اذهبي الى المحتوى
همسة أمل ~

صفحة حلقات ♥*|مختصر الدروس في تزكية النفوس|* ♥

المشاركات التي تم ترشيحها

p_218vdnz2.png

بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله صلى الله عليه و سلم

 

p_2184nj81.png

 

*حياكن الله يا حبيبات ستكون هذه الصفحة خاصة بحلقات الأدب المفرد و سيكون لدينا خمسة مجالس كل يوم إثنين نتاول ما استطعنا من تلك الآداب

( إن شاء الله )

 

و سنستعين بشروح للشيخان / هاني حلمي و مصطفى سعد مصطفى

ولمن أحبت المشاركة معنا تترك ردا

هنا

 

 

p_218d1p62.png

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

p_2184nj81.png

 

 

الحمد لله وكفي وصلي الله وسلم وبارك علي النبي المصطفي وآله المستكملين الشرف أما بعد :

فهذا أول شرح كتاب الأدب المفرد للإمام البخاري وبين يدى هذا الشرح لهذا الكتاب الذي سوف نبدأفي شرحه ومدارسته . ينبغي أن نتحدث بمقدمة يسيرة عن موضوع هذا الكتاب وأهميته وموضوع الأدب في ديننا.

 

فاعلم كما يقول ابن القيم رحمه الله تعالي" أن الأدب في الدين ينقسم الي ثلاثة أنواع :

1-أدب مع الله: وهو صيانه معاملته معه ألا يشوبها نقيصة, وصيانة قلبه من أن يلتفت الي غيره, وصيانة إرادته من أن يتعلق بما يمقته الله عليه".

تعرفون الحديث في الصحيح "إن الله عز وجل لاينظر الي صوركم وأجسادكم وإنما ينظر الي قلوبكم وأعمالكم" , فإذا نظر الله عز وجل الي قلبك فوجد فيه مايمقته مايغضبه؛ تبقي مسأله صعبه أوى ان يبقي علاقتك بربنا سبحانه وتعالي فيها الكلام ده, انك جواك اه انت بتحب ربنا, اه انت بتحاول علي قدر المستطاع انك تبقي اعمالك خالصة لوجه الله سبحانه وتعالي, لكن عندك رواسب, وعندك تعلقات, ودى فايدة ان نشرح كتاب زى الأدب المفرد؛ لأن دايما فيه فوايد تربوية جنب الفوايد العلمية.

في الطريق الي الله عز وجل هذا القلب هو الذي يقطع هذا الطريق إنما تقطع الطرق بالأقدام الا طريق الله فيقطع بالقلوب كما يقول ابن الجوزى "يقطع بالقلب" .

القلب ده كأنى فيه شوية حبال كده, تعلقات, هو ربنا خلقه كده, هو مشدود للامام فكأنى في حاجات بتشده للخلف, واخدين بالكوا من الصورة تصور كده شكله, كنت بقول ارسموه حتى يبقي ومتعلق بذهنك المعنى ده, انه قلب وطالع منه شوية حبال, الحبال دى لورا, والمطلوب انه يمشي لقدام, فكل ماتستطيع ان انت تحطم هذة التعلقات, وتقطع هذة الحبال يقدر يتحرك وينطلق .

انما لما ييجى يمشي وهو مشدود؛ يتحرك بثقل, عشان كده الأعمال تبقي ثقيله عليك مش قادر تعمل دى, تُؤمر بقيام الليل, تُؤمر بالصيام, تُؤمر بكذا, مش قادر, ليه؟ لأنى في القلب تعلقات تحول بينه وبين الله عز وجل .

التعلقات دى لأسفل أو للوراء؛ لأنى دى تعلقات دنيوية, فده متعلق بزوجة, وهى متعلقة بزوجها_ علي الوجه الذي لايرضي الله سبحانه وتعالي_ تعلق دنيوي, هو خلاص الدنيا كلها دلوقتى هي, والعكس صحيح, وهكذا ده متعلق بولد, ده متعلق بالشغل, ده متعلق بوجاهة اجتماعية معينه, تعلقات اللي هي بنقول عليها العوائق, اللي ينبغي ان يحطم هذة التعلقات تماما, يتحط, كل مايقطع حاجه؛ كل ما يبقي حركته تبقي أقوى وأسرع.

 

2-الأمر الثانى :الأدب مع الرسول صلي الله عليه وسلم يبقي الأدب ينقسم الي ثلاثة انواع أدب مع الله وأدب مع رسول الله وأدب مع الخلق .

 

الأدب مع الرسول صلى الله عليه وسلم:

أولا "بكمال التسليم والانقياد لأمره" يبقي كلام النبي صلى الله عليه وسلم عندك دائما أبدا يقدم علي كلام سائر البشر كائنا من كان ,قال رسول الله انتهت وانا دايما افتكر كلام للإمام الشافعي في هذا المقام لما جاءه أحد الناس وسأله فقال له: "ماقولك في هذة المسالة".

قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا".

قال: "لست عن هذا أسألك ؟انما أسألك عن قولك قولك انت ياإمام".

قال: "أقول لك قال رسول الله؛ أرأيتنى أخرج من كنيسة؟ أرأيتنى البس زنارا ؟أرأيتنى كذا وكذا .

 

فإذن "كمال التسليم والانقياد لأمره صلى الله عليه وسلم وتلقي خبره بالقبول والتصديق".ومن الأدب معه ان لايتقدم بين يديه بأمر ولانهي ولااذن ولاتصرف", وابن القيم في اعلام الموقعين يتكلم عن هذا المعنى فيقول "لاترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي يقول هذا في رفع الصوت الحسي", فكيف بمن يرفع صوته العقلي لأنه بيقدم عقله علي كلام النبي صلى الله عليه وسلم, لأن كلامه اللي بيبقي في صدره هو بيقدمه ويقول طب وازاي و..و..,انما اذا كان الكلام الحسي بس كده, انك ترفع صوتك شوية في حضور النبي صلى الله عليه وسلم؛ نهينا عن ذلك, فمابالك اذا كان الرجل يقدم عقله علي كلام النبي صلى الله عليه وسلم, هذا أشد في النهي لامحاله.

-الأمر الثالث الأدب مع الخلق : "وهو معاملتهم علي اختلاف مراتبهم كل بما يليق به".

يبقي هناك أدب مع الوالدين, هناك أدب مع العالم, هناك أدب مع السلطان, ومن الجيد أن احنا نتدارس كتاب الأدب المفرد لكل هذة المعانى, يعنى بدل مانقعد نقول أداب طلب العلم و...و..و.. واحنا ماشين في الطريق اهه الكلام هايبقي تطبيقي في مدارستنا لهذا الكتاب إن شاء الله تعالي .

"لكل حال أدب, فللأكل أدب, وللشرب أدب, وللركوب أدب, وأدب المرء عنوان سعادته وفلاحه وقلة ادبه عنوان شقاوته وبواره", هكذا يقول ابن القيم "فما استجلب خير الدنيا والآخرة بمثل الأدب ولا استجلب حرمانها بمثل قلة الأدب".

 

 

 

 

p_218yur63.png

 

 

..

 

 

* نشرع في مدارسة هذا الكتاب.

قال الامام البخاري رحمه الله تعالي :

بسم الله الرحمن الرحيم

باب قول الله تعالي -(وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا - [العنكبوت/8] :

 

أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن الحسن بن حامد بن هارون بن عبد الجبار البخاري المعروف بابن النيازكي قراءة عليه فأقر به قدم علينا حاجا في صفر سنة سبعين وثلاث مائة قال (هذا اسناد الكتاب)قال أخبرنا أبو الخير أحمد بن محمد بن الجليل بن خالد بن حريث البخاري الكرماني العبقسى البزار سنة(يشوفوا بيقولوا الكلام ويقولوا في الاسناد الكلام ده كان سنة كام )سنة اثنتين وثلاث مائة قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل(هذا اسم البخاري كاملا) محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن الأحنف الجعفي البخاري قال قال الامام حدثنا أبو الوليد(ذكر الاسناد طبعا ماحنا مش هانتوقف كثيرا عند الرجال لكن هذة من بركة المجالس )حدثنا أبو الوليد قال حدثنا شعبة قال الوليد بن العيزار أخبرني قال سمعت أبا عمرو الشيباني يقول حدثنا صاحب هذه الدار وأومأ بيده إلى دار عبد الله(اذا قال عبدالله فمن المقصود ؟العبادله أربعه من ؟ عبدالله بن عمرو ,عبدالله بن عمر ,عبدالله بن عباس ,عبدالله بن مسعود,اذا أطلق هكذا فقيل عبدالله فاعلم انه ابن مسعود اما البقية فاما ان يسميه يقول ابن عمر يقول ابن عباس يقول ابن عمرو انما اذا أطلقوه فالمقصود بن مسعود )يقول وأومأ بيده الي دار عبدالله قال "سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أحب إلى الله عز وجل قال الصلاة على وقتها, قلت ثم أي؟, قال ثم بر الوالدين, قلت ثم اى؟, قال ثم الجهاد في سبيل الله, قال حدثني بهن ولو استزدته لزادنى" .

هذا الحديث خرجه البخاري في كتاب المواقيت يعنى هو موجود في الصحيح في كتاب المواقيت باب فضل الصلاة لوقتها وأخرجه الامام مسلم في كتاب الايمان ,فهذا حديث صحيح صحيح .

 

يقول "أحب الأعمال إلى الله" (هكذا سأل ابن مسعود النبي صلى الله عليه وسلم فقال أي العمل أحب الي الله عز وجل ).

اذا أحب الأعمال الي الله عز وجل تحبب إلى الله بما يحب(هذا باب عظيم انك تتحبب الي ربنا ..ربنا بيحب ايه فتعمل دايما اللي هو يحبه ) أى ما يرضيه سبحانه و تعالى من هذه الأعمال.قال "الصلاة علي وقتها" أي في أول وقتها علي هنا بهذا المعنى أي في اول وقتها .

"قال ثم أي ؟قال ثم بر الوالدين"

البر هنا ضد العقوق وهو الإساءة إلى الوالدين وإضاعة حقوقهما.

والبر معنى انساني, ألا ترى أن الله عز وجل أوجب علينا لمن لايحاربنا في ديننا من أهل الذمة أن نبرهم -( أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ )- [الممتحنة/8] فالبر هذه معاملة الانسان بضوابط الشرع لا محالة, فالبر شئ والود شئ, هذه مسألة في غايه الأهمية حتى لا يختلط على الناس فرق ما بين الولاء وما بين البر .

البر:ان تعامله بمعاملة الانسان (ترفق به ونحو هذه المعاني الانسانية) انما الود شئ اخر (احنا دايما نقول بر الوالدين بر الوالدين, طب وازاي ؟ممكن يكون هو مش ملتزم اوجب الله علينا بره حتى ولو كان كافرا, فما بالك إذا كان فاجراً أو كان مجرم أوكان عاصيا .......لأ علينا واجب البر .

"قال ثم بر الوالدين قلت ثم أى ؟قال ثم الجهاد".

الجهاد هنا محاربة الكفار لإعلاء كلمة الله بالنفس و المال و بكل ما يملكه المسلم.

و الجهاد مراتب كما تعرفون سواء كان جهاد الدفع أو جهاد الطلب, والجهاد الآخر جهاد النفس, وجهاد هؤلاء أصلا نوع آخر من انواع الجهاد الذي لايلتفت اليه كثير من الناس ألا وهو " الجهاد العلمى" ألم يقل الله سبحانه وتعالي -( وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا)- [الفرقان/52] أى جاهدهم بالقرآن .

فرد الشبهات اليوم على هؤلاء الذين ينفثون في دين الإسلام, و يتربصون بأهل الإيمان , الرد عليهم هذا جهاد, وينبغي أن يجهز له كما يجهز للغزاة, ما يقول النبى صلى الله عليه وسلم (من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا ومن خلفه في أهله بخير فقد غزا ) صححه الألباني.

فالنهاردة يتجهز للناس عشان يترد على شبهاتهم يؤهلون علميا, هذا نوع آخر من الجهاد .

"قال ثم الجهاد في سبيل الله, قال ابن مسعود حدثني بهن ولو استزدته لزادنى", هذا من ادب النبي صلى الله عليه وسلم لاشك يستفاد من هذا الحديث فوائد:

1. الحث على المحافظة على الصلوات في أوقاتها (لقول النبي صلى الله عليه وسلم في أفضل الأعمال الصلاة علي وقتها) .

2. فضل تعظيم بر الوالدين

من اللطائف أن ابن مسعود قال : ولو استزدته لزادنى . أليست "لو" هذه تفتح عمل الشيطان, قالوا جواز استعمال لو "لو استزده لزادنى" لأنها ليست في هذا الباب المنهى عنه, "لو استزده لزادنى" يجوز للمسلم أن يستخدم هذا الحرف في هذا الباب, إنما المنهي عنه في ( لو كان كذا , كان كذا ) لأن هذا الكلام يتنافى مع اعتقاد المؤمن في القضاء و القدر, لو كان كذا , كان كذا لايصح لذلك ارشده النبي صلى الله عليه وسلم الي الرجوع الي المعتقد فقال "فليقل قدّر الله و ما شاء فعل".

 

..

 

الحديث الثانى :

 

قال البخاري حدثنا آدم قال حدثنا شعبة قال حدثنا يعلى بن عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عمر قال : "رضا الرب في رضا الوالد وسخط الرب في سخط الوالد"

 

شرح الحديث :

هذا حديث جميل لأنه سبب من أسباب رضا الله سبحانه و تعالى على العبد, هذه المنزلة العظمى ( منزلة الرضا ),

فالأسباب الجالبة لمثل ذلك من الأمور التي تستوجب رضا الله عز وجل عليك, وأن يُرضي الله عز وجل قلبك , أن تكون مرض لوالديك ف"رضا الرب في رضا الوالد" أي أن أي أن الرضا يحصل بموافقة ذلك - الرضا يحصل بموافقة المرضي عنه.

والسخط هو الغضب ويأتي من مخالفة المرضي عنه, ففي هذا وجوب ارضاء الولد للوالد و تحريم إسخاطه, (طبعا المسأله محتاجه يتحطلها بس ضابط كده )هذا كله مالم تكن هذة المسألة تخالف شرع الله سبحانه و تعالى, لا شك أن لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق, "رضا الرب في رضا الوالد وسخط الرب في سخط الوالد".

يبقي عايز حاجه تكشف به أحوالك, عايز تعرف انظر إلى معاملة والديك لك, وحتى لو هم قالبين الدنيا عليك حتى لو في كذا وكذا ...رضَيهم ,و برهم , تألفهم بالهدايا وتألفهم بالكلمات الطيبة .

دائماً مشاكل الأخوة في بداية الالتزام مشاكل البيت المولع نار والدنيا مقلوبه عليه ...تيجى تسأله شوية أسئلة.. آخر مرة قبَلت يد والدتك متي؟!..اصل هو مابيعملش الكلام ده ..ازاى ....المفروض يعنى هذا من البر انك تعمل حاجه كده ؟! .. آخر مرة خدتها وفسحتها شوية كان امتى, آخر مرة اديتها هديه جميلة كانت متي؟؟ ..حاجات من مثل هذه المعاني . انما بيعمل الحاجات دى مع زوجته أول ما يعقد بتاع بيعمل كل المعانى دى كلهاً ..وأمه اللي هي فرض عليه انه يقدم محبتها على محبه زوجته مابيعملش معاها الكلام ده, ف"رضا الرب في رضا الولد وسخط الرب في سخط الوالد" يبقي مش في سخط الزوجه ولا في رضا الزوجة والعكس الوالد هنا مقصود به الأب والأم .

 

 

p_218yur63.png

يتبع الدرس الأول ()

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

p_218yur63.png

 

 

* باب بر الأم

[3]قال :حدثنا أبو عاصم عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده ( معاوية بن حيدة )رضي الله عنه قلت : "يا رسول الله من أَبَرُّ ؟ قال : ( أمك) قلت من أبر؟ قال : ( أمك ) قلت من أبر؟ قال : ( أمك ) قلت من أبر ؟ قال : (أباك) ثم الأقرب فالأقرب" هذا الحديث حديث حسن رواه الترمذى في باب البر والصلة باب ماجاء في بر الوالدين الحديث حسنه الشيخ الألبانى في صحيح الأدب المفرد وفي الإرواء .

ملحوظة :من هنا استفهامية _صيغة التفضيل في من أبر يعنى من أولي الناس بالبر _

 

شرح الحديث :

البر كما تقدم معنا هو الإحسان وقول الرسول صلى الله عليه وسلم في آخر الحديث "ثم الأقرب فالأقرب" أي إلى آخر من هم من ذوي الأرحام: أباك ثم الأقارب من الدرجة الأولى ثم العم يقدم ثم الخال هكذا يبدأ دائما من اصحاب العصبات (كما هو الشأن بالضبط في المواريث والفرائض)

يقول في هذا الحديث

 

الفوائد:

1. وجوب بر الوالدين و تحريم عقوقهم

2. تقديم رضا الأم على رضا الأب و الأم تفضل على الأب في البر ثلاث مرات

لأنها تتحمل مشقة الحمل و آلام الوضع و محنة الرضاعة (كل هذا لم يره إنما والده يري خيره عندما يشب يعطيه المال وكذا لكن لم يرى هذا الجانب فأوجب الله عز وجل وجعل في فطرة الناس كذلك محبة الابن لوالدته اكثر من أبيه)

3. الحث على بر الأقارب حسب ترتيبهم في القرب, صلة الرحم بشكل عام.

(وسوف يأتينا كلام موسع في هذا الكتاب عن صلة الرحم بطبيعة الحال )لكن يعنى أحب ذكر هذا الحديث في هذا الباب واحنا في ذكر الكلام عن بر الوالدين والحديث صححه الشيخ الألبانى

"أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله أذنبت ذنبا عظيما ذنبا عظيما ؟ قال هل لك من أم ؟ قال لا . قال وهل لك من خالة ؟ . قال نعم . قال برها" رواه الترمذي

(لذلك حرصت علي تجميع الأحاديث الوارد فيها تكفير الذنوب الكبار ,لانقول تكفير الكبائر, ولكن ذنوب كبيرة قد تكون عند الله كذلك قد تكون مكتوبة هكذا لكن الحاديث الوارد فيها هذا المعنى منها هذا الحديث .

فبر الوالدين سبب لتكفير الذنوب العظام، فإن لم يكن فصلة الرحم ،يعنى المرء يحتسب عند الله هذة النية )

 

 

..

 

* باب بر الأب:

[5] حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا وهيب بن خالد عن بن شبرمة قال سمعت أبا زرعة عن أبى هريرة قال : "قيل يا رسول الله من أبر؟ قال : ( أمك ) قال ثم من ؟ قال ( أمك ) قال ثم من ؟ قال( أمك ) قال ثم من؟ قال ( أباك" صححه الألباني

[6] حدثنا بشر بن محمد قال أخبرنا عبد الله قال أخبرنا يحيى بن أيوب قال حدثنا أبو زرعة عن أبى هريرة قال أتى رجل نبي الله صلى الله عليه وسلم "فقال : ما تأمرني ؟ قال (بر أمك) ثم عاد فقال( بر أمك ) ثم عاد فقال ( بر أمك ) ثم عاد الرابعة فقال ( بر أمك ) ثم عاد الخامسة فقال (بر أباك )" صحيح

 

شرح الحديث :

فالوصية بالأم على هذا التوالي دليل على عظم قدرها لضعفها و حاجتها و تحملها العبء الثقيل لذلك كانت مكانتها أعظم في البر من الأب فالأم مقدمة في البر علي الأب بثلاث درجات .

و الأم و الأب أحق بالبر من غيرهما من الأقارب ثم الأقرب فالأقرب.

يعنى يقدم دايما أمه ثم ابوه ثم بعد ذلك اخوته وهكذا ثم الأقرب فالأقرب.

..

 

 

* باب بر والديه وإن ظلما

[7] حدثنا حجاج قال حدثنا حماد هو بن سلمة عن سليمان التيمى عن سعيد القيسي عن ابن عباس قال :"ما من مسلم له وَالِدان مُسلمان يصبح إليهما محتسبا إلا فتح له الله بابين -يعنى من الجنة - وإن كان واحد فواحد وإن أغضب أحدهما لم يرضَ الله عنه حتى يرضى عنه قيل : وإن ظلماه ؟ قال وإن ظلماه ".

أولا هذا الحديث فيه ضعف فيه اشكال لأن في الاسناد سعيد القيصي وسعيد هذا مجهول الضعف من قبله ففي الإسناد جهالة تعرفون لما نيجى للمصطلح هانتكلم عن الجهاله أنواع جهالة الحال مجهول حاله مسالة جهالة الحال أخف من جهالة العين،الشخص نفسه مش معروف لكن مجهول حاله ممكن ساعتها تقول ان الأصل في الناس وفي المسلمين الأصل فيهم العداله فمن هنا المسأله في جهالة الحال غير الامر في جهالة العين جهالة العين (....32.07) والكلام هنا المجهول ؟هل الاسناد هنا يضعف جدا ؟عشان بقي كلام العلماء لما ييجى يقولك ألا يكون هذا يؤخذ بباب الأحاديث الضعيفة في باب الترهيب والترغيب بشريطة الا يكون هذا الحديث شديد الضعف.

هل الجهاله تلحق هذا الأمر أن يكون شديد الضعف ؟لا الجهاله من الأشياء التى تجعل الحديث في مرتبة أدنى من ضعفه يعنى الضعف ليس شديداً، هو بذلك يستأنس بمثل هذة الأحاديث لاسيما ان كان لها شاهد في نفس الباب كلام ابن عباس هذا مامن مسلم له وَالِدان مُسلمان يصبح إليهما محتسبا إلا فتح له الله بابين -يعنى من الجنة - وإن كان واحد فواحد في مثل هذا المعنى الأحاديث التى نتكلم فيها يعنى تؤول الي مثل هذا المعنى فيستأنس به قال وان ظلماه ؟قال وان ظلماه -(وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا-[لقمان/15] فان كان في الكفر فمابالك بالظلم وان ظلماه قال وان ظلماه.

 

 

شرح الحديث :يستفاد من هذا الأثر :

 

 

يصبح إليهما: يمشي إليهما صباحاً للإيناس(يروحلهم يصبح اليهما محتسبا أي - ناوياً الأجر والمثوبة كل يوم علي الأقل يقرأهم السلام بيتصل عليهم وهكذا.

قال "وان ظلماه ؟" قيل الظلم هنا في الأمور الدنيوية ( التفريق بين الأبناء و الورث ..)

 

الفوائد :

1- بر الوالدين طريق ممهد للجنة و عقوق الوالدين يوجب النار .

2- رضا الرب موقوف على رضا الوالدين كما تقدم.

3- بر الوالدين و الإحسان إليهما واجب و إن ظلما في الأمور الدنيوية.

وهذا الحديث وإن كان ضعيفا سندا لكن المعنى الذي ورد فيه صحيح في الجمله كما تقدم

 

 

..

 

* باب لين الكلام لوالديه:

[8]قال البخارى رحمه الله حدثنا مسدد قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال حدثنا زياد بن مخراق قال حدثني طيسلة بن مياس قال : "كنت مع النجدات"(أصحاب نجده بن عامر الخارجي والنجدات هؤلاء طائفة من الخوارج الحارورية فرقه من فرق الخوارج الولي سموا بهذا الاسم لأنهم مكثوا في هذا المكان حاروراء )يقول طيسلة بن مياس "كنت مع النجدات فأصبت ذنوبا لا أراها إلا من الكبائر فذكرت ذلك لابن عمر قال ما هى ؟ قلت كذا وكذا قال ليست هذه من الكبائر هن تسع _هذا كلام بن عمر _ الإشراك بالله وقتل نسمة والفرار من الزحف وقذف المحصنة وأكل الربا وأكل مال اليتيم والحاد في المسجد والذي يستسخر وبكاء الوالدين من العقوق .

قال لي بن عمر أتفرق النار وتحب أن تدخل الجنة ؟ قلت : إي والله قال : أحى والدك ؟

قلت : عندي أمي قال : فوالله لو ألنت لها الكلام وأطعمتها الطعام لتدخلن الجنة ما اجتنبت الكبائر".

هذا أثرجميل صحيح صححه الألباني في الصحيحه رقم 2898

يقول طيسلة هذا أنه سال بن عمر أنه قد أصاب ذنوبا يقول ظنها من الكبائر أي الذنوب التى يرد فيها حد الكبائر ماورد فيه وعيد شديد في الشرع اوتوجب الحد فأرشده ابن عمر الي أن الكبائر والكبائر ليست محصورة فيما ذكرها ابن عمر وانما هذا من باب التمثيل أعظم الكبائر كذا وكذا كما يقول الرسول صلى الله عليه وسلم اجتنبوا السبع الموبقات وحرر العلماء أن الكبائر ليست محصورة في هذا الأمر كما ترون ذلك في كلام الذهبي في كتاب الكبائر وممن كتب في هذا أيضا كتاب ابن حجر الهيتمى في "الزواجر عن أقتراف الكبائر " وقد توسع جدا في هذا الباب حتى أوصلها إلى أكثر من 400 كبيرة في كثير منها نظر .

يقول قال له ابن عمر "أن الكبائر الأشراك بالله وقتل نسمة" أى الروح - أي قتل النفس بغير ما أحل الله

"والفرار من الزحف" : الفرار من القتال في سبيل الله

"قذف المحصنة": اتهام المرأة العفيفة بالزنى

"وأكل الربا وأكل مال اليتيم"

"الإلحاد في المسجد": التجاوز عن حدود الله و اختيار سبيل الشرك و البدعة أو أن يتعدى حدوده و يشرك بالله ما لم ينزل به سلطانا و يبتدع في دين الإسلام. (شوفتوا قد ايه مسألة عظيمة جدا مسألة البدع وقيدها بالمسجد ومابالك بالبدع التى استحدثها الناس اليوم في مساجد المسلمين .

والذي يستسخر:يطلب سخرية الناس من هذا يقعد يضحك عليه ويتكلم بكلام لايصح فذكرك أخاك بما يكره هذا من أعظم الكبائر.

"وبكاء الوالدين من العقوق": صعب اوي أن يصل الامر إلى أن يبكي الوالدان من عقوق الولد فلا شك أنها عظيمة الشأن عند الله ولذلك إنها من أعظم الكبائر

"أتفرق النار": أتخاف النار, الفرق : الخوف و الفزع. "أتفرق النار وتحب أن تدخل الجنة ؟ قلت : إي والله قال : أحى والدك ؟, قلت : عندي أمي قال : فوالله لو ألنت لها الكلام وأطعمتها الطعام" _اى خفضت صوتك و كلمتها باللطف و عذوبة اللسان_"وأطعمتها الطعام لتدخلن الجنة ما اجتنبت الكبائر".

 

ففي هذا الحديث بيان ان

1. بيان أن عقوق الوالدين من كبائر الذنوب

2. إذا بكيا من شدة العقوق فهذا أشد و أنكى في العقاب

3. بر الوالدين و القول لهما قولا لينا من أقوى أسباب دخول الجنة.

[9] حدثنا أبو نعيم قال حدثنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه (عروة بن الزبير) في قوله تعالى : -(وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ )- [الإسراء/24] قال : لا تمتنع من شيء أحباه. صححه الألباني

 

شرح الحديث

عروة : أحد الفقهاء السبعة

خفض الجناح كناية عن التواضع ولين الجانب للوالدين.

لا تمتنع من شيء أحباه: أي أن يهتم العبد بالقول الحسن و الفعل الحسن مع الوالدين

 

الفوائد:

 

-من معاني البر أن يوقرهما و يعظمهما و يتواضع لهما و تحقيق رغبات الوالدين المشروعة, فهذا واجب عليه.

(يعنى هي طلبت حاجه يبقي في حقك تجب عليك طالما مشروعة أمر مشروع ومافيهوش اي حاجه قالتليك ياريت بس مش عارف ايه او تعمل معايا كذا او كذا وفي دائرة استطاعتك يلزمك واخفض لهما جناح الذل من الرحمة يعنى لاتمتنع من شئ أحباه فكل ماتحبه قر عينها بما تحب هي بتحب ايه اعملهولها )

 

 

 

 

..

 

 

 

* باب جزاء الوالدين

[10] حدثنا قبيصة قال حدثنا سفيان عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "لا يَجْزِى وَلَدُ والده إلا أن يجده مملوكا فيشتَريَه فيعتقه", هذا الحديث رواه الامام مسلم في كتابه العتق وهو حديث صحيح وصححه الألباني في صحيح الأدب وفي الإرواء.

 

 

شرح الحديث :

لايجزى ولد أي لايكافئ ولد والده مطلقا الا في حاله واحده هنا قال ولد نكرة في سياق النفي يبقي لايجزى كل ولد والده ابدا لايستطيع ان يكافئ احسانه له وأن يؤدى حقه حق والده عليه لايكافئه بالاحسان ابدا الا في حاله واحده أن يجده مملوكا أن يصادفه حال كونه مملوكا يكون الأب وقع في الرق فيعتقه بشرائه اياه .

 

 

الفوائد:

1. شراء الوالد واجب على الولد المستطيع حتى يعتق

2. العتق يحصل بمجرد الملك للأقارب(بمجرد أن يملكه يبقي أعتقه يعنى مش هو بقي ياخده ويخليه بعد كده عبد عنه يعنى )الولد لا يؤدى حق والده المملوك الا أن يعتقه بعد شراءه .

3. عظم حق الوالدين في الإسلام

[11] حدثنا آدم قال حدثنا شعبة قال حدثنا سعيد بن أبى بردة قال سمعت أبى يحدث ( بن أبي موسى الأشعري ، اسمه الحارث وقيل عامر )" أنه شهد ابن عمر ورجلُ يماني يطوف بالبيت - حمل أمه وراء ظهره - يقول :

إني لها بعيرها المـذلل *** إن أذعرت ركابها لم أذعر

ثم قال : يا ابن عمر أتراني جزيتها ؟ قال : لا ولا بزفرة واحدة ،

ثم طاف ابن عمر فأتى المقام فصلى ركعتين ثم قال : يا بن أبى موسى إن كل ركعتين تُكّفِران ما أمامهما" .

هذا أثر جميل وهو اثر صحيح الإسناد .

 

شرح الحديث :

يخبر ابن أبي برده أنه شهد ابن عمر وابن عمر في النسك كان يطوف بالبيت فرأى رجلا يمانيا هذا الرجل حمل أمه وراء ظهره هذا من أعظم البر (شايل والدته فوق كتافه يطوف بيها)ويقول انى لبعيرها المذلل يعنى جعل نفسه بمقام الدابة ليها انى لبعيرها المذلل زى ماهي عايزة ان أذعرت أى خافت وفزعت لم أذعر أى لم أخف (يعنى طول الوقت هابقي كدا لو هي حتى قلقت ولا عملت انا برضه عمرى ماسيبها يعنى لو حصل اي حاجه بقي هي فوق ظهرى يرميها ويمشي) "ان أذعرت ركابها لم أذعر" .

قال يابن عمر أترانى جزيتها

قال لا ولا بزفرة

والزفرة هنا: من الزفير وهو تردد النفس حتى تختلف الأضلاع.

ثم طاف ابن عمر فأتى المقام فصلى ركعتين....: هذه زيادة في هذا الأثر اخبر بن عمر ان كل ركعتين في البيت تكفران ما امامها كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم "من طاف بالبيت أسبوعا لا يلغو فيه كان كعتق رقبة فإن صلي كان هذا سببا في تكفير سيئاته" صحيح رواه الطبراني في الكبير

 

الفوائد:

1. الحث على خدمة الأم(تبقي في خدمتها )

2. عظم حق الوالدين على الأولاد

3. الصلاة تكفر الصغائر من الذنوب

4. فضل الطواف و الصلاة عند مقام إبراهيم

[12] حدثنا عبد الله بن صالح قال حدثني الليث قال حدثني خالد بن يزيد عن سعيد بن أبى هلال عن أبى حازم عن أبى مرة مولى عقيل "أن أبا هريرة رضى الله عنه كان يستخلفه مروان وكان يكون بذي الحليفة فكانت أمه في بيت وهو في آخر قال فإذا أراد أن يخرج وقف على بابها فقال السلام عليك يا أمتاه ورحمة الله وبركاته فتقول وعليك السلام يا بنى ورحمة الله وبركاته فيقول رحمك الله كما ربيتني صغيرا فتقول رحمك الله كما بررتني كبيرا ثم إذا أراد أن يدخل صنع مثله" .

شرح الحديث :

(لازم يقف الأول خالص ابو هريرة يعمل الموضوع ده كله )يقول ابو مرة ان أبا هريرة كان يستخلفه مروان يريد ان ابا هريرة كان يقع عليه من المشاغل الكثير وكان يستخلفه وكان يكون بذي الحليفة ابيار علي الان اللي هي الميقات فيقول فكان ت امه في بيت وهو في آخر ومروان ابن الحكم الأمير يستخلفه علي الافتاء وعلي كذا وكذا من الأمور يعنى وراه مشاغل كثيرة فكان ابو هريرة لازم يعمل كده كل مرة هو في بيت وهي بيت فكان يذهب الي أمه فاذا أراد أن يخرج وقف علي بابها رايحلها فيقول السلام عليكى ياأمتاه ورحمة الله وبركاته

ياامتاه: هذة نداء التاء و الألف عوض عن ياء المتكلم, الأصل يا أمي، والعوض هنا نوع من التدليح في الكلام كان تقول ياأبتاه ياأمتاه هكذا فيها نوع من التدليح..يداعبها يعنى

ياأمتاه: يجلهاويعظم قدرها.

ورحمة الله وبركاته فتقول وعليك السلام يابنى ورحمة الله وبركاته ( تعلمون قصة أم أبي هريرة لما دعى النبي صلى الله عليه وسلم لها وكان سبب اسلامها لما قال ابو هريرة للنبي صلى الله عليه وسلم ادعوا الله لأم ابو هريرة فدعا له النبى صلى الله عليه وسلم وكانت شديدة عليه فلما ذهب وطرق عليها الباب أراد ان يدخل قالت لاتدخل فسمعها تغتسل فإذا بها تغتسل للأسلام بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم, وابو هريرة هذا نحن متعبدين لله بمحبته "وما يحبه إلا مؤمن وما يبغضه إلا منافق".

كان يقول لأمه هكذا فتقول والسلام عليك يابنى ورحمة الله وبركاته فيقول رحمك الله كما ربيتنى صغيرا -( رَب ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا)- [الإسراء/24] فتقول رحمك الله كما بررتنى كبيرا

هذا جميل الخطاب جميل ثم اذا أراد ان يدخل صنع مثل ذلك

 

الفوائد:

1. اهتمام الصحابة بتعظيم أمهاتهم والدعاء لهن.

2. الحرص على تربية الأولاد في الصغر فالحرص علي تربية الولاد في الصغر تعود بالنفع بالبر والخير علي الوالدين في الكبر

هو بيقوم بمقام أمه ويحفظ لها قدرها كما ربته صغيرا هكذا وهذا يعود عليها بالنفع بأن يبرها ابنها لما تكبر.

 

[13] حدثنا أبو نعيم قال حدثنا سفيان عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : "جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يبايعه على الهجرة وترك أبويه يبكيان فقال : ( ارجع إليهما وأضْحِكْهُما كما أبْكَيْتَهُما )" فهذا الحدبث حديث صحيح رواه أبو داوود في كتاب الجهاد باب في الرجل يغزو وأبواه كارهان والنسائي في كتاب البيعه علي الجهاد باب البيعة علي الهجرة ورواه ابن ماجه في كتاب الجهاد باب الرجل يغزر وله أبوان والحديث صححه الألبانى في صحيح الأدب.

شرح الحديث :

يقول عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال :" جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يبايعه على الهجرة" أى الخروج من أرض إلى أرض لعبادة الله وحده يبايعه علي الهجرة, هذا الحديث كأنه يخاطبنا في عصرنا الحالي لان الفتن شديدة وهكذا فعايز يفر بدينه كما قال أهل العلم "السفر سفران, سفر طلب و سفر هرب".. كالهروب من الفتن فأراد هذا أن يهجر مواطن الفتن هذة فترك أبويه يبكيان فقال له النبي صلى الله عليه وسلم :"ارجع إليهما وأضْحِكْهُما كما أبْكَيْتَهُما".

 

الفوائد:

1.إن لم يكن الجهاد فرض عين، لا يجوز الخروج بدون إذن الوالدين (جهاد الطلب مشروط باستئذان الوالدين )

أما(بطبيعة الحال دفع السارق جهاد الدفع فلايستأذن فيه أحد دول دخلوا لسه بقي هانستأذن فممكن يكونوا دخلوا جوه بيتك فلابد أن تستدفعهم ) جهاد الدفع فلا يستأذن فيه أحد

2.عدم مبايعة النبي صلى الله عليه وسلم دليل علي أن هذا الرجل كان متطوعا

3.مراعاة النبي صلى الله عليه وسلم للوالدين وتأكيد لرضلئهما وان فضل بر الوالدين وتعظيم حقهما وكثرة الثواب علي برهما عظيم عظيم

 

 

p_218yur63.png

 

 

* باب عقوق الوالدين

 

عن أبي بكرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ ثلاثا . قالوا: بلى يا رسول الله ! قال : الإشراك بالله و عقوق الوالدين ـ و جلس و كان متكئا ـ ألا و قول الزور " مازال يكررها حتى قلت : ليته يسكت .

في هذا الحديث النبي صلى الله عليه و سلم يبين خطورة العقوق و أنها مقرونة بأكبر الكبائر على الإطلاق و هو الشرك بالله تبارك و تعالى و يبين عظم بر الوالدين.

 

شرح الحديث :

" ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ " : قالها صلى الله عليه و سلم ثلاثا و فيها أسلوب تشويق للمستمع، فعندما يكون هناك سؤال يلتفت السامع بسمعه و قلبه.

قال " الإشراك بالله و عقوق الوالدين " : و العقوق هو إيذاؤهما و عصيانهما , و ضده البر و الله تبار وتعالى قرن بر الوالدين بعبادته { و قضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه و بالوالدين إحسانا }.

و " جلس و كان متكئا " : بمعناه كان متكئا و جلس ، فلم جلس لفت الإنتباه أكثر فعلم الصحابة أنه صلى الله عليه و سلم يستكلم في أمر عظيم، و هذا الأهمية القضية التي سيتكلم فيها و هذا كما يقول العلماء أبلغ تأثيرا في نفس السامع.

" ألا و قول الزور " : ألا حرف تنبيه لتأكيد ما يأتي بعد هذا الحرف.

الزور : هو الكذب و الباطل و التهمة و هذا كله من قول الزور و في رواية " شهادة الزور " .

" مازال يكررها حتى قلت ليته يسكت " : و في رواية " حتى قلنا ليته يسكت" فتمنى الصحابة أن يسكت النبي صلى الله عليه و سلم إشفاقا عليه ، فالنبي كان يغضب إذا انتهكت حرمة من حرمات الله و شهادة الزور من انتهاك حرمات الله فبين الني ذلك بالرغم من أنه في مقام توجيه و ليس مقام إنكار و ذلك لشدة و خطورة المسألة .

 

p_218d1p62.png

 

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــ

 

أبواب البر شرح فضيلة الشيخ هاني حلمي

باب العقوق شرح فضيلة الشيخ مصطفى سعد مصطفى

حفظهما الله تعالى

  • معجبة 2

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

p_2184nj81.png

 

الدرس الثاني *

( باب صلة الرحم )

 

عن أبى أيوب الأنصاري، أن أعرابيا عرض للنبي صلى الله عليه وسلم في مسيره، فقال: أخبرني ما يقربنى من الجنة، ويباعدني من النار؟ قال: " تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل الرحم " (صحيح)

هذا الحديث يُبين فضل صلة الأرحام وأن الشريعة جاءت بهذه الحقوق ( حقوق الأرحام ) التى تكاد تكون قد اندثرت فى زماننا

 

شرح الحديث /

 

الأعرابى : هو البدوى الذى يسكن البادية ، ومعلوم أن الأعراب كانوا غلاظا ، وهذا الأعرابى سأل سؤالا حكيما دليل على أنه يفهم ( ما هو المراد من الخلق ؟؟) فيريد أن يعمل عملا يقربه من الله عزوجل ويكون سببا فى دخوله الجنة .

فقال: أخبرني ما يقربنى من الجنة، ويباعدني من النار فى رواية عند مسلم ، قال النبى صلى الله عليه وسلم لقد وفق يا محمد أخبرنى عن عمل يدخلنى الجنة ويباعدنى عن النار أى وفق فى سؤاله لأنه مختصر ، وفى رواية لقد هُدى أى هدى إلى الصواب فى السؤال .

 

قال: تعبد الله ولا تشرك به شيئا فأجابه النبى صلى الله عليه وسلم جواب الحكيم ، ولو دله صلى الله عليه وسلم على العبادة فقط لكفى لأن يدخل فى العبادة الصلاة والزكاة وصلة الرحم ، ولكنه أراد أن يفصل له فى المسألة تعبد الله ولا تشرك به شيئا،

و تقيم الصلاة : ذكر إقامة الصلاة بعد العبودية لأن الصلاة هى الركن الثانى من أركان الإسلام وهى العبادة الوحيدة التى فرضت فى السماوات ليلة المعراج مباشرة على النبى صلى الله عليه وسلم ، وهى العبادة التى شيدت لها المساجد ويؤذن لها دون غيرها من سائر العبادات ، لذلك لو تأملت الآيات التى تأمر بإقامة الصلاة تجد أنها فى مواطن كلها عبودية لله عز وجل ، قال تعالى ( وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين )

فيستشعر معنى القرب من ربه لذلك لما سأله أحد أصحابه قال " أسألك مرافقتك فى الجنة " فقال صلى الله عليه وسلم " أعنى على نفسك بكثرة السجود " أى بكثرة الصلاة والقرب من الله تبارك وتعالى على خلاف هل هو إطالة السجود أو كثرة الصلاة وكليهما صحيح لأنه صلى الله عليه وسلم بين فى حديث آخر " أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد "

 

وتؤتي الزكاة " هى تطهير المال بإعطاء زكاة المال لمن ذكرهم الله تبارك وتعالى فى الأصناف الثمانية ، والله عز وجل خاطب نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها )، فالزكاة تزكى النفس لأن الغنى يستشعر حال الفقير فلا يمن عليه بهذا المال بل يعطيه ونفسه طيبة لأن الله تعالى أمره بذلك ، تؤخذ من أغنيائهم فترد فى فقرائهم "

 

وتصل الرحم : فـــ صلة الأرحام من العبادات التى تقرب إلى الجنة وتباعد عن النار وتكون صلة الأرحام بالمال وبالعون على الحاجة وبدفع الضرر عنهم وبطلاقة الوجه والدعاء لهم

p_218yur63.png

 

باب ( ليس الواصل بالمكافئ )

عن عبد الله بن عمرو؛ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ليس الواصل بالمكافىء، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها " (صحيح)

الواصل يصل رحمه دوماً فالنبي صلى الله عليه وسلم يريد أن يخبرك أن الواصل لا يكافئه الناس على وصله لأنه واصل واعتاد الوصل فهو معروف بأنه يصل رحمه؛ لكن المكافئ الذى إذا قطعت رحمه وصلها فهذا أعلى منزلة من الأول .المكافئ أجره أعلى لأنه وصل من قطعه أما الواصل فيصل كل الناس.

مدح النبي صلى الله عليه وسلم الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها أن هذا في درجة أعلى من الأول

p_218yur63.png

 

( باب فضل صلة الرحم )

عن أبى هريرة قال: " أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! إن لي قرابة أصلهم ويقطعون، وأحسن إليهم ويسيئون إلي، ويجهلون علي وأحلم عنهم. قال: " لئن كان كما تقول كأنما تسفهم المل، ولا يزال معك من الله ظهيرعليهم ما دمت على ذلك " (صحيح)

 

شرح الحديث /

 

و أحسن إليهم : بالبر و الوفاء

و يسيئون إلي : يقابلون الإحسان بالإساءة و الله عز و جل يقول ( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ) [الرحمن: 60]

و يجهلون علي : من الممكن بالسب و الشتم و الطرد و القذف و ما شابه ذلك

و أحلم عنهم : و مع ذلك فيه صفة الحلم أن أحلم عنهم ولا أقابلهم بالإساءة

 

قال : لئن كان كما تقول كأنما تسفهم المل : الرماد الحار ، أى كأنما تلقمهم المل وهذا لا يطيقه أحد لأنه تراب وشديد الحرارة ، وكأن النبى صلى الله عليه وسلم قال له ذلك تطيبا لخاطره ، أنك تؤلمهم بإحسانك إليهم وبرك بهم وصلة رحمهم وهم لا يقابلونك إلا بالإساءة .

 

قيل فى معنى هذا الحديث أنك بالإحسان إليهم تخزيهم وتحقرهم إلى انفسهم لكثرة إحسانك وقبيح فعلهم وهذا دليل من الأدلة التى وردت فى صلة الرحم أنهم مهما قطعوك يلزمك أن تصلهم ، فإن آذوك فإصبر وتحمل واحلم ، والحلم أشد من الصبر وأعلى منه فكل حليم صبور وليس كل صبور حليم ،لذلك كان الحلم أعلى درجة من الصبر .

 

ولا يزال معك من الله ظهيرعليهم ما دمت على ذلك : أى لا يزال معك من الله ناصر ومعين ما دمت على ذلك ويدفع عنك أذاهم

 

الفوائد

1- فى هذا الحديث سؤال العالم عن تقويم سلوك الإنسان مع الأقارب فهذا الرجل خاف أن يقع في الشبهات فسأل حتى لا يقع فيها

2- في الحديث فضيلة الدفع بالتى هي أحسن ({ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُون}[المؤمنون:96])

(فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيم)

لذلك الإحسان عليكم به ، أن تحسن إلى من أساء وانظر إلى عاقبة أمرك وأمره ، الله عز وجل يلينه لك إن كان فيه خير ، أما إن كان الآخر الأبعد فمهما أحسنت إليه فإنه سيظل في إساءته لك حينها تعتزله تماما مع الدعاء له بظاهر الغيب أن يهديه الله تبارك وتعالى إلى سواء السبيل .

p_218yur63.png

باب ( فضل من يصل ذا الرحم الظالم )

 

عن البراء قال: جاء أعرابى فقال: يا نبي الله! علمني عملاً يدخلنى الجنة. قال: لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة، أعتق النسمة، وفك الرقبة . قال: أو ليستا واحداً؟ قال: لا؛ عتق النسمة أن تعتق النسمة، وفكُّ الرّقبةِ أن تُعين على الرقبة، والمنيحةُ الرغوبُ، والفيء على ذي الرحم ؛ فإن لم تطق ذلك، فأمر بالمعروف، وانْهَ عن المنكر، فإن لم تطق ذلك، فكف لسانك، إلا من خير " (صحيح)

 

شرح الحديث /

 

** المنيحة الرغوب : بمعنى تعطى الرجل المنيحة أى الهبة المؤقتة .. فمثلا ناقة حلوب تعطيها للرجل تدر اللبن يستفيد من لبنها ثم يردها إليك مرة أخرى.

** الفئ / أى تعطف على ذوى الأرحام وتعود عليهم بالبر

(ذي الرحم) مبوبة عند الإمام البخاري (فضل من يصل ذا الرحم الظالم)

** الفئ على ذي الرحم فهم منها الرحم الظالم فإن ظلمك ولم تطق أن تعطى وتمنحه فتفعل أشياء أخرى تعوضك عن هذا الرحم الظالم. مثل أن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وإلا فتكف لسانك إلا من خير

واللسان يترجم عما في القلب وهو أخطر آلة يستعملها الإنسان ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن أكثر ما يدخل الناس النار قال : " الفم والفرج " والمقصود بالفم : اللسان وهو أداة البيان وترجمان الجنان: يترجم عما في القلب.

وقال صلى الله عليه و سلم لما سئل عن النصيحة : أمسك عليك لسانك و وليسعك بيتك وأبكى على خطيئتك *** وقال صلى الله عليه وسلم : ** من صمت نجا ***

أمسك لسانك إلا من خير : إذا أردت أن تتكلم فتكلم بخير وإلا تسكت وكذلك العلماء فاضلوا بين السكوت والكلام بالخير فأيهما أعلى ؟؟ نقول أن الكلام بالخير في موطنه أفضل من السكوت كالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر كنصيحة مسلم أو إرشاد ضرير و ما شابه ذلك.

واللسان هو عنوان الأمر فإن تكلم يظهر حاله، والمسألة هي تقوى الله تبارك وتعالى (إن أكركم عند الله أتقاكم)

 

