اذهبي الى المحتوى
الراكعه الى الله

الذئــــــــاب لا تعرف الـــوفاء

المشاركات التي تم ترشيحها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحقيقه انا قرأت قصة فى احدى الكتب واعجبتنى كثيرا وحبيت انقلها لكم وانشاء الله نستفيد منها ونأخذ منها عبرة

 

 

 

يحكى ان كان يوجد شاب من شباب الخلاعه واللهو علم ان المنزل الذى يجاور منزله يشتمل على فتاة حسناء من ذوات الثراء والنعمة والرفاهية والرغد فرنا اليها النظرة الاولى فتعلقها فكررها اخرى فبلغت منه فتراسلا ثم تزاورا ثم افترقا وقد ختمت روايتهما بما تختم به كل رواية غرامية يمثلها ابناء آدم وحواء على مسرح هذا الوجود عادت الفتاة تحمل بين جانحتيها هما يضطرم فى فؤادها وجنينا يضطرب فى احشائها ولقد يكون لها الى كتمان الاول سبيل اما الثانى فسر مذاع وحديث مشاع ان اتسعت له الصدور فلا تتسع له البطون وان ضن به اليوم فلا يضن به الغد.....

فلما اسهر الهم ليلها واقض مضجعها لم تر لها بدا من الفرار بنفسها والنجاة بحياتها فعمدت الى ليلة من الليالى الداجية فلبستها وتلفعت بردائها ثم رمت بنفسها فى بحرها الاسود فما زالت امواجها تتلقفها وتترامى بها حتى قذفت بها الى شاطئ الفجر فاذا هى فى غرفة مهجورة فى احدى المنازل البالية فى بعض الاحياء الخاملة واذا هى وحيدة فى غرفتها لا مؤنس لها الا ذلك الهم المضطرم .

وتدور عجلة الزمان دورتها تلك العجلة التى لا حيلة لنا فى ايقافها فماذا كان ؟

يغفر المجتمع لهذا الذئب ويقبل توبته وينسى زلته ويعين قاضيا

وتضع المسكينة طفلتها فى تلكم الغرفة المتهالكة باعت جميع ماتملك يدها وما يحمل بدنها وما تشتمل عليه غرفتها من حلى وثياب واثاث حتى اذا طار غراب الليل عن مجثمه اسدلت برقعها على وجهها وائتزرت بمئزرها وانشات تطوف شوارع المدينة وتقطع طرقها لا تبغى مقصدها ولا ترى غاية سوى الفرار بنفسها من همها .....

وهمها لا يزال يسايرها ويترسم مواقع اقدامها وفى احدى الليالى سيق اليها رجل كان ينقم عليها شأنا من شؤون شهواته ولذاته فزعم انها سرقت كيس دراهمه ... ورفع امرها الى القضاء .... وجاء يوم الفصل ... فسيقت الى المحكمه وفى يدها فتاتها وقد بلغت السابعة من عمرها فأخذ القاضى ينظر فى القضايا ويحكم فيها حتى اتى دور الفتاة فما وقع بصره عليها حتى شدهت عن نفسها والم بها من الاضطراب والحيرة ما كاد يذهب برشدها ذلك انها عرفته وعرفت انه ذلك الفتى الذى كان سبب شقائها وعلة بلائها فنظرت اليه نظرة شزراء ثم صرخت صرخة دوى بها المكان دويا وقالت :( رويدك ايها القاضى ليس لك ان تكون حكما فى قضيتى فكلانا سارق وكلانا خائن والخائن لا يقضى على الخائن واللص لا يصلح ان يكون قاضيا بين اللصوص)

فعجب القاضى والحاضرون لهذا المنظر الغريب وهم ان يدعو الشرطى لاخراجها فحسرت قناعها عن وجهها فنظر اليها نظرة ألم فيها بكل شئ .... وعادت الفتاة الى اتمام حديثها فقالت : انا سارقة المال وانت سارق العرض والعرض اثمن من المال فأنت اكبر منى جناية واعظم جرما وان الرجل الذى سرقت ماله ليستطيع ان يعزى نفسه باسترداده او الاعتياض عنه اما الفتاة التى سرقت عرضها فلا عزاء لها لان العرض الذاهب لا يعود لولاك لما سرقت ولا وصلت الى ما اليه وصلت فاترك كرسيك لغيرك وقف بجانبى ليحاكمنا القضاء العادل على جريمة واحدة انت مدبرها وانا المسخرة فيها .... رأيتك حين دخلت هذا المكان وسمعت الحاجب يصرخ لمقدمك ويستنهض الصفوف للقيلم لك ورأيت نفسى حين دخلت والعيون تتخطانى والقلوب تقتحمنى فقلت ياللعجب كم تكذب العناوين وكم تخدع الالقاب اتيت بى الى هنا لتحكم على بالسجن كأن لم يكفك ما اسلفت الى من الشقاء حتى اردت ان تجئ بلا حق لذلك السابق .... الم تك انسانا فترثى لشقائى وبلائى ؟

ان لم تكن عندى وسيله امت بها اليك فوسيلتى اليك ابنتك فهذه هى الصله الباقية بينى وبينك .

وهنارفع (الذئب) عفوا القاضى راسه ونظر الى ابنته الصغيرة واعلن ان المرأة قد طاف بها طائف من الجنون وان من احالتها على الطبيب فصدق الناس قوله ثم قام من مجلسه يا الله؟

أرأيت كيف تنكر الذئب من فعلته بكل يسر وسهولة ان كل فتاة من هاتين الفتاتين كانت لها ام تحنو عليها وتتفقد شأنها وتجزع لجزعها وتبكى لبكائها ففارقتها وكان لها اب لا هم له فى حياته الا ان يراها سعيدة فى امالها مغطبتة بعيشها فهجرت منزله وكان لها خدم يقمن عليها ويسهرن بجانبها فأصبحت لا تسامر الا الوحدة ولا تساهر الا الوحشة وكان لها شرف يؤنسها ويملأ قلبها غبطة وسرورا ورأسها عظة وافتخارا ففقدته وكان لها امل فى زواج سعيد مع زوج محبوب فرأزتها الايام فى املها كل هذا لانها صدقت ما وعدها وانساقت وراء نزوة عابرة ولم تمتثل قول الله عز وجل :( يا أيها النبى قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك ادنى ان يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما )

فلا تغرنك الصورة البشرية التى يتصور فيها الذئب وتلك الملابس التى يتسربل بداخلها فلو كشف لك عن انيابه لرأيت الدم الاحمر يترقرق فيها او عن اظفاره لرأيت تحتها مخالب حادة .... او عن قلبه لرأيت حجرا صلدا من احجار الجرانيت لا ينبض بقطرة من الرحمة ولا تخلص اليه نسمة من العظة فهم سباع مفترسة وذئاب ضارية فكم حملوا من فتاة شقاء وآلاما لا قبل لها ولا لمخلوق باحتماله وكم قرحوا من كبد لأب لو عرضها فى سوق الهموم والاحزان ما وجد من يبتاعها منه بدرهم وكم سرقوا فرحة زوج فى ليلة عرسه فطلق زوجته قبل ان يبنى بها غير آسف ولا حزين .

اسفة على الاطالة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

 

عافانا الله وإياكم من شرهم أختاه..

 

عذرا ممكن تذكرى لنا ما اسم الكتاب الذي نقلتى منه القصة..فلو كان كتاب قصص فأنا أحب مطالعة القصص المكتوبة باللغة العربية الفصحى وأن تكون حقيقية..

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

اللهم احفظنا و احفظ بنات المسلمين

لقد تخيلت أنه سيعترف بجرمه لكن صدمنى الذى حدث

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اختى ام عائشة المصرية الكتاب اسمه يا ابنتى الذئاب لا تعرف الوفاء وهو يحتوى على عدة مواعظ وعبر للفتيات

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×