اذهبي الى المحتوى
أختكم آيات

كم مضى من عمرك؟

المشاركات التي تم ترشيحها

<LI class="articles fs-d fc-blue-b" id=page-title>

<LI class="articles fs-d fc-blue-b" id=page-title>كم مضى من عـُـمُـرِك ؟ <LI class="articles fs-d fc-blue-b" id=page-title>

 

 

وكتب بعض السلف إلى أخ له : يا أخي يَخيّـل لك أنك مقيم ، بل أنت دائب السير ، تُساق مع ذلك سوقا حثيثا ، الموت متوجِّه إليك ، والدنيا تطوى من ورائك ، وما مضى من عمرك فليس بِكَـارٍّ عليك حتى يَكُـرَّ عليك يوم التغابن . سبيلك في الدنيا سبيل مسافر == ولا بــد من زاد لكل مسافـر ولا بد للإنسان من حمل عدة == ولا سيما إن خاف صولة قاهر

 

 

أنين الصمت كم مضى من عـُـمُـرِك ؟

 

العُــمُـر يمضي سريعـاً

والعُــمُـر ما مضى منه لا يعـود

 

قيل لمحمد بن واسع : كيف أصبحت ؟

قال : ما ظنك برجل يرتحل كل يوم مرحلة إلى الآخرة ؟

 

 

وقال الحسن : إنما أنت أيام مجموعة ، كلما مضي يوم مضي بعضك .

 

وقال : ابن آدم إنما أنت بين مطيتين يوضعانك ؛ يوضعك الليل إلى النهار والنهار إلى الليل حتى يسلمانك إلى الآخرة ، فمن أعظم منك يا ابن آدم خطراً ؟

 

وقال : الموت معقود بنواصيكم ، والدنيا تطوي من ورائكم .

 

 

وقال داود الطائي : إنما الليل والنهار مراحل ينزلها الناس مرحلة مرحلة حتى ينتهي ذلك بهم إلى آخر سفرهم ، فإن استطعت أن تـُـقدِّم في كل مرحلة زاداً لما بين يديها فافعل ، فإن انقطاع السفر عن قريب ما هو ، والأمر أعجل من ذلك ، فتزوّد لسفرك ، واقض ما أنت قاض من أمرك ، فكأنك بالأمر قد بَغَـتـَـك .

 

وكتب بعض السلف إلى أخ له : ياأخي يَخيّـل لك أنك مقيم ، بل أنت دائب السير ، تُساق مع ذلك سوقا حثيثا ، الموت متوجِّه إليك ، والدنيا تطوى من ورائك ، وما مضى من عمرك فليس بِكَـارٍّ عليك حتى يَكُـرَّ عليك يوم التغابن

 

سبيلك في الدنيا سبيل مسافر == ولا بــد من زاد لكل مسافـر

ولا بد للإنسان من حمل عدة == ولا سيما إن خاف صولة قاهر

 

وأنشد بعض السلف

 

إنا لنفــرح بالأيام نقطعهــــــــــا == وكل يوم مضي يدني من الأجلِ

فاعمل لنفسك قبل الموت مجتهدا == فإنما الربح والخسران في العملِ

[ أفاده ابن رجب في جامع العلوم والحِكم ]

 

والعُــمُـر فيه سـؤالان :

 

سؤال عن مرحلة القوة والكسب والإنتاج ، مرحلة الشباب .

وسؤال عن العُــمُـر جملة

 

ولذا لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن خمس ؛ منها :

 

عن عمره فيم أفناه ؟

وعن شبابه فيم أبلاه ؟

 

فـأعِـدّي للسؤال جواباً ، على أن يكون الجواب صواباً

 

تأملي في عُـمُـرِك

كم مضى منه ؟

 

وهل انتفعت بما مضى من عُـمُـرِك ؟؟ أو مضى سبهللاً وضـاع سُـدى ؟؟

 

سأل رجل الإمام الشافعي عن سِـنِّـه قال : ليس من المروءة أن يُخبِر الرجل بِسِنِّـه ، سأل رجل الإمام مالك عن سِنّـه فقال : أقبل على شأنك . ليس من المروءة أن يُخبِر الرجل بسنه ؛ لأنه إن كان صغيرا استحقروه ، وإن كان كبيرا استهرموه .

 

تأملي في عُمُرِك

 

فإن كنت صغيرة فقبيح أن يزول عمرك سريعا في لهو وطيش

وإن كنت كبيرة فتدارك ما فات ، فما أقبح التصابي من كبير

 

أيا نفس ويحك جاء المشيب == فما ذا التصابي ؟ وما ذا الغزل ؟

 

تأملي قول القائل :

 

الناس صنفان ك موتى في حياتهمُ == وآخرون ببطن الأرض أحياءُ

 

فمن أي الصنفين تريدين أن تكوني ؟

 

لقد وقفت وطال وقوفي

وتأمّلتُ فما انقضى التأمّل

وكم تعجّبت وأنا أقرأ سيرة ذلك العالم الذي سارت بأخباره الرّكبان

وطوّف بكُـتُـبه في الآفاق

وقرأها الصغير والكبير

ودَرَّسها العلماء لطلاّب العلم

 

 

إنه الشيخ حافـظ حكمي - رحمه الله –

صاحب المصنّفات النافعة في العقيدة وغيرها

أتعجّب من سيرته

ومثار العجب أنه وُلِـد عـام 1342 هـ وتوفي عـام 1377هـ

كم كان عمره عندما مات ؟؟

لقـد كـان عمـره (35) سنــة فقــط

ما أعظم أثره على الناس وقد مات في ريعان شبابه

فكيف لو عاش ردحـاً من الزمن ؟؟

 

وقبله الإمام النووي رحمه الله ، صاحب المصنَّفات التي طوّفت أرجاء المعمورة ، وملئت أرفف المكتبات ، مات وعمره (45) عاماً .

 

وغيرهم من علماء الإسلام الذين ماتوا في مقتبل العُمر

 

قـفي مع هذه السِّـير ، ثم قارنيها بسير بعض العلماء الذين لم يطلبوا العلم إلا بعد الأربعين .

 

ليس ثمّ صغير على العلم ، كما أنه ليس هناك كبير على العلم والتّعلّم

حتى ذكروا في ترجمة شبل بن عباد المكي أنه طلب العلم بعد الخمسين .

وجاء في سيرة أبي نصر التمار أنه ارتحل في طلب العلم بعد الستّين .

 

فتأملي في سيرة الشيخ حافظ وكيف بقي أثره في الناس ؟ وعـمّ نفعه ؟

وتأملي في سير أولئك الأخيار الذين طلبوا العلم وتعلموا بعدما كبروا وبقي أثرهم في الناس .

 

فلم يعُـد لك عـذر في إضاعـة عمـرك .

وينبغي أن تنظري في عمرك مقارنة بأعمار الآخرين .

 

قال بكر بن عبد الله : إذا رأيت من هو أكبر منك فقل : هذا سبقني بالإيمان والعمل الصالح فهو خير مني ، وإذا رأيت من هو أصغر منك فقل : سبقته إلى الذنوب والمعاصي فهو خير مني .

 

فإن كنت صغيرة فلا تقولي : إذا كبرت عَمِلت وعَمِلت !

 

وإن كنت كبيرة فماذا تنتظـرين ؟

 

فليس بعد الكِبَرِ إلا الموت !

فهنيئاً لمن بادر فترك له أثراً يُنتفع به

 

فاعمل لنفسك قبل موتك ذكرها == فالذِّكر للإنسان عمر ثاني

 

 

 

أخوكم في الله عبدالرحمن السحيم

 

 

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،

بارك الله فيكى آيات

كم قصرنا كثيرا فى حق أنفسنا ربنا يرحمنا

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

بارك الله بكِ وبشيخنا الكريم

نقل طيب لا حرمكِ ربي الاجر

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بســم الله الـرحمــن الرحيــم

بوركتى حبيبتى على طرحك

ونفع بكى

وجعله فى ميزان حسناتك

 

اللهم ااامين :wub:

post-118790-1262126097.gif

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله.....

 

اللهم يسر لنا ........ سلمتي اختي على هذا الموضوع الذي يشع الأمل والتفاؤل في النفس

 

بارك الله فيك ووفقنا الله وإياك

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،

جزاك الله كل خير

فعلا موضوع رائع

ننتظر المزيد

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

جزاك الله كل خير اختي على التذكرة .ذكرتينا بالموت والفناء..

 

فعلا قد ذهب الكثير من اعمارنا وربمى لم يبقى الا القليل القليل.

 

فنسأل الله ان يختم لنا بالصالحات اعمارنا واعمالنا وان يجعل خير ايامنا يوم نلقاه

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

بارك الله بكِ وبشيخنا الكريم

نقل طيب لا حرمكِ ربي الاجر

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×