اذهبي الى المحتوى
أم أمة الله

الى الأخوات التى تشتكى من شقاوة ابنائها وعنادهم

المشاركات التي تم ترشيحها

العناد عند الابناء

_______________________

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ..فهذا درس من دروس تربية الابناء وفيه نتكلم عن العناد فى الأطفال.... فنقول وبالله التوفيق

 

 

 

العناد مشكلة تعانيها اكثر الأسر، وهو مصدر تعب وهم، والوالدين يحرصان دوماً على طاعة ولدهما لهما، ولكنَّ الأطفال العنيدين يكونون دائماً متهورين وغير مكترثين لسماع والديهم، فلا يمكن أن تأخذ الأمر بسهولة ولهذا يحتار الوالدان ولا يدريان كيف يتصرفا ازاء عناده؟ ومع ان العناد ليس غريزة تولد مع الطفل كما يتصور بعض الأمهات والآباء، بل هو مؤشر على خلل في نفسيه الطفل نتيجة سوء التعامل مع غرائزه الفطرية النامية في المرحلة الأولى من عمره .او بسبب آخر سنذكره.

 

__________________________________________________ _______________

تعريف العناد:_

 

العناد من النزعات العدوانية عند الأطفال، وفيه لا ينفذ الطفل ما يؤمر به، أو يصر على تصرف ما ربما يكون التصرف الخطأ أو غيرالمرغوب فيه.

______________

سبب العناد:_

 

_ اولاً _نؤكد على أن العناد أمر طبيعي وضروري وصحي للطفل في مرحلة معينة يريد فيها أن يثبت ذاته ويكون رأيا، وتنصح الأم ألا تكون الآمرة فقط وأن تترك له حرية التعبير في حدود المعقول

ثانياً اسباب العناد الشائعة:

 

*يتخذ الطفل هذا التصرف كتعبير منه عن الرفض تجاه الآخرين كالوالدين أو المعلمة أو المشرفة،

 

_و من أسباب العناد البعد عن مرونة المعاملة، فالطفل يرفض اللهجة الجافة

 

_التدخل بصفة مستمرة من جانب الآباء دون مبرر من منطلق الحرص الشديد يعارض رغبات الطفل فيبدأ في التذمر ويلجأ إلى العناد.

 

_ومن أسباب العناد أيضا تعزيز سلوك العناد عند الطفل، بمعنى تلبية مطالبه ورغباته نتيجة ممارسته للعناد فيصبح الأسلوب الأمثل.

 

_غياب أحد الوالدين أو كليهما خاصة غياب الأم عن الطفل لمدة طويلة يشعره بالإهمال وتؤثر على نموه ويصبح عنيدا مشاكسا، وتزداد مخاوفه ولا يستطيع الاعتماد على ذاته، وقد يعاني من اضطرابات نفسية ومشاكل في الكلام والنوم.

 

_كما أن تفضيل الوالدين أحد أبنائهما عن الآخرين يؤدي إلى عناد الطفل لاجتذاب من حوله

_ كما أن التشبه بالكبار أحيانا من دواعي العناد، كأن يلجأ الطفل إلى التصميم والإصرار على رأيه متشبها بأبيه أو أمه عندما يصممان على أن يفعل الطفل شيئا أو ينفذ أمرا ما دون اقتناعه.

 

ومن الاسباب أيضاً ان بعض الأوامر الموجهة للطفل قد تكون مبهمة مثل (لا توسخ ملابسك)، حيث يجب أن يقال (ضع الوعاء مثلاًعلى المنضدة حتى لا توسخ ملابسك) وهكذا يجب ان يفهم الاوامر الموجه اليه.

 

_ وعلينا أن لا نهمل عامل الوراثة فإننا نرث من الآباء كفاءة الجهاز العصبي والجهاز الغددي.

 

_وغالباً ما يكون العناد عند الأطفال ناتج عن عنادنا نحن ، الذى يثير رد الفعل عندهم .. وحينما يكون جو البيت ديكتاتورى والتفاهم والمناقشة غائبتان ،يضطر الطفل للعناد فى محاولة للحصول على ما يريد ثم خطوة بعد أخرى تصبح سمة من سمات شخصيته

 

__________________________________________________ ___________________

كيف يتصرف الوالدان مع الإبن العنيد؟

 

"يجب التعامل مع الطفل العنيد بالحكمة والصبر وعدم اللجوء إلى وصف الطفل بالعنيد أمامه أو مقارنته بأطفال آخرين بقولنا إنهم ليسوا عنيدين مثله، كما يجب عدم صياغة الطلبات الموجهة للطفل بطريقة تشعره بأننا نتوقع منه الرفض، لأن ذلك يفتح أمامه الطريق لعدم الاستجابة والعناد.

والاجدر كما قلنا بالوالدين ان يتحليا بالصبر امام عبث الطفل المعاند وطريقة اكله ولعبه ومشيه ما عدا ايذائه للآخرين.

 

 

_ ينصح بالحوار الدافئ مع الطفل فور ظهور موقف العناد، وأن تكافئ الأم طفلها على تصرفاته السليمة وتشجعه، فالتشجيع اللفظي أو المادي أسلوب أكثر إيجابية من العقاب، ولذلك " لابد للأم أن تكون إيجابية، فالأطفال الصغار يحبون التوجيهات الإيجابية، وهم لا يستجيبون للتوجيهات السلبية التي تتضمن مجرد النهي عن الأشياء التي لا يصح القيام بها".

 

*_وننوه إلى أهمية منح الطفل الثقة بالنفس، وعدم إرهاقه بالأوامر والحرص على تصحيح أفعاله، كما أن على الأم أن تكون قدوة لطفلها، لا تداعبه بكلمة غير مناسبة لأنه سيرددها معتقدا أنها صواب.

 

_لا تذكرى عناد الطفل امام الآخرين فانَّ ذكر مساوئ الطفل امام الآخرين خطأ فادح تقوم به بعض الامهات في محاولة لتفريغ شحنات غضبهن وألمهن من عناد اطفالهن المؤذي، ان سماع الطفل لمثل هذه الاحاديث تزيد عقدة الإنتقاص منه، الامر الذي يزيده عناداً.

وسخرية الام من قدرات طفلها تدفعه لعدم طاعتها وحقداً على من حوله ولذا تجد الام طفلها اكثر اصراراً وعبثاً وعناداً بعد سماعه ذكر تصرفاته السيئة للآخرين.

 

 

_ان طلب لا يفعل شيئاً لا يجدي معه ما دام معانداً، وسيرفض حتماً كل ما تريده منه، والاولى في مثل هذه الحالة ان تستبدل الام ( كلمة لا تفعل ) بكلمة ( افعل ) حتى تخرجه من العناد باسلوب لطيف مثلاً: حين تجد الام طفلها يكتب على الحائط فبدل ان تقول له (لا تكتب على الحائط ) تقول له: تعال وارسم بهذه الأقلام الملونة على هذه الورقة بحيث ان لا يظهر على وجه الأم اية علامة رفض لفعله بل لابد من ان تتظاهر بعدم اهتمامها بما يقوم به من عبث وان كانت في قلبها مذعورة مما يفعل، كذلك حين تريد الأم المحافظة على حاجة ثمينة تقول له: لا تلعب بهذه الحاجة لأنها خاصة بي ، انها في مثل هذه الحالة تغريه على العبث بها من دون ان تشعر.

 

_حاجة الطفل المعاند الى مزيد من الاستقلالية والحرية: ان الطفل الذي يفتقد الى الحرية في المرحلة الاولى من طفولته يكون للنبات الفاقد للهواء النقى فينمو ضعيفاً مصفراً لا يعجب الناظرين. فيجب منح الطفل الثقة بالنفس، وعدم إرهاقه بالأوامرفى السن الصغيرة .. وهذا فى غاية الأهمية لانَّ الكثير من الاباء يدخلون فى معارك مع الصغار ففى الخروج مثلاً يصمم الطفل لملبس معين ويرفض الوالدين وهكذا فى الكثير من المواقف..وهذا بداية ظهور العناد وتاصلة فى الابناء ولذلك قلنا:

أن العناد أمر طبيعي وضروري وصحي للطفل في مرحلة معينة يريد فيها أن يثبت ذاته ويكون رأيا، وتنصح الأم ألا تكون الآمرة فقط وأن تترك له حرية التعبير في حدود المعقول.

 

 

_استخدام المنافسة :ان الطلب من الطفل المعاند في مرحلة الطفولة الاولى في ان يعمل كذا يواجه عادة بالرفض وعدم الاستجابة، وحتى نحمل الطفل على انجاز بعض الأعمال الضرورية ينبغي استخدام اسلوب المنافسة، فمثلاً: اذا ارادت الام من صغيرها ان يسرع في مشيه معها في الشارع وطلبها منه ذلك لا معنى له ما دام معانداً، والاولى ان تقول له: لنرى من يصل الى البيت اولاً أنت أم أنا؟ وحين تريد الاسراع في تناوله الطعام تقول له: لنرى من الفائز الاول في الانتهاء من فراغ الصحن من الطعام

 

 

- لا تصرخ أبداً في وجه طفلك، فالصراخ يغرس الخوف في عقله، فتظهر في حياته لاحقاً مشكلات مختلفة مثل عدم الثقة و الخوف والرهبة و المشكلات العقلية أيضا.

 

 

- تحدث مع طفلك! احرص على حل المشكلة بالتحدث معه وجها لوجه، وبطريقة لائقة ومحترمة، و حاول أن تنزل لمستوى طفلك وعقليته حتى يفهم الموضوع، و أعطه دائما سببا منطقيا ومقنعا، وتذكر أن الصراخ والضرب لايُنتج سوى العناد والحقد.

 

ـ تكلم مع طفلك جالساً على ركبتيك؛ لتكون بمستوى جسمه، واحرص على النظر في عينيه عند الحديث معه؛ لأن الطفل أقصر منك في الطول؛ فيشعر بالدونية والخوف عندما تنظر إليه وتحدثه من فوق، وأنت واقف.

 

- لا تخوّف طفلك أبداً، فكثير من الآباء يخوفون أطفالهم من العفاريت و اللصوص وغيرها، كقولهم: إذا لم تفعل كذا فإن اللص سيأتي و يأخذك عقاباً لك. هذا الفعل خاطئ جدا ولا يساعد في التربية إطلاقاً، ولنفترض أن الطفل فعل ما كنت تحذره منه، ولم يحصل له ما توعدته به فإنه حينها لن يصدقك، ولن يثق بك نهائياً، مما يؤدي أيضاً لمشاكل نفسية كالخوف والرهبة.

 

- لا تكذب على طفلك أبداً كقولك: سأعود بعد ساعتين، بينما أنت مخطط لقضاء وقت أطول. و لا تعده بشيء مثل: "سنذهب اليوم للتسوق"، بينما في الحقيقة أنت لا تنوي ذلك. و تجنب طلب الكذب من طفلك مثل أن تقول: "قل لمن عند الباب أني لست في البيت"، فالطفل يثق بوالديه ثقة عمياء، و ينظر لهم كقدوة ومصدر إلهام، لكنه لن يثق بك أبداً عندما يدرك بأنك قد كذبت عليه، فأنت أيضاً تجعله يتعود على الكذب عندما تأمره بالكذب على شخص آخر، فيكون كاذبا تلقائيا، وسيكذب على كل أحد حتى والديه.

 

-حافظ على صوتك المعتدل عند حوارك مع طفلك عن تصرفاته، فلا تخفض صوتك جدا حتى لا يقلل من أهمية الموضوع، ولا تتحدث بنبرة اعتذار فيجعله صاحب يد عليا عليك. كما لا تصرخ في وجهه مطلقاً، ولا تبتسم ولكن تحدث إليه بصرامة وحزم وبصوت معتدل وجاد كأنك تتحدث في مقابلة أو لأحد الموظفين، و تكلم معه بشكل محترم لا يفقده كرامته. كما يلزمه معرفة أنك والده ويجب عليه الاستماع إليك و احترامك فلا مجال للهراء.

 

_قضاء بعض الوقت يوميا مع طفلك مهما كان انشغالك فالقليل من الوقت مع طفلك يظهر له الكثير من الاهتمام وفى هذا الوقت يتسنى لك معرفة هوايات طفلك والاشياء التى يحب القيام ويمكن ايضا مشاركتة العمل أثناء القيام بالفروض المنزليه ومساعدته أن لزم الامر.

 

- جرب كرسي المشاغبين عندما تفقد السيطرة على الوضع، فهو كرسي أو مكان خالِ من الترفيه، قد يكون جزءا من غرفة المعيشة، يتم إلزام الطفل بالجلوس فيه لمدة خمس دقائق عندما يشاغب (احرص دائما على بقائه في الغرفة نفسها التي تتواجد فيها، ولا ترسله لغرفة أخرى أبدا ولا تقوم بإغلاق الباب عليه). وإذا ما قام الطفل قبل الوقت المحدد، قم ببساطة بإرجاعه مرة أخرى وإذا لم يهتم بك قم بزيادة الوقت وحاول ألا يتجاوز الوقت ١٠-١٥ دقيقة فمعظم الأطفال يتجاوبون لوالديهم خلال هذه المدة، وعندما يتأسف ويعتذر، سامحه و قبله وخذه بحضنك.

 

_كافئ طفلك عندما يبدي تقدما جيداً في سلوكه، فأنت تعزز ثقته في نفسه، و تشعره بقيمة المكافأة.

فإعطاء المكافأت بصوره مستمرة عند قيام الطفل بعمل جيد تدفع الطفل الى تقديم أفضل مالديه فيما يُطلب منه حتى يستطيع الحصول على مكافأه أكبر وبهذه الطريقه نوظف طاقاته فى سلوكيات أيجابيه.

 

_تحديد جدول زمنى لطفلك للقيام فيه بفروضه المدرسيه وأخر للقيام فيه بتظيف غرفته ففكره أعداد جدول زمنى بصفه عامه تساعد الطفل على التعود على الانجاز فى العمل فمعظم الاطفال الذين يتصرفون بسلوكيات غريبه يكون أوقات الخمول لديهم كثيرة.

 

_القيام بوضع حدود واضحه وفاصله لطفلك حتى يستطيع التصرف داخل هذه الحدود التى وضعتها فكل الأطفال يميلون الى معرفة ماهو مطلوب منهم تحديدا ووفقا للدراسات النفسيه أن معظم الأطفال يحترمون القواعد التى يضعها الأباء فى التعامل

 

*فمثلاً يجب الزامهم بالمشاركه فى الاعمال المنزليه دون أجر او دون ان يكون المشاركة عقاب لهم بل يُشاركوا كجزء من العائلة.

 

لقيام بتهديد الطفل بالعقاب ان لم يقوم بفعل ماهو مطلوب منه ولكن يكون هذا التهديد كل فتره بعيده حتى لايشعر الطفل أنه مضطهدا فى المنزل مثل ان لم يقوم الطفل بتنظيف غرفته فى الصباح:

سوف يذهب الى الفراش دون عشاء الليله ولابد من تنفيذ العقاب فى هذه المره حتى يشعر الطفل بأهميه الموقف

 

_تحديد العقوبات المناسبه لكل خرق للقواعد التى وضعت من قبل.

ونشير إلى أن العقاب أثناء وقوع العناد مطلوب، ولكن بشرط اختيار العقاب المُجدي، لأن نوع العقاب يختلف في تأثيره من طفل لآخر.

 

_ واخيراً..ان التصرفات غير المرضية في حركته وسلوكه نتيجة طبيعية لفقدانه الحرية الكافية لنمو غرائزه في جو سليم أو بسبب اى من الأسباب السابق ذكرها، لذا يكون علاجه بالسكوت عن سلوكه وعدم التحذير والتدخل في شؤونه ريثما يرجع الى الوضع الطبيعي ومعاجة الاسباب التى اوصلته لهذا. وان الاصرار عليه بتغيير سلوكه يزيد الطين بلة، لأن الاصرار يعني سلب حريته في الحركة لذا يزيده عناداً بشكل لا ينفع معه بعدئذ أي علاج.

 

ولتربية الاولاد دروس اخرى نذكرها فى قادم الأيام بإذن الله.

 

والله الموفق وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

 

 





%D8%B4%D9%82%D8%A7%D9%88%D8%A9%2B%D9%85%D8%AC%D9%85%D8%B9%D8%A92.gif

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جزاكِ الله خير يا حبيبة ونفع بكِ

موضوع رائع وقيم

استفدت منه كثيراً

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×