latita 0 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 30 يونيو, 2009 السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،، اخواتي الحبيبات لا أعرف مدى أقول إلى أن أحس بأنا إيماني بدأ يضعف وانا خائفة جداً من غضب الله أنا لم أعد أشعر بحلاوة الإيمان في قلبي ك الأول عند بداية توبتي كنت فرحت جداً بتقربي من الله لكن الأن أشعر أنا إيماني ضعف ليأني لا أجد من يساندني في البيت الكل كان ضد التزامي وبدأت أشعر بياني ضعفت أمام الكل وبدائت أسايرهم في أفعالهم كمشاهدة أتلفاز أنا خايفة جداً كيف أعود كالأول فعندما التزمت كان الكل يتجاهلني في البيت لايتكلمون معي لكن الأن ضعفت ليأني لم استحمل تجاهلهم لي- بالله عليكن مدى أفعل لقد ضعف إيماني شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
(محبة القرآن الكريم) 137 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 30 يونيو, 2009 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، حبيبتي لطيفة كلنا تأتينا لحظات نشعر بضعف الايمان و الفتور لكن يجب ان نتدارك انفسنا بسرعة حبيبتي انتي تقولين ان اهلك يتجاهلك بسبب التزامك فليكن نعم فليكن طالما انت على الحق فالله هو أنيسك وما تعيشينه هو طريق الصالحات فاصبري حبيبتي و لا تستسلمي لما يفعلون من مشاهدة التلفاز و غيره حبيبتي حينما تراودك هده الفكرة اسألي نفسك مادا سأجني ان شاهدت التلفاز انه يعج بالمنكرات و التبرج حبيبتي تدكري ان حياتنا قصييييييييييييرة و عمرنا محدوووود و الموت يأتي بغتة فالواجب ان نتزود بالاعمال الصالحة كي نفوز بالنعيم المقيم في الاخرة حبيبتي انه الشيطان ياتي يوسوس لك في كل حين كي يجعلك تكسلين عن الطاعات لا جاهديه و جاهدي نفسك و كوني ثابة قوية فانت على الحق و لا يضرك تجاهل الاخرين بالعكس فحينها تشعرين انه ليس هناك ارحم من الله و لا الطف من الله فهو ارحم بنا من امنا حبيبتي ارى انك في ابتلاء فاحتسبي الاجر ولا تستسلمي لشعور الوحدة النابع من الشيطان كي يقدف في قلبك الحزن واعمري وقتك بما يفيد مثل سماع محاضرات قراءة السيرة النبوية قراءة سير الصالحين و الصالحات فحينها و اهتمي بالقران قراءة و حفظا و اكبر وسيلة و أنجحها هي الدعااااااااااااء الححي بالدعاء و الله لن يضيعك اليكي يا حبيبة هده المحاضرة للشيخ نبيل العوضي حول وسائل تقوية الايمان https://ar.islamway.net/?iw_s=Lesson&i...lesson_id=18385 وهده كدلك عوامل تقوية الايمان https://ar.islamway.net/?iw_s=Lesson&i...;lesson_id=1166 وهده حبيبتي قصة و عبرة مؤثرة لفتاة التزمت في وسط اسرة بعيييييييدة عن الله لما استمعت اليها زاد ايماني فأحببت ان تستفيدي منها انت ايضا لانك اختي http://www.ftiatislam.com/sound.php?do=vie...50&file=267 وهناك الكثيييييير من المحاضرات ابحثي و استمعي كي يقوى ايمانك ولا تنسي دااااائما السلاح ضد الشيطان الا وهو دكر الله في كل وقت وحين ارجو ان اكون ساعدتك يا حبيبة و يعجبني طرحك لمشاكلك نعم هدا شيء جيد حتى نساعد بعضنا البعض ولو عندك ادنى مشكلة لا تترددي في طرحها طمنيني عليكي شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
(محبة القرآن الكريم) 137 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 30 يونيو, 2009 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، حبيبتي لطيفة كلنا تأتينا لحظات نشعر بضعف الايمان و الفتور لكن يجب ان نتدارك انفسنا بسرعة حبيبتي انتي تقولين ان اهلك يتجاهلك بسبب التزامك فليكن نعم فليكن طالما انت على الحق فالله هو أنيسك وما تعيشينه هو طريق الصالحات فاصبري حبيبتي و لا تستسلمي لما يفعلون من مشاهدة التلفاز و غيره حبيبتي حينما تراودك هده الفكرة اسألي نفسك مادا سأجني ان شاهدت التلفاز انه يعج بالمنكرات و التبرج حبيبتي تدكري ان حياتنا قصييييييييييييرة و عمرنا محدوووود و الموت يأتي بغتة فالواجب ان نتزود بالاعمال الصالحة كي نفوز بالنعيم المقيم في الاخرة حبيبتي انه الشيطان ياتي يوسوس لك في كل حين كي يجعلك تكسلين عن الطاعات لا جاهديه و جاهدي نفسك و كوني ثابة قوية فانت على الحق و لا يضرك تجاهل الاخرين بالعكس فحينها تشعرين انه ليس هناك ارحم من الله و لا الطف من الله فهو ارحم بنا من امنا حبيبتي ارى انك في ابتلاء فاحتسبي الاجر ولا تستسلمي لشعور الوحدة النابع من الشيطان كي يقدف في قلبك الحزن واعمري وقتك بما يفيد مثل سماع محاضرات قراءة السيرة النبوية قراءة سير الصالحين و الصالحات فحينها و اهتمي بالقران قراءة و حفظا و اكبر وسيلة و أنجحها هي الدعااااااااااااء الححي بالدعاء و الله لن يضيعك اليكي يا حبيبة هده المحاضرة للشيخ نبيل العوضي حول وسائل تقوية الايمان https://ar.islamway.net/?iw_s=Lesson&i...lesson_id=18385 وهده كدلك عوامل تقوية الايمان https://ar.islamway.net/?iw_s=Lesson&i...;lesson_id=1166 وهده حبيبتي قصة و عبرة مؤثرة لفتاة التزمت في وسط اسرة بعيييييييدة عن الله لما استمعت اليها زاد ايماني فأحببت ان تستفيدي منها انت ايضا لانك اختي http://www.ftiatislam.com/sound.php?do=vie...50&file=267 وهناك الكثيييييير من المحاضرات ابحثي و استمعي كي يقوى ايمانك ولا تنسي دااااائما السلاح ضد الشيطان الا وهو دكر الله في كل وقت وحين ارجو ان اكون ساعدتك يا حبيبة و يعجبني طرحك لمشاكلك نعم هدا شيء جيد حتى نساعد بعضنا البعض ولو عندك ادنى مشكلة لا تترددي في طرحها طمنيني عليكي شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
* دعاء الغسق * 63 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 30 يونيو, 2009 السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،، يا حبذا لو وضعت مشكلتلك في قسم الإستشارات ستجيب المشرفات على هذه المشكلة العويصة التي أعاني أنا ايضا منها، ثبتنا الله واياك على الحق شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
latita 0 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 30 يونيو, 2009 السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،، حبيبتي نقابي نعمة من ربي دائماً أجدك في جنبي يارب يجمعنا في الجنة وكل اخواتي الحبيبات ربي يوفقك في دروسك ويتبتك على ألحق والله أحبك في الله يا أختي دام لقاؤنا على المحبة وطاعت الله والله انتي أختي التي افتقدها في البيت حياك الله أختي رماز* وتبتك على ألحق ورزق اهلنا الهداية وإلتزام وجمعنا في الجنة يارب أمين شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
latita 0 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 30 يونيو, 2009 السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،، يا حبذا لو وضعت مشكلتلك في قسم الإستشارات ستجيب المشرفات على هذه المشكلة العويصة التي أعاني أنا ايضا منها، ثبتنا الله واياك على الحق حياك الله أختي رماز* وتبتك على ألحق ورزق اهلنا الهداية وإلتزام وجمعنا في الجنة يارب أمين شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
(محبة القرآن الكريم) 137 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 30 يونيو, 2009 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، حبيبتي لطيفة احبك الله الدي احببتيني له اعجبني ردك الجميل اللطيف حبيبتي خلاص اعتبريني اختك و لا شكر على واجب يا حبيبة شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
أم سهيلة 878 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 7 يوليو, 2009 و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته أختي الحبيبة إن شعورك بتأنيب الضمير و الرغبة في العودة لطريق الطاعة و الخشوع لهي أولى خطواتك نحو التغيير فالقلب اللاهي الغافل لا يشعر بألم المعصية و لا يتأثر بفوات الطاعة و لا تحركه هموم فقد لذة القرب من الله عز و جل فاستغلي من نفسك هذا الشعور بالانكسار قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " إن الإيمان ليخلَقُ في جوف أحدكم كما يخلق الثوب فاسألوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم " فعلينا بتجديد الإيمان دائماً في قلوبنا و تعهده هل هو في زيادة أم في نقصان ؟ فالإيمان إن لم يكن في زيادة فهو في نقصان يزيد بالطاعة و ينقص بالمعصية , فعلينا بمراجعة أنفسنا في كل حين و البحث عن الأسباب التي توصلنا لقسوة القلب للبعد عنها و تداركها بالاستغفار و بزيادة الطاعة لتدارك النقص و قال صلى الله عليه وسلم: (لكل عمل شرة، ولكل شرة فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك) فأخبرنا الرسول الله صلى الله عليه و سلم أن لكل إنسان فترات يمر بها ببعض الفتور في عباداته و لكن إذا لم يصل الفتور إلى ترك الفروض المفروضة فهو شيءٌ طبيعي ما لم يستمر هذا الحال ويصبح طبيعة مستمرة للإنسان و لكن فتور مؤقت يعقبه نشاط و رغبة في الطاعة أكثر من ذي قبل، وهذا الفتور ثمرة طبيعية من ثمار ضعف الإيمان، فكلما كان الإيمان قوياً كانت قدرة المسلم على الطاعة والعبادة أقوى وأحسن، وإذا ضعف الإيمان ضعف بالتالي الالتزام فجاهدي نفسك أختي الحبيبة و أدفعيها للطاعة حتى يزداد إيمانك و تقربي لله عز و جل بالنوافل بعد الفرائض و أشغلي وقتك بما ينفعك في الدنيا و الآخرة و أحرصي أختي الحبيبة على الصحبة الصالحة التي تعينك على طاعة الله شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
أم سهيلة 878 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 7 يوليو, 2009 http://saaid.net/Minute/m86.htm لماذا تقسو قلوبنا ؟ الحمد لله وحده ،/ والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد : القلب يمرض كما يمرض البدن وشفاؤه التوبة ، ويصدأ كما تصدأ المرآة وجلاؤه الذِكر ، ويعرى كما يعرى الجسم وزينته التقوى ، ويجوع كما يجوع البدن وطعامه وشرابه المعرفة والمحبة والتوكل والإنابة . وأمراض القلب كثيرة وهي تختلف حسب نوع المؤثرات التي تحيط بالقلب ، وكلما قويت المؤثرات على القلب كلما قوي المرض واشتد حتى يغلف ويُطمس ويقفل ويطبع عليه ويزيغ عن الحق ، وعندها تكون حالة موت القلب التي هي أسوأ الحالات ؛ لأنها تنقل صاحبها من الإيمان إلى الكفر ، وتجعله في مرتبة البهائم والعياذ بالله . ومن أشد هذه الأمراض التي تصيب القلوب مرض قسوة القلب ، وهو مرض خطير تنشأ عنه أمراض ، وتظهر له أعراض ، ولا يسلم من ذلك إلا من سلمه الله وأخذ بالأسباب ، وتظهر خطورة هذا المرض من خلال هذه الآيات ، يقول تعالى{ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً }(البقرة : 74) ، ويقول سبحانه { وَلَكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } الأنعام :43 ويقول { فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ } ( الزمر : 22 ) ، ويقول { فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ } ( الحديد 16 ) وأبعد القلوب من الله القلب القاسي . فتعال معي – أخي الحبيب – لنقف على مظاهر هذا المرض وأسبابه وطرق علاجه . مظاهر قسوة القلب لقسوة القلب أعراض ومظاهر تدل عليها ، وهي تتفاوت من حيث خطورتها وأثرها على صاحبها ، ومن أهم هذه المظاهر : 1- التكاسل عن الطاعات وأعمال الخير وخاصة العبادات: وربما يفرط في بعضها ، فالصلاة يؤديها مجرد حركات لا خشوع فيها ، بل يضيق بها كأنه في سجن يريد قضائها بسرعة ، كما أنه يتثاقل عن أداء السنن والنوافل ، ويرى الفرائض والواجبات التي فرضها الله عليه كأنها أثقال ينوء بها ظهره فيسرع ولسان حاله يقول : أرتاح منها ، وقد وصف الله المنافقين فقال : { وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ} ( التوبة : 54) وقال : { وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى } ) النساء : 14) . 2- عدم التأثر بآيات القرآن الكريم والمواعظ : فهو يسمع آيات الوعد والوعيد فلا يتأثر ولا يخشع قلبه ولا يخبت ، كما أنه يغفل عن قراءة القرآن ، وعن سماعه ويجد ثقلاً وانصرافاً عنه ، مع أن الله تعالى يقول : { فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ } ( ق : 45) ومدح الله المؤمنين بقوله : { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ } (الأنفال : 2). 3- عدم تأثره بشيء مما حوله من الحوادث كالموت والآيات الكونية : والعجائب التي تمر عليه بين حين وآخر ، فهو لا يتأثر بالموت ولا بالأموات ، ويرى الأموات ويمشي في المقابر وكأن شيئاً لم يكن ، وكفى بالموت واعظاً ، قال تعالى { أَوَلاَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ } (التوبة:126). 4- يزداد ولعه بملذات الدنيا ويؤثرها على الآخرة : فتصبح الدنيا همه وشغله الشاغل ، وتكون مصالحه الدنيوية ميزاناً في حبه وبغضه وعلاقاته مع الناس ؛ فيكون في الحسد والأنانية والبخل والشح . 5- يضعف فيه تعظيم الله جل جلاله : وتنطفئ الغيرة ، وتقل جذوة الإيمان ، ولا يغضب إذا انتهكت محارم الله ، فيرى المنكرات ولا تحرك فيه ساكناً ، ويسمع الموبقات وكأن شيئاً لم يكن ، لا يعرف معروفاً ، ولا ينكر منكراً ، ولا يبال بالمعاصي والذنوب . 6- الوحشة التي يجدها صاحب القلب القاسي : وضيق الصدر والشعور بالقلق والضيق بالناس ، ولا يكاد يهنأ بعيش أو يطمأن ؛ فيظل قلقاً متوتراً من كل شيء . 7- أن المعاصي تزرع أمثالها : ويولد بعضها بعضاً حتى يصعب عليه مفارقتها ، وتصبح من عاداته . أسباب قسوة القلب لقسوة القلب أسباب كثيرة ومتعددة وبعضها أكثر خطورة من الآخر ، وتزداد القسوة كلما تعددت الأسباب ، ولعل أهم هذه الأسباب ما يلي : 1- تعلق القلب بالدنيا والركون إليها ونسيان الآخرة : وهذا من أعظم الأسباب التي تقسي القلوب ، فإن حب الدنيا إذا طغى على قلب الآخر تعلق القلب بها ، وضعف إيمانه شيئاً فشيئاً حتى تصبح العبادة ثقيلة مملة ، ويجد لذته وسلواه في الدنيا وحطامها حتى ينسى الآخرة أو يكاد ، ويغفل عن هادم اللذات ، ويبدأ عنده طول الأمل ، وما اجتمعت هذه البلايا في شخص إلا أهلكته . والدنيا شعب ٌ ما مال القلب إلى واحد منها إلا استهواه لما بعده ، ثم إلى ما بعده حتى يبتعد عن الله عز وجل ، وعندها تسقط مكانته عند الله ، ولا يبالي الله في أي وادي من أودية الدنيا هلك والعياذ بالله . إن هذا العبد نسي ربه وأقبل على الدنيا مجلاً لها ومكرما ، فعظم ما لا يستحق التعظيم ، واستهان بما يستحق التعظيم والإجلال والتكريم ، فلذلك كانت عاقبته من أسوأ العواقب. يقول أحد السلف : (( ما من عبد إلا وله عينان في وجه يبصر بهام أمر الدنيا ، وعينان في قلبه يبصر بهما أمر الآخرة ،فإذا أردا الله بعبد خيراً فتح العينين اللتين في قلبه ، فأبصر بهما ما وعد الله بالغيب ، وإذا أردا به غير ذلك تركه على ما فيه ، ثم قرأ { أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا } ( محمد:24) . 2- الغفلة : وهي داءٌ وبيل ٌ ، ومرض خطير إذا استحوذ على القلوب ، وتمكن من النفوس ، واستأثر على الجوراح والأبدان أدى إلى انغلاق كل أبواب الهداية ، وحصول الطبع والختم على القلوب { أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} ( النحل : 108) . يقول ابن القيم –رحمه الله- واصفاً حال أكثر الخلق : (( ومن تأمل حال هذا الخلق وجدهم كلهم إلا قليل ممن غفلت قلوبهم عن ذكر الله تعالى ، واتبعوا أهواءهم ، وصارت أمورهم ومصالحهم فرطاً ، إي فرطوا فيما ينفعهم ويعود بصالحهم ، واشتغلوا بما لا ينفعهم بل يعود بضررهم عاجلاً و آجلاً )) اهـ . وأخبر الله تعالى عن أصحاب الغفلة أنهم أصحاب قلوب قاسية لا ترق ولا تلين ، ولا تنفع بشيء من الموعظة ، فهي كالحجارة أو أشد قسوة ، ولهم أعين يشاهدون بها ظواهر الأشياء ، ولكنهم لا يبصرون بها حقائق الأمور ، ولا يميزون بها بين المنافع والمضار ، ولهم آذان يسمعون بها الباطل كالكذب والغناء والفحش والغيبة والنميمة ن ولا ينتفعون بها في سماع الحق من كاتب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فأنى لهؤلاء الفوز والنجاة وتلك حالهم ، وأنى لهم الهدى والإستقامة وتلك طريقتهم يقول سبحانه : {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ } ( الأعراف :179) 3- مصاحبة أصدقاء السوء ، والجلوس في الأجواء الفاسدة : وهذا السبب من أكثر الأسباب تأثيراً ، وذلك لأن الإنسان سريع التأثر بمن حوله ، فالشخص الذي يعيش في وسط يعجُ بالمعاصي والمنكرات ، ويجالس أناساً أكثر حديثهم عن اللذات المحرمة والنساء ، ويكثرون المزاح والضحك والنكات وسماع الغناء ورؤية المسلسلات ، هذا الشخص لا بد أن يتأثر بهؤلاء الجلساء وطبعه يسرق من طبعهم ، فيقسو قلبه ويغلط ، ويعتاد على هذه المنكرات . 4- كثرة الوقوع في المعاصي والمنكرات بحيث تصبح شيئاً مألوفاً : فإن المعصية ولو كانت صغير تمهد الطريق لأختها حتى تتابع المعاصي ويهون أمرها ، ولا يدرك صاحبها خطرها ، وتتسرب واحدة وراء الأخرى إلى قلبه ، حتى لا يبالي بها ، ولا يقدر على مفارقتها ويطلب ما هو أكثر منها ، فيضعف في قلبه تعظيم الله وتعظيم حرماته ، كما أنها تضعف سير القلب إلى الله والدار الآخر وتعوقه أو توقفه فلا تدعه يخطوا إلى الله خطوة ، فالذنب يحجب الواصل ، ويقطع السائر ، وينكس الطالب ، ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم (( إن العبد إذا أذنب ذنباً نكت في قلبه نكتة سوداء ، فإذا تاب ونزع واستغفر صُقل قلبه ، وإن زاد زادت حتى تعلوا قلبه ، فذلك الران الذي ذكره الله عز وجل { كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ } ( المطففين : 14) [ رواه أحمد والترمذي وحسنه الألباني ] 5- نسيان الموت وسكراته ، والقبر وأهواله : وعذابه ونعيمه ، ووضع الموازين ، ونشر الدواوين ، والمرور على الصراط ، ونسيان النار وما أعد الله فيها لأصحاب القلوب القاسية . 6- الاشتغال بما يفسد القلب ويقسيه : ومفسدات القلب خمسة ذكرها ابن القيم وهي كثرة الخلطة ، وركوب بحر التمني ، والتعلق بغير الله ، وكثرة الطعام ، وكثرة النوم . علاج قسوة القلب والآن – أخي الحبيب – بعد أن وقفنا على مظاهر هذا الداء وأسبابه ، وفحصنا المرض ، نقف على سُبل علاجه ، السُبل التي تجعله رقيقاً منكسراً خاشعاً لخالفه عز وجل ، يُقبل على الله بعد أن كان معرض عنه ، ويقف عند حدوده بعد أن كان مجترئاً عليها . إن نعمة رقة القلب من أجل النعم وأعظمها ، وما من قلب يُحرم هذه النعمة إلا كان صاحبه موعوداً بعذاب الله فقد قال سبحانه { فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ } (الزمر:22) ، وما رق قلب لله وانكسر إلا كان صاحبه سابقاً إلى الخيرات ، شمراً إلى الطاعات ، أحرص ما يكون على طاعة الله ومحبته ، وأبعد ما يكون من معاصيه . وها هي –أخي الحبيب – بعض الأمور التي تزيل القسوة عن قلبك ، وتجعله رقيقاً منكسراً لخالقه ومولاه : 1- المعرفة بالله تعالى : فمن عرف ربه حق المعرفة رق لبه ، ومن جهل ربه قسا قلبه ، وما وجدت قلباً قاسياً إلا وجدت صاحبه أجهل العباد بالله عز وجل وأبعدهم عن المعرفة به ، وكلما عظم الجهل بالله كلما كان العبد أكثر جرأة على حدوده ومحارمه ، وكلما وجدت الشخص يديم التفكير في ملكوت الله ، ويتذكر نعم الله عليه التي لا تعد ولا تحصى ، كلما وجدت في قلبه رقة . 2- تذكر الموت وما بعده : من سؤال القبر وظلمته ووحشته وضيقه ، وأهوال الموت وسكراته ، ومشاهدة أحوال المحتضرين وحضور الجنائز ، فإن هذا مما يوقظ النفس من نومها ، ويوقفها من رقدها ، وينبهها من غفلتها ، فتعود إلى ربها وترق ، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يوصي أصحابه بذكر الموت فيقول : (( أكثروا ذكر هادم اللذات الموت ، فإنه لم يذكره أحد في ضيق من العيش إلا وسعه عليه ، ولا ذكره في سعة إلا ضيقها عليه )) (رواه البيهقي وحسنه الألباني ) ويقول سعيد بن جبير رحمه الله : لو فارق ذكر الموت قلبي لخشيت أن يفسد علي قلبي . 3- زيارة القبور والتفكر في حال أهلها : وكيف صارت أجسادهم تحت التراب وكيف كانوا يأكلون ويتمتعون ويلبسون مالذ وطاب فأصبحوا تراباً في قبورهم ، وتركوا ما ملكوا من أموال وبنين ، ويتذكر أنه قريباً سيكون بينهم ، وأن مآله هو مآلهم ، ومصيره هو مصيرهم ، فزيارة القبور عظة وعبرة ، وتذكير وتنبيه لأهل الغفلة ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم (( كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها ؛ فإنها ترق القلب ، وتدمع العين ، وتذكر الآخرة ، ولا تقولوا هُجراً )) ( رواه الحاكم وصححه الألباني ) ، ومن نظر إلى القبور وإلى أحوال أهلها انكسر قلبه ورق ، وذهب ما به من القسوة ، وأقبل على ربه إقبال صدق وإخبات . 4- النظر في آيات القرآن الكريم : والتفكر في وعده ووعيده وأمر ونهيه ، فما قرأ عبد القرآن وكان عند قراءته حاضر القلب مفكراً متأملاً إلا وجدت عينه تدمع ، وقلب يخشع ، ونفسه تتوهج إيماناً من أعماقها تريد السير إلى ربها ، وما قرأ عبد القرآن أو استمع إلى آياته إلا وجدته رقيقاً قد خفق قلبه واقشعر جلده من خشية الله {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاء وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} (23) سورة الزمر. 5- تذكر الآخرة والتفكر في القيامة وأهوالها : والجنة وما أعد الله فيها للطائعين من النعيم المقيم ، والنار وما أعد الله فيها للعاصين من العذاب المقيم ، فإن ذلك يذهب النوم عن الجفون ، ويحرك الهمم الساكنة والعزائم الفاترة ، فتقبل على ربها إقبال المنيب الصادق ، وعندها يرق القلب . 6- الإكثار من الذكر والاستغفار : فإن للقلب قسوة لا يذيبها إلى ذكر الله تعالى ، فينبغي للعبد أن يداوي قسوة قلبه بذكر الله تعالى ، وقد قال رجل للحسن : يا أبا سعيد أشكو إليك قسوة قلبي . قال : أذِبه بالذكر . وهذا لأن القلب كلما اشتدت به الغفلة اشتدت به القسوة ، فإذا ذكر الله تعالى ذابت تلك القسوة كما يذوب الرصاص في النار ن فما أذيبت قسوة القلب بمثل ذكر الله تعالى . يقول ابن القيم رحمه الله : (( صدأ القلب بأمرين : بالغفلة والذنب ، وجلاؤه بشيئين بالاستغفار والذكر ...)). 7- زيارة الصالحين وصحبتهم ومخالطتهم والقرب منهم : فهم يأخذون بيدك إن ضعفت ، ويذكرونك إذا نسيت ، ويرشدونك إذا جهلت ، إن افتقرت أغنوك ، وإن دعوا الله لم ينسوك ، ورؤيتهم تذكر بالله وتعين على الطاعة ، قال تعالى {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا }( الكهف : 28) ويقول جعفر بن سليمان : كنت إذا وجدت من قلبي قسوة غدوت فنظرت إلى وجه محمد بن واسع . 8- مجاهدة النفس ومحاسبتها ومعاتبتها : فإن الإنسان إذا لم يجاهد نفسه ويحاسبها ويعاتبها وينظر في عيوبها ، ويتهمها بالتقصير لا يمكن أن يدرك حقيقة مرضها ، وإذا لم يعرف حقيقة المرض فكيف يتمكن من العلاج ؟! لهذا لا بد من تذكير النفس بضعفها وافتقارها إلى خالقها ، وإيقاظها من غفلتها ، وتعريفها بنعم الله عليها ، ومراقبتها ومحاسبتها على كل صغيرة وكبيرة حتى يسهل عليه قيادها والتحكم فيها . نسأل الله تعالى أن يرزقنا قلوباً خاشعة ، وألسنة ذاكرة ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم إعداد القسم العلمي بدار الوطن شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
أم سهيلة 878 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 7 يوليو, 2009 http://www.islamweb.net/ver2/archive/readA...=A&id=99837 الفتور.. مظاهره وأسبابه، وطرق العلاج هل أحسست يوما بقسوة في قلبك وتحجر في عواطفك، وعدم تأثر بالقرآن والمواعظ؟ هل شعرت يوما بضيق في صدرك، أو بهمّ أثقل عليك كاهلك فأنت في ضيق لا تعرف له سببا ولا تجد مخرجا؟ هل أصابتك وحشة فيما بينك وبين الناس فأنت سريع الغضب منهم قليل الصبر عليهم لا تحب مجالستهم ولا مؤانستهم؟ هل وجدت وحشة فيما بينك وبين الله فأصبحت تستثقل العبادات وتتهاون في الطاعات ولا تجد لذة لأنواع القربات؟ هل أصبحت تشكو كما كنت تسمع من يشتكي من قسوة القلب، ومن يقول: "لا أجد لذة للعبادة"، "أشعر أن إيماني في الحضيض"، "لا أتأثر بقراءة القرآن". "لا أتأثر بموعظة"، أقع في المعصية بسهولة. إذا كان أصابك شيء من ذلك فاعلم أن السبب في هذا هو ما يسمى بظاهرة الفتور أو ضعف الإيمان، وهو مرض واسع الانتشار يعاني منه كل مؤمن موحد ولو بين الحين والحين. وذلك أن من أصول أهل السنة أن الإيمان يزيد وينقص، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، والكتاب والسنة مليئان بالأدلة على هذا الأمر وكذا كتب السلف الصالحين. وقد أخبرنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم أن الإيمان يبلى في قلب المؤمن ويحتاج إلى تجديد كما في المستدرك والطبراني: "إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب، فاسألوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم". فالإيمان في قلوبنا يزيد وينقص ثم يزيد وينقص حسب ما يتعرض له المرء من أسباب ضعف الإيمان وقوته أو نقصه وزيادته، وهو ما دل عليه حديث النبي صلى الله عليه وسلم في الحلية قال: "ما من القلوب قلب إلا وله سحابة كسحابة القمر، بينما القمر مضئ إذ علته سحابة فأظلم إذ تجلت عنه فأضاء". فكما أن القمر أحيانًا بينما هو منير في السماء تأتي عليه سحابة تحجب ضوءه ونوره ثم ما تلبث هذه السحابة أن تنقشع فيرجع له ضوؤه فينير السماء، كذلك قلب المؤمن بينما هو سائر في طريق استقامته إذا اعتورته بعض السقطات والهنات ولحظات الضعف بل والمعاصي فحجبت عنه نوره فيبقى الإنسان في ظلمة ووحشة، فإذا سعى لزيادة إيمانه واستعان بالله انقشعت تلك الغمة وعاد للقلب نوره واستقامته. مظاهر الفتور معلوم أن الإيمان لاينزع من قلب العبد مرة واحدة وإنما يحمله الشيطان على التهاون في دينه خطوة خطوة فيدب الضعف إلى إيمانه رويدًا رويدًا. ولضعف الإيمان في قلب الإنسان علامات تدل عليه ومظاهر يعرف بها: 1) قسوة القلب فيحس أن قلبه يجمد شيئا فشيئا، لا يتأثر بموعظة ولا برؤية بلاء أهل البلاء، ولا حتى بالقرآن، وربما دخل المقابر وحمل إليها الأموات وواراهم التراب وكأنه لم ير شيئًا، حاله كما قال الله: {ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ}[البقرة:74]. فإذا أحسست بقسوة في قلبك وتحجر في عواطفك فاعلم أنه مظهر من مظاهر ضعف الإيمان. 2) ضيق الصدر والوحشة من الناس فيصبح المرء سريع الغضب على من حوله قليل الصبر والتحمل لهم ، يضيق ذرعا بأفعالهم، ويتأفف من أعمالهم ، قد ذهبت عنه سماحة أهل الإيمان فلم يعد يألف ولا يؤلف، وكلما زادت غفلته وفترته زاد همه وضاق صدره. 3) الوحشة بينه وبين الله وعلامتها استثقال العبادة، والتهاون في الطاعة ، وعدم الحزن على فواتها ، فتفوته مواسم العبادة ولا يتأثر، ويتأخر عن الجمع والجماعات ولا يحزن، وعبادته إن أداها فهي مظاهر خالية من الروح: فالصلاة بلا خشوع، وقرآءة القرآن بلا تدبر، والأذكار عادة، والدعاء مجرد كلام باللسان مع غياب القلب، والله لا يقبل دعاء قلب ساهٍ لاهٍ. 4) الاستهانة بالمكروهات والمشتبهات فبعد ما كنت تسأل عما فيه شبهة لتجتنبه حفاظًا على دينك ولا تتجرأ أن تقترب مما قيل إنه مكروه، إذا بك لاترى بما دون الحرام بأسًا، فقارفت المكروهات، وولغت في الشبهات: "ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام...".. فقادك هذا التساهل إلى رفع الحاجز عن الحرام فسهل عليك الوقوع فيه فاجترأت على محرمات لم تكن قديما تخطر لك على بال.. وكلما ضعف الإيمان ازداد المرء تفلتا. 5) عد م الغيرة على محارم الله فإن نار الغيرة إنما توقدها جذوة الإيمان، وقد خبت.. وكيف ينكر المحرَّمَ من وقع فيه؟ وكيف يكره أهل المعاصي من يعيش بينهم .وربما زاد القلب إظلاما حتى يرى الحق باطلا والباطل حقا والحسن قبيحا والقبيح حسنا . 6) ضعف رابطة الأخوة الإيمانية لأن سبب الرابطة هو الإيمان المحرك لها؛ فإذا ضعف الإيمان ضعفت بضعفه تلك الروابط، فلا زيارات ولا دعوات ولا عيادة مريض ولا معاونة ولا شيء، ربما ولا سلام ولا كلام، وربما لا يهتم بقضايا المسلمين ولا يتمنى نصرتهم وانتصارهم: (ما تواد اثنان في الله عز وجل أو في الإسلام ففرق بينهما إلا بذنب يحدث أحدهما)(رواه أحمد وغيره). ومن مظاهر ضعف الإيمان أيضا : حب الدنيا على جميع صوره، والخوف عند المصيبة والجزع لها، وكثرة المراء والجدال المقسي للقلب، والاهتمام بالمظاهر والمغالاة فيها. الأسباب يقول بعض السلف : "من فقه العبد أن يتعاهد إيمانه وما ينقص منه، ومن فقه العبد أن يعلم إيزداد إيمانه أم ينقص، ومن فقه العبد أن يعلم نزغات الشيطان من أين تأتيه". فمن فقه الإنسان أن يراقب قلبه ودينه وينظر من أين يأتيه الفتور، وماهي أسباب ضعف إيمانه.. وقد ذكروا منها: أولا : الابتعاد عن أجواء الإيمان وهو أول ما يدخل الفتور به على أهل الإيمان فيتحول عن المسجد، ويستبدل الرفقة الطيبة أو يغيب عنهم، والبيئة لها أثر عظيم . قال الحسن: إخواننا أغلى عندنا من أهلينا، فأهلونا يذكروننا الدنيا وإخواننا يذكروننا الآخرة . وفيما سبق قال العالم لقاتل المائة نفس: "ودع أرضك هذه فإنها أرض سوء واذهب إلى أرض كذا فإن فيها قوما يعبدون الله تعالى فاعبد الله معهم. ثانيا: الانشغال بالدنيا والحرص عليها، والسعي وراءها وطلب الجاه فيها، وفي الحديث: "ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه".(رواه الترمذي). فطغيان الدنيا على الآخرة مفسد للدين كما روي عن معاذ رضي الله عنه: "يا ابن آدم! أنت محتاج إلى نصيبك من الدنيا، وأنت إلى نصيبك من الآخرة أحوج. فإن بدأت بنصيبك من الآخرة مر بنصيبك من الدنيا فانتظمه انتظاما. وإن بدأت بنصيبك من الدنيا فاتك نصيبك من الآخرة وأنت من الدنيا على خطر". ثالثا: طول الأمل طول الأمل مفسد للقلب؛ فإن من طال أمله نسي الآخرة، وسوَّف في التوبة، ورغب في الدنيا، وكسل عن الطاعة، وأسرع للمعصية؛ فيقسو قلبه لأن رقة القلب بتذكر الموت والقبر والجنة والنار، وطويل الأمل لا يذكر هذه الأشياء. قال علي: "إن أخوف ما أخاف عليكم اتباع الهوى وطول الأمل، فأما اتباع الهوى فيصد عن الحق، وأما طول الأمل فينسي الآخرة". وفي الأثر: "أربعة من الشقاء: جمود العين، وقسوة القلب، وطول الأمل، والحرص على الدنيا". رابعا: الابتعاد عن العلم الشرعي وخاصة بالكتب التي تقسي القلب وتشتت الفكر ككتب الفلسفة، وكذلك قصص الحب الساقطة، والمجلات الخليغة، وقد يصاب بقسوة القلب من يكثر من الجدال والمراء، وقراءة كتب أهل البدع والخلاف وترك كتب الرقائق ككتب ابن القيم وابن رجب وغيرهم.. وخير ما يستفاد منه قوة الإيمان كتاب الله ثم مدارسة السنة والسيرة ثم قصص الصالحين وأحوالهم. خامسا: عدم وجود القدوة فالقدوة الصالحة لها أثر حي وفعال في قلوب المشاهدين، ولذلك كانوا ينصحون بملازمة أهل الصلاح والورع، وعندما مات أعظم قدوة في الدنيا قال الصحابة: ما هي إلا أن واريناه التراب حتى أنكرنا قلوبنا، وكانوا كالغنم في الليلة الشاتية المطيرة، مع كونهم كلهم قدوات يقتدى بهم، وكلام ابن القيم عن ابن تيمية مشهور معروف. سادسا: الإفراط في الكلام والطعام والمنام والخلطة فكثرة الكلام تقسي القلب. وكثرة الطعام تثقل عن العبادة. وكثرة المنام تضيع خيرًا كثيرًا. وكثرة الخلطة لا حد لمفاسدها. علاج ضعف الإيمان وبعدما تعرفنا على مظاهر الفتور وضعف الإيمان وأسباب ذلك، لابد أن نتعرض للعلاج حتى يستطيع من ابتلي بشئ من ذلك العودة إلى ماكان عليه من قوة الإيمان والعبادة ومن ذلك: دوام المراقبة والمحاسبة فمراقبة القلب الدائمة ومراقبة الحالة الإيمانية تجعل العبد على علم بمكانه من الله وهل هو في ازدياد أو نقصان، ودوام محاسبة النفس يعيد الأمور إلى نصابها ويجعله يستدرك الأمور قبل استفحال خطرها، ومعالجة الأمر في البدايات أيسر كثيرا من المعالجة في النهايات والوقاية دائما خير من العلاج " يأيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون". تدبر القرآن فإن ضعف الإيمان مرض قلبي، والله أنزل القرآن شفاء لأدواء القلب والبدن: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ}[الإسراء:82]. وإنما يأتي العلاج مع التدبر والفهم: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ}[ص:29]. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم ربما قام ليلة يتلو آية واحدة يكررها: {إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}[المائدة:118]. وكذلك ورد عن تميم الداري، وكان كثير من السلف يكرر الآيات يتعمق في فهم معناها كسعيد بن جبير: {وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ}[البقرة:48]. ومرض عمر رضي الله عنه من آية قرأها: {إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ}[الطور:7]، وسمع بكاؤه وهو يقرأ: {قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ}[يوسف:86]. وقال عثمان: "والله لو طهرت قلوبنا ما شبعت من كلام ربنا". ومات علي بن الفضيل من آية سمعها: {وَلَوْ تَرَىَ إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النَّارِ فَقَالُواْ يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ}[الأنعام:27]. ومات زرارة بن أوفى في الصلاة عندما تلى قوله تعالى: {فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ}[المدثر:8] ذكر الله فهو جلاء القلوب من صدئها وشفاؤها من أمراضها، ودواؤها عند اعتلالها، وهو روح الأعمال الصالحة، والفلاح يترتب عليه: {وَاذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ}[الأنفال:45]. وهو وصية الله لعباده المؤمنين: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا}[الأحزاب:41]. ووصية النبي صلى الله عليه وسلم للمسلمين: (إن شرائع الإسلام قد كثرت علي فمرني بأمر أعتصم به. قال: لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله). فالذكر مرضاة للرحمن مطردة للشيطان مزيل للهم والغم، جالب للرزق والفهم، به تطمئن القلوب وتبتهج النفوس وتنشرح الصدور: {أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}[الرعد:28].وترك الذكر قسوة للقلب وأي قسوة، كيف لا وهو نسيان لله، ومن نسي الله نسيه الله. فنســيان ذكـر الله موت قلوبهم وأجســامهم قبل القبور قبور وأرواحهم في وحشة من جسومهم وليس لهم حتى النشور نشور يقول ابن القيم رحمه الله: "في القلب قسوة لا يزيلها إلا ذكر الله تعالى، فينبغي للعبد أن يداوي قسوة قلبه بذكر الله". قال رجل للحسن البصري: "يا أبا سعيد أشكو إليك قسوة قلبي؟ قال: أذبه بالذكر". قال مكحول: "ذكر الله تعالى شفاء، وذكر الناس داء". الدعاء والانكسار بين يدي الله {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}[غافر:60]. وأقرب باب يدخل منه العبد على الله باب الافتقار والمسكنة، ولذلك كان أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد؛ لأن حال السجود فيها من الذلة لله والخضوع له ما ليس في غيرها من الهيئات. قال النبي صلوات الله وسلامه عليه: (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء)[رواه مسلم]. وهل هناك حال أرجى للقبول من عبد عفر جبهته في التراب خضوعًا للعزيز الوهاب، واستكانة ومذلة بين يديه ثم أخذ يناجيه من صميم فؤاده بحرقة المحتاج، وابتهال المشتاق، اللهم إني أسألك بعزتك وذلي، وأسألك بقوتك وضعفي، وقدرتك وعجزي، وبغناك عني وفقري إليك إلا رحمتني وهديتني وأصلحتني. اللهم هذه ناصيتي الكاذبة الخاطئة بين يديك، فخذ بها يارب إليك أخذ الكرام عليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك. أسألك مسألة المسكين، وأبتهل إليك ابتهال الخاضع الذليل، وأدعوك دعاء الخائف الضرير، سؤال من خضعت لك رقبته ورغم لك أنفه وذل لك قلبه وفاضت لك عيناه. فهل تظن بعد هذا الدعاء مع الإخلاص يرده الله .. لا والله. اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلى أن تجدد الإيمان في قلوبنا، اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين. والحمد لله رب العالمين. شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك