اذهبي الى المحتوى
النسائم الندية

الرسالة الرابعة من الشيخ هانى حلمى : النقاب والنفاق

المشاركات التي تم ترشيحها

بسم الله ، والحمد لله ،والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ..

أما بعد ... الأخوات الفضليات ..

أسأل الله تعالى أن يزيد إيمانكن ، ويثبتكنَّ ، ويرزقكنَّ العزيمة على الرشد ، ويحفظكنَّ بحفظه الذي لا يرام ، ويكلأكنَّ بعينه التي لا تنام ، ويرد عنكن الأذى ، ويدفع عنكن ، ويشملكنَّ برحمته إنه بالإجابة جدير وهو مولانا ونعم المولى ونعم النصير .

أخواتي ..

هل تأملتنَّ قبل ذلك في هذا السياق القرآني العجيب الذي يفصح بحقيقة القضية ؟ نعم إنها قصة الحجاب والمنافقين ، قصة يخلدها القرآن لتكون سنة ماضية في كل زمان .

اسمعن لكلام ربكنَّ وهو يقول :

" إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا "[ الأحزاب : 57-62 ]

 

آيات تحمل تصوير القضية ، أوليس عجيبًا اقتران قضية الحجاب بإيذاء الله ورسوله ؟ أو ليس مدهشا هذا السياق بأن تكون الآية التي تسبق آية الحجاب في القرآن تتحدث عن إيذاء المؤمنين والمؤمنات بغير جرم ، بغير ذنب .

 

ثمَّ تأتي الآية التالية تمامًا لتبين أنَّ من يعادي العفاف والستر سيكون من طائفة المنافقين وأصحاب القلوب السقيمة ، الذين ملأ الشك والريبة قلوبهم .

 

أليس هذا التصوير القرآني باعثًا للثبات يا أخوات ، فالله ناصرك فكوني أمة الله المؤمنة ، ودافعي عن أمك عائشة وحفصة وميمونة وأم سلمة وزينب وجويرية ، وصابري وثابري ، والله لن يضيعك ، فقط اثبتي ولن يجعل الله لهم عليك سبيلا .

 

فقط أحذرك أن تكوني على خصلة من خصال النفاق ، وهنا تبتلين بذنبك ، أو ليس المنافقون موصفين بأنهم : " مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا "[ النساء : 143 ]فاتقي الله ولا تترددي ، واستعصمي ، واذكري نعمة الله عليك فلا تفرطي .

 

أوصيك بسماع محاضرة : اشكري نعمة التزامك .والله من وراء القصد

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكن و رحمة الله و بركاته،

 

بورك فيكِ أختي " النسائم الندية " و بورك بنقلكِ الطيّب و بكلمات الشيخ هاني حلمي .

نفع الله بكِ

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×