اذهبي الى المحتوى
(أخوات طريق الإسلام)

وهؤلاء من صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم..

المشاركات التي تم ترشيحها

هناك من صحابة رسولنا صلى الله عليه وسلم من لا يعرفهم بعضنا

ربما لأنهم لم تكثر روايتهم لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم

أو لغيرها من الأسباب

ومنهم هذا الصحابي الجليل( جليبيب)

 

وله قصة مشهورة ولكن بعضنا لم يسمع بها

 

 

 

.

.

 

قال أنس رضي الله عنه : كان رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له : جليبيب في وجهه دمامة .. فعرض عليه رسول الله التزويج .. فقال : إذا تجدني كاسداً ..

فقال : غير أنك عند الله لست بكاسد ..

فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يتحين الفرص لتزويج جليبيب ..

حتى جاء رجل من الأنصار يوماً يعرض ابنته الثيب على رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ليتزوجها .. فقال صلى الله عليه وسلم : نعم يا فلان .. زوجني ابنتك ..

قال : نعم ونعمين .. يا رسول الله ..

فقال صلى الله عليه وسلم : إني لست أريدها لنفسي .. قال : فلمن ؟ قال : لجليبيب ..

قال : جليبيب !! يا رسول الله !! حتى استأمر أمها ..

فأتى الرجل زوجته فقال : إن رسول الله يخطب ابنتك ..

قالت : نعم .. ونعمين .. زوِّج رسول الله صلى الله عليه وسلم .. قال : إنه ليس يريدها لنفسه .. قالت : فلمن ؟ قال : يريدها لجليبيب ..

قالت : حلقى لجليبيب .. لا لعمر الله لا أزوج جليبيباً .. وقد منعناها فلاناً وفلاناً .. فاغتم أبوها لذلك .. وقام ليأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

فصاحت الفتاة من خدرها بأبويها : من خطبني إليكما ؟

قالا : رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

قالت : أتردان على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره ؟ ادفعاني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فإنه لن يضيعني .. فكأنما جلَّت عنهما ..

فذهب أبوها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله .. شأنك بها فزوِّجها جليبيباً .. فزوجها النبي صلى الله عليه وسلم جليبيباً ..

ودعا لها وقال : اللهم صب عليهما الخير صباً .. ولا تجعل عيشهما كداً كداً ..

 

" أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [التوبة:109]

أفمن أدخل ابنته بيتاً مسلماً تالياً لكتاب الله مستقيماً ذاكراً لله خير أم من أدخل ابنته بيتاً مغنياً فاحشاً ضالاً ظالماً؟! لا يستوون.

 

 

استشهاده رضي الله عنه

 

فلم يمض على زواجه أيام .. حتى خرج النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة .. وخرج معه جليبيب .. فلما انتهى القتال .. وبدأ الناس يتفقد بعضهم بعضاً ..

سألهم النبي صلى الله عليه وسلم : هل تفقدون من أحد قالوا : نفقد فلانا وفلانا ..

ثم قال : هل تفقدون من أحد ؟

قالوا : نفقد فلانا وفلانا ..ثم قال : هل تفقدون من أحد ؟

قالوا : نفقد فلاناً وفلاناً ..قال : ولكني أفقد جليبيباً ..

فقاموا يبحثون عنه .. ويطلبونه في القتلى .. فلم يجدوه في ساحة القتال ..

ثم وجدوه في مكان قريب .. إلى جنب سبعة من المشركين قد قتلهم ثم قتلوه .. فوقف النبي صلى الله عليه وسلم ينظر إلى جثته ..

ثم قال : قتل سبعة ثم قتلوه .. قتل سبعة ثم قتلوه .. هذا مني وأنا منه ..

ثم حمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على ساعديه .. وأمرهم أم يحفروا له قبره ..

قال أنس : فمكثنا نحفر القبر .. وجليبيب ماله سرير غير ساعدي رسول الله صلى الله عليه وسلم.. حتى حفر له ثم وضعه في لحده ..

قال أنس : فوالله ما كان في الأنصار أيم أنفق منها .. تسابق الرجال إليها كلهم يخطبها بعد جليبيب ..

 

 

 

 

نسب كأن عليه من شمس الضحى نوراً ومن فلق الصباح عمودا

 

فهنيئاً لـجليبيب ! وهنيئاً للصادقين! وهنيئاً للمخلصين! وهنيئاً للسائرين إلى الله! وقبحاً للمتخلفين عن ركب النجاة! وحسرةً على الضائعين الشاردين عن الله! وخيبةً لمن لم يعرف طريق الله! لقد ضاعوا.. لقد ضلوا.. لقد تقطعت بهم الحبال.. لقد نكسوا على رءوسهم من رءوس الجبال!

فيا من أخذَ بأيدي الصالحين! خذ بأيدينا إليك، وردنا إليك، وافتح قلوبنا إليك، وعَمِّرْ بيوتنا وقلوبنا ومجتمعنا بالتقوى، واغْرِس في قلوبنا لا إله إلا الله لتؤتي أُكلها كل حين بإذنك يا واحد يا أحد.

.

 

.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

والآن موعدنا مع صحابي آخر من الصحابة الكرام وهو

 

 

.

.

.

 

 

 

الصحابي (عثمان بن مظعون )

رضي الله عنه وأرضاه

 

 

 

عندما كان الاسلام يتسرّب ضوؤه الباكر االنديّ من قلب الرسول صلى الله عليه عليه وسلم.. ومن كلماته ، عليه الصلاة والسلان، التي يلقيها في بعض الأسماع سرا وخفية..

 

كان عثمان بن معظون هناك، وحدا من القلة التي سارعت الى الله والتفت حول رسوله..

 

ولقد نزل به من الأذى والضر، ما كان ينزل يومئذ بالمؤمنين الصابرين الصامدين..

 

وكان من الذين هاجروا إلى الحبشة فارا بدينه تاركا بلده ليس له هم إلا دينه ..

 

وبعد ما حدث من مكيدة قريش للمهاجرين وما لقوا منهم هاجر المؤمنون مرة أخرى إلى المدينة وذهب مع أولئك الأصحاب العظام الذين نجحوا بصمودهم وبثباتهم في امتحان تناهت عسرته ومشقته ورهبته، والذين لم يهاجروا الى المدينة ليستريحوا.. بل لينطلقوا من بابها الفسيح الرحب الى كل أقطار الأرض حاملين راية الله، مبشرين بكلماته وآياته وهداه..

 

وفي دار الهجرة المنوّرة، يتكشفّ جوهر عثمان بن مظعون وتستبين حقيقته العظيمة الفريدة، فاذا هو العابد، الزاهد، المتبتل، الأوّاب...

ولئن كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا سيّما في تلك الفترة من حياتهم، كانوا جميعا يحملون روح الزهد والتبتل، فان ابن مظعون كان له في هذا المجال طابعه الخاص.. اذ أمعن في زهده وتفانيه امعانا رائعا، أحال حياته كلها في ليله ونهاره الى صلاة دائمة مضيئة، وتسبيحة طويلة عذبة..!!

 

وما ان ذاق حلاوة الاستغراق في العبادة حتى همّ بتقطيع كل الأسباب التي تربط الناس بمناعم الحياة..

 

فمضى لا يلبس الا الملبس الخشن، ولا يأكل الا الطعام الجشب..

 

دخل يوما المسجد، ورسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه جلوس، وكان يرتدي لباسا تمزق، فرقّعه بقطعة من فروة.. فرق له قلب الرسول صلى الله عليه وسلم، ودمعت عيون أصحابه، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم:

 

" كيف أنتم يوم يغدو أحدكم في حلة، ويروح في أخرى.. وتوضع في قصعة. وترفع أخرى.. وسترتم بيوتكم كما تستر الكعب..؟!"..

 

قال الأصحاب:

 

" وددنا أن يكون ذلك يا رسول الله، فنصيب الرخاء والعيش"..

 

فأجابهم الرسول صلى الله عليه وسلم قائلا:

 

" ان ذلك لكائن.. وأنتم اليوم خير منكم يومئذ"..

 

وكان بديهيا، وابن مظعون يسمع هذا، أن يزداد اقبالا على الشظف وهربا من النعيم..!!

 

وأحبّه الرسول صلوات الله وسلامه عليه حبّا عظيما..

 

وحين كانت روحه الطاهرة تتهيأ للرحيل ليكون صاحبها أول المهاجرين وفاة بالمدينة، وأولهم ارتياد لطريق الجنة، كان الرسول عليه الصلاة والسلام، هناك الى جواره..

 

ولقد أكبّ على جبينه يقبله، ويعطّره بدموعه التي هطلت من عينيه الودودتين فضمّخت وجه عثمان الذي بدا ساعة الموت في أبهى لحظات اشراقه وجلاله..

ودعا له النبي صلى الله عليه وسلم

فرحم الله ذلك الصحابي الجليل ورضي عنه وأرضاه .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

.

 

.

 

.

 

ونحن اليوم مع نجم آخر من النجوم الذين تربوا على يد خير معلم في البشرية على الإطلاق صلى الله عليه وسلم

 

 

 

 

 

ذلك هو الصحابي الجليل

 

 

.

 

 

.

 

 

.

 

عمرو بن الجموح رضي الله عنه وأرضاه

 

 

كان ابن الجموح واحدا من زعماء المدينة، وسيدا من سادات بني سلمة..

 

سبقه الى الاسلام ابنه معاذ بن عمرو الذي كان أحد الأنصار السبعين، أصحاب البيعة الثانية..

وفي اللحظة التي كتبها الله وأرادها ذهب فطهر ثوبه، وبدنه.. ثم تطيّب وتأنق، وتألق، وذهب عالي الجبهة مشرق النفس، ليبايع خاتم المرسلين، وليأخذ مكانه مع المؤمنين.

 

أسلم عمرو بن الجموح قلبه، وحياته لله رب العالمين، وعلى الرغم من أنه كان مفطورا على الجود والسخاء، فان الاسلام زاد جوده مضاء، فوضع كل ماله في خدمة دينه واخوانه..

 

 

وفي هذا الكرم الذي عرف عنه قال شاعر الأنصار:

 

فسوّد عمرو بن الجموح لجوده

 

وحق لعمرو بالنّدى أن يسوّدا

 

اذا جاءه السؤال أذهب ماله

 

وقال: خذوه، انه عائد غدا

 

 

وبمثل ما كان عمرو بن الجموح يجود بماله في سبيل الله، أراد أن يجود بروحه وبحياته..

 

ولكن كيف السبيل؟؟

 

 

ان في ساقه عرجا يجعله غير صالح للاشتراك في قتال.

 

وانه له أربعة أولاد، كلهم مسلمون، وكلهم رجال كالأسود، كانوا يخرجون مع الرسول صلى الله عليه وسلم في الغزو، ويثابرون على فريضة الجهاد..

 

ولقد حاول عمرو أن يخرج في غزوة بدر فتوسّل أبناؤه الى النبي صلى الله عليه وسلم كي يقنعه بعدم الخروج،أو أن يأمره به اذا هو لم يقتنع..

 

وفعلا، أخبره النبي صلى الله عليه وسلم أن الاسلام يعفيه من الجهاد كفريضة، وذلك لعجزه الماثل في عرجه الشديد..

 

بيد أنه راح يلحّ ويرجو.. فأمره الرسول بالبقاء في المدينة.

 

 

 

 

وجاءت غزوة أحد فذهب عمرو الى النبي صلى الله عليه وسلم وألح عليه في أن يأذن له وقال له:

 

" يا رسول الله انّ بنيّ يريدون أن يحبسوني عن الخروج معك الى الجهاد..

 

ووالله اني لأرجو أن، أطأ بعرجتي هذه في الجنة"..

 

وأمام اصراره العظيم أذن له النبي عليه السلام بالخروج، فأخذ سلاحه، وانطلق يخطر في حبور وغبطة، ودعا ربه بصوت ضارع:

 

" اللهم ارزقني الشهادة ولا تردّني الى أهلي".

 

والتقى الجمعان يوم أحد..

 

وانطلق عمرو بن الجموح وأبناؤه الأربعة يضربون بسيوفهم جيوش الشرك والظلام..

 

كان عمرو بن الجموح يخطر وسط المعمعة الصاحبة، ومع كل خطرة يقطف سيفه رأسا من رؤوس الوثنية..

 

كان يضرب الضربة بيمينه، ثم يلتفت حواليه في الأفق الأعلى، كأنه يتعجل قدوم الملاك الذي سيقبض روحه، ثم يصحبها الى الجنة..

 

أجل.. فلقد سأل ربه الشهادة، وهو واثق أن الله سبحانه وتعالى قد استجاب له..

 

وهو مغرم بأن يخطر بساقه العرجاء في الجنة ليعلم أهلها أن محمدا رسول اله صلى الله عليه وسلم، يعرف كيف يختار الأصحاب، وكيف يربّي الرجال..!!

 

وجاء ما كان ينتظر.

 

ضربةسيف أومضت، معلنة ساعة الزفاف..

 

زفاف شهيد مجيد الى جنات الخلد، وفردوس الرحمن..!!

 

 

ودفن مع حبيبه في الله وأخيه في الله عبدالله بن عمرو بن حرام في قبر واحد، تحت ثرى الأرض التي تلقت جثمانيهما الطاهرين، بعد أن شهدت بطولتهما الخارقة.

 

وبعد مضي ست وأربعين سنة على دفنهما، نزل سيل شديد غطّى أرض القبور، بسبب عين من الماء أجراها هناك معاوية، فسارع المسلمون الى نقل رفات الشهداء، فاذا هم كما وصفهم الذين اشتركوا في نقل رفاتهم:

 

" ليّنة أجسادهم..

 

تتثنى أطرافهم"..!

 

 

 

وكان جابر بن عبدالله لا يزال حيا، فذهب مع أهله لينقل رفات أبيه عبدالله بن عمرو بن حرام، ورفات زوج عمته عمرو بن الجموح..

 

فوجدهما في قبرهما، كأنهما نائمان.. لم تأكل الأرض منهما شيئا، ولم تفارق شفاههما بسمة الرضا والغبطة التي كانت يوم دعيا للقاء الله..

 

فصلى الله على الحبيب المصطفى وسلم ورضي الله عن صحابته الطيبين الطاهرين .

 

 

 

.

 

.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بارك الله فيك اختي الحبيبة الوردة الحمراء

ما اطيبها من سير فواحة بكل القيم الاخلاقية الطيبة

نفع الله بك اخيتي

 

 

فيا من أخذَ بأيدي الصالحين! خذ بأيدينا إليك، وردنا إليك، وافتح قلوبنا إليك،

وعَمِّرْ بيوتنا وقلوبنا ومجتمعنا بالتقوى، واغْرِس في قلوبنا لا إله إلا الله

لتؤتي أُكلها كل حين بإذنك يا واحد يا أحد

اللهم امييييين

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
صلى الله على الحبيب محمد الصادق الأمين

 

جزاك الله عنا خيرا أخيتي المشرفة

 

وتقبل الله منا ومنكِ صالح الأعمال

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

أخواتي الحبيبات المتفائلة وأمة الله 26 وأم عمار شكر الله لكم مروركم الكريم

 

 

 

 

 

.

 

 

.

 

 

 

(الصحابي حبيب بن زيد رضي الله عنه )

 

 

.

 

 

.

 

 

في بيعة العقبة الثانية والتي بايع الرسول صلى الله عليه وسلم فيها سبعون رجلا وسيدتان من أهل المدينة، كان حبيب بن زيد وأبوه زيد بن عاصم رضي الله عنهما من السبعين المباركين..

 

وكانت أمه نسيبة بنت كعب أولى السيدتان اللتين بايعتا رسول الله صلى الله عليه وسلم..

 

 

هو اذن مؤمن عريق جرى الايمان في أصلابه وترائبه..

 

ولقد عاش الى جوار رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هجرته الى المدينة لا يتخلف عن غزوة، ولا يقعد عن واجب..

 

 

 

 

**

 

 

 

 

وذات يوم شهد جنوب الجزيرة العربية كذابين عاتيين يدّعيان النبوة ويسوقان الناس الى الضلال..

 

خرج أحدهما بصنعاء، وهو الأسود بن كعب العنسي..

 

وخرج الثاني باليمامة، وهو مسيلمة الكذاب..

 

وراح الكذابان يحرّضان الناس على المؤمنين الذين استجابوا لله، وللرسول في قبائلهما، ويحرّضان على مبعوثي رسول الله الى تلك الديار..

 

وأكثر من هذا، راحا يشوّشان على النبوة نفسها، ويعيثان في الأرض فسادا وضلالا..

 

 

 

 

**

 

 

 

وجاء إلى الرسول يوما مبعوث بعثه مسيلمة يحمل منه كتابا يقول فيه "من مسيلمة رسول الله، الى محمد رسول الله.. سلام عليك.. أم بعد، فاني قد أشركت في الأمر معك، وان لنا نصف الأرض، ولقريش نصفها، ولكنّ قريشا قوم يعتدون"..!!!

 

ودعا رسول الله أحد أصحابه الكاتبين، وأملى عليه ردّه على مسيلمة:

 

" بسم الله الرحمن الرحيم..

 

من محمد رسول الله، الى مسيلمة الكذاب.

 

السلام على من اتبع الهدى..

 

أما بعد، فان الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، والعاقبة للمتقين"..!!

 

وجاءت كلمات الرسول هذه كفلق الصبح. ففضحت كذاب بني حنيفة الذي ظنّ النبوّة ملكا، فراح يطالب بنصف الأرض ونصف العباد..!

 

وحمل مبعوث مسيلمة رد الرسول عليه السلام الى مسيلمة الذي ازداد ضلالا واضلالا..

 

 

 

 

**

 

 

 

 

ومضى الكذب ينشر افكه وبهتانه، وازداد أذاه للمؤمنين وتحريضه عليهم، فرأى الرسول أن يبعث اليه رسالة ينهاه فيها عن حماقاته..

 

ووقع اختياره على حبيب بن زيد ليحمله الرسالة مسيلمة..

 

وسافر حبيب يغذّ الخطى، مغتبطا بالمهمة الجليلة التي ندبه اليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ممنّيا نفسه بأن يهتدي الى الحق، قلب مسيلمة فيذهب حبيب بعظيم الأجر والمثوبة.

 

 

 

 

**

 

 

 

 

وبلغ المسافر غايته..

 

وفضّ مسيلمة الكذاب الرسالة التي أعشاه نورها، فازداد امعانا في ضلاله وغروره..

 

ولما لم يكن مسيلمة أكثر من أفّاق دعيّ، فقد تحلى بكل صفات الأفّاقين الأدعياء..!!

 

وهكذا لم يكن معه من المروءة ولا من العروبة والرجولة ما يردّه عن سفك دم رسول يحمل رسالة مكتوبة.. الأمر الذي كانت العرب تحترمه وتقدّسه..!!

 

وأراد قدر هذا الدين العظيم، الاسلام، أن يضيف الى دروس العظمة والبطولة التي يلقيها على البشرية بأسرها، درسا جديدا موضوعه هذه المرة، وأستاذه أيضا

 

 

حبيب بن زيد..!!

 

 

 

 

**

 

 

 

 

جمع الكذاب مسيلمة قومه، وناداهم الى يوم من أيامه المشهودة..

 

وجيء بمبعوث رسول الله صلى الله عليه وسلم، حبيب بن زيد، يحمل آثار تعذيب شديد أنزله به المجرمون، مؤملين أن يسلبوا شجاعة روحه، فيبدو امام الجميع متخاذلا مستسلما، مسارعا الى الايمان بمسيلمة حين يدعى الى هذا الايمان أمام الناس.. وبهذا يحقق الكذاب الفاشل معجزة موهومة أمام المخدوعين به..

 

 

 

 

**

 

 

 

 

قال مسيلمة لـ حبيب:

 

" أتشهد أن محمدا رسول الله..؟

 

وقال حبيب:

 

نعم أشهد أن محمدا رسول الله.

 

وكست صفرة الخزي وجه مسيلمة وعاد يسألأ:

 

وتشهد أني رسول الله..؟؟

 

وأجاب حبيب في سخرية قاتلة:

 

اني لا أسمع شيئا..!!

 

وتحوّلت صفرة الخزي على وجه مسيلمة الى سواد حاقد مخبول..

 

لقد فشلت خطته، ولم يجده تعذيبه، وتلقى أمام الذين جمعهم ليشهدوا معجزته.. تلقى لطمة قوية أشقطت هيبته الكاذبة في الوحل..

 

هنالك هاج كالثور المذبوح، ونادى جلاده الذي أقبل ينخس جسد حبيب بسنّ سيفه..

 

ثم راح يقطع جسده قطعة قطعة، وبضعة بضعة، وعضوا عضوا..

 

والبطل العظيم لا يزيد على همهمة يردد بها نشيد اسلامه:

 

" لا اله الا الله محمد رسول الله"..

 

 

 

 

**

 

 

 

 

لو أن حبيبا أنقذ حياته يومئذ بشيء من المسايرة الظاهرة لمسيلمة، طاويا على الايمان صدره، لما نقض ايمانه شيئا، ولا أصاب اسلامه سوء..

 

ولكن الرجل الذي شهد مع أبيه، وأمه، وخالته، وأخيه بيعة العقبة، والذي حمل منذ تلك اللحظات الحاسمة المباركة مسؤولية بيعته وايمانه كاملة غير منقوصة، ما كان له أن يوازن لحظة من نهار بين حياته ومبدئه..

 

ومن ثمّ لم يكن أمامه لكي يربح حياته كلها مثل هذه الفرصة الفريدة التي تمثلت فيها قصة ايمانه كلها.. ثبات، وعظمة، وبطولة، وتضحية، واستشهاد في سبيل الهدى والحق يكاد يفوق في حلاوته، وفي روعته كل ظفر وكل انتصار..!!

 

 

 

 

**

 

 

 

وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم نبأ استشهاد مبعوثه الكريم، واصطبر لحكم ربه، فهو يرى بنور الله مصير هذا الكذاب مسيلمة، ويكاد يرى مصرعه رأي العين..

 

 

******

 

 

ودارت من الزمان دورة قصيرة.. جاءت على أثرها الموقعة الخالدة، موقعة اليمامة..

وجهّز أبو بكر الصدّيق خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم جيش الاسلام الذاهب الى اليمامة حيث أعدّ مسيلمة أضخم جيش..

 

وخرجت نسيبة مع الجيش.. أم حبيب بن زيد ..

 

وألقت بنفسها في خضمّ المعركة، في يمناها سيف، وفي يسراها رمح، ولسانها لا يكفّ عن الصياح:

 

" أين عدوّ الله مسيلمة".؟؟

 

ولما قتل مسيلمة، وسقط أتباعه كالعهن المنفوش، وارتفعت رايات الاسلام عزيزة ظافرة.. وقفت نسيبة وقد ملىء جسدها الجليل، القوي بالجراح وطعنات الرمح..

 

 

لله درهم ..رضوان الله عليهم أجمعين

 

 

...

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

يالله مااجملها من سير عطرة الصحابة رضى الله عنهم وارضاهم اللهم اجمعنا بهم في جنات النعيم اللهم آميــــن

 

جزاك الله كل خير مشرفتي الحبيبه

 

وجعل الله ماكتبتِ في ميزان حسناتك ومما يسركِ يوم القيامة

 

بارك الله فيكِ

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

جاك الله خيرًا ورضي الله عن صحابة النبي الكريم

 

ولكن الرجل الذي شهد مع أبيه، وأمه، وخالته، وأخيه بيعة العقبة، والذي حمل منذ تلك اللحظات الحاسمة المباركة مسؤولية بيعته وايمانه كاملة غير منقوصة، ما كان له أن يوازن لحظة من نهار بين حياته ومبدئه..

 

هؤلاء هم الرجال

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×