اذهبي الى المحتوى
روكا ايما

الشرح النعمانى لدرة العلامة الشوكانى

المشاركات التي تم ترشيحها

بسم الله الرحمن الرحيم



طبعا كلنا عارفين ان رمضان قرب فاضل عليه اقل من ستين يوم

لدلك نريد دراسة احكام الصيام

حتى نعبد الله عزوجل عن علم

ولا نكون ك ﴿ الضالين وهم النصارى الدين عبدوا الله بغير علم فضلوا

وبعد العلم العمل

حتى لانكون ك ﴿ المغضوب عليهم وهم اليهود الدين علموا ولم يعملوا فضلوا ايضا

ثم بعد العلم والعمل الدعوة الى الله بهدا العلم لانه سيكون حجة عليك يو القيامة

فان شاء الله ندرس شرح الشيخ حسن عبد الستير النعمانى لكتاب الصيام من كتاب الدرر البهية للعلامة الشوكانى

وهيكون ان شاء الله يومين فى الاسبوع

حتى نستطيع ان ننهى الكتاب قبل رمضان ان شاء الله

اللهم ارزقنا الاخلاص و السداد فى تبليغ دعوتك

آآآآآآآآآآآآآآآآآآمين

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سوف نبدأ من اليوم

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

قال العلامة الشوكانى رحمه الله :

[يجب صيام رمضان لرؤية هلاله من عدل أو اكمال عدة شعبان ويصوم ثلاثين يوما ما لم يظهر هلال شوال قبل اكمالها وإدا رآه اهل بلد لزم سائر البلاد الموافقة وعلى الصائم النية قبل الفجر]

 

الشرح

 

قال الراغب: الصيام لغة:

يعنى الامساك عن الفعل ومنه قوله تعالى ﴿ انى ندرت للرحمن صوما ﴾

ويعنى بقولها ﴿ صوما ﴾الامساك عن الكلام ولدلك اشارت ولم تتكلم

 

 

فوائد من الاية:

 

الفائدة الاولى:فيها دلالة على أن الاشارة المفهمة لاتعد كلاما حينا وحينا تعد كلاما

 

الفائدة الثانية: ترك الكلام يعد دربا من دروب التعبد والترهب فى بنى اسرائيل كما هو فى عبادات الهنود

ويشهد لهدا حديث ابن عباس قال:[بينما النبى صلى الله عليه وسلم يخطب إدا هو برجل قائم فى الشمس فسأل عنه قالوا هدا أبو اسرائيل ندر ان يقوم ولا يقعد ولايستظل ولا يتكلم ويصوم قال:<مروه فليتكلم وليستظل وليقعد وليتم صومه> صحيح البخارى وابو داود

 

الفائدة الثالثة:مثل هدا الندر بالمباح ليس من ديننا فهو ممنوع فى شريعتنا لان النبى منع ندر المباح

 

الفائدة الرابعة:فيها دلالة على ان خير إجابة للسفيه السكوت

تم تعديل بواسطة روكا ايما

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

نكمل إنشاء الله

 

الصيام شرعا:

التعبد لله بترك الطعام والشراب وسائر المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس

 

قولنا"التعبد لله":

فيه اشتراط النية للصائم

-لعموم قول النبى صلى الله عليه وسلم: <إنما الاعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى>

-وللحديث عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن حفصة زوج النبى صلى الله عليه وسلم قال:< من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له>صحيح أبو داود والترمدى وأحمد والدارمى والار قطنى وابن خزيمة

-لعموم القاعدة:(لا عمل إلا بنية) ففيها فرق بين العمل بنية والعمل بغير نية

 

 

قولنا"الامساك عن الاكل و الشرب":

-لقوله تعالى : ﴿ وكلوا واشربوا حتى يتبين الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجرالبقرة187

 

 

قولنا:"وسائر المفطرات"

والمفطرات لا تعرف إلا من قبل الشرع

 

 

قولنا "من طلوع الفجر"

خرج به الفجر الكادب

-لحديث طلق بن على < ليس الفجر بالابيض المستطيل ولكنه الاحمر المعترض>

صحيح الطبرانى فى الكبير -كنز العمال-صحيح الجامع

 

 

 

قولنا"إلى غروب الشمس":

-لقوله تعالى: ﴿ ثم أتموا الصيام إلى الليل ﴾

 

 

يتبع.................

تم تعديل بواسطة روكا ايما

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

ضوابط فقهية:

 

الضابط الاول :

أن الاصل عدم الفطر

-معنى الضابط:

يعنى من سمى مفطرا لزمه أن يدل عليه من كتاب أو سنة لان

الاصل:(صحة العمل قال تعالى :﴿ ولا تبطلوا أعمالكم ﴾ محمد33)

 

قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله:

[فان الصيام من دين المسلمين الدى يحتاج إلى معرفته الخاص والعام فلو كانت هده الامور مما حرمها الله ورسوله فى الصيام ويفسد الصوم بها لكان هدا مما يجب على الرسول بيانه ولو دكر دلك لعلمه الصحابة وبلغوه الامة كما بلغوا سائر شرعه] مجموع الفتاوى

 

قلت:wub:الشيخ حسن-

وصدق رحمه الله فإن الله قد أوجب على نفسه بيان شرعه فقال تعالى : ﴿ وما كان الله ليضل قوما بعد إد هداهم حتى يبين لهم ما يتقون ﴾ التوبة

 

-أثر هدا الضابط:

1- أنه لو نزع فى مفطر وتكافت الادلة يغلب الاصل وهو عدم الفطر

2- أن من سمى مفطرا فعليه أن يدل عليه دلالة صريحة وصحيحة

 

 

 

الضابط الثانى:

الفطر مما دخل

-وهدا ضابط اغلبى وليس كلى فقد يجب الفطر مما خرج

كما فى حديث ابى هريرة . ان النبى صلى الله عليه وسلم قال:<من درعه القئ فليس عليه قضاء ومن استقاءعمدآ فليقض>

-وقد لا يجب الفطر مما دخل مثل /القطرة-وغبار الدقيق/

كما أنه مامن قاعدة إلا وتشد

 

 

قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله:

[ وليس هناك دليل من الكتاب والسنة أن مناط الحكم هو وصول السئ إلى الجوف من أى منفد ولكن الكتاب والسنة دل على شيئين وهما الاكل والشرب]

 

-أثر هدا الضابط:

أنه من دخل فى جوفه شئ غير الاكل لا يكون مفطرا إلا أن يصدق عليه أنه أكل او شرب

 

يتبع......

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

قول العلامة الشوكانى رحمه الله:

[ويجب صيام رمضان]

 

-قلت:

ووجوب صوم رمضان ثابت بالكتاب والسنة والاجماع والنظر الصحيح

 

 

اولا: ادلة الكتاب:

-قوله تعالى

﴿ يا أيها الدين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الدين من قبلكم لعلكم تتقون . أياما معدودات فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وعلى الدين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوموا خيرا لكم إن كنتم تعلمون . شهر رمضان الدى أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الهه بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون ﴾

 

ووجه الدلالة هو:

1- قوله﴿ كتب وهى من ألفاظ الوجوب والالزام

 

2- أن الله تعالى عدر فيه أقواما من المرضى والمسافرين ولا يعدر إلا فى ترك واجب لان المستحب ساقط أصلا

 

3- قوله ﴿ فعدة من أيام أخر فألزم بالقضاء والقضاء لايكون إلا بترك واجب

 

4- قوله ﴿ فمن شهد منكم الشهر فليصمه وهدا من ألفاظ الوجوب

 

5- قوله ﴿ فدية فألزم بالفداء وهى عبادة أخرى تقوم مقامها

 

6- قوله ﴿ الشهر فيه تعيين للشهر مما يؤكد الوجوب

 

 

 

ثانيا: ادلة السنة

-عن ابن عمر رضى الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

<بنى الاسلام على خمس شهادة أن لا اله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة و الحج وصوم رمضان > صحيح البخارى ومسلم والترمدى وأحمد

 

ووجة الدلالة هو :

1- قوله<بنى الاسلام> وهدا صريح فى وجوب الصوم لما جعله ركن من أركان الاسلام

 

2- كما أنه قرن بينه وبين وجوب الصلاة والزكاة

 

3- كما أن قوله <بنى الاسلام > فيه أن الصوم من أعظم الواجبات لا الاسلام يبنى عليه وسائر واجبات الشريعة

 

 

 

ثالثا :دلالة الاجماع:

ولم ينقل عن واحد من اهل العلم أنه قال بعدم وجوب صوم رمضان مما يعد إجماعا على الوجوب

 

 

 

رابعا دلالة النظر الصحيح:

وما نقل الينا

- من فضائله

-وأن جزائه لا يعلمه إلا الله

-وأنه من أسباب مغفرة الدنوب

-وأنه جنة من عداب الله

-حتى جعل خلوف فى الصائم أطيب من ريح المسك.

 

 

 

يتبع...............

تم تعديل بواسطة روكا ايما

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

قول العلامة الشوكانى رحمه الله:

[يجب صوم رمضان]

 

-قلت:

فيه رخصة ان يقال رمضان من غير لفظة شهر

- لكونه لم يصح النهى عن دلك

وحديث < لاتقولوا رمضان فإن رمضان اسم من أسماء الله ولكن قولوا شهر رمضان > ضعيف

 

-قلت:

وقد صح عن واثلة بن الاسقع أن النبى صلى الله عليه وسلم قال:

< أنزلت صحف إبراهيم عليه السلام فى أول ليلة من رمضان وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان والانجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان وأنزل الفرقان لأربع وعشرين خلت من رمضان > حسنه أحمد و البيهقى فى السنن الكبرى والمستدرك

 

- كما أن الاصل الاباحة فمن منع شيئا فعليه الدليل

 

-قلت:

وقد يحتج بالاية ﴿ شهر رمضان الدى أنزل فيه القرآن ﴾

وليس فيها أى إشارة إلى إلزام أو وجوب

 

-قلت:

وهدا الوجوب خرج بما سبق دكره من أدلة.

 

 

نكمل يوم الاربعاء بإدن الله

تم تعديل بواسطة روكا ايما

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

نستأنف إن شاء الله ما بدأناه منذ زمن

وإن شاء الله نكمله

 

مسالة: من يجب عليه الصوم

أولاً: المسلم

فلا يقبل من كافر

للآية (وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُوراً) ()

ولحديث أَبِي مَعْبَدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ (إِنَّكَ تَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ فَادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ لِذَلِكَ فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ) ()

فعلق التكليف على توحيد الله، وعليه فالكافر ليس مُكلفا بالصوم وهذا يدل على أن الشهادتين أصل التكليف0

فرع: لو أسلم رجل في رمضان0

وجب عليه أن يصوم رمضان أي ما بقى منه لعموم قوله تعالى (فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ)() فلما صار شاهدا للشهر أصبح مكلفا بالصيام.

فرع: من أسلم في نهار رمضان0

وجب عليه أن يصوم بقيه يومه لحديث الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ قَالَتْ( أَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدَاةَ عَاشُورَاءَ إِلَى قُرَى الْأَنْصَارِ مَنْ أَصْبَحَ مُفْطِرًا فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ وَمَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا فَليَصُمْ قَالَتْ فَكُنَّا نَصُومُهُ بَعْدُ وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا وَنَجْعَلُ لَهُمْ اللُّعْبَةَ مِنْ الْعِهْنِ فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَلَى الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهُ ذَاكَ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ) ()

لكونه مبدأ تكليف بالنسبة لهم.

فرع هل يجب عليه قضاء0

ولا يجب عليه قضاء للآتي:

1- القضاء شرع فلا يكون إلا بنص ولا نص في المسألة.

2- أَنَّ الْإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ().(صحيح: رواه مسلم عن عمرو بن العاص 1/304)

3- أن الرسول لم يُلزم من أسلم في زمنه بالقضاء ولو كان يجب لألزمهم بالقضاء.

 

يتبع....

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

ثالثاً: البالغ0

فلا يجب الصيام إلا بالبلوغ والبلوغ لا يتحقق إلا بالإحتلام لعموم قول النبي r(رفع القلم عن ثلاث فذكر الصبي حتى يحتلم) ()

3قلت : ولا يُعتبر البلوغ بسن مُعينه أو بعلامات وإنما البلوغ مُتعلق بالاحتلام.

فرع: صيام الصبيان

وهو مستحب للأدلة الآتية0

1- حديث الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ (فَكُنَّا نَصُومُهُ بَعْدُ وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا) () وهذا على عهد النبي r0

2- في حديث الربيع قالت (وَنَجْعَلُ لَهُمْ اللُّعْبَةَ مِنْ الْعِهْنِ فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَلَى الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهُ ذَاكَ)

فكانوا حريصين على استحباب صَوم الصبيان رغم المشقة.

3- عن عَبْد اللَّه بْن الْهُذَيْلِ (أَنَّ عُمَر بْن الْخَطَّابِ أُتِيَ بِرَجُلٍ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي رَمَضَان ؛ فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ جَعَلَ يَقُول : لِلْمَنْخِرَيْنِ وَالْفَم " وَفِي رِوَايَة الْبَغَوِيِّ " فَلَمَّا رُفِعَ إِلَيْهِ عَثَرَ فَقَالَ عُمَر : عَلَى وَجْهِك وَيْحَك ، وَصِبْيَانُنَا صِيَامٌ) ().

4- حديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ ( قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ) ()

5- حديث (رفع المرأة الصبي في الحج) ()

فدل الحديثان على أن تعويد الصبيان على العبادات له أصل في شريعة الإسلام حتى ولو استلزم الأمر إلى ضربه وتأديبه حيناً.

 

إشكال: قال القرطبي رحمه الله لعل النبي rلم يعلم بصيام الصبيان ويبعُد أن يكون قد أمر بتعذيب صغير بعبادة .

الجواب عن هذه الأشكال:

أ- أما قوله (لم يعلم) فيبعُد لأن الرُبيع قالت (كُنا) وهذا فيه إشارة إلى إطلاع الرسول لما هو مُقرر أُصولياً أن قول الصحابي كُنا له حُكم الرفع كما هو معروف أُصولياً.

ب- أن الصبيان يذهبون إلى المسجد وهذا مما يبعد ألا يطلع الرسول على حالهم.

ج- كما أنه أُثر عن كثير من السلف فإن لم يكن علمه الرسول فعليه عمل السلف وهو حُجة.

د- أما قوله (ويبعد أن يكون قد أمر بتعذيب صغير) فهذا بعيد وإن كان الصيام شاقا لكنه ليس فيه تعذيب لأن المشقة لا تنفك عن العبادة.

و- ولا عبرة بهذه المشقة مع اعتبار المصلحة الكُبرى المُترتبة على صيَامهِم والمُسلم يعتبر بالمصلحة ولا يلتفت إلى المفسدة.

ز- كما أن تجويع الصبيان له أصل في السنة كما في قصة الصحابي الذي جوع صبيانه وضيف أخاه.

قلت: فمن باب أولي يُجوَع الصبيان لمصلحة الصيام.

 

إشكال: قالوا أن صوم الصبيان لم يكن عليه عمل أهل المدينة0

الجواب عن هذا الإشكال:

أ- ولا عبرة بعمل أحد في مقابل النص0

ب- أنه قد سبق النقل أنه من عمل أهل المدينة كما أُثر عن الصحابة0

ج- أن الاحتجاج بعمل أهل المدينة مسألة أصولية خلافية0

 

فرع: متي يؤمر الصبي بالصيام0

ولأهل العلم في ذلك تحديدات وحدها إسحاق بإثنى عشر سَنة لحديث الصلاة (علموا أولادكم الصلاة لسبع) ()

قلت: هذا قياس مع الفارق لأن مشقة الصلاة غير مشقة الصيام وإن العبرة بأنه يطيق مهما كانت سنه سواء كان في العاشرة أو السابعة ذاك أن حال الصبيان يختلف والأمر يرجع إلى النظر والاجتهاد.

 

فرع : ضرب الطفل على ترك الصيام.

وإن نص بعض أهل العلم على مشروعية ضربه ولكن هذا فيه نظر والحديث الوارد هو خاص بالصلاة لقوله (عليها) ولأن الصلاة حالها يختلف عن حال الصيام فلا يُشرع ضربه ولكن يُشرع زجره خاصة إذا شارف الحُلم والأصل أنه لا يجوز انتهاك حُرمة إلا بنص.

قلت: ولا بأس بتعويده على الصيام بعض اليوم كمثل صيامه للظهر أو للعصر أو إلى ما يطيق فالأخذ بسُنة التدرج أمر لا بأس به. [/font]

تم تعديل بواسطة روكا ايما

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

رابعاً: العاقل

ويجب الصيام على العاقل لعموم قول النبي r ( رفع القلم عن ثلاث فذكر المجنون حتى يفيق) ()

فالحديث دال على أن المجنون لا تكليف عليه وقوله (حتى) لإفادة الغاية يعني إلي أن يفيق ولأصل عام في الشريعة أن التكليف لا يلزم إلا العُقلاء.

 

فرع : هل يجب على من تغيب عقله شهوراً القضاء؟

قلت: ولا يجب عليه القضاء حال تَغيُب عقلُه للأدلة الآتية:

أ- لأن القضاء شرع والشرع لا يثبُت إلى بنص.

ب- كما أن الأصل عدم التكليف ولا تكليف إلا بنص.

ج- كما أن النبي r قد ذكر حَداً وغاية وهي الإفاقة وأن القلم يُرفع عنه حال جنونُة فلا يكون مُكلفا.

 

إشكال: فإن قيل بأنه مريض والمريض يقضي.

الجواب عن هذا الإشكال:

وإن كان مريضاً باعتبار فهو باعتبار آخر لا يُعتبر جنونه مرضاً لا شرعاً ولا عُرفاً ولا لُغةً وقد فرق بينهم الشرع.

 

فرع : الإغماء والغيبوبة

*- ولا يجب عليه قضاء لأنها تجامع الجنون في علةِ غياب العقل وانقطاع التكليف وقد صح عن الصحابة أن منهم من دخل في غيبوبة ستة أشهر وما أُمروا بالقضاء.

*- ولا يجب عليه الفداء لأن الأصل عصمةُ ا لمال ولا يجوز أخذ مال المسلم إلا بحق.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

خامساً: طُهر المرأة من الحيض:

فصيام الحائض يحرُم لقول النبي r في تفسير نُقصان دينها (أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ قُلْنَ بَلَى قَالَ فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا) ()

ولحديث عائشة قَالَتْ (كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ) ()

قلت: وقد انعقد الإجماع على تحريم صوم الحائض لم يخالف في ذلك أحد من أهل العلم كما شهد لذلك النظر الصحيح لأن الحائض في حالة نفسية وصحية لا يمكنها معها إقامة العبادة.

قلت: ويحرُم عليها الصوم فرضاً أو نفلاً ويَبطُل صومها إذا حاضت ولو قبل المغرب بدقائق لكن لا يذهب أجرُها.

 

فرع : ويجب عليها القضاء.

1- لما سبق ذكره من الأدلة (فنؤمر بقضاء الصوم)

2- ولما صح عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ (مَا كُنْتُ أَقْضِي مَا يَكُونُ عَلَيَّ مِنْ رَمَضَانَ إِلَّا فِي شَعْبَانَ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ()

بما يدل على وجوب قضائها الصوم 0

 

فرع: مُقدمَات الحيض.

