اذهبي الى المحتوى

غيمة عطاء

فريق سرايا الدعوة
  • عدد المشاركات

    203
  • تاريخ الانضمام

  • تاريخ آخر زيارة

  • الأيام التي فازت فيها

    14

غيمة عطاء آخر مرة فازت فيها في تاريخ 29 سبتمبر 2017

غيمة عطاء لديها أكبر عدد من الإعجابات على المحتوى الخاص بها!

السمعة بالمنتدى

96 جيد

عن العضوة غيمة عطاء

  • الرتبة
    فريق السرايا الفنية

معلومات الملف الشخصي

  • المكان
    الجزائر
  • الاهتمامات
    التحليق في سماء العطاء

آخر الزائرات

164 زياره للملف الشخصي
  1. الشدائد تدفعنا للتمعن في حالنا، ولذلك فهي مفيدة جداً لنا

    1. اظهر التعليق السابق  %d اكثر
    2. برهان الجمال

      برهان الجمال

      صح اختي

      وبعد المحن تاتي المنح بس يلزمنا الصبر والكثير من اليقين والايمان يسر الله امورك حبيبتي

    3. ميرفت ابو القاسم
    4. محبه الزهراوين

      محبه الزهراوين

      دائما مع كل محنه تمر بك ابحثي عن المنحه التي ستاتي اليك

      بوركتي غيمه الحبيبة

  2. بارك اللله فيكن اخواتي على سؤالكن عليا واسفة على الغياب وانا محتاجة دعاوتكم لي بالشفاء ارجوكن لا تنسوني في سجودكن ...

    1. اظهر التعليق السابق  %d اكثر
    2. ~أمة الرحمن~

      ~أمة الرحمن~

      إن شاء الله خير يا حبيبه لا تقلقي وتوكلي على الله

      ادعوا لك في سجودي أنتي وأخواتي الغاليات

      شفاك الله وعافاك من كل سوء يا رب

      الجئي إلى الله وهو من يجيب المضطر إذا دعاه سبحانه

      ويشفي ويكشف السوء

      وأنصحك أيضا بالرقيه الشرعيه الصحيحه

      طمنينا عليك يا حبيبه دوما ❤

    3. عروس القرءان

      عروس القرءان

      لا بأس طهور أختي الحبيبة

      أسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يشفيك شفاءً لايغادر سقمًا

    4. امة من اماء الله

      امة من اماء الله

      اللهم آمين لدعوات أخوات حبيباتنا الغاليات

      طمأن الله قلوبنا عنك حبيبتي، وإن شاء الله خيرا،

      كفارة وطهور

  3. أسأل الله أن يكون المانع من دخولك خيرا يا حبيبة

    1. غيمة عطاء

      غيمة عطاء

      الله يجزيك الجنة يا غالية واااسفة جدااا على الغياب ادعيلي بالشفاء

    2. أمّ عبد الله

      أمّ عبد الله

      قلقتيني عليك

      أسأل الله أن يشفيك ويعافيك ويمتعك بالصحة والعافية .

  4. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أرجو أن تكوني بخير حبيبتي ، اشتقنا إليكِ،

  5. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أرجو أن تكوني بخير حبيبتي ، اشتقنا إليكِ،

  6. غيمة عطاء

    الآفة السادسة - الغرور( سلسلة افات على الطريق)

    7- رؤية بعض ذوى الأسوة والقدوة على حال دون الحال التي ينبغي أن يكونوا عليها :- وقد يكون السبب في الغرور إنما هي رؤية بعض ذوى الأسوة والقدوة على حال دون الحال التي ينبغي أن يكونوا عليها . ذلك أن بعض ذوى الأسوة والقدوة قد ينزلون لسبب أو لآخر عن الحال التي ينبغي أن يكونوا عليها من أخذ أنفسهم بالعزيمة في غالب الأحيان إلى حال أقل منها من أخذ أنفسهم بالرخص في بعض الأوقات . وربما رأي ذلك من يحاول الإقتداء والتأسي بهم ولقلة رصيده من الفقه أو لعدم اكتمال تربيته يتوهم أو يظن أنهم بذلك دونه في العمل بمراحل ويظل هذا الوهم أو هذا الظن يلاحقه ويلح عليه حتى يتحول والعياذ بالله إلى الإعجاب بالنفس ثم الغرور . ولعل ذلك هو بعض السر في دعوة الإسلام إلى البعد عن مواطن التهم من خلال بيان وجه حق في سائر التصرفات المباحة التي ربما تؤدى إلى سوء الظن : عن صفية بنت حيى زوج النبي صلى الله عليه وسلم ورضى الله عنها أنها جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوره في اعتكافه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان فتحدثت عنده ساعة ثم قامت تنقلب فقام النبي صلى الله عليه وسلم يقلبها حتى إذا بلغت باب المسجد عند باب أم سلمة مر رجلان من الأنصار فسلما على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم ( على رسلكما : إنما هي صفية بنت حيى ) فقالا: سبحان الله يا رسول الله وكبر عليهما فقال النبي صلى الله عليه وسلم _ ( إن الشيطان يبلغ من الإنسان مبلغ الدم وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا ) . وصلى يزيد الأسود مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو غلام شاب فلما صلى إذا رجلان لم يصليا في ناحية المسجد فدعا بهما فجئ بهما ترعد فرائصهما فقال : ( ما منعكما أن تصليا معنا )؟ قالا : قد صلينا في رحالنا فقال: لا تفعلوا إذا صلى أحدكم في رحله ثم أدرك الإمام ولم يصلى فليصل معه فإنها له نافلة ) . ولذا قال ابن دقيق العيد . (وهذا أي التحرز من كل ما يوقع في التهم متأكد في حق العلماء ومن يقتدي بهم فلا يجوز لهم أن يفعلوا فعلا يوجب سوء الظن بهم وإن كان لهم فيه مخلص لأن ذلك سبب إلى إبطال الانتفاع بعلمهم وقد قالوا : أنه ينبغي للحاكم أن يبين وجه الحق للمحكوم عليه إذا خفي عليه وهو من باب نفي التهمة بالنسبة إلى الجور في الحكم ). 8- مبالغة بعض العاملين في إخفاء ما يصدر عنهم من أعمال : وقد يكون السبب في الغرور إنما هي مبالغة بعض العاملين في الإخفاء ما يصدر عنهم من أعمال : ذلك أن بعض العاملين قد يحمله الحرص على تحقيق معنى الإخلاص إلى أن يبالغ في إخفاء ما يصدر عنه من عمل فلا يظهر منه إلا أقل القليل وربما لا حظ أو رأي بعض من لم تتضح تربيتهم بعد هذا الذي يظهر فقط فيتوهم أن عمل هؤلاء قليل في جنب عمله ويظل هذا الوهم يساوره ويلح عليه حتى يقع في أحبولة الإعجاب بالنفس ثم الغرور . ولعل دعوة الإسلام إلى إبراز الأعمال الطيبة والتعرض بها للناس فوق كونها تحريضا لهم على الإقتداء والتأسي فيها إشارة إلى هذه السبب أو إلى هذا الباعث مع بيان طريق الخلاص منه : إذ يقول الله تعالى:{ إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم.... .....} . وإذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم _:( صلاة الجماعة تفضل صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة ) .( من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شئ .... الحديث ) 9- تفرقة بعض ذوى الأسوة والقدوة في معاملة المتأسين أو المقتدين : وقد يكون السبب في الغرور إنما هي : تفرقة بعض ذوى الأسوة والقدوة في معاملة المتأسين أو المقتدين : ذلك أن بعض ذووا الأسوة والقدوة قد تغيب عن بالهم الأسلوب الأمثل في معاملة المتأسين أو المقتدين فتراهم يقربون البعض ويفسحون صدورهم له ويتغاضون عن هفواته وأخطائه في الوقت الذي يعرضون فيه عن البعض الآخر ويضيقون به ذرعا ويفتحون عيونهم على أدنى الهفوات والزلات التي تقع منه وربما كان في الصنف الأول من لم تكتمل تربيتهم ولم تنضج شخصايتهم بعد ويشاهد هذه الفرقة في المعاملة فيخطر بباله أنها نابعة مما لديه من إمكانيات ومواهب لا توجد عند الآخرين ويظل هذا الخاطر يلح عليه حتى يكون الإعجاب بالنفس ثم الغرور . ولقد سد النبي صلى الله عليه وسلم هذا الباب من خلال حرصه على معاملة أصحابه بالسوية إذ كان من هديه صلى الله عله وسلم كما يقول واصفوه :( أن يعطى كل جلسائه نصيبه ولا يحسب جليسه أن أحد أكرم عليه منه ) . ويوم أن كانت الحاجة تلجؤه صلى الله عليه وسلم إلى التفرقة في المعاملة ولا يفهم جليسه الحكمة من وراء ذلك يبين صراحة إذ يروى سعد بن أبى وقاص فيقول : ( أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم رهطا وأنا جالس فترك رجلا هو أعجبهم إلى فقلت يا رسول الله مالك عن فلان فو الله إني لأراه مؤمنا ؟ فقال عليه الصلاة والسلام : ( أو مسلما ) فسكتّ قليلا ثم غلبني ما أعلم منه فعدت لمقالتي فقلت : مالك عن فلان فو الله إني لأراه مؤمنا وعاد صلى الله عليه وسلم ثم قال : ( يا سعد إني لأعطى الرجل وغيره أحب إلى منه خشية أن يكبه الله في النار )
  7. غيمة عطاء

    الآفة السادسة - الغرور( سلسلة افات على الطريق)

    ثانياً : أسباب الغرور ولما كان الغرور شدة الإعجاب بالنفس ، فإن أسبابه التي تؤدى إليه وبواعثه التي توقع فيه هي في جملتها أسباب الإعجاب بالنفس ويزاد عليها : ( 1 ) إهمال النفس من التفتيش والمحاسبة : إذ قد يكون السبب في الغرور إنما هو إهمال النفس من التفتيش والمحاسبة ذلك أن بعض العاملين قد يبتلى بالإعجاب بالنفس ولإهماله نفسه من التفتيش والمحاسبة يتمكن الداء منه ويتحول إلى احتقار أو استصغار ما يقع من الآخرين بالإضافة إلى ما يقع منه وبذلك يصير مغرورا ولعل هذا هو السر في وصية الإسلام بالتفتيش في النفس ومحاسبتها أولا بأول : { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون } (2) الإهمال أو عدم المتابعة والأخذ باليد من الآخرين : وقد يكون السبب في الغرور إنما هو الإهمال أو عدم المتابعة والأخذ باليد من الآخرين : ذلك أن بعض العاملين قد يصاب بآفة الإعجاب بالنفس ويكون من ضعف الإرادة وخور العزيمة وفتور الهمة بحيث لا يستطع التطهر بذاته من هذه الآفة وإ نما لابد له من متابعة الآخرين ووقوفهم بجواره وأخذهم بيده وقد لا يلتفت الآخرين إلى ذلك فيقعدون عن أداء دورهم وواجبهم وحينئذ تتمكن هذه الآفة من النفس وتتحول بمرور الزمن إلى غرور والعياذ بالله ولعل ذلك هو السر في تأكيد الإسلام على النصيحة حتى جعل الدين كله منحصرا فيها وراجعا إليها : إذ يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ( الدين النصيحة )قلنا : لمن ؟ قال : الله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسمين وعامتهم ) ولعله السر أيضا في دعوته إلى التضامن والتعاون بين المسلمين :إذ يقول الله تعالى{ وتعاونوا على البر والتقوى } ويقول النبي صلى الله عليه وسلم :( المؤمن مرآة المؤمن والمؤمن أخو المؤمن يكف عليه ضيعته ويحوطه من ورائه ) (3) الغلو أو التشدد في الدين : وقد يكون السبب في الغرور إنما هو الغلو أو التشدد في الدين ذلك أن بعض العاملين قد يقبل على منهج الله في غلو وتشدد وبعد فترة من الزمان ينظر حوله فيرى غيره من العاملين يسلكون المنهج الوسط فيظن لغفلته أو عدم إدراكه طبيعة هذا الدين أن ذلك منهم تفريط أو تضيع ويتمادى به هذا الظن إلى جد الاحتقار والاستصغار لكل ما يصدر عنهم بالإضافة إلى ما يقع منه وذلك هو الغرور ولعل ذلك هو بعض السر في دعوة الإسلام إلى الوسطية بل وتحذيره من الغلو أو التشدد في الدين : إذ يقول الرسول صلى الله عليه وسلم للرهط الذين عزموا على التبتل واعتزال الحياة: ( أنتم قلتم كذا وكذا : أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكنى أصوم وأفطر وأصلى وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس منى ) ويقول :( هلك المتنطعون )قالها ثلاثا يعنى : المتعمقين المجاوزين الحدود في أقوالهم( إياكم والغلو في الدين فإنما هلك من قبلكم بالغلو في الدين )( إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه فسددوا وقاربوا وأبشروا الحديث ) (4) التعمق في العلم لاسيما غرائب وشواذ المسائل مع إهمال العمل : وقد يكون السبب في الغرور إنما هو التعمق في العلم لاسيما غرائب وشواذ المسائل مع إهمال العمل :ذلك أن بعض العاملين قد يكون كل همه التعمق في العلم لاسيما غرائب وشواذ المسائل مع إهماله العمل وربما لاحظ أثناء طرح هذه المسائل غفلة بعض العاملين عنها وعدم إلمامهم بها إنما لأنها ثانوية لا يضر الجهل بها وإما لأنه لا يترتب عليها عمل فيخطر بباله أن هؤلاء لا يتقنون من مسائل العلم شيئا وإن أتقنوا فإنما هو قليل في جانب ما لديه من الغرائب والشواذ وما يزال هذا الخاطر يتردد في نفسه ويلح عليه حتى يتحول إلى احتقار واستصغار ما لدى الآخرين بالإضافة إلى ما عنده وذلك هو داء الغرور ولعل ذلك هو السر في دعوة الإسلام إلى أن يكون السعي في طلب العلم دائما حول النافع والمفيد إذ كان من دعائه صلى الله عليه وسلم ( اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ومن دعوة لا يستجاب لها )بل وفي تأكيده على أن يكون هذا العلم مقرونا بالعمل وإلا كان الهلاك والبوار إذ يقول الله سبحانه وتعالى :{ يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون }{ أتأمرون الناس بالير وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون } وإذ يقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم :( يجئ بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتابه في النار فيدور كما يدور الحمار برحاه فيجتمع أهل النار عليه فيقولون : أي فلان ما شأنك أليس كنت تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر ؟ قال كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه وأنهاكم عن المنكر وآتيه ) (5) الوقوف عند الطاعات مع نسيان المعاصي والسيئات : وقد يكون السبب في الغرور إنما هو الوقوف عند الطاعات مع نسيان المعاصي والسيئات ذلك أننا جميعا بشر وشأن البشر سوى النبيين الصواب والخطأ وإذا غفل العامل عن ذلك فإنه كثيرا ما يقف عند الطاعة أو الصواب في الوقت الذي ينسى فيه المعصية أو الخطأ وتكون العاقبة الإعجاب بالنفس المقرون باحتقار ما يقع فيه الآخرون إلى جانب ما يصدر عنه وهذا هو الغرور ولقد لفت المولى سبحانه وتعالى النظر إلى هذا السبب أو إلى هذا الباعث وهو يمدح صنفا من المؤمنين يؤدى الطاعة ويخاف أن يكون قد وقع منه ما يحول بينه وبين قبولها فقال : { إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون والذين هم بآيات ربهم يؤمنون والذين هم بربهم لا يشركون والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون }تقول عائشة رضى الله تعالى عنها قلت يا رسول الله :( والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة )هو الذي يسرق ويزني ويشرب الخمر وهو يخاف الله عز وجل ؟ قال :( لا يا بنت الصديق ولكنه الذي يصلى ويصوم ويتصدق وهو يخاف الله عز وجل )كما لفت النبي صلى الله عليه وسلم النظر إلى ذلك حين دعا إلى أن يكون التعويل بعد الفراغ من العمل على فضل الله ورحمته لا على العمل نفسه وإلا كان الغرور والضياع فقال :( لن ينجى أحدا منكم عمله ) قالوا : ولا أنت يا رسول الله ؟ قال :( ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته سددوا وقاربوا واغدوا وروحوا وشئ من الدلجة والقصد تبلغوا ) وقد عبر عن ذلك كله بوضوح سيدنا عبد الله بن مسعود حين بين أثر تذكر الذنب ونسيانه على سلوك الإنسان فقال ( إن المؤمن من يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه فقال به هكذا أي نحاه بيده ودفعه عنه ) . (6) الركون إلى الدنيا : وقد يكون السبب في الغرور هو الركون إلى الدنيا : ذلك أن بعض العاملين قد يفطن إلى أنه مبتلى بآفة الإعجاب بالنفس بيد أنه لركونه إلى الدنيا وانغماسه فيها ربما يعتريه الكسل فلا يستطيع أن يجمع همته لمداواة نفسه بل قد يأخذ في التسويف وتأخير التوبة وبمرور الزمن يتحول الإعجاب بالنفس إلى داء أكبر وأبعد ألا وهو الغرور وقد لفت القرآن الكريم النظر إلى هذا السبب أو إلى هذا الباعث من خلال ذم الدنيا والتحذير منها إذا اتخذها الناس هدفا أو غاية فقال { اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما }{ واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شئ مقتدرا }{ إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن آياتنا غافلون أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون }وقال : رسول الله صلى الله عليه وسلم( تعس عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخميصة : إن أعطى رضى وإن لم يعط سخط تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش طوبى لعبد أخذ بعنان فرسه في سبيل الله وأشعت رأسه مغبرة قدماه إن كان في الحراسة كان في الحراسة وإن كان في الساقة كان في الساقة إن استأذن لم يؤذى له وإن شفع لم يشفع )وقلما كان صلى الله عليه وسلم يقوم من مجلس حتى يدعو بهؤلاء الدعوات لأصحابه :( اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ، ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا واجعله الوارث منها واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا ) . ولقد وعى سلف الأمة ما يجره الركون إلى الدنيا والاطمئنان إليها على المرء من وبال فأعرضوا عنها إلا بمقدار ما يتزودون منه للآخرة وجرى ذلك كثيرا على ألسنتهم يقول على رضى الله تعالى عنه :_( ارتحلت الدنيا مدبرة وارتحلت الآخرة مقبلة ولكل واحدة منهم بنون فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا فإن اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل ) . ويقول الحسن رحمه الله :-( من نافسك في دينك فنافسه فيه ومن نافسك في دنياك فألقها في نحره ) . ويصور بعضهم هذا الوعي وذلك الإحساس قائلا : إن لله عبادا فطنا طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا نظروا فيها فلما علموا أنها ليست لحي وطنا جعلوه لجة واتخذوا صالح العمال منها سفنا
  8. الآفة السادسة - الغرور والآفة السادسة التي يبتلى بها بعض العاملين ، وعليهم أن يعملوا جاهدين على التحرر منها ، وعدم الوقوع فيها مرة أخرى إنما هي :الغرور ، ولكي يكون حديثنا عن هذه الآفة واضح الأبعاد ، محدد الملامح و المعالم سنجعله يدور على النحو التالي : أولاً : معنى الغرور :لغة: يطلق الغرور في اللغة على عدة معان أهمها : أ-الخداع سواء أكان للنفس أو للغير ، أو للنفس وللغير معاً ، تقول : غرّه ، يغرّه ، غروراً أي خدعه ، وغرّ نفسه يغرها غروراً تعنى خدعها . ومنه قوله تعالى{ وما يعدهم الشيطان إلا غروراً } ب-ما يؤدى إلى الغرور ، وما يوقع فيه ، قال الجوهري ، و الغرور بالضم ما اغتر به من متاع الدنيا . ومنه قوله سبحانه { يا أيها الناس إن وعد الله حق ، فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور }. اصطلاحاً: أما في اصطلاح الدعاة أو العاملين فإنالغرور: هو إعجاب العامل بنفسه إعجاباً يصل إلى حد احتقار أو استصغار كل ما يصدر عن الآخرين بجنب ما يصدر عنه ، ولكن دون النيل من ذواتهم أو الترفع على أشخاصهم . ولا شك أن من كان بهذه المثابة فهو مخدوع ، وتبعاً لذلك فإننا يمكن أن نفهم مدى التلاقي بين المعنى الاصطلاحي و المعنى اللغوي .
  9. السلام عليكم و رحمة الله و بركاته. كيف حالك غيومة الغالية. شوفت بتوقيعك برنامج تحفيظ القرءان هل جربتي بتاع المراجعة لأن ما عرفت اتعامل معه

  10. غيمة عطاء

    مبارك للغالية سارة رزقت بــ () حمزة ~ ((:

    اول شيء تفضلن انتن وكل الاخوااات :) @@همسة أمل [email protected]@~أمة الرحمن~ مبـــــارك للاخت ســارة - حمزة - اللهم أنبته نباتاً حسناً، واجعله قرة عين لوالديه واحفظه، وبارك لهما فيه واجعله من أهل الصلاح والتقوى
  11. غيمة عطاء

    الخوف من المستقبل خلل في العقيدة

    اكبر خدعة ننخدع بها هي كلمة المستقبل التي تكون السبب في خسران دنيانا واخرتنا ونسينا انا مستقبلنا هو الاخرة وليس الدنيا فيجب علينا ان نهتم ونخاف على حالنا في الاخرة وليس في دنيا الفناء بوركتي يا غالية نقطة مهمة
  12. غيمة عطاء

    حال الداعية مع القرآن

    قال تعالى : ( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى ، قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى) اللهم اجعلنا من الذاكرين الله كثيرا بوركتي يا غالية
  13. غيمة عطاء

    الآفة الخامسة - الاعجاب بالنفس( سلسلة افات على الطريق)

    رابعاً : مظاهر الإعجاب بالنفس : ويمكن اكتشاف هذا الداء من خلال المظاهر التالية : 1- تزكية النفس : أي أن المظهر الأول للإعجاب بالنفس ، إنما هو دوام التزكية للنفس و الثناء عليها ، و العرف من قيمتها ، مع نسيان أو تناسى قول الله عز وجل{ فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى }. 2- الاستعصاء على النصيحة : و المظهر الثاني للإعجاب بالنفس ، إنما هو الاستعصاء على النصيحة بل و النفور منها ، مع أنه لا خير في قوم لا يتناصحون ولا يقبلون النصيحة . 3- الفرح بسماع عيوب الآخرين لاسيما أقرانه : و المظهر الثالث للإعجاب بالنفس إنما هو الفرح بسماع عيوب الآخرين لاسيما أقرانه ، حتى قال الفضيل بن عياض - رحمه الله -( إن من علامة المنافق : أن يفرح إذا سمع بعيب أحد من أقرانه ) خامساً : الطريق لعلاج الإعجاب بالنفس : وما دمنا قد وقفنا على أسباب وباعث الإعجاب بالنفس ، فإن من السهل معرفة طريق علاج واقتلاع هذا الداء ، بل الوقاية منه ، وتتلخص في : 1- التذكير دائماً بحقيقة النفس الإنسانية ، وذلك بأن يفهم المعجب بنفسه أن نفسه التي بين جنبيه لولا ما فيها من النفخة الإلهية ما كانت تساوى شيئاً ، فقد خلقت من تراب تدوسه القدام ، ثم من ماء مهين يأنف الناظر إليه من رؤيته ، وسترد إلى هذا التراب مرة أخرى ، فتصير جيفة منتنة ، يفر الخلق كلهم من رائحتها ، وهي بين البدء والإعادة تحمل في بطنها العذرة أي الفضلات ذات الروائح الكريهة ، ولا تستريح ولا تهدأ إلا إذا تخلصت من هذه الفضلات . إذ أن مثل هذا التذكير يساعد كثيراً في ردع النفس ، وردها عن غيها ، واقتلاع داء الإعجاب منها ، بل وحمايتها من التورط فيه مرة أخرى . وقد لفت أحد السلف النظر إلى هذه الوسيلة حين سمع معجباً بنفسه قائلاً : ( أتعرف من أنا ؟ فرد عليه بقوله : نعم : أعرف من أنت ، لقد كنت نطفة قذرة وستصير جيفة قذرة ، وأنت بين هذا وذاك تحمل العذرة ). 2- التذكير دائما بحقيقة الدنيا والآخرة ، وذلك بأن يعرف المعجب بنفسه أن الدنيا مزرعة للآخرة ، وأنه مهما طال عمرها فإنها إلى زوال ، وأن الآخرة إنما هي الباقية ، وأنها هي دار القرار ، إذ أن مثل هذا التذكير يحمل الإنسان على أن يعدل من سلكوه ، أو يقوم عوج نفسه ، قبل أن تنتهي الحياة ، وقبل أن تضيع الفرصة ، ويفوت الأوان . 3- التذكير بنعم الله التي تغمر الإنسان ، وتحيط به من أعلى إلى أدنى كما قال سبحانه{ وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها }،{ وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة }، فإن هذا التذكير من شأنه أن يشعر الإنسان بضعفه وفقره ، وحاجته إلى الله دائماً ، وبالتالي يطهر نفسه من داء الإعجاب ، بل ويقيه أن يبتلى به مرة أخرى . 4- التفكر في الموت : وما بعده من منازل ، من شدائد وأهوال ، فإن ذلك كفيل باقتلاع الإعجاب من النفس ، بل وتحصينها ضده ، لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد . 5-دوام الاستماع أو النظر في كتاب الله عز وجل وسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن فيهما البيان الشافي ، و التحليل الدقيق لكل ما يتصل بالوسائل الأربع المذكورة آنفاً ، وبهما يتخلص الإنسان - إن كان موضوعياً وصادقاً مع نفسه - من كل داء . 6-دوام حضور مجالس العلم ، لاسيما تلك التي تدور حول علل النفس وطريق الخلاص منها ، فإن أمثال هذه المجالس كثيراً ما تعين على تطهير النفس ،بل وصيانتها من داء الإعجاب . 7- الإطلاع على أحوال المرضى وأصحاب العاهات بل و الموتى ، لاسيما في وقت غسلهم وتكفينهم ودفنهم ، ثم زيارة القبور بين الحين و الحين و التفكر في أحوال أهلها ومصيرهم ، فإن ذلك يحرك الإنسان من داخله ، ويحمله على اقتلاع العجب ونحوه من كل العلل والأمراض النفسية أو القلبية . 8- وصية الأبوين أن يتحررا من داء الإعجاب بالنفس ونحوه ، وأن يكوناً قدوة صالحة أمام الولد ، وأن يفهماه بأن ما وقع منهما كان خطأ وأنهما قد أقلعا عن هذا الخطأ ، وعليه أن يقلع عنه مثلهما ويتوب إلى الله عز وجل . 9- الانقطاع عن صحبة المعجبين بأنفسهم مع الارتماء في أحضان المتواضعين العارفين أقدارهم ، ومكانتهم ، فإن ذلك يساعد في التخلص بل وفي التوقي من الإعجاب بالنفس . 10- التوصية و التأكيد على ضرورة اتباع الآداب الشرعية في الثناء و المدح في التوقير والاحترام ، في الانقياد و الطاعة ، مع الإعراض والزجر الشديد لكل من يخرجون على هذه الآداب ، فإن ذلك له دور كبير في مداواة النفس وتحريرها من الإعجاب . 11- التأخير عن المواقع الأمامية بعض الوقت ، إلى أن تستقيم النفس ويصلب عودها ، وتستعصي على الشيطان فإن ذلك يسهل طريق العلاج. 12- دوام النظر في سير السلف ، وكيف كانوا يتعاملون مع أنفسهم حين يرون منها مثل هذا الخلق ، فإن ذلك يحمل على الإقتداء و التأسي ، أو على الأقل المحاكاة ، و المشابهة في استئصال هذا الداء ، وقطع الطريق عليه أن يعود إلى النفس مرة أخرى . 13- تعريض النفس بين الحين و الحين لبعض المواقف التي تقتل كبرياءها وتضعها في موضعها الصحيح ، كأن يقوم صاحبها بخدمة إخوانه الذين هم أدنى منه في المرتبة ، أو أن يقوم بشراء طعامه من السوق ، وحمل أمتعته بنفسه ، على نحو ما أثر عن كثير من السلف . فقد روى عن عمر - رضى الله تعالى عنه - أنه لما قدم الشام عرضت له مخاضة ، فنزل عن بعيره ونزع خفيه وخاض الماء ومعه بعيره ، فقال له أبو عبيدة عامر بن الجراح : لقد صنعت اليوم صنعاً عظيماً عند أهل الأرض ، فصك صدره وقال : أوَّه ، لو غيرك قال هذا يا أبا عبيدة ، إنكم كنتم أذل الناس وأحقر الناس فأعزكم الله برسوله فمهما تطلبوا العز بغيره يذلكم الله ) . وجاء في رواية أخرى : ( أنه لما قدم الشام استقبله الناس ، وهو على بعيره ، فقيل له ، لو ركبت برذوناً تلقى بع عظماء الناس ووجوههم ؟ فقال عمر - رضى الله تعالى عنه - لا أراكم ههنا ، إنما الأمر من ههنا - و أشار بيده إلى السماء - خلوا سبيل جملي ). 14- متابعة الآخرين له ، ووقوفهم بجانبه حتى يتمكن من التخلص من هذه الآفة . 15- محاسبة النفس أولاً بأول ، حتى يمكن الوقوف على العيوب وهي لا تزال في بداياتها فيسهل علاجها و الوقاية منها 16- إدراك العواقب والآثار المترتبة على الإعجاب بالنفس ، فإنها ذات أثر فعال في علاج هذه الآفة و التحصن ضدها . 17- الاستعانة بالله - عز وجل - وذلك بواسطة الدعاء والاستغاثة و اللجوء إليه ، أن يأخذ الله بيده ، وأن يطهره من هذه الآفة ، وأن يقيه شر الوقوع فيها مرة أخرى ، إذ أن من استعان بالله أعانه الله ، وهداه لصراطه المستقيم . 18- التأكيد على المسئولية الفردية ، بغض النظر عن الأحساب والأنساب ، فإن ذلك له دور كبير في علاج النفس ، بل وحفظها من أن تقع مرة أخرى في آفة الإعجاب .
  14. غيمة عطاء

    الآفة الخامسة - الاعجاب بالنفس( سلسلة افات على الطريق)

    ثالثاً : آثار الإعجاب بالنفس : هذا وللإعجاب بالنفس آثار سيئة ، وعواقب وخيمة ، سواء على العاملين أو على العمل الإسلامي ، ودونك طرفاً من هذه الآثار ، وتلك العواقب : على العاملين : فمن آثاره على العاملين : 1- الوقوع في شراك الغرور بل والتكبر : أي أن الأثر الأول للإعجاب بالنفس ، إنما هو الوقوع في شراك الغرور بل والتكبر ، ذلك أن المعجب بنفسه كثيراً ما يؤدى به الإعجاب إلى أن يهمل نفسه ، ويلغيها من التفتيش و المحاسبة ، وبمرور الزمن يستفحل الداء ، ويتحول إلى احتقار واستصغار ما يصدر عن الآخرين ، وذلك هو الغرور ، أو يتحول إلى الترفع عن الآخرين ، واحتقارهم في ذواتهم وأشخاصهم وذلك هو التكبر. وللغرور و التكبر آثارهما الخطيرة ، وعواقبهما المهلكة التي سنقف عليها بالتفصيل عند الحديث عن هاتين الآفتين إن شاء الله تعالى . 2- الحرمان من التوفيق الإلهي : أي أن الأثر الثاني للإعجاب بالنفس ، إنما هو الحرمان من التوفيق الإلهي : ذلك أن المعجب بنفسه كثيراً ما ينتهي به الإعجاب إلى أن يقف عند ذاته ، ويعتمد عليها في كل شئ ناسياً أو متناسياً خالقه وصانعه ، ومدبر أمره ، و المنعم عليه بسائر النعم الظاهرة و الباطنة . ومثل هذا يكون مآله الخذلان ، وعدم التوفيق في ظل ما يأتي وفي كل ما يدع ، لأن الحق - سبحانه - مضت سنته في خلقه ، أنه لا يمنح التوفيق إلا لمن تجردوا من ذواتهم ، واستخرجوا منها حظ الشيطان ، بل ولجأوا بكليتهم إليه ، تبارك اسمه ، وتعاظمت آلاؤه ، وقضوا حياتهم في طاعته وخدمته ، كما قال في كتابه { و الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا } . وكما قال في الحديث القدسي : ( .... وما يزال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشى بها ، وإن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذ بي لأعيذنه ). 3- الانهيار في أوقات المحن و الشدائد : أي أن الأثر الثالث للإعجاب بالنفس ، إنما هو الانهيار في أوقات المحن و الشدائد :ذلك أن المعجب بنفسه كثيراً ما يهمل نفسه من التزكية ، و التزود بزاد الطريق ، ومثل هذا ينهار ويضعف مع أول شدة أو محنة يتعرض لها ، لأنه لم يتعرف على الله في الرخاء حتى يعرفه في الشدة ، وصدق الله إذ يقول :{ إن الله مع الذين اتقوا و الذين هم محسنون }،{ وإن الله لمع المحسنين } . وصدق النبي صلى الله عليه وسلم إذ ينصح عبد الله بن عباس فيقول : ( ... احفظ الله تجده أمامك ، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة ... ) 4- النفور و الكراهية من الآخرين : أي أن الأثر الرابع للإعجاب بالنفس ، إنما هو النفور و الكراهية من الآخرين ، ذلك أن المعجب بنفسه قد عرَّض نفسه بصنيعه هذا لبغض الله له ، ومن ابغضه الله أبغضه أهل السموات ، و بالتالي يوضع له البغض في الأرض ، فترى الناس ينفرون منه ، ويكرهونه ولا يطيقون رؤيته بل ولا سماع صوته جاء في الحديث : ( إن الله إذا أحب عبداً ، دعا جبريل فقال : إني أحب فلاناً فأحبَّه ، قال: فيحبه جبريل ، ثم ينادى في السماء فيقول : إن الله يحب فلاناً فأحبوه فيحبه أهل السماء ، قال : ثم يوضع له القبول في الأرض ، وإذا أبغض عبداً دعا جبريل فيقول : إني أبغض فلاناً فأبغضْه ، قال فيبغضه جبريل ، ثم ينادى في أهل السماء ، إن الله يبغض فلاناً فأبغضوه ، قال : فيبغضونه ثم توضع له البغضاء في الأرض ). 5- العقاب أو الانتقام الإلهي عاجلاً أو آجلاً : أي أن الأثر الخامس للإعجاب بالنفس ، إنما هو العقاب أو الانتقام الإلهي عاجلاً أو آجلاً : ذلك أن المعجب بنفسه قد عرَّض نفسه بهذا الخلق إلى العقاب والانتقام الإلهي عاجلاً بأن يخسف به كما كان في الأمم الماضية ، أو على الأقل يصاب بالقلق ، و التمزق والاضطراب النفسي ، كما في هذه الأمة ، أو آجلاً بأن يعذب في النار مع المعذبين وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول :( بينما رجل يمشى في حلة تعجبه نفسه ، مرجِّل جمَّته إذ خسف الله به فهو يتجلجل إلى يوم القيامة )على العمل الإسلامي : وأما آثاره على العمل الإسلامي فتدور حول : 1- سهولة اختراقه وبالتالي ضربه ، أو على الأقل إجهاضه ، فلا يؤتى ثماره إلا بعد تكاليف كثيرة ، وزمن طويل ، نظراً لانهيار العاملين المعجبين بأنفسهم في أوقات المحن و الشدائد ، بل وحرمانهم من خاصية نفاذ البصيرة ، تلك التي تساعد على معرفة الأدعياء ، وتمييز الدخلاء من غيرهم . 2- توقف أو على الأقل بطء كسب الأنصار والأصدقاء ، نظراً لنفور الناس وكراهيتهم للعاملين المعجبين بأنفسهم وهذا فيه ما فيه من طول الطريق وكثرة التكاليف ، تلكم هي آثار الإعجاب بالنفس على العاملين ، وعلى العمل الإسلامي .
  15. غيمة عطاء

    الآفة الخامسة - الاعجاب بالنفس( سلسلة افات على الطريق)

    ثانياً : أسباب الإعجاب بالنفس للإعجاب بالنفس :أسباب تؤدى إليه وبواعث توقع فيه نذكر منها : 1- النشأة الأولى : فقد يكون السبب في الإعجاب بالنفس إنما هي النشأة الأولى . ذلك أن الإنسان قد ينشأ بين أبوين يلمس منهما أو من أحدهما : حب المحمدة ودوام تزكية النفس أن بالحق وإن بالباطل والاستعصاء على النصح والإرشاد ونحو ذلك من مظاهر الإعجاب بالنفس فيحاكيهما وبمرور الزمن يتأثر بهما ويصبح الإعجاب بالنفس جزء من شخصيته إلا من رحم الله . ولعل ذلك السر في تأكيد الإسلام على التزام الأبوين بمنهج الله على النحو الذي قدمنا الآفة الثانية(آفة الإسراف ). إذ منهج الله وحده هو الذي يحمى الأبوين من أي انحراف وبذلك يصلحان أن يكونا قدوة للأولاد. 2- الإطراء والمدح في الوجه دون مراعاة للآداب الشرعية المتعلقة بذلك : وقد يكون السبب في الإعجاب بالنفس إنما هو الإطراء والمدح في الوجه دون مراعاة للآداب الشرعية المتعلقة بذلك : ذلك أن هناك فريقا من الناس إذا أطرى أو مدح في وجهة دون تقيد بالآداب الشرعية في هذا الإطراء وذلك المدح اعتراه أو ساوره لجهله بمكائد الشيطان خاطر : أنه ما مدح وما أطرى أي أنه يملك من المواهب ما ليس لغيره وما يزال هذا الخاطر يلاحقه ويلح عليه حتى يصاب والعياذ بالله بالإعجاب بالنفس ولعل ذلك هو السر في ذمه صلى الله عليه وسلم للثناء والمدح في الوجه بل وتأكيده على ضرورة مراعاة الآداب الشرعية إن كان ولابد من ذلك . جاء عن مجاهد عن أبى معمر أنه قال : قام رجل يثنى على الأمير من الأمار فجعل المقداد بن السود في وجهة التراب وقال :( أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نحثى في وجوه المداحين التراب) وجاء عن عبد الرحمن بن أبى بكر عن أبيه قال : مدح رجل رجلا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال : (( ويحك قطعت عنق صاحبك قطعت عنق صاحبك) مرارا ( إذا كان أحدكم مادحا لا محالة فليقل : أحسب فلانا والله حسيبه ولا ـزكى على الله أحدا أحسبه إن كان يعلم ذلك كذا وكذا . 3-صحبة نفر من ذوى الإعجاب بأنفسهم : وقد يكون السبب في الإعجاب بالنفس إنما هي الصحبة والملازمة لنفر من ذوى الإعجاب بأنفسهم ذلك أن الإنسان شديد المحاكاة والتأثر بصاحبه لا سيما إذا كان هذا الصاحب قوى الشخصية ذا خبرة ودارية بالحياة وكان المصحوب غافلا على سجيته يتأثر بكل ما يلقى عليه وعليه فإذا كان الصاحب مصابا بداء الإعجاب فإن عدواه تصل إلى قرينه فيصير مثله ولعل هذا هو السر في تأكيد الإسلام على ضرورة انتقاء واختيار الصاحب لتكون الثمرة طيبة والعواقب حميدة وقد قدمنا طرفا من النصوص الشرعية المتعلقة بذلك أثناء الحديث عن آفة( الفتور ) 4- الوقوف عند النعمة ونسيان المنعم : وقد يكون السب في الإعجاب : إنما هو الوقوف عند النعمة ونسيان المنعم : كذلك أن هناك صنفا في العاملين إذا حباه الله نعمة من المال أو علم أو قوة أو جاه أو نحوه وقف عند نعمة ونسى المنعم وتحت تأثير بريق المواهب وسلطانها تحدثه نفسه أنه ما أصابته هذه النعمة إلا لما لديه من ولا يزال هذا الحديث على حد قول قارون :( إنما أوتيته على علم عندي ) ولا يزال هذا الحديث يلح عليه حتى يرى أنه بلغ الغابة أو المنتهي ويسر ويفرح بنفسه وبما يصدر عنها ولو كان باطلا وذلك هو الإعجاب بالنفس . ولعل هذا هو السر في تأكيد الإسلام على أن مصدر النعمة أي نعمة إنما هو الله عز وجل : { وما بكم من نعمة فمن الله .....}. { والله أخرجكم منبطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم سمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون }. {ألم ترو أن الله سخر لكم ما في السموات وما في الأرض وأسبغ عليكم نعمة ظاهرة وباطنه}. {يا أيها الناس اذكروا نعمة الله عليكم هل من خالق غير الله يرزقكم } .بل وعلى أن يناجى المسلم ربه كل صباح ومساء قائلا ثلاث مرات: اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك ‎الشكر) 5- الصدارة للعمل قبل النضج وكمال التربية : وقد يكون السبب في الإعجاب بالنفس إنما هي الصدارة للعمل قبل النضج وكمال التربية : ذلك أن ظروف العمل الإسلامي قد تفرض أن يتصدر بعض العاملين للعمل قبل أن يستوي عودهم وقبل أن تكتمل شخصيتهم وحينئذ يأتي الشيطان فيلقى في روعهم أنهم ما تصدروا للعمل وما وضعوا في الموقع الذي هم فيه الآن إلا لما يحملون من مؤهلات ما لديهم من مواهب وإمكانات وقد ينطلي عليهم لجهلهم بمكائد الشيطان وحيله مثل هذا الإلقاء فيصورونه حقيقة ويرفعون من قدر نفوسهم فوق ما تستحق حتى يكون الإعجاب بها والعياذ بالله........ ولعل هذا هو السر حرص الإسلام على الفقه فقه وعلى أن يكون هذا الفقه قبل الصدارة أو القيادة إذ يقول الله تعالى : { فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون }. { يؤتى الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا }. وإذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم -: ( من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ) . وإذ يقول عمر رضى الله تعالى عنه -: ( تفقهوا قبيل تسودوا ) يعنى : تعلموا العلم قبل أن تصيروا سادة أو أصحاب مسئولية لتدركوا ما في السيادة أو ما في المسئولية من آفات فتتقوها 6- الغفلة أو الجهل بحقيقة النفس : وقد يكون السبب في الإعجاب بالنفس إنما هي الغفلة و الجهل بحقيقة النفس : ذلك أن الإنسان إذا غفل أو جهل حقيقة نفسه ، وأنها من ماء مهين خرج من مخرج البول ، وأن النقص دائماً طبيعتها وسمتها ، وأن مردها أن تلقى في التراب ، فتصير جيفة منتنة ، تنفر من رائحتها جميع الكائنات ، إذا غفل الإنسان أو جهل ذلك كله ربما خطر بباله أنه شئ ، ويقوى الشيطان فيه هذا الخاطر حتى يصير معجباً بنفسه . ولعل هذا هو السر في حديث القرآن و السنة المتكرر عن حقيقة النفس الإنسانية بدءاً ، ونهاية . إذ يقول الحق سبحانه{ الذي أحسن كل شئ خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين }، { ألم نخلقكم من ماء مهين }،{ ثم أماته فأقبره } 7- عراقة النسب أو شرف الأصل : وقد يكون السبب في الإعجاب بالنفس إنما هي عراقة النسب ، أو شرف الأصل ، ذلك أن بعض العاملين قد يكون سليل بيت عريق النسب ، أو شريف الأصل ، وربما حمله ذلك على استحسان نفسه وما يصدر عنها ، ناسياً أو متناسياً أن النسب أو الأصل لا يقدم ولا يؤخر ، بل المعول عليه إنما هو العمل المقرون بالجهد و العرق ، وهكذا تنتهي به عراقة نسبه أو شرف أصله إلى الإعجاب بنفسه ، ولعل ذلك هو سر تأكيد الإسلام على العمل و العمل وحده : إذ يقول الحق سبحانه { فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذٍ ولا يتساءلون } { ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءاً يجز به ولا يجد له من دون الله ولياً ولا نصيراً * ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيراً }. وإذ يقول النبي صلى الله عليه وسلم لما أنزل عليه { وأنذر عشيرتك الأقربين }، ( يا معشر قريش : اشتروا أنفسكم من الله لا أغنى عنكم من الله شيئاً ، يا بنى عبد المطلب : لا أغنى عنكم من الله شيئاً ، يا عباس بن عبد المطلب لا أغنى عنك من الله شيئاً ، يا فاطمة بنت رسول الله : سليني ما شئت لا أغنى عنك من الله شيئاً ) 8- الإفراط أو المبالغة في التوقير والاحترام : وقد يكون السبب في الإعجاب بالنفس ، إنما هو الإفراط أو المبالغة في التوقير والاحترام ، ذلك أن بعض العاملين قد يحظى من الآخرين بتوقير واحترام فيهما مبالغة أو إفراط يتعارض مع هدى الإسلام ، ويأباها شرع الله الحنيف ، كدوام الوقوف طالما أنه قائم أو قاعد ، وكتقبيل يده والانحناء له و السير خلفه ... الخ . وإزاء هذا السلوك قد تحدثه نفسه أنه ما حظي بهذا التوقير والاحترام إلا لأن لديه من المواهب ، و الخصائص ما ليس لغيره ، ويظل هذا الحديث يقوى ويشتد إلى أن يكون الإعجاب بالنفس - و العياذ بالله - ولعل هذا هو سر نهيه - صلى الله عليه وسلم - أصحابه : أن يقوموا له،وأن يعظموه كما يعظم الأعاجم ملوكهم فيقول : ( من أحب أن يتمثل له الناس فليتبوأ مقعده من النار ) ويخرج صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه يوماً متوكئاً على عصا فيقومون له فيقول : ( لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يعظم بعضها بعضاً) 9- الإفراط أو المبالغة في الانقياد ، و الطاعة : وقد يكون السبب في الإعجاب بالنفس إنما هو الإفراط أو المبالغة في الانقياد ، و الطاعة ، ذلك أن بعض العاملين قد يلقى من الآخرين انقياداً وطاعة فيهما إفراط أو مبالغة لا تتفق ومنهج الله ، كأن يكون هذا الانقياد وهذه الطاعة في كل شئ سواء كان معروفاً أو منكراً ، خيراً أو شراً . وتبعاً لذلك قد تسول له نفسه أنه ما كان الانقياد ، وما كانت الطاعة إلا لأنه يملك من الخصائص ، و المزايا ما لا يملك غيره ، وربما صدق فكان الإعجاب بالنفس . ولعل ذلك هو بعض السر في تأكيد الإسلام على أن يكون الانقياد و الطاعة في المعروف ، وليس في المعصية . يقول - صلى الله عليه وسلم - : ( على المرء المسلم السمع و الطاعة فيما أحب وكره ، إلا أن يؤمر بمعصية ، فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة ) 10- الغفلة عن الآثار المترتبة على الإعجاب بالنفس : وأخيراً قد يكون السبب في الإعجاب بالنفس ، إنما هي الغفلة عن الآثار و العواقب ، ذلك أن سلوك الإنسان في الحياة غالباً ما يكون نابعاً من إدراكه أو عدم إدراكه لعواقب وآثار هذا السلوك . وعليه فإن العامل أو الداعية إذا لم يدرك العواقب المترتبة على الإعجاب بالنفس فإنه قد يصاب به ، ولا يراه إلا أمراً بسيطاً هيناً ، لا يحتاج منه أن يقف عنده ، أو أن يضيع فيه وقته . ولعل ذلك السر في حرص هذا الدين على عرض مبادئه ومقاصده مقرونة بآثارها وعواقبها .

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

كن ثابتاً في إيمانك، كثيرَ التزوِّدِ بالْخير كي تتجَذَّرَ شجرةُ إيمانِك وعطائِك، فتثبت جذورُها وتقوى، وتسمو فروعُها وتنتشِر وتكثر ثمارُها

×