زهرة نسرين 246 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 13 يوليو, 2011 ا لسلام عليكم و رحمة الله و بــــــــركاته كتاب رائع بعنوان "40 قاعدة في حل المشاكل لمؤلفه الأستاد عبد الملك " سأبدأ بنشره تباعا على 3 مراحل بحول الله و أتمنى الفائدة للجميع لأن الكتاب قيم فعلا و يستحق القراءة و المتابعة و التطبيق في هذه الدنيا، الكل يبحث عن السعادة ويسعى إليها المسلم والكافر والبر والفاجر، قال تعالى عن الكفار وطلبهم السعادة: }وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ{[البقرة: 135] لأن ظنهم أن من اتبع اليهودية أو النصرانية فقد اهتدى وسعد بل الحيوانات تبحث عن السعادة فإذا أصابتها الشمس بحرارتها في نهار مشمس، تركت مكانها وقامت لتبحث عن شجرة أو جدار لتسعد بالظل تحته. وحال الإنسان في هذه الدنيا، كما وصفها الله عز وجل بقوله: }لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ{[البلد: 4] قال ابن كثير رحمه الله: يكابد أمرا من أمر الدنيا، وأمرا من أمر الآخرة ، وفي رواية يكابد مضايق الدنيا وشدائد الآخرة. فإذا نزلت المصيبة وادلهمت الخطوب وضاقت الدروب فإن علاج المشكلات قد يحتاج إلى زمن وإلى جهد ورأي، وسوف أذكر بعض النقاط الإيجابية التي تساعد على حل المشاكل وتخفيف وقعها ولربما إنهائها ولا يظن أن من قرأ هذه النقاط يجد مباشرة حلاً كاملاً ينهي مشكلته في اللحظة، بل الحال مثل عمارة كبيرة تصدعت أو سقطت ونحاول جميعا ترميمها وإخراج من فيها، والمحافظة على ما بقي سليمًا ثم معاودة البناء وهكذا.. والبناء ليس كالهدم فالأمر يحتاج إلى جهد وصبر وطول نفس حتى نقضي على المشكلة بإذن الله عز وجل. 1- الاسترجاع عند المصيبة إذا نزلت بالمرء المصيبة؛ فإن أول علاج لحلها أن يسترجع ويقول: }إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ{ والاسترجاع من الأدب النبوي العظيم، وهو ينزل على النفس الطمأنينة والسكينة، فقد روى مسلم في صحيحه من حديث أم سلمة رضي الله عنها، قال سمعت رسول الله يقول: "ما من مسلم تصيبه مصيبة، فيقول ما أمر الله: }إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ{ اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها إلا أخلف الله له خيرا منها..."وتأمل في حال أم سلمة رضي الله عنها وقد استرجعت عند موت أبي سلمة، فعوضها الله عز وجل في مصيبتها، وأكرمها بزواج النبي r منها، وقد يكون الخلف في الدنيا، أو في الآخرة، أو بهما معا. 2- التأني وعدم العجلة والقرار بيدك، فإن كان لك رأي اليوم فهو لك غدا، ولن يضيرك التأخير شيئا بما ربما تغير رأيك غدا وهكذا، خاصة مع هدوء النفس وانطفاء غضبها وهيجانها، وقد قال صلى الله عليه وسلم وهو يخاطب عائشة رضي الله عنها: "عليك بالرفق وإياك والعنف والفحش، فإن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه" [رواه مسلم] والخطاب من بعد أم المؤمنين يتوجه لسائر المؤمنين. وما رأينا الحدة والغضب تأتي بخير، ولو حدثتك المحاكم عن نتائج لحظات الغضب، لعجبت من كثرة من اتخذه مطية: فتفرق الأبناء، وضاعت العشرة وامتلأت السجون.. وكل ذلك بسبب لحظة غضب. فما أجمل الرأي وقد زانه الرفق وجملته الأناة. 3- الصبر ما إن يطرق سمعك كلمة المصيبة، إلا ويأتي في الكفة الأخرى كلمة الصبر، ولولا ذلك لتفاقمت المشاكل ودب اليأس والقنوط، ولكن الله عزوجل رحمة منه بعباده سخر لهم أمر معالجة المصائب بالصبر. والصبر مقام من مقامات الدين ومنزل من منازل السالكين والصبر كنز من كنوز الجنة، وقد أعد الله عز وجل للصابرين أجرا عظيما }إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ{[الزمر: 10]. قال الأوزاعي: ليس يوزن لهم ولا يكال لهم، وإنما يغرف لهم غرفا. وقال صلى الله عليه وسلم : "عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر، فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر، فكان خيرا له" [رواه مسلم] والصبر هو الوقوف مع البلاء بحسن الأدب. ولا يظن أن المصائب في الأمور العظيمة كالموت والطلاق مثلا، بل كل ما أهمك فهو مصيبة؛ انقطع شسع نعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه فاسترجع وقال كل ما ساءك مصيبة. وإذا لم يصبر المسلم ويحتسب مضت الأيام بالمصيبة وفاته الأجر والمثوبة. وأعظم من الصبر منزلة الرضا بما قدر الله وقضى، فارض بقضاء الله وقدره: }قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللهُ لَنَا{ [التوبة: 51]. قال ابن رجب رحمه الله: والفرق بين الرضا والصبر. أن الصبر: كفر النفس وحبسها عن السخط مع وجود الألم وتمني زوال ذلك، وكف الجوارح عن العمل بمقتضى الجزع. والرضا: انشراح الصدر وسعته بالقضاء؛ وترك تمني زوال الألم وإن وجد الإحساس بالألم لكن الرضا يخففه ما يباشر القلب من روح اليقين والمعرفة، وإذا قوي الرضا فقد يزيل الإحساس بالألم بالكلية. قال ابن الجوزي رحمه الله: ولولا أن الدنيا دار ابتلاء لم تعتور فيها الأمراض والأكدار، ولم يضق العيش فيها على الأنبياء والأخيار. فآدم يعاني من المحن إلى أن خرج من الدنيا. ونوح بكى ثلاثمائة عام. وإبراهيم: يكابد النار وذبح الولد. ويعقوب بكى حتى ذهب بصره. وموسى يقاسي من فرعون.. ويلقى من قومه المحن. وعيسى ابن مريم لا مأوى له، إلا البراري في العيش الضنك. ومحمد صلى الله عليه وعليهم يصابر الفقر، وقتل عمه حمزة وهو من أحب أقربائه إليه ونفور قومه عنه. وغير هؤلاء من الأنبياء والأولياء مما يطول ذكره، ولو خلقت الدنيا للذة لم يكن حظ للمؤمن منها. وصدق الشاعر: طبعت على كدر، وأنت تريدها صفوا من الأقذاء والأكدار والصبر هنا لا يتوقف على تحمل المصيبة وتجرع آلامها وغصصها، بل الصبر على معالجتها وإعادة ترتيب الأمور، فلربما كان صبر المعالجة: دعوة إلى الله عز وجل ولربما كان صبر المعالجة: تربية وحسن عشرة، ولربما كان: عودة زوج واستقامته وهكذا. 4- حسن الظن لا بد من حسن الظن بالله عز وجل وأن الفرج قريب، وأن مع العسر يسرا، وكذلك الظن بالشخص المقابل أو صاحب المشكلة، فقد يكون لديه تصور معين، أو فهم خاطئ، أو بلغه أمر غير صحيح، ولهذا إحسان الظن بالمسلم مما يريح النفس، وتلمس الأعذار مما يهون المصيبة، ويعين على حلها بروية وحسن تفكير، وبعض المشاكل قد يبني على سوء الظن، بناء على أوهام وخيالات أو تصور قاصر. وأذكر أن رجلا كان لديه مشكلة مع آخر، واستشاط غضبا وبدأ يهدد أبناء خصمه وزوجته، وكان الرجل مسافرا وأرسل قبل مغادرته ورقة بها اعتذار وطلب عفو ومسامحة وتنازل عن حقه، ولكن حامل الورقة هذه تأخر في إيصالها حتى ثارت ثائرة الخصم. فانظر إلى ما أحدث الرجل من كلام غير طيب في حق صاحبه، ورفع صوته وتعداد معايبه هل يا ترى تعود الصحبة كما كانت؟ وتأمل في واقعة أخرى: لما تأيمت حفصة بنت عمر رضي الله عنهما عرضها أبوها على أبي بكر فلم يجبه بشيء، وعرضها على عثمان فقال: بدا لي ألا أتزوج اليوم فوجد عليهما وأنكر (أي دخله حزن وكدر) وشكا حاله إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال: "يتزوج حفصة من هو خير من عثمان، ويتزوج عثمان من هي خير من حفصة" ثم خطبها فزوجه عمر، وزوج رسول الله عثمان بابنته رقية بعد وفاة أختها. ولما أن زوجها عمر، لقيه أبو بكر فاعتذر وقال: لا تجد علي، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قد ذكر حفصة فلم أكن لأفشي سره، ولو تركها لتزوجتها... 5- كتمانها وعدم التحدث بها من توجيه النبي صلى الله عليه و سلم : "من البر كتمان المصائب والأمراض والصدقة" وإذا كانت المصيبة مما يمكن كتمانها فكتمانها من نعم الله عز وجل الخفية، وهذا سر من أسرار الرضا وعدم التضجر والانزعاج. قال الأحنف: لقد ذهبت عيني منذ أربعين سنة ما ذكرتها لأحد. ولما نزل الماء في إحدى عيني عطاء رحمه الله مكث عشرين سنة، لا يعلم به أهله. قال شقيق البلخي: من شكا مصيبة به إلى غير الله، لم يجد في قلبه لطاعة الله حلاوة أبدا. وقال صلى الله عليه وسلم : "من إجلال الله، ومعرفة حقه: أن لا تشكو وجعك ولا تذكر مصيبتك". والملاحظ أن الإنسان إذا زالت عنه المشكلة، ندم أنه أخبر فلانا بها، أو أنها أخبرت فلانة بها، فإذا كان الأمر كذلك فليكتم الإنسان مشاكله ولا يظهرها ، ومن أسوأ المشاكل ظهورا، المشاكل العائلية فتجد الزوجة إذا وقع بينها وبين زوجها أمر من الأمور، اشتكت إلى أهلها وذمت الزوج بأمور لا دخل لها في المشكلة، وعددت معايبه القديمة والجديدة حتى يكرهه أهلها وإخوانها، وعندئذ تكون حبال الوصال مقطوعة، والنفرة حاصلة حتى وإن وجد حل للمشكلة، لكن تبقى تلك الترسبات التي نطق بها اللسان تؤثر على مستقبل العلاقة مع الزوج. 6- أخذها على مقدارها وعدم تكبيرها بعض الناس إذا نزلت به قضية ، أو ألمت به مصيبة أظلمت الدنيا في عينه وظن أنها نهاية الدنيا، وقد يكره الإنسان أمرا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا: }وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ{[البقرة: 216]. وأذكر أنا شابا مصريا أجريت معه مقابلة، وقد حدث في قريتهم قلاقل وفتن وقتل، قال: رحمني الله أن سجنت قبل الحادثة بأيام، وخرجت بعد أسبوع سليما معافى فإذا بي أجد من زملائي حالا عجيبة، فهذا قد مات، وذاك سجن سجنا طويلا، وآخر قد شل جسمه، وآخر.. فحمدت الله عز وجل وعلمت أن السجن كان أرحم لي مما جرى لغيري لو كنت معهم. وحكي عن شريح أنه قال: إني لأصاب بالمصيبة فأحمد الله عليها أربع مرات، وأشكره، إذ لم تكن أعظم مما هي وإذ رزقني الله الصبر عليها، وإذ وفقني إلى الاسترجاع لما أرجوه فيه من الثواب. وإذ لم يجعلها في ديني. 7- الدفع بالتي هي أحسن جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أوصني قال: "لا تغضب" رددها مرارا، وقال عليه الصلاة و السلام: "ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب" متفق عليه. والغضب يحجب التفكير السليم ويقود إلى تفكير أهوج عاصف تتحكم فيه العاطفة، ولهذا يحسن الهدوء والدفع بالتي هي أحسن وعدم تصعيد المواقف ، وكم من امرأة عاقلة عاملت زوجها المغضب بالإحسان والهدوء فإذا به يرجع إليها. وتجارب الناس في هذا كثيرة، ولهذا أمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه و سلم الكريم بقوله: }ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ{[فصلت: 34]. وبعض الناس ممن تخشى عداوتهم من الزملاء في العمل أو من الأقارب يحسن أن يتقدم الإنسان إليهم بهدايا، ويلين لهم الحديث اتقاء لشرهم، وقبل أن تتحول عداواتهم إلى فعل، مثل : تأليب المدير على موظف لديه، أو الزوج على زوجته أو غير ذلك، وهذا حل وقائي قد يفيد في تخفيف حدة التوتر. 8- ينظر الإنسان في مدى نهاية هذه المشكلة حتى يرى أنها ليست بذاك... ولو تأمل صاحب المشكلة في مشاكل وأحداث مرت فيما سبق، وكيف فرجت وانتهت؟ لعلم أن الأيام أخذت دورتها، ونسي تلك المصائب وكأنها الآن لم تكن. 9- كثرة الاستغفار الالتجاء إلى الله عز وجل وطلب العون والتوفيق من أعظم أسباب انفراج ضيق الصدر وحل الأمور، ومن فوائد المصائب لمن ابتلاه الله عز وجل بذلك انكساره والتجاؤه إلى ربه يدعوه ويتذلل بين يديه، ومن صور الالتجاء إلى عز وجل كثرة الاستغفار فقد قال صلى الله عليه وسلم : "من أكثر من الاستغفار، جعل الله عز وجل له من كل هم فرجا، ومن كل ضيق مخرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب" [رواه أبو داود].ومن نعم الله عز وجل علينا أن حركة اللسان من أخف حركات الجسم، ولا تكلف النفس مشقة وجهدا. 10- الدعاء بالأدعية المأثورة علمنا الرسول عليه أفضل الصلاة و أزكى التسليم عند نزول المصائب وحلول المشاكل أدعية لذهاب الهموم والغموم، فقد كان إذا كان كربه أمر قال: "يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث".وفي الحديث الصحيح الآخر: كان إذا نزل به هم أو غم قال: "يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيث ، الله ربي لا أشرك به" [صحيح الجامع: 4791]. ان شاء الله استفدتو لا يزال هناك جزئان شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
~ أم العبادلة ~ 1903 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 13 يوليو, 2011 متابعة معكِ شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
ساجدة للرحمن 2050 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 14 يوليو, 2011 السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،، بارك الله فيك نسرين الغالية ولكن هل هذه المشاكل تخص الحياة الزوجية ..أم عامة ؟؟؟ لنرى هل ساحتنا هي الساحة المناسبة أم لا وجزاك الله خيرا شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
ريـــحانـــة فـــواحـــة 0 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 17 يوليو, 2011 barak Allah feky شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
زهرة نسرين 246 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 20 يوليو, 2011 هي مفاتيح بصفة عامة و لكن جل الامثلة من الحياة الزوجية شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
زهرة نسرين 246 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 20 يوليو, 2011 السلام عليكم و رحمة الله وبركاته في هدا الجزء الثاني سنضع أيدينا على 20 مفتاحا لحل المشاكل مع الأستاد عبد الملك صادق مع تمنياتي بالفائدة للجميع 11- التوكل على الله عز وجل من نعم الله عز وجل حين نزول البلاء والمصائب، أن نهرع إلى طاعته وعبادته ونجد لذة حين دعائه وطلب تيسير الأمور وتسهيلها، وأعظم الطاعات والقربات منزلة منزلة التوكل على الله عز وجل، وتفويض الأمر إليه وفي التوكل ثبات نفس وشجاعة قلب وطمأنينة وراحة والله عز وجل يحب أصحاب هذه الصفة العظيمة قال تعالى: }إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ{[آل عمران: 159] فإن المحبوب لا يعذب ولا يبعد ولا يحجب وقال تعالى: }وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ{[الطلاق: 3] فيه دليل على فضل التوكل، وأنه أعظم الأسباب في جلب المنافع ودفع المضار. والله عز وجل يدبر الأمر ويصرفه كيف يشاء؛ بيده مقاليد الأمور }يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ{[يونس: 3]. وليوقن أن ما يفعله من سعي لحل مشاكله، إنما هي أسباب وأدوات وأن المصرف لهذا الكون هو الله عز وجل فما شاء كان وما لمن يشأ لم يكن، وتأمل في هذا الحديث العظيم فقد قال صلى الله عليه وسلم : ".. واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف" [رواه الترمذي]. 12- الإحسان إلى الخلق بالقول والفعل وأنواع المعروف من الأسباب التي تزيل الهموم والغموم والقلق: الإحسان إلى الخلق بالقول والفعل وأنواع المعروف قال تعالى: }لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا{[النساء: 114]. قال الشيخ عبد الرحمن السعدي: فأخبر تعالى أن هذه الأمور كلها خير ممن صدرت منه، والخير يجلب الخير ويدفع الشر، وأن المؤمن المحتسب يؤتيه الله أجرا عظيما، ومن جملة الأجر العظيم، زوال الهم والغم والأكدار ونحوها. وقال الشيخ رحمه الله: عنوان سعادة العبد إخلاصه للمعبود وسعيه في نفع الخلق. 13- الإكثار من ذكر الله عز وجل من الأسباب التي تشرح الصدر وتزيل الهم خاصة عند نزول المصائب الإكثار من ذكر الله عز وجل في كل وقت وحين، فإن لذلك تأثيرا عجيبا في انشراح الصدر وطمأنينته: }أَلَا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ{[الرعد: 28].كقول: }حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ{[آل عمران: 173] قالها إبراهيم حين ألقي في النار، وقالها محمد صلى الله عليه و سلم حين قيل له: }إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ{[رواه البخاري] و"لا حول ولا قوة إلا بالله".فلذكر الله أثر عظيم في حصول المطلوب ، لخاصيته ولما يرجوه العبد في ثوابه وأجره. 14- عدم اللجوء إلى أمور محرمة إذا أصابت المرء مصيبة وعلم المتسبب بها سواء من طلاق أو فراق أو غيرها، فقد يفكر في حلول لهذا الأمر الجديد الذي وقع، وقد تكون الطرق صعبة ومغلقة مع ضعف وخوف، فيساور البعض نية القيام بأعمال لا تجوز مثل الذهاب إلى السحرة والكهان والعرافين، وقد يتشفى البعض برد الضرر كما يظن إلى صاحبه بأن يفعل له السحرة عملا يضره وينكد عليه حياته، ردا على فعلته، وهذا لا يجوز. أما أنت يا من وقعت عليه المصيبة، فأجرك على الله، ولا تفسد حياتك بمعصية الله عز وجل من سحر أو أذية أو غير ذلك. 15- وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم نظر العبد محدود وعلمه قاصر، وما يراه اليوم مصيبة وبلية قد يكون غدا منحة وعطية قال تعالى: }وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ{[البقرة: 216]. وفي هذه الآية عدة حكم وأسرار ومصالح للعبد، فإذا علم العبد أن المكروه قد يأتي بالمحبوب، والمحبوب قد يأتي بالمكروه، لم يأمن أن تأتيه المضرة من جانب المسرة، ولم ييأس أن تأتيه المسرة من جانب المضرة لعدم علمه بالعواقب، فإن الله جل وعلا يعلم منها ما لا يعلمه العبد. وكم من امرأة طلقت وكان طلاقها خيرا لها: أجرا ومثوبة وصبرا واحتسابا وعبادة وقربة ، ولربما جاءها من هو خير من الأول، وكم من أب ظهر له ما يكدر خاطره من أولاده فكان هذا الأمر بداية مراجعة وتصحيح لأمر التربية فكانت خيرا له، وكم من امرئ جرى له ما جرى، فكان ذلك عاجلة إلى حزن، وآجلة إلى فرح وسرور. 16- تذكر الموت والقبر والحساب والصراط وأهوال الآخرة محاسبة النفس غفل عنها غالب الناس اليوم، وإذا نزلت المصيبة وتوجه المرء إلى الله عز وجل بقلبه علم أنه فرط في هذا الجانب.. والعاقل يعلم أن حياته الصحيحة حياة السعادة والطمأنينة وأنها قصيرة جدا، وإذا عظمت المصائب وكبرت فإنها صغيرة جدا عند مصيبة الموت وسكراته، فإن ذكر الموت: يهون الأمور ويزهد في الدنيا ويهون مصائبها ويجعل المرء يستشعر ما يصيبه من الأهوال والفزعات في يوم العرض على الله عز وجل: والمؤمنون هم أصبر الناس على البلاء، وأثبتهم في الشدائد، وأرضاهم نفسا في الملمات: عرفوا قصر عمر الدنيا بالنسبة لعمر الخلود، فلم يطمعوا أن تكون دنياهم جنة قبل الجنة... 17- التماس رضا الله عز وجل وهذا الأمر عظيم، ويغفل عنه البعض، فقد تأتي بعض الحلول وفيها أمر مشتبه أو مكروه، أو هي أصلا لا تجوز فيقدم رضا مديره المباشر مثلا في أمر محرم أو ترضى الزوجة لزوجها أمرا محرما فتسخط الله عز وجل لرضا ابن آدم وقد قال صلى الله عليه وسلم : "من التمس رضا الله بسخط الناس كفاه الله مؤونة الناس ومن التمس رضا الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس" [رواه الترمذي].ولهذا يجب الحرص على أن تكون الحلول والآراء ليس فيها حرام، سواء من ظلم العبد نفسه أو من التعدي على محارم الله، أو ظلم غيره وبخسهم حقوقهم فما عرفت السعادة في معصية الله عزوجل. 18- البعد من إدخال الجهات الرسمية كالمحاكم والشرط قدر المستطاع مشاكل الإنسان متنوعة، والمعاملة الطيبة والصبر والتأني كفيلة بحل الأمور بقدر، ولهذا يؤجل النظر في الترافع إلى المحاكم والشرط قدر المستطاع، حتى لا تشح الأنفس وتضيق الصدور وتزيد الشحناء، ولربما تكبر المشكلة ويستطير شررها ويطول أمدها ولتجعل الجهات الرسمية آخر المطاف، بعد إدخال الوسطاء والتذكير بالله عز وجل، وبعض القضايا قد يكون حلها عن طريق الشرع فيه حفظ للحقوق؛ خاصة إذا كان الطرف الآخر مكابرا أو جاهلا معاندا أو حاقدا وحاسدا. 19- طيب المقال وحسن الأدب في الأخذ والعطاء غالب المشاكل مع حسن المعالجة، تخف أحداثها وتهبط ثورتها، وينظر كل طرف فيها بعين الواقع مع إظهار الحسنات والتغافل عن السلبيات، وهذا الجانب مطلوب بين الأزواج، وفي علاقات الأقارب والمعارف والجيران، لأنها علاقة طويلة مستمرة لا تخدش بسوء فعال ولا بكلمة جارحة، بل يجب المحافظة عليها، وتأمل في قول الله عز وجل: }وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ{[آل عمران: 134] فتدرج الأمر من كظم الغيظ إلى العفو بل وصعد إلى الإحسان، ومن فعل واحدة من هذه الخصال الحميدة وجد أثرا عظيما فكيف بمن وفقه الله تعالى إلى الأخذ بها جميعا؟! 20- زيادة المعلومات لحل المشكلة إذا وقع الفأس في الرأس كما يقال يسعى المرء إلى إصلاح ما فات وذهب، وخير أمر يزيد علمه وعمله؛ اللجوء إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وفي الكتب الإسلامية والأشرطة النافعة دواء ناجع بإذن الله في حل كثير من المشكلات، ومحلات التسجيلات والمكتبات ولله الحمد مليئة بمثل ذلك في مواضيع شتى وعناوين مختلفة، مثل المعاملات الزوجية أو تربية الأبناء أو معاملة الأقارب وغيرها كثير. شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك