اذهبي الى المحتوى
Omtaym_ALLAH

العالم التربوى الزرنوجى

المشاركات التي تم ترشيحها

برهان الدين الزر نوجي وإسهاماته التربوية النفسية

نبذه عن حياته :

ينسب إلى بلدة زرنوج من بلاد الترك والزر نوجي من أهل السنة حنفي المذهب والثابت انه من علماء القرن السادس الهجري وقد توفي ما بين ( 591 - 596هـ ) اشتهر بكتابه( تعليم المتعلم طرق التعلم ) نشأ الزر نوجي في عصر وجدت فيه ثقافات متعددة وفي هذا العصر ظهر كتابه المذكور ليكون نتاجا طبيعيا لرد فعل الثقافة الإسلامية للتهديد الخارجي ، ولقد تأثر الزر نوجي بأستاذه المرغيناني وهو من أعلام الأحناف

 

أهم أرائه التربوية :

يؤكد الزر نوجي على أن طالب العلم يجب أن يكون هدفه العلم النافع الذي يمكنه من نفع دينه وأمته، كما يجب أن ينوي به شكر الله على نعه لا استجلاب ثناء الناس أو مجد زائف وإقبال الناس عليه,

ويرى الزر نوجي أن السن المناسبة للدراسة هو مقتبل العمر وعنفوان الشباب ، إلا انه يرى انه ليس هناك عذر في ترك العلم والتفقه لذا فأحيانا يجيز العلم في سن متأخرة كما يرى أن أفضل وقت للتعلم والدراسة هي الفجر وما بين المغرب والعشاء ،

كما يرى الزر نوجي أن للعلم لذة وتشوق والأجر على قدر التعب فمن صبر على ذلك التعب وجد لذة العلم تفوق لذة الدنيا.

ويتحدث الزر نوجي عن الحفظ والنسيان ويرى انه يجب على المتعلم الحفظ وبقدر الاحتفاظ بالعلم تحقق عملية التعلم أغراضها. وقد أورد بعض العوامل المؤثرة في الحفظ حيث يرى أن صلاة الليل وقراءة القران تضيفان صفاء نفسيا على المتعلم، كما ذكر أن المعاصي وكثرة الاشتغال والعلائق تسبب النسيان،

كما يرى أن راحة البدن وانسجامه يحفظان صفاء الذهن ونشاط العقل.

 

ويمكن تحديد العوامل التي ذكرها لتثبيت الحفظ فيما يلي :

1- العامل النفسي: ومنه العقلي مثل قراءة القران وصفاء الذهن

2- العامل الانفعالي : حيث يؤدي اطمئنان القلب والتوازن في الانفعالات إلى تثبيت الحفظ ويدعمها صلاة الليل

3- عوامل الأنشطة: فهو يرى أن تنوع مواد العلم وحيويتها واستمرارها وتدرجها وأسلوب التكرار يسهل عملية الحفظ

4- عوامل جسمية: ويذكر منها: تقليل الغذاء، واستخدام السواك، ومراعاة قواعد الصحة العامة

 

ومن العوامل المؤدية للنسيان يذكر أكل الحامض وكل مايزيد البلغم والكسل والخمول

 

كما يوصي بتنوع مصادر ومواد التعلم حتى لا يمل من ذلك وبالتكرار والاجتهاد والفهم والدعاء إلى الله فإنه يجيب من دعاه.

 

ومن أراء الزر نوجي التربوية إلقاء الدروس على هيئة مسائل أو مشكلات وجعل الطلاب يتبادلون الآراء فيما بينهم ويطلق عليه اسم المراوحة الفكرية أو المعرفية, ويوصي بأن يختار المتعلم الشريك المجد الورع صاحب الطبع السليم ، كما يرى التدرج في طلب العلم .

 

بالنسبة للمناهج يقترح أن تتكون من قسمين رئيسيين:rolleyes:

1- قسم إجباري يتضمن العبادات والأخلاق والمعاملات

2- وقسم اختياري يتضمن العلم الأخرى النافعة للإنسان في دنياه وأخراه

والعلم الذي يرى الزر نوجي تعلمه هو الذي يحفظ للمرء دينه ويضمن له حسن الاخره

 

من وصايا الزرنوجي للمعلم والمتعلم ما يلي :rolleyes:

أولا : بالنسبة لصفات المعلم عنده:

1- الشفقة على المتعلمين والناس : ينبغي ان يكون المعلم مشفقا ناصحا غير حاسد للناس يقول الزرنوجي ( لا ينبغي ان ينازع احدا ولا يخاصم لأنه يضيع وقته هباء)

2- أن يكون ورعا متعبدا : أن يكون المعلم تقيا بعيدا عن الصفات السيئة او الرديئة يخشى الله ويختار الاورع والاعلم والاسن .

3- أن يكون همه طلب الاخره وعدم الاهتمام بالدنيا : ( هموم الدنيا لا تخلو من ظلمة في القلب وهموم الاخره لا تخلو من نور في القلب )

4- الاهتمام بمظهره وهندامه : ينبغي للمعلم أن يظهر بمظهر حسن يكسبه الاحترام تعظيما للعلم والعلماء

5- عدم مخاصمة الناس : يقول ( ينبغي الا ينازع احدا ولا يخاصمه لأنه يضيع وقته )

6- الا يكون حسودا : فيؤكد ان الحسد يضر ولا ينفع

 

ثانيا : صفات المتعلم عنده :

1- ينبغي ان يكون المتعلم مشفقا ناجحا غير حاسد

2- التفرغ للعلم : فلا بد من تقليل العلائق بقدر المستطاع

3- تحمل المشاق : فلا بد للمتعلم من تحمل المشقة والمذلة في طلب العلم ويعتبر الزرنوجي التواضع التملق غير مذموم في هذ الشأن

4- الاكثار من الحمد والشكر : فيقول انه على طالب العلم ان يكثر من الحمد والشكر ، ويرى ان الفهم والعلم والتوفيق من الله تعالى ،

5- أن يكون المتعلم ورعا: فكلما كان طالب العلم ورعا كان علمه أنفع والتعلم له ايسروفوائده اكثر واعتبر ان المتعلم الورع لا يعرف النوم ولا الشبع وعليه مجاورة الصالحين وتجنب اهل المعاصي والفساد وأن يكثر من الصلاة ويصلى صلاة الخاشعين فإن ذلك عون له على تحصيل العلم، وان يتجنب الغيبه ، والا يكثرمن مجالسة النساء الا عند الحاجه ، كما طالبه بتحمل مشقة الارتحال في طلب العلم .

6- استغلال وقت التعلم : بالشكل الذي يرجو به مثوبة من الله عليه وسيجد في ذلك لذة عظيمة

7- استمرارية التعلم : فيقول انه ليس لصحيح البدن والعقل عذر في طلب العلم مهما كان عمره وهو لا يؤيد وجود عطلة او فترة انقطاع اثناء الراسة

8- التدرج في طلب العلم : يوصي الزرنوجي بالبدء بالكتب البسيطة

9- الابتعاد عن المباهاة في طلب العلم : بأن يكون عمله وطلبه للعلم خالصا لوجه الله تعالى

10- طاعة المعلم : يوصي طالب العلم ان يحترم ويتبع معلمه الا في معصية الله فيقول ( فمن تأذى منه استاذه يحرم بركة العلم ولا ينتفع بالعلم الا قليلا)

11- الاستفادة من خبرات الشيوخ وتجاربهم النافعة: يوصي بالا تفوت طالب العلم الاستفادة من خبرات شيوخه

12- التقوى وتجنب المعاصي : فاوصى المتعلم بالابتعاد عن الكذب والذنوب وكثرة النوم خاصة بعد صلاة الفجر واعتبرها تورث فقر العلم وطالب اهل العلم بالتعبد والدعاء في اوقات الاجابه واسباغ الوضوء والموالاة بين الحج والعمرة

13- اجتناب العادات السيئة في الاكل والعبادة : مثل الاكل متكئا والاكل جنبا والتهاون بسقط المائدة وغسل اليدين بالطين والتراب والتهاون بالصلاة واسراع الخروج من المسجد بعد صلاة الفجر وطالب عموما بأن يتصف المتعلم بحسن الخلق . انتهى كلام الزرنوجي رحمه الله فقد كان سابقا لعصره نفعنا الله بعلمه واحسن اليه

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إليكن الكتاب في صيغة وورد في الملف المرفق، و قبله تعريف به و بمؤلفه و شيوخه رحمهم الله و جزاهم عنا خيرا

نسأل الله أن ينفعنا به و يرزقنا صفات طلبة العلم المخلصين، آمين

لا تنسونا من صالح دعائكم

Zarnodji.doc

تم تعديل بواسطة لؤلؤة الجزائر

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×