اذهبي الى المحتوى
روكا ايما

الشرح النعمانى لدرة العلامة الشوكانى

المشاركات التي تم ترشيحها

مسألة: صوم النفل:

وفيها مذهبان لأهل العلم0

المذهب الأول: ولا تجوز النية في النفل إلا من الليل كالفرض وقد قال بهذا مالك وابن حزم لعموم قول النبي r (من لم يجمع النية من الليل فلا صيام له) وهذا عموم يشمل الفرض والنفل معاً.

ب- وللأصل الشرعي أن ما ثبت في الفرض ثبت في النفل.

ج- كما أن النية تُقدم على العمل ولا تكون داخلة فيه.

المذهب الثاني: قال بعض أهل العلم بجواز إنشاء النية في النهار لحديث سلمة بن الأكوع وعائشة أنه r كان صائما ثم بدَا له الفطر.

الترجيح: ويترجح المذهب الأول بأن النية لا تجوز في النفل إلا من الليل لأن الأصل عدم التفريق بين الفرض والنفل.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

مسألة: حكم النية للشهر كله

وفيها قولان لأهل العلم:

القول الأول: قال مالك ورواية عن أحمد تكفى نية واحدة للشهر للأدلة الآتية:

1- لعموم قول النبي (لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى)

2- كما أن صوم رمضان عبادة واحدة فتجب نية واحدة.

3- لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) ()

يعنى بنية واحده أو أكثر من نية.

4- وكذا بالقياس على الحج من أن نية واحدة تكفي الحاج لطواف وسعي وغير ذلك.

القول الثاني: وجوب النية لكل يوم قال به أبو حنيفة والشافعي وأحمد واستدلوا بالأدلة الآتية:

1- حديث أم سلمة (من لم يجمع النية من الليل فلا صيام له) ()

وقوله (من الليل) إشارة إلى أنه صيام مُتجدد.

2- أن صوم كل يوم يُعد عبادة مُستقلة فتلزم له نية خاصة.

الترجيح : ويترجح المذهب الثاني بالمرجحات الآتية:

1- أدلته خاصة في المسألة0

2- إمكان توجيه أدلة الفريق الأول بالآتي:

أ- قوله (إيمانا واحتساباً) إنما هي غير نية الصوم إذ هي نية الأجر.

ب- القياس على الحج فاسد لأن أعمال الحج يُفسد بعضها بعضا كذا هو قياس في مقابل نص.

 

·فرع : وقت النية

وقوله (من الليل) يعني أي جزء من الليل فلا فرق بين أن يكون أوله أو آخره.

ويشهد لهذا رواية الحديث (قبل الفجر) فتشمل كل جزء من الليل سواء في منتصفه أو بعده.

ولا حجة بما قال بعض الشافعية من اشتراط النية قبل منتصف الليل قياسا على اندفاع الحجيج من مزدلفة.

·قلت : وهذا قياس فاسد لأن الاندفاع المذكور خاص بطائفة من الناس ( الضعفة والنساء) كما أن اشتراط النية قبل منتصف الليل فيه مشقة وهذا يتنافى مع الأحكام الشرعية.

·فرع: التلفظ بالنية0

ولا يُشرع التلفظ بها إذ لم يثبت أن النبي تلفظ بها كما أنه عمل قلبي وهي درب من دروب التعبد والأصل في العبادات التوقف إلى أن يأتي نص شرعي.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

مسألة: مبطلات الصوم

أولاً: الأكل والشرب0

واتفقوا على أنهما من مبطلات الصيام للآتي:

1- قوله تعالى (وكلوا وشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود) ()

2- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا نَسِيَ فَأَكَلَ وَشَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ) ()

 

 

·فرع: الأكل والشرب ناسياً0

فيه قولان لأهل العلم

القول الأول: قال الجمهور يُتم صومه سواء في صوم فرض أو نفل للآتي:

1- قوله النبي (من أكل أو شرب ناسيا) وفي رواية (إنما هو رزق ساقه الله إليه) ()

وقوله (من) اسم جنس يشمل الفرض والنفل.

وقوله (من أكل أو شرب ناسيا) يشمل عموم النسيان في فرض أو نفل بل يشمل من تكرر أكله وشربه.

وقوله (أطعمه الله وسقاه) فجعل الفعل من غير كسبه والعبد لا يؤاخذ إلا إذا كان الفعل من كسبه.

2- ما صح عن بعض الصحابة كابن عمر أنه أكل أو شرب ناسياً فذكّره بعضهم فقال ابن عمر منعتني رزق الله

3- عموم الآية (رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) ()

وهذا يشمل الفرض والنقل.

4- الأصل أن ما ثبت في الفرض يثبت في النفل.

5- مخالفة الأصول لأن شأن النافلة التخفيف وهذا هو الراجح خلافاً لقول مالك وربيعة بالتفريق بين الفرض والنفل.

·فرع: تذوق الطعام

ولا يفسد الصوم بتذوق الطعام لأن التذوق لا يعد أكلاً لأن حقيقة الأكل هو إدخال الطعام.

·فائدة: في قوله (من أكل أو شرب)وهذا يصدق على ما يُعد أكلاً وما لا يُعد أكلاًَ والتذوق لا يدخل في هذا.

·فرع: الكحل

وفيه مذهبان لأهل العلم

المذهب الأول: وهو مذهب الجمهور بأنه ليس مُفطّراً للأدلة الآتية:

لأن الأصل عدم الفطر.

1- أن الكحل كان معروفاً على عهد النبي فلو كان من جملة المفطرات لسماه الشارع لأنه أوجب على نفسه بيان شرعه كما أن الله سمى المفطرات (الأكل الشرب والجماع) بما يدل على أنه ليس من المفطرات

2- المسكوت عنه عفو بما يدل على أنه لا حرج فيه.

المذهب الثاني: قال أحمد ومالك بكراهته في الصيام إلا أن يصل إلى الجوف فيبطل به الصيام للآتي:

1- نهي النبي عن (المبالغة في الاستنشاق) ()لعلة ألا يصل إلى الجوف والكحل يصل إلى الجوف عن طريق منفذ العين.

10قلت: وليس في حديث الاستنشاق أنه يفطِّر إنما لا يبالغ حتى لا يُفطر .

2- الكحل ينفذ إلى الجوف والقاعدة (الفطر مما دخل).

11قلت: وهذه القاعدة ليست على إطلاقها فهناك ما يدخل ولا يفطر.

الترجيح: ويترجح المذهب الأول على المذهب الثاني 0

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

مسألة القطرة0

ولا تُعد مُفطراً للآتي:

*- البراءة الأصلية وأن الأصل عدم التفطير.

*- قياساً على الكُحل فكلاً منهما يتحدان في المكان.

 

مسألة: الحُقن0

والمسألة فيها قولان لأهل العلم0

المذهب الأول: مشهور مذهب أحمد أنها مُفطره للآتي:

1- أنها تصل إلى الجوف وهي علة تجمعها مع الطعام فتأخذ حكمه وكل ما وصل إلى الجوف فهو مُفطر.

المذهب الثاني:قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله لا تُفَطر للآتي:

1- الأصل عدم الفطر إلا أن يأتي نص.

2- أنها ليست أكلاً أو شرباً.

·قلت: والمذهب الثاني هو الراجح.

·فرع: الحقن المُغذية (الفيتامينات)

وهي على الراجح من أقوال أهل العلم أنها مُفطرة للآتي:

1- أن الناس يستعملونها بدلاً عن الغذاء والبدل يأخذ أحكام المبدل عنه.

2- أنها وإن افتقدت عِلة التلذذ فهي تُعد أكلاً.

12قلت: والتلذذ لا يُعد شرطاً في الأكل والشرب لأن الصحابة أكلوا ما لا يُتلذذ به ورق الشجر.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

مسألة: القيء عمداً0

وهو مُفطر لحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من ذرعه القيء فليس عليه قضاء ومن استقاء عمداً فليقض) ()وفيه دلالة ظاهرة على بُطلان الصوم بالقيئ عمداً:

*- لقوله r (فليقض) والقضاء لا يكون إلا ببطلان العمل.

*- لما في الحديث من التفريق بين من غلبه القيء وبين من استدعاه.

13قلت: وهذا يلتقي مع أصل عام من التفريق بين العامد والمُكرَه وهذا هو قول الجمهور.

·فرع: معنى من استقاء0

يعنى استدعاه بأي صورة من الصور سواء كان بعصر بطنه أو نحو ذلك.

·قلت: ويشترط أن يخرج أما إذا لم يخرج فلا يُعد قيء.

إشكال:قالوا صح عن النبي r أنه قال (لا يفطر من قاء و لا من احتلم و لا من احتجم) ()

وقوله r من (قاء) عموم يشمل من زرعه القيء ومن قاء بنفسه.

الجوابعن هذا الإشكال :

1- هذا عام مخصوص بقوله r (من زرعه القيء) ()

2- تخصيص هذا العموم يلتقي مع التفريق بين العامد وغير العامد.

·فرع: الكفارة في حق من استقاء عمداً0

·قلت: والقول بالكفارة فيه نظر للآتي.

1- أن الأصل براءة الذمة فلا يُغرَّم بمال إلا بدليل شرعي والأصل عصمة المال.

2- إن الله أكرم من أن يجمع على عبده عقوبتين.

3- إن النبي rلم يذكر إلا القضاء فلو كانت تجب عليه الكفارة لما سكت عنه.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

مسألة: الجماع0

وهو من المفطرات لقوله تعالى (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ) ()

والرفث: هو الجماع وهو التقاء الختانين وما سوي ذلك لا يُسمي جماعاً.

ويشهد لهذا حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ (بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكْتُ قَالَ مَا لَكَ قَالَ وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ [وفي رواية (فِي رَمَضَان)] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا قَالَ لَا قَالَ فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ قَالَ لَا فَقَالَ فَهَلْ تَجِدُ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا قَالَ لَا قَالَ فَمَكَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقٍ فِيهَا تَمْرٌ وَالْعَرَقُ الْمِكْتَلُ قَالَ أَيْنَ السَّائِلُ فَقَالَ أَنَا قَالَ خُذْهَا فَتَصَدَّقْ بِهِ فَقَالَ الرَّجُلُ أَعَلَى أَفْقَرَ مِنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَوَاللَّهِ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا يُرِيدُ الْحَرَّتَيْنِ أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ ثُمَّ قَالَ أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ) ()

·قلت : وعليه لا تجب الكفارة إلا أن يكون جماعاً وأن يكون في نهار رمضان وأن يكون صائماً لقول الرجل (وَأَنَا صَائِمٌ).

·فرع: ولا كفارة في غير رمضان

لما سبق ذكره من قول الرجل (فِي رَمَضَان) وتعيينه نهار رمضان يدل على امتناع الحكم في غير نهار رمضان.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

مسألة: الاستمناء0

والمسألة فيها قولان لأهل العلم.

المذهب الأول: قال أبو حنيفة وأحمد ومالك والشافعي أن الاستمناء مفطرللآتي:

1- حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (الصِّيَامُ جُنَّةٌ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَجْهَلْ وَإِنْ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ مَرَّتَيْنِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ يَتْرُكُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي الصِّيَامُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا) ()

 

والشهوة: هي خروج المني لتسمية النبي r المني شهوة كما في حديث أَبِي ذَرٍ (وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَأتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ قَالَ أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي حَرَامٍ أَكَانَ عَلَيْهِ فِيهَا وِزْرٌ فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الْحَلَالِ كَانَ لَهُ أَجْرًا) ()

2- القياس على القيء فلما كان من استقاء عامداً يفطر كان من استمنى عامداً يفطر.

المذهب الثاني: قال الظاهرية ونصره العلامة الألباني رحمه الله أن الاستمناء لا يفطر للآتي:

1- الأصل عدم الفطر ولا يكون إلا بنص.

2- إن الله سَمى المُفطرات فذكر الأكل والشرب والجماع والاستمناء ليس داخلاً في جملة المُفطرات.

3- قوله (شهوته لأجلي) فالمقصود بها هنا (الجماع) إذ أجر المسلم يحصل بذات الجماع لا بخروج المني بدلالة قول النبي r (إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ وَجَبَ الْغُسْلُ) ()

4- لو كانت الشهوة على غير هذا المعنى لمنعوا كل صور الشهوة .

5- القياس الذي ذكروا على القيء فاسد لاختلاف المَخَرج والخَارِجْ.

الترجيح: يترجح المذهب الثاني بأن الاستمناء ليس مُفطراً.

·قلت: والاستمناء من أشد المحرمات ولا شك في ذهاب شيء من الأجر إن لم يذهب كله.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

مسألة: القُبلة0

والمسألة فيها ثلاث مذاهب لأهل العلم0

المذهب الأول: قال الإمام مالك بالتحريم مطلقاً.

المذهب الثاني:قال الإمام أبو حنيفة والشافعية بالتحريم في حق من تحركت شهوته.

المذهب الثالث: قال الإمام البخاري بالجواز مطلقاً لحديث عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ صَائِمٌ) ()

قلت: والمذهب الثالث هو الراجح لأنها ليست جماعاً وقد بوب بعض أهل العلم (الرخصة في المباشرة) () وقد سأل مسروق عائشة رضي الله عنها (ما يحرم على الصائم من زوجته قالت فرجها) وهذا فيه إشارة إلى الرخصة عما دون الفرج.

وقد سُئل ابن عباس قال (هل تملك نفسك قال نعم قال فباشر)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

مسألة: المباشرة والإنزال0

ومن باشر فأنزل لا يُعد مفطراً لأنه لا يُعد مجامعاً وقد فرق الشرع بين الجماع والمباشرة بدليل أن المجامع لفرج محرمٍ وجب عليه الحد بينما لو باشر فرجاً محرماً وجب عليه التعذير.

·قلت : ولمّا كان إنزاله بغير قصد ولا تعمد لم تتعين العقوبة في حقه لأن الأصل في العقوبة أنها لا تكون إلا على عامد متعمد.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

مسألة: وصال الصيام0

وهو صوم الرجل يومين أو ثلاثة من غير أن يفصل بينهم بطعام أو شراب أو نحو ذلك .

وهو محرم للآتي:

1-حديث أَبُى سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْوِصَالِ فِي الصَّوْمِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ إِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَأَيُّكُمْ مِثْلِي إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِ فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا عَنْ الْوِصَالِ وَاصَلَ بِهِمْ يَوْمًا ثُمَّ يَوْمًا ثُمَّ رَأَوْا الْهِلَالَ فَقَالَ لَوْ تَأَخَّرَ لَزِدْتُكُمْ كَالتَّنْكِيلِ لَهُمْ حِينَ أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا) ()

والأصل في النهي هو التحريم كما هو معلوم.

·قلت: وهذا النهي يلتقي من أصل (رفع الحرج والمشقة) (وعدم جواز تكليف من لا يطيق المرء).

2- قوله لهم (وَأَيُّكُمْ مِثْلِي إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِ) وهذا يدل على تأكيد النهي السابق بأن الوصال من خصوصيات النبي r ولا يجوز لأحد أن يشارك الرسول في خصوصياته.

·فرع: مشروعية الوصال إلى السحر0

لما جاء في حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ (لَا تُوَاصِلُوا فَأَيُّكُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ فَلْيُوَاصِلْ حَتَّى السَّحَرِ) ()

والسحر هو الثلث الأخير من الليل وهذا أمر مستحب للآتي 0

1- لفعل الصحابة0

2- لأنه أمر من أمور التعبد وأمور التعبد تجرى على وجه الوجوب أو الإستحباب0

3- لأنه متصل بالعبادة وهذا له حكم العبادة .

قلت: وهي سنة عزيزة قل من يتنبه لها .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

مسألة: تعجيل الفطر0

1- لحديث (لا تزال أمتي بخير ما أخروا السحور وعجلوا الفطر) ()

2- لما صح أن ذلك من باب مخالفة أهل الكتاب لحديث عمر وكل ما كان داخلاً في مخالفة أهل الكتاب فهو واجب .

ولما صح عن الصحابة أنهم كانوا أعجل الناس فطراً وأبطء الناس سحوراً، ولما في ذلك من رفع الحرج والتخفيف.

·قلت: ويستحب الفطر على (رطبات أو تمرات أو حسوات من ماء) ()

وفي ذلك إشارة إلي نبوة نبينا عليه الصلاة والسلام ويراعى الأخذ بسنة التقلل من الماء أمكن لقوله (حسوات ) .

·فرع: تعجيل الفطر عند دخول الوقت ولا تعلق للأذان والتشهد بذلك لأنه متى أذن المؤذن دخل الوقت 0

 

مسألة: تأخير السحور0

ويستحب تأخيره لما صح عَنْ أَنَسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ (تَسَحَّرْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ قُلْتُ كَمْ كَانَ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالسَّحُورِ قَالَ قَدْرُ خَمْسِينَ آيَةً) ()

وهذا يدل على استحبابه شديداً ولما صح عن الصحابة أنهم كانوا أبطء الناس سحوراً ، كما أن ذلك يكون أرفق على المرء.

·قلت: وخير السحور التمر لما صح عن النبي r (أنه سُئل عن خير السحور قال التمر) ()

 

مسألة: حكم السحور:

وقد أوجبه بعض أهل العلم لحديث عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَكْلَةُ السَّحَرِ) ()

وهذا ظاهر في إيجاب السحور لما فيه من عدم مشابهة أهل الكتاب.

·قلت: فإن لم يجب فهو مستحب شديداً لحديث النبي r (الْبَرَكَةُ فِي ثَلاثَةٍ: فِي الْجَمَاعَةِ، وَالثَّرِيدِ، وَالسُّحُورِ) ()

ولما صح عن الصحابة من تسميته (بالطعام المبارك)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

مسألة: وجوب قضاءالمعذور:

وهو واجب للآية (فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ) ()

وهي نص في وجوب القضاء على المعذور كالمريض أو المسافر والآية بمفهوم المخالفة أن غير المريض والمسافر ليس من أهل القضاء.

 

 

 

 

مسألة: القضاء على التراخي0

 

*- لِمَا صَحَّ عَن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَقُولُ (كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَ إِلَّا فِي شَعْبَانَ قَالَ يَحْيَى الشُّغْلُ مِنْ النَّبِيِّ أَوْ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ()

·قلت: وهذا نص على أن القضاء يجوز على التراخي لأنه بمحضر من الرسول r ويبعد عدم علمه بذلك بما يدل على إقراره.

*- ولعموم قوله تعالى (فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) ()

وهذا يشمل كل أيام العام.

*- ولقول النبي r (وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ)()

قلت: ولكن يُستحب تعجيل القضاء لعمومات الشريعة المصرحة باستباق الخيرات كقوله تعالى (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ) ()

 

مسألة: هل يشترط التتابع في القضاء0

والمسألة فيها قولان لأهل العلم:

القول الأول: وهو قول الجمهور لا يُشترط التتابع في القضاء كما هو ظاهر قوله (فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) ()وفي مُصحَف عائشة (متتابعات) ونُسخت من مصحف عائشة بما يدل على نزوله من رتبة الوجوب إلى رتبة الاستحباب.

القول الثاني: وهو قول الحسن البصري أن القضاء يجب أن يكون على صفة الصوم فيشترط فيه التتابع0

الترجيح: ويترجح المذهب الأول بالمرجحات الآتية:

1- لأنه يلتقي مع أصول عامة في الشريعة (أنه لا تكليف إلا بنص).

2- لما فيه من رفع الحرج والتيسير0

3- انعدام الدليل على وجوب التتابع وهي مسألة تعُم بها البلوى0

4- نسخ ما كان من وجوب التتابع0

 

مسألة: من دخل عليها رمضان ولم تقض ما فاتها0

والمسألة فيها مذهبان لأهل العلم:

المذهب الأول: قال أبو حنيفة وداود الظاهري والمزني يجب عليها القضاء للآتي:

14الآية (فعدة من أيام أخر) ()وهذا يصدق على كل الأيام.

2- كما أن الأصل برآة الذمة.

3- أن إيجاب شيء عليها من فداء جمع بين حكمين من قضاء وفداء ولا جمع إلا بدليل.

المذهب الثاني: قال الجمهور عليها قضاء وفداء للآتي.

1- أثر أبي هريرة (يصوم الذي حضر ويقضي الآخر ويطعم لكل يوم مسكينا) ().

2- أثر ابن عباس (في رجل أدركه رمضان وعليه رمضان آخر قال يصوم هذا ويطعم عن ذاك كل يوم مسكينا ويقضيه) ().

3- صح عن ستة من الصحابة ألزموا بالقضاء والفداء0

الترجيح: ويترجح القول الثاني بشرط عدم التفريط بالمرجحات الآتية:

*- أنه قول لعدد من الصحابة لم يعلم لهم مخالف0

*- أدلته أدلة خصوص0

*-وإن قيل كيف يجمع بين القضاء والفداء ؟

·قلت: كم جمع النبي r بين القضاء والكفارة0

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×