إعلانات
- تنبيه بخصوص الصور الرسومية + وضع عناوين البريد
- يُمنع وضع الأناشيد المصورة "الفيديو كليب"
- فتح باب التسجيل في مشروع "أنوار الإيمان"
- القصص المكررة
- إيقاف الرسائل الخاصة نهائيًا [مع إتاحة مراسلة المشرفات]
- تنبيه بخصوص المواضيع المثيرة بالساحة
- الأمانة في النقل، هل تراعينها؟
- ضوابط و قوانين المشاركة في المنتدى
- تنبيه بخصوص الأسئلة والاستشارات
- قرار بخصوص مواضيع الدردشة
- يُمنع نشر روابط اليوتيوب
-
أحدث المشاركات
-
بواسطة امانى يسرى محمد · قامت بالمشاركة
لا شيء يُطفئ نار الشهوة ويُعيد للقلب طمأنينته مثل لذَّة الطاعة وحلاوة العبادة.. روّضوا قلوبكم على تذوق الخشوع والخضوع في الصلاة .. *** تسلُّحك بالأذكار زيادة في الإيمان، وطهارة من الأدران، وحرز من الشيطان، وسعادة واطمئنان (ألَا بذكر الله تطمئن القلوب) *** كلما استشعرت معنى الوداع في كل عبادة وطاعة؛ كلما أعطيت دافعاً قوياً لأدائها كما يجب وتخلصت من آفة تحوّل العبادة إلى عادة (فصلِّ صلاة مودع) *** لو أيقن الحاسد بأن الله وحده يعطي من يشاء ويوسّع لمن يشاء، لما عارض قسمة الله بحسده (أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله) *** حاجة المسلم اليوم للثبات أشدّ من أي وقت مضى.. وليس أفضل من الاستكثار من الأعمال الصالحة..
قال صلى الله عليه وسلم (بادروا بالأعمال فِتناً كقِطَع الليل المُظلم..)
*** إذا كنت لوحدك بعيداً عن أعين الناس وهممت بمعصية فامتنعت عنها من أجل الله؛ فأبشِر بوعد الله (إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير) *** إنما يقوى اتباع العبد لهواه بقدر ضعف تعظيمه لله.. وكلما ازدادت عظمة الله ومقامه في قلب العبد؛ تصاغرت أهواء نفسه وسَهُل عليه مخالفتها.. ***
#الوتر طاعة يحبها الله تعالى، و قيام الليل أفضل الصلاة بعد الفريضة.. فإن لم تستطعِ القيام فلا تبخل على نفسك بالوتر! #الوتر_راحة_وسعادة *** ذِكْرُ الله حياة القلوب.. والغفلة عن ذِكْره موتها وخرابها.. قال صلى الله عليه وسلم (مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه، مثل الحي والميت) #أذكار_المساء
***
(لا تَحْسَبُوهُ شَراً لَّكُم)
لا تيأس مما حل بك ولا تجزع..
بل ثق بحكمة الله ورحمته..
فهو سبحانه لا يُخيِّب من رجاه وابتهل إليه ودعاه. *** ما أغلاها من ركعات تركعها في ظلمة ليل بهيم!! ودعوات صادقة ترفعها إلى رب رحيم!! فتنفرج هموم..وتتحقق أمنيات..وتُرفع درجات.. *** عدم تدبر القرآن أمارة على أن القلب مغلّف بالذنوب، محجوب بأقفال الغفلة (أفلا يتَدبّرونَ القُرآنَ أم على قُلوبٍ أقفالُها) نعوذ بالله من ذلك *** /فدعَا ربه أني مغلوب فانتصر/ أظهِر فقرك وعجزك وحاجتك إلى الله، وستأتيك العطايا والمنح المُدهِشة{ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر} ***
كلما اجتهد العبد بصدق في تقوية صلته بالله، يسّر الله له طريق الهدى، وأبعده عن سُبُل الردى(فأما من أعطى واتقى وصدّق بالحسنى فسنيسره لليسرى)
*** إذا أردت أن تعيش وتتذوّق جزءاً من نعيم الجنة وأنت هاهنا في الدنيا؛ فاعمل على تصفية قلبك من الحقد والغل والانشغال بالآخرين..وسترى النتيجة! *** ما منعك الله شيئاً إلا ليعطيك أفضل منه، فأحسِن الظن بالله، وارض بقضائه واختياره، فكل شيء منه حَسَنٌ وخير (وربُّك يخلق ما يشاء ويختار) *** مهما خالفت وعصيت، ثم أقبلت تائباً نادماً وبكيت؛ فإن الله يقبلك ويتوب عليك {ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما}
*** ما خالط الخوف قلباً إلا فاح عبيره وظهرت ثمرته على جوارح العبد وسلوكياته، قال الله تعالى عن ملائكته(يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون) *** أنت في خير يوم طلعت عليه الشمس فيه خُلق آدم وفيه دخل الجنة وفيه تقوم الساعة أفلا يستحق أن تميّزه بذكر وتلاوة ودعاء وتبكير للصلاة..
#الجمعة *** صلاة الفجر هي مقياس الإيمان.. ففي الصحيحين«ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء» فمن أدَّاها بنشاط وشوق؛ فقد برئ من النفاق *** رُبّ ركعةٍ في ظلام الليل أحيت قلباً وغفرت ذنباً .. وسترت عيباً .. وأزاحت همًّا ثقيلاً .. ورفعت مقام صاحبها عند الله في عليين
***
(تولَّوا وأعينهم تفيض من الدمع حَزَناً)هل حصل أن تألّمْتَ على فوات طاعة معينة حتى فاضت عيناك؟
هذا ميزان ومقياس لمستوى إيمانك..فانظر وتأمل..
*** الموفقون هم الذين يحسنون تجارة الحسنات مع الله في كل شؤون حياتهم. فالمرض والحزن واكتساب الرزق وكل مشقة تصيبهم لابد أن يحتسبوا أجرها عندالله.. *** إذا خلوت فتذكّر عظمة الله، وتقصيرك في جنب الله، عسى أن تدمع عينك من خشية الله، فتكون ممن يُظلّهم الله(ورَجُلٌ ذكر الله خالياً ففاضت عيناه) *** قيل للحسن البصري رحمه الله: ما بال أهل الليل أي أهل قيام الليل على وجوههم النور؟ قال "خلوا بالرحمن فأكسبهم نوراً من نوره" ***
إذا حدث لك مكروه أو نزلت بك مصيبة أو استصعب عليك أمرٌ ما؛ فافزع إلى الصلاة، فهي نِعْم العون وخير العُدَّة (واستعينوا بالصبر والصلاة)
***
كلما استحضر العبد في دعائه فقره، وغنى الله وحده؛ تنزلت الإجابة (فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فاستجبنا له)
***
لا تيأس!! فإن(الله لطيف بعباده)
"واسمه سبحانه: (اللطيف)يتضمن علمه بالأشياء الدقيقة،وإيصاله الرحمة بالطرق الخفية.."
ابن القيّم رحمه الله
***
الاستجابة لأوامر الله وصدق الإيمان به، من أسباب الرشاد وإجابة الدعاء من رب العباد...
(فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون)
***
رزقك الحقيقي هو المال الذي تنفقه فيعود بالنفع عليك ..
وأما الذي تدخره ولا تنفق منه؛ فهو رزق غيرك .. وأنت مجرد حارس عليه .. فتأمل !
*** ما تزرعه بلسانك اليوم تحصده غداً، فإياك أن تزرع الشر فتهلَك، قال صلى الله عليه وسلم (وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو قال: على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم) *** لا شيء يُغذّي العقل ويُسعِد الروح ويحفظ الجسد كالتعلّق بكتاب الله وإدامة النظر فيه تلاوة وتدبرا (كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدَّبَّروا آياته) *** لا يليق بالمسلم التأخر عن الجمعة، والإتيان بعد صعود الخطيب المنبر، ففي الحديث (لا يزال أقوام يتأخرون حتى يؤخرهم الله) رواه مسلم
***
إذا نسي العبد الغاية التي خلق من أجلها، وصار شغفا بالدنيا حتى تصبح همه الوحيد، فإن الله يجعل الفقر بين عينيه لا يفارقه والضيق بين جنبيه لا ينفك عنه..
***
إذا خلوت فتذكّر عظمة الله، وتقصيرك في جنب الله، عسى أن تدمع عينك من خشية الله، فتكون ممن يُظلّهم الله (ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه)
***
"لا ينفعُ قولٌ إلاَّ بعملٍ، ولا ينفعُ قولٌ وعملٌ إلاَّ بنيَّة، ولا ينفعُ قولٌ وعملٌ ونيَّةٌ إلاَّ بما وافق السُّنَّةَ"
عبدالله بن مسعود رضي الله عنه
***
"المؤمن يرضى بما أصابه من المصائب لا بما فعله من المعائب؛ فهو من الذنوب يستغفر، وعلى المصائب يصبر".
***
تأمل في من لا يجد ما يسد جوعته، أو يستر عورته أو يطفئ لوعته، وقل: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا، وَكَفَانَا وَآوَانَا، فَكَمْ مِمَّنْ لَا كَافِيَ لَهُ وَلَا مُئْوِيَ "
***
إذا عُمِّر القلب بالإخلاص؛ تخلَّص من إرادة مدح الناس له، وترفَّع عما بأيديهم (إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا)
/ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ/
***
مهما تعسَّرت الأمور فلا تقف عاجزاً
بل الهج بالدعاء وناج رَبَّك ومولاك
ففي الحديث[أعجز الناس من عجز عن الدعاء]
***
ينبغي لمن نُقلت اليه النميمة أن لا يصدق الناقل؛ لأنه نمام، والنمام فاسق لا يصح الوثوق به!
(يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا)
***
{ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد}
لو تفكر العبد حق التفكر في هذه الآية لاستحيا أن ينطق إلا خيرا
***
في رحم كل بلاء نعمة، ففيه تطهيرٌ للذنوب، وتنبيهٌ من الغفلة، وتذكيرٌ بالنعمة، وصاحبه موعودٌ بالثواب والعوض إذا صبر واحتسب (وبشِّر الصابرين)
***
مهما اشتد الكَرْب وعَظُم الخَطْب، فأحسِن ظنك بالله واملأ قلبك أملاً وثقة بوعده ونصره؛ ففي الحديث القدسي (أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء)
***
قالوا: عظيم الهمة لا يقنع بملء أوقاته بالطاعات وإنما يفكر ألا تموت حسناته بموته.
اللهم ارزقنا علو الهمة، واجعل لنا لسان صدق في الآخرين.
