اذهبي الى المحتوى
الأمة الفقيرة

فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُما تُكَذِّبان

المشاركات التي تم ترشيحها

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

 

الحمد لله رب العالمين ، حمدًا يوافي نعمه ويكافئ مزيده ، حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربي ويرضى

وصلى الله وسلم على نبي الله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين...

 

 

"فبِأيِّ آلاءِ ربِّكما تُكَذِّبان" ،، آيةٌ مباركة من سورة الرحمن تكررت فيها واحدةً وثلاثينَ مرة ، لربما كلما تلونا السورة أو سمعناها وقفنا عند كلِّ مرةٍ وُجِدت فيها فبأي آلاء ربكما تكذبان لنقول لا بشيءٍ من آلائك ربنا نكذب ،، لكن يا ترى هل لسان حالنا يُصدِّقُ مقالتنا ،

بصراحةٍ لا ، إلا من رحم ربي ،

ومن أصدق من الله قيلا ففي محكم التنزيل يقول " ٱعْمَلُوٓا۟ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكْرًۭا ۚ وَقَلِيلٌۭ مِّنْ عِبَادِىَ ٱلشَّكُورُ"

نعم قليل من عباد الله الشكور ولا حول ولا قوة إلا بالله

 

أخيتي ،، الله سبحانه وتعالى خلقنا فأحسن خلقنا "لَقَد خَلَقْنَا الإنْسَانَ في أحسنِ تَقْوِيمٍ " , ورزقنا "اللهُ الَّذِي خَلَقَكٌم ثُمَّ رَزَقَكُم" ،ينعم علينا بالليل والنهار ، لا تمنع فضله صغيرة ولا كبيرة من الكبائر , يرحمنا ونحن عصاة مذنبون ، ويعطي على قليل طاعةٍ الكثير

 

الله،،ييسر لشديد المعصية أسباباً لينجيه ويستدرجه بها إلى طريق الحق والخير ، رغم أن هذا العاصي جعل بمعصيته اللهَ أهون الناظرين إليه ،وبارزه دون خلقه بها ،وتمرَّد على كونه معبود

 

الله الرحمن ، أعظم فضلٍ منَّ به علينا أنه وحده ربُّنا ،،

وهذا الربُّ الجليل أرسل لنا رسولًا من عنده يهدينا إلى سبيله ، ثم رزقنا اتباع هذا النور وجعلنا مسلمين دون جهدٍ منا ولا نصب ولا حتى قليل تعب

هل بعد كلِّ هذا نكفُر نعماءه ونقابل الإحسان بالجحود والإساءة

إن هذا لشيءٌ عجاب

 

حبيبتي ، هذا الإله العظيم الجليل ، هذا الإله المنعم الشكور هل يُفَوَّتُ إلى غيره ، ويُنسى حمده ويُتركُ شكره

 

لا ، نحن لا نرتضي هذا لأهلنا وأحبتنا سواءً أحسنوا إلينا أم لم يحسنوا ، فكيف بالله عليكِ بمن كلُّ الوجوه إلى فناء ووجه الباقي بلا فناء ، وكيف بمن يسبحه من في السماوات والأرض ، وكيف بمن خلقكِ فسواكِ فَعَدَلك وأجزل لكِ العطاء وأسبغ عليكِ النعم ظاهرةً وباطنة..

 

 

قال شيخ الإسلام ابن تيمة ((الحمد : يتضمن المدح والثناء على المحمود بذكر محاسنه سواء كان الإحسان إلى الحامد أم لم يكن. والشكر لا يكون إلا على إحسان المشكور إلى الشاكر فمن هذا الوجه الحمد أعم من الشكر لأنه يكون على المحاسن والإحسان فإن الله تعالى يحمد على ماله من الأسماء الحسنى والمُثل العلى وما خلقه في الآخرة والأولى))

 

وانطلاقًا من قول شيخ الإسلام _رحمه الله_ من الواجب علينا أن نحمد الله بالثناء عليه ، ونشكره بالأعمال الصالحات وأداءِ ما افترضَ علينا كما علمنا نبينا وعلى أحسن وجه

 

لكن انطلاقًا من قوله تعالى "وإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لا تُحْصُوها" يجب أن نعلم أنه لا يجب أن نظُنَّ ولو للحظة أنّنا أوفينا شكر الله وحمده على نعمه حتى لو بقينا طوال حياتنا من المهد إلى اللحد نحمد ونصلي ونسجد ونعبد

 

فإن زعم زاعمٌ أنه أوفى شكر نعم الله وأوفى الحمد والثناء ، فكيف بالله عليه يشكر نعمة الشكر نفسها

 

إذا كان شكري نعمةَ اللهِ نعمةٌ ** علىَّ له في مثلها يجب الشكر

 

فكيف بلوغ الشكـر إلا بفضلــه **وإن طالـت الأيـام و اتصل العمـر

 

ثمَّ إن عادَ فزعم انه شكر هذه النعمة ، فكيف بالله عليه سيشكر نعمة الزيادة إذ يقول الله " وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ "

 

فلئن قال أقول الحمد لله حمدًا يوافي نعمه ويكافئُ مزيده ،،حينها قل لي يا هذا من علّمك مثل هذا القول أن تقوله .

 

أظنُّ ألا مفرّ من الاعترافِ بفضل الله ، ولا حجة أمام من لا يريد الاعتراف.

 

 

للموضوع تتمة بسيطة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

التتمة طالت قليًا ،، سامحنني سأفصلها جزأين

 

حتى تعيشي لله حامدةً له شاكرة «مع العلم بالتقصير» لابد من الفكر ،،

 

بدايةً أذكر قولًا قرأته " العبودية لله تعطيك ولا تأخذ منك وهذا يستوجب الحمد" .

 

نعم تعطيكَ إحساسًا بالأمان عند الخوف ، ولا تحرمك الرجاء عند الخطأ ، وتمنحك لذة الحب الأعظم ،، المعبود كريم يعطي بلا حساب ويجزل العطاء ،، ومهما ذكرت في هذا المقام لن أوفي .

 

ثم لابد أن نعلم أن الإنسان لن يشعر بعظيم واجبِ الحمدِ إلا إن تفكَّر في عظمة المعبود دائمًا ، وفي وافر عطائه وذكَّر نفسه بذلك في كلِّ وقتٍ وحين ،الله تعالى يقول "وإن تعُدُّوا نعمة الله لا تُحْصُوْهَا إنَّ الإنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ "

 

ولو تَفَكَّر الإنسانُ جيِّدًا لحارَ في طرق حمدِ الله وشكره ، وصارت حياته كلها بين الحمدِ والاستغفار ،،

وإليكُنَّ هذا الأثر" قصة الحسن البصري مع الحمال :استأجر الحسن حمالاً فسمعه يقول: «الحمد لله وأستغفر الله» طول الطريق فقال له الحسن البصري ما هذا إنك لا تحسن غير هذا الكلام؟

فقال إني أحفظ نصف القرآن ولكني أعلم أن العبد بين أمرين بين نعمة نازلة عليه من الله وجب عليه حمده، وبين ذنب فيه صاعداً إليه وجب عليه استغفاره، لهذا أنا أقول دائماً وأبداً «الحمد لله وأستغفر الله» فقال الحسن حمالاً أفقه منك يا حسن،،،»"

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

 

والآن لنتذكَّر بعضًا من فضل الله علينا

أعظم النعم أن الله وحده ربنا ،، "الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ "

وهذه النعمة تستلزم منّا أن نحقق العبوديَّة الكاملة لله في كلِّ أمرٍ وجانبٍ من جوانب حياتنا ، فلا نشركَ بالله شيئًا من الطواغيت ، ونترك الأهواء لأهلها ولا نتصف بصفة الأنعام "أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلا(43) أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلا(44)"الفرقان

والله سبحانه يرحمنا إن أحسنَّا النية وصدقنا وإن قََصَّرنا ، فهو يعلمُ ضعفنا

 

نعمة إرسال الرسول محمّد صلى الله عليه وسلم بالقرآن فكان نعم الأسوة والسراج المنير ،،

وهذه لا شك تستلزم منا حسن الإتباع لما جاء به مما أوحى إليه ربه وعلمه والطاعة الحقة " وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ(7) " الحشر

 

نعمة الدعاء يجب أن نلزمها ونعتني بها ، وشكر هذه النعمة هو شكرٌ لأعظم نعمة إذ إن الدعاء لب العبادة .

 

نعمة البصر و أعظم ما أظن أنه شكر لها حفظها عن النظر إلى القبيح وما لا يرضي الإله كي لا نحرمها من عظيم الجزاء ،،،النظر إلى وجه الكريم الجليل وطبعًا هذا من عظيم فضل الله على المؤمنين

 

 

 

لو بقيت أتذكر وأكتب لعجزت ، لكنني ما أردت إلا تذكرةً بسيطة ً لي قبلكن لأنني مقصرةٌ حقًّا

 

وأختم بهذه النعمة على المسلمين عامةًّ " وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا "

وعلينا نحن خاصةً أخوات طريق الإسلام لا حرمني الله منكنّ ،، إن للأخوة حقًّا يجب أن يراعى وما أجمل هذه النعمة حين نحفظ حق النصح لله فيها

:mrgreen: من تنصحني ولها جائزة ,,رضي الله عنها في الدارين :blush:

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

 

موضوع قيم

جزاكِ الله خيرًا أخيتي الفاضلة، ورزقنا وإياكِ حمده وشكره حمدًا يرضيه منّا.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،

بارك الله فيك وجعلها ربي في ميزان حسناتك

موضوع قيّم وهادف بانتظار باقي مواضيعك في الساحة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلامعليكم

 

موضوع ؤائعاختي ثورة جزاك الله الجنة

 

والايةالمذكروة احب اليات عندي وسورةالرحمن يجب ان اقرئهااو اسمعها لول مرة في اليوم

 

بارك الله فيك

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،

بارك الله فيك وجعلها ربي في ميزان حسناتك

موضوع قيّم وهادف بانتظار باقي مواضيعك في الساحة

 

و عليكــم السلام ورحمـة الله وبركاتــه ،،

أهلًا بكِ حبيبتس مشتاقة إليكِ والله

شكرًا هذا من لطفك ،، آمين على الدعاء الطيب

 

لكن أين النصيحة ؟؟؟؟ألستُ أختك (نصيحتي لكِ أن تنصحيني)

 

السلامعليكم

 

موضوع ؤائعاختي ثورة جزاك الله الجنة

 

والايةالمذكروة احب اليات عندي وسورةالرحمن يجب ان اقرئهااو اسمعها لول مرة في اليوم

 

بارك الله فيك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أنتِ الرائعة رضي الله عنك

لكن من هي ثورة أوثروة ؟؟لم أفهم

جعل الله حبك للآية سببًا في كونك من أهل الله وخاصته وأهلًا لحبه وإيانا جميعًا

 

أين النصيحة ؟؟؟

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم

 

اسفة يا اختي الامة الفقيرة كنت فاركةان ثروة هي الي كاتبة الموضوع

 

بخصوص النصيحة

في لحقيقة مش فاهمة انصحك في ايش ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

حصل خير راجية

كلنا أخوات

أية حكمة او موعظة يا حبيبة لأستفيد منها،،

 

آسفة يبدو أنني فتحت ملتقى في الموضوع :blink:

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

الحمد لله وأستغفر الله

رائع جدًّا ما كتبته يداكِ يا غالية

بارك الله فيكِ وجزاكِ الله خيرًا

وبانتظار المزيد إن شاء الله تعالى.

(:

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

الحمد لله وأستغفر الله

رائع جدًّا ما كتبته يداكِ يا غالية

بارك الله فيكِ وجزاكِ الله خيرًا

وبانتظار المزيد إن شاء الله تعالى.

(:

 

الحمد لله و أستغفر الله

أنت الرائعة بارك الرحمن فيكِ

وجزاكِ الله خير الجزاء

ورضي عنكِ وأرضاكِ

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

جزاكـِ اللـَّـه خير يا غاليتي الأمة الفقيرة

كلمات رآئعه وصادقة

أعجبني قلمكـِ , باركـ اللـَّـه فيكـِ يا حبيبة

 

نصيحتي :

الدعآء للمسلمين والمسلمات : )

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

جزاكـِ اللـَّـه خير يا غاليتي الأمة الفقيرة

كلمات رآئعه وصادقة

أعجبني قلمكـِ , باركـ اللـَّـه فيكـِ يا حبيبة

 

نصيحتي :

الدعآء للمسلمين والمسلمات : )

 

جزاكِ الله خير الجزاء وبارك فيكِ ذلولة الحبيبة

 

أنت الرائعة ، والصدق يحكم علي به أو عدمه الله

وأسأله أن يرزقنيه وإياكن

و قلمي لكِ هدية :biggrin:

غاليةٌ نصيحتك

رضي الله عنكِ وأرضاكِ

تم تعديل بواسطة الأمة الفقيرة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

لا حرمنا الله مداد هذا القلم الرائع

ولا حرمك أختي أجر هذه التذكرة البليغة

أثابك الله ورزقك الجنة

وبانتظار المزيد إن شاء الله

قال تعالى:"واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا"

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

لا حرمنا الله مداد هذا القلم الرائع

ولا حرمك أختي أجر هذه التذكرة البليغة

أثابك الله ورزقك الجنة

وبانتظار المزيد إن شاء الله

قال تعالى:"واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا"

 

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته

أنتِ صاحبة المداد الرائع ما شاء الله لا قوة إلا بالله

آمين بارك الله فيكِ

 

شكرًا على التذكرة الرائعة ،، أحبك في الله أمونة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×