اذهبي الى المحتوى
رقيةراضي

عواقب الاسراف وتبدير

المشاركات التي تم ترشيحها

عواقب الإسراف والتبذير

 

 

إن الإسراف والتبذير داء فتاك يهدد الأمم والمجتمعات، ويبدد الأموال والثروات، وهو سبب للعقوبات والبليات العاجلة والآجلة.

فمن ذلك أن الإسراف سبب للترف الذي ذمَّه الله –تعالى- وعابه وتوعَّد أهله في كتابه, إذ قال تعالى: {وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ*فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ*وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ*لا بَارِدٍ وَلا كَرِيمٍ*إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ} [الواقعة:41-45]. قال ابن كثير -رحمه الله-: "كانوا في الدار الدنيا منعمين مقبلين على لذات أنفسهم".

فإياكم أن تكونوا من المترفين، فرب كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة.

التبذير والإسراف سبب يؤدي بصاحبه إلى الكبر وطلب العلو في الأرض، قال -صلَّى الله عليه وسلَّم-: (كلوا واشربوا وتصدقوا من غير سرف ولا مخيلة)[1]

فالحديث يدل على أن الإسراف قد يستلزم المخيلة وهي الكبر، فإن الكبر ينشأ عن فضيلة يتراءاها الإنسان من نفسه: {كَلا إِنَّ الإِنْسَانَ لَيَطْغَى*أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى} [العلق:6، 7].

 

إن الإسراف والتبذير يؤدي إلى إضاعة المال وتبديد الثروة، فكم من ثروة عظيمة وأموال طائلة بددها التبذير وأهلكها الإسراف وأفناها سوء التدبير.

فاتقوا الله عباد الله، فإن الله نهاكم عن إضاعة المال، ففي حديث المغيرة قال: سمعنا رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- يقول: (إن الله كره لكم ثلاثًا: قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال)[2].

والإسراف إضاعة للمال وتخوُّض فيه بغير حق، قال -صلَّى الله عليه وسلَّم-: (إن رجالًا يتخوَّضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة)[3]، وهذا كما قال الله –تعالى-: {وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ} [غافر:43].

إن الإسراف سبب من أسباب الضلال في الدين والدنيا، وعدم الهداية لمصالح اعواقب الإسراف والتبذير

 

 

إن الإسراف والتبذير داء فتاك يهدد الأمم والمجتمعات، ويبدد الأموال والثروات، وهو سبب للعقوبات والبليات العاجلة والآجلة.

فمن ذلك أن الإسراف سبب للترف الذي ذمَّه الله –تعالى- وعابه وتوعَّد أهله في كتابه, إذ قال تعالى: {وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ*فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ*وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ*لا بَارِدٍ وَلا كَرِيمٍ*إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ} [الواقعة:41-45]. قال ابن كثير -رحمه الله-: "كانوا في الدار الدنيا منعمين مقبلين على لذات أنفسهم".

فإياكم أن تكونوا من المترفين، فرب كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة.

التبذير والإسراف سبب يؤدي بصاحبه إلى الكبر وطلب العلو في الأرض، قال -صلَّى الله عليه وسلَّم-: (كلوا واشربوا وتصدقوا من غير سرف ولا مخيلة)[1]

فالحديث يدل على أن الإسراف قد يستلزم المخيلة وهي الكبر، فإن الكبر ينشأ عن فضيلة يتراءاها الإنسان من نفسه: {كَلا إِنَّ الإِنْسَانَ لَيَطْغَى*أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى} [العلق:6، 7].

 

إن الإسراف والتبذير يؤدي إلى إضاعة المال وتبديد الثروة، فكم من ثروة عظيمة وأموال طائلة بددها التبذير وأهلكها الإسراف وأفناها سوء التدبير.

فاتقوا الله عباد الله، فإن الله نهاكم عن إضاعة المال، ففي حديث المغيرة قال: سمعنا رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- يقول: (إن الله كره لكم ثلاثًا: قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال)[2].

والإسراف إضاعة للمال وتخوُّض فيه بغير حق، قال -صلَّى الله عليه وسلَّم-: (إن رجالًا يتخوَّضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة)[3]، وهذا كما قال الله –تعالى-: {وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ} [غافر:43].

إن الإسراف سبب من أسباب الضلال في الدين والدنيا، وعدم الهداية لمصالح المعاش والمعاد، قال الله –تعالى-: {إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ} [غافر:28]، وقال سبحانه: {أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ} [الزخرف:5]، وقال سبحانه: {كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [يونس:12].

 

إن من عقوبة الله تعالى للمسرفين أن جعلهم إخوانًا للشياطين، فقال سبحانه: {وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا*إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا} [الإسراء:26، 27].

 

فاتقوا الله عباد الله، وذروا ظاهر الإثم وباطنه، واعلموا أن الإسراف يشمل جميع التعديات التي يتجاوز بها العبد أمر الله وشرعه، سواء كان ذلك في الإنفاق أو في غيره.

 

فتوبوا -عباد الله- من الإسراف كله، فإن الله دعاكم إلى ذلك فقال: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ*وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ} [الزمر:53، 54].

فاتق الله يا عبد الله، وتب إلى الله من التفريط والتقصير، وأعدَّ للسؤال جوابًا، فإن الله سائلك عن هذا المال: من أين اكتسبته؟ وفيم أنفقته؟

 

 

 

للشيخ: خالد بن عبد الله المصلح -حفظه الله-

لمعاش والمعاد، قال الله –تعالى-: {إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ} [غافر:28]، وقال سبحانه: {أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ} [الزخرف:5]، وقال سبحانه: {كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [يونس:12].

 

إن من عقوبة الله تعالى للمسرفين أن جعلهم إخوانًا للشياطين، فقال سبحانه: {وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا*إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا} [الإسراء:26، 27].

 

فاتقوا الله عباد الله، وذروا ظاهر الإثم وباطنه، واعلموا أن الإسراف يشمل جميع التعديات التي يتجاوز بها العبد أمر الله وشرعه، سواء كان ذلك في الإنفاق أو في غيره.

 

فتوبوا -عباد الله- من الإسراف كله، فإن الله دعاكم إلى ذلك فقال: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ*وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ} [الزمر:53، 54].

فاتق الله يا عبد الله، وتب إلى الله من التفريط والتقصير، وأعدَّ للسؤال جوابًا، فإن الله سائلك عن هذا المال: من أين اكتسبته؟ وفيم أنفقته؟

 

 

 

للشيخ: خالد بن عبد الله المصلح -حفظه الله-

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيرا أختنا الحبيبة

نقل طيب، لا حرمك الله تعالى الأجر والمثوبة

ينقل إلى الساحة المناسبة له

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

بوركتِ يا حبيبة وبارك الله لنا بشيخنا الفاضل

خطبتان رائعتان لشيخنا بارك الله به

نسال الله ان يعيننا على حسن التدبير وأن يبعدنا عن الاسراف والتبذير

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×