يُمنى شوق الرضى 86 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 23 ديسمبر, 2010 (معدل) ظلّ وجهها شاحبا وصحتها في تدهور. لقد تغيرت كثيرا, لم تعد تزين البيت ببسمتها وتنشّطه بحركتها الكثيرة بداخله , صارت منطوية على نفسها, تفضل أن تبقى وحيدة بعيدة. يا الهي ! و تظهر دوما وكأنها باكية. لم تعد تذهب كعادتها لحفظ القرآن وقد كانت تريد أن تفاجئني بحفظ أجزاء كثيرة منه , علمت ذلك من شقيقتها الغيورة التي تتجسس عليها دوما .. احتارالوالد في أمرها وازداد ألمه كيف لا وهي ابنته الصغرى التي غمرته بحبها وأبهجته بخفة دمها وتعلقها الشديد به , اتجه إليها بخطوات متثاقلة, بنفس تخشى أن تفجع, وقلب يخاف الانكسار أمام ما قد تبوح به. فقد أصبح كل من في البيت لا يشك بأن أمرا ما أصابها. فتح باب غرفتها.. تفاجأ ! لم تكن هناك!.أسرع في خطواته -ودون أن يدع أحدا يشك بأمره- يجوب أرجاء المنزل بحثا عنها, لم يعثر عليها في أي ركن من زواياه , المكان الوحيد الذي بقي أمامه هو ما أحاط بالبيت من مساحات كستها الأشجار والأزهار حلة تنعش النفس التي خنقها الألم بنسيم صاف ومنظر زاه عطرته أجمل الروائح, كانت منذ صغرها مكانها المحبب , لقد نمت كزهرة منها تفوح بالعطر وتشع بالبهاء, وفعلا قصدها فوجدها هناك لكنها لم تكن تغرس نبتة أو تسقي أشجارها لتحفظ بهاء أزهارها, لقد كانت مرتمية في ركن منها خفي كزهرة ذابلة عصفت بها الرياح وتساقط المطر فتبللت أجزاؤها فازدادت ذبولا. هكذا كان مظهرها ودموعها منحدرة كأنهار, ووجهها معتصر وكأنه يريدها أن تكسر حاجز الصمت و تصرخ بأعلى صوت حتى يرتاح. أسرع إليها ضَمّها إليه بقوة وخانه الدمع فهجر مخبأه وانطلق يصب مجراه في نهر دمعها قالت : أبي لقد تركني لما تركني؟ لقد خدعني أكيد لم يحبني . ظل صامتا.. أبعدت جسدها عن جسده قليلا وأمسكت وجهه بكلتا يديها وسألته: هل ترى أنا أستحق هذا يا أبي؟ ما الذي فعلته في حياتي؟ حينئذ أحضر ذهنه بعض ذكرياتها بل توضحت بعد ذلك الصورة أمامه تدريجيا فانقشع ضباب التجاهل والتناسي ,لقد استرجع كل شيء وتذكرها وكأنها اليوم عندما ترك فتاة أحبته جدا اقتطفها كزهرة من جذورها, لا ليغرسها في حديقة منزله بل ليضعها في كوب به ماء, على أمل أن يظلّ ينعم بريح عطرها الفوّاح كما لو أنها في مغرسها لكن هيهات أن تستطيع ذلك , فلا زهرة نبتت من الأرض ترضى بذلك إلا من لم تكن الأرض الطيبة أصلها بل صوّرتها أنامل البشر, صنعها التّطور والتّفتح و التعصرن , فهي بذلك ثابتة الزينة والبهاء وعطر ترش به كل صباح حتى لا ينزاح وتظهر على حقيقتها لا طعم ولا رائحة. حينذاك فقط أحس بها تساءل عن حالها بعد ذلك هل ماتت أو لازالت على قيد الحياه ؟ لا أحد يعلم ولا أحد يجد لديه جوابا فلا أثر لها الآن بالتأكيد. علم حينها كم كان مخطئا وكم كان قاسيا عليها. لكنه لم يفكر في السؤال عنها ,فهكذا اعتاد الابتعاد, المهم أنه شعر بذلك أخيرا نال العقاب ونبتت بذور رحمة في قلبه. لقد أهمل ورقته البيضاء الصغيرة بين أدراج مكتبه ولم ينتبه لذلك إلا عندما احتاج إليها فاستيقظ من غفلته واجتهد في البحث , عثر عليها لكن ممزقة بما جرح. مشوهة بسواد ماضيه, حاملة بصمة عار من يده. اقتنع أخيرا بـ: كما تدين تدان وبعقوبة الزمان التي تضاعفت مع مرور الأيام حتى تجاوزته إلى أعز إنسان على قلبه . نطقت ابنته بلسان الضحية : تحطمت أحلامي وآمالي وضيعت ديني ورزاني . خسرت كل شيء بسبب شخص لم يكن مسؤولا على ما ينطق به من كلام. إنسان منكسر أراد الاتكاء عليا فحطّم أجزائي الصغيرة, حين أحببته لم أستطع يوما أن أتراجع وظلّيت أتجرع مرارة الألم والحيرة وأجر أذيال المذلة وأتخبط ما بين حسن الظن به تارة وسوئه تارة أخرى وبين نداء الضمير والدين يوقفني عند حدي ونداء النفس والشيطان يهددني بالانهيار بعيدا عن الاستمرار . ها قد تفجر بركانها في وجه أبيها وأحست بعد ذلك براحة مؤقتة بفعل البوح والبكاء وما هي إلا دقائق حتى وصلت أمها متأخرة عندما كانت الفتاة قد عادت لما اعتادت عليه فاكتفت بنظرتها السرية التي تبصر بها والدتها لتهمس في نفسها: أماه أراك تتأملين وجهي من تحت خصلات شعري التي أتعمد إخفاءه بها وترقبين التضاؤل في جسمي الهزيل وتؤكد نظرتك إلي أنك عالمة بألمي لكن بما وراءه اعتدت للأسف على أن لا أحك لك شيئا فبذلك أنت لا تحاولين سؤالي, ليتك تعلمين وليتك تتفهميني لأرتمي في حضنك الدافئ فأرتاح وأنبت من جديد.. كان الاعتراف مؤلما فظل منظرهم ثابتا ومشهدهم صامتا لكن فجأة.. لاح نور ما في قلب الفتاة إنه نور الإيمان الذي رعته منذ صغرها ونور القرآن الذي لم تفارقه حتى عند افتراق الطرق ,ما نسته فما نساها ربّها ونجّاها بعد الغرق فشعرت بطمأنينة كبيرة تكسو قلبها الرقيق المنكسر تقرع- بقوة باعثها- أجزاءها فتلملم جراحها , لكن الألم عاد وانبعث من جديد حين أدركت هي الأخرى خطأها بحق منقذها وحافظها ومجيبها في الشدة والرخاء في البعد والقرب وفي كل مكان وزمان تألمت لذنبها ففرّت كما فعلت دوما إلى ربها وغسلت ذنوبها بتوبة نصوح فانمحت من حياتها تلك الأوقات وعاد الفرح والعزم والأمل يستبدل كل دقيقة ضاعت ويضيء الدرب في ظلام الدنيا للوصول لمقر النجاة ----------------------- *علينا أن نحاسِب أنفسنا ونصلِح ما يمكننا إصلاحه من قبل أن نُحاسَبَ ونُعاقَب *كل راعٍ مسؤول عن رعيته فعلينا أن لا نهمل من هم تحت رعايتنا ونرمي بمسؤوليتهم على عاتق الغير الغريب ثم نحاسب الجميع على ذلك *ليس لزوما أن نعيش التجربة لنحس حقا بغيرنا فواجبنا أن نتفهم الآخرين ونساعدهم مهما اختلفوا عنا *حين نشعر بالضياع علينا أن نتمسك بقوة بخيط من خيوط الإيمان بالله وسيكون بإذن الله سببا في إنقاذنا برغم كل ما يحيط تم تعديل 25 ديسمبر, 2010 بواسطة الوفاء و الإخلاص شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
هادية عبدالله( ابتهالات) 2 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 23 ديسمبر, 2010 السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،، قصة جميلة وهادفة اختي الكريمة بارك الله فيك. ولكن عندي ملاحظة صغيرة , يا ريت خط الكتابة كان اكبر شوي لانني وجدت صعوبة في القراءة تحياااااااااااتي شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
يُمنى شوق الرضى 86 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 23 ديسمبر, 2010 السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،، قصة جميلة وهادفة اختي الكريمة بارك الله فيك. ولكن عندي ملاحظة صغيرة , يا ريت خط الكتابة كان اكبر شوي لانني وجدت صعوبة في القراءة تحياااااااااااتي أسعدني تواجدك ابتهالات وفيك بارك الله حبيبتي شكرا على ملاحظتك سأطبق ذلك في ما أكتبه مستقبلا باذن الله تقبلي مودتي شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
راجية رضا الرحمان 1 55 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 23 ديسمبر, 2010 السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،، بارك الله فيك اختي شوق الرضا على هذه القصة الرائعة فلطالما تمتعيننا بكلماتك الجميلة اتمنى لك المزيد المزيد من التالق و التميز اختي تقبلي مروري شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
يُمنى شوق الرضى 86 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 24 ديسمبر, 2010 السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،، بارك الله فيك اختي شوق الرضا على هذه القصة الرائعة فلطالما تمتعيننا بكلماتك الجميلة اتمنى لك المزيد المزيد من التالق و التميز اختي تقبلي مروري أهلا بأختي الحبيبة جزاك الله خيرا على تشجيعك المستمر لي وأنا اشتقت لكتاباتك راجية شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
الوفاء و الإخلاص 568 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 25 ديسمبر, 2010 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته سلمت يداك شوق الحبيبة شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
بنت يافع 0 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 25 ديسمبر, 2010 نسأل الله سبحانه أن يهدي بنات المسلمين شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
يُمنى شوق الرضى 86 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 25 ديسمبر, 2010 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاتهسلمت يداك شوق الحبيبة جزاكِ الله خيرا يا غالية شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
يُمنى شوق الرضى 86 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 25 ديسمبر, 2010 نسأل الله سبحانه أن يهدي بنات المسلمين اللهم آمين.. أسعدني مرورك أختي الحبيبة شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
دانة الاسلام 38 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 25 ديسمبر, 2010 شدتنى القصة من من حولى وسقتنى من نهر القصة القصيرة حياة طويلة مختصرة فى مشاهد قليلة فكنت مثل الزهرة التى ارتوات فن و ارتقاء رائعة رائعة رائعة :blush: شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
يُمنى شوق الرضى 86 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 25 ديسمبر, 2010 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما أسعد يومي الذي تتواجدين فيه دانه ولا أروع من ردودك التي تبدعين بها دوما تفاجأت بنورك على صفحتي وأدهشني ردك يا غالية اشتقت اليك كثيرا شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
طهور 43 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 3 يناير, 2011 (معدل) السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،، أختي الغالية في الله (شوق الرضا) بوركت و حفظك الله ما شاء الله أسلوب رائع و كلمات أدبية راقية استمري و إبداعك يزداد تألقا و أحيييك على لفتك النظر في قصتك إلى الدنيا الدوارة و الجزاء من جنس العمل لعل غافلا يتيقظ و من ضمر سوءا يسد بابه و يبدله توبة فكم فتيات تجرعن مرارة الخيانة و مات الشرف لديون أرحامهن اخ ’’أب’’عم ’’’و غيرهم فلنراقب ربنا في بنات المسلمين و أعراضهم و ليتذكروا الحور في الجنان يتلهفن لهم فيصبروا عن الدنايا ليعوضوا لذائذ الجنان عذرا للإطالة و لكنه غيض من فيض أختاه تم تعديل 3 يناير, 2011 بواسطة طهور شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
يُمنى شوق الرضى 86 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 3 يناير, 2011 (معدل) السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،، أختي الغالية في الله (شوق الرضا) بوركت و حفظك الله ما شاء الله أسلوب رائع و كلمات أدبية راقية استمري و إبداعك يزداد تألقا و أحيييك على لفتك النظر في قصتك إلى الدنيا الدوارة و الجزاء من جنس العمل لعل غافلا يتيقظ و من ضمر سوءا يسد بابه و يبدله توبة فكم فتيات تجرعن مرارة الخيانة و مات الشرف لديون أرحامهن اخ ''أب''عم '''و غيرهم فلنراقب ربنا في بنات المسلمين و أعراضهم و ليتذكروا الحور في الجنان يتلهفن لهم فيصبروا عن الدنايا ليعوضوا لذائذ الجنان عذرا للإطالة و لكنه غيض من فيض أختاه بارك الله فيكِ على ردك الرائع أختي طهور ولا أزيد على كلامك حرفا واحد لأنه احتوى كل ما أتمناه جزاكِ الله خيرا وصدقيني لا أشبع من كلماتك التي لها تأثير غريب في نفسي أدام الله الأخوة الطيبة فإن لها فضل عظيم تم تعديل 3 يناير, 2011 بواسطة شوق الرضا شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
(نشوى) 114 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 4 يناير, 2011 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، سبحان الله لو تذكر كل منا أنه كما يدين يدان لإختفت من على وجه الأرض الكثير من الشرور ولكنها طبيعة الإنسان ... النسيان وربما أحيانا التناسى جزاكِ الله خيرا شوق الغالية وحقيقة من دواعى سرور الساحة تزينها بموضوعاتكِ الطيبة بارك الله فيك شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
يُمنى شوق الرضى 86 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 4 يناير, 2011 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وفيكِ بارك الله مشرفتي الغالية كلماتك تشجعني أعاننا الله وإياك ونفع بما نكتب وأدام جمعنا وباركه في هذه الساحة الندية شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
.. همســة قلــب .. 620 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 15 سبتمبر, 2011 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قصة رااااائعة منكِ سومو :) والله فعلا تشعر بالاطمئنان والسكينة قرأتها باستمتاع وصفاء ... جزاكِ الله خيرا وبارك فيكِ اختك شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
الاء القدوس 18 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 15 سبتمبر, 2011 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، بارك الله فيك و في قلمك المبدع شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
يُمنى شوق الرضى 86 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 15 سبتمبر, 2011 همسة وآلاء أسعدني جدا مروركما المشجع أخياتتي جزاكما ربي كل خير شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك