اذهبي الى المحتوى
أقمار

حينما يكون الاستغفار .. ذنبا !!

المشاركات التي تم ترشيحها

حينما يكون الاستغفار .. ذنبا !!

 

منال الدغيم

تلفتت في وجل، ثم ارتعشت شفتاها بتوتر، وقالت: "أستغفر الله! إن فلانة لتثير حنقي جدًا، تتقصدني في حديثها دائمًا، ولا أدري هل هي – أستغفر الله – تريد احتقاري، أم – لا عاقبني الله – تريد أن تظهر أنها أحسن مني، على كل حال هي – عسى الله ألا يؤاخذنا- لا تستحق أن أهديها أغلى حسناتي، ولولا أن ليس من عادتي الطعن في أعراض الناس لقلت لكم عنها أشياء مهولة، وأستغفر الله وأتوب إليه.."!

كم نسمع كثيراً في مجالسنا مثل هذه الكلمات، لمن تفري لسانها في الخلق غيبةً وبهتانًا، وقد اتشحت بمسوح الزهد وظهرت بمظهر الورع، معلنة باستغفارها وجلها وإشفاقها من عثرات اللسان وزلاته، وما علمت هذه المسكينة أنها قد وقعت في الحمى وتعدت إلى الحرام، وصار هذا الاستغفار حجة عليها، تنبئ عن إقدام على الذنب بقلب بارد، عالم بحرمة ما اقترفته مستغفرة باللفظ فقط مما جنته.

ولو أن هذا الاستغفار الذي أنتنت حروفه لما ضمنته قذر الغيبة وأوحالها، خرج ذكرًا صافيًا من فؤادها وغرس جذوره طاعة مخلصة في نفسها، لكان لألفاظه نور متلألئ يجر أذياله هيبة وخشوعًا، والتجاءً إلى الله ودموعًا، فيثبت الله قلبها ويعينها على الطاعة، وعلى الصبر عن محارم الله، ويوفقها إلى حفظ لسانها من سقط الكلام وفضوله.

إن الاستغفار ذكر لا يقوم إلا على افتقار القلب إلى الله، وشعوره بمدى حاجته إلى عفوه وتوبته ومغفرته، ليمحو عنه أثقال الذنوب التي أرهقت كاهله وقبضت على نفسه، فكيف يكون هذا الذكر العظيم في ثنايا الخطايا مدرجًا، وبين كبيرة وموبقة مترددًا؟!

"إذا اشتهيت الكلام فاصمت، وإذا اشتهيت الصمت فتكلم"، هذه حكمة عظيمة عظيمة، تنير السبيل لمن اختلج الحرام في صدرها وأرادت له نطقًا، ومن غيرها انتقاصًا وانتقامًا، ولنفسها إظهارا وشرفًا، وتظن أنها إن ضمنت حديثها ذكر الله وزخرفت أقوالها باستغفاره، ستحمي الضمير والقلب من ضنك الخطايا وعذاب الإثم

 

 

من البريد

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

 

دوماً متألقة بمواضيعك ونقولاتك يا حبيبتي أقمار..

بارك الله فيك، وجزاك الله كل خير..

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم

 

 

رائعه تلك الكلمات , جزاك الله خيرا يا اختاه

 

هل تسمحي لي بنقلها لمنتدىاخر من اجل المنفعة باذن الله .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×