اذهبي الى المحتوى
s-amira

¤*~ˆ° حملة رقة القلوب وقسوتهآ ¤*~ˆ°

المشاركات التي تم ترشيحها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

بارك الله فيك يا غالية

حملة موفقة :)

 

 

 

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

وفيك بارك الرحمن عزيزتي...

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

ما شاء الله يا سميرة

 

بارك الله فيك يا غالية

 

حقا كلمات رقراقة تكتب بماء العيون

 

اللهم اجعل قلوبنا عامرة دكرك ولا تحرمنا لدة مناجاتك فهي بالدنيا وما فيها يااااااااااارب

 

جعله الله في ميزان حسناتك

 

متا عهووودة بعة

 

 

وفيكِ بارك المولى عزيزتي

تٌسعدني متابعتكِ...

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

هل بكيت يوما من خشية الله؟؟

post-110000-1291056862.gif

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده، نبينا محمد وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين، أما بعد..

 

أخي الكريم أختي الحبيبةا:

 

هل بكيت يومـاً؟

 

هل تأملت عظيم جنايتك فأسبلت العبرات؟

 

هل تأملت جميل ستر الله عليك فأطلقت الزفرات؟

 

هل تأملت عناية الله بك، وإمهاله لك، مع إعراضك عنه، وفرارك منه؟ فسكبت الدموع مع الآهات؟

 

هل تأملت قوته وضعفك؟، وغناه وفقرك؟، وكماله ونقصك؟، وحياته وموتك؟

 

هل تأملت شدة عذابه لمن عصاه؟، وحُسن جزائه لمن أطاعة ووالاه؟

 

لماذا قحطت مآقينا فلم تسمح بدمعة واحدة؟

 

لماذا قست قلوبنا، وضاقت صدرونا، وساءت أحوالنا؟

 

لماذا ثقلت جوارحنا عن الطاعات، ونشطت عند الملاهي والمنكرات؟

 

أين نحن من سلف هذه الأمة، الذين أحسنوا العمل، وبكوا خوفاً من التقصير والزلل، وحذراً من الردِّ والخلل؟

 

أين نحن من الذين {إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً} [سورة مريم: 58].

 

أين بكاؤنا عند سماع القرآن؟ أين خشوعنا وخضوعنا لآيات الفرقان؟

 

{وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلًا ﴿١٠٦﴾ قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا ۚ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا ﴿١٠٧﴾ وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا ﴿١٠٨﴾ وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} [سورة الإسراء: 106-109].

فالبكاء من خشية الله دليل الإيمان واستشعار حلاوته، ولذلك فإن الله تعالى أنكر على من استمع آياته وهو يضحك ولا يبكي، فقال تعالى: {أَفَمِنْ هَٰذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ ﴿٥٩﴾ وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ} [النجم: 59-60].

 

قال ابن كثير في تفسيره: "ثم قال تعالى منكراً على المشركين في استماعهم القرآن وإعراضهم عنه وتلهيهم: {أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ} من أن يكون صحيحاً، {وَتَضْحَكُونَ} منه استهزاءً وسخرية {وَلَا تَبْكُونَ} أي كما يفعل الموقنون به، كما أخبر عنهم: {وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} [الإسراء: 109].

post-110000-1291056862.gif

 

البكــاء في السـنـة:

 

ومما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل البكاء من خشية الله، ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع، ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم» [رواه الترمذي وصححه الألباني].

 

فهذا دليل على أن البكاء من خشية الله عبادة، وهو من أسباب الفوز بالجنة والنجاة من النار.

نعم أخي الحبيب، لحظة واحدة، تذرف فيها عبرة صادقة، يمكن أن تكون فكاكك من النار، فأين هذه اللحظة وأين تلك العبرة؟

 

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، قال: «ورجل ذكر الله خالياً، ففاضت عيناه» [رواه البخاري ومسلم].

 

والنبي صلى الله عليه وسلم كان يحث أصحابه على البكاء، فعن أنس رضي الله عنه قال: بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أصحابه شيء، فخطب فقال: «عرضت علي الجنة والنار، فلم أر كاليوم في الخير والشر، ولو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً، ولبكيتم كثيراً» [رواه مسلم].

 

قال: فما أتى على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يومٌ أشد منه، قال: فغطوا رؤوسهم ولهم خنين.

 

النبـي صلى الله عليه وسلم يبـكي:

 

وبكى النبي صلى الله عليه وسلم، وسالت دموعه، وهو الذي غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وحاشا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تكون منه معصية لله عز وجل، فهو المعصوم المنتقى المختار المنزه عن فعل المعاصي والمنكرات.

 

قال عبدالله بن الشخير رضي الله عنه: "أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يُصلي، ولجوفه أزيز كأزيز المرجل من البكاء" [رواه النسائي وصححه الألباني].

 

هذا هو بكاء الخشية الشرعي، ليس هو الصراخ والعويل، وإقامة المآتم والنواح، وضرب الصدور وشق الجيوب، ومشابهة أهل الجاهلية، فكل هذا جهل وضلال وبدع ما أنزل الله بها من سلطان.

 

وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقرأ علي القرآن»، قلت: "يارسول الله، أقرأ عليك، وعليك أنزل؟"، قال: «إني أحب أن أسمعه من غيري» [رواه البخاري].

 

قال بن مسعود: "فقرأت النساء، حتى إذا بلغت {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَـؤُلاء شَهِيداً} [النساء: 41]، قال: فرفعت رأسي فإذا عيناه تذرفان"، وفي رواية: "فرفعت رأسي فرأيت دموعه تسيل".

 

فلم يُحدث النبي صلى الله عليه وسلم صوتاً في بكائه، ولم يعلم به ابن مسعود رضي الله عنه إلا أنه رفع رأسه، وفي بعض الألفاظ أن رجلاً غمزه فرفع رأسه، فرأى دموع النبي صلى الله عليه وسلم تسيل.

 

هَدْيـه في البكــاء:

 

قال ابن القيم رحمه الله: "وأما بكاؤه صلى الله عليه وسلم، فكان من جنس ضحكه، لم يكن بشهيق ورفع صوت، كما لم يكن ضحكه بقهقهة، ولكن كانت تدمع عيناه حتى تهمُلا، ويسمع لصدره أزيز، وكان بكاؤه تارة رحمة للميت، وتارة خوفاً على أمته وشفقه عليها، وتارة من خشية الله، وتارة عند سماع القرآن، وهو بكاء اشتياق ومحبة وإجلال، مصاحب للخوف والخشية.

 

ولما مات ابنه ابراهيم دمعت عيناه وبكى رحمة له، وقال: «تدمع العين ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون» [رواه مسلم].

 

وبكى لما شاهد إحدى بناته ونفسها تفيض...

 

وبكى لما مات عثمان بن مظعون...

 

وبكى لما كسفت الشمس وصلى صلاة الكسوف وجعل يبكي في صلاته...

 

وبكى لما جلس على قبر إحدى بناته...

 

وكان يبكي أحياناً في صلاة الليل.

 

post-110000-1291056862.gif

 

أنـــواع البكـــاء:

 

والبكاء أنواع:

 

أحدها: بكاء الرحمة والرقة.

 

والثاني: بكاء الخوف والخشية.

 

والثالث: بكاء المحبة والشوق.

 

والرابع: بكاء الفرح والسرور.

 

والخامس: بكاء الجزع من ورود المؤلم وعدم احتماله.

 

والسادس: بكاء الحزن.

 

والسابع: بكاء الخور والضعف.

 

والثامن: بكاء النفاق، وهو أن تدمع العين والقلب قاس، فيُظهر صاحبه الخشوع، وهو من أقسى الناس قلباً.

 

والتاسع: البكاء المستعار، والمستأجر عليه، كبكاء النائحة بالأجرة، فإنها كما قال عمر بن الخطاب: "تبيع عبرتها، وتبكي شجو غيرها".

 

والعاشر: بكاء المواقة، وهو أن يرى الرجل الناس يبكون لأمر ورد عليهم، فيبكي معهم، ولا يدري لأي شيء يبكون، ولكن يراهم يبكون فيبكي.

 

وما كان من البكاء مستدعى متكلفاً، فهو التباكي، وهو نوعان:

 

فالمحمود: أن يستجلب لرقة القلب، ولخشية الله، لا للرياء والسمعة.

 

والمذموم: أن يجتلب لأجل الخلق.

 

وقد قال بعض السلف: ابكوا من خشية الله، فإن لم تبكوا فتباكوا.

post-110000-1291056862.gif

 

بكـاء السلـف:

 

بكيت على الذنوب لعظم جُرمي *** وحُقَّ لمن عصى مرُّ البكاء

فـــلــــو أن البكــــاء يـــردُّ همــي *** لأشعدت الدموع مع الدمـاء

 

1-عن زيد بن أرقم رضي الله عنه، أن أبا بكر رضي الله عنه استسقى في يوم من الأيام، فقدم له قدح من عسل مشوب بالماء، فلما رفعه إلى فيه بكى حتى أبكى من حوله، فسكتوا وما سكت، ثم ازداد بكاؤه، فبكى من حوله، فسكتوا بعد ذلك وسكت، فقالوا: "يا أبا بكر، يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم! ما الذي أبكاك؟".

 

قال: "كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم وليس معنا أحد، وهو يقول بيده: "إليك عني، إليك عني"، فقلت: "يا رسول الله، من تخاطب، وليس ههنا أحد؟"، قال: «هذه الدنيا تمثلت لي، فقلت لها: إليك عني إليك عني»، فقالت: "إن نجوت مني، فلن ينجو مني من بعدك" هذا الذي أبكاني [ذكره ابن حجر في ميزان الاعتدال وقال فيه عبد الواحد بن زيد، ذكر من جرحه].

 

2-وكان في خد عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطان أسودان من البكاء.

 

وكان إذا قرأ سورة يوسف سمع الناس بكاءه من وراء الصفوف، وبكى هو وأبو الدرداء ليلة حتى طلع الفجر، رضي الله عنهما.

 

3-وكان عثمان بن عفان رضي الله عنه إذا وقف على قبر يبكي حتى تخضل لحيته من البكاء.

 

4-وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقبض على لحيته ويبكي بكاء الخاشع الحزين.

 

5-وكان في وجه ابن عباس كالشراكين الباليين من الدمع.

 

محت بعدكم تلك العيون دموعها *** فهل من عيون بعدها نستعيرها

 

6-وبكى ابن مسعود حتى أخذ بكفه من دموعه فرمى به.

 

7-وكان عبدالله بن عمر رضي الله عنهما يطفئ المصباح بالليل ثم يبكي حتى تلتصق عيناه!

 

8-وبكى ثابت البناتي حتى كاد بصره أن يذهب، فقيل له: "نعالجك على أن لا تبكي"، فقال: "لا خير في عين لا تبكي".

 

بكـى الباكـون للـرحمـن ليــلاً *** وباتوا دمعهـم مـا يسـأمونا

بقاع الأرض من شوقي إليهم *** نحنُّ متى عليها يسجدونا

 

9-وبكى منصور حتى جردت عيناه، وكانت أمه تقول: "يا بني، لو قتلت قتيلاً ما زدت على هذا".

 

10-وكان الفضيل قد ألف البكاء، حتى ربما بكى في نومه، حتى يسمع أهل الدار!

 

ورقّت دموع العين حتى كأنها *** دموعُ دموعي لا دموع جفوني

 

11-وكان أبو عبيدة الخواص يبكي ويقول: قد كبرتُ فاعتقني.

 

12-وقال يونس بن عبيد: "كنا ندخل على الحسن، فيبكي حتى نرحمه!"

 

ألا من لعين بكاها على الحمـى *** تدفُّ ضروعُ المُزن وهي حلوبُ

بكت وغديرُ الحـيِّ طـامٍ وأصبحـت *** عليه العطاش الحائمـات تلـوب

ومــا كنــت أدري أن عينـــاً ركيَّــهٌ *** ولا أن مـــاءَ المـــأقيين شــروبُ

 

13-وقيل لعطاء السلمي: "ما تشتهي؟"، فقال: "أشتهي أن أبكي حتى لا أقدر أن أبكي".

 

14-وكان أشعث الحراني وحبيب العجمي يتزاوران فيبكيان طوال النهار.

 

15-كان عبدالواحد بن زيد يقول لعتبة: "ارفق بنفسك"، فيبكي ويقول: "إنما أبكي على تقصيري".

 

البكـاء الذي نـريـد:

 

post-110000-1291056862.gif

 

 

ليس البكـاء الذي نريد هو بكاء النفاق، فتبكي العين والقلب أقسى من الحجر.

 

وليس البكاء الذي نريد هو بكاء الجزع والضعف والخوف من غير الله.

 

وليس البكاء الذي نريد هو بكاء الصراخ والعويل والندب.

 

وليس البكاء الذي نريد هو البكاء السلبي الذي لا يصحح خللاً ولا يقوم سلوكاً.

 

إن البكاء المشروع هو الذي يزيد به الإيمان، فيكسب القلب الرضى والقناعة والخشوع:

{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [سورة الأنفال: 2].

 

إن البكاء الذي نريد هو الذي يقرب من الطاعات، ويبعد عن المعاصي والمنكرات، ويصلح الأخلاق، ويزكي الأنفس، ويشرح الصدور، ويأخذ منه المرء أروع الدروس والعبر...

 

إنه بكاء الإخلاص وصدق المعاملة مع الله عز وجل، فقد قال سفيان: البكاء عشرة أجزاء:

جزء لله، وتسعة لغير الله، فإذا جاء الذي لله في العام مرة فهو كثير! وهذا تنبيه منه رحمه الله على ضرورة الإخلاص، وتحري ذلك، لأن العمل إذا كان لغير الله لم يقبل، وعوقب عليه صاحبه.

 

قال محمد بن واسع: "إن الرجل ليبكي عشرين سنة وامرأته معه لا تعلم"!!

 

وغلبت أحدهم عيناه، فأخذ المنديل فمسح عينيه وأنفه وهو يقول: ما أشدَّ الزكام، لئلا يُتفطن له.

 

حاشى الرقيب فخانته ضمائره *** وغيَّض الدمع فـانهــلت بـــوادره

وكاتمُ الحبِّ يومَ البينِ مفتضحٌ *** وصاحب الوجد لا تخفى سرائره

 

اللهم ارزقنا عبرة رقراقة ترحمنا بها، ولا تحرمنا دمعةَ صادقة تسقط من خشيتك، فتسيل بمنِّك ميازيب المآقي على سطوح الوجنات، فتحيا بها قلوبنا، وتزكو نفوسنا، وتنشرح صدرونا، برحتمك يا أرحم الراحمين.

 

المصدر ... موقع طريق الاسلام

post-25975-1290242595.png

يٌتبع

تم تعديل بواسطة s-amira
  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،

بوركت أختي

في انتظار المزيد من الأسطر الرائعة التي تحمل معانٍ أروع

فكم نحتاج إليها

اللهم أجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه

جزاك الله خيرا

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،

بوركت أختي

في انتظار المزيد من الأسطر الرائعة التي تحمل معانٍ أروع

فكم نحتاج إليها

اللهم أجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه

جزاك الله خيرا

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،

 

 

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

وفيكِ بارك الرحمن أختي الحبيبة الله يحفظك

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

من أي القلوب قلبك ؟

 

 

عبد العزيز بن محمد الطريف

 

post-110000-1291056862.gif

 

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد :

فإن القلب هو وعاء الأعمال ، وهو الموجّه والمخطّط والمتصرّف ، وهو محل المعارف ،

به يعرف العبد ربّه ومولاه ، وأسماءه وصفاته ، وبه يتدبر آياته الشرعية والكونية ، وهو المطية التي يقطع بها العبد سفر الآخرة ، جعله الله محلَّ نظره من عباده كما قال صلى الله عليه وسلم : " إن الله لا ينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم ، ولكن ينظر إلى قلوبكم " رواه مسلم ولهذا كان صلاح القلب وسلامته واستقامته رأس كل خير ، وسبب كل فلاح في الدنيا والآخرة ، كما أن فساده وقسوته رأس كل شر ، وسبب كل ضياع .

والقلب كالجسد ، فهو يصح ويمرض ، ويجوع ويشبع ، ويسعد ويشقى ، ويكسى ويعرى ، وكل ذلك بحسب نوع المؤثرات التي تحيط به ، ولهذا كانت القلوب ثلاثة :

الأول : القلب السليم :

وهو الذي تمكَّن فيه الإيمان ، وأصبح عامراً بحب الله ورسوله ، وهو الذي سَلِمَ من كل شهوة تخالف أمر الله ونهيه ، ومن كل شبهة تعارض خبره ، وهو الذي لا ينجو يوم القيامة إلا من أتى الله به ، كما قال تعالى : ( يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ) .

الثاني : القلب الميت :

وهو ضد الأول ، فلا حياة فيه ، وصاحبه لا يعرف ربَّه ، ولا يعبده بأمره وما يحبه ويرضاه ، بل هو واقف مع شهواته ولذاته ، منقاد لها ، أعمى يتخبط في طريق الضلالة ، إن أحب أو أبغض فلهواه ، وإن أعطى أو منع فلهواه ، فهواه مقدِّم عنده على رضا مولاه.الثالث : القلب المريض :

 

وهو الذي غزته الشبهات والشهوات حتى شغلته عن حب الله ورسوله ، فأصبح معتلاً فاسداً ، وهو قلب له حياة وبه مرض ، وهو لما غلب منهما ، إن غلب عليه مرضه التحق بالقلب الميت ، وإن غلبت عليه صحته التحق بالقلب السليم .

 

post-110000-1291056862.gif

أسباب قسوة القلب

1- البعد عن طاعة الله والاشتغال بمعصيته .

2- التعلق بالدنيا والحرص عليها ، وطول الأمل .

3- نسيان الآخرة وما فيها من النعيم .

4- الاشتغال بما يفسد القلب ، ومفسدات القلب خمسة هي : كثرة المخالطة ، والأماني الباطلة ، والتعلق بغير الله ، وكثرة الطعام ، وكثرة النوم .

5- التكاسل عن أداء الطاعات وإضاعتها .

6- عدم التأثر بآيات القرآن ، لا بوعده ولا بوعيده .

7- الغفلة ، وهي داء وبيل ، ومرض خطير .

8- مصاحبة أصدقاء السوء والجلوس في الأجواء الفاسدة .

9- نسيان الموت وسكراته ، والقبر وأهواله .

 

post-110000-1291056862.gif

 

علاج قسوة القلب

1- الاشتغال بذكر الله جل وعلا وملازمة الاستغفار .

2- النظر في آيات القرآن والتفكر في وعده ووعيده ، وأمره ونهيه .

3- تذكر الآخرة والتفكر في القيامة وأهوالها والجنة والنار .

4- الخلوة بالنفس ومحاسبتها ومجاهدتها .

5- البعد عن مخالطة أصدقاء السوء ، والحرص على مجالسة الصالحين .

 

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

 

المصدر..موقع طريق الايمان

post-25975-1290242595.png

يٌتبع

تم تعديل بواسطة s-amira

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-110000-1291056862.gif

 

من الابتلاءات التي بليت بها هذه الأمة ابتلاء عظيم ومرض عضال وداء فظيع ومصيبة كبرى ألا وهو:

قســـوة القلـــوب

 

ففي هذه الرسالة نصيحة أرجو من الله الجواد الكريم أن ينفعنا بها جميعا وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم.

 

وفي بداية هذه الرسالة نتعرف جميعا على أسباب قسوة القلوب وكيفية علاجها.

 

الأسباب

 

الغفلة، وطول الأمل، وعدم مراقبة الله واستشعار عظمته، وقوته، وجبروته، وانتقامه، ورحمته، ولطفه وفضله، وجوده، وكرمه.

 

ومن أسباب قسوة القلوب :

- عدم المحافظة على الصلاة مع الجماعة وعدم الإتيان إليها مبكرا.

- هجر القرآن وعدم قراءته بحضور قلب وخشوع وتدبر.

- الكسب الحرام من الربا والغش في البيع والشراء والرشوة ونحو ذلك.

- الكبر والانتقام للنفس واحتقار الناس والاستهزاء بهم.

- الظلم.

- الركون للدنيا والاغترار بها ونسيان الموت والقبر والدار الآخرة.

- النظر المحرم إلى النساء أوالمردان.

- عدم محاسبة النفس وطول الأمل.

- كثرة الكلام بغير ذكر الله عز وجل، كثرة الضحك والمزاح، كثرة الأكل، كثرة النوم.

 

ومن أسباب قسوة القلوب :

- الغضب بلا سبب شرعي.

- السفر إلى بلاد الكفر للسياحة.

- الكذب والغيبة والنميمة.

- الجليس السوء.

- الحقد والحسد والبغضاء.

 

ومن أسباب قسوة القلوب :

- إضاعة الوقت بغير فائدة وعدم استغلاله في المفيد.

- الإعراض عن تعلم العلم الشرعي.

- إتيان الكهان والسحرة والمشعوذين.

- استعمال المخدرات والمسكرات والدخان والشيشة (النارجيلة) والمعسل.

- عدم قراءة أذكار الصباح وأذكار المساء.

- سماع الأغاني ومشاهدة الأفلام الخليعة والمجلات الهابطة.

- عدم الاهتمام بأمر الدعاء.

 

post-110000-1291056862.gif

 

أخي المسلم.. أختي المسلمة..

 

تعرفنا آنفا على أسباب قسوة القلوب ـ أعاذنا الله منها ـ إذن لنبحث عن العلاج الذي نعالج به جميعا قلوبنا؛ لأن معرفة الداء أول طرق معرفة الدواء.. فلنتابع السير :

 

علاج قسوة القلوب

- تعلم العلم الشرعي من القرآن والسنة.

- المواظبة على قراءة القرآن الكريم بتدبر وخشوع وحضور قلب مع قراءة تفسير القرآن.

- قراءة سيرة الرسول وأصحابه.

- الصدقة (الحرص على صدقة السر).

- العطف على الفقراء والمساكين والأرامل والمسح على رأس اليتيم.

- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

- بر الوالدين والإحسان إليهما.

- صلة الأرحام.

- زيارة المرضى وتخفيف آلامهم ومواساتهم.

- زيارة مغاسل الموتى (حضور تغسيل الأموات إذا تيسر ذلك).

- زيارة المقابر (للرجال فقط).

- الإكثار من ذكر الله تعالى.

- قيام الليل والحرص على ذلك.

- التواضع وحسن الخلق.

- التبكير للصلاة في المسجد.

- إفشاء السلام على من عرفت ومن لم تعرف.

- محاسبة النفس.

- صفاء النفوس.

- أداء النوافل.

- الجليس الصالح (مجالس الصالحين).

- الحرص على التزود من الدنيا بالعمل الصالح.

- الزهد في الدنيا، والإعراض عنها، وأخذ الكفاية من متاعها.

- تذكر يوم القدوم والعرض على الله يوم القيامة للحساب.

- حب الخير للغير.

- عدم الانتقام للنفس، والعفوعن من ظلمك.

- دعوة غير المسلمين إلى الإسلام (مكاتب الجاليات).

- حفظ الجوارح مما يغضب الله.

- الكسب الحلال.

- سقي الماء.

- الإسهام قدر المستطاع في بناء المساجد.

- زيارة البيت الحرام لأداء العمرة مع الاستطاعة.

- الهدية « تهادوا تحابوا »

- الدعاء لإخوانك المسلمين بظهر الغيب.

- الرفق بالحيوان والإحسان إليه.

- المكث بالمسجد بعد الصلوات (وخصوصا بعد صلاة الفجر حتى طلوع الشمس قدر رمح ثم صلاة ركعتين).

- زيارة المؤسسات الخيرية والاطلاع على أحوال المسلمين في العالم.

- تجهيز غاز في سبيل الله.

- إنظار المعسر أوالتجاوز عن شيء من دينه.

- صيام التطوع.

- إصلاح ذات البين.

- تذكر الجنة ونعيمها وقصورها وأنهارها وزوجاتها وغلمانها والحياة الأبدية التي لا موت فيها ولا تعب ولا نصب وأعظم من ذلك رؤية الله رب العالمين.

- تذكر النار وجحيمها وسعيرها وأغلالها وزقومها وأوديتها وعقاربها وحياتها وطول المكث فيها، ونعوذ بالله ونستجير بالله من عذاب جهنم { إن عذابها كان غراما، إنها ساءت مستقرا ومقاما } [ الفرقان : 65 - 66 ]

- التحدث بنعم الله سبحانه وتعالى.

- مراقبة الله في السر والعلن.

- تذكر الموت وسكراته.

- تذكر القبر ووحشته وظلمته وسؤال الملكين.

- الدعاء والإلحاح على الله سبحانه وتعالى { وقال ربكم ادعوني أستجب لكم } [غافر:60].

 

الحذر... الحذر من الاستمرار والتهاون بالذنوب

post-110000-1291056862.gif

 

عن سهل بن سعد الساعدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : « إياكم ‏ ‏ومحقرات ‏‏ الذنوب كقوم نزلوا في بطن واد فجاء ذا بعود وجاء ذا بعود حتى أنضجوا خبزتهم وإن ‏‏ محقرات ‏‏ الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه » رواه أحمد، والطبراني، والبيهقي في شعب الإيمان، وغيرهم، والحديث صحيح.

اعلم أخي المسلم.. أختي المسلمة..

 

أن الاستمرار على الذنوب والتهاون بها سبب رئيس في قسوة القلوب، ولربما لا يوفق العبد بحسن الخاتمة، والعمر فرصة واحدة ولن يتكرر واستفد من وجودك في هذه الحياة بعمل الصالحات والتزود منها، والتخلص من الذنوب والمعاصي، ولا تطل الأمل فقد يفاجئك الموت هذه الليلة على فراشك، فعلينا بالتوبة والرجوع إلى الله قبل فوات الأوان وقبل حضور الأجل

 

قال تعالى: { وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إنّي تبت الآن } [ النساء : 18 ].

 

لله أشد فرحا بتوبة عبده

post-110000-1291056862.gif

 

عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : « ‏لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على ‏ ‏راحلته ‏ ‏بأرض فلاة ‏ ‏فانفلتت ‏ ‏منه وعليها طعامه وشرابه فأيس منها فأتى شجرة فاضطجع في ظلها قد أيس من ‏ ‏راحلته ‏ ‏فبينا هوكذلك إذا هو بها قائمة عنده فأخذ ‏ ‏بخطامها ‏ ‏ثم قال من شدة الفرح : اللهم أنت عبدي وأنا ربك ، أخطأ من شدة الفرح » [رواه مسلم]

قال تعالى : { قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هوالغفور الرحيم } [ الزمر : 53 ].

وفقنا الله للصالحات والتوبة النصوح قبل الممات ورزقنا خشيته في السر والعلن، ونعوذ بالله من قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن عين لا تدمع، ومن دعوة لا ترفع، نعوذ بالله من هؤلاء الأربع وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

 

 

المصدر موقع طريق الاسلام

 

post-25975-1290242595.png

 

 

يٌتبع

تم تعديل بواسطة s-amira

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

موضوع فائق الروعة

 

جزاكِ الله كل خير أختي الفاضلة على الموضوع القيم

 

 

 

اللهم ارزقنا قلوبا خاشعة تائبة منبية وارض عنا واغفر لنا ذنوبنا

 

واجعل الفردوس الاعلى مثوانا

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-110000-1291056862.gif

 

القلب يمرض كما يمرض البدن وشفاؤه التوبة ، ويصدأ كما تصدأ المرآة وجلاؤه الذِكر ، ويعرى كما يعرى الجسم وزينته التقوى ، ويجوع كما يجوع البدن وطعامه وشرابه المعرفة والمحبة والتوكل والإنابة .

 

وأمراض القلب كثيرة وهي تختلف حسب نوع المؤثرات التي تحيط بالقلب ، وكلما قويت المؤثرات على القلب كلما قوي المرض واشتد حتى يغلف ويُطمس ويقفل ويطبع عليه ويزيغ عن الحق ، وعندها تكون حالة موت القلب التي هي أسوأ الحالات ؛ لأنها تنقل صاحبها من الإيمان إلى الكفر ، وتجعله في مرتبة البهائم والعياذ بالله .

ومن أشد هذه الأمراض التي تصيب القلوب مرض قسوة القلب ، وهو مرض خطير تنشأ عنه أمراض ، وتظهر له أعراض ، ولا يسلم من ذلك إلا من سلمه الله وأخذ بالأسباب ، وتظهر خطورة هذا المرض من خلال هذه الآيات ، يقول تعالى{ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً }(البقرة : 74) ، ويقول سبحانه { وَلَكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } الأنعام :43 ويقول { فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ } ( الزمر : 22 ) ، ويقول { فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ } ( الحديد 16 ) وأبعد القلوب من الله القلب القاسي .

فتعال معي – أخي الحبيب – لنقف على مظاهر هذا المرض وأسبابه وطرق علاجه .

مظاهر قسوة القلب

لقسوة القلب أعراض ومظاهر تدل عليها ، وهي تتفاوت من حيث خطورتها وأثرها على صاحبها ، ومن أهم هذه المظاهر :

 

1- التكاسل عن الطاعات وأعمال الخير وخاصة العبادات:

وربما يفرط في بعضها ، فالصلاة يؤديها مجرد حركات لا خشوع فيها ، بل يضيق بها كأنه في سجن يريد قضائها بسرعة ، كما أنه يتثاقل عن أداء السنن والنوافل ، ويرى الفرائض والواجبات التي فرضها الله عليه كأنها أثقال ينوء بها ظهره فيسرع ولسان حاله يقول : أرتاح منها ، وقد وصف الله المنافقين فقال : { وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ} ( التوبة : 54) وقال : { وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى } ) النساء : 14) .

2- عدم التأثر بآيات القرآن الكريم والمواعظ :

فهو يسمع آيات الوعد والوعيد فلا يتأثر ولا يخشع قلبه ولا يخبت ، كما أنه يغفل عن قراءة القرآن ، وعن سماعه ويجد ثقلاً وانصرافاً عنه ، مع أن الله تعالى يقول : { فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ } ( ق : 45) ومدح الله المؤمنين بقوله : { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ } (الأنفال : 2).

 

3- عدم تأثره بشيء مما حوله من الحوادث كالموت والآيات الكونية :

والعجائب التي تمر عليه بين حين وآخر ، فهو لا يتأثر بالموت ولا بالأموات ، ويرى الأموات ويمشي في المقابر وكأن شيئاً لم يكن ، وكفى بالموت واعظاً ، قال تعالى { أَوَلاَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ } (التوبة:126). 4- يزداد ولعه بملذات الدنيا ويؤثرها على الآخرة :

فتصبح الدنيا همه وشغله الشاغل ، وتكون مصالحه الدنيوية ميزاناً في حبه وبغضه وعلاقاته مع الناس ؛ فيكون في الحسد والأنانية والبخل والشح .

 

5- يضعف فيه تعظيم الله جل جلاله : وتنطفئ الغيرة ، وتقل جذوة الإيمان ، ولا يغضب إذا انتهكت محارم الله ، فيرى المنكرات ولا تحرك فيه ساكناً ، ويسمع الموبقات وكأن شيئاً لم يكن ، لا يعرف معروفاً ، ولا ينكر منكراً ، ولا يبال بالمعاصي والذنوب .

 

6- الوحشة التي يجدها صاحب القلب القاسي :

وضيق الصدر والشعور بالقلق والضيق بالناس ، ولا يكاد يهنأ بعيش أو يطمأن ؛ فيظل قلقاً متوتراً من كل شيء .

 

7- أن المعاصي تزرع أمثالها :

ويولد بعضها بعضاً حتى يصعب عليه مفارقتها ، وتصبح من عاداته .

post-110000-1291056862.gif

 

أسباب قسوة القلب

لقسوة القلب أسباب كثيرة ومتعددة وبعضها أكثر خطورة من الآخر ، وتزداد القسوة كلما تعددت الأسباب ، ولعل أهم هذه الأسباب ما يلي :

 

1- تعلق القلب بالدنيا والركون إليها ونسيان الآخرة :

وهذا من أعظم الأسباب التي تقسي القلوب ، فإن حب الدنيا إذا طغى على قلب الآخر تعلق القلب بها ، وضعف إيمانه شيئاً فشيئاً حتى تصبح العبادة ثقيلة مملة ، ويجد لذته وسلواه في الدنيا وحطامها حتى ينسى الآخرة أو يكاد ، ويغفل عن هادم اللذات ، ويبدأ عنده طول الأمل ، وما اجتمعت هذه البلايا في شخص إلا أهلكته .

 

والدنيا شعب ٌ ما مال القلب إلى واحد منها إلا استهواه لما بعده ، ثم إلى ما بعده حتى يبتعد عن الله عز وجل ، وعندها تسقط مكانته عند الله ، ولا يبالي الله في أي وادي من أودية الدنيا هلك والعياذ بالله .

 

إن هذا العبد نسي ربه وأقبل على الدنيا مجلاً لها ومكرما ، فعظم ما لا يستحق التعظيم ، واستهان بما يستحق التعظيم والإجلال والتكريم ، فلذلك كانت عاقبته من أسوأ العواقب.

 

يقول أحد السلف : (( ما من عبد إلا وله عينان في وجه يبصر بهام أمر الدنيا ، وعينان في قلبه يبصر بهما أمر الآخرة ،فإذا أردا الله بعبد خيراً فتح العينين اللتين في قلبه ، فأبصر بهما ما وعد الله بالغيب ، وإذا أردا به غير ذلك تركه على ما فيه ، ثم قرأ { أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا } ( محمد:24) .

 

2- الغفلة :

وهي داءٌ وبيل ٌ ، ومرض خطير إذا استحوذ على القلوب ، وتمكن من النفوس ، واستأثر على الجوراح والأبدان أدى إلى انغلاق كل أبواب الهداية ، وحصول الطبع والختم على القلوب { أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} ( النحل : 108) .

 

يقول ابن القيم –رحمه الله- واصفاً حال أكثر الخلق : (( ومن تأمل حال هذا الخلق وجدهم كلهم إلا قليل ممن غفلت قلوبهم عن ذكر الله تعالى ، واتبعوا أهواءهم ، وصارت أمورهم ومصالحهم فرطاً ، إي فرطوا فيما ينفعهم ويعود بصالحهم ، واشتغلوا بما لا ينفعهم بل يعود بضررهم عاجلاً و آجلاً )) اهـ .

 

وأخبر الله تعالى عن أصحاب الغفلة أنهم أصحاب قلوب قاسية لا ترق ولا تلين ، ولا تنفع بشيء من الموعظة ، فهي كالحجارة أو أشد قسوة ، ولهم أعين يشاهدون بها ظواهر الأشياء ، ولكنهم لا يبصرون بها حقائق الأمور ، ولا يميزون بها بين المنافع والمضار ، ولهم آذان يسمعون بها الباطل كالكذب والغناء والفحش والغيبة والنميمة ن ولا ينتفعون بها في سماع الحق من كاتب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فأنى لهؤلاء الفوز والنجاة وتلك حالهم ، وأنى لهم الهدى والإستقامة وتلك طريقتهم يقول سبحانه : {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ } ( الأعراف :179)

 

3- مصاحبة أصدقاء السوء ، والجلوس في الأجواء الفاسدة : وهذا السبب من أكثر الأسباب تأثيراً ، وذلك لأن الإنسان سريع التأثر بمن حوله ، فالشخص الذي يعيش في وسط يعجُ بالمعاصي والمنكرات ، ويجالس أناساً أكثر حديثهم عن اللذات المحرمة والنساء ، ويكثرون المزاح والضحك والنكات وسماع الغناء ورؤية المسلسلات ، هذا الشخص لا بد أن يتأثر بهؤلاء الجلساء وطبعه يسرق من طبعهم ، فيقسو قلبه ويغلط ، ويعتاد على هذه المنكرات .

 

4- كثرة الوقوع في المعاصي والمنكرات بحيث تصبح شيئاً مألوفاً :

فإن المعصية ولو كانت صغير تمهد الطريق لأختها حتى تتابع المعاصي ويهون أمرها ، ولا يدرك صاحبها خطرها ، وتتسرب واحدة وراء الأخرى إلى قلبه ، حتى لا يبالي بها ، ولا يقدر على مفارقتها ويطلب ما هو أكثر منها ، فيضعف في قلبه تعظيم الله وتعظيم حرماته ، كما أنها تضعف سير القلب إلى الله والدار الآخر وتعوقه أو توقفه فلا تدعه يخطوا إلى الله خطوة ، فالذنب يحجب الواصل ، ويقطع السائر ، وينكس الطالب ، ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم (( إن العبد إذا أذنب ذنباً نكت في قلبه نكتة سوداء ، فإذا تاب ونزع واستغفر صُقل قلبه ، وإن زاد زادت حتى تعلوا قلبه ، فذلك الران الذي ذكره الله عز وجل { كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ } ( المطففين : 14) [ رواه أحمد والترمذي وحسنه الألباني ]

5- نسيان الموت وسكراته ، والقبر وأهواله :

وعذابه ونعيمه ، ووضع الموازين ، ونشر الدواوين ، والمرور على الصراط ، ونسيان النار وما أعد الله فيها لأصحاب القلوب القاسية .

 

6- الاشتغال بما يفسد القلب ويقسيه :

ومفسدات القلب خمسة ذكرها ابن القيم وهي كثرة الخلطة ، وركوب بحر التمني ، والتعلق بغير الله ، وكثرة الطعام ، وكثرة النوم .

post-110000-1291056862.gif

 

علاج قسوة القلب

 

والآن – أخي الحبيب – بعد أن وقفنا على مظاهر هذا الداء وأسبابه ، وفحصنا المرض ، نقف على سُبل علاجه ، السُبل التي تجعله رقيقاً منكسراً خاشعاً لخالفه عز وجل ، يُقبل على الله بعد أن كان معرض عنه ، ويقف عند حدوده بعد أن كان مجترئاً عليها .

 

إن نعمة رقة القلب من أجل النعم وأعظمها ، وما من قلب يُحرم هذه النعمة إلا كان صاحبه موعوداً بعذاب الله فقد قال سبحانه { فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ } (الزمر:22) ، وما رق قلب لله وانكسر إلا كان صاحبه سابقاً إلى الخيرات ، شمراً إلى الطاعات ، أحرص ما يكون على طاعة الله ومحبته ، وأبعد ما يكون من معاصيه .

 

وها هي –أخي أختي – بعض الأمور التي تزيل القسوة عن قلبك ، وتجعله رقيقاً منكسراً لخالقه ومولاه :

 

1- المعرفة بالله تعالى :

فمن عرف ربه حق المعرفة رق لبه ، ومن جهل ربه قسا قلبه ، وما وجدت قلباً قاسياً إلا وجدت صاحبه أجهل العباد بالله عز وجل وأبعدهم عن المعرفة به ، وكلما عظم الجهل بالله كلما كان العبد أكثر جرأة على حدوده ومحارمه ، وكلما وجدت الشخص يديم التفكير في ملكوت الله ، ويتذكر نعم الله عليه التي لا تعد ولا تحصى ، كلما وجدت في قلبه رقة .

 

2- تذكر الموت وما بعده :

من سؤال القبر وظلمته ووحشته وضيقه ، وأهوال الموت وسكراته ، ومشاهدة أحوال المحتضرين وحضور الجنائز ، فإن هذا مما يوقظ النفس من نومها ، ويوقفها من رقدها ، وينبهها من غفلتها ، فتعود إلى ربها وترق ، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يوصي أصحابه بذكر الموت فيقول : (( أكثروا ذكر هادم اللذات الموت ، فإنه لم يذكره أحد في ضيق من العيش إلا وسعه عليه ، ولا ذكره في سعة إلا ضيقها عليه )) (رواه البيهقي وحسنه الألباني ) ويقول سعيد بن جبير رحمه الله : لو فارق ذكر الموت قلبي لخشيت أن يفسد علي قلبي .

 

3- زيارة القبور والتفكر في حال أهلها :

وكيف صارت أجسادهم تحت التراب وكيف كانوا يأكلون ويتمتعون ويلبسون مالذ وطاب فأصبحوا تراباً في قبورهم ، وتركوا ما ملكوا من أموال وبنين ، ويتذكر أنه قريباً سيكون بينهم ، وأن مآله هو مآلهم ، ومصيره هو مصيرهم ، فزيارة القبور عظة وعبرة ، وتذكير وتنبيه لأهل الغفلة ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم (( كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها ؛ فإنها ترق القلب ، وتدمع العين ، وتذكر الآخرة ، ولا تقولوا هُجراً )) ( رواه الحاكم وصححه الألباني ) ، ومن نظر إلى القبور وإلى أحوال أهلها انكسر قلبه ورق ، وذهب ما به من القسوة ، وأقبل على ربه إقبال صدق وإخبات .

 

4- النظر في آيات القرآن الكريم :

والتفكر في وعده ووعيده وأمر ونهيه ، فما قرأ عبد القرآن وكان عند قراءته حاضر القلب مفكراً متأملاً إلا وجدت عينه تدمع ، وقلب يخشع ، ونفسه تتوهج إيماناً من أعماقها تريد السير إلى ربها ، وما قرأ عبد القرآن أو استمع إلى آياته إلا وجدته رقيقاً قد خفق قلبه واقشعر جلده من خشية الله {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاء وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} (23) سورة الزمر.

 

5- تذكر الآخرة والتفكر في القيامة وأهوالها :

والجنة وما أعد الله فيها للطائعين من النعيم المقيم ، والنار وما أعد الله فيها للعاصين من العذاب المقيم ، فإن ذلك يذهب النوم عن الجفون ، ويحرك الهمم الساكنة والعزائم الفاترة ، فتقبل على ربها إقبال المنيب الصادق ، وعندها يرق القلب .

 

6- الإكثار من الذكر والاستغفار :

فإن للقلب قسوة لا يذيبها إلى ذكر الله تعالى ، فينبغي للعبد أن يداوي قسوة قلبه بذكر الله تعالى ، وقد قال رجل للحسن : يا أبا سعيد أشكو إليك قسوة قلبي . قال : أذِبه بالذكر . وهذا لأن القلب كلما اشتدت به الغفلة اشتدت به القسوة ، فإذا ذكر الله تعالى ذابت تلك القسوة كما يذوب الرصاص في النار ن فما أذيبت قسوة القلب بمثل ذكر الله تعالى . يقول ابن القيم رحمه الله : (( صدأ القلب بأمرين : بالغفلة والذنب ، وجلاؤه بشيئين بالاستغفار والذكر ...)).

 

7- زيارة الصالحين وصحبتهم ومخالطتهم والقرب منهم :

فهم يأخذون بيدك إن ضعفت ، ويذكرونك إذا نسيت ، ويرشدونك إذا جهلت ، إن افتقرت أغنوك ، وإن دعوا الله لم ينسوك ، ورؤيتهم تذكر بالله وتعين على الطاعة ، قال تعالى {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا }( الكهف : 28) ويقول جعفر بن سليمان : كنت إذا وجدت من قلبي قسوة غدوت فنظرت إلى وجه محمد بن واسع .

 

8- مجاهدة النفس ومحاسبتها ومعاتبتها :

فإن الإنسان إذا لم يجاهد نفسه ويحاسبها ويعاتبها وينظر في عيوبها ، ويتهمها بالتقصير لا يمكن أن يدرك حقيقة مرضها ، وإذا لم يعرف حقيقة المرض فكيف يتمكن من العلاج ؟! لهذا لا بد من تذكير النفس بضعفها وافتقارها إلى خالقها ، وإيقاظها من غفلتها ، وتعريفها بنعم الله عليها ، ومراقبتها ومحاسبتها على كل صغيرة وكبيرة حتى يسهل عليه قيادها والتحكم فيها .

 

نسأل الله تعالى أن يرزقنا قلوباً خاشعة ، وألسنة ذاكرة ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

المصدر..موقع صيد الخاطر

 

 

post-25975-1290242595.png

 

يٌتبع

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

موضوع فائق الروعة

 

جزاكِ الله كل خير أختي الفاضلة على الموضوع القيم

 

 

 

اللهم ارزقنا قلوبا خاشعة تائبة منبية وارض عنا واغفر لنا ذنوبنا

 

واجعل الفردوس الاعلى مثوانا

 

وجزاكِ المولى خيرا أختي الحبيبة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-110000-1291056862.gif

 

كيف ترق قلوبنا

رقة القلوب مطلب من مطالب الصالحين، ومنشد للطامحين إلى رضوان رب العالمين، فعن أهمية رقة القلوب وقسوتها، نهدي إليك هذه المادة، لتستفيد منها في علاج قلبك من مرض القسوة.

 

أهمية رقة القلوب

 

 

 

الحمد لله علام الغيوب، الحمد لله الذي تطمئن بذكره القلوب، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أعز مطلوبٍ وأشرف مرغوب، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله، الذي أرسله بين يدي الساعة بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، صلوات الله وسلامه وبركاته عليه إلى يوم الدين، وعلى جميع من سار على نهجه واتبع سبيله إلى يوم الدين. أما بعد .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. إخواني في الله: إن رقة القلوب وخشوعها، وانكسارها لخالقها وبارئها منحة من الرحمن، وعطيةٌ من الديان، تستوجب العفو والغفران، وتكون حرزاً مكيناً وحصناً حصيناً من الغي والعصيان، ما رق قلبٌ لله عز وجل إلا كان صاحبه سابقاً إلى الخيرات، مشمراً في الطاعات والمرضاة، ما رق قلبٌ لله عز وجل وانكسر إلا وجدته أحرص ما يكون على طاعة الله ومحبة الله، فما ذُكِّر إلا تذكّر، ولا بُصِّر إلا تبصر، وما دخلت الرقة إلى القلب إلا وجدته مطمئناً بذكر الله، يلهج لسانه بشكره والثناء عليه سبحانه وتعالى، وما رقّ قلبٌ لله عز وجل إلا وجدت صاحبه أبعد ما يكون عن معاصي الله عز وجل. فالقلب الرقيق قلبٌ ذليلٌ أمام عظمة وبطش الله تبارك وتعالى، ما انتزعه داعي الشيطان إلا وانكسر خوفاً وخشيةً للرحمن سبحانه وتعالى، ولا دعاه داعي الغي والهوى إلا رعدت فرائص ذلك القلب من خشية المليك سبحانه وتعالى. القلب الرقيق صاحبه صدّيق وأي صديق، القلب الرقيق رفيقٌ ونعم الرفيق؛ ولكن من الذي يهبُ رقة القلوب وانكسارها؟ ومن الذي يتسبب بخشوعها وإنابتها إلى ربها؟ من الذي إذا شاء قلب هذا القلب فأصبح أرق ما يكون لذكر الله عز وجل، وأخشع ما يكونُ لآياته وعظاته من هو؟ هو الله سبحانه لا إله إلا هو. القلوب بين إصبعين من أصابعه يقلبها كيف يشاء، فتجد العبد أقسى ما يكون قلباً، ولكن يأبى الله إلا رحمته، ويأبى الله إلا حلمه وجوده وكرمه، حتى تأتي تلك اللحظة العجيبة، التي يتغلغل فيها الإيمان إلى سويداء ذلك القلب، بعد أن أذن الله تعالى أن يصطفى ويجتبى صاحب ذلك القلب، فلا إله إلا الله من ديوان الشقاء إلى ديوان السعادة، ومن أهل القسوة إلى أهل الرقة، بعد أن كان فظاً جافياً لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً إلا ما أشرب من هواه، إذا به يتوجه إلى الله بقلبه وقالبه، إذا بذلك القلب الذي كان جريئاً على حدود الله عز وجل، وكانت جوارحه تتبعه في تلك الجرأة إذا به في لحظةٍ واحدة يتغير حاله، وتحسن عاقبته ومآله، يتغير لكي يصبح متبصراً يعرف أين يضع الخطوة في مسيره. أحبتي في الله: إنها النعمة التي ما وجدت على وجه الأرض نعمةٌ أجل وأعظم منها: نعمةُ رقة القلب، وإنابته إلى الله تبارك وتعالى، وقد أخبر الله عز وجل أنه ما من قلبٍ يحرم هذه النعمة إلا كان صاحبه موعوداً بعذاب الله، فقال سبحانه: فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ [الزمر:22]. ويلٌ: عذابٌ ونكالٌ لقلوب قست عن ذكر الله عز وجل، ونعيم ورحمةٌ وسعادةٌ وفوزٌ لقلوب انكسرت وخشعت لله تبارك وتعالى؛ لذلك إخواني في الله: ما من مؤمنٍ صادق في إيمانه إلا وهو يتفكر كيف السبيل لكي يكون قلبي رقيقاً؟ كيف السبيل لكي أنال هذه النعمة؟ فأكون حبيباً لله عز وجل، ولياً من أوليائه، لا يعرف الراحة والدعة والسرور إلا في محبته وطاعته سبحانه وتعالى؛ لأنه يعلم أنه لن يحرم هذه النعمة إلا حُرم من الخير شيئاً كثيراً؛ ولذلك كم من أخيار تنتابهم بعض المواقف واللحظات يحتاجون فيها إلى من يرقق قلوبهم! فالقلوب شأنها عجيب وحالها غريب، تارةً تقبل على الخير، وإذا بها أرق ما تكون لله عز وجل ولداعي الله، لو سُئِلتْ أن تنفق أموالها جميعها لمحبة الله لبذلت، ولو سُئِلتْ أن تبذل النفس في سبيل الله لضحت، إنها لحظات ينفح فيها الله عز وجل تلك القلوب برحمته، وهناك لحظات يتنعر فيها المؤمن لله تبارك وتعالى، لحظات القسوة، وما من إنسان إلا تمر عليه فترة يقسو فيها قلبه، ويتعلل فيها فؤاده، حتى يكون أقسى من الحجر والعياذ بالله. ......

post-110000-1291056862.gif

 

أسباب رقة القلوب

 

 

 

 

وللرقة أسباب وللقسوة أسباب، ولكن الله تبارك وتعالى تفضل وتكرم بالإشارة إلى بيانها في كتابه العزيز. ......

 

 

 

تذكر الآخرة

 

 

 

ومن الأسباب التي تعين على رقة القلب وإنابته إلى الله تبارك وتعالى تذكر الآخرة؛ أن يتذكر العبد أنه إلى الله صائر، أن يتذكر أن لكل بدايةٍ نهاية، وأنه ما بعد الموت من مستعتب، وما بعد الدنيا من دار إلا الجنة أو النار، فإذا تذكر الإنسان أن الحياة زائلة، وأن المتاع فانٍ وأنها غرورٌ حائل، دعاه والله ذلك إلى أن يحتقر الدنيا ويقبل على ربها إقبال المنيب الصادق وعندها يرق قلبه، ومن نظر إلى القبور، ونظر إلى أحوال أهلها انكسر قلبه، وكان قلبه أبرأ ما يكون من القسوة ومن الغرور والعياذ بالله. ولذلك لن تجد إنساناً يحافظ على زيارة القبور مع التفكر والتأمل والتدبر؛ إذ يرى فيها الآباء والأمهات، والإخوان والأخوات، والأصحاب والأحباب، والإخوان والخلان، يرى منازلهم ويتذكر أنه قريباً سيكون بينهم، وأنهم جيرانٌ بعضهم لبعض قد انقطع التزاور بينهم مع الجيرة، وأنه قد يتدانى القبران وبينهما كما بين السماء والأرض نعيماً وجحيماً، ما تذكر عبدٌ هذه المنازل التي ندب النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذِكْرها إلا رق قلبه من خشية الله تبارك وتعالى، ولا يقف على شفير قبرٍ -فرآه محفوراً- فهيأ نفسه أن لو كان صاحب ذلك القبر، وما وقف على شفير قبرٍ فرأى صاحبه يدلى فيه، إلا سأل نفسه على ماذا يغلق وعلى من يغلق وعلى أي شيءٍ يغلق، أيغلق على مطيعٍ أم على عاصٍ، أيغلق على جحيمٍ أم على نعيم، فلا إله إلا الله هو العالم بأحوالهم، وهو الحكم العدل الذي يفصل بينهم. ما نظر عبدٌ هذه النظرات، ولا استجاشت في نفسه هذه التأملات، إلا اهتز القلب من خشية الله، وانشطر هيبةً لله تبارك وتعالى، وأقبل إلى الله تبارك وتعالى إقبال صدقٍ وإنابةٍ وإخبات.

 

 

post-110000-1291056862.gif

تدبر القرآن

 

 

 

السبب الثاني: الذي يكسر القلوب ويرققها، ومعين العبد على رقة قلبه من خشية الله عز وجل: النظر في آيات هذا الكتاب، النظر في هذا السبيل المفضي إلى السداد والصواب، النظر في كتاب وصفه الله بقوله: كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ [هود:1]. فما قرأ العبد تلك الآيات وكان عند قراءته حاضر القلب متفكراً متأملاً إلا وجدت العين تدمع، والقلب يخشع، والنفس تتوهج إيماناً من أعماقها، تريد المسير إلى الله تبارك وتعالى، وإذا بأرض ذلك القلب تنقلب بعد آيات القرآن خصبة طريةً للخير، ومُحبة لله عز وجل ولطاعته، فما قرأ عبدٌ القرآن ولا استمع لآيات الرحمن إلا وجدته بعد قراءتها والتأمل فيها رقيقاً قد اقشعر قلبه، واقشعر جلده من خشية الله تبارك وتعالى: كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ [الزمر:23]. فالقرآن تأثيره عجيب! هذا رجل من الصحابة تليت عليه بعض آيات القرآن، فنقلته من الوثنية إلى التوحيد ومن الشرك بالله إلى عبادة رب الأرباب سبحانه وتعالى في آياتٍ يسيرة، هذا القرآن موعظة رب العالمين، وكلام إله الأولين والآخرين: ما قرأه عبدٌ إلا تيسرت له الهداية بقراءته؛ ولذلك قال الله في كتابه: وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ [القمر:17]، هل هناك من يريد الذكرى؟ هل هناك من يريد العظة الكاملة والموعظة السامية؟ هذا كتابنا؛ لذلك أحبتي في الله ما أدمن قلبٌ ولا أدمن عبدٌ على تلاوة القرآن وجعل القرآن معه إذا لم يكن حافظاً يتلوه آناء الليل وآناء النهار إلا رق قلبه من خشية الله تبارك وتعالى.

 

post-110000-1291056862.gif

 

 

الإيمان بالله عز وجل

 

 

 

ما رقّ القلبُ بسببٍ أعظم من سبب الإيمان بالله تبارك وتعالى، ولا عرف عبد ربه بأسمائه وصفاته إلا كان قلبه رقيقاً لله عز وجل، وكان وقّافاً عند حدود الله، لم تأته الآية من كتاب الله ولم يأته حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا قال بلسان الحال والمقال: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ [البقرة:285]. فما من عبدٍ عرف الله بأسمائه الحسنى، وتعرف على هذا الرب الذي بيده ملكوت كل شيءٍ وهو يجير ولا يجار عليه، إلا وجدته إلى الخير سباقاً وعن الشر محجاماً، فأعظم سبب تلين به القلوب لله عز وجل وتنكسر من هيبته المعرفة بالله تبارك وتعالى، أن يعرف العبد ربه، وما من شيء في هذا الكون إلا ويذكره بذلك الرب، يذكره الصباح والمساء بذلك الرب العظيم، وتذكره النعمة والنقمة بذلك الحليم الكريم، ويذكره الخير الشر بمن له أمر الخير والشر سبحانه وتعالى، فمن عرف الله رق قلبه من خشية الله تبارك وتعالى، والعكس بالعكس، فما وجدت قلباً قاسياً إلا وجدت صاحبه أجهل العباد بالله عز وجل، وأبعدهم عن المعرفة ببطش الله وعذابه، وأجهلهم بنعيم الله ورحمته، حتى أنك تجد بعض العصاة أقنط ما يكونون من رحمة الله، وأيئس ما يكونون من روح الله والعياذ بالله؛ لمكان الجهل بالله، فلما جهل معرفة الله جرؤ على حدوده، وجرؤ على محارمه، ولم يعرف إلا ليلاً ونهاراً وفسوقاً وفجوراً، هذا الذي يعرفه من حياته، وهذا الذي يعده هدفاً في وجوده ومستقبله. لذلك أحبتي في الله المعرفة بالله عز وجل طريق لرقة القلوب، ولذلك كلما وجدت الإنسان يديم العبرة، ويديم التفكر في ملكوت الله وجدت في قلبه رقة، ووجدت في قلبه خشوعاً وانكساراً لله تبارك وتعالى.

 

 

post-110000-1291056862.gif

 

أسباب قسوة القلوب

 

 

 

أحبتي في الله: أعظم داءٍ يصيب القلب داء القسوة والعياذ بالله. ......

 

 

 

مجالسة الفساق

 

 

 

ومن أسباب قسوة القلوب، بل ومن أعظم أسباب قسوة القلوب، الجلوس مع الفُسّاق، ومعاشرة من لا خير في معاشرته؛ ولذلك ما ألف الإنسان صحبة من لا خير له في صحبته إلا قسى قلبه من ذكر الله تبارك وتعالى، ولا طلب الأخيار إلا رق قلبه لله الواحد القهار، ولا غشي مجالسهم إلا جاءته الرقةُ شاء أم أبى، جاءته لكي تسكن سويداء قلبه، فتخرجه عبداً صالحاً مصلحاً قد جعل الآخرة نصب عينيه. لذلك ينبغي للإنسان إذا عاشر الأشرار أن يعاشرهم بحذر، وأن يكون ذلك على قدر الحاجة، حتى يسلم له دينه، فرأس المال في هذه الدنيا هو الدين. اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلى، أن تهب لنا قلوباً لينة تخشع لذكرك وشكرك، اللهم إنا نسألك قلوباً تطمئن لذكرك، اللهم إنا نسألك ألسنةً تلهج بشكرك، اللهم إنا نسألك إيماناً كاملاً، ويقيناً صادقاً، وقلباً خاشعاً، وعلماً نافعاً، وعملاً صالحاً مقبولاً عندك يا كريم. اللهم إنا نعوذ بك من الفتن ما ظهر منها وما بطن. سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.

 

 

 

 

الركون إلى الدنيا

 

post-110000-1291056862.gif

 

ومن أعظم أسباب القسوة بعد الجهل بالله تبارك وتعالى: الركون إلى الدنيا، والغرور بأهلها، وكثرة الاشتغال بفضول أحاديثها، فإن هذا من أعظم الأسباب التي تقسي القلوب والعياذ بالله تبارك وتعالى، إذا اشتغل العبد بالأخذ والبيع، واشتغل أيضاً بهذه الفتن الزائلة والمحن الحائلة سرعان ما يقسو قلبه؛ لأنه بعيدٌ عمن يذكره بالله تبارك وتعالى. فلذلك ينبغي للإنسان إذا أراد أن يوغل في هذه الدنيا أن يوغل برفق، فديننا ليس دين رهبانية، ولا يحرم الحلال سبحانه وتعالى، ولم يَحُل بيننا وبين الطيبات، ولكن رويداً رويداً، فالأقدار قد سبق بها القلم والأرزاق قد قُضيت يأخذ الإنسان بأسبابها دون أن يغالب القضاء والقدر، يأخذها برفق ورضاً عن الله تبارك وتعالى في يسيرٍ يأتيه، وحمدٍ وشكرٍ لباريه، سُرعان ما توضع له البركة ويكفى فتنة القسوة التي تفتح عليه فتنة كل شيء، فتجدهم يضحون بأوقات الصلوات، ويضحون بارتكاب الفواحش والموبقات، ولكن لا تؤخذ هذه الدنيا عليهم، ولا يمكن أن يضحي الواحد منهم بدينار أو بدرهمٍ منها، فلذلك دخلت هذه الدنيا إلى القلب، والدنيا شعب، ولو عرف العبد حقيقة هذه الشعب، لأصبح وأمسى ولسانه يلهج إلى ربه، رب نجني من فتنةِ هذه الدنيا، فإن في الدنيا شُعباً، ما مال القلب إلى واحدة منها، إلا استهوى القلب لما بعده، ثم إلى ما بعده، حتى يَبعد عن الله عز وجل، وعندها تسقط مكانته عند الله وما يبالي الله به في أي وادٍ من أودية الدنيا هلك والعياذ بالله. هذا العبد الذي نسي ربه، وأقبل على هذه الدنيا مجلاً مكرماً لها، فعظم ما لا يستحق التعظيم، واستهان بمن يستحق الإجلال والتعظيم والتكريم سبحانه وتعالى، فلذلك كانت عاقبته والعياذ بالله من أسوأ العواقب.

 

المصدر...موقع اسلام ويب

 

post-25975-1290242595.png

 

يٌتبع

تم تعديل بواسطة s-amira

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-110000-1291056862.gif

post-25975-1290242595.png

 

...

 

... نهاية الحملة ...

نسأل الله تعالى التّوفيق والسّداد للجميع :)

post-110000-1291056842.png

تم تعديل بواسطة ~ كفى يا نفس ~

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

صدقا أبدعت أُخَيَتِي إبداع ليـــــــــــــــس به حدود

 

لي الشرف أن أكون هنا بين رقة هذه الكلما عذوبة قوب أخوات طيبات

 

لا حرمني ربي منكن وجمعني بكن تحت ظل عرش الرحمن المنان

 

أحبــــــــــــ في الله ولله ــــــــــ

ـــكن

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،

 

أختي الغالية

جزيت الخير من رب الخير و الجود بما لا يحصيه الحاصون

 

و من توفيق الله لك أن ألهمك هذا العمل

 

آجرك الله عل حسن استغلال الوقت في خير و أن تكون سطورك هداية و نور و تذكرة لنا

 

و أسأل الله العفو و المعافاة الدائمة مما يقسي قلوبنا و يمسح عليها بالخشوع و السكينة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،

الله المستعان, كم قست القلوب

يااااااااا رب جدد الإيمان في قلوبا و رققها بحبك و خشيتك

متابعة

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،

 

 

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته ،،

 

منوره حبيبتي الغاليه

الله يسعدك:)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
جزاكِ الله خيراً سمورة الحبيبة

 

حملة رائعة

 

لاحرمك ربى الآجر

 

 

وجزاِك الرحمن خيرا حبيبتي

 

:)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

صدقا أبدعت أُخَيَتِي إبداع ليـــــــــــــــس به حدود

 

لي الشرف أن أكون هنا بين رقة هذه الكلما عذوبة قوب أخوات طيبات

 

لا حرمني ربي منكن وجمعني بكن تحت ظل عرش الرحمن المنان

 

أحبــــــــــــ في الله ولله ــــــــــ

ـــكن

 

 

الله يحفظك حبيبتي الغاليه ويحرسك

 

:)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،

 

أختي الغالية

جزيت الخير من رب الخير و الجود بما لا يحصيه الحاصون

 

و من توفيق الله لك أن ألهمك هذا العمل

 

آجرك الله عل حسن استغلال الوقت في خير و أن تكون سطورك هداية و نور و تذكرة لنا

 

و أسأل الله العفو و المعافاة الدائمة مما يقسي قلوبنا و يمسح عليها بالخشوع و السكينة

 

 

 

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته ،،

 

اللهم امين

 

جزاكِ الرحمن خيرا دنيا وآخرة حبيبتي الغاليه

 

:)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

[وسط][/وسط]بســم الله الـرحمــن الرحيــم

 

:biggrin: مشاركة رائعة :biggrin:

 

جزاك الله خيرا اختي الكريمة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

جزاكِ الله خيرًا أختي الحبيبة

تقبل الله منكِ ونفع بكِ

اللهم ارزقنا قلوبًا خاشعة سليمة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

.

بوركتِ غاليتي

القلب يمرض كما يمرض البدن وشفاؤه التوبة ، ويصدأ كما تصدأ المرآة وجلاؤه الذِكر ، ويعرى كما يعرى الجسم وزينته التقوى ، ويجوع كما يجوع البدن وطعامه وشرابه المعرفة والمحبة والتوكل والإنابة .

.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏المراحل الأربعة للذنب: وهذا لأن الشيطان يستدرج العبد رويدًا رويدًا ، فيبدأ الذنب ،بالارتكاب، ثم بعده يكون الانهماك، ثم يزداد تعلق القلب بالخطيئة فيكون الاستحسان .ثم يأتي في المرحلة الرابعة الاستحلال والعياذ بالله .. خالد أبو شادي

×