اذهبي الى المحتوى
نور الهدى والاسلام

وداعا يارمضان

المشاركات التي تم ترشيحها

وداعا يارمضان

 

 

 

 

 

">وداعاً يا رمضان.. يا شهر الصبر والغفران

وداعاً يا شهر القرآن، وداعاً يا شهر الصيام والقيام، وداعاً يا شهر الرحمات والبركات، وداعاً يا شهر الجود والإحسان والخيرات، وداعاً يا شهر التوبة والغفران والعتق من النيران، وداعاً يا شهر الاعتكاف والخلوات، وداعاً يا شهر الانتصارات والغزوات الفاصلات، وداعاً أيها الزائر العزيز، وداعاً أيها الضيف الكريم.

لقد انقضى رمضان وانصرمت أيامه ولياليه، لقد ربح فيه الرابحون وخسر فيه الخاسرون، فهنيئاً لمن صامه وقامه إيماناً واحتساباً، ويا خيبة من ليس له من صومه إلا الجوع والعطش، وليس له من قيامه إلا السهر والتعب، هنيئاً للمقبولين، وجبر الله كسر المحرومين، وخفف مصاب المغبونين.

كان علي رضي الله عنه ينادي في آخر ليلة من شهر رمضان: يا ليت شعري! من هذا المقبول فنهنيه؟ ومن هذا المحروم فنعزيه؟ وكذلك قال ابن مسعود رضي الله عنه.

خطب عمر بن عبد العزيز يوم فطر فقال: أيها الناس: إنكم صمتم لله ثلاثين يوماً، وقمتم ثلاثين ليلة، وخرجتم اليوم تطلبون من الله أن يتقبل منكم.

من علامات القبول للصيام والقيام أن يكون حال العبد بعد الصيام أفضل من حاله قبل رمضان.

فعلينا أن نودع رمضان بالآتي

أولاً: التوبة النصوح من جميع الذنوب والآثام.

ثانياً: العزم على أن يكون حالنا بعد رمضان أفضل من حالنا قبله، فقد خاب وخسر من عرف ربه في رمضان وجهله في غيره من الشهور، فإنه عبد سوء.

ثالثاً: أن يغلب على المرء الخوف والحذر من عدم قبول العمل، روي عن علي أنه قال: كانوا لقبول العمل أشد اهتماماً منكم بالعمل، ألم تسمعوا الله عز وجل يقول: "إنما يتقبل الله من المتقين".1

وكان بعض السلف يظهر عليه الحزن يوم عيد الفطر، فيقال له: إنه يوم فرح وسرور، فيقول: صدقتم، ولكني عبد أمرني مولاي أن أعمل له عملاً، فلا أدري أيقبله مني أم لا؟

ورأى وهب بن الورد قوماً يضحكون في يوم عيد، فقال: إن كان هؤلاء تقبل منهم صيامهم فما هذا فعل الشاكرين، وإن كانوا لم يتقبل منهم صيامهم فما هذا فعل الخائفين.

رابعاً: أن نشكر الله عز وجل ونحمده أن بلغنا رمضان، وووفقنا فيه إلى الصيام والقيام، فقد حرم ذلك خلق كثير، والشكر يكون باجتناب المحرمات، وفعل القربات، ويكون باللسان وبالقلب.

خامساً: أن نسأله سبحانه أن يبلغنا رمضان القادم وما بعده، قال بعض السلف: كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم شهر رمضان، ثم يدعون الله ستة أشهر أن يتقبله منهم.

سادساً: أن تعاهد الله عز وجل على نصرة هذا الدين، والذب عن سنة سيد المرسلين، والنصح للعامة والخاصة، وتنوي الغزو في سبيل الله حتى لا تموت ميتة جاهلية.

سابعاً: مواصلة الجد والمثابرة على الطاعات والإكثار من القربات، فإن الحسنات يذهبن السيئات.

ثامناً: الإكثار من ذكر هادم اللذات، ومفرق الجماعات، وميتم البنين والبنات، وتذكر أن العمر سينقضي كما انقضى رمضان، فإن الليالي مبليات لكل جديد، ومفرقات عن كل لذيذ وحبيب، فالمغرور من غرته لذة الحياة الدنيا، والغافل عن آخرته المشتغل بدنياه.

اللهم اغفر لنا جميعا وارحمنا واجمعنا في دار كرامتك ومستقر رحمتك

 

اللهم بلغنا رمضان أعواما عديده وسنين مديده

 

اللهم أعتق رقابنا من النار

 

اللهم لا تحرمنا بركاتك والفوز بليلة القدر أجمعين

 

اللهم أعتق رقابنا من النار

 

اللهم أعتق رقابنا من النار

 

اللهم اجعلنا لك ولعبادتك مقبلين متفرغين طائعين

 

وصل اللهم وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين

 

تقبل الله منا ومنكم وأعاننا وإياكم على صيامه وقيامه

 

آمين يا رب العالمين

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×