ولو شَعُرت بمُقدمات الحيض لكن الدم لم ينزل فتُتِم صومهَا كما لو وقعت المقدمات قبل المغرب لكن الدم لم ينزل إلا بعد المغرب فعندئذ لا تَعتبِر بهذه المُقدمات لحديث فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ (أَنَّهَا كَانَتْ تُسْتَحَاضُ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ دَمُ الْحَيْضِ فَإِنَّهُ دَمٌ أَسْوَدُ يُعْرَفُ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَأَمْسِكِي عَنْ الصَّلَاةِ فَإِذَا كَانَ الْآخَرُ فَتَوَضَّئِي وَصَلِّي) ()

قلت: فلم يُرتب الحكم إلا على نُزول الدم بل وبالتأكيد أنه حيض ذاك أن الأشياء في جوف الإنسان لا حكم لها وإنما العبرة بخروجها كما قال لأم سُليم (نعم إذا رأت الماء) ()

 

فرع : حكم تعاطي ما يمنع الحيض.

والراجح عدم الجواز والقول بالتحريم أقوي للآتي:

*- قوله تعالى (وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ) ()وقوله (ما خلق الله) ما عموم تشمل الحمل والحيض فلا يجوز منعهما أو كتمهما.

*- كما أن هذا أمر يُخَالف فطرة بنات آدم وكل ما خالف الفطرة يعود بالضرر على الإنسان. ()

*- وليس الحيض هو خروج الدم وفقط إنما ما يعتري المرأة من حالة بدنية لا يمكن معها الصوم.

 

فرع : ويُستحب للحائض الاستتار حال فطرها.

لدفع سوء الظن بها كما لو أكلت أمام طفل لا يَعقل ويتعين على المسلم أن يدفع سوء الظن عن نفسه كما جرى من الصحابة الكرام. ()

 

فرع : صوم الحائض إلى المغرب والإفطار على جَرعه ماء

قلت : ولا يجوز ذلك لما فيه من رد رُخصة الله عز وجل لحديث ابن مسعود

(إن الله يحب أن تقبل رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه) ()

كما أن في ذلك من تعذيب النفس ولو لم تكن بحاجة إلى الفطر لَرخص الله لها الصوم والآية تقول (قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ) ()

 

4فرع : الشك في الحيض.

وإذا نزل عليها دم لم تثبُت صفته فهو فاسد لا يمنعها من الصوم.

 

5فرع : الزيادة على الحيض.

ولا تَمنع المرأة من الصوم لما صح عن عَنْ عَائِشَةَ (أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ كَانَتْ تُسْتَحَاضُ سَبْعَ سِنِينَ فَسَأَلَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ إِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ فَأَمَرَهَا أَنْ تَتْرُكَ الصَّلَاةَ قَدْرَ أَقْرَائِهَا وَحَيْضَتِهَا وَتَغْتَسِلَ وَتُصَلِّيَ فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ) ()

وعليه فعلى الآتي يستعملن وسائل منع الحمل التي تزيد على أيام الحيض فلترجع إلى قدر أيامها.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سادساً : المُقيم

فلا يجب الصوم في السفر، لما صح عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ سُئِلَ أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ صَوْمِ رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ فَقَالَ (سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ فَلَمْ يَعِبْ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ وَلَا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ) ()

6فرع : أيهما أفضل الصوم أم الفطر وفيها أربعة أقوال لأهل العلم

القول الأول: لأبي حنيفة ومالك قالوا أن الصوم أفضل للآتي:

*- للآية (وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ) ()

*- ولأن النبي r كان أكثر ما يصوم في أسفاره فدل ذلك على أن الصوم أفضل.

 

القول الثاني: قال أحمد بأفضلية الفطر في السفر لحديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَرَأَى رَجُلًا قَدْ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ وَقَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ فَقَالَ مَا لَهُ قَالُوا رَجُلٌ صَائِمٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَر) ()

فلم يجعله من عمل الأبرار ولعموم القاعدة ( إن الله يجب أن تؤتي رخصة كما تؤتي عزائمه) ()

ولما صح عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ (كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّفَرِ فَمِنَّا الصَّائِمُ وَمِنَّا الْمُفْطِرُ قَالَ فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فِي يَوْمٍ حَارٍّ أَكْثَرُنَا ظِلًّا صَاحِبُ الْكِسَاءِ وَمِنَّا مَنْ يَتَّقِي الشَّمْسَ بِيَدِهِ قَالَ فَسَقَطَ الصُّوَّامُ وَقَامَ الْمُفْطِرُونَ فَضَرَبُوا الْأَبْنِيَةِ وَسَقَوْا الرِّكَابَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَهَبَ الْمُفْطِرُونَ الْيَوْمَ بِالْأَجْرِ) ()

القول الثالث: ذهب فريق إلى التخير بين الصوم والفطر لما جاء عن أنس (لم يعيب المفطر منا على الصائم من على المفطر).

القول الرابع: قال فريق أن المسألة راجعة إلى الفاعل لا إلى الفعل بالجمع بين الأدلة فحملوا أدلة الفريق الأول على من شق عليه الصوم وحملوا أدلة صوم الصحابة في السفر على من يقوى على الصوم.

الترجيح: ويترجح القول الرابع وهو (قول الشافعي ورواية عن مالك وأبى حنيفة)

بالمرجحات الآتية:

1- لما فيه من جمع بين الأدلة.

2- كما أن هذا القول يتفق مع أصول عامة في الشريعة مثل (القدرة مناط التكليف) ، (المشقة تجلب التيسير) ، (فاتقوا الله ما استطعتم).

·قلت: وهذا القول الرابع من قول بعض الصحابة.

3- توجيه أدلة القائلين بأفضلية الصوم بأنها في حق من قوي واستطاع وتوجه أدلة القائلين بأفضلية الفطر بأنها في حق من لا يقوي ولا يستطيع.

·فرع: استحباب فطر المسافر قبل السفر.

وفي هذا أثر أنس (أنه خرج قبل المغرب يريد السفر فدعا بطعام فأكل منه ثم ركب)

وصح عن أبي بُسره الغفاري أنه فعل مثل ما فعل أنس وهذان صحابيان لا يعلم لهما مخالف.

 

قال الإمام ابن العربيرحمه الله:

أن مُقتضى قوله تعالى (أو على سفر) وما قال بعد سفر أو عند سفر فيَصدُق على الرجل إن أنشأ سفراً أنه مسافر فيجوز له الفطر حال انتواء السفر.

·فرع: من أنشأ سفراً ليُفطر به0

·قلت: هو آثم وإن جاز له الفطر فهو آثم مُعاقب وليس هذا من فعل المُتقين الذين يُسقطون الأحكام الشرعية بالحِيل.

·فرع : حدُ السفر.

والفطر يُباح في كل سفر لقوله تعالى (أو على سفر) فهي نكرة في سياق الشرط تُفيد العموم فلا يكون من فرق بين سفر وسفر سواء كان هذا السفر لمسافة كذا أوكذا أو كان لطاعة أو معصية أو ليوم أو لأيام ولو كان من فرق بين سفر وسفر لبنيه الشارع وما سكت عنهُ.