***
تَفاءلوا فبعد ظلام الليل يُشرِق الصباح…
وثِقوا فبعد الحُزن والغم تأتي البسمة والانشراح…
واصبِروا فبعد الكرب يأتي النصر والارتياح…
على قدر معرفة العبد بالله؛ يكون حسن ظنه به
(قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين)
ذِكْر الله من أيسر الطاعات، ولكنه لا يُوفَّق إليه إلا من لجأ إلى الله وسأل العون منه سبحانه {اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك}
-
بواسطة امانى يسرى محمد · قامت بالمشاركة
ضيف اللقاء: فضيلة الشيخ سلمان السنيدي
جمع التغريدات: إسلاميات
تغريدات ضيف المجلس الشيخ سلمان السنيدي:
قرر الله البراءة من الكفار ونفر من موالاتهم بعدة امور بعداوتهم لله وللمؤمنين وبشدة بأسهم على المؤمنين والعاقبة في الاخرة
حين يتقرر الاصل العظيم وهو البراءة من الشرك وأهله يأتي الاستثناء والتعامل الطيب والإحسان بوعٍ لمن يستحق شريعة لا هوى وميلاً
التأثير بالقدوة وبالقصة منهج قرآني له وقعه في أعماق النفس ( قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه )
اثنى الله على براءتهم من الشرك ومفاصلتهم لأقوامهم المشركين وتوكلهم على الله وسؤالهم النجاة والخوف من ذنوبهم
النظر الى مخالفة الدين هو محور البراءة وأما العلوم المادية فهي مشاعة بين الأمم المسلمون أولى بها وخير من انتفع بها
الإيمان العميق باليوم الآخر هو سر الاستجابة لأحكام القرآن والتأثر بمواعظه ( لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر)
تغريدات المشاركين التي أعيد تغريدها من قبل الضيف:
{إنا برءاؤا منكم ومما تعبدون من دون الله} تأمل البراءة منهم ومن شركهم لا كما يقول البعض: البراءة فقط من دينهم
(عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة) حتى العدو ربما ينقلب إلى صديق حميم فلا تيأس من حال أحد
﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء﴾ مودة أعداء الله وتمكينهم كبيرة من الكبائر وضلال عن سبيل المؤمنين
(ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا) لا تسلطهم علينا بذنوبنا فيفتنونا ويمنعونناعن تطبيق امور الدين ويظنوا أنهم على حق ويزدادوا كفرا وطغيانا
(ربنالا تجعلنا فتنة للذين كفروا) قال مجاهد:معناه:لا تعذبنا بأيديهم،ولا بعذاب من عندك ،فيقولوا : لو كان هؤلاء على حق ما أصابهم هذا
{لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم{ كل ما يشغلك عن طاعة الله كل حبيب وكل فتنة تزينت كل عمل ليس لوجه ربك كله لن ينفعك!
“ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا” أهمية الاجتهاد بفعل ما يقرّب إلى الله والاعتماد عليه والثقة في جلب ماينفع ودفع مايضر.
الموالاة والمعاداة عقيدة ودين.. وليست عواطف وأهواء..
“ولم يخرجوكم من دياركم” فيه إشارة إلى عظم تعلق القلوب بالوطن والديار.. وأن الخروج منها بذله من أعظم البلاء
مجرد إسرار موالاةالكفار ضلال فكيف بالعلن تسرون إليهم بالمودة” إلى قوله “ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل”
تغريدات حسابي إسلاميات والتي أعيد تغريدها
سورةالممتحنة سورة البراء من الشرك والنفاق وأهله وهذه لا يقدرعليها إلا المؤمن الصادق لذا ناسب أن تفتتح بنداء الإيمان
لا تثقل كاهلك بعصبيات بائدة ممجوجة ولا انتماءات لعرق أو أرض، أنت تنتمي لله، ولاؤك وانتماؤك وقلبك لله وحده
سؤال المجلس:
اذكر الآية كاملة التي ذكر الله فيها شرطين للاحسان والعدل مع غير المسلمين
الإجابة:
(لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين)
تغريدات المشاركين تحت وسم المجلس والتي لم يعاد تغريدها:
“عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم” توجيه لضبط الانفعالات وترك مجال لعودة العلاقات بعد تجاوز العقبات.
قال تعالى:{تسرون إليهم بالمودة} عاتبهم الله على إسرار المودة لهم، فكيف بمن يرقص فرحا بفرحهم؟! د/عبدالله بلقاسم.
{ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا{ لا يستقيم أمرنا دون تدبيره ونستعين بقوته على ضعفنا إليه مرجعنا وحسابنا لا ولي سواه
نقتدي بإبراهيم عليه السلام إلافي استغفاره لأبيه لأنه مات كافرا احمد الله أنك في نعمة فقدها خليل الرحمن فوالداك مسلمان
أبغض بغيضك هونا ما فقد يكون حبيبك يوما ما.. “عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير”
﴿لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة يفصل بينكم﴾ لن ينفعك حسب ولا نسب انما هي أعمالك أن خير فخير وأن شر فشر
{ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا{ فتنة أن يتصوروا إنهم على حق لأن لهم القوة ولنا الضعف والهوان أصارت أمتنا فتنة؟!
(فئاتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا) عدالة ربانية حتى مع غير المسلم
(لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة يفصل بينكم) لاتجامل على حساب دينك حتى لو مع أقرب الأقربين لك
(وأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ) ماتُخفيه عن الناس يعلمه ربّ الناس
(وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم) كيف لمسلم يقرأ هذه الآية ثم بعد ذلك يخون الله سرا ويظهر صلاحه أمام الناس
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ) #سورة_الممتحنة أصلٌ في النهي عن موالاة الكفار
تغريدات حسابي إسلاميات تحت وسم المجلس والتي لم يعاد تغريدها:
الله يعلم ما نخفي وما نعلن وهو بصير عزيزحكيم غفور رحيم إليه المآب والمصير الغني الحميدالعليم هل عرفنا لِمَ نواليه؟
عجبا لأناس من بني جلدتنا! الله يقول(لا تتولوا قوما غضب الله عليهم) وهم يتولونهم.ألا يخشى هؤلاء أن يصيبهم غضب الله
خسئ من يشكك أو ينفي العدل عن الإسلام! أين هو من قول الله (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين..)
إسلاميات
-
بواسطة امانى يسرى محمد · قامت بالمشاركة
الوصايا النبوية (10) إياكم والدخول على النساء
كتبه/ سعيد محمود
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
المقدمة:
- الإشارة إلى فضل الوصايا النبوية (مقدمة الخطبة الأولى).
- وصية اليوم: عن عقبة بن عامر -رَضِيَ اللَّهُ عنْه-: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (إيَّاكُمْ والدُّخُولَ علَى النِّساءِ)، فقالَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ: يا رَسولَ اللَّهِ، أفَرَأَيْتَ الحَمْوَ؟ قالَ: (الحَمْوُ المَوْتُ) (متفق عليه).
- شرح مجمل للوصية: قال النووي -رحمه الله-: "المراد في الحديث أقارب الزوج غير آبائه وأبنائه؛ لأنهم محارم للزوجة يجوز لهم الخلوة بها، ولا يوصفون بالموت، وإنما المراد الأخ وابن الأخ، والعم وابن العم، وابن الأخت، ونحوهم مما يحل لها تزوجه لو لم تكن متزوجة، وجرت العادة بالتساهل فيه، فيخلو الأخ بامرأة أخيه، فشبَّهه بالموت، وهو أَولى بالمنع من الأجنبي، فإن الخلوة بقريب الزوج أكثر من الخلوة بغيره، والشر يُتوقَّع منه أكثر من غيره، والفتنة به أمكنُ؛ لتمكُّنه من الوصول إلى المرأة والخلوة بها من غير نكيرٍ عليه، بخلاف الأجنبي، والله أعلم".
- الإشارة إلى أهمية الوقوف على بعض جوانب الموضوع، على النحو
التالي:
الوقفة الأولى: خطر فتنة النساء:
- المرأة أعظم فتن الدنيا التي يستعملها الشيطان في غواية الإنسان، ولذلك قُدِّمت في التحذير: قال -تعالى-: (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ) (آل عمران: 14)، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (ما تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أضَرَّ علَى الرِّجالِ مِنَ النِّساءِ) (متفق عليه)، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ؛ فإنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ في النِّسَاءِ) (رواه مسلم).
- الشيطان وأعوانه يعملون ليل نهار على إفساد حياة المسلمين من خلال فتنة المرأة، وعلى إخراج المرأة المسلمة من بيتها، وتزيينها للرجال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ، فَإِذَا خَرَجَتِ اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ)(1) (رواه الترمذي وأبو داود، وصححه الألباني)، وقال -تعالى-: (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى) (الأحزاب: 33).
- الإسلام يسد منابع الفتنة بالنساء، بتدابير هي مِن باب: الوقاية خير من العلاج (فرض الحجاب - الأمر بغض البصر - تحريم سفر المرأة بغير محرم - تحريم تطيُب المرأة بين الأجانب): قال -تعالى-: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ) (الأحزاب: 59)، وقال: (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ . وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إلى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (النور: 30-31)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (لَا تُسَافِرْ الْمَرْأَةُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ) (متفق عليه)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (*أَيُّمَا *امْرَأَةٍ *اسْتَعْطَرَتْ *فَمَرَّتْ *عَلَى *قَوْمٍ *لِيَجِدُوا *مِنْ *رِيحِهَا، *فَهِيَ *زَانِيَةٌ) (رواه النسائي، وحسنه الألباني).
الوقفة الثانية: تحريم الخلوة والاختلاط:
- ومن هذه التدابير الإسلامية لسدِّ منابع الفتنة بالمرأة: "تحريم الخلوة بالمرأة الأجنبية": قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: («لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا كَانَ *ثَالِثَهُمَا *الشَّيْطَانُ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني)، وقال بعض السلف: "لو ائتمنوني على بيت المال لأمنت، ولو ائتمونوني على أمة شهواء أو سوداء لما أمنت نفسي"(2).
- لقد حرَّم الله اختلاط الرجال بالنساء في الصلاة، وهي أشرف أحوال العبد؛ فكيف بالخلوة؟! قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجالِ: أوَّلُها، وشَرُّها: آخِرُها، وخَيْرُ صُفُوفِ النِّساءِ: آخِرُها، وشَرُّها: أوَّلُها) (رواه مسلم)، وعن أمِّ حُميدٍ امرأةِ أبي حُميدٍ السَّاعديِّ: أنها جاءتِ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- فقالت: يَا رسولَ اللهِ، إنِّي أُحِبُّ الصَّلاةَ معك، قال: (قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكِ تُحِبِّينَ الصَّلَاةَ مَعِي، وَصَلَاتُكِ فِي بَيْتِكَ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي حُجْرَتِكِ، وَصَلَاتُكِ فِي حُجْرَتِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي دَارِكِ، *وَصَلَاتُكِ *فِي *دَارِكِ *خَيْرٌ *مِنْ *صَلَاتِكِ *فِي *مَسْجِدِ *قَوْمِكِ، وَصَلَاتُكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي مَسْجِدِي) (رواه أحمد وابن حبان، وحسنه الألباني)(3).
- لقد حَرَّم الله على الصحابة -الذين هم أفضل الرجال- سؤال أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم اللاتي هن أفضل النساء- إلا مِن وراء الجدر والستر؛ فكيف بنا؟! وكيف بنسائنا؟! قال -تعالى-: (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ? ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ) (الأحزاب: 53).
- ولذا منع النبي -صلى الله عليه وسلم- رجلًا من الخروج للجهاد والذي هو من أشرف الأعمال، ليكون مع امرأته المسافرة للحج حتى لا تكون بمفردها مع الرجال!: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بامْرَأَةٍ إلَّا وَمعهَا ذُو مَحْرَمٍ، وَلَا تُسَافِرِ المَرْأَةُ إلَّا مع ذِي مَحْرَمٍ) (رواه البخاري، ومسلم واللفظ له)، وفي الحديث: قام رجل فقال: يَا رسول الله، اكْتُتِبْتُ في غَزْوَةِ كَذا وكَذا، وخَرَجَتِ امْرَأَتي حاجَّةً، قالَ: (اذْهَبْ فَحُجَّ مع امْرَأَتِكَ) (متفق عليه).
الوقفة الثالثة: أيها الرجال... أين الغيرة؟!
- إن الذين يرضون بدخول الرجال الأجانب على نسائهم لا غيرة عندهم: وهم متوعدون بالجزاء الأليم في الأخرة، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (ثلاثةٌ لا ينظرُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ إليهم يومَ القيامةِ: العاقُّ لوالِدَيهِ، والمرأةُ المترجِّلةُ، والدَّيُّوثُ) (رواه أحمد والنسائي، وقال الألباني: "حسن صحيح")، وخطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يومًا في الناس فقال: "أَلَا تَسْتَحْيُونَ أَوْ تَغَارُونَ؟ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ نِسَاءَكُمْ *يَخْرُجْنَ *فِي *الْأَسْوَاقِ *يُزَاحِمْنَ *الْعُلُوجَ!" (رواه أحمد، وصححه الشيخ أحمد شاكر).
- الغيرة على الحريم من الإيمان: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إنَّ اللَّهَ يَغَارُ، وإنَّ المُؤْمِنَ يَغَارُ...) (رواه مسلم)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (أتَعْجَبُونَ مِن غَيْرَةِ سَعْدٍ؟! واللَّهِ لَأَنَا أغْيَرُ منه، واللَّهُ أغْيَرُ مِنِّي) (متفق عليه)، وقال -صلى الله عليه وسلم- لعمر -رضي الله عنه-: (رَأَيْتُنِي دَخَلْتُ الجَنَّةَ، ورَأَيْتُ قَصْرًا بفِنائِهِ جارِيَةٌ، فَقُلتُ: لِمَن هذا؟ فقالَ: لِعُمَرَ، فأرَدْتُ أنْ أدْخُلَهُ فأنْظُرَ إلَيْهِ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَكَ)، فقالَ عُمَرُ: بأَبِي وأُمِّي يا رَسولَ اللَّهِ، أعَلَيْكَ أغارُ؟! (متفق عليه).
- الرجال الصالحون يغارون لخروج نسائهم للصلاة؛ فأين الذي يرضى بدخول الرجال على نسائه من هؤلاء؟!: قال ابن حجر -رحمه الله-: "ذكر أبو عمر في التمهيد: أن عمر بن الخطاب لما خطب عاتكة بنت زيد، شرطت عليه ألا يضربها ولا يمنعها من الحقّ، ولا من الصّلاة في المسجد النبويّ، ثم شرطت ذلك على الزّبير، فتحيل عليها أن كمن لها لما خرجت إلى صلاة العشاء، فلما مرّت به ضرب على عجيزتها، فلما رجعت قالت: إنا للَّه، فسد النّاس، فلم تخرج بعد" (الإصابة في تمييز الصحابة).
خاتمة: عود على بدء وتحذير:
- تذكير بوصية اليوم مرة أخرى: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إيَّاكُمْ والدُّخُولَ علَى النِّساءِ...) الحديث.
- احذروا الموت، احذروا فساد البيوت، احذروا الهلاك، احذروا مخالفة أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ وإلا فالندم في الدنيا والآخرة: قال -تعالى-: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (النور: 63).
وقال الشاعر:
أتبكي على لبنى وأنت قتلتها فقد هلكت لبنى فما أنت صانع؟!
نسأل الله أن يحفظ على المسلمين بيوتهم وأعراضهم، والحمد لله رب العالمين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) فدعوات التحرر والتبرج والعري، يخدم عليها بكل الوسائل الممكنة (مزاحمة الرجال في كل المجالات - الأفلام الأغاني والنت - إلخ).
(2) يفرِّط كثيرٌ من الرجال الذين لا غيرة لهم على نسائهم، فيقولون: هو مثل أخيها، أو تربَّى معها، أو هو الطبيب أو المدرس! ومن الصور المخالفة في ذلك: (دخول العمال والصناع - أو السكرتيرة والمدير - أو في المصاعد وأماكن العمل - ...).
(3) مفهوم ذلك كله: أنكِ مأمورة باجتناب أماكن الرجال، وعليكِ بالصيانة والتعفف، والبُعد عن نظر الرجال ما استطعت.
صوت السلف -
بواسطة امانى يسرى محمد · قامت بالمشاركة
وقفات إيمانية مع قصة نبي الله يوسف -عليه السلام-(2)
المؤامرة الآثمة كتبه/ سعيد محمود
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
مقدمة وتمهيد:
- إثارة نفوس السامعين في كل مرة بالتنبيه على فضل مدارسة سورة يوسف: قال عطاء -رحمه الله-: "ما سمع سورة يوسف محزون إلا استراح إليها".
- تذكير مجمل بما سبق مِن أمر رؤية يوسف -عليه السلام-، ونصيحة أبيه بعدم ذكرها على إخوته خشية الحسد والكيد.
- الإشارة إلى أن الآيات التي يدور حولها الحديث اليوم تتحدث عن المؤامرة الآثمة التي يدبرها إخوة يوسف -عليه السلام- للتخلص منه، وتلاوتها مِن قوله -تعالى-: (لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ . إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ . اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ . قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ . قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ . أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ . قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ . قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ . فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ . وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ . قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ . وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ) (يوسف:7-18).
- الإشارة إلى أن الآيات تلخص أربع مشاهد: "مشهد الحسد والتآمر - ومشهد التفاوض لإقناع يعقوب -عليه السلام- بترك يوسف - ومشهد تنفيذ المؤامرة - ومشهد الخبر الصادم والاعتذار الكاذب".
أولاً: مشهد الحسد والتآمر:
قال الله -تعالى-: (لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ . إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ).
- (آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ😞 علامات ودلالات على وحدانية الله وكمال صفاته، وعلى صدق الرسل وما لهم مِن الصفات الحميدة، وأثر الحسد وسوء الأخلاق وقطع الأرحام.
- (وَنَحْنُ عُصْبَةٌ😞 ظنوا أن كثرتهم تعطيهم أفضلية ولو كانوا عصاة مخالفين لأبيهم، ونسوا أن يوسف -عليه السلام- وأخاه قد سبقاهم بالطاعة وبالأدب الرفيع، والتواضع لأبيهم والاسترشاد؛ فضلاً عن كونهما صغارًا.
- (إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ😞 وهذا يدل على سوء أخلاقهم؛ وكيف ذلك وأبوهم هو "الكريم ابن الكريم ابن الكريم"؟! فظنوا بأبيهم التفضيل بسبب الزوجة الأخرى، أو لجمال يوسف الظاهر، وحاشاه؛ فالأنبياء منزهون عن ذلك.
فائدة: فيه دليل على العذر بالجهل في مسائل الاعتقاد، فإن سب الأنبياء ووصفهم بالضلال الأكيد كفر ناقل عن الملة.
تابع: "مشهد المؤامرة": قال الله -تعالى- حكاية عنهم: (اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ . قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ).
- (اقْتُلُوا) (اطْرَحُوهُ) (وَأَلْقُوهُ😞 آثار الحسد وما يصل بصاحبه إليه، قال ابن إسحاق: "لقد اجتمعوا على أمر عظيم مِن قطيعة الرحم وعقوق الوالد، وقلة الرأفة بالصغير الذي لا ذنب له، وبالكبير الفاني ذي الحق والحرمة والفضل!".
- (يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ😞 كيف وهم يريدون قتل حبيبه أو إبعاده عنه؟! فلو كانوا صادقين لأحبوا ما يحبه!
- (وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ😞 طريقة شيطانية يسول بها الشيطان للعبد المعصية لتهون عليه، وقد لا يمهل الإنسان العمر أو التوبة؛ وإلا فقد ظلوا على ظلمهم ومعاصيهم نحو أربعين سنة!
- (قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ😞 "قسوة أقل شدة، ولكنها شيء فظيع - ظلمة البئر - العري والجوع - الرق والعبودية".
ثانيًا: مشهد التفاوض:
قال الله -تعالى- حكاية عنهم: (قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ . أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ . قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ).
- ممارسة الضغط على أبيهم بمختلف الوسائل، وكاد المريب أن يقول خذوني: (قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ)، والظاهر أنهم كانوا يطلبون ذلك مِن أبيهم قبْل ذلك وهو يرفض خوفًا مِن مكرهم؛ ولذلك جعلوا يأتون بالمؤكدات: "إنَّ، لام التوكيد"، (وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ) (وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ).
حاول يعقوب -عليه السلام- الامتناع بأمرين:
الأول: مشقة فراق يوسف -عليه السلام- ساعات؛ فكيف وأنه سيغيب عنه سنوات؟!
الثاني: خشية أن يأكله الذئب لانشغالهم عنه ولصغره، وقد أخذوها مِن فمه حجة لهم!
- وقفة: الواحد منا يشق عليه فراق أهله وعياله أيامًا أو شهورًا، وليس فيهم مِن الصفات الجميلة -خُلُقًا وخَلقًا- عشر معشار ما كان ليوسف -عليه السلام-، قال النبي -صلى الله عليه وسلم- عن يوسف -عليه السلام-: (اُعْطِيَ شَطْرَ الْحُسْنِ) (رواه مسلم)، مع ما جمع مِن صفات الجمال الباطن؛ فكيف وهم يريدون تغييبه أبدًا؟!
ثالثًا: مشهد تنفيذ المؤامرة:
قال الله -تعالى-: (فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ... ).
- اتفاق عجيب على طفل صغير!
انظر ماذا يفعل الحسد بأصحابه... !
قال ابن كثير -رحمه الله-: "وذكر السدي وغيره: أنه لم يكن بيْن إكرامهم له وبين إظهار الأذى له، إلا أنه غابوا عن عين أبيه وتواروا عنه، ثم شرعوا يؤذونه بالقول مِن شتم ونحوه، والفعل مِن ضرب ونحوه، ثم جاءوا به إلى ذلك الجب الذي اتفقوا على رميه فيه، فربطوه بحبل ودلوه فيه، فكان إذا لجأ إلى واحد منهم لطمه وشتمه، وإذا تشبث بحافات البئر ضربوا على يديه، ثم قطعوا الحبل من نصف المسافة، فسقط في الماء فغمره، فصعد إلى صخرة تكون وسطه يقال له الراغوفة فقام فوقها" اهـ.
- وقفة: لكَ أن تتأمل كيف كان حال هذا الطفل البريء الطاهر النجيب الذكي الكريم؟ ولك أن تتخيل الحال حين انصرفوا عنه وتركوه، وجاء عليه الليل وهو في ظلمة البئر كذلك! لكَ أن تتخيل حال طفل صغير حُرِم مِن أبيه الحنون وأمه الشفيقة وأخيه الرفيق بنيامين! لكَ أن تتخيل ما المصير الذي ينتظره: أهو الموت خوفًا ورعبًا وهمًّا، أم هو الموت جوعًا وضعفًا، أم ماذا هو المصير؟! شيء يُبكي القلب قبْل العين! ولكن رحمة الله العليم الحكيم أعظم مِن أبيه وأمه والناس أجمعين!
- (وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ😞 وحي إلهام وتثبيت، وإظهار للحفظ والرعايا والنصرة، وبما سيؤول إليه الأمر مِن لقائك بهم مرة أخرى ورفعتك عليهم.
رابعًا: مشهد الخبر الصادم والاعتذار الكاذب:
قال الله -تعالى-: (وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ . قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ).
- دموع التماسيح المفترسة وحقيقتها الكذب؛ لأنها لا تبكي أصلاً وإن غمرت عيونها بالماء، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ) (متفق عليه).
- (فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ😞 خبر وقعه كالصاعقة -أو أشد- على قلب الأب الحنون.
- (فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ) قطعوا على أنفسهم طريق الرجوع عن الكذب، فما قالوا: "ضلَّ منا في الطريق"؛ فأمكن الرجوع بـ"وجدناه"!
- (وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ)، (وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ).
أمران جعلا يعقوب -عليه السلام- لا يصدقهم:
الأول: ما كانوا عليه مِن الحسد وسوء الخلق.
الثاني: أين آثار الذئب على القميص مِن تقطيعٍ وافتراس؟
- (بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا) فالقميص غير الممزق يؤكِّد ذلك، وأن يوسف -عليه السلام- لم يمت.
- (فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ😞 سأصبر مِن غير جزعٍ في القلب، ولا شكوى لغير الله، ولا عمل بالجوارح ينافي ذلك، وسأتوكل على ربي في جلب المنافع ورفع المضار وإنفاذ وعده، فالله لطيف لما يشاء.
ما أجمل هذه الكلمات إذا قالها كل مظلوم مبتلى، وأيقن ما تحمله! قالت عائشة -رضي الله عنها- لما اُتهمت ظلمًا وزورًا في حادثة الإفك: "وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلاً إِلَّا كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ: (فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ)" (متفق عليه).
خاتمة: ماذا فعل الله -تعالى- بالطفل البريء الذي ألقي في البئر ظلمًا وعدوانًا وهو الذي اصطفاه واجتباه، وأراه مِن آياته ما أراه؟
هذا هو موضوع الحديث في المرة القادمة -إن شاء الله تعالى-.
-
بواسطة امانى يسرى محمد · قامت بالمشاركة
الكبائر (9) قطع الأرحام
كتبه/ سعيد محمود
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
المقدمة:
- الكبائر هي تلك الذنوب المهلكة، التي ضمن الله لمن اجتنبها في الدنيا، الجنة في الآخرة: قال -تعالى-: (إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا) (النساء: 31).
- قطع الأرحام من أكبر الكبائر، وأعظم المفاسد التي تدمِّر مجتمعات المسلمين، وقد جاء فيه الوعيد الشديد واللعن الأكيد(1): قال -تعالى-: (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ . أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وأَعْمى أَبْصارَهُمْ) (محمد: 22-23)، وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعُ رَحِمٍ) (رواه مسلم).
مكانة صلة الأرحام في الإسلام:
- عظَّم الإسلام من صلة الأرحام، وأقر العربَ على تعظيمهم الصلة ونبذهم القطيعة؛ فخاطبهم من خلالها بالتوحيد: قال -تعالى-: (وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي *تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ) (النساء: 1). "وكانت العرب تقول: أنشدك الله والرحم".
- عظم الإسلام من علاقة الأخوة بين عموم المسلمين؛ فرفع من شأن صلة الأرحام أكثر وأشد بين المؤمنين: قال -تعالى-: (*إِنَّمَا *الْمُؤْمِنُونَ *إِخْوَةٌ) (الحجرات: 10)، وقال -تعالى-: (*وَأُولُو *الْأَرْحَامِ *بَعْضُهُمْ *أَوْلَى *بِبَعْضٍ *فِي *كِتَابِ *اللَّهِ) (الأنفال: 75).
- وحرم الإسلام القطيعة بين عموم المسلمين، فعظم التحريم أكثر وأشد بين الأرحام المؤمنين: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ) (متفق عليه)، وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ اللهَ خَلَقَ الْخَلْقَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ، قَالَتِ الرَّحِمُ: *هَذَا *مَقَامُ *الْعَائِذِ *بِكَ *مِنَ *الْقَطِيعَةِ. قَالَ: نَعَمْ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ، قَالَتْ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: فَهُوَ لَكِ) (متفق عليه).
- سيأتي الحديث عن فضائل صلة الرحم في الدِّين والدنيا عند الحديث عن وسائل المحافظة على صلة الأرحام.
عقوبة قاطع الرحم في الإسلام:
- قاطع الأرحام ملعون في كتاب الله: قال علي بن الحسين لولده: "يا بني لا تصحبن قاطع رحم؛ فإني وجدته ملعونًا في كتاب الله في ثلاثة مواطن: قوله -تعالى-: (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ . أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وأَعْمى أَبْصارَهُمْ) (محمد: 22-23)، وقوله -تعالى-: (والَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ ويَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ ويُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ ولَهُمْ سُوءُ الدَّارِ) (الرعد: 25)، وقوله -تعالى-: (الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) (البقرة: 27)".
- قاطع الأرحام لا يُرفع له عمل ولا يقبله الله حتى يصل رحمه: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (*إِنَّ *أَعْمَالَ *بَنِي *آدَمَ *تُعْرَض *عَلَى *اللَّهِ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- عشيةَ كُلِّ خَمِيسٍ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، فَلَا يُقْبَلُ *عَمَلُ *قَاطِعِ *رَحِمٍ) (رواه أحمد، وحسنه الألباني لغيره).
- قاطع الأرحام معجَّل العقوبة في الدنيا قبل الآخرة: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: (مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ -تعالى- لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِثْلُ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ) (رواه أبو داود، وصححه الألباني).
- قاطع الرحم لا يدخل الجنة: قال رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: (لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعُ رَحِمٍ) (رواه مسلم).
- قاطع الرحم بالجملة مقطوع الصلة بالله -عز وجل-: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: (قَالَ اللَّهُ: أَنَا الرَّحْمَنُ وَهِيَ الرَّحِمُ، شَقَقْتُ لَهَا اسْمًا مِنَ اسْمِي، *مَنْ *وَصَلَهَا *وَصَلْتُهُ، *وَمَنْ *قَطَعَهَا *بَتَتُّهُ) (رواه أبو داود، وصححه الألباني).
من أسباب وقوع القطيعة بين الأرحام(2):
1- الجهل بعاقبة قطيعة الأرحام في الدنيا والآخرة.
2- الحسد، وبخاصة لمَن تميز مِن القرابات بعلم أو مال، أو جمال، أو جاه، أو قبول عند الناس، أو ذرية صالحة.
3- النميمة والوشاية والإصغاء إلى أصحابها.
4- العجب والكبر، ويظهر أكثر بعد الترقي في الوظائف والمراكز الدنيوية أو الدينية من ضعاف الدِّين، فيتنكر لأرحامه الفقراء والبسطاء، بل قد يصل إلى قطيعة الأبوين!
5- حالات الطلاق والنزاعات الأسرية، وكم من إساءات يندى لها الجبين، ارتكبها القرابات عند الطلاق والنزاعات، ما كان يحلم بها الشيطان الرجيم!
سبيل المحافظة على صلة الأرحام:
- يتلخَّص ذلك في أمرين:
أولًا: معرفة فضل الصلة على الدنيا والدين.
- صلة الرحم... سبب لمغفرة الذنوب، وتسهيل الحساب على الإنسان يوم القيامة: عَنْ ابْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما-: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم-، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصَبْتُ ذَنْبًا عَظِيمًا فَهَلْ لِي تَوْبَةٌ؟ قَالَ: (هَلْ لَكَ مِنْ أُمٍّ؟) قَالَ: لَا، قَالَ: (هَلْ لَكَ مِنْ خَالَةٍ؟) قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: (فَبِرَّهَا) (رواه الترمذي، وصححه الألباني).
- صلة الرحم سبب للبركة في العمر والرزق، والذكر الطيب بعد الموت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ *سَرَّهُ *أَنْ *يُبْسَطَ *لَهُ *فِي *رِزْقِهِ، وَأَنْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ) (متفق عليه).
- صلة الرحم لها أثر عظيم في بثِّ المحبة بين أفراد الأسرة والمجتمع الإسلامي، ويترتب عليها فوائد كثيرة لهم (تناصر - تناصح - تكافل - قوة - رضا الرب).
ثانيًا: الصبر والعفو والصفح والتجاوز:
- الأرحام والقرابات بشر يخطؤون، وهذه طبيعة الحياة: قال الذين عاشوا في بيت نبوة: (إِنَّ أَبَانَا *لَفِي *ضَلَالٍ مُبِينٍ) (يوسف: 8)، وقالوا عن أخيهم البريء: (?اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا) (يوسف: 9)، ومع ذلك كان موقف الأب: (قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ . قَالَ *سَوْفَ *أَسْتَغْفِرُ *لَكُمْ *رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) (يوسف: 97-98)، والأخ: (قَالَ *لَا *تَثْرِيبَ *عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) (يوسف: 92).
- الصبر والإحسان والاحتساب هو سبيل التعامل مع أذى القرابات؛ للحفاظ على صلة الأرحام: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ، وَلَكِنْ الْوَاصِلُ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا) (رواه البخاري). وعن أبي هريرة -رضي الله عنه-: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه، إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي، وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ، وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ؟ فَقَالَ: (لَئِنْ كُنْتَ كَمَا قُلْتَ فَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُمْ الْمَلَّ، وَلَا يَزَالُ مَعَكَ مِنْ اللَّهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ) (رواه مسلم). وقال: (*أَفْضَلُ *الصَّدَقَةِ *عَلَى *ذِي *الرَّحِمِ *الْكَاشِحِ) (رواه أحمد والحاكم، وصححه الألباني).
خاتمة:
- قم الآن وسارع بصلة أرحامك، واعفُ عنهم وإن أساءوا: قال -تعالى-: (*وَلْيَعْفُوا *وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (النور: 22)، وقال -تعالى-: (وَسَارِعُوا *إِلَى *مَغْفِرَةٍ *مِنْ *رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ . الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) (آل عمران: 133-134).
فاللهم أصلح ذات بين المسلمين، وألِّف بين قلوبهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الأرحام: اسم شامل لكافة الأقارب من غير تفريق بين المحارم، أو الأرحام وغيرهم -على الراجح من الأقوال-.
(2) لقد وَصَل الأمر ببعض الناس أن يمتلئ قلبه غيظًا وحقدًا على أقاربه وذوي رحمه، فيقاطعهم ويعاديهم، ويورث ذلك في ذريته، بل ربما يعلن عليهم الحرب الشعواء في المحاكم والقضاء، ولربما كان ذلك لأتفه الأسباب، قال -تعالى-: (وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا) (الإسراء: 53).
-
-
آخر تحديثات الحالة المزاجية
-
إحصائيات الأقسام
-
إجمالي الموضوعات183068
-
إجمالي المشاركات2538270
-
-
إحصائيات العضوات
منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤
< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم
