امانى يسرى محمد 327 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 2 فبراير, 2016 لا تسخر من المبتلى في بيته بأن تقول عنه "ضعيف شخصية"؛ ف (نوح) كانت زوجته عاصية؛ ولكنه كان عند الله صفيا. ولا تسخر من المنبوذ من قومه بأن تقول عنه "عديم قيمة"؛ ف (إبراهيم) كان منبوذا في قومه؛ ولكنه كان عند الله خليلا. ولا تسخر من السجين بأن تقول عنه "ظالم مجرم"؛ ف (يوسف) كان سجيناً؛ ولكنه كان عند الله صديقاً. ولا تسخر من المفلس بعد غناه بأن تقول عنه "سفيه فاشل"؛ ف (أيوب) أفلس بعد غناه؛ ولكنه كان عند الله نبياً ولا تسخر من الغافل بأن تقول عنه "مذنب مقصر"؛ ف (يونس) غفل عن ربه طرفة عين؛ ولكنه كان عند الله رسول الله.. فلا تسخر أبداً واجعل طبعك "حسن الظن في الآخرين"... ودع الخلق للخالق مواجهة السخرية والتهكم : كيف تتعامل مع سخرية الأخرين؟! من منا لم يتعرض للمضايقة والسخرية في يوم ما ؟! سواء كنت كبيراً أم صغيراً، طالباً أم موظفاً، طويلاً أو قصير .. إلخ لن تسلم من أذي الغير فلا أحد يمكنه أن يرضي جميع البشر مهما حاول . بالتأكيد هي تجربة مؤلمة وتؤذي مشاعرنا بشدة وقد تؤدي إلى العزلة وتجنب المناسبات الإجتماعية نتيجة فقدان الثقة بالنفس، لكن كيف تتعامل مع هذه التعليقات القاسية دون أن تسبب لك الإحباط أو الأذى النفسي :- تظاهر بالهدوء إذا سخر منك أحدهم لأى سبب كان سواء كان وزنك أو طولك أو أى شيئ أخر فلا تغضب أو تظهر أى ردة فعل تجاه الأمر وتذكر أن هذا ما يريده، هو يريدك أن تشعر بالسوء تجاه نفسك لذلك كلما أظهرت رد فعل عنيف وقوي كلما بدوت ضعيفاً متذبذباً وكلما كان رد فعلك هذا إشارة إليه ليتمادى في لسخرية منك، فقط سر في طريقك ولا تعره أى إهتمام وكأنك لا تراه . إجعل كلامهم لك دافعاً لا محبطاً قد تكون هذه السخرية رسالة لك أن وقت التغيير قد حان ! مثلاً إن كانوا يسخرون منك بسبب زيادة وزنك فلما لا تأخذ هذا الكلام دافعاً لك أنه قد آن الأوان لتخسر هذا الوزن الزائد، بدل أن تبكي وتنتحب بسبب سخريتهم فكر لما تضع نفسك محلاً للسخرية من الأساس، طور نفسك دائماً ولا تجعل هذه الكلمات مهما بلغت قسوتها تحبطك أو تحيدك عن هدفك، بل دع الوقت يثبت لهم أنك الأفضل دائماً . تواجد بقرب أصدقائك دائماً إذا كنت تتعرض للمضايقة بشكل مستمر فسيكون من الجيد أن تكون برفقة أصدقائك أغلب الوقت، أو على الأقل في الأوقات التى تتوقع أن تتعرض فيها للمضايقة، فالسير برفقة أصدقائك المقربين سيشعرك بثقة أكبر بنفسك، كما سيدفع أى شخص يفكر في السخرية منك لمراجعة نفسه فهو لن يواجهك وحدك هذه المرة بل سيكون مضطراً للتعامل مع أصدقائك، وهو على يقيين أنهم سيدافعون عنك ولن يمر الأمر مرور الكرام . تعرف على ما يميزك في الغالب يتعرض الشخص للسخرية بسبب بعض الأسباب الواضحة التى ينظر لها الأخرون على أنها عيوب كزيادة الوزن أو قصر القامة أو غيرها من الأمور فيفقد الثقة في نفسه ويظن أنه لا يصلح لشيء ويتغاضي عن كل مميزاته التى ربما لو علمها وأستغلها بطريقة صحيحه لأيقن أنه أفضل بكثير من هؤلاء، لذلك إسأل أصدقائك المقربين عما يميزك، تذكر لما يمتدحك معلموك دائماً أو ما جعلك مميزاً في طفولتك، أعد قائمة بهذه الأشياء وتفوق فيها قدر المستطاع لتريهم أنك لست شخصاً ساذجاً أو ضعيفاً لا تصلح لشيء ! في النهاية تذكر أن هذه السخرية نابعة من ضعف فالشخصية وفي الغالب لا تقوم على أساس أو سبب وجيه، لذلك لا تحاول ان تغيير من نفسك طالما أنت راض عنها كما هي لأنك مهما حاولت لن يرضي عنك هذا الشخص . لا تفقد أعصابك أبداً أو تريه أنك تهتم لما يقول منقوله شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
درة أنا بحجابى 344 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 2 فبراير, 2016 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نقل قيم ومفيد فهذه الأمور تحدث بكثرة فى زمننا هذا ، بورك فيكِ أختى أمانى وجزاكِ الله خير الجزاء، أستمتع بقراءة مواضيعكِ ؛ بانتظار المزيد ~ ~ ~ : ) شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
صدقه جارية 4686 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 3 فبراير, 2016 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاكِ الله خيرًا أختي الحبيبة .. ونفع بكِ نقل جميل ونافع شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
ساره أم حمزه 1042 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 3 فبراير, 2016 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته جزاك الله خيرا شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
أم يُمنى 749 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 3 فبراير, 2016 كلام جميل جدا بس ده ما يمنعش اننا نستجيب للنقد البنـّاء ونغير نفسنا للأحسن ومانخدش فى بالنا ان أى حد ينتقدنا يبقى هو اللى ضعيف وعايز يستفزنا فمنريحوش وما نغيرش من نفسنا !!! عايزين نتعامل مع الناس بتكاملية مش ندية وأعصاب مشدودة على طول ربنا يبارك فيكِ يا حبوبة ويحفظـِك وكل بنات المسلمين شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
ام هبة الرحمان 27 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 3 فبراير, 2016 السلام عليكم و رحمة الله و بركاته السخرية امر سيء و يضر بصاحبه فغالبا ما نلاحظ ان من يسخر من المؤمنين يبتلى بذات الشء الذي كان يستقبحه .لذا يجب ان نحسن الظن فحتى العاصي الذي تثبت،ادانته لربما ظروف حياته و تربيته دفعاه الى ذلك فما على المسلم الا ان يدعو بالهداية و الصلاح لكل المسلمين وان يحب ما كما يحب لنفسه 1 شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
امانى يسرى محمد 327 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 3 فبراير, 2016 جزاكم الله خيرا على ردودكم الطيبة مع خالص تقديرى واحترامى شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
أمنيات الخير 48 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 4 فبراير, 2016 جزاك الله خيرا شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
ميرفت ابو القاسم 331 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 4 فبراير, 2016 (معدل) فلا تسخر أبداً واجعل طبعك "حسن الظن في الآخرين"... ودع الخلق للخالق بارك الله فيك يا حبيبة نقل جميل تم تعديل 4 فبراير, 2016 بواسطة ميرفت ابو القاسم شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
راماس 860 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 5 فبراير, 2016 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته جزاكِ الله خير يا حبيبة ونفع بكِ قال الله تعالى "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ" الحجرات 11 شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
امانى يسرى محمد 327 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة منذ 7 ساعة الفَرْقُ بَيْنَ الاستِهْزاءِ والسُّخْريَّةِ:(أنَّ الإنسانَ يُستهزَأُ به من غيرِ أن يَسبِقَ منه فِعلٌ يُستهزَأُ به من أجْلِه. والسُّخْرُ: يدُلُّ على فِعلٍ يَسبِقُ من المسخورِ منه، والعبارةُ من اللَّفظينِ تدُلُّ عن صِحَّةِ ما قُلْناه؛ وذلك أنَّك تقولُ: استهزَأْتُ به، فتُعَدِّي الفِعلَ منك بالباءِ، والباءُ للإلصاقِ، كأنَّك ألصَقْتَ به استِهزاءً من غيرِ أن يدُلَّ على شيءٍ وقع الاستِهْزاءُ من أجلِه، وتقولُ: سَخِرتُ منه، فيقتضي ذلك مَن وَقَع السُّخرُ من أجلِه، كما تقولُ: تعجَّبْتُ منه، فيدُلُّ ذلك على فِعلٍ وَقَع التَّعجُّبُ من أجْلِه) . الفَرْقُ بَيْنَ السُّخْريَّةِ واللَّعِبِ:(أنَّ في السُّخْريَّةِ خَديعةً واستِنقاصًا لِمن يُسخَرُ به، ولا يكونُ إلَّا بذي حياةٍ. وأمَّا اللَّعِبُ فقد يكونُ بجَمادٍ؛ ولذلك أسند سُبحانَه السُّخْريَّةَ إلى الكُفَّارِ بالنِّسبةِ إلى الأنبياءِ، كقَولِه سُبحانَه: وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ [هود: 38] ) . الفَرْقُ بَيْنَ المُزاحِ والاستِهْزاءِ:(أنَّ المُزاحَ لا يقتضي تحقيرَ من يمازِحُه ولا اعتقادَ ذلك؛ ألا ترى أنَّ التَّابعَ يمازِحُ المتبوعَ من الرُّؤَساءِ والملوكِ، ولا يقتضي ذلك تحقيرَهم ولا اعتقادَ تحقيرِهم، ولكِنْ يقتضي الاستئناسَ بهم. والاستِهْزاءُ: يقتضي تحقيرَ المُستهزَأِ به واعتقادَ تحقيرِه) . الفَرْقُ بَيْنَ التَّهكُّمِ والاستِهْزاءِ:التَّهكُّمُ هو ازدراءُ الغَيرِ، والمُقتضي له بغضُ المُتهَكَّمِ به من غيرِ وجودِ سَبَبٍ، أمَّا الاستِهْزاءُ فإنَّه يحتَمِلُ وجودَ السَّبَبِ؛ فالتَّهكُّمُ يكونُ من المتعالي وبدونِ أن يكونَ في المتهَكَّمِ به ما يدعو للتَّهكُّمِ، وإنَّما فعَلَه مِن قبيلِ الاستعلاءِ . الفَرْقُ بَيْنَ الازدِراءِ والاستِهْزاءِ:الازدِراءُ: هو الاستهانةُ والاحتقارُ والاستخفافُ، يُعَدَّى بدونِ حَرفٍ، ويقَعُ من الأعلى على الأدنى، بينما الاستِهْزاءُ يُعَدَّى بحَرفٍ، ويكونُ من المماثِلِ أو من الأدنى إلى الأعلى . الدرر السنية شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
امانى يسرى محمد 327 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة منذ 7 ساعة صُوَرُ السُّخْريَّةِ والاستِهْزاءِ 1- السُّخْريَّةُ بالقولِ أو بالمحاكاةِ في الفِعلِ والقولِ، أو بالإشارةِ والإيماءِ، أو بالضَّحِكِ: قال ابنُ النَّحَّاسِ: (واعلَمْ أنَّ معنى السُّخْريَّةِ: الاستِحقارُ والاستِهانةُ والتَّنبيهُ على العُيوبِ والنَّقائِصِ على وَجهٍ يُضحَكُ منه، وقد يكونُ ذلك بالمحاكاةِ في الفِعلِ والقَولِ، وقد يكونُ بالإشارةِ والإيماءِ، وقد يكونُ بالضَّحِكِ، كأن يَضحَكَ على كلامِه إذا تخبَّط فيه أو غَلِط، أو على صَنعتِه، أو قُبحٍ في صورتِه، ونحوِ ذلك) . 2- الهَمْزُ واللَّمْزُ: وقد نهى اللهُ عزَّ وجَلَّ عن الهَمْزِ واللَّمزِ في كتابِه، وتوعَّد مَن يفعَلُ ذلك؛ قال ابنُ تَيميَّةَ: (اللَّمْزُ: هو العَيبُ والطَّعنُ، ومنه قَولُه تعالى: وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فيِ الصَّدَقَاتِ [التوبة: 58] ، أي: يَعيبُك ويَطعَنُ عليك، وقَولُه: الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ [التوبة: 79] ، وقَولُه: وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ [الحجرات: 11] ، أي: لا يَلمِزْ بعضُكم بعضًا، كقَولِه: لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ [النور: 12] ... والهَمزُ: العَيبُ والطَّعنُ بشِدَّةٍ وعُنفٍ، ومنه: هَمَز الأرضَ بعَقِبِه، ومنه الهَمْزةُ، وهي نَبرةٌ من الصَّدرِ) . و(اللَّمزُ: هو أن يعيبَ الإنسانُ أخاه في وَجهِه بكلامٍ ولو خَفيًّا، ورُبَّ لَمزٍ خَفيٍّ هو أشدُّ مِن طعنٍ صريحٍ، وأعمَقُ جُرحًا في داخِلِ النَّفسِ؛ لأنَّ فيه بالإضافةِ إلى الطَّعنِ والتَّجريحِ بالعَيبِ معنى استغباءِ الملموزِ واستِغفالِه، فكأنَّ اللَّامِزَ يُشعِرُ الذين في المجلِسِ أنَّ الملموزَ غبيٌّ لا يتنَبَّهُ إلى الطَّعنِ الذي يوجَّهُ ضِدَّه في رمزِ الكلامِ. واللَّمزُ قبيحةٌ اجتماعيَّةٌ تورِثُ الأحقادَ والأضغانَ، وتقطَعُ أواصِرَ الأخُوَّةِ الإيمانيَّةِ، وهو ظُلمٌ من الإنسانِ لأخيه الإنسانِ، وعُدوانٌ على حَقِّه عليه) . قال سُبحانَه: وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ [الحجرات: 11] (فجَعَل اللَّامِزَ أخاه لامِزًا نفسَه؛ لأنَّ المُؤمِنين كرَجُلٍ واحدٍ فيما يلزَمُ بعضُهم لبعضٍ من تحسينِ أمرِه، وطلَبِ صلاحِه، ومحبَّتِه الخَيرَ) . وقال أبو السُّعودِ: (مَناطُ الخَيريَّةِ... ليس ما يَظهَرُ للنَّاسِ من الصُّوَرِ والأشكالِ، ولا الأوضاعِ والأطوارِ التي عليها يدورُ أمرُ السُّخْريَّةِ غالبًا، بل إنَّما هو الأمورُ الكامنةُ في القُلوبِ، فلا يجتَرِئُ أحَدٌ على استحقارِ أحَدٍ؛ فلعَلَّه أجمعُ منه لِما نيطَ به الخيريَّةُ عِندَ اللهِ تعالى، فيَظلِمَ نفسَه بتحقيرِ مَن وَقَّره اللهُ تعالى، والاستهانةِ بمَن عظَّمَه اللهُ تعالى) .الفَرْقُ بَيْنَ الهمزِ واللَّمزِ:اختُلِف في الفَرْقِ بَيْنَ الهَمزِ واللَّمزِ: فقيل: الهَمزُ: عيبُ النَّاسِ مِن خَلفِهم، واللَّمزُ: عَيبُهم مواجَهةً. وقيل بعَكسِ ذلك؛ فالهَمزُ: الطَّعنُ في وَجهِ الرَّجلِ، واللَّمزُ: اغتيابُ الرَّجُلِ مِن خَلفِه إذا غاب. وقيل: الهَمزُ: بالقَولِ، واللَّمزُ: بالفِعلِ. وقيل بعَكسِ ذلك؛ فالهَمزُ: عَيبُ النَّاسِ والطَّعنُ عليهم بالإشارةِ والفِعلِ. واللَّمزُ: عَيبُهم بالقَولِ. وقيل: الهَمزُ واللَّمزُ: كِلاهما بمعنًى واحِدٍ، وهو العَيبُ والطَّعنُ . 3- التَّنابُزُ بالألقابِ: (اللَّقَبُ: هو ما يُدعى به الشَّخصُ مِن لَفظٍ غيرِ اسمِه وغيرِ كُنيتِه، وهو قِسمانِ: قَبيحٌ، وهو ما يَكرَهُه الشَّخصُ لكونِه تقصيرًا به وذَمًّا. وحسَنٌ، وهو بخِلافِ ذلك، كالصِّدِّيقِ لأبي بَكرٍ، والفاروقِ لعُمَرَ، وأسَدِ اللهِ لحَمزةِ، رَضِيَ اللهُ تعالى عنهم) . قال ابنُ عبَّاسٍ: (التَّنابُزُ بالألقابِ: أن يكونَ الرَّجُلُ قد عَمِل السَّيِّئاتِ ثمَّ تاب، فنهى اللهُ أن يُعَيَّرَ بما سلَف مِن عَمَلِه) . ثمَّ إنَّ التَّنابُزَ بالألقابِ التي هي (ممَّا يؤذي النَّاسَ؛ إذ يَحمِلُ معنى التَّحقيرِ والإهانةِ، نهى اللهُ عنه، وجَعَله من المحرَّماتِ، وجعلَه من الفُسوقِ والظُّلمِ، وربَّما يَصِلُ التَّنابُزُ بالألقابِ إلى مستوى الشَّتيمةِ، كالنَّبزِ بالحِمارِ، والثَّورِ، والكَلبِ، ونحوِ ذلك. ومن شأنِ التَّنابُزِ بالألقابِ أنَّه يقطَعُ أواصِرَ الأخُوَّةِ الإيمانيَّةِ، ويُفسِدُ المودَّاتِ، ويولِّدُ العداواتِ والأحقادَ، ورُبَّما يوصِلُ إلى التَّقاتُلِ مع ثَوراتِ الغَضَبِ، وهَيَجانِ الحماقاتِ) . ويُستثنى من النَّهيِ بالتَّنابُزِ بالألقابِ الألقابُ الحَسَنةُ، كالصِّديقِ، والفاروقِ وغيرِها، وكذلك التي هي للشُّهرةِ، كالأعمَشِ وغيرِه. وقال الخازِنُ: (قال بعضُ العُلَماءِ: المرادُ بهذه الألقابِ ما يَكرَهُه المنادى به أو يفيدُ ذَمًّا له، فأمَّا الألقابُ التي صارت كالأعلامِ لأصحابِها، كالأعمَشِ والأعرَجِ وما أشبَهَ ذلك، فلا بأسَ بها، إذا لم يكرَهْها المدعوُّ بها، وأمَّا الألقابُ التي تكسِبُ حَمدًا ومدحًا تكونُ حَقًّا وصِدقًا، فلا يُكرَهُ، كما قيل لأبي بَكرٍ: عتيقٌ، ولعُمَرَ: الفاروقُ، ولعُثمانَ: ذو النُّورَينِ، ولعَليٍّ: أبو تُرابٍ، ولخالِدِ: سَيفُ اللهِ، ونحوِ ذلك) . 4- التَّعييرُ والتَّهكُّمُ: والتَّعييرُ: ذِكرُ ما يُوجِبُ العارَ ، فيَذُمُّ الرَّجُلَ ويتنقَّصُه ويُظهِرُ عَيبَه؛ ليُنفِّرَ النَّاسَ عنه؛ إمَّا محبَّةً لإيذائِه أو لعداوتِه، أو مخافةً من مزاحمتِه على مالٍ أو رئاسةٍ، أو غيرِ ذلك من الأسبابِ المذمومةِ، فلا يَتوَصَّلُ إلى ذلك إلَّا بإظهارِ الطَّعنِ فيه . وقال الكَفَويُّ في معنى التَّهكُّمِ: (هو ما كان ظاهِرُه جِدًّا وباطِنُه هَزْلًا، والهَزْلُ الذي يرادُ به الجِدُّ بالعَكسِ، ولا تخلو ألفاظُ التَّهكُّمِ من لفظةٍ من اللَّفظِ الدَّالِّ على نوعٍ من أنواعِ الذَّمِّ، أو لفظةٍ مِن معناها الهَجْوُ) . عن المعرورِ بنِ سُوَيدٍ قال: ((لَقيتُ أبا ذَرٍّ بالرَّبَذةِ، وعليه حُلَّةٌ ، وعلى غُلامِه حُلَّةٌ، فسألتُه عن ذلك فقال: إنِّي سابَبْتُ رجُلًا فعَيَّرْتُه بأمِّه، فقال لي النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((يا أبا ذَرٍّ، أعيَّرْتَه بأمِّه؟ إنَّك امرؤٌ فيك جاهليَّةٌ! إخوانُكم خَوَلُكم جعَلَهم اللهُ تحتَ أيديكم؛ فمن كان أخوه تحتَ يَدِه فلْيُطعِمْه ممَّا يأكُلُ، ولْيُلبِسْه ممَّا يَلبَسُ، ولا تُكَلِّفوهم ما يَغلِبُهم، فإن كَلَّفْتُموهم فأعينوهم)) . 5- السُّخْريَّةُ والاستِهْزاءُ والتَّهكُّمُ عن طريقِ وسائلِ التَّواصُلِ، بنَشرِ المقاطِعِ المصَوَّرةِ، وكتابةِ التَّعليقاتِ السَّاخرةِ، وكذلك ما يُعرَفُ بالبرامِجِ السَّاخِرةِ، والرُّسومِ المعروفةِ ب(الكاريكاتير). شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
امانى يسرى محمد 327 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة منذ 7 ساعة آثارُ السُّخْريَّةِ 1- أنَّ السُّخْريَّةَ والاستِهْزاءَ تقطَعُ الرَّوابِطَ الاجتماعيَّةَ القائمةَ على الأخُوَّةِ، والتَّوادِّ، والتَّراحُمِ. 2- تَبذُرُ بُذورَ العداوةِ والبغضاءِ، وتورِثُ الأحقادَ والأضغانَ. 3- تُوَلِّدُ الرَّغبةَ بالانتِقامِ. 4- أنَّ ضَرَرَ الاستِهْزاءِ بالمُؤمِنين راجِعٌ إلى المُستَهزِئين بهم. 5- حُصولُ الهوانِ والحَقارةِ للمُستهزئِ. 6- المُستهزئُ يُعَرِّضُ نفسَه لغَضَبِ اللهِ وعذابِه. 7- ضَياعُ الحَسَناتِ يومَ القيامةِ. 8- تُوَلِّدُ الشُّعورَ بالانتِقامِ. 9- السُّخْريَّةُ نذيرُ شُؤمٍ للسَّاخِرين؛ فقد كان الغَرَقُ عاقِبةَ قومِ نُوحٍ الذين كفَروا باللهِ وسَخِروا من نوحٍ عليه السَّلامُ. 10- السُّخْريَّةُ تُفقِدُ السَّاخِرَ الوَقارَ، وتُسقِطُ عنه المروءةَ. 11- السَّاخِرُ يَظلِمُ نَفسَه بتحقيرِ مَن وقَّره اللهُ عزَّ وجَلَّ، واستصغارِ مَن عَظَّمه اللهُ. 12- السُّخْريَّةُ تُميتُ القلبَ، وتُورِثُه الغَفلةَ، حتَّى إذا كان يومُ القيامةِ نَدِم السَّاخِرُ على ما قدَّمَت يداه، ولاتَ ساعةَ مَندَمٍ! أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ [الزمر: 56] . 13- السُّخْريَّةُ من سماتِ الكُفَّارِ والمُنافِقين، وقد نُهينا عن التَّشبُّهِ بهم. 14- السَّاخِرُ متعَرِّضٌ للعُقوبةِ في الدَّارِ العاجِلةِ أيضًا، بأن يحدُثَ له مِثلُ ما حدَث للمَسخورِ منه. 15- بُعدُ النَّاسِ عن المُستهزِئِ؛ لخوفِهم منه، وعَدَمِ سلامتِهم منه. 16- يُصرَفُ عن قَبولِ الحَقِّ، واستِماعِ النُّصحِ . شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
امانى يسرى محمد 327 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة منذ 7 ساعة ذمُّ السُّخْريَّةِ والاستِهْزاءِ والنَّهيُ عنهما أ- مِنَ القُرآنِ الكريمِ ب- من السُّنَّةِ النَّبَويَّةِ ج- من أقوالِ السَّلَفِ والعُلَماءِ أ- مِنَ القُرآنِ الكريمِ - قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [الحجرات: 11] . قال ابنُ كثيرٍ: (ينهى تعالى عن السُّخْريَّةِ بالنَّاسِ، وهو احتِقارُهم والاستِهْزاءُ بهم... فإنَّه قد يكونُ المحتَقَرُ أعظَمَ قَدرًا عِندَ اللهِ، وأحَبَّ إليه من السَّاخِرِ منه المحتَقِرِ له... وقولُه: وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ، أي: لا تَلمِزوا النَّاسَ. والهَمَّازُ اللَّمَّازُ من الرِّجالِ مذمومٌ ملعونٌ... وقولُه: وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ، أي: لا تتداعَوا بالألقابِ، وهي التي يسوءُ الشَّخصَ سَماعُها) . وقال ابنُ جريرٍ: (إنَّ اللهَ عَمَّ بنَهْيِه المُؤمِنين عن أن يَسخَرَ بعضُهم من بعضٍ جميعَ معاني السُّخْريَّةِ؛ فلا يَحِلُّ لمُؤمِنٍ أن يَسخَرَ من مُؤمِنٍ لا لفَقرِه، ولا لذَنبٍ رَكِبَه، ولا لغيرِ ذلك) . - وقال سُبحانَه: وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ * الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ * يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ * كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ [الهمزة: 1-4] . (وَيْلٌ أي: وَعيدٌ ووَبالٌ وشِدَّةُ عَذابٍ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ الذي يَهمِزُ النَّاسَ بفِعلِه، ويَلمِزُهم بقولِه؛ فالهَمَّازُ: الذي يعيبُ النَّاسَ ويَطعَنُ عليهم بالإشارةِ والفِعلِ، واللَّمَّازُ: الذي يعيبُهم بقَولِه. ومِن صفةِ هذا الهَمَّازِ اللَّمَّازِ أنَّه لا هَمَّ له سوى جمعِ المالِ وتعديدِه والغِبطةِ به، وليس له رَغبةٌ في إنفاقِه في طُرُقِ الخيراتِ وصِلةِ الأرحامِ، ونحوِ ذلك) . (ولقد سجَّل القرآنُ الكريمُ عاقِبةَ السَّاخِرينَ والمُستَهزِئينَ من المُؤمِنين، وأخبَرَ بانعِكاسِ الوضعيَّةِ يومَ القيامةِ بصورةٍ يُصبِحُ السَّاخِرون مَوضِعَ سُخريَّةٍ واستهزاءٍ من طَرَفِ عبادِه المُستَضعَفين في هذه الدُّنيا؛ قال الحَقُّ سُبحانَه: إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ * وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ * وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ * وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ * وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ * فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ [المطففين: 29-34] ) . - وقال تعالى: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ [الزمر: 56] . قال ابنُ كثيرٍ: (قَولُه: وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ، أي: إنَّما كان عملي في الدُّنيا عَمَلَ ساخِرٍ مُستَهزئٍ غيرِ مُوقِنٍ مُصَدِّقٍ) . ب- من السُّنَّةِ النَّبَويَّةِ - عن عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها قالت: ((حكيتُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رجلًا فقال: ما يَسُرُّني أنِّي حكيتُ رَجُلًا وأنَّ لي كذا وكذا، قالت: فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ صفيَّةَ امرأةٌ- وقالت بيَدِها هكذا، كأنَّها تعني قصيرةً- فقال: لقد مَزَجْتِ بكَلِمةٍ لو مَزَجْتِ بها ماءَ البحرِ لمُزِجَ)) . وفي روايةِ أبي داودَ قالت: ((حَسْبُك من صفيَّةِ كذا وكذا!) ) . (قولُه: ((وقالت بيَدِها) )، أي: أشارت بها ((تعني قصيرةً) )، أي: تريدُ عائشةُ كونَها قصيرةً، وفي المِشكاةِ: "قُلتُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: حَسْبُك من صفيَّةَ كذا وكذا، تعني قصيرةً ((لقد مزَجْتِ بكَلِمةٍ) ) أي: أعمالَك، ((لو مُزِج) ) بصيغةِ المجهولِ، أي: لو خُلِط ((بها) )، أي: على تقديرِ تجسيدِها، وكونِها مائعةً "لمُزِج" بصيغةِ المجهولِ أيضًا، والمعنى: تغَيَّرَ وصار مغلوبًا. وفي المِشكاةِ: لقد قُلْتِ كَلِمةً لو مُزِج بها البَحرُ لمزَجَتْه. قال القاريُّ: أي: غلبَتْه وغيَّرَتْه. قال القاضي: المَزْجُ: الخَلطُ والتَّغييرُ بضَمِّ غيرِه إليه) . وقَولُه ((ما أُحِبُّ أنِّي حكيتُ إنسانًا )): (أي: فعَلْتُ مِثلَ فِعلِه أو قُلتُ مِثلَ قولِه، مُنَقِّصًا له، يقال: حكاه وحاكاه، قال الطِّيبيُّ: وأكثَرُ ما تُستعمَلُ المحاكاةُ في القبيحِ، ((وأنَّ لي كذا وكذا) )، أي: لو أُعطيتُ كذا وكذا من الدُّنيا، أي: شيئًا كثيرًا منها بسَبَبِ ذلك، فهي جملةٌ حاليَّةٌ واردةٌ على التَّعميمِ والمبالغةِ، قال النَّوويُّ: من الغِيبةِ المحرَّمةِ المحاكاةُ بأن يمشيَ متعارِجًا أو مطاطيًا رأسَه، أو غيرَ ذلك من الهيئاتِ) . - عن ابنِ مسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه ((أنَّه كان يجتَني سِواكًا من الأراكِ، وكان دقيقَ السَّاقينِ، فجعَلَتِ الرِّيحُ تَكْفَؤُه ، فضَحِك القومُ منه! فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مِمَّ تضحَكون؟ قالوا: يا نَبيَّ اللهِ، مِن دِقَّةِ ساقَيه! فقال: والذي نفسي بيَدِه، لهما أثقَلُ في الميزانِ من أُحُدٍ!)) . - وعن أبي هُرَيرةَ قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((لا تَحاسَدوا، ولا تَناجَشوا ، ولا تَباغَضوا، ولا تَدابَروا ، ولا يَبِعْ بَعضُكم على بَيعِ بَعضٍ، وكونوا عبادَ اللهِ إخوانًا، المُسلِمُ أخو المُسلِمِ، لا يَظلِمُه ولا يَخذُلُه، ولا يَحقِرُه، التَّقوى هاهنا -ويُشيرُ إلى صَدْرِه ثلاثَ مرَّاتٍ-، بحَسْبِ امرئٍ من الشَّرِّ أن يَحقِرَ أخاه المُسلِمَ، كُلُّ المُسلِمِ على المُسلِمِ حرامٌ: دَمُه، ومالُه، وعِرْضُه)) . قوله: ((بحَسْبِ امرئٍ من الشَّرِّ أن يَحقِرَ أخاه المُسلِمَ ))، (يعني: يكفي المُؤمِنَ من الشَّرِّ أن يَحقِرَ أخاه المُسلِمَ، وهذا تعظيمٌ لاحتقارِ المُسلِمِ، وأنَّه شَرٌّ عظيمٌ، لو لم يأتِ الإنسانُ من الشَّرِّ إلَّا هذا لكان كافيًا؛ فلا تَحقِرَنَّ أخاك المُسلِم، لا في خِلقتِه، ولا في ثيابِه، ولا في كلامِه، ولا في خُلُقِه، ولا غيرِ ذلك، أخوك المُسلِمُ حَقُّه عليك عظيمٌ؛ فعليك أن تحتَرِمَه وأن تُوَقِّرَه، وأمَّا احتِقارُه فإنَّه محرَّمٌ، ولا يَحِلُّ لك أن تحتَقِرَه) .ج- من أقوالِ السَّلَفِ والعُلَماءِ - عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قال: (لو سَخِرْتُ مِن كَلبٍ لخَشِيتُ أن أكونَ كَلبًا، وإنِّي لأكرَهُ أن أرى الرَّجُلَ فارِغًا؛ ليس في عَمَلِ آخرةٍ ولا دُنيا) . - وقال أبو موسى الأشعَريُّ: (لو رأيتُ رَجُلًا يَرضَعُ شاةً في الطَّريقِ فسَخِرتُ منه، خِفتُ ألَّا أموتَ حتَّى أرضَعَها!) . - وعن الأسوَدِ قال: ((كُنَّا عِندَ عائشةَ فسَقَط فُسطاطٌ على إنسانٍ فضَحِكوا، فقالت عائشةُ: لا سَخَرَ ! سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: ما من مُسلِمٍ يُشاكُ شَوكةً فما فوقَها إلَّا رفَعَه اللهُ بها دَرَجةً، وحَطَّ عنه بها خطيئةً)) . قال القاضي عِياضٌ: (الضَّحِكُ في مِثلِ هذا غيرُ مُستحسَنٍ ولا مباحٍ، إلَّا أن يكونَ مِن غَلَبةٍ ممَّا طُبِع عليه البَشَرُ. وأمَّا قَصدًا ففيه شماتةٌ بالمُسلِمِ وسُخريَّةٌ بمُصابه، والمُؤمِنون إنَّما وصفهم اللهُ بالرَّحمةِ والتَّراحُمِ بَيْنَهم، ومِن خُلُقِهم الشَّفَقةُ بعضُهم لبعضٍ) . - وقال إبراهيمُ النَّخَعيُّ: (إنِّي لأرى الشَّيءَ أكرَهُه، فما يمنَعُني أن أتكَلَّمَ فيه إلَّا مخافةُ أن أُبتلى بمِثْلِه) . - وقال عَمرُو بنُ شُرَحْبيلَ: (لو رأيتُ رَجُلًا يرضَعُ عَنزًا فسَخِرتُ منه، خَشِيتُ أن أكونَ مِثلَهَ) . - وقال يحيي بنُ مُعاذٍ: (لِيَكنْ حَظُّ المُؤمِنِ منك ثلاثًا: إنْ لم تنفَعْه فلا تَضُرَّه، وإنْ لم تُفرِحْه فلا تَغُمَّه، وإنْ لم تمدَحْه فلا تَذُمَّه) . - وأوصى زهيرُ بنُ جَنابٍ بنيه، فقال: (يا بَنِيَّ... إيَّاكم أن تكونوا بالأحداثِ مُغترِّين، ولها آمِنين، ومنها ساخِرين؛ فإنَّه ما سَخِر قومٌ قَطُّ إلَّا ابتُلوا، ولكِنْ توقَّعوها؛ فإنَّما الإنسانُ في الدُّنيا غَرَضٌ تَعاوَرُه الرُّماةُ، فمُقَصِّرٌ دونَه، ومجاوِزٌ مَوضِعَه، وواقِعٌ عن يمينِه وشِمالِه، ثمَّ لا بدَّ أنَّه مُصيبُه!) . - وقال القُرطبيُّ: (من لقَّب أخاه أو سَخِر منه، فهو فاسِقٌ) . - وقال السَّفَّارينيُّ: (إنَّ كُلَّ من افتَخَر على إخوانِه، واحتَقَر أحدًا من أقرانِه وأخدانِه ، أو سَخِر أو استَهزَأَ بأحَدٍ من المُؤمِنين؛ فقد باء بالإثمِ والوِزرِ المُبينِ) . - وقال ابن حجر الهيتمي: (لا تحتَقِرْ غَيرَك؛ عسى أن يكونَ عِندَ اللهِ خيرًا منك، وأفضَلَ وأقرَبَ) . - قال محمَّدٌ الغَزاليُّ: (ممَّا يُمَزِّقُ أواصِرَ الأُخُوَّةِ: التَّهكُّمُ والازدِراءُ والسُّخْريَّةُ من الآخَرين، إنَّ هذه الأخلاقَ تنشَأُ عن جهالةٍ سادرةٍ، وغفلةٍ شائنةٍ؛ فإنَّ من حَقِّ الضَّعيفِ أن يُحمَلَ لا أن يُنالَ منه، ومن حَقِّ الحائِرِ أن يُرشَدَ لا أن يُضحَكَ عليه. وإذا وجَدْتَ بشَخصٍ عاهةً أو عرَضَتْ له سَيِّئةٌ، فآخِرُ ما يُتوَقَّعُ من المُسلِمِ أن يجعَلَ ذلك مَثارَ تَنَدُّرِه واستِهزائِه!) . - قال عبدُ الرَّحمنِ المَيدانيُّ: (إنَّ السُّخْريَّةَ تُنافي ما يوجِبُه الحَقُّ، وهي ظُلمٌ قبيحٌ من الإنسانِ لأخيه الإنسانِ، وعُدوانٌ على كرامتِه، وإيذاءٌ لنفسِه وقلبِه) . الدرر السنية شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك