اذهبي الى المحتوى
~ أم العبادلة ~

ملف كامل عن التربية الإيجابية . . لا يفوتكم

المشاركات التي تم ترشيحها

التربيـة الإيجابيـة

 

تمهيد :

مما لا شك فيه أن تربية الأطفال من المهام الصعبة والمخيفة التي تواجه الآباء، فالكثير من الآباء يتخوفون من الأوضاع الحالية في كل أنحاء العالم من تفشي الجريمة والعنف وفقدان براءة الأطفال. أصبح الأطفال هذه الأيام أكثر ذكاء، ويعرفون المساومة من أجل نيل أي شيء يريدونه، فربما يجادلك طفلك الصغير مثل الشخص الراشد وهو مازال في عمر الخمس سنوات. وهذه التحديات تصعب مهمة الآباء لتربية أبناء يتحلون بمكارم الأخلاق من نزاهة وتهذيب وأمانة، وزرع كل القيم الفاضلة التي يتمنون أن تكون لدي أبنائهم. وبما أن التربية مهمة صعبة، فقد اجتهد العلماء لعدة عقود لإيجاد أفضل السبل التي من شأنها أن تكون أكثر فعالية في التربية. وقد أدت هذه البحوث إلى النهج المعروف باسم "التربية الإيجابية".

 

فلسفة التربية الإيجابية :

تفترض فلسفة التربية الإيجابية أن الطفل يولد على الفطرة، وبالاحترام والرعاية والمحبة والتوجيه يمكن أن يصبح خلوقًا ومسؤولاً وناجحًا عند الكبر. والتربية الإيجابية هي مزيج من العطف والحب والتفاهم والحماية.

 

طرق التربية الإيجابية :

هنالك طرق مختلفة للتربية الإيجابية، ولكن المفهوم يبقى هو الأسلوب نفسه وإن تباينت الأساليب، وهو أن تمنح طفلك حبًا غير مشروط ، وتوفر له الرعاية التي من شأنها أن تزيد من ثقته بنفسه وترسخ فيه الاعتداد بالذات. وفي دراسة أجريت في أستراليا شملت 26 مدرسة لتقييم فعالية برنامج التربية الإيجابية بين طلاب المدارس الابتدائية، أظهرت النتائج تقلص عدد الأطفال الذين لديهم مشاكل في السلوك وزيادة كبيرة في مهارات التبليغ عن الذات مقارنة مع الأطفال الذين لم يشتركوا في البرنامج.

 

فوائد التربية الإيجابية :

للتربية الإيجابية فوائد عديدة، فمن خلال خلق بيئة وسلوك إيجابي في المنزل فإن طفلك سوف:

- يشعر بمزيد من الثقة.

- يزداد الاعتداد بالذات لديه.

- نمو رابطة مع الوالدين مبنية علي الثقة والاحترام.

- يتعلم التعاطف والشعور بالأمن.

 

ما أفضل وقت للبدء ؟

يشير معظم الخبراء إلى أن السنوات الثلاث الأولى من حياة الطفل هي أفضل الأوقات للبدء نظرا لأثرها في نمو طفلك. في هذه السنوات ينمي طفلك قدراته الفكرية والعاطفية والاجتماعية. سيتعلم إعطاء وتقبل الحب، ويتعلم حب الاستطلاع والإصرار علي التعرف علي الأشياء الغريبة، ويحتاج طفلك إلى كل هذه الصفات ليبني علاقات اجتماعية ويعيش حياة منتجة وسعيدة.

 

كيف تكون والداً أو أماً إيجابيا؟

تقول الدكتورة تانيا بايرون، الأخصائية البريطانية الشهيرة في تنمية الطفل أن "الأبوة والأمومة لا تعني عمل الشيء الصحيح دائما، بل أن يستطيعوا التعايش مع صعوبات الحياة، والوقوع في الخطأ، والشعور بالقلق وقلة السعادة، ولكن بالرغم من كل هذا يكون لديهم إيمان قوي وراسخ بأن الأمور سوف تتحسن بمرور الوقت فقد صنعوا الرابطة والعلاقة الايجابية مع طفلهم لذلك باستطاعتهم أن يتعايشوا مع كل الأوضاع وبثقة كبيرة".

لتكون إيجابيا، أنت بحاجة إلى الثقة بنفسك وفهم طفلك. فالإيجابية لا تعني التساهل، ولكن يجب أن تكون هناك حدود لا ينبغي للطفل أن يتجاوزها.

نهج الانضباط في الإيجابية لا يعني البحث دائما عن السلبيات، ولكن البحث عن سبل لجعل الأمور إيجابية، وتعلم كيفية التفاوض واقناع أطفالهم بطريقة أكثر فعالية.

تذكر دائما أن التربية مهمة صعبة، وبما أن لكل طفل خصاله الفريدة، لا توجد طريقة واحدة مبسطة للتربية وليس هناك أي خطأ أو صواب.

كل الطرق التي يختارها الآباء لديها مميزاتها، وتحدياتها والأمر يرجع إلى الوالدين لاختيار الوسيلة التي من شأنها تربية الطفل. وبمزيد من الحب والعطف والاحترام، ستكون النتائج مذهلة، ويجب أن نتذكر أن الطريق طويل وملئ بالتحدي والصعاب، وقد يكون هنالك الكثير من الأيام المحبطة، كما ستكون هناك أجمل وأحلى الأيام.

 

10 مقترحات للتربية الإيجابية

تقترح الرابطة الأميركية لرعاية الطفولة والجمعية الوطنية لمنع القسوة ضد الأطفال مجموعة من النصائح للتعامل مع الأطفال في إطار التربية الإيجابية، وفي ما يلي 10 مقترحات:

1- قدر قيمة اللعب: اللعب هو عمل الأطفال. اللعب مهم لجميع جوانب تنمية الطفل، ويعتبر وسيلة طبيعية لتعلم الأطفال، وأمر أساسي في تكوين علاقة إيجابية بين الطفل والوالدين. وقد قال عمر بن الخطاب لاعب ابنك سبعا .. وأدبه سبعا .. وصاحبه سبعا.

2- تحدث مع طفلك واستمع له.

3- من المهم أن تنظر إلى طفلك، وأن تلمسه بلطف عند التواصل معه.

4- حاول ألا تكون سلبيا مع طفلك، تجنب الانتقاد وتعلم الثناء علي طفلك عندما يتصرف بإيجابية. بكل تأكيد تحدث مع طفلك عندما يرتكب خطأ، ولكن أتح له الفرصة لتصحيح خطأه.

5- كن مصدر المعلومات الأول لطفلك. شجعه علي طرح الأسئلة ، سيعلمه هذا طرح أسئلة عندما يكبر. ومن خلال الإجابة على أسئلة طفلك بالصدق والصراحة، يمكنك إنشاء علاقة مبنية على الثقة والاحترام المتبادلين.

6- تعلم كيف ينمو الأطفال وتعرف علي خصال طفلك الفريدة. وعندما يتعلق الأمر بطفلك، فالخبير الحقيقي هو أنت. قدر خصوصية طفلك. وادعم اهتمامات ومواهب طفلك.

7- حاول قضاء بعض الوقت مع كل من أطفالك كل يوم.

8- لا تتردد في الثناء علي خصال أطفالك المتفردة، وتجنب مقارنتهم، أو معايرتهم لماذا لا يكونون مثل شخص آخر.

9- عد أسرتك للنجاح. ضع مجموعة من القواعد والحدود، هذا سيساعد طفلك الشعور بالأمان ومنع تطور الأمور من أن تصبح خارج نطاق السيطرة.

10- انتبه لنفسك.

إذا كنت متعبا، مريضا أو بمزاج سيء لا يمكنك أن تكون والدا جيدا.

حدد وقتا لأنشطة الأسرة. الشعور بالانتماء يتعزز عندما تقوم الأسرة بأنشطة مشتركة.

علم طفلك الفرق بين الصواب والخطأ.

فهم الطفل للصواب والخطأ يتطور ببطء بداخله.

 

إستراتيجيات التربية الإيجابية :

استراتيجيات التربية الإيجابية تشكل بدائل عملية عن اللجوء للعقاب وهي بدائل ووسائلتبني الشخصية المتميزة التي يطمح لها كل مربي ..

وهي خطوات عملية ومتكاملة فيمابينها يمكن استعمالها في الحياة الأسرية بشكل تلقائي وفي الأحوال العادية ..وتصبحضرورة في حالات الأزمات الطارئة بين الأطفال والوالدين لاسيما أثناء لجوء الأبناء لسلوكيات مقلقة ومزعجة أو مرفوضة شرعا وعرفا .

 

ومن إستراتيجيات التربية الإيجابية :

1- إستراتيجية مكافأة السلوك الإيجابي

2- إستراتيجية الإنصات الفعال

3- إستراتيجية ( والآن )

4- إستراتيجية تعلُّم المرونة من خلال مواقع الإدراك

5- إستراتيجية الوفاق الوالدي

6- إستراتيجية التربية بالحب

7- إستراتيجية التعامل الإيجابي مع كلمة ( لا )

8- إستراتيجية التركيز على حل المشكلة - قاعدة عزل الفعل عن الفاعل

9- إستراتيجية الحاجة للقبول

10- إستراتيجية الحاجة إلى الطمأنينة

11- إستراتيجية انتقاء الكلمات الإيجابية للطفل

 

منقول

 

 

~ يتبع بعون الله

  • معجبة 3

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاكى الله كل خير ام عبدالرحمن

 

طرح قيم لموضوع مهم جدا

 

متابعه ان شاء الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

1- إستراتيجية مكافأة السلوك الإيجابي

 

 

إستراتيجية (كافئ السلوك الإيجابي):

إنها خطوة فعالة جدًا للتخفيف من حالات التوتر بين الأبناء والآباء وتقليص السلوكيات المزعجة .. وهي خطوة فعالة وبسيطة ..

أما كونها فعالة فذلك تثبته كل التجارب التربوية واتبعها كل القادة المربين وعلى رأسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يكافئ سلوك المحيطين به صغارًا كانوا أم كبارًا فهو يبشر بالجنة ويطلق أحسن الألقاب ويمدح ويبتسم وينفق ويلاعب …

أما كونها خطوة بسيطة فتلك الحقيقة غير الصحيحة … فليست إستراتيجية (كافئ السلوك الإيجابي ) بالشيء البسيط في حياة المربين خصوصًا ، والناس عموما .. حيث تغلب البرمجة المعتمدة على الحساسية الكبيرة للسلوك السلبي والمعاقبة عليه بدل الحساسية للسلوك الإيجابي ومكافأته ..

لذلك قد يكون في البداية من الصعب تنفيذ هذه الاستراتيجية الفعالة في تعديل سلوك الأطفال ، إذ نجد أن مكافأة السلوك الإيجابي في حياتنا موجود لكنه بشكل خفيف وضئيل لا يكاد يذكرمقابل معاقبة السلوك السلبي ..

 

قوة إستراتيجية (كافئ السلوك الإيجابي ) الهائلة :

إن لهذه الاستراتيجية قوة هائلة في بناء شخصية الطفل النامية قد لا يتوقعها المربون .. فلو اتبعوا سياسة عدم التركيز على سلوكيات الأطفال المنسجمة مع سنهم وغير المقبولة لدى الكبار من مثل الحركة والاكتشاف المستمر للمحيط والبيئة وغيرها ،وأبدوا تسامحًا معها ثم اتبعوا إستراتيجية (كافئ السلوك الإيجابي ) لحققوا نتائج هائلة من توقعاتهم وطموحاتهم في شخصية الطفل ..

 

صورتان لإستراتيجية (كافئ السلوك الإيجابي) :

هناك صورتان عمليتان لممارسة هذه الخطوة وكلاهما ضروري للطفل وينبغي اللجوء إليهما باستمرار وتنوع حسب المواقف والحاجات:

 

الأولى : المدح المخصص :

وهو أسلوب مكافأة سلوك معين من خلال توجيه المدح وتحديده بالسلوك الإيجابي من مثل : ما شاء الله القصة التي كتبتها رائعة أنت ذكي جدا .. أو ما شاء الله اللعبة التي ركبتها جميلة أنت طفل مبدع …

 

الثانية : الشعور الخاص :

هذا أسلوب لا يرتبط بعمل معين ولكنه نوع من التعبير عن المشاعر التي تربط بين الطفل ووالديه ..فالمشاعر الإيجابية خلقها الله عز وجل لتنطق لا لتخزن بداخل الإنسان …

الشريعة الإسلامية جاءت بأفضل وسائل لإحياء المشاعر فالمسلم يعبر عن توحيده بترديد كلمة التوحيد بلسانه وتكرارها ، ويعبر عن علاقته المتميزة بخالقه بالذكر والتسبيح والحمد ، وإيمان المسلم لا يتحقق بكونه شعورًا داخليًا ولكنه فضلا عن كونه شعورًا ومعتقداتٍ فهو إقرار باللسان وترجمة بالأركان ..

ولذلك من أساليب هذه الاستراتيجية مكافأة الطفل من خلال التعبير عن شعورك الإيجابي تجاهه ..ومدحه … من مثل: ابني أحبك كثيرًا فأنت طفل ذكي …

إن الطفل بحاجة مستمرة لسماع مثل هذا الكلام(إنطاق المشاعر الإيجابية ).

 

إن التعبير عن مشاعرك الإيجابية ومكافأة السلوك الإيجابي يجعل المربي محتفظا بطاقته المحدودة التي تستهلكها بشكل أكثر السلوكيات المتشنجة مع الأطفال من مثل الصراخ والغضب .. وبلا فائدة تربوية تذكر.ابدأ إذن بمكافأة السلوك الإيجابي من اللحظة التي يبدأ الطفل بإنجاز سلوك مستقل وكن مركِّزًا على ما صح من سلوكه حتى ولو كان هو التوقف عن السلوك السلبي .. فحين يتوقف ابنك عن سلوك مزعج اعتبر هذا في حد ذاته سلوكا إيجابيا يحتاج لمكافأة .. من مثل : وأخيرا توقفت عن البكاء وابتسمت .. ما شاء الله .. أو وأخيرا توقفت عن رمي لعبك .. ما شاء الله ..

 

كيف تكافئ السلوك الإيجابي ؟

1- أبدِ مشاركتك : من خلال الخطوات التالية :

أ – صف لابنك بابتسامة وتفاعل ما يفعله من سلوك إيجابي (رتبت غرفتك بشكل رائع).

ب- علق بشكل إيجابي حالة أو مظهر ولدك ( أنت طفل نظيف وأنيق جدا وملابسك مرتبة …)

د- أبرز بصوت واضح وبشكل إيجابي حالة ابنك النفسية والمزاجية ( أراك مستمتعا بدراستك – أشعر أنك في قمة تركيزك مع واجباتك – أراك قويا ومثابرا ..)

2- امدح :

أ - عبر عن قبولك لسلوكه ( ما شاء الله عمل متميز .. أنت بارع)

ب - عبر عن مشاعر قبولك لسلوكه ( جميل وممتع رؤية عملك وإنجازك ..)

ت - أبد إعجابك بسلوكه وفرحك ( عمل رائع يستحق التقدير .. أنا معجب بإنجازك …)

3- ابتسم :

ابتسم لابنك وحاول أن تحدث احتكاكا بين عينيك وعينيه ولقاء تطبعه ابتسامتك المعبرة عن تقديرك لسلوكه .. احرص أن تكون الابتسامة من داخلك ومعبرة عن شعورك وإعجابك فالابتسامة المصطنعة يدركها الطفل بسهولة ..

4- انسخ بعض سلوكياته :

انسخ بعض ما يصدر عن ابنك من خلال عملية التقليد مثل إعادة بعض كلامه أو إحداث صوت معبر عن لعبة بيده وهذا التقليد نوع من المجاراة والمسايرة التي تحدث انسجامًا كبيرًا في التواصل بين الطفل والوالد

5- لاعبه :

مكافأة السلوك الإيجابي قد يكون أفضل تعبير عنه ملاعبتك لابنك والخروج عن دائرة الناصح الذي يعطي الحلول ويصدر الأحكام ..إن ملاعبة الطفل تعني أنك متواجد معه وهذا يجعله ينفتح عليك ويتقبل منك وتطمئنه على سلوكه الإيجابي مما يمنحه ثقة قوية بقدراته وإمكاناته ويشكل لديه بالمقابل القيم والمعايير الإيجابية .. ولذلك لم تكن وصية نبينا صلى الله عليه وسلم إلا خطوة في هذا الاتجاه وهو يؤكد على ضرورة مصاحبة الأبناء ..

6- تجاوز عن اندفاعه :

يندفع الأبناء ويتهورون ويصدر عنهم بعض السلوكيات المرتبطة بمرحلتهم العمرية .. إن مكافأة ما يصدر عنهم من سلوك إيجابي تعني كذلك غض الطرف عن اندفاعاتهم وتهورهم الطفولي وعدم التركيز عليه .. قد لا يعني تجاهل هذه السلوكيات قبولها ولكن يعني أن يكون تدخلك بشكل إيجابي بنَّاءً من مثل التعبير بحركة رأسك عن عدم قبولك ومن خلال ملامح وجهك ..بدون حاجة لتعليق أو إبداء حكم .

7- الاحتكاك الإيجابي :

عبر عن مكافأة سلوك الابن من خلال الاحتكاك الإيجابي بالجسد من مثل اللمسة الحنون والضم والقبلة والعناق والحمل والمداعبة .. بشكل متناسب مع سنه ..

8- امنحه شيئا يحبه :

لا يمكن إغفال الهدية للطفل على سلوكه الإيجابي وفي الوقت نفسه لا يمكن اعتبار المكافأة المادية هي الأساس فهي في آخر القائمة ولا ينبغي أن تكون الدافع والأساس والمعبر الحقيقي عن مكافأة السلوك الإيجابي لئلا يكون الدافع الإيجابي من خارج نفسية ومشاعر الطفل ..

منح الطفل شيئا يحبه نتيجة سلوك صدر عنه خطوة كذلك لمكافأته ..

9- امنحه اختيارًا :

قد يكون الطفل ممن يحبون أشياء كثيرة فامنحه حق الاختيار للهدية وهذه خطوة تمنحه ثقة بنفسه أكثر وتعزز السلوك الإيجابي لديه

 

3 خطوات لمكافأة السلوك الإيجابي :

1- صف ما ترى من سلوك إيجابي يصدر من ابنك .

2- صف شعورك وابد إعجابك بالسلوك .

3- صف سلوك الولد الإيجابي لتعززه ..

 

تذكر :

من خطوات مكافأة السلوك الإيجابي امتداح سلوك الطفل مع ضرورة مراعاة الدقة والأمانة وتجنب المبالغة في المدح حتى لا يؤدي لنتائج عكسية ..

 

مهارات مساندة :

1- ضع من بين أهدافك أن تصبح محاوراً ماهراً ومفاوضاً جَلِداً .

2- اجعل ردود أفعالك متوازنة بحيث لا تسقط في أخطاء العجلة فتندم .

3- تذكر دائماً أن الحياة صعبة بما فيه الكفاية ولا ينقصها أن تنغص على نفسك بعلاقات عدوانية مع أحد ولاسيما مع أبنائك .

4- تذكر أيضاً أن الناس طيبون أكثر مما نتصور ، وأنه يمكننا إخراج أحسن ما فيهم إذا أخرجنا أحسن ما فينا وأطيب الناس الأطفال (الفطرة والبراءة).

 

غيِّـر ما في نفسك:

يمكنك تغيير مشاعرك تجاه أي شخص و كسبه إلى صفك باتباع الخطوات التالية :

1- حدد شعورك المستهدف تجاه هذا الشخص ، بشرط أن يكون شعوراً مريحاً مثل : الحب ، المساعدة ، التعاون ، الهدوء ، الصبر ، الاهتمام ، الإنجاز .

2- تخيل المواقف الطبيعية في حياتك التي تؤدي بك لمثل هذه المشاعر الطيبة ،وحاول توفيرها وتخليها

2- ابحث عن الأشخاص المقربين من هذا الشخص واسألهم عن كل ما يرضيه وما لا يرضيه .

4- أعد الطريقة على نفسك عدة مرات حتى تفهمها وتصبح من ضمن ردود فعلك التلقائية تجاهه .

 

~ يتبع بعون الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

2- إستراتيجية الإنصات الفعال

 

 

معنى الإنصات الفعال :

إن الإنصات الفعال غير الاستماع ، وهو يعني الاستماع باهتمام وبكل الجوارح ومن خلال ملامح الوجه ولغة الجسم والرسائل الإيجابية التي يبعثها المنصت الإيجابي للمتكلم ..

الإنصات الفعال يعني اهتمامًا بما يريد الطفل التعبير عنه.. وتعني اهتمامًا إيجابيًا بالرسائل الخفية للطفل.. وهوطريق لتجاوز الحالات المتوترة بين الوالدين والأبناء.. وكلما مورس الإنصات الفعال كلما عرفت العلاقات الأسرية انحسارًا وتقلصًا للحالات المتشنجة..

إن مفتاح الإنصات الفعال يكمن في الرسائل غير اللفظية وفي الاتصال غير الشفوي الذي يرسله الأب لابنه.. من خلال الابتسامة ولغة الجسم وملامح الوجه ونبرات الصوت المعبرة عن الحنان والمحبة والود التي تنبعث بين الفينة والأخرى معبرة عن موافقتك وتفهمك لما يقوله الابن..

 

خمس خطوات للإنصات الفعال :

1- اربط علاقة تواصل بين عينيك وعيني ابنك وتفادى أن تشيح وجهك عن ابنك، فإن ذلك يوحي بقلة اهتمامك بما يقوله وقلة اعتبارك لشخصه..

2- اجعل ثمة علاقة اتصال واحتكاك جسدي مباشر من خلال لمسة الحنان وتشابك الأيدي والعناق ووضع يدك على كتفيه.. فإن ذلك يوطد العلاقات المبنية على المحبة ويسهل لغة التواصل العاطفي وييسر التفاهم ويفتح لدى الطفل أجهزة الاستقبال للرسائل التربوية الصادرة من الوالدين..

3- علق على ما يقوله ابنك وبشكل سريع دون أن تسحب الكلام منه..مبديا تفهمك لما يقوله من خلال حركة الرأس أو الوشوشة الميمية بنعم أو ما شاء الله.. مما يوحي لابنك أنك تتابعه باهتمام فتزيد طمأنينته..

4- ابتسم باستمرار وأبد ملامح الاطمئنان لما يقوله، والانشراح بالإنصات له مع الحذر من تحسيس الطفل بأنك تتحمل كلامه على مضض أو أنه مضيع لوقتك ولا تنظر للساعة وكأنك تقول له لا وقت لدي لكلامك..

5- متى ما وضحت الفكرة وتفهمت الموقف عبِّر لابنك عن هذا وأعد باختصار وبتعبير أدق ما يود إيصاله لك.. لتعلم ابنك اختصار ما يريد قوله وفن التعبير عن مشاعره وأحاسيسه .. والدقة في التعبير..وتقلل بهذا من احتمالات الملل بينكما..

 

إن الإنصات الفعال لا يكتمل إلا من خلال الاتصال غير اللفظي الذي يطمئن الابن ويعيد له توازنه النفسي..

ويقضي بالتالي على مقاومة الطفل للرسائل التربوية الصادرة عن الآباء..

 

إن الأطفال عادة ما يعاندون ويبدون مقاومة لرغبات الوالدين..

والطريق السليم لامتصاص هذه المقاومة هو تخصيص وقت للإنصات الفعال للطفل..

فكلما تحدث الابن ووجد قبولا واهتماما كلما ضعفت المقاومة السلبية لديه وقل عناده..

 

خصص وقتاً للإنصات الفعال:

إن الإنصات الفعال خطوة ضرورية في التربية الإيجابية لا غنى للمربي عنها..

فكما أننا نخصص أوقاتا لشراء ما يحتاجه أبناؤنا، ووقتا للاهتمام بصحة أبدانهم ونظافتها فكذلك نحتاج تخصيص وقت للإنصات لهم مهما قل هذا الوقت..

إن خمس دقائق ينصت فيها الأب لابنه قد تجعله يتفادى تضييع ساعات طويلة في معالجة مشكلات ناجمة عن قلة التواصل أو مناقشة حالة توتر..

 

خمس دقائق لا غير !!

خمس دقائق لا أهمية لها عند عامة الناس..وليس صعبا أن يخصصها الأب يوميًا لابنه..

خمس دقائق كل يوم تنمي الحوافز الإيجابية لدى ابنك وتغرس لديه الدوافع التي تزود سلوك الإنسان بالعمل الصالح وملء الوقت بما ينفع دنيا وآخرة..

إن خمس دقائق مخصصة للطفل تعني تمتع الأب بوقت كبير لقضاياه الأخرى.

إن تخصيص خمس دقائق للطفل تعني أنك تود التواصل مع ابنك وتحاول فهمه وتفهم حاجاته ورغباته وأنك تشعر به.. وقبل هذا وذاك تعني أنك تتقن فن الأخذ والعطاء.. وتمهد قلوب الأبناء وبصيرتهم للإنصات الفعال.. وبمعنى أوضح أنك تقوي الذكاء الوجداني لديهم المعروف لدينا بالبصيرة..

أنصت لأبنائك ليحسنوا الإنصات لك..

 

فن الاستماع : وصْفةٌ أخلاقية ومهارة ضرورية :

في حياتنا، ومنذ صغرنا نتعلم كيف نتصل مع الناس الآخرين بالوسائل المتعددة، الحديث والكتابة والقراءة، ويتم التركيز على هذه المهارات في المناهج المدرسية بكثافة، لكن بقيت وسيلة اتصالية لم نعرها أي اهتمام، مع أنها من أهم الوسائل الاتصالية، ألا وهي الاستماع.

 

لا بد لكل إنسان أن يقضي معظم حياته في هذه الوسائل الاتصالية الأربع، الحديث، الكتابة، القراءة، والاستماع، لأن ظروف الحياة هي التي تفرض هذا الشيء عليه.

والاستماع يعد أهم وسيلة اتصالية، فحتى تفهم الناس من حولك لابد أن تستمع لهم، وتستمع بكل صدق، لا يكفي فقط أن تستمع وأنت تجهز الرد عليهم أو تحاول إدارة دفة الحديث، فهذا لا يسمى استماعاً على الإطلاق

 

في كتاب ستيفن كوفي العادات السبع لأكثر الناس إنتاجية

تحدث الكاتب عن أب يجد أن علاقته بابنه ليست على ما يرام،

فقال لستيفن: لا أستطيع أن أفهم ابني، فهو لا يريد الاستماع إلي أبداً.

فرد ستيفن: دعني أرتب ما قلته للتو، أنت لا تفهم ابنك لأنه لا يريد الاستماع إليك؟

فرد عليه: -هذا صحيح-.

ستيفن: دعني أجرب مرة أخرى أنت لا تفهم ابنك لأنه -هو- لا يريد الاستماع إليك أنت؟

فرد عليه بصبر نافذ: هذا ما قلته.

ستيفن: أعتقد أنك كي تفهم شخصاً آخر فأنت بحاجة لأن تستمع له.

فقال الأب: أوه -تعبيراً عن صدمته- ثم جاءت فترة صمت طويلة، وقال مرة أخرى: أوه!

 

إن هذا الأب نموذج صغير للكثير من الناس، الذين يرددون في أنفسهم أو أمامنا: إنني لا أفهمه، إنه لا يستمع لي! والمفروض أنك تستمع له لا أن يستمع لك!

 

إن عدم معرفتنا بأهمية مهارة الاستماع تؤدي بدورها لحدوث الكثيرمن سوء الفهم، الذي يؤدي بدوره إلى تضييع الأوقات والجهود والأموال والعلاقات التي كنا نتمنى ازدهارها،

ولو لاحظت مثلاً المشكلات الزوجية، عادة ما تنشأ من قصور في مهارة الاستماع لا سيما عند الزوج،

وإذا كان هذا القصور مشتركاً بين الزوجين تتأزم العلاقة بينهما كثيراً، لأنهم لا يحسنون الاستماع لبعضهم البعض، فلا يستطيعون فهم بعضهم البعض، الكل يريد الحديث لكي يفهم الطرف الآخر! لكن لا يريد أحدهم الاستماع!!

 

إن الاستماع ليس مهارة فحسب، بل هي وصفة أخلاقية يجب أن نتعلمها،

إننا نستمع لغيرنا لا لأننا نريد مصلحة منهم، لكن لكي نبني علاقات وطيدة معهم.

 

 

~ يتبع بعون الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

3- إستراتيجية ( والآن )

 

كثيراً ما نقف حائرين أمام موقف يجعلنا نرجع للماضي، نكرر الأسف ونفتح باب ـ لو ـ ونسبح في عالم من الخيال والاحتمالات، دون أن نجد حلاً أو نفكر في حلول ومخارج للمواقف الحرجة التي نقع فيها مع أبنائنا...

أحياناً يكون تقصيراً أو خطأ غير مقصود منّا وأحياناً أخرى من أبنائنا...

كيف نتصرف لاجتناب المواقف الحرجة التي تخلق الأفكار السلبية وتدهور العلاقات الأسرية؟؟

 

إستراتيجية – والآن !! :

تفاديا ًللتضخيم والمبالغة التي يمكن الوقوع في شراكها أمام مواقف وسلوكيات مرفوضة أو أخطاء تربوية من الآباء والمربين...

تفادياً لكل هذا، يمكن التحكم إيجابياً في المواقف الحرجة من خلال طرح البديل الثاني : - والآن!! -

هذه الخطوة تعني إلغاء الأفكار السلبية والمواقف السلبية والأحاسيس المتشنجة غضباً وتوتراً وندماً... واستبدال ذلك بالتفكير الإيجابي في الحلول..

 

إن التركيزعلى تكرار الأخطاء وفتح باب -لو- واسعاً لا يقدم المربي خطوة إيجابية نحو تحقيق أهداف التربية الإيجابية..

بينما كلمة -والآن!!- -ما العمل- -أين الحل؟- تفتح آفاقاً للحلول والبدائل الإيجابية البناءة ، وهي قبل هذا تجعل المربي شخصاً هادئاً، مفكراً، مخططاً مركزاً على الحلول، يقوم بدور تربوي بناء، يعالج ويصلح ويبني ويعلِّم ويبني السلوك الإيجابي..

 

إن إستراتيجية -والآن!!- تجعلنا نتذكر أن غالبية المشكلات التي نخشاها ليست نهاية المطاف وليست مشكلات بلا حلول...

هذا الاعتقاد - وحده - يكفي لجعل الآباء والمربين في حالة استرخاء وهدوء، يتعلمون من خلالها الصبر والأناة والحلم...

ويكتشفون مهاراتهم وقدراتهم الإبداعية في إيجاد الحلول وتفادي المشكلات.

 

- تذكر:

حاول اتباع هذه الخطة -والآن!!- لتكشف أن الشيء الوحيد الذي ستخسره هو الأحاسيس والأفكار والمواقف السلبية.

 

- -والآن!!-: خطوة نحو التخلي عن الأخطاء التربوية:

إن اتباع هذه الاستراتيجية تجعل المربين يتخلون عن الأساليب التربوية الخطأ التي تعوَّدوا على ممارستها مع أبنائهم...

ولذلك فإن التخلي عن الأساليب القديمة لا يتم إلا ببدائل تربوية جديدة...

ولعل حديثنا عن خطوات التربية الإيجابية هو جزء من هذا التصور الذي يؤكد أن اجتثاث الأساليب القديمة الخطأ بحاجة إلى اكتساب أساليب إيجابية جديدة...

وأنه لا يكفي انتقاد السلبي... بل إن الخطأ الذي يرتكب لدى البعض .

إن الاقتناع بخطأ أساليب تربوية يؤدي إلى التخلي عنها دون استبدالها بغيرها مما يعد أصلح وأنسب مما يجعل الآباء يقعون في شراك الفراغ التربوي القاتل والاستقالة من الدور الأبوي...

 

إن الفراغ التربوي أشد خطراً على الطفل من الأساليب التربوية الخطأ...

وما الغرب إلا مثال واضح حين عدّ الحرية المطلقة للأبناء والتسامح الذي لا يعرف حدوداً... أسلوباً تربويًا تقتضيه مرحلة الحضارة الغربية والحرية والديمقراطية... فكانت النتيجة فراغاً تربوياً وأخلاقاً شاذة وانحرافاً عن الفطرة السليمة وتجرداً من الإنسانية التي شرف الله بها بني آدم... وجرائم لا تعرف حدوداً...

 

- تذكر:

إذا أردت أن تصبح مربياً إيجابياً فلا يكفي التخلي عن الأساليب السلبية في التربية... ولكن لابد من اكتساب مهارات وخطوات التربية الإيجابية..

 

-استمتع بخطوة -والآن!!-

إن خطوة -والآن!!- لا تمنحك فقط فرصة لإيجاد الحل والتخلي عن الخطأ ولكنها خطوة نحو الإبداع والاستمتاع...

إن الذي لا يخطو هذه الخطوة لا يعرف في الحقيقة مقدار المتعة التي يحرم نفسه منها مع أبنائه.. ويضيع جوا عائليا من أروع ما يمكن تصوره، يساعد على الحوار ويدفع المسلم للعبادة واستشعار حلاوة الإيمان بالله عز وجل واتباع منهجه في تربية الأبناء والتحلي بخلق الصبر والأناة والحلم..

 

~ يتبع بعون الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

4- إستراتيجية تعلُّم المرونة من خلال مواقع الإدراك

 

المرونة هي القدرة على التكيف الايجابي مع الأحوال والأحداث بما يحقق الحصيلة .

فالشخص الأكثر مرونة هو الأكثر تأثيرا ونجاحا في بيئته ومجتمعه وبيته ،

والمرونة لا تعني مسايرة الآخرين على أي حال وإنما يسمى هذا ضعفا،

وعليه فإنه من المهم أن تكون مرنا لتستطيع مواجهة التحديات وبطريقة ايجابية لتجد أمامك فرصا عديدة ، وتذكر أن تكرار نفس المحاولات التي لا تؤدي إلى نتيجة لن تغير النتيجة مهما تكررت

 

نتيجة مهمة جداً :

الشخص الأكثر مرونة يمكنه التحكم بالأمور

 

تعلم المرونة من خلال مواقع الإدراك

قبل أن أشرح ما هي مواقع الإدراك هناك أمران مهمان يجب أخذهما بعين الاعتبار:

1- وراء كل سلوك قصد ايجابي.

من الضروري التفريق بين الشخص وبين سلوكه فذلك يساعدك على معرفة القصد الايجابي وراء السلوك وهذا يساعدك على إحداث التغيير إذا تمكنت من إيجاد سلوك جديد مع إبقاء النية الإيجابية.

 

2- احترام وتقبل الآخرين كما هم.

إن كل شخص يرى الأمور من وجهة نظره وإننا مختلفين في إدراكنا للأمور فمن الأحرى بنا أن نحترم ونتقبل الآخرين كما هم حتى يتسنى لنا إحداث اتصال قوي وإقامة ثقة و احترام فنتمكن من مساعدتهم وإحداث تغيير ايجابي مرغوب .

 

المقصود بتعلم المرونة من خلال مواقع الإدراك

هي تجربة ستقوم بها ، فهي تمثل ثلاثة مواقع ستعيشها بفكرها وأحاسيسها و تمثلها .

 

فائدة مواقع الإدراك:

هل وقع خلاف بينك وبين شخص ما ؟

هل لم تجد حلولاً لهذا الخلاف ؟

هل تصرف معك أحد موقفًا وتريد أن تعلم لماذا تصرف هكذا ؟

هل تريد الوصول لنقاط اتفاق مع شخص ما ؟

هل ستقابل شخصا مهما وتعد للمقابلة حتى تكون جاهزًا لأي استفسار أو تساؤل و تنجح المقابلة ؟

أيًا ما كان السبب مما ذكر فمارس الآن تجربة مواقع الإدراك...

 

بما أنها تجربة سنحتاج إلى أدوات :

الأدوات المطلوبة :

1- ثلاث أوراق فارغة غير مكتوب عليها

2- قلم تخطيط أو قلم ذو ريشة عريضة

3- دفتر وقلم ( أي دفتر به أوراق فارغة ) أو استعمل عدة أوراق فارغة

 

تلخيص لخطوات التجربة حتى تكون شاملة في ذهنك قبل الدخول بالتفاصيل:

*هناك ثلاثة مواقع ستتقمص دورها:

1- موقع الذات ( وجهة نظر الشخص ) فيرى بعينيه ما يجري ويصف أحاسيسه في هذه الحالة

2- موقع الأخر (وجهة نظر الشخص الأخر) فينتقل ليرى بعيني الآخر ويصف رأيه

3- موقع المراقب (وجهة نظر مراقب ) يرى ما يجري الذات والآخر، و يقرب وجهات النظر ويجد الحلول المناسبة.

 

خطوات التجربة:

1- اكتب كل كلمة من الكلمات التالية ( الذات – الآخر – المراقب ) على ورقة مستقلة من الأوراق الثلاثة التي طلبتها.

 

2- اختر ثلاثة أماكن مختلفة على الأرض بواسطة الأوراق (أي ضع الأوراق على الأرض كل واحدة تبعد عن الأخرى مسافة متر أو أقل...) .

 

3- فكر في تجربة اختلفت فيها مع شخص آخر في وجهات النظر وعندما تبدأ المشاعر بالصعود تحرك لداخل منطقة موقع الذات

( أي قف فوق ورقة الذات ) واطرح المواضيع التالية فكر بها وجد الإجابة وسجلها بالدفتر وسترى بعينيك ما يجري فتصف أحاسيسك في هذه الحالة :

- احتياجاتي الشخصية.

- ثقافتي ، معتقداتي..

- أفكاري .

- ميولي ومشاعري وأحاسيسي ...

- ماذا أريد ؟ ماذا أسعى له...؟ ما مقترحاتي ومطالبي.... إلخ...

 

4- انتقل إلى موقع الآخر مفكرًا بالمشكلة ومراعيًا سمات شخصية الآخر أي تقمص شخصيته لترى بعيني الآخر وتصف رأيه ،

واطرح المواضيع التالية وفكر بها وجد الإجابة من شخصية الآخر طبعًا ( ترى بعينه، و مشاعره و قيمه وثقافته، ونفسيته ...) فأنت في موقعه وسجلها بالدفتر :

- احتياجات الطرف الآخر.

- ثقافته ، معتقداته

- أفكاره .

- ميوله و مشاعره وأحاسيسه

- ماذا يريد ؟

- لماذا هو عارضني ؟ ما توقعات ردود أفعاله....

 

5- فكر في تجربة كنت فيها تحلل أو تنقد أفكاراً أو تقيم الأفكار وشعرت بفخر ورجاحة العقل وأنت تخرج السلبيات والايجابيات وإيجاد الحلول

عند ذلك ادخل في منطقة المراقب (أي قف على ورقة المراقب ) ويمكن إيجاد مراقب شخص آخر يساعدك في التدوين وتذكَّر سمات المراقب :

- محايد .

- يوفق بيننا .

- لديه الحكمة .

- يعطي مقترحات للطرفين .

لذلك الآن ستكون محايدًا وستبدأ في إعطاء اقتراحات للذات والآخر وسجل كل اقتراح يخطر في بالك،

ولست الآن بصدد أن تقول هذا اقتراح جيد أو سيء سجل كل شيء.

 

6- ارجع مرة أخرى إلى موقع الذات وناقش الموضوع بناء على المقترح المقدم لك من المراقب ودون ملاحظاتك وردودك

ثم انتقل إلى موقع الآخر قدم المقترحات الموجهة له وناقشها طبعا لا تنس أنك متقمص شخصية الآخر، واكتب ما يخطر في بالك من ردود ،

ثم عاود الانتقال إلى موقع المراقب وتقمص شخصية المحايد وحلل وتوصل لنقاط أخرى وقد تكون قادرًا على إيجاد بعض الحلول أو المقترحات وأعد تقديمها للذات والآخر.

 

7- استمر حتى تنتهي المشكلة وتصل للقرار المناسب :

اتفاق في وجهات النظر ..

إيجاد الحلول المناسبة.،

ولا يشترط أن تكون في جلسة واحدة.

 

تدريب:

استحضر خلافًا بينك وبين شخص ما اختلفتم بوجهات النظر فيه، جرب التقنية المبينة بمواقع الإدراك، نفذ الخطوات المبينة....

وبعد التجربة بانتظار آرائكم:

هل أحسست بالآخر؟

هل توصلت لحلول؟

 

ملاحظات:

1- (هذه إستراتيجية جربت كثيرًا، و نقوم بها في ورشات التدريب التي نعقدها، و يمكن أن أسجل لكم مدى نجاحها بدون مبالغة بين 80% - 100% )

2- (السؤال الذي قد يطرحه أحد المشاركين فأنا الآن تقمصت دور المشارك) - ماذا بعد إيجاد الحلول؟

الجواب: هنا ستذهب وتناقش الآخر بالموضوع، فأنت الآن جاهز لأي شيء يطرح بعد تقمصك لدوره، وستكون واثقًا من نفسك أثناء المناقشة، لأنك ستبتعد عن مواضيع قد تثير الجدل، و كذلك ستكون جاهزًا لتقديم الحلول، وبالله التوفيق.

 

~ يتبع بعون الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

5- إستراتيجية الوفاق الوالدي

 

تؤثر الخلافات بين الأب والأم على النمو النفسي السليم للطفل ،وعلى الوالدين أن يلتزما بهذه القواعد إن أرادا للطفل أن ينشأ في توازن نفسي ، فنمو الأولاد نمواً انفعاليا سليما وتناغم تكيفهم الاجتماعي يتقرر إلى حد بعيد بدرجة اتفاق الوالدين وتوحد أهدافهما في تدبير شؤون أطفالهما.

على الوالدين دوما إعادة تقويم ما يجب أن يتصرفا به حيال سلوك الطفل ويزيدا من اتصالاتهما ببعضهما لا سيما في بعض المواقف السلوكية الحساسة.

 

الطفل يحتاج إلى قناعة بوجود انسجام وتوافق بين أبويه؛ فشعور الطفل بالحب والاهتمام يسهل عملية الاتصال والأخذ بالنصائح التي يسديها الوالدان إليه .

مثال على الاضطراب الانفعالي الذي يصيب الولد من جراء تضارب مواقف الوالدين من السلوك الذي يبديه :

زكريا عمره أربعة أعوام يعمد إلى استخدام كلمات الرضيع الصغير كلما رغب في شد انتباه والديه ولا سيما أمه إلى إحدى حاجاته ، فإذا كان يريد الماء فإنه يشير إلى صنبور الماء قائلا (امبو امبو) للدلالة على عطشه .

ترى الأم في هذا السلوك دلالة على الفطنة والذكاء لذا تلجأ إلى إثابته على ذلك أي تلبي حاجته فتجلب له الماء من ذاك الصنبور .

أما والده فيرى الألفاظ التي يستعملها هذا الولد كريهة فيعمد إلى توبيخه على هذا اللفظ الذي لا يتناسب مع عمره .

وهكذا أصبح الطفل واقعًا بين جذب وتنفير ، بين الأم الراضية على سلوكه والأب الكاره له ، ومع مضي الزمن أخذت تظهر على الطفل علامات الاضطراب الانفعالي وعدم الاستقرار على صورة سهولة الإثارة والانفعال والبكاء وأصبح يتجنب والده ويتخوف منه .

 

أهمية الاتصال الواضح بين الأبوين والطفل :

على الوالدين رسم خطة موحدة لما يرغبان أن يكون عليه سلوك الطفل وتصرفاته.

شجع طفلك بقدر الإمكان للإسهام معك عندما تضع قواعد السلوك الخاصة به أو حين تعديلها ، فمن خلال هذه المشاركة يحس الطفل أن عليه أن يحترم ما تم الاتفاق عليه لأنه أسهم في صنع القرار .

على الأبوين عدم وصف الطفل (بالطفل السيئ) عندما يخرج عن هذه القواعد ويتحداها فسلوكه السيئ هو الذي توجه إليه التهمة وليس الطفل كي لا يحس أنه مرفوض لشخصه مما يؤثر على تكامل نمو شخصيته مستقبلا وتكيفه الاجتماعي.

 

مثال على المشاركة في وضع قواعد السلوك :

هشام ومحمد طفلان توأمان يحبان أن يتصارعا دومًا في المنزل ، وهذه المصارعة كانت مقبولة من قبل الوالدين عندما كانا أصغر سنًا (أي في السنتين من العمر) أما في عمر الرابعة فإن هذا اللعب أضحى مزعجًا بالنسبة للوالدين.

جلس الوالدان مع الطفلين وأخذا يشرحان لهما أن سنهما الآن يمكنهما من أن يفهما القول ولابد من وجود قواعد سلوكية جديدة تنظم تصرفاتهما وعلاقاتهما ببعضهما .

بادر الولدان بالسؤال:

هل يمكننا التصارع في غرفة الجلوس بدلا من غرفة النوم؟

هنا وافق الأبوان على النظام التالي:

المصارعة ممنوعة في أي مكان من المنزل عدا غرفة الجلوس ،فعندما يسن النظام المتفق عليه لابد من تكرار ذكره والتذكير به بل وطلب تكراره من الأطفال أو الطفل بتكراره بصوت مسموع .

 

كيف تعطى الأوامر الفعالة؟

أحمد أرجوك اجمع لعبك المرمية على الأرض وارفعها إلى مكانها،

عندما تخاطب ابنك بهذه اللهجة فمعنى ذلك أنها طلب..

أما عندما تقول له : ( أحمد توقف عن رمي الطعام ، أو تعال إلى هنا وعلق ملابسك التي رميتها على الأرض) فإنك تعطيه أمراً ولا تطلب طلبًا.

يتعين على الآباء إعطاء أوامر أو تعليمات باتَّة حازمة واضحة لأطفالهم ولا سيما صعبي المراس منهم إزاء سلوكيات فوضوية أو منافية وليس استجداء الأولاد والتوسل إليهم للكف عنها.

الأمر الذي نعنيه ليس معناه أن تكون عسكريًا تقود أسرتك كما تقود أفراد وحدتك العسكرية وإنما أن تكون حازمًا في أسلوبك.

 

متى تعطى الأوامر للطفل؟

تعطى الأوامر للطفل في حالتين:

1-عندما ترغب أن يكف الطفل عن الاستمرار في سلوك غير مرغوب وتشعر أنه قد يعصيك إذا ما التمست منه أن يتخلى عنه.

2- إذا وجدت أن على طفلك إظهار سلوك خاص وتعتقد أنه سيعصيك لو التمست منه إظهار هذا السلوك.

 

كيف تعطي الأوامر للطفل؟

لنفترض أنك دخلت غرفة الجلوس فوجدت أحمد ابنك صعب القيادة يقفز على مقاعد الجلوس القماشية قفزًا مؤذيًا للفراش الذي يغلف هذه المقاعد، وقررت إجبار الولد على الكف عن هذا اللعب التخريبي .

 

هنا تعطي تعليماتك بالصورة التالية:

1- قطّب وجهك واجعل العبوس يعتلي إمارات الوجه.

2- سدد إليه نظرات حادة تعبر عن الغضب والاستياء.

3- ثبّت نظرك في عينيه وناده باسمه.

4- أعطه أمرا حازما صارما بصوت حازم تقول : (أحمد.. أنت تقفز على المقاعد وهذا خرق للنظام السائد في البيت.. كف عن هذا السلوك فورا ولا تقل كلمة واحدة).

5- يجب أن يكون الأمر واضحا وغير غامض.

فيه

إذا أمرت طفلك بالصيغة التالية:

(سارة تعالي إلى هنا، وضعي هذه الألعاب على الرف) فإنها بهذا الأمر الواضح لا عذر لها بالتذرع بأي شيء يمنعها من التنفيذ.

أما لو قلت لها: (لا تتركي الألعاب مرمية هكذا) فإنها ستتصرف وفق ما يحلو لها عكس مرادك ورغبتك؛ لأن الأمر كان غير واضح.

 

~ يتبع بعون الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

6- إستراتيجية التربية بالحب

 

بات شائعاً لدى الكثير منا أن ما نحمله من أفكار بشأن العلاقة مع أبنائنا ينبغي أن يحاكَم وأن يوضع في الميزان . وهناك اتفاق على أنه ينبغي أن نعيد النظر في كثير من أشكال تربيتنا لأبنائنا ، كما ينبغي أن نفكر جدياً للحصول على إجابة سؤال مهم هو .. كيف ينبغي أن تكون هذه التربية ؟؟

فأنا مضطر في كثير من الأحيان لدراسة الواقع الذي أعيشه وأبحث بأسلوب علمي ، حتى أثبت أن أسلوباً ما في التربية له نتائج ضارة .

والآن يمكن أن نطرح السؤال التالي ..

هل نستطيع أن نربي بالحب؟؟

وهو سؤال يترتب عليه جملة من الأسئلة أهمها :

ما هو الحب ؟؟

وكيف يولد في نفوس الناس ؟؟

وما أنواعه ؟؟

وما معيار الحب الحقيقي؟

وهل للحب لغة ؟؟

نحن نعلم أن الناس جميعاً لديهم جملة من الحاجات العضوية كالحاجة إلى الطعام والشراب والنوم والراحة والحاجة الجنسية ،، ولديهم أيضاً جملة من الحاجات النفسية : منها .. الحاجة إلى الحب .

و كِلا النوعين من الحاجات لابد من إشباعها حتى يشعر الفرد منا بالتوازن ، ذلك أن عدم إشباعها يجعلنا نحس بفقدان التوازن أو اختلاله .

 

ولكن ما الفرق بين الحاجات العضوية والحاجات النفسية ؟؟

الفرق يكمن في نقطة مهمة هي:

"إن عدم إشباع معظم الحاجات العضوية يؤدي إلى الموت ،، ولكن الحاجات النفسية ليست كالحاجات العضوية التي ذكرناها . فعدم إشباع الحاجات النفسية لا يؤدي إلى الموت ولكنه يترك أثراً خطيراً على الشخصية ،، يبدو هذا الأثر في سلوك الفرد ومقدار سعادته ، كما يبدو أثناء تعامله مع غيره "

 

فالحب إذن ... عاطفة إنسانية تتمركز حول شخص أو شيء أو مكان أو فكرة ، وتسمى هذه العاطفة باسم مركزها فهي تارة عاطفة حب الوطن حين تتمركز حول الوطن ، وتارة أخرى عاطفة الأمومة حين تتمركز عاطفة الأم حول طفلها ,, وهكذا .

كل ما فيه الحب هو وحده الحياة , ولو كان صغيراً لا خطر له , ولو كان خسيساً لا قيمة له ، كأن الحبيب يتخذ في وجودنا صورة معنوية من القلب ، والقلب على صغره يخرج منه كل الدم ويعود إليه كل الدم .

والحب أيضاً حاجة نفسية تحتاج إلى إشباع باستمرار فكيف تتكون هذه العاطفة التي بتكوينها عند الأم تشبع الحاجة للحب عند الطفل .

 

دعونا نقف عند حديث قدسي ،،، يقول الله عز وجل في الحديث القدسي

( ما تقرَّب إليَّ عبدٌ بأحب إلي مما افترضتُه عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبَّه ، فإذا أحببتُه كنتُ سمعَهُ الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها) .

في هذا الحديث القدسي عدة قواعد لابد لنا من الوقوف عندها ...

أولاً " حب الله لأداء عبده للفرائض "

ثانياً "النوافل طريقٌ لتقرب العبد إلى الله "

ثالثاً " تقرب العبد إلى الله بالنوافل مدعاة لحب الله للعبد "

ومن نتائج حب الله للعبد ،، أن العبد يملك عندئذٍ جملة من وسائل التمييز فلا يرى ولا يسمع إلا ما يرضي الله ولا يمشي ولا يفعل إلا ما يرضي الله .

وما يتمشى مع موضوعنا ، أن ما يقدمه العبد من أداءٍ للنوافل هو الطريق لمحبة الله تباركت أسماؤه .

بمعنى آخر : أن حب الله وهو الغني عن العباد هو نتيجة لما يقوم به العبد من أداءٍ للنوافل .

 

ويمكن صياغة هذه القاعدة بالآتي (إن العطاء طريق الحب) .

والعطاء يقدمه العبد والحب من الرب .

مع أن الله تبارك وتعالى غنيٌ عن أداء كل العباد لفروضهم ناهيكم عن نوافلهم ولكنها قاعدة أراد الله وهو الأعلم أن يعلمنا إياها وهي

((أن من يريد أن يكسب الحب فليبدأ هو بالعطاء)) ، أي فليقدم العطاء ،، عطاءٌ فوق المفروض عليه ،، عطاءٌ يتعدى الواجب أداءه لله ، والنافلة هنا وهي عمل فوق المفروض كانت سبباً لمحبة الله .

 

وفي موقع آخر يؤكد رب العالمين على لسان من اقتدروا على الحب الحقيقي أن عطاءهم لوجه الله وليس ابتغاء مردود يحصلون عليه من الناس { إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكُوراً}

 

وإذا عدنا إلى علاقة الحب بين الأم وولدها ، لتَبيّن لنا أن حب الأم لولدها ، مثل النوع الأول من الحب ( الحب الحقيقي) الحب الذي لا تبغي الأم من ورائه مردودًا أو نتيجة ، إنما هو حبٌ مغروس في أصل خلقتها ، إنه حبٌ فطري جُبلت عليه ولم تتعلمه ، وإنْ كان هذا الحب قد يفسد بسبب التربية غير السليمة للأم ، فيتحول إلى ما يمكن تسميته بحب كشف الحساب . ذلك الحب الذي يتمركز حول من يقدمه وليس حول من يُقدَّم له ، وهو ما يمكن تسميته بالحب النرجسي .

إذاً الحب النرجسي هو حبٌ أناني ، حبٌ للذات وليس للآخر ، حبٌ يعتمد على الأخذ فيحيل صاحبه إلى فردٍ ذي شخصية دوامية تبتلع ما يحيط بها . إن من كانت شخصيته ذا حبٍ نرجسي فإنه يريد أن يبتلع كل ما حوله ليصب في ذاته .

شخصية من هذا القبيل تحب غيرها ..نعم ، ولكن طالما أن الغير يحقق لها ما تريد ويشبع حاجاتها ورغباتها ويعظمها ويبجلها ويعطيها ، وحين يتوقف الآخر عن العطاء ولو كان توقفاً بسيطاً أو يقصر ولو قليلاً .. يتوقف الحب مباشرةً .

 

وكِلا النوعين من الحب النرجسي والحقيقي فيهما عطاء ، ولكن الحب الحقيقي عطاءٌ دائم ومستمر هدفه مصلحة المحبوب ،،، تماماً كما تفعل الأم مع طفلها .وفي الثاني أيضاً عطاء ولكنه عطاء مشروط بجملة من الشروط ،حبٌ فيه يتوقف المحب عن العطاء بمجرد توقف المحبوب عن الرد ، حبٌ يدور حول ذات المحب وليس حول ذات المحبوب ، حبٌ يجعل المحب يصدر كشف الحساب فوراً ودون تردد ،ويريه كم ضحى من أجله وكم أعطاه وكم حرم نفسه من النعيم من أجله . حبٌ يظهر كشفاً طويلاً من العطاء كما يُظهر كماً كبيراً من الجحود من قِبلِ المحبوب ، حيث يعتمد على إظهار المن في العطاء من المحب والجحود من المحبوب .

 

ودعونا نقرأ الحديثين التاليين لنتعرف أكثر على هذين النوعين ولنعرف هل حبنا لأبنائنا حبٌ حقيقي أم نرجسي .

سمع أبو هريرة رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( كانت امرأتان معهما ابناهما ، جاء الذئب فذهب بابن إحداهما ، فقالت صاحبتها إنما ذهب بابنكِ ، وقالت الأخرى إنما ذهب بابنكِ أنتِ ، فتحاكمتا إلى داوود فقضى به للكبرى ، فخرجتا على سليمان بن داوود فأخبرتاه فقال : ائتوني بالسكين أشقه بينهما . فقالت الصغرى : لا تفعل يرحمك الله هو ابنها ,, فقضى به للصغرى) .

لن نقف عند هذا الحديث كثيراً لأنه واضح وضوح الشمس وأوضح ما فيه أن الأم الحقيقية وهي الصغرى رضيت أن يؤخذ ابنها منها طالما أنه سيبقى حيّاً سليماً ، وذلك من شدة حبها له وخوفها عليه ولو أدى ذلك الإبعاد إلى حزنها الشديد . لقد ضحت هذه الأم بوجود ابنها معها في سبيل مصلحته الكامنة في بقائه على قيد الحياة ، وهذا بالطبع ما تريده كل أم .حب الأم في تسميته كالشجرة تغرس من عود ضعيف ثم لا تزال به الفصول وآثارها و لا تزال تتمكن بجذورها وتمتد بفروعها حتى تكتمل شجرة بعد أن تفني عِداد أوراقها ليالي وأيامًا . هذا عن الحب الحقيقي .

 

أما الحب النرجسي فنرى مثلاً جليّاً له بسلوك فرعون مع موسى { قال ألم نربك فينا وليداً ولبثت فينا من عمرك سنين . وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين . قال فعلتُها إذاً وأنا من الضالين . ففررتُ منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكماً وجعلني من المرسلين . وتلك نعمةٌ تمنها عليّ أن عبدّتَ بني إسرائيل) .

والملاحظ أن فرعون استخدم أسلوب كشف الحساب حين قال لموسى ( قال ألم نربك فينا وليداً ولبثت من عمرك سنين . وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين . )

إن الحب الفرعوني حب نرجسي واضح المعالم ، حبٌ يعتمد على المن والأذى وما أراد أن يقوله فرعون لابنه هو بالضبط ما يقوله الكثير من الآباء والأمهات لأبنائهم حين يتوقف الأبناء عن السير في أطراف الدوامة .

 

عندها نسمع كلاماً من قبيل ...

ألا تذكر ما فعلته لك ؟

ألا تذكر أني حرمتُ نفسي من كثير من المزايا في سبيل تأمين ما تريده ؟

ألم أعطك من وقتي وعمري ؟

يا حسرتا على عمري وتربيتي لك لو ربيتُ قطةً لكانت خيراً منك .

ليس بحبٍ إلا ما عرفته ارتقاءً شخصياً تعلو فيه الروح بين سماوين من البشرية وتبوح منها ،، كالمصباح بين مرآتين يكون واحداً فترى منه العين ثلاثة مصابيح ، فكأن الحب هو تعدد الروح في نفسها وفي محبوبها .

 

ولنقرأ هذه الحادثة التي سطرتها لنا كتب التاريخ ..

اشترى حكيم بن حزام، زيد بن حارثة لعمته خديجة بنت خويلد فلما تزوج رسول الله بخديجة وهبته له فتبناه الرسول .

فخرج أبو زيد وعمه لفدائه فلما وصلا لمكة سألا عن النبي صلى الله عليه وسلم وذهبا إليه وخاطباه بلغة راقية جداً ، قالا : يا ابن عبد المطلب يا ابن سيد قومه أنتم أهل حرم الله وجيرانه ، تفكون الأسير وتطعمون الجائع و تغيثون الملهوف وقد جئناك في ابن لنا عندك فامنن علينا بفدائه فإنا سندفع لك في الفداء ما تشاء .

قال رسول الله : ومن هو؟؟

فقالا : زيد بن حارثة .

فقال عليه الصلاة والسلام فهلاّ غير ذلك .

قالا: وما هو ؟؟

قال : أدعوه فأخيره فإن اختاركم فهو لكم وإن اختارني فما أنا بالذي اختار على من يختارني أحداً .

فقالا : قد زدتنا على النَّصََف وأحسنت .

فدعاه وقال له : هل تعرف هؤلاء ؟؟

قال : نعم .

قال : من هذا ؟؟

قال : هذا أبي .

ومن هذا ؟؟

قال : هذا عمي .

فقال لزيد : فأنا من قد علمتَ فاخترني أو اخترهما . "ولم يقدم كشف حساب طويل. " هذا الكلام مهم جداً ؛ لأنه يمثل مفتاح التربية بالحب.

قال زيد : ما أنا بالذي يختار عليك أحداً ، أنت مني مكان الأب والعم.

الحب الصحيح ليس له فوق ، ولا يشبه من هذه الناحية إلا الإرادة الصحيحة ، فليس لها وراءٌ ولا يمين ولا شِمال ، وما هي إلا أمام أمام .

 

**

إذاغضبنا على أولادنا هل ندعو عليهم أم لهم ؟؟ وهذا معيار من معايير الحب .

 

**

 

الحب يكون من الإنسان وهو في أحلك حالات الضعف تماماً كما يبدو والإنسان في أشد لحظات القوة .

 

إن من حق الجميع على أولادهم أن يبروهم أي أن يردوا جميلهم وصنيعهم وإحسانهم بإحسان . وإن لم يفعل ذلك الأبناء فقد خسروا خسراناً كبيراً . ولكن لا ينبغي التوقف عن الإحسان إليهم إذا أساءوا أو أخطأوا إن كنا نحبهم حباً حقيقياً .

لقد عرفنا الآن أيها الأحبة أنواع الحب و أهمية الحب ومعيار الحب ،،ويبقى شيءٌ واحد لابد من معرفته وهو لغة الحب .

فهل للحب لغة؟؟

 

يقول الدكتور ميسرة : وسائل التربية بالحب أو لغة الحب أو أبجديات الحب هي ثمانية ...

1-كلمة الحب ،،،،

2- نظرة الحب ،،،،،

3- لقمة الحب

4-لمسة الحب ،،،،

5- دثار الحب ،،،،،،

6- ضمة الحب

7-قبلة الحب ,,,,,,,

8- بسمة الحب

 

 

الأولى : كلمة الحب :

كم كلمة حب نقولها لأبنائنا ( في دراسة تقول أن الفرد إلى أن يصل إلى عمر المراهقة يكون قد سمع ما لا يقل عن ستة عشر ألف كلمة سيئة ولكنه لا يسمع إلاّ بضع مئات كلمة حسنة) .

إن الصور التي يرسمها الطفل في ذهنه عن نفسه هي أحد نتائج الكلام الذي يسمعه ، وكأن الكلمة هي ريشة رسّام إمّا أن يرسمها بالأسود أو يرسمها بألوان جميلة . فالكلمات التي نريد أن نقولها لأطفالنا إمّا أن تكون خيّرة وإلاّ فلا .

 

بعض الآباء يكون كلامه لأبنائه ( حط من القيمة ، تشنيع ، استهزاء بخلقة الله ) ونتج عن هذا لدى الأبناء ( انطواء ، عدوانية، مخاوف ، عدم ثقة بالنفس ) .

 

الثانية : نظرة الحب :

اجعل عينيك في عين طفلك مع ابتسامة خفيفة وتمتم بصوت غير مسموع بكلمة ( أحبك يا فلان ) 3 أو 5 أو 10 مرات ،

فإذا وجدت استهجانًا واستغرابًا من ابنك وقال ماذا تفعل يا أبي فليكن جوابك { اشتقت لك يا فلان } فالنظرة وهذه الطريقة لها أثر ونتائج غير عادية .

 

الثالثة : لقمة الحب:

لا تتم هذه الوسيلة إلاّ والأسرة مجتمعون على سفرة واحدة

( نصيحة : على الأسرة ألاّ يضعوا وجبات الطعام في غرفة التلفاز ) حتى يحصل بين أفراد الأسرة نوع من التفاعل وتبادل وجهات النظر .

وأثناء تناول الطعام ليحرص الآباء على وضع بعض اللقيمات في أفواه أطفالهم .

( مع ملاحظة أن المراهقين ومن هم في سن الصف الخامس والسادس الابتدائي فما فوق سيشعرون أن هذا الأمر غير مقبول)

فإذا أبى الابن أن تضع اللقمة في فمه فلتضعها في ملعقته أو في صحنه أمامه ،وينبغي أن تضعها وتنظر إليه نظرة حب مع ابتسامة وكلمة جميلة وصوت منخفض ( ولدي والله أشتهي أن أضع لك هذه اللقمة ، هذا عربون حب يا حبيبي) بعد هذا سيقبلها .

 

الرابعة : لمسة الحب :

يقول د. ميسرة : أنصح الآباء والأمهات أن يكثروا من قضايا اللمس . ليس من الحكمة إذا أتى الأب ليحدث ابنه أن يكونا على كرسيين متقابلين ، يُفضل أن يكون بجانبه وأن تكون يد الأب على كتف ابنه( اليد اليمنى على الكتف الأيمن) .

ثم ذكر الدكتور طريقة استقبال النبي لمحدثه فيقول : { كان النبي صلى الله عليه وسلم يلصق ركبتيه بركبة محدثه وكان يضع يديه على فخذيْ محدثه ويقبل عليه بكله } .

 

وقد ثبت الآن أن مجرد اللمس يجعل الإحساس بالود وبدفء العلاقة يرتفع إلى أعلى الدرجات .

فإذا أردتُ أن أحدث ابني أو أنصحه فلا نجلس في مكانين متباعدين .. لأنه إذا جلستُ في مكان بعيد عنه فإني سأضطر لرفع صوتي ـ ورفعة الصوت ستنفره مني ـ

وأربتُ على المنطقة التي فوق الركبة مباشرة إذا كان الولد ذكراً أمّا إذا كانت أنثى فأربتُ على كتفها ، وأمسك يدها بحنان .

ويضع الأب رأس ابنه على كتفه ليحس بالقرب والأمن والرحمة ،ويقول الأب أنا معك أنا سأغفر لك ما أخطأتَ فيه.

 

الخامسة : دثار الحب:

ليفعل هذا الأب أو الأم كل ليلة ... إذا نام الابن فتعال إليه أيها الأب وقبِّله ، وسيحس هو بك بسبب لحيتك التي داعبت وجهه فإذا فتح عينًا وأبقى الأخرى مغمضة وقال مثلاً : ( أنت جيت يا بابا ) ؟؟

فقل له ( أيوه جيت يا حبيبي ) وغطه بلحافه .

في هذا المشهد سيكون الابن في مرحلة اللا وعي أي بين اليقظة والمنام ، وسيترسخ هذا المشهد في عقله ، وعندما يصحو من الغد سيتذكر أن أباه أتاه بالأمس وفعل وفعل .

بهذا الفعل ستقرب المسافة بين الآباء والأبناء .. يجب أن نكون قريبين منهم بأجسادنا وقلوبنا .

 

السادسة : ضمة الحب :

لا تبخلوا على أولادكم بهذه الضمة ، فالحاجة إلى الضمة كالحاجة إلى الطعام والشراب والهواء كلما أخذتَ منه فستظلُ محتاجاً له .

 

السابعة : قُبلة الحب :

قبّل الرسول عليه الصلاة والسلام أحد سبطيه إمّا الحسن أو الحسين

فرآه الأقرع بن حابس فقال : أتقبِّلون صبيانكم ؟!! واللهِ إن لي عشرة من الولد ما قبَّلتُ واحداً منهم !!

فقال له رسول الله أوَ أملك إن نزع الله الرحمة من قلبك .

أيها الآباء إن القبلة للابن هي واحدة من تعبيرات الرحمة ، نعم الرحمة التي ركّز عليها القرآن الكريم في الكثير من آياته ، وحينما تُفقد هذه الرحمة من سلوكنا مع أبنائنا فنحن قد أبعدنا أبناءنا عنا سواءً أكنا أفراداً أو دعاة لمعتقد وهو الإسلام .

 

هذه وسائل الحب من يمارسها يكسب محبة من يتعامل معهم ،

وبعض الآباء والأمهات إذا نُصحوا بذلك قالوا ( إحنا ما تعودنا ) سبحان الله وهل ما اعتدنا عليه هو قرآن منزل لا نغيره .

وهذه الوسائل هي ماء تنمو به نبتة الحب من داخل القلوب ، فإذا أردنا أن يبرَّنا أبناؤنا فلنبرَّهم ولنَحِن إليهم ، مع العلم أن الحب ليس التغاضي عن الأخطاء .

 

~ يتبع بعون الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

7- إستراتيجية التعامل الإيجابي مع كلمة ( لا )

 

( لا ) هي أكثر الكلمات تداولاً على لسان أطفال ما بين السنة الأولى والثالثة ،والسبب أنها كذلك الأكثر استعمالا من طرف الآباء والأمهات .

الأطفال معروف عنهم أنهم أكثر ميلاً للتقليد وأكثر ذكاء في استعمال أسلحة غيرهم، والآباء مشهور عنهم استعمال "لا تلمس" ،"لا تفعل" "لا ترفع صوتك" ، "لا..لا..لا.."

ردة فعل أطفال هذا السن الردّ على كل سؤال مباشر بكلمة "لا" جافة لا تقبل الحوار ولا الرجعة ..ينبغي إذن الحد من إمكانية استعمالهم لكلمة "لا" ، خصوصا في المواقف التي لا تحتمل الرفض..مجتنبين مثلا توجيه الأسئلة التي تحتمل إحدى الإجابتين "نعم" أو "لا" .

 

الوقاية من المشكلة :

خمس طرق لتفادي سلبيات (لا)

1- ادرس شخصية الطفل:

من خلال الاحتكاك المستمر مع الطفل وملاحظة سلوكياته ورغباته وحاجياته يمكنك معرفة الدلالات الحقيقية لكلمة "لا" عند الطفل ؛متى تعني "نعم" ومتى تعتبر قرارا نهائيا ؟.

2- قبل أن تقول "لا:

تأكد قبل أن تقول "لا" للطفل بأنك تمنعه من شيء بالفعل يشكل خطورة عليه أو يعتبر حقا أمرا سلبيا.

3- اجتنب الأسئلة المباشرة:

لا توجه أسئلة مباشرة للطفل والتي يمكنه الإجابة عنها بكلمة "لا". اسأله مثلا "كم ملعقة من السكر يريد مع العصير؟" بدل "هل تريد عصيرا؟" أو"هل تريد عصيرا أم حليبا" أو "الآن حان وقت النوم" بدل " هل تذهب للنوم الآن ؟".

4- استعمل مصطلحات بديلة:

استبدل ما استطعت كلمة "لا" بمصطلحات أخرى..استعمل كلمة "توقف" بدل "لا" حين ترى ابنك يعبث بجهاز إلكتروني – مثلا-.

5- امنحه بديلا:

أفضل أسلوب لتغيير سلوك غير مقبول أن تهيئ له بديلا .

 

علاج المشكلة :

أربع خطوات لتعامل إيجابي :

1- تعامل إيجابيا مع كلمة " لا " :

انظر دوما للجوانب الإيجابية للكلمة واحملها على الإيجاب "نعم" وانتظر موقفه الحقيقي لتفهم أي معيار تعطيه لكلمة "لا" عند ابنك.

2- أعط أهمية أكثر لكلمة "نعم" :

إذا لاحظ الطفل أن استجابته تقابلها ابتسامتك ومدحك لسلوكه وموقف إيجابي من الوالدين فإن هذا السلوك يتعزز لديه.

3- علمه كيف يقول "نعم " :

اجعله يردد كلمة "نعم" وامدح كيفية نطقه بها ، واطلب منه بين الفينة والأخرى أن يتحفك ب"نعم" الرائعة التي تخرج من فمه."ما أروع نعم تخرج من فمك".

4- دعه يقول " لا " :

خيره بين أمرين كلاهما مقبول لديك ودعه يقول "لا" لأحدهما و"نعم" للآخر..وتقبل كلمة "لا" بصدر رحب وابتسامة كلما كان محقا أو كلّما عبّر عن اختيار خاص به لا ضرر من ورائه، أو كلما احتاج لعملية إقناع من الوالدين.

 

ما لا يجب فعله :

1- لا تبتسم لكلمة" لا " السلبية :

تبسمك أو إثارتك للانتباه حول كلمة "لا" السلبية تعزز ذلك لديه.

2- لا تغضب:

فقد يمسك عليك نقطة ضعف يثيرك من خلالها كلما رأى منك ما لا يسره أو يحقق رغباته..

3- لا تقلق :

تذكر أن كلمة "لا" شيء طبيعي لدى أطفال ما بين السنة الأولى والثالثة وهي إحدى متطلبات عملية النمو النفسي والنـزوح نحو الاستقلالية مقابل الاعتمادية والتبعية..وهي إلى الاندثار مع الوقت.

 

~ يتبع بعون الله

  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

8- إستراتيجية التركيز على حل المشكلة

قاعدة عزل الفعل عن الفاعل

 

 

ماذا يحدث لو أنك توجهت لحل مشكلة السلوك المرفوض لدى ابنك؟

هل ستتخلص من آثار الانفعال والتوتر عن طريق هذه الإستراتيجية التربوية؟

 

إن أهم إيجابية تميز هذه الاستراتيجية هي التركيز على حل المشكلة وليس على الابن ،

إنها إستراتيجية تبرمج سلوكك التربوي، وتحدد موقفك الإيجابي أمام السلوكيات المرفوضة والمزعجة...

إن تركيزك على حل المشكلة حينما يتكرر هذا الموقف، يحدث لديك برمجة إيجابية تجعلك تمارس دور المربي الذي يحرص باستمرار على حل مشكلات الأبناء ومساعدتهم للتخلص من السلوكيات السلبية... وتساعد الأب كذلك ليكون هادئًا صبورًا حليمًا..وهذه من أهم خصال المربي الناجح.

 

إذا رأيت ابنك يمزق الجريدة اليومية أمامك... وتعودت على الصراخ والعنف وتوجيه اللوم...

فإنك من خلال هذه الإستراتيجية سوف تتعلم الهدوء، والتفكير في إبعاد الابن عن هذه العادة السلبية...

سوف تتعلم أولا كيف تبدع في إبعاد ابنك عن تمزيق الجرائد والكتب مثلا... وتتعلم كذلك كيف لا تسقط ضحية انفعالاتك الداخلية.

 

إن هذه التقنية في التعامل مع سلوكيات الأبناء سوف تنشئ علاقات متميزة داخل الأسرة وتسهم في إيجاد أنموذج رائع لأسرة متعاونة متراصة...

ربما يحار الآباء ولا يعرفون كيف لا يسقطون ضحية لانفعالاتهم. ولذلك فلم يفتنا أن نقدم توجيها هو عبارة عن إيحاء إيجابي مساعد هو :

 

قد تضعف أحيانا أمام بعض السلوكيات المرفوضة، وتجد نفسك في حاجة إلى إفراز التوتر، والتخفيف من الانفعالات...

وقد كانت الخطوة الأولى للعلاج بالتركيز على الحل، وليس على الابن... وحتى تقوي هذه الخطوة، ولا تضعف أمام غضبك يمكنك اللجوء إلى بعض الإيحاءات الإيجابية المساعدة على التمسك بهذه الاستراتيجية...ومنها:

1- توجه لابنك وعبر له عن محبتك، سواء بإخباره: أنا أحبك...أو بضمه أو تقبيله...

2- تذكر وردد: المشاكل يمكن حلها...السلوكيات المزعجة يمكن تعديلها وإصلاحها..

3- ردد في المقابل: الغضب يؤدي إلى الانفجار...

4- الانفجار خطير!

5- علي أن أختار: هل أوجه سلوكي للبناء أم للهدم؟

 

بعد هذه التوجيهات نقول :

التركيز على المشكلة أهم خطوة في إستراتيجية البرمجة الإيجابية للمربي الإيجابي...

وسنتحدث عن قانون التركيز على المشكلة كيف يصبح سلوكا اعتياديا..

وكيف نتخلص من الأساليب التي تحول بين المربي واكتساب هذه المهارة.

 

 

15 أسلوبا سلبيا في التعامل مع السلوكيات المزعجة:

هناك أساليب سلبية تبعد المربي عن التركيز على المشكلة وإيجاد حلول لها، وتجعل التوجه لشخص الطفل سيد الموقف... ومن هذه الأساليب:

 

1- الصراخ:

الصراخ يلغي لغة التواصل والتفاهم بين طرفي المعادلة...

فالابن يدخل في حالة من الدفاع عن النفس والخوف من الصوت المرتفع، ويركز اهتمامه على الطرق التي تحميه من ردود أفعال غير منتظرة، ولا يبدي أي اهتمام بسلوكه الذي أثار هذه الصراخ، وتسبب فيه...

كما أن الصراخ يعد أسوأ طرق التعامل مع الطفل ، وآثاره السلبية أكثر من آثار الضرب وغيره من الأساليب العقابية الأخرى...

هذا بالإضافة إلى كون الصراخ يحدث ما يسمى ب(الرابط السلبي) لدى الطفل، والذي يدوم مع الطفل طيلة حياته...

ومهما كبر فإن أي رفع للصوت أمامه يعيد لديه تلك المشاعر السلبية التي استشعرها وهو طفل صغير ضعيف...

 

2- التأنيب واللوم:

كثرة التأنيب واللوم يوغران القلوب، ويفككان العلاقات والروابط، ويبعدان القلوب، ويقتلان المشاعر الإيجابية بين الطرفين...

 

3- الأوامر الكيفية:

كثرة الأوامر دون عملية إقناع ترافقها تحوُّل الابن إلى آلة لتنفيذ الأوامر، وتلغي شخصيته وتضعفها...وتجعل منه شخصًا انقياديًا مستسلمًا لا كيان له...

 

4- التهديدات:

كثرة التهديد بكل أنواعه: (المباشر وغير المباشر، اللطيف والعنيف...) لا يساعد ولا يسهم في حل المشكلة، أو إبعاد الابن الصغير عن السلوك المزعج،

وإن بدا لنا أنه يترك هذا السلوك ويتخلى عنه، فإن هذا يتم بشكل مؤقت، وبدافع الخوف من التهديد لا من خلال قناعات ومعتقدات ودوافع داخلية...

 

5- السخرية:

السخرية من السلوك المرفوض تسحب الثقة من الطفل، وتقنعه بعدم قدرته على التخلي عن سلوكياته المزعجة...

إضافة إلى كون السخرية تحطم المعنويات، وتضعف كيان الطفل وعادة ما تدخله في عالم منطوٍ على ذاته بعيدًا عن التفاعل مع محيطه بشكل إيجابي ومستقل...

 

6- الشتم:

شتم الطفل ووصفه بنعوت سلبية تثبت هذه الأوصاف، وتقنع الطفل بها إضافة إلى أن الشتم يعلم الابن البذاءة، وسوء الخلق، ويجعله ضحية آفات لسانه..

 

7- المقارنة:

لا تقارن طفلاً أبدًا بغيره...

فالمقارنة – أصلاً- لا تجوز بين شخصين وهي غير منطقية...

إذ المقارنة تتم عادة بين سلوكين أو موقفين لا بين شخصين.

فالمقارنة بين طفل وغيره أسلوب ينزع ثقة الطفل بنفسه وقدراته، ويقنعه بفشله وعدم قدرته أن يكون مثل غيره...

 

8- المبالغة في الوعظ:

النفس البشرية ترفض المبالغة في الوعظ، وتسأم ويصيبها الملل..

ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخوَّل أصحابه رضي الله عنهم بالموعظة مخافة السآمة...

والطفل يرفض أن يتلقى باستمرار وعظًا مبالغًا فيه ومباشرًا.

 

9- سوء الظن بالطفل:

تفسير السلوك دائمًا بشكل سلبي يعد من سوء الظن بالطفل ويؤكد عدم الثقة فيه وفي أخلاقه وقيمه...

وهذا يؤدي إلى انعدام الثقة بين الابن ووالده...وإذا اندثرت هذه الثقة أغلقت أبواب التواصل بينهما...ذلك أن أية علاقة متينة لا يمكنها أن تقوم إلا على ثقة متبادلة...

 

10- الاتهام:

حين تضع ابنك في قفص الاتهام فأنت تقوم بدور القاضي الذي يصدر الأحكام، والمحقق الذي يصدر الاتهامات بدل أن تقوم بدورك بوصفك مربيًا ومصلحًا..

والاتهام يكون مبثوثا في أسئلتك...

ففرق شاسع بين أن تسأل ابنك لماذا تأخر؟ من باب الاطمئنان عليه والحرص على سلامته...وأن تسأله لماذا تأخر؟ من باب الاتهام وسوء الظن فيه...

فالدافع الأول يقربكما ويجعل ابنك يتواصل معك، ويفتح قلبه وحديثه معك...والثاني يجعله ينغلق وقد يدفعه للتهرب والكذب..

 

11- العقاب:

العقاب بشتى أساليبه لا يجعلك تركز على الحلول بقدر ما يكون – بالنسبة لك – إشفاءً للغليل، أو إفرازًا للتوتر..

والطفل الخاضع للعقاب قد يستجيب لك ولكن بشكل مؤقت، أو أنه يتعلم الازدواجية السلوكية فأمامك يتصرف بسلوك، وفي غيابك ينهج سلوكا مخالفا.

 

12- التجريم:

وهو من الأساليب التي تجعل كل شيء أسود في عين الأب، ويجعل كل سلوك يصدر من الابن جُرمًا...

 

13- المن:

كثرة المن على الطفل وتذكيره بأعمالك وتعبك، يجعله في موقف ضعف وتأنيب عادة ما ينتهي بمحاولاته التخلص من ذلك المن المستمر،

وقد يلجأ الطفل حينئذ للسرقة لتوفير حاجياته أو الهروب من المنزل لاحقًا..

والمن يتم بأشكال متعددة منها:

- بعد كل ما عملته من أجلك- تفعل هذا؟!...

- أو: أنا أشتغل وأتعب من أجلك...

 

14- الانتقاد المستمر:

كل شيء لا يعجب الأب،

وكل سلوك من الطفل لا بد أن يجد له الأب ثغرات ينتقدها..

وهذا الانتقاد يجعل الابن زاهدًا في العمل والإنجاز...مفضلاً الاستكانة والعزلة...

 

15- التحذير:

قد يؤدي التحذير من الأشياء غير المقبولة – أحيانا –والتي لا تصدر – أصلاً – من طفل إلا فتح ملفات التحذيرات في ذهنه وتفكيره...

فالحديث مثلا مع الابن بأسلوب التحذير " لا تدخن ! إياك والتدخين..." تنشئ ملفا عن التدخين في ذهنه، يمكنه أن يفتحه في أية لحظة ضعف أو سوء تفاهم بين الوالد وابنه...ليجعل من لجوئه للتدخين ردة فعل أو تحديًا أو ميلاً للمعاكسة...

 

ولذلك ينبغي التركيز على ما تريده من ابنك، بدل التركيز على ما لا تريد...

* تذكر: ركز تفكيرك على ما تريده بالفعل من ابنك...

 

 

 

5 خطوات ومهارات للتركيز على حلول المشكلات:

تعلم أن مهارة التركيز على الحلول تبدأ بالابتعاد عن الأساليب السلبية في التعامل مع السلوكيات المزعجة لدى الأطفال والتخلص منها...

وقد بينا خمسة عشر أسلوبا سلبيا..

وفي هذه الوقفة سنتحدث عن مهارات التركيز على حلول المشكلات...

 

 

1- صف المشكلة:

وصف المشكلة يعني تحديدها...

بمعنى أوضح، سلوك الابن مثلاً..أين المشكلة فيه؟..وما وجه المشكلة؟..

ومن خلال هذه المهارات سيتعلم الآباء محاصرة المشكلة وتحديدها، ويتعلمون كذلك هل كل سلوك مزعج هو مشكلة أم أنه أحيانًا ليس سوى مبالغات أو أنانية من قبل الكبار؟..

من مثل الانزعاج من حركة الابن في البيت..أو من كثرة تساؤلاته...

محاصرة المشكلة ووصفها يعنيان أنك تحذف الأساليب التربوية غير السليمة كلها والتي ذكرناها في الوقفة السالفة.

طفلك يرمي بقايا الموز أرضًا...وصف المشكلة يعني أن تقول: "بقايا الموز تؤدي إلى الانزلاق فالضرر...)

 

2- أعط معلومات :

إعطاء الطفل معلومات جديدة عن المشكلة يعني أنك تعلِّمه أو تذكِّره، وتكرار التعليم والتذكير يبرمج الطفل للابتعاد عن المشكلات والالتزام بالحلول...

إن إعطاء المعلومات يشعر الطفل بالمسؤولية، ويمنحه الثقة في قدرته على تجاوز السلوك المرفوض فضلا عن شعوره بثقة الكبر في شخصيته...

بدلا من أن تلجأ للأساليب السلبية في علاج لجوء ابنك لفك العلب بأسنانه، أخبر ابنك أن هذا السلوك يخلخل الأسنان ويضعف قوتها...

 

3- أعط حلولاً :

وصف المشكلة يجعل ابنك يعرف أصل المشكلة...والمعلومات تؤكد له وتقنعه بالمشكلة...والموقف المطلوب بعد هذا أن تعطي حلولا...

- بقايا الموز ترمى في القمامة...

- العلب تفك بالمفتاح الخاص...

- الفاكهة تؤكل بعد غسلها...

 

4- أوجز كلامك :

الإطناب في الحديث والوصف، وإعطاء المعلومات يصيب الابن بالملل والسآمة...

ولذلك كان الكلام الموجز أكثر تأثيرًا وقوةً في الإقناع.

الكلام المختصر، أو المختصر المفيد يمنح الطفل فرصة لإعادة تقييم سلوكه، ومجالاً للتفكير واتخاذ القرار بضرورة التغيير... فضلاً عن كون هذه المهارة طريقًا لاختصار الوقت، وتفادي اللغو في الكلام والتأويلات السلبية...

هذا الأسلوب في التعامل مع الطفل ينمي الذكاء الوجداني لدى الطفل بشكل عاطفي مع مشاعر الوالد...وهذا يقرب التواصل النفسي بين الوالد والطفل...

والتعبير عن المشاعر قد يكون من خلال طرح توقعاتك من مثل: "أنا أنتظر منك أن تكون مرتبا، متميزا في خلقك، محافظًا على صلواتك...

أو مثل: "أتوقع منك أن تكون لطيفًا مع أخيك الأصغر".

إن التعبير عن المشاعر ينبغي ألا يمس بسلبية موقفك من ابنك، بل دع مشاعرك السلبية، تجاه السلوك، بينما المشاعر إيجابية من الطفل نفسه...من مثل:

أنزعج من رؤية غرفتك بهذا الشكل من الفوضى...أتوقع من ابني الحبيب أن تكون غرفته أجمل وأفضل تنسيقا...

 

 

 

الخلاصة :

إن تركيز المربي على الحلول بدل المشكلة – والتوتر والانفعال – يفيد ليس مع الصغار فحسب، بل تعد أسلوبًا ناجعًا مع الكبار أيضا سواء أكانوا مراهقين أم شبابا...

إن مواجهة السلوكيات المزعجة بعقلية البحث عن الحلول والتركيز عليها لا تجنب الأسرة العديد من المشكلات والإزعاج من مثل الصراخ والشدة والعناد والجدال فحسب، بل تربط العلاقات الأسرية بحبل متين وتوطدها...

إن ممارسة هذه الاستراتيجية مع الكبار لا تختلف عنها مع الصغار...لكن تتضح أهميتها بصورة أكبر مع الكبار..

فالأطفال غالبًا ما تكون دوافع سلوكهم المزعجة من داخلهم، ولا يفكرون – إلا نادرًا – في إحداث قلق وتوتر لدى الوالدين...

بينما الكبار يمكنهم استغلال انفعال الوالد وتوتره كنقطة ضعف في علاقتهم بالوالد...

فيتحول دافع سلوكهم المزعج إلى انتقام من الكبار (الوالدين) أو ردة فعل.

 

~ يتبع بعون الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

9- إستراتيجية الحاجة للقبول

 

 

من فنون التعامل مع الطفل فهم نفسيته ودوافع سلوكه وحاجياته النفسية ... التعامل السطحي مع الطفل بعيدا عن فهم ما أشرنا إليه هو سبب المشاكل السلوكية في حياة الأبناء سواء أثناء طفولتهم أم في باقي فترات حياتهم ونموهم..

 

حاجيات الطفل تحتاج إلى مراعاة :

تؤكد الدراسات النفسية والتربوية.. وقبلها يؤكد ديننا الحنيف متمثلاً في سنة المصطفى عليه الصلاة والسلام أن لكل سلوك دافعاً (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى).. وكذلك ثمة حاجات نفسية أساسية يحتاج إليها كل إنسان صغيرًا كان أم كبيرًا.. وتؤكد الدراسات العلمية الدقيقة أن عدم تلبية هذه الحاجات في حياة الطفل تدفعه لسدها بطرق مغلوطة وغير مقبولة في أحيان كثيرة.

إن عدم تلبية حاجات الطفل الأساسية ينتج عنه أحد أمرين:

1- الانطواء على الذات والهروب والانكماش والشعور بالإحباط.. وهذه كلها طرق لضعف الشخصية في المستقبل.

2- العدوانية وممارسة العنف لتلبية هذه الحاجيات النفسية وهي ردة فعل هجومية على المحيط الأسري وعلى الآباء ، تتخذ أشكالا انتقامية ، وتتمثل في صور متعددة كالتبول اللاإرادي والعناد والعدوانية.

 

الحاجات الفردية للإنسان:

تؤكد الدراسات والنظريات العلمية حاجات الإنسان المتعددة كنظرية الحاجات ( لماسلوه ) ونظرية حاجات الإنجاز ( لمكلولاند) ونظرية عوامل الدوافع ( لهرتبرجر) .. وهناك مفهوم إسلامي لنظرية الحاجات الإنسانية.. ويمكن إجمال الحاجات الفردية للإنسان في خمس أساسيات.

1- الحاجات المادية أو الفسيولوجية : وهي التي يحتاجها الإنسان للبقاء مثل الحاجة للطعام والمأوى ( وقد يبكي الطفل لسد حاجة مادية له لو كان جائعا مثلا.. فالبكاء لغة يعبر بها عن حاجاته).

2- حاجات الأمن : وهي التعبير عن حاجة الإنسان أن يحمي نفسه من المخاطر والمخاوف.. وقد يلجأ الطفل لسلوكيات كثيرة بدافع حماية النفس.

3- الحاجات الاجتماعية : طبع الإنسان الاجتماعي يدفعه للاتصال بالآخرين.. ويكون بينه وبينهم علاقات محبة وصداقة وتعاون.. وكذلك حاجة الإنسان إلى الانتماء والشعور بأنه عضو داخل فئة أو مجموعة تعتبر ضرورة نفسية اجتماعية في حياة الطفل والإنسان عموما..

4- حاجات احترام الذات: وهي حاجة الإنسان أن يشعر أنه يؤدي عملا ذا قيمة وفائدة، وشعوره كذلك أنه قادر على تحمل المسؤولية وإنجاز المهام.. وتعبر أيضا عن حاجة الاستقلال والنمو.. وكثيرا ما تدفع هذه الحاجات إن لم تشبع الطفل إلى سلوكيات غير مقبولة كالعناد والتبول اللاإرادي والعدوانية.

5- حاجات تحقيق الذات : وهي حاجة الإنسان أن يحقق طموحه وسعادته من خلال إنجازاته واستغلال طاقاته وقدراته..( كل ميسر لما خلق له).

 

التربية الإيمانية تُوجه الحاجات :

الإيمان ينبغي أن يهذب الحاجيات، ويوجهها التوجيه السليم حتى لا يطغى جانب على جوانب أخرى ولا يحيد عن الحق والصواب.. ويتم ذلك بالحوار والإقناع المبني على مقاصد الشريعة الإسلامية والآداب ومكارم الأخلاق والقيم .. والآيات القرآنية تؤكد هذه المعاني الإنسانية النبيلة:

(فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف ) (قريش 4/3).

(الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون ) (الأنعام 82).

 

وقفات تصحيحية :

1- إن سلوك الطفل بالرغم من كونه يتأثر إلى حد كبير بالبيت وغيره من المحيطات التي تحتضن نموه فإن الكثير من التغيرات السلوكية في حياة الطفل تنبع وتحدَّد من داخله.

2- كلما زادت معرفة الوالدين بخصائص نمو الطفل وحاجاته زاد نجاحهما في توجيه الطفل التوجيه السليم.

3- إن معرفة الحاجات النفسية للطفل، وخصائص مراحل نموه تجعل المربين يفهمون لغة الطفل غير اللفظية وبالتالي يحسنون التعامل معه وكذلك تمكنهم من توقع ما يطرأ على سلوكه من متغيرات.

4- هذه المعرفة تقي الوالدين من شعور الخيبة والقلق وتهدئ من روعهما ؛ ليحسنا تربية الولد وتوجيهه بالتي هي أحسن وتبعدهما عن اتخاذ مواقف متشنجة مع الطفل.

5- المعرفة تجعل الآباء يعملون على تنمية القدرات والمهارات الذاتية بدل إطفائها وقمعها جهلا منهم.

6- المعرفة تيسر الطريق لاكتشاف المواهب وتنميتها.

.

يتبع بعون الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

10 - سبع خطوات لبناء الطمأنينة لدى الطفل :

 

بينَّا سابقاً كيف نحقق الطمأنينة لدى الطفل من خلال وسائل وأساليب تربوية ينبغي اعتمادها في سلوك الوالدين. وأما خطوات بناء الطمأنينة فتدورُ حول سبعة عوامل إيجابية تسهم في بناء الشعور بالطمأنينة.

 

‏1- الطمأنينة السائدة بين الأب والأم :

لقد أكدت الدراسات التربوية و النفسية أن أكبر مصدرٍ لبرمجة المشاعر لدى الطفل هو الأجواء السائدة في العلاقة بين الأب والأم ( الوالدية) و المشاعر السائدة في العلاقة هي التي تنتقل إلى الطفل، فكلما سادت الطمأنينة بين الزوجين فإننا نجدها تترسَّخُ أيضاً في نفوس أبنائهما.

‏(سوف يبتسم طفلكما لكما، ثم للعالم من بعد، إن كنتما لا تكفان عن الابتسام أحدكما للآخر).

 

2- ‏محبة الوالدين لابنهما :

كلما شعر الطفل بمحبة والديه زادت طمأنينته، وقد بينَّا سابقاً كيف نحب أبناءنا، وأن المهم ليس أن تحبهم ولكن أن تعبر لهم عن محبتك وأن تشعرهم بها .. و لذلك تتحقق الطمأنينة لدى الطفل حين يشعر أنه مرغوب فيه، و حين يحمل و يُضم ويقال له أنه محبوب.

 

(تلقى ولد صغير مدحاً كثيراً لأنه احتمل الآلام في المستشفى بكل شجاعة، فكان جوابه: عندما تعرف أن أهلك يحبونك تستطيع أن تحتمل أي شيء).

3- ‏اللقاءات العائلية :

في عصرنا - و للأسف- قلَّت اللقاءات والجلسات والأنشطة العائلية ولم تعد تتجاوز الجلوس على مائدة الطعام إلا نادراً.انشغل الآباء بأعمالهم خارج البيت، وانشغلت الأمهات بوسائل الإعلام المختلفة أو المكالمات الهاتفية... وغابت الاهتمامات بالأبناء الذين تُرك بعضهم للخدم وبعضهم للألعاب الإلكترونية وغيرها.

‏إن الجلسات العائلية تُشعِر الطفل ـ باستمرار ـ أنه محاطٌ بجو متَّحِد ومترابط تغشاه الطمأنينة والمحبة والتآلف.

 

سئل أطفال روضة بمناسبة درس خاص عن الأم.. لماذا تعتبر أمك أعظم أم في العالم؟ فكانت أجوبتهم كالتالي:

 

‏• أمي تلعب معي كثيراً.

‏• ‏أمي تغسل ثيابي وتقبلني مودعة عند ذهابي إلى المدرسة.

‏• لأنها تقبلني وتعانقني بذراعيها.

‏• إنها تقبلني وتعانقني وتعتني بي.

‏• إنها أمهر طاهية وتعد لنا الشوربة.

‏• ‏لأنها تعطيني الدواء الذي أحتاج إليه وتعتني بي.

‏• لأنني أحبها وأبي يحبها كثيرًا.

‏• تنظف البيت و ترتب الأسرة وتجلي الصحون لنأكل دائماً.

4- ‏القواعد و الضوابط :

القواعد والضوابط داخل الأسرة تمنح الجميع نظاماً وبرنامجاً يومياً ومعايير للسلوكيات. وتحدد ما ينبغي فعله وما يلزم اجتنابه، وما هو حق، وما هو باطل . . وكلما كان النظام سائداً والضوابط محددة، شعر الطفل بالطمأنينة أكثر. و يبدأ نظام الأسرة القائم على قواعد وضوابط وبرنامج محدد من التربية الإيجابية. وينتهي ببرنامج معتاد تكون فيه أوقات الطعام والشراب والنوم والجلسة العائلية والمطالعة و لوقت الحر... أوقات ثابتة محددة.

 

إن النظام يوطد العلاقات الأسرية، و يزرع الطمأنينة الداخلية لدى الجميع.. ولا يعني هذا أن نكون صارمين حرفيين في تطبيق البرنامج اليومي.. بل المرونة مطلوبة...

 

دعوة للتأكد: ضع سمكاً في حوض زجاجي بدون أرضية ولا رمال... مجرد ماء وأكسجين.. و لاحظ حركة السمك. ثم ضع حدوداً بالرمال والحجارة و لاحظ الفرق في حركة السمك!... متى يكون أكثرَ حرية واطمئناناً وحركة؟

 

‏5- وضوح معالم التربية وثباتها :

مما يطمئن الطفل وضوح التوجيهات التربوية و ثبات المعايير. وبمعنى أوضح نقول إنَّ التذبذب في التوجيهات، والتناقضات والاختلافات الجوهرية بين ما يريده الأب وما تريده الأم تحرم الطفل الناشئ المتعلم من الطمأنينة.

 

 

‏إننا ندعو إلى الثبات على المبدأ، و الحفاظ على مواطن الاقتداء في سلوك الوالدين، و اتفاق عام بين الوالد و الوالدة، و الابتعاد عن الأوامر و النواهي الكيفية التي لا تبرَّر و لا تقنع الطفل..

و مما يزيد الطفل اطمئناناً أسلوب الإقناع و التبرير لأوامرنا ونواهينا حتى تصل رسائلنا التربوية واضحة للطفل وتبعد عنه وساوسَ هو بغنى عنها من مثل: أن الأب لا يحبني، أو يحب أخي الأصغر أكثر...

 

‏إن التربية المعيارية المبنية على أسلوب الإقناع تطمئن الطفل، وتبني لديه المعايير الواضحة، وتنمي مداركه و قدراته العقلية، وتعلمه التفكير والربط و العلل و غيرها من أنماط التفكير الإنساني، وهي مهارات ينبغي أن ينشأ الطفل عليها منذ نعومة أظفاره:

 

‏• كل التفاحة لأنها تحتوي على فيتامين (د) و هذا الفيتامين يقوي عظامك..

‏• لا تلعب بعود الكبريت حتى لا تحترق..

6- الاحتكاك و اللمس:

 

لمس الطفل باليد وكل أنواع اللمس و المداعبة و الضم يوفر لديه طمأنينة أكثر، و يستشعر من خلالها دفء الحنان والمودة و الروابط التي تجمعه بالوالدين، و تكون لديه شعوراً بالقبول.

 

إن الطفل في مراحل طفولته الأولى يكون أشد حاجة إلى اللمس والتربيت والملاعبة والمداعبة.. وهي كلها وسائل ممتعة تجسد الأمن و الطمأنينة في نفسه.. و تقوي الروابط بين الطفل و والديه مما يحقق نتائج إيجابية على مستقبل الطفل، و يقوي الجوانب الإيجابية في شخصيته النامية.

 

إن ميزة الرضاعة الطبيعية لا تكمن فقط في مميزات حليب الأم و لكن الأهم فيها هو ملامسة جسد الأم للابن و الضمة التي تتم خلال عملية الرضاعة.

 

و لمس الطفل أثناء الحديث معه يفتح نفسه لتقبل الكلام و التوجيهات و تعلم النطق و الكلمات الجديدة. كما أن لمس الطفل يقوي لديه الخصائص الاجتماعية التي تجعله أكثر انسجاماً وقدرة على التعامل مع الناس في المستقبل.

 

و في الوقت نفسه إن حرمان الطفل من لمسات الحنان في طفولته يجعله أكثر انطوائية و انعزالاً عن المجتمع، و أقل قدرةً على التفاعل مع الناس مستقبلاً.

 

و من مظاهر الاحتكاك الإيجابي التي يمكن ممارستها مع الطفل ما يلي:- عناق الطفل.

 

- وضع اليد على كتفه.

- تقبيل الطفل.

- ضم الطفل إلى جانبك الأيمن.

- وضع اليد في يد الطفل أثناء السير أو الحديث.

- حمل الطفل و المشي به بدون مبالغة.

- ضم الطفل إلى الصدر و تنويمه على صدر والده بين الفينة و الأخرى. و هي كلها وسائل تسهم في طمأنة الطفل و تمتين روابط الأبوة و الأمومة.

 

7- تنمية الانتماء:

 

الحاجة إلى الانتماء حاجة إنسانية منذ السنوات الأولى من حياة الطفل وهو بحاجة إلى استشعار عضويته في العائلة. وكلما شعر بالانتماء زادت طمأنينته و تشكلت أواصر الولاء لديه.

 

الولاء للدين و للوطن و للقيم التي يتلقاها من عائلته. تتولد مشاعر انتماء الإنسان للأشياء من حوله مع لحظة ميلاده كما تنمو هذه المشاعر و تتعزَّز و تتسع بنمو مدارك هذا الإنسان، و لذا كان الشعور بالانتماء راسخاً في التكوين الإنساني.

 

‏و الحاجة إلى الانتماء تعد نتاجاً طبيعياً لإشباع يتلقاه الطفل من الوالدين فيتسع هذا الانتماء ليشمل الأصدقاء والأندية، ويتوسع أكثر فيشمل المجتمع و الإنسانية، حيث يبدأ الطفل بالإحساس بضرورة التعاطف والتعاون مع الآخرين.

 

والأطفال الذين لا يتلقون الرعاية العائلية الكافية والإحساس بالانتماء تتزعزع علاقاتهم الاجتماعية، والعلاقات التي تنشأ بينهم و بين غيرهم مستقبلاً ستكون مغلفة بالشك وعدم الثقة و الحذر الزائد . و إشباع هذه الحاجة من شأنه أن يجذِّر علاقات الطفل الاجتماعية مستقبلاً.

 

‏و يعد الوجود المستمر في حياة الأبناء أحد أساليب بناء الطمأنينة، و يتم هذا عن طريق الحوار الودود المستمر بين كل أفراد الأسرة عن طريق اجتماع يومي لمناقشة أحداث اليوم.

 

‏إن دور الأسرة لا يقتصر على توفير المأوى والاعتناء بنظافة الطفل و احتياجاته المادية، و لكن تنشئة الأبناء تحتاج قبل كل شيء إلى الحب و الانتماء و ليس مجرَّدَ ظروف جيدة مناسبة للمعيشة.

 

‏كما أن قيمة الطفل و تقديره لذاته تنشأ بشكل كبير من خلال إشباع حاجته إلى الانتماء وشعوره بالاعتبار.

 

‏و من أهم وسائل في تقوية شعور الطفل بالانتماء:

‏- الحوار الدائم معه

- استشارته في بعض القضايا الأسرية

- فتح المجال لديه للاختيار

- تكليفه ببعض المسؤوليات التي تراعي قدراته

- اللعب الجماعي و الألعاب العائلية

- تشجيعه على الاختلاط بالأطفال

 

‏إن الطفل مهما توفرت لديه الأمور المادية قد يكون أكثر جوعاً إذا حرم الأمانَ النفسي و الطمأنينة، و إدراكُ هذا الأمر هو الأهم في بناء شخصية إيجابية تتمتع مستقبلاً بكل الصفات الحسنة و الميزات الفاضلة.

 

يتبع بعون الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

11- إستراتيجية انتقاء الكلمات الإيجابية للطفل

 

ليس المديح أو القمع هما اللذان يحددان مستوى ثقة الطفل بنفسه فحسب، هناك طرائق أخرى مهمة نبرمج بمقتضاها أطفالنا. لاسيما من خلال طريقة إعطائنا للتعليمات والأوامر، وذلك عن طريق الاختيار الإيجابي أو السلبي للكلمات.

نحن الراشدين نوجه سلوكنا ومشاعرنا بوساطة "المحادثة الذاتية" أي الثرثرة التي تدور داخل رؤوسنا مثل: "ينبغي عدم نسيان تأمين السيارة, آه يا للغرابة, لقد نسيت محفظتي, لقد بدأت أنسى!" و يدهش علماء النفس من الفروقات بين كيفية محادثة النفس لدى الناس السعداء من جهة والتعساء من جهة أخرى.

ومحادثة الذات أمر يتم تعلمه مباشرة من الوالدين أو المعلمين. ولذلك فمع أطفالك, هناك فرصة كبيرة لتقديم كل أنواع البيانات الإيجابية المفيدة التي يستطيع طفلك تبنيها لتصبح جزءاً مشجعاً ومريحاً.

يتعلم الأطفال كيف يوجهون وينظمون أنفسهم ذاتياً, من طريقة كلامنا في توجيههم وتنظيمهم, ولذا فمن المجدي أن يتم ذلك بشكل إيجابي.

فمثلا باستطاعتنا أن نقول للطفل: "بالله عليك لا تتنازع اليوم مع أحد في المدرسة!" أو نقول: "أريدك أن تقضي وقتا ممتعا في المدرسة, والعب فقط مع الأطفال الذين تحبهم".

وتؤكد كلية الطب بكاليفورنيا سنة 1986: أن الإنسان من الميلاد إلى سن 18 سنة يتلقى مابين 50000 إلى 1500000 رسالة سلبية مقابل 600 رسالة إيجابية!!

 

وفيما يلي اثنتان وعشرون عبارة من أسوأ ما صدر عن شخص بالغ لطفل:

·إنك لن تصلح أبدًا لأي شيء.

·لكم أتمنى لو لم أنجبك, أو إننا لم نكن نريدك.

·كيف يمكن أن تكون بهذا الغباء.

·إنك عديم الفائدة.

·لا يمكنني احتمالك.

·إذا لم تصلح من نفسك, فسوف أعهد بك إلى دار رعاية الأطفال.

·إنك لن تصبح طالبا في الجامعة أبدا.

·إنك كاذب.

·إنك لن تصلح لذلك أبدا.

·لماذا لا تصبح مثل أخيك "أو أختك".

·إنك سمين وقبيح.

·إن لك شخصية بشعة لا تتناسب إلا مع إنسان أحمق مثلك.

·ينبغي أن نرى الأطفال لا أن نسمعهم.

·ينبغي أن تكون سعيدا, فهذه هي أفضل فترة في حياتك.

·لولاك ما كنت أنا ووالدتك سعينا للحصول على الطلاق.

·لقد كنا دائما نحب زوجة والدك الأولى أكثر من والدتك, وطالما تمنينا أنه لم يتزوج والدتك أبدا.

·إذا فعلت ذلك, فأنت لست ابني.

·افعل ما أقول لك وليس ما أفعله.

·لماذا تكون أنت ولدي من بين جميع الناس.

·إنك أقصر طفل في الفصل لذلك فأنت آخر من يسلم أوراقه.

·آسف إنك لم تلعب معنا, لكننا كنا نريد الفوز بالمباراة.

·أحبك, لكن..

سواء كانت عباراتنا القاسية صدرت في لحظة انفعال أو غضب, فإنها تضرب جذورها في قلب الطفل وتعيش معه مدى الحياة, علينا إذن أن نفكر قبل أن نتحدث.

 

أفضل ثلاثين عبارة صدرت عن شخص بالغ لطفل:

·أحبك.

·كيف حالك.

·إنك إنسان طيب.

·يمكنك أن تفعل أي شيء تختاره.

·إنك شديد الذكاء.

·إنني سعيد أن الله رزقني بك.

·إنك متميز جدا.

·عندما تعقد العزم على أن تفعل أي شيء, عليك أن تلتزم بذلك دائما.

·إنك رقم واحد.

·خالص تهنئتي, إنك تستحق ذلك فعلا.

·يمكنك الذهاب فلن أشعر بالقلق عليك.

·إنك جميل.

·إنك تضيف الكثير لهذه الأسرة.

·إنك ممتاز فعلا في..

·إنني أحبك كما أنت.

·ما شعورك نحو هذا الأمر؟ أو ما رأيك؟

·إنني أكن لك التقدير والاحترام.

·إنك أكثر تحملا للمسؤولية من كثيرمن الكبار الذين أعرفهم.

·إنك سوف تتمكن من تحقيق كل أحلامك بفضل شخصيتك الرائعة.

·لقد قمت بعمل رائع إنني فخور بك.

·إنني سعيد لأنه يمكن الاعتماد عليك.

·أنا ووالدتك نحبك منذ لحظة خروجك للحياة , وحبنا لك لن يتوقف أبدا.

·إن أكتافك تحمل رأسا عظيما ومفكرا.

·إنك تمتلك مواهب لا حد لها.

·إنني أؤمن بك.

·إن صحبتك ممتعة.

·إنني معجب بك حقا.

·إن عملك الشاق قد أتى بثماره.

·إنني أقدرك كل التقدير.

·إنني محظوظ لمعرفتك.

 

يتبع بعون الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وفيما يلي ثمانية أشياء ينبغي تذكرها بشأن عبارة”أحبك":

1- إن أهم شيء هو أن تتذكر أن تقولها لطفلك! وتقولها على نحو متكرر! (فلا يحدث مثلا أن تقول: لقد قلت لك إنني أحبك عام1994 م, فهذا ليس مثل الذهاب لطبيب الأسنان مرتين كل عام!).

2- تذكر أن قول "أحبك" يختلف كثيرًا عن الشعور بالحب أو الإقدام على أفعال تعبر عن الخبر (مثل التكفل بطفلك, وشراء حاجاته وغسيل ملابسه)، فالأطفال يحتاجون إلى الشعور بالحب بطرق مختلفة, بما في ذلك أن يقال لهم إنهم موضع الحب والاهتمام.

3- لا تتوقع من طفلك أن يرد عليك قائلا "وأنا أحبك أيضا". فعليك أن تخبره بحبك بدافع رغبتك في ذلك ولأن هذه هي مشاعرك نحوه.

4- تجنب أن تقوم بالربط بين قول "أحبك" وشيء قام طفلك بفعله "أحبك عندما..." تذكر دائما أن "أحبك" عبارة مفيدة كاملة الأركان وعليك أن تجعلها غير متعلقة بقيد أو شرط.

5- لو وجدت من الصعب عليك قول "أحبك" اكتبها على ورقة وضعها بجانب وسادة طفلك.

( ذكرت إحدى الأمهات أنها تمرنت على قول أحبك إلى حيوان أليف أولاً قبل أن تجد لديها الشجاعة لقولها لأطفالها!).

6- إن إتباع عبارة "أحبك" بكلمة "لكن" يجعلها محيرة وتوحي بالتحايل. لا تستخدم عبارة "أحبك" لتهدئة المناخ قبل عرض مشكلة تحتاج للمواجهة. عليك فقط أن تطلب السلوك الذي تريده أو تعبر عن السلوك الذي لا ترغبه.

7- إن عبارة "أحبك" شخصية وخاصة جدًا, ومن شأن إعلانها إلى طفلك أمام أصدقائه أن يثير حرج الحاضرين, خاصة في مراحل عمرية معينة, (وهذه حقيقة نسبية).

 

تم بحمد الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×