اذهبي الى المحتوى
لؤلؤةالإسلام

قصة طالب علم"رااااااائعه"

المشاركات التي تم ترشيحها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

 

هاأنا اليوم حبيباتى سأنقل لكم قصة حقيقيه لطالب علم.وكم هى ررااائعه .

 

وكم هى مفيدة فى فحواها.وكم هي شيقه.

 

سأنقل لكم كل يوم فصل بإذن الله . .ولكن أريد منكن بعد كل فصل أن نستخرج الفوائد منه

 

حتى نستفاد من هذه القصه وحتى تكون لنا معينا على طلب العلم.وأن نضع ما استفدناه منها أمام أعيننا لكى يكون لنا نورا على طريق العلم .

 

فهى قصة حقيقة يحكيها احد طلاب الشيخ ابن عثيمين وفيها مواقف كثيرة جدا منا المفرح ومنها المبكى ومنها المستغرب ..الخ

 

ولكن لننتبه ان الكاتب كتب بكل امانة ماحدث وهذا مجرد نقل عنه والكلام اليه ...فلنبدء ....

 

 

 

** الحلقة الأولى **

في عام 1409 للهجرة ..

كنت أدرس في الصف الثاني المتوسط بمدرسة حطين في مدينة الطائف المأنوس ..

 

وكنت حينها فتى كأترابي ..

لاهم لي في الحياة سوى مدرستي واللعب مع أصحابي بعد انتهاء الدراسة ..

لم يكن لدي أي ميول نحو التدين والاستقامة والالتزام بشعائر الدين ..

بل كنت حينها لا أعرف معنى للدين .. فقد ربينا للأسف من الصغر .. على الاهتمام بدروسنا ومدرستنا ولم يكن لجانب

 

الدين أي شيء يذكر من الأهمية .. ويقتصر ذلك في الغالب على صلاة الجمعة .. أو الأعياد ..

 

كان أول شخص متدين ومستقيم أتأثر به وأحبه هو أستاذي في مادة التربية الدينية في تلك السنة واسمه عمير القرشي ..

إن ابتسامة وطيبة الأستاذ عمير ونصائحه وتوجيهاته ..

كل ذلك ما زال في الذاكرة محتبسا ..

وكلماته ..

ما زالت ترن في أذني حتى هذه الساعة وأنا أكتب هذه المذكرات ..

لقد كان مربيا فذا ورجلا ساحرا بعباراته الصادقة ..

كان حينما يفسر آيات القرءان الكريم ويصف مشاهد يوم القيامة والحشر والجنة والنار

كانت كلماته وعباراته تلج القلوب كالسهام ..

وتقطع نياط القلوب ..

فوقعها كالسياط على الحجر الصلاد ..

 

كان يسير في الصف وبين الطاولات فكنت أطارده بنظري أينما توجه ..

أريد أن ألتهم ما يقوله التهاما ..

كانت العبارات تخرج من فمه كأنها مدافع تدوي تدك كل حظوظ الشيطان في القلوب ..

أحسبه رجلا مخلصا والله حسيبه ..

كنا أحيانا ونحن في تلك السنون ما زلنا في حكم الطفولة..!

كنا والله يبلغ بنا التأثر بحديثه حتى نبكي..

ولكن للأسف... فجأة وبلا مقدمات حرمنا من هذا الأستاذ الجليل ..

 

 

لينقل في التوجيه في إدارة التعليم في المنطقة..!

لقد كان خطئا فادحا أن يحرم الطلاب من هذا المعلم ذو الطراز النادر لينقل لعمل إداري ..

وهذه طريقة اتبعها بعض الإداريين في سلك التعليم ..

إذا رأوا معلما مقداما في الميدان جعلوه في الأرشيف ..

ولكن الله تعالى خلف علينا خيرا في أستاذ آخر ..

كان له فضل علي بشكل خاص ..

لا أنساه له أبدا .. إنه الأستاذ طلال المشعبي ..

قال لنا الأستاذ طلال : أنا تلميذ للأستاذ عمير القرشي ..

فهو أستاذي وشيخي وأستاذكم لذا سنحاول أن نكمل المسيرة على نفس المنوال ..

لن أطيل الحديث في مواقف الأستاذ طلال بارك الله فيه ..

 

 

ولكن سأذكر موقفا له غير مجرى حياتي للخير إن شاء الله تعالى ..

أبدى الأستاذ طلال بي اهتماما خاصا .. ولقد كنت بحمد الله في فصلي من النابهين ..

أحببته حبا يتجاوز حدود الاحترام للطالب مع أستاذه ..

لتصبح العلاقة علاقة شبيهة بود الابن مع والده ..

سجلت في برامج جماعة التوعية في وقت الفسحة ..

وكنت استمع مع الآخرين لتوجيهات الأستاذ طلال ..

وذات مرة كنت ألعب أمام منزلنا القريب من الجامع فلاحظت سيارة شبيهة بسيارة

الأستاذ طلال .. انتظرت ولم أصل ! حتى يخرج صاحبها بعد الصلاة ..

وفعلا خرج الأستاذ طلال ..

كان للمعلم حينها مهابة هائلة في قلوب الطلاب خلاف ما أسمعه اليوم

توجهت إليه وسلمت عليه .. فسألني بصرامة : هل صليت؟

مسحت قفاي وأرخيت رأسي وقلت : لا

قال : ليش ؟؟

استحييت ولم أجب فهل سأقول أنا لا أصلي أصلا!

فهم الحال ، ولم أنتظر أن يعاتبني توجهت لدورات المياه وتوضأت للصلاة ..

ثم دخلت المسجد فركعت أربع ركعات للعشاء ..

خرجت من المسجد فلم أرى أحدا ..

 

 

بعد عدة أيام رأيت سيارة الأستاذ طلال مرة أخرى أمام المسجد ..

وهذه المرة سابقت الريح لأصلي مع الجماعة ..

وبعد الصلاة تعمدت أن أظهر للأستاذ خروجي من المسجد ..

ابتسم أستاذي وناداني ..

اقتربت منه وقال لي : أين منزلكم ?!..

أشرت له لمنزلنا المستأجر حيث قد باع الوالد بيتنا القديم وهو يبني بيتا جديدا في مخطط السحيلي شرق الطائف ..

دعوته لزيارتنا فقال : الآن لا يصلح ولا أستطيع ولكن ممكن أزوركم غدا !

رحبت به وواعدته غدا بعد صلاة المغرب..

ذهبت لوالدي وبلغته بالحال .. استغرب الوالد من الزيارة ..

فليس من العادة أن يزور معلم تلميذا في بيته ..

وليس أيضا من العادة أن يدعوا فتى صغير رجلا كبيرا بغير إذن أهله ..

رضخ الوالد للأمر الواقع وقال : أهلا به ..

 

 

في اليوم التالي زارنا الأستاذ طلال في بيتنا وتعرف على الوالد ..

وكان والدي حينها مديرا لإحدى مدارس الطائف ..

كان اللقاء رسميا .. ووالدي من طبعه رحمه الله التكلف مع الضيف ..

فيشعر ذلك الضيف بالحرج فتنقلب المسألة مجاملات في مجاملات ..

والسؤال : لماذا الزيارة ؟؟ وما هدفها ؟؟

وهل كان الأستاذ طلال متعمدا لكل ما سبق ؟؟

ذكر الأستاذ طلال للوالد أن هناك مخيما للشباب في فترة الإجازة النصف سنوية ..

ومدة المخيم أسبوع وتنظمه إدارة التعليم في الطائف .. وقد حث والدي على أن أشارك

في هذا المخيم

قال الوالد : لا بأس بذلك

فرحت بذلك وسررت بالفكرة فقد كان ذلك بمثابة حلم لي أن أشارك في عمل كهذا ..

فأنا أحب الأمور الجادة ودائما أطمح في الحصول على المفيد بحماس وعجلة ..

 

 

 

انتهت أيام الامتحانات ..

 

وفي صباح يوم من أيام الربيع الجميلة حملني والدي برفقة أخيه الصغير (عمي)

في سيارته إلى موقع تجمع المشاركين في المخيم ..

وذلك خلف فناء إدارة التعليم في الطائف ..

وضع والدي في جيبي ثلاثين ريالا وكذلك في جيب أخيه ..

أظن هذا أكبر مبلغ حصلت عليه في حياتي منذ ولدت حتى ذلك التاريخ

حينما وصلنا لمنطقة التجمع هالني الجمع الغفير من الفتيان ممن هم في سني أو قريبا مني .. أذكر أن الساحة امتلأت بالحقائب وأكياس النايلون الكبيرة المحشوة بالملابس وبعضهم أحضر معه وسائد وطراريح وألحفة مطوية بحبال

ولا تنس الملابس الرياضية بمختلف ألوانها وأشكالها

أما أنا فجئت بثوبي الذي علي وكيس صغير فيه ملابس قليلة للتبديل..

غادر الوالد بعد أن تأكد من المشرفين عن أن كل شيء على ما يرام ..

 

 

طلعت الشمس وما زالت الجموع تزيد حتى غصت بهم الساحة ..

وأنا أنظر في وجوه القوم ولم يدر في خلدي أننا سنصبح رفاقا سوية في يوم ما .. ولم ندر أننا مستهدفون بأشياء أسعدتنا وغيرت مسار حياتنا ..

في حوالي الساعة الثامنة نادى مشرفوا المخيم على أسماء الطلاب المسجلين في المخيم ..

وركبت في الباص المحدد لمجموعتي ..

كانت وجهتنا لمنطقة الشرائع قريبا من مكة المكرمة شرفها الله ..

في الباص وقف شخص عليه لحية حمراء وثيابه نظيفة .. وساعته في اليمين..

كان على وجهه نور الطاعة ..

وقف ليذكرنا بدعاء السفر وسأل :

من يعرف دعاء السفر ؟؟

أول مرة في حياتي أسمع بدعاء السفر والله ..

رددناه جميعا خلفه .. حتى حفظته عن ظهر قلب منذ ذلك الوقت ..

طوال الرحلة كان يتبادل المذكور مع زميل له ..

قراءة مسابقات ورواية قصص وطرائف ونحو ذلك مما يفيد ويمتع ..

كانت أول رحلة مفيدة وأول مرة أدرك كيف يمكن استغلال الوقت ..

في مثل هذه الرحلات المليئة بالفائدة والإرشاد ..

وصلنا لمنطقة المخيم .. وهي على يمين الداخل إلى مكة قبل أن تصل لنقطة التفتيش ..

كانت أكوام الخيام ملقاة على أرض المخيم ..

وطلبوا من كل مجموعة أن تتولى تركيب خيامها ..

استمتعنا بذلك أيما استمتاع فهذا أول عمل جاد ومتقن أقوم به بشكل جماعي ..

وفي وقت صلاة الظهر اجتمعنا تحت خيمة واحدة ضخمة للصلاة ..

ودخل علينا رجل في عمر الأربعينات عليه سيما الصلاح ووجه مليء بالجدية والصرامة..!

وهو الشيخ محمد بن زاهر الشهري بارك الله في عمره ولم أكن اعرفه حينها ..

امتلأ قلبي والله حينها من مهابته ..

حينما وقف في وسط الخيمة وتكلم في الجموع بتوجيهات عامة وأمر كل شخص منا بالانضباط ..

واستغلال هذه الأيام بالنافع المفيد ..

كان الترتيب والنظام والضبط هو السيما البارزة على هذا العمل ..

لقد أعجبت بهم إعجابا شديدا فأنا أحلم دائما بأن أجد رفقة كهؤلاء ..

أذكر أن أصحابي أيقظوني للصلاة قبل الفجر ..

وحينما ذهبت للوضوء أعطونا كاسات بلاستيكية ..

بحيث يتوضأ الشخص بكأس واحدة فقط !

رأيت المسجد مضاء والنعال تملاء أطرافه..!

وحينما وصلت إليه شاهدت الناس كأنهم خلية نحل من صوت القرءان ..

أمسكت بشخص مر بجواري وسألته : هل أذن الصبح ؟؟

قال : بقي نصف ساعة على الأذان !

صلى بنا الفجر شخص رقيق وصوته جميل ..

وأذكر أنه عبدالله الجهني ..

وقد كبر الآن وصار قارئا مشهورا أم الحرم فيما بعد ..

وسمعت أشخاصا تأثروا بالآيات فبكوا

وبعد الصلاة وقف شخص ليتكلم لمدة عشر دقائق .. بخاطرة ونصيحة ..

كان مطلوبا من كل مجموعة أن تختار شخصا يمثلها في الكلمات بعد الصلاة ..

ومن ثم يقوم أحد المشرفين بالتعليق على كلمته ..

وكنت أتمنى أن أكون من أولئك الملقين كي أحوز الشرف فأنا لست أقل من غيري

لكنني تذكرت أنني لا أفقه كيفية الألقاء ولا أعرف أن أرتب جملة مع أختها ..

وفي الساعة الثامنة يستيقظ كل المخيم لوجبة الإفطار ..

ويلزم كل شخص ترتيب مكان نومه .. ولا يتركه مبعثرا ..

وهناك مجموعات تفتش الخيام وتعاقب كل من يهمل بالضغط عشر مرات أو الزحف على بطنه ..

كانت مشاهد المعاقبين تثير الضحك والسرور بين المشاركين ..

 

 

كانت البرامج متنوعة وحافلة بالفوائد والنشاط والبهجة ..

فهناك البرامج الترفيهية والمسرحيات والمسابقات والبرامج الرياضية ..

ومن المناشط تنظيم المحاضرات ..

أول مرة احضر محاضرة كانت في ذلك المخيم وكان ضيفنا هو الشيخ عبد الله الجلالي ..

الداعية المشهور .. وممن زارنا في المخيم لإلقاء المحاضرات .. الشيخ عائض القرني .. والشيخ العلامة سفر الحوالي (في أوج تألقه) .. والشيخ ستر الجعيد .. والشيخ محمد بن سعيد القحطاني .. وغيرهم ..

لن أغرقك أخي القارئ بالتفاصيل عن هذا المخيم ..

 

 

 

ولكن يعلم الله تعالى كم كان لتلك المواقف والكلمات والدروس من صدى وتوجيه أحمد الله تعالى عليه أن هيئ لهذه الأمة كهؤلاء الرجال الذين يشرفون على تلك البرامج النافعة المباركة ..

كان مشرفوا المجموعات يوقظوننا في ساعة متأخرة من الليل ..

ويأمروننا بالخروج خارج الخيمة ومن ثم نصف في خط طويل ونخرج برفقة أحدهم خارج المخيم ..

ومن ثم يقوم المشرف بتذكيرنا ووعظنا بكلمات تناسب الحدث ..

كانت تلك الخرجات متعبة في لحظتها ولكن ما يترتب عليها من تأثير على النفس والعقل والفكر شيء يفوق الخيال وصفه ..

فقد وجدت فيها بغيتي ..

وقضيت فيها نهمتي ..

إن الإخوة القائمين على تلك البرامج حينما يفعلون ما يفعلون إنما قصدهم بذلك هو غرس النظام واستغلال الأوقات وتنمية الخشية والخوف من الله تعالى في قلوبنا ..

انتهت أيام المخيم ..

وبنهايته يبدأ مشواري الجديد في هذه الحياة ..

 

 

 

انتظروا الحلقة الثانية ....يتبع بإذن المولى

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×