريقي الحق والباطل. والواقع أنه قد خلف من بعد صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن اقتفى أثرهم، خلف زاغت عيونهم عن تلك الرؤية الدقيقة فانحرفت بوصلاتهم عن الجادة فكان الانكسار تلو الانكسار. ولقد شهد التاريخ الإسلامي كثيراً من تلك الحوادث التي انهزم فيها المسلمون أو انكسروا أو تراجع نفوذهم وتأثيرهم في محيطهم بسبب هذا التغافل عن طوائف المنافقين وإحسان الظن بهم؛ فكم بقي في قلب بلاد الإسلام، حاضرة الخلافة، بغداد، وغيرها من ملاحدة ومبتدعة يبثون سمومهم، والمسلمون عنهم غافلون، فتمددت طوائفهم وانتشرت البدع بسبب ورع كاذب في ملاحقتهم ووأد شرورهم، فقاد هذا الإحسان المذموم بهم إلى ترك الأخذ على أيديهم فانتشرت الفرق الباطنية واشرأب النفاق، وقامت دول كالبويهية والعبيدية والصفوية، ووجد الملاحدة والفلاسفة والمتكلمة والقرامطة والبكتاشية وغيرهم أرضاً خصبة في دول بلاد المسلمين وعرضها لاستنبات سمومهم، وسقطت دول الإسلام بسبب استشراء أمراضهم الخبيثة في جسد الأمة، وتنوعت الخيانات التي قام بها المنافقون فسلموا ثغور الإسلام وحواضره للأعداء، بل إن معظم الخيانات في فترة "الاستعمار" وقبلها مردها إلى إحسان الظن بالمنافقين والخائنين وترك المجال لهم ظناً ممن يدعهم أنهم من صلب جسد هذه الأمة وهم قد فارقوها وحالفوا أعداءها. إن أفدح الخسائر التي مرت بالمسلمين على مر العصور يستحوذ على النصيب الأوفر فيها: الثقة بمن لا يستحقون الثقة، وحسن الظن بالأعداء ومن هم على شاكلتهم من المنافقين وأصحاب النفوس الخبيثة، ولكم أفضى ذلك إلى مآس وآلام وأتراح. لقد ظل المسلمون في عزة ومنعة حيث ظلت معاييرهم دقيقة في النظر إلى المداهنين للكافرين، وحين توسطوا بين الغلو والتنقيب عن خبايا النفوس، والتفريط في التسامح مع المنافقين حد ضياع الحذر والسذاجة. فكانوا فُطَناً في التعامل مدركين للحدود الفاصلة بين معسكري الإيمان والكفر.
-
-
آخر تحديثات الحالة المزاجية
-
خُـزَامَى تشعر الآن ب الحمدلله
-
**راضية** تشعر الآن ب راضية
-
أم أنيس تشعر الآن ب حزينة
-
حواء أم هالة تشعر الآن ب راضية
-
مناهل ام الخير تشعر الآن ب سعيدة
-
-
إحصائيات الأقسام
-
إجمالي الموضوعات182809
-
إجمالي المشاركات2536835
-
-
إحصائيات العضوات
منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤
< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم
