اذهبي الى المحتوى
ضصثقف

سعادة الخاشعـــــــــين ب " قرة العيون"

المشاركات التي تم ترشيحها

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم ..

 

الحمد لله رب العالمين الذي جعلنا مسلمين مؤمنين وفضلنا على سائر الناس اجمعين ..

أرسل لنا خير رسله محمد بن عبدالله عليه أزكى الصلاة وأتم التسليم ... وشرع لنا خير شرائعه .. هو الدين القويم .

. والصراط المستقيم ..

الالتزام به سعادة ..

 

والإبتعاد عنه بؤس وتعاسة ..

وفرض علينا في هذه الشريعة خير الأعمال .. وأزكاها .. ونهانا عن كل ما يضرنا فهو اعلم بنا منا .

. سبحان ربنا والحمد له .. ومن أعظم فرائض الله علينا بعد التوحيد

 

 

فريضة الصلاة .. عمود الإسلام والركن الثاني من أركانه .

 

. إن قبلت قبل سائر العمل .. وإن ردت رد سائر العمل وإن كان كعمل الأنبياء

 

 

f76.gif

 

.. إنها أعظم العبادات .. وأكثرها فضلا وأجرا ..

 

وأخطرها على من تهاون بها أو تركها .

 

. فهي العبادة الوحيدة التي يكفر تاركها ولو يوم واحد بل ولو فرض واحد وهو الراجح.

 

 

 

بحسب خشوع الشخص يكون حظه من صلاته وقدر أجره فيها ...

إنه الخشوع وما أدراك ما الخشوع ..

 

أحبتي هل من فائدة لجسد بلا روح؟!! ..

 

إن الخشوع روح الصلاة .. من ضيعه فلن يبقى له من صلاته شيء ..

 

 

f76.gif

 

 

ومادام أنه بهذه المنزلة وتلك الأهمية وجب الحرص عليه والتضحية في سبيل تحصيلة ..

ولكن أعجب العجب من يريد هذا الأمر العظيم والجليل بلا بحث وتضيحة ونوع مشقة ..

 

في بداية أمره وإلا فوالله إنه النعيم والسعادة وبه تُتذوق لذة العبادة ..

 

 

أحبتي إذا أراد شخص منا الحصول على مال

 

أو أراد تحصيل منصب و نحوه فهل سيحصل له ذلك من دون تعب وعناء ومشقة ؟

 

.. في الغالب "لا" .. بل الناس كما نرى ونشاهد يضحون ويبذلون ويقضون زهرة أعمارهم لنيل هذا المراد

 

.. ولتحصيل هذه الأشياء ..

 

 

 

f76.gif

 

فإذا عُـلم هذا .

 

. فما بال بعضنا لا يريد أن يتعب ويبذل في سبيل الحصول على جنة الدنيا والآخرة

ورضى الله والنجاة من عذابه ..

 

مالنا قد تكاسلنا عن طلب هذا النعيم وهذه المنزلة ..

بينما نبذل الجهود تلو الجهود في تحصيل ذلك النعيم الفاني والخيال الزائل !!!

 

 

.. ليعلم كل من تثاقل وتطاول هذا الموضوع أو تثاقل وتكاسل عن العمل بما فيه ..

 

أنه من الآن بدأ مشوار الكسل والتهاون .. ومثل هذا لا يلومنّ أحدا غيره .. ولا يشتكي إلى أحد فقده الخشوع ولذة العبادة ..

 

إن اكثر صلاة الناس اليوم في حقيقتها كالتمرين يؤدونه لا يفقهون منه شيء .. ولا يخرجون منه بشيء ..

 

 

 

بل هي ثقيلة عليهم .. يريدون الخلاص منها .

 

. وكأنها حملٌ ألقي على العواتق ..

وكل هذا بسبب قلة أو انعدام الخشوع ..

 

 

f76.gif

 

ويقول الله تعالى في ذلك (وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين)

 

وإلا فالصلاة بالنسبة للخاشعين لذلة, وسعادة, وقرّة عين .

 

. بل هم يشتاقون لها وينتظرونها ومن ذا الذي لا يشتاق إلى لقاء محبوبه ..

والتعبد له والتقرب إليه بما يحب ..؟!

 

 

والناس هذه الأيام قل أن ترى فيهم خاشعا

 

.. ولذلك قلت السعادة وسادت التعاسة وقل التلذذ بالقرب من الله

والسعادة الحقيقية وبدأ الناس يبحثون عن سعادة موهومة ولذة زائلة مشؤمة في معصية الله والبعد عنه .

 

 

 

f76.gif

 

. وقد قال حذيفة رضي الله عنه (أول ما تفقدون من دينكم الخشوع, وآخر ما تفقدون من دينكم الصلاة, ورُبَّ مصلٍ لا خير فيه, ويوشك أن تدخل المسجد فلا ترى فيهم خاشعاً). ( مدارج السالكين لابن القيم 1/521)

 

 

 

 

 

f76.gif

 

لقد ورد الكثير من فضائل الصلاة ...

(إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر) ..

وغيرها من الفضائل .. وأنّى أن تكون تلك الفضائل إلا بالخشوع في الصلاة ..

 

 

إن عظمة الخشوع من عظمة الصلاة .. ومعلوم عظمة هذه العبادة العظيمة الجليلة ..

ولقد جاء في الحديث أن العبد يصلي الصلاة ليس له إلا نصفها .. ومنهم من يصليها وليس له إلا ربعها .. ومنهم ليس له إلا خمسها .. ومنهم من تلف وترمى في وجهه كالثوب الخلـِـق ..

 

أسأل الله أن يرزقنا إقامة الصلاة كما يحب ربنا ويرضى ..

 

 

أحبتي إن الخشوع

أمر عظيم شأنه, سريع فقده , نادر وجوده خصوصا في زماننا وهو من آخر الزمان

 

قال النبي صلى الله عليه وسلم (أول شيء يرفع من هذه الأمة الخشوع, حتى لا ترى فيها خاشعاً).

 

 

ويذكر (ابن القيم) أهمية الخشوع فيقول :

 

" استقبال القبلة في الصلاة شرط لصحتها وهي بيت الرب,

فتوجه المصلي إليها ببدنه وقالبه شرط. فكيف تصح صلاة من لم يتوجه بقلبه إلى رب القبلة والبدن,

بل وجه بدنه إلى البيت ووجه قلبه إلى غير رب البيت"

 

 

 

f76.gif

 

 

فوالله إن الرابح الفائز من صلى بخشوع .. وخضوع ..

 

متأمل ما يقول مدركا له .. متلذذا بعبادة ربه .. يستشعر كل شيء يقوله ويفعله .

. يحس فيها بمعاني العبودية تتجرد .. ويحس بما لا يستطيع الكلام عن وصفه ولا تستطيع تقاسيم الوجه عن التعبير عنه

 

.. فيا فرحتهم ويا قرة عيونهم في الدنيا .. ويا فرحتهم وقرة عيونهم في الآخرة .

 

 

ووالله إن الخاسر الخائب النادم في الدنيا والآخرة .. من ضيع خشوع الصلاة .

. واسلم لخياله العنان في الذهاب والإياب .. لا يفقه من صلاته شيء ..

 

يهذي بما لا يفهم .. يفعل ما لا يدرك .. يحس أن الصلاة عبء عليه وثقل ألقي على عاتقيه .

. يتململ ويتكاسل .. يتباطأ ويتغافل ..

 

 

 

 

منقول

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

ما دام أن الكلام عن الخشوع في الصلاة ..

 

فأود أن أذكر أقسام الناس في الصلاة ..

 

لقد ذكر العلماء أن الناس في الصلاة على خمسة أصناف .. نذكرها مع بعض الإيضاح وحكم كل منها ..

 

 

 

الأول/ الذي فرط في شيء من وضوئها ومواقيتها وحدودها وأركانها ونحو ذلك .. وهذا ((معاقب))

 

 

الثاني/ من يحافظ على مواقيتها وحدودها وأركانها الظاهر ووضوئها .

. ونحو ذلك .. ولكنه ضيّع مجاهدة نفسه في الوسوسة, فذهب مع الوساوس والأفكار... وهذا (( محاسب))

 

 

 

الثالث/ الذي يحافظ على حدودها وأركانها..

ومع ذلك هو يجاهد نفسهفي دفع الوسواس والأفكار, فهو مشغول بمجاهدة عدوه لئلا يسرق صلاته,

 

فهو في صلاة وجهاد .. فمرة يغلب ومرة يغلب .. ((مكفّر عنه))

 

 

الرابع/ الذي حافظ على حدودها وأركانها وأكمل حقوقها..

واستغرق قلبه مراعاة حدودها وحقوقها لئلا يضيع شيئا منها,

 

بل همة كله مصروف إلى إقامتها كما ينبغي وإكمالها وإتمامها قد استغرق قلبه شأن الصلاة وعبودية ربه تبارك وتعالى ...

وهذا (( مثاب))

 

 

 

الخامس/ من إذا قام إلى الصلاة قام إليها كذلك ,

ولكن مع هذا قد أخذ قلبه ووضعه بين يدي ربه عز وجل,

 

ناظراً بقلبه إليه, مراقبا له, ممتلئا من محبته وعظمته, وكأنه يراه ويشاهده,

وقد اضمحلت تلك الوساوس والخطرات, وارتفعت حجبها بينه وبين ربه, فهذا بينه وبين غيره في الصلاة

أعظم مما بين السماء والأرض وهذا في صلاته مشغول بربه عز وجل قرير العين به. وهذا (( مقرب من ربه))

 

لأن له نصيبا ممن جعلت قرة عينه في الصلاة, فمن قرّت عينه بصلاته في الدنيا قرّت عينه بصلاته في الدنيا,

 

قرّت عينه بقربه من ربه عز وجل في الآخرة, وقرّت عينه بصلاته في الدنيا, قرّت عينه بقربه من ربه عزوجل في الآخرة ,

 

وقرّت عينه أيضا به في الدنيا ومن قرت عينه بالله قرّت به كل عين,

 

ومن لم تقر عينه بالله تعالى تقطّعت نفسه على الدنيا حسرات. (الوابل الصيب ص 40 . بتصرف )

 

 

 

هذه هي أقسام الناس في الصلاة عن ابن القيم مع تصرف كلامه رحمة الله .. وافضلهم آخرهم ثم من قبله وهكذا ..

 

إن للخشوع في الصلاة للذة ..

 

لا بل هي لذات ولذات .. لكل ركن منها لذته الخاصة .

 

. ونكهته المميزة للقلوب .. إنها حلاوة مركزة!.. للقلب الصافي .. إ

 

نها والله لـ (قرة عين) كما وصفها النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال(جعلت قرة عيني في الصلاة)

 

أو كما قال عليه الصلاة والسلام .. إن العبد الخاشع ليتلذذ بخشوعه هذا أكثر من أي لذة ..

 

إنها لذة لا تقاس ولا تقارن بلذات الدنيا كلها ... ولا تقارن بلذات الشهوات كلها ..

 

 

فوالله فاز من كانت له هذه في اليوم خمس مرات .. وأكثر .

 

. وخسر من تاه عنها .. وضل طريقها ... ويبس قلبه .. وقسى فصار يبحث عن اللذات الكاذبه ويلهث ورائها

 

.. فلا يزداد إلا حسرة وندما ولا يزداد إلا شقاءً وألما ..

 

منقول

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بارك الله فيك اختي نصائح قيمة

جزاك الله خيرا

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

 

نقل طيب، جزاك الله خيرًا أخيتي الكريمة.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

جزاك الله خيرا وجعله في ميزان حسناتك

اختي بالله عليك ادعيلي ان ربنا يهديني وانتي بتصلي

متنسيش شكرا لك

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×