اذهبي الى المحتوى
أم لبابة بنت أحمد محمد

"مواعظ لابن الجوزي"

المشاركات التي تم ترشيحها

[إخواني: الذنوب تغطي على القلوب،فإذا أظلمت مرآة القلب لم يبن فيها وجه الهدى ، و من علم ضرر الذنب استشعر الندم

يا صاحب الخطايا : أين الدموع الجارية ؟ يا أسيرالمعاصي ابك على الذنوب الماضية ، أسفاً لك إذا جاءك الموت و ما أنبت ، وا حسرة لكإذا دُعيت إلى التوبة فما أجبت ، كيف تصنع إذا نودي بالرحيل و ما تأهبت ، ألست الذيبارزت بالكبائر و ما راقبت ؟!

أسفاً لعبد كلماكثرت أوزاره قلّ استغفاره ، و كلما قرب من القبور قوي عنده الفتور.

اذكر اسم من إذا أطعته أفادك ، و إذا أتيته شاكراً زادك ،و إذا خدمته أصلح قلبك و فؤادك.

أيها الغافل : ما عندك خبر منك ! فما تعرف من نفسك إلا أن تجوع فتأكل ، و تشبع فتنام ، و تغضبفتخاصم ، فبم تميزت عن البهائم !

واعجباً لك! لو رأيت خطاً مستحسن الرقم لأدركك الدهش من حكمة الكاتب ، و أنت ترى رقوم القدرة ولا تعرف الصانع ، فإن لم تعرفه بتلك الصنعة فتعجّب ، كيف أعمى بصيرتك مع رؤية بصرك !

يا من قد وهى شبابه ، و امتلأ بالزلل كتابه ،أما بلغك ان الجلود إذا استشهدت نطقت ! أما علمت أن النار للعصاة خلقت ! إنها لتحرقكل ما يُلقى فيها ، فتذكر أن التوبة تحجب عنها ، و الدمعة تطفيها

سلوا القبور عن سكانها ، و استخبروا اللحود عن قطانها ،تخبركم بخشونة المضاجع ، و تُعلمكم أن الحسرة قد ملأت المواضع ، و المسافر يود لوانه راجع ، فليتعظ الغافل و ليراجع

يامُطالباً بأعماله ، يا مسئولاً عن أفعاله ، يا مكتوباً عليه جميع أقواله ، يامناقشاً على كل أحواله ، نسيانك لهذا أمر عجيب !

إن مواعظ القرآن تُذيب الحديد ، و للفهوم كل لحظة زجرجديد ، و للقلوب النيرة كل يوم به وعيد ، غير أن الغافل يتلوه و لا يستفيد .

كان بشر الحافي طويل السهر يقول : أخاف أنيأتي أمر الله و أنا نائم

من تصور زوال المحنو بقاء الثناء هان الابتلاء عليه ، و من تفكر في زوال اللذات وبقاء العار هان تركهاعنده ، و ما يُلاحظ العواقب إلا بصر ثاقب

عجباً لمؤثر الفانية على الباقية ، و لبائع البحر الخضم بساقية ، و لمختار دارالكدر على الصافية ، و لمقدم حب الأمراض على العافية

قدم على محمد بن واسع ابن عم له فقال له من أين أقبلت ؟قال : من طلب الدنيا ، فقال : هل أدركتها ؟ قال لا ، فقال : واعجباً ! أنت تطلبشيئاً لم تدركه ، فكيف تدرك شيئاً لم تطلبه

يُجمع الناس كلهم في صعيد ، و ينقسمون إلى شقي و سعيد ، فقوم قد حلّ بهم الوعيد ، وقوم قيامتهم نزهة و عيد ، و كل عامل يغترف من مشربه

كم نظرة تحلو في العاجلة ، مرارتها لا تُـطاق في الآخرة ،يا ابن أدم قلبك قلب ضعيف ، و رأيك في إطلاق الطرف رأي سخيف ، فكم نظرة محتقرة زلتبها الأقدام.

يا طفل الهوى ! متى يؤنس منك رشد ،عينك مطلقة في الحرام ، و لسانك مهمل في الآثام ، و جسدك يتعب في كسب الحطام.

أين ندمك على ذنوبك ؟ أين حسرتك على عيوبك ؟إلى متى تؤذي بالذنب نفسك ، و تضيع يومك تضييعك أمسك ، لا مع الصادقين لك قدم ، ولا مع التائبين لك ندم ، هلاّ بسطت في الدجى يداً سائلة ، و أجريت في السحر دموعاًسائلة

تحب أولادك طبعاً فأحبب والديك شرعاً ،و ارع أصلاً أثمر فرعاً ، و اذكر لطفهما بك و طيب المرعى أولاً و أخيرا ، فتصدقعنهما إن كانا ميتين ، و استغفر لهما و اقض عنهما الدين.

من لك إذا الم الألم ، و سكن الصوت و تمكن الندم ، ووقعالفوت ، و أقبل لأخذ الروح ملك الموت ، و نزلت منزلاً ليس بمسكون

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

اثابكِ الله خير اختي الحبيبة

مواعظ قيمة

اسمحي لي بنقل الموضوع للساحة المناسبة

الملتقى المفتوح

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاكم الله خيرا

 

وأصلح الله حالكم وهدانا وهداكم الى ما يحبه ويرضاه

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×