·قلت : ولأن العِبرة في الفِطر هي ذات السفر ولا ينبغي ربط أحكام الشريعة بمِعَول غير شرعي.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سابعاً : أن يكون صحيحاً0

للآية (فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ) ()

فقوله (مريضاً) فيه إشارة إلى إسقاط الصوم عنه بالمرض ولعموم أدلة الشريعة من إسقاط التكاليف الشرعية بالمرض.

·فرع : حد المرض 0 وفيه ثلاث أقوال :

القول الأول: وهو قول الظاهرية أنه عموم المرض لعموم الآية شق عليه أو لم يَشُق عليه يُرجى بُرئه أو لا فكُل مرض يُسقط الصوم.

القول الثاني: قال الشافعي وأبو حنيفة ومالك أنه المرض الذي تلحقه المشقة إن صام أو يتأخر بُرئه للاتى:

1- بأن فطر المريض رُخصه والرُخصة لا تتعين إلا عند وجود المشقة.

2- أن الآية اعتبرت بحال الشخص بما يدل على التفريق بين شخص وشخص0

3- أن لفظة (مريض) لا تصدُق على كل مرض إذ أنها على وزن فعيل وهو وزن مُبالغة0

4- التفريق بين مرض ومرض عُرفاً0

5- أن السلف ما فهموا الآية على هذا النحو من العموم لأن حال الإنسان لا ينفك أبدا عن وجود المرض ولو كانت الآية على هذا العموم لدخل فيها أكثر الناس ولضاع معنى الآية.

القول الثالث: وهو قول الإمام أحمد أن المرض المسقط للصيام هو المرض الغالب فلا يقوى على شئ.

الترجيح: ولا شك أن القول الثاني أرجح للأدلة الآتية:

1- أن هذا ما تقتضيه الدلالة اللفظية للآية .

2- أن المرض رُخصة ولا تصدُق هذه الرخصة على صاحب كل مرض.

3- دلالة الاقتران مع السفر فلما كان السفر قطعة من العذاب كان المرض الذي به مشقة مع الصوم من تأخر البُرء كذلك .

 

·قلت : ويُستأنس بقول أهل الذكر في ذلك لأنهم أعلم بصفة المرض الذي يترتب عليه تأخر البُرء مع الصوم أو شدته.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

ثامنا : الحامل و المُرضع0

وليس عليها صوم لما صح عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَوَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ (أَغَارَتْ عَلَيْنَا خَيْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدْتُهُ يَتَغَدَّى فَقَالَ ادْنُ فَكُلْ فَقُلْتُ إِنِّي صَائِمٌ فَقَالَ ادْنُ أُحَدِّثْكَ عَنْ الصَّوْمِ أَوْ الصِّيَامِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَضَعَ عَنْ الْمُسَافِرِ الصَّوْمَ وَشَطْرَ الصَّلَاةِ وَعَنْ الْحَامِلِ أَوْ الْمُرْضِعِ الصَّوْمَ أَوْ الصِّيَامَ وَاللَّهِ لَقَدْ قَالَهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِلْتَيْهِمَا أَوْ إِحْدَاهُمَا فَيَا لَهْفَ نَفْسِي أَنْ لَا أَكُونَ طَعِمْتُ مِنْ طَعَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ()

ولما صح عن ابن عباس كان يَقُولُ لِأُمِّ وَلَدٍ لَهُ حُبْلَى أَوْ مُرْضِعٍ (أَنْتِ مِنَ الَّذِينَ لاَ يُطِيقُونَ الصِّيَامَ عَلَيْكِ الْجَزَاءُ وَلَيْسَ عَلَيْكِ الْقَضَاءُ) ()

ولما صح أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ سُئِلَ عَنْ الْمَرْأَةِ الْحَامِلِ إِذَا خَافَتْ عَلَى وَلَدِهَا وَاشْتَدَّ عَلَيْهَا الصِّيَامُ قَالَ (تُفْطِرُ وَتُطْعِمُ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا مُدًّا مِنْ حِنْطَةٍ بِمُدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ()

فلا قضاء عليهما ولكن الفداء وهذا قول لبعض الصحابة ولا يعلم لهم مخالف.

7قلت: ولما في الحمل والرضاعة من المشقة على المرأة وعدم الإيجاب يلتقي مع القاعدة (المشقة تجلب التيسير)

 

إشكال: قالوا الآية (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ) ()

·قلت: هي منسوخة فكيف يُستدل بها على إسقاط القضاء.

الجواب عن هذا الإشكال:

النسخ هنا على مفهوم الأقدمين من تخصيص العموم ويبقي العموم في حق الحامل والمُرضع وقد جاء حديث أنس وهو مخصص لعموم القرآن مع ما نقل عن الصحابة.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

تاسعاً: الشيخ الكبير

ويسقط عنه الصوم للآية (وعلى الذين يطيقونه) وفسرها ابن عباس قال ( كانت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة وهما يطيقان الصيام أن يفطرا ويطعما مكان كل يوم مسكينا) ()

وكما صح عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (أَنَّهُ ضَعُفَ عَنِ الصَّوْمِ عَامًا فَصَنَعَ جَفْنَةً مِنْ ثَرِيدٍ وَدَعَا ثَلاَثِينَ مِسْكِينًا فَأَشْبَعَهُمْ) ()

 

قلت : وهذا القول راجح لأنه تفسير صحابي وهو حُجة له حُكم الرفع لما تعلق بسبب النزول كما لا يُعلَم له مخالف وقد صح عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ (كُنَّا فِي رَمَضَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ شَاءَ صَامَ وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ فَافْتَدَى بِطَعَامِ مِسْكِينٍ حَتَّى أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ{ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ })()

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

قول الشوكاني رحمه الله (لرؤية هلاله)

 

مسألة: وجوب ترائي الهلال

وقد تواترت الأدلة فعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُول

(قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ فَإِنْ غُمِّيَ عَلَيْكُمْ الشَّهْرُ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ) ()

ونقل الحافظ ابن حجر إجماعاً على هذا.

وقوله (فَإِنْ غُمِّيَ عَلَيْكُمْ الشَّهْرُ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ) وهذا مما يقوي القول بوجوب رؤية الهلال من أنه حال تَعذُر رؤيته لم يجعل بدائل أخرى.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

مسألة: الهلال مسألة جماعية

فلا يجوز لأحد أن يُفطر وحده أو يصوم وحده وأما ما ادعاه بعضهم في مسألة الهلال من نسبة القول للشافعي رحمه الله فليس كما فهموا. ()

قال الإمام الشَعبي رحمه الله:

لا يصوم أحد إلا مع جماعة الناس.

قال الإمام أحمد:

لا يُفطر من رأي الهلال وحده.

·قلت: ومن الأدلة على أن المسألة جماعية:

1- أحاديث الهلال السابقة0

2- الأصل في عبادات الشريعة أنها عبادات جماعية قال تعالى (وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ) ()

3- صح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الصَّوْمُ يَوْمَ تَصُومُونَ وَالْفِطْرُ يَوْمَ تُفْطِرُونَ وَالْأَضْحَى يَوْمَ تُضَحُّونَ) ()

4- ما صح من أدلة في ذم الخارج عن جماعة المسلمين وأن من شذ شذ في النار.

5- إن مسألة الأهلة هي مسألة جماعية قال تعالى (يسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ) ()

 

6- أثر ابن عمر (أن رجلا قال نسبق إلى رمضان قبل أن يفوت منه شيء فقال ابن عمر أف صوموا مع الجماعة)

7- أنه ما صح عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ( قَالَ سَافَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ عُسْفَانَ ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ فِيهِ شَرَابٌ فَشَرِبَهُ نَهَارًا لِيَرَاهُ النَّاسُ ثُمَّ أَفْطَرَ حَتَّى دَخَلَ مَكَّةَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَصَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَفْطَرَ فَمَنْ شَاءَ صَامَ وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ) ()

·قلت: وإن صح عن الشافعي بأن من رأي الهلال يصوم وحده ويُفطر وحده ، فجوابه كالآتي:

أ-لا حُجة بقول أحد بعد كلام رسول الله .r

ب- أن الشافعي رحمه الله قيد المسألة بأن تكون سراً فلا يخبر بذلك أحدا.

ج- إن كلام الشافعي منقوض بكلام لاحق نقله ابن عبد البر.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

مسألة: الهلال مسألة خالصة للسلطان

يعنى لا يَصوم ولا يُفطر أحد إلا بأمر السلطان أو الإمام وذلك للأدلة الآتية:

1- ما تقرر أن المسألة جماعية فيُنظمها السلطان والأمر راجع إليه.

2- ما صح عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ( تَرَاءَى النَّاسُ الْهِلَالَ فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي رَأَيْتُهُ فَصَامَهُ وَأَمَرَ النَّاسَ بِصِيَامِهِ) ()

3- ما صح عمن رأي الهلال عند معاوية فقالوا رأيناه فصام معاوية وصام الناس()

 

4- الأصل أن أداء العبادات مع ولي الأمر كما هو في الزكاة والجهاد لما له من الولاية والأمر على المسلمين.

5- ولما جري من عمل الصحابة أنهم كانوا يُفطرون مع بني أميه ولم يأتِ أنهم خالفوا في ذلك والخير كل الخير في إتباع من سلف0

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

مسألة: عدم جواز الاعتماد على الحسابات الفلكية

وقد تواترت الأدلة الشرعية بعدم الاعتماد عليها وعلى وجوب رؤية الهلال وأن الشهر لا يثبُت إلا بالرؤيا.

لحديث أبي هريرة قال النبي r (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوما) ()

فقوله (صوموا لرؤيته) وهذا أمر يقتضى الوجوب أي وجوب الصوم لرؤية الهلال.

كما أن ظاهر الحديث أنها الوسيلة الوحيدة المشروعة لمعرفة أوائل الشهور بدلالة قوله تعالى (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ) ()

والضمير في اللغة يُفيد الحصر أي هي وحدها وسيلة تحديد الشهور0

·قلت: ويتأكد هذا الوجوب من أن النبي rلم يذكر وسيلة أخرى عند الحاجة والضرورة 0

ويشهد لهذا ما صح عن سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ (إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا يَعْنِي مَرَّةً تِسْعَةً وَعِشْرِينَ وَمَرَّةً ثَلَاثِينَ) ()

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:

بَلْ ظَاهِر السِّيَاقِ يُشْعِرُ بِنَفْيِ تَعْلِيقِ الْحُكْمِ بِالْحِسَابِ أَصْلًا وَيُوَضِّحُهُ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ الْمَاضِي " فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ " وَلَمْ يَقُلْ فَسَلُوا أَهْل الْحِسَاب) ()

وعن ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ رَمَضَانَ فَقَالَ لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْا الْهِلَالَ وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ) ()

. وهذا في اللغة يُسمىَ أسلوب قصر وفيه قصر تحديد الأشهُر على وسيلة واحدة ولحديث أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِذَا رَأَيْتُمْ الْهِلَالَ فَصُومُوا وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَصُومُوا ثَلَاثِينَ يَوْمًا) ()

وهذا في اللغة أسلوب شرط فعلق الصوم والفطر على رؤية الهلال وهذا فيه معنى تخصيص الحكم على الشرط فلا يقوم إلا بالمشروط.

·قلت: ولحديث النبي r (إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا) ()

وفيه دلالة قوية على عدم مشروعية الاعتماد على الحساب من ذكره علة قائمة بالأمة أنها أمة أُمية ليس لها في الحساب فأرجع الأمر إلى أمر يقيني ثلاثين أو تسعة وعشرين0

·قلت : ومن الأدلة الإجماع المنعقد على عدم جواز الاعتماد على الحساب ولا عبرة بالخلاف اللاحق فإنما أجمع أهل القرون الثلاثة الفاضلة على أن الشهر لا يثبت إلا بالرؤيا.

·قلت: وللنظر الصحيح:

أن في العمل بالحساب من المُعانَة فكان العمل بالهلال من التيسير.

كما أن العمل بالحساب فيه من الظن والتخمين وليس فيه من القطع أو اليقين ولا يجوز أن تتعلق عبادة بظن.

قال الإمام ابن دقيق العيد رحمه الله:

لا يجوز العمل بالحساب لأنه أمر فيه تضييق على الأمة.

إشكال: قالوا إن الحديث (فإن غم عليكم فاقدروا له) فقالوا قوله (فاقدروا) فيه من التقدير وهو الحساب.

الجواب عن هذا:

1- في الروايات الأخرى المُفسرة قال (فأكملوا عِدة شعبان) والأولىَ حمل معنى كلام الشارع على كلام الشارع.

2- دلالة الحديث مُحتمَلة فتحتمل أكثر من معنى والدليل المحتمل لا يُحتج به.

3- ومع هذا الاحتمال يمكن ترجيح وجه التقدير على أنه فاقدروا ثلاثين يوما بقرينة الروايات الأخرى المصرحة (فاقدروا له ثلاثين) وفي رواية (فصوموا ثلاثين).

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

مسألة: حكم من رأي الهلال وحده

وفيها مذهبان لأهل العلم

المذهب الأول: وهو مذهب الشافعي ورواية عن أحمد وابن حزم قالوا يفطر وحده ويصوم وحده للآية (فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) ()

وهذا أمر بالصيام لمن رآه وقوله (من) تصدق على الواحد والجماعة وهذا قد شهد الشهر فليصمه ولكن اتفقوا على أنه يصوم ويفطر سراً.

المذهب الثاني: هو مذهب الجمهور بأن يصوم ويفطر مع الناس ونصره ابن تيمية واستدلوا بقول النبي r (صومكم يوم تصومون وفطركم يوم تفطرون وأضحاكم يوم تضحون) ()وفي الآخر (الصوم يوم يصوم الناس والفطر يوم يفطر الناس) ()

وهو ظاهر الدلالة على وجوب الصوم والفطر مع الناس كما أن آيات الصوم والفطر الخطاب فيها خطاب للجماعة.

الترجيح: ويترجح المذهب الثاني وهو مذهب الجمهور بالمُرجحات الآتية:

1- أن الأصل في العبادات الشرعية أنها جماعية وهذا ظاهر من استقراء أدلة الشريعة.

2- أن أحاديث الجماعية في الصوم والفطر دلالتها ظاهرة لكن دلالة الآية ليست ظاهرة كدلالة الأحاديث.

3- وهذا ما جرى عليه عمل السلف كما في الروايات كما قال ابن عمر (أَنِّي رَأَيْتُهُ فَصَامَهُ وَأَمَرَ النَّاسَ بِصِيَامِهِ)

وجه الدلالة منه:

أ- أن ابن عمر لم يشرع في الصوم حتى يرجع للنبي rوهو ولي الأمر0

ب- أن الناس لم يصوموا إلا بأمر من الرسول r 0

ج- أن أمر الناس بالصيام كان راجعاً لولي الأمر بما يدل على أن المسألة جماعية.

د- وهدي السلف في مثل هذه المسائل أنهم يتركون ما كان من السنة لأجل موافقة الجماعة كما في حادثة ابن مسعود مع عثمان من تركه القصر بمني وصلاته أربعاً وراء عثمان طلباً للجماعة.

قال العلامة الألباني رحمه الله:

إلى أن تجتمع الدول الإسلامية على ذلك فإني أرى على كل شعب أن يصوم مع دولته ولا ينقسم لما في ذلك من توسيع دائرة الخلاف. ()

قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله:

إن العبد تبع للإمام فإن صام صام معه و إن أفطر أفطروا معه

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

مسألة: الإشهاد على رؤية الهلال

وفيها مذهبان لأهل العلم0

المذهب الأول: شهادة عدل واحد وبه قال الجمهور وهو مذهب الشافعي وأحمد وابن حزم وقال الترمذي عليه عمل أكثر أهل العلم للآتي:

1- حديث ابن عمر قال (تَرَاءَى النَّاسُ الْهِلَالَ فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي رَأَيْتُهُ فَصَامَهُ وَأَمَرَ النَّاسَ بِصِيَامِهِ) ()

وفيه دلالة على اعتماد خبر الواحد العدل في إثبات رؤية الهلال.

2- حديث ابن عباس أن (أَعْرَابِيًّا جَاءَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إنِّي رَأَيْت الْهِلَالَ ، فَقَالَ : أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ؟ .قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ؟ .قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأَذِّنْ فِي النَّاسِ يَا بِلَالُ أَنْ يَصُومُوا غَدًا) ()

3- لأصل عام في الشريعة من قبول خبر ا لواحد في أمور أعظم و أوكد من أمر الهلال.

المذهب الثاني: وهو مذهب مالك والثوري والليث والأوزاعي لا يقبل في رؤية هلال رمضان إلا شاهدان عدلان للأدلة الآتية:

1- لحديث عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ (أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ فَقَالَ أَلَا إِنِّي جَالَسْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَاءَلْتُهُمْ وَإِنَّهُمْ حَدَّثُونِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ وَانْسُكُوا لَهَا فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا ثَلَاثِينَ فَإِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ فَصُومُوا وَأَفْطِرُوا) ()

8قلت: وهذا نص في قبول شهادة عدلين.

2- القياس على الشهادة لأن الأصل في الشهادة أنها من رجلين.

الترجيح: ويترجح القول الأول للآتي:

أ- لأن أدلته مُثبِته وهي مُقدمة على غيرها.

ب- أن أدلته مُخصصَة لعموم أدلة المذهب الثاني.

ج- أن العمل بشهادة العدل الواحد عليه عمل الصحابة كما في قصة كريب وكما في قصة ابن عمر مع عبد الملك بن مسيره أنهم قبلوا شهادة الواحد في إثبات هلال رمضان

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

مسألة: إتمام شعبان ثلاثين0

1- لقول النبي r (فإن غم عليكم فاقدروا له ثلاثين) وفي رواية (فأتموا العدة).

2- لقوله تعالى (ولتكملوا العدة) ()يعني ثلاثين.

3- ولأن الأصل في الشهر أنه ثلاثون يوما.

3- ولما في العمل بالثلاثين من الاحتياط واليقين.

 

مسألة: إتمام صوم رمضان

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَأَيْتُمْ الْهِلَالَ فَصُومُوا وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَصُومُوا ثَلَاثِينَ يَوْمًا) ()

وهذا الحديث صريح في وجوب صوم رمضان ثلاثين كما أنه صريح لأن الأصل في الشهر أنه ثلاثون.

كما أن هذا أكمل في الطاعة وأثوب وأن صيام الثلاثين يقين وهذا أحوط للعبادة.

 

 

·فائدة : شهرا عيد لا ينقصان

بهذا جاء الخبر عن عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ (عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ رَمَضَانُ وَذُو الْحِجَّةِ) ()

ولهم في هذا عدة مذاهب والراجح أنهم لا ينقصان في الأجر فسواء وقع الشهر تسعةً وعشرين أو ثلاثين فأجر المسلم لا ينقص. ()

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

مسألة: الإشهاد على هلال شوال

فقد نقل ابن عبد البر إجماعاً لأهل العلم على أنه لا تُقبَل في شهادة شوال إلا شهادة (عدلين)

·قلت: ولما سبق روايته (فإن شهد شاهدان فصوموا وأفطروا) . () فخرج الصوم بحديث ابن عمر وبقي الأصل وهوالشاهدان .

 

وذاك أن الأصل في الشهادة أن تكون من(عدلين) يعني اثنين ولأن عمر بن الخطاب قد أرسل يقول (إذا رأيتم هلال رمضان فلا تفطروا إلا أن يشهد رجلان مسلمان) وهذا نص في اشتراط شهادة رجلين.

فأخرجنا الفطر للآتي:

1- لمفارقة الصوم الفطر فباب الفطر أحوط من باب الصوم.

2- وقد ورد الدليل في التفريق.

·فرع: العدل

ويشترط أن يكون الشاهد عدلاً وهو من استقام دينه وسلم من أسباب الفسق وخوَارم المروءة.

·فرع : الذكورة في الرائي

ولا يُشترط أن يكون الشاهد ذكراً وبهذا قال أحمد وابن حزم للآتي:

1- للأصل الشرعي أن (النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ). ()

2- جريان الأدلة مجري العموم.

3- أنا قبلنا شهادة المرأة فيما هو أعلى من ذلك بما يدل على قبول شهادتها في رؤية الهلال.

·فرع : أن يكون قوي البصر.

وتشترط قوة البصر وهذا ما اشترطه العلامة (ابن عثيمين رحمه الله) لأن الشهادة على الهلال لا تقوم إلا برؤية البصر استدل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله بأن يوسف لما أراد أن يتولى وزارة المال (قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ) () فأعطاه من الصفات ما يوافق شُغلة الحافظ على المال.

·قلت : وهذا شرط قوي لأن حال الشهادة لا ينفك عن هذا الأمر وهو قوة البصر.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

مسألة: اختلاف المطالع

وهي مسألة خلافية على ثلاثة أقوال.

القول الأول: أنه لا عبرة باختلاف المطالع وهذا قول الجمهور استدلوا عليه بالأدلة الآتية.

1- قوله النبي r (إذا رأيتم الهلال فصوموا) ()وهذا خطاب لعموم الأمة وذاك هو الأصل في خطاب الشارع أنه خطاب لعموم الأمة.

2- قوله النبي r (الصَّوْمُ يَوْمَ تَصُومُونَ وَالْفِطْرُ يَوْمَ تُفْطِرُونَ وَالْأَضْحَى يَوْمَ تُضَحُّونَ) ()

3- أن هذا يوافق قاعدة الأصل وهي أن(الأصل في العبادات أنها جماعية)

القول الثاني: لكل بلد رؤية وقال به ابن حزم استدل علية بالأدلة الآتية:

1- لحديث مُحَمَّدٍ وَهُوَ ابْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ عَنْ كُرَيْبٍ أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْحَارِثِ بَعَثَتْهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ بِالشَّامِ قَالَ(....فَسَأَلَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ثُمَّ ذَكَرَ الْهِلَالَ فَقَالَ مَتَى رَأَيْتُمْ الْهِلَالَ فَقُلْتُ رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ أَنْتَ رَأَيْتَهُ فَقُلْتُ نَعَمْ وَرَآهُ النَّاسُ وَصَامُوا وَصَامَ مُعَاوِيَةُ) ()

2- الاختلاف على مطالع الشمس فمطالع القمر تختلف من دولة إلى أخرى.

3- قالوا إن العمومات في الأحاديث السابقه إنما هي من العموم النسبي.

القول الثالث : قال بعض الأحناف الصوم لكل البلاد المُشتركة في الليل وذلك باعتبار اختلاف المطالع.

الترجيح : ويترجح القول الأول بالمرجحات الآتية:

أ- لأنه من المرفوع القولي وأما حديث ابن عباس هو من المرفوع الحُكمي والمرفوع القَوليِ مُقدم.

ب- إن هذا القول يوافق أصلاً عظيماً من أصول الشرع وهو (جماعية الأمة ووحدتها).

ج- طرد دلالة حديث كريب بعدم العلم وأنه لم يبلغه.

د- أن الذين قالوا باشتراك الدول على شرط الاشتراك في الليل اضطربوا في تحديد هذا الجزء المشترك وعليه يترجح المذهب الأول.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

مسالة: الصيام مع أهل مكة

وفيها قولان لأهل العلم0

القول الأول: أنه ليس شرطاً ومتى ترائي الهلال ببلد صام المسلمون أجمعون واستدلوا عليه بالآتي:

قول النبي r (صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ فَإِنْ غُمِّيَ عَلَيْكُمْ الشَّهْرُ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ) ()

وليس هذا من تخصيص أهل مكة بالحكم.

القول الثاني: قال فريق بوجوب الصيام لرؤية هلال مكة للأدلة الآتية:

للآية (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ)()

فلما كان الحج على أهل مكة كان الصوم كذلك0

·قلت: وهذا وجه ضعيف لأن قوله (مواقيت) يعنى الحجيج أي يعتبروا بهلال مكة وليس مقصود الآية أنه يلزم المسلمين أن يعتبروا بهلال مكة وهذا حديث كريب السابق يرد هذا.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

مسألة: النية قبل الصوم

فيها مذهبان لأهل العلم 0

القول الأول: قال مالك وأحمد ورواية عن الشافعي بوجوب تبييت النية من الليل للآتي:

1- حديث سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (مَنْ لَمْ يُجْمِعْ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ) ()

فان قيل أنه موقوف0

·قلت: وعلى فرض أنه موقوف فهذا له حكم المرفوع لموافقته عموم (إنما الأعمال بالنيات) كما أنه لا مجال للاجتهاد فيه.

كما أن الذين قالوا به هم جماعة من الصحابة وهم (ابن عمر ـ عائشة ـ حفصة) ولم يُعلم لهم مخالف.

9الأصل العام من وجوب النية لكل عمل وأن النية سابقة على العمل.

القول الثاني: قال الأحناف ورواية عن الشافعي أن النية تكون من النهار للأدلة الآتية:

1- ما جاء عَنْ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِرَجُلٍ أَذِّنْ يَوْمَ عَاشُورَاءَ مَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ) ()

وهذا فيه مشروعية إنشاء النية من النهار.

الجواب عن هذا الدليل:

أ- أن هذا كان مبدأ للتشريع.

ب- أن هؤلاء الذين انتووا من النهار لم يكونوا على علم بحكم صيام عاشوراء.

ج- أن هذا في صوم النفل ولا يُقاس عليه صوم الفرض.

2- ما صح عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ (قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ يَا عَائِشَةُ هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ قَالَتْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ قَالَ فَإِنِّي صَائِمٌ قَالَتْ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّةٌ أَوْ جَاءَنَا زَوْرٌ قَالَتْ فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّةٌ أَوْ جَاءَنَا زَوْرٌ وَقَدْ خَبَأْتُ لَكَ شَيْئًا قَالَ مَا هُوَ قُلْتُ حَيْسٌ قَالَ هَاتِيهِ فَجِئْتُ بِهِ فَأَكَلَ ثُمَّ قَالَ قَدْ كُنْتُ أَصْبَحْتُ صَائِمًا) ()

وهذا فيه مشروعية إنشاء النية من النهار.

الجواب عن هذا الدليل:

أ- هذا دليل عليهم فقوله(قَدْ كُنْتُ أَصْبَحْتُ صَائِمًا) فيه دليل على أنه انتوى من الليل

ب- أن هذا يُدفع بأنه في صوم النفل ولا يُقاس الفرض عليه.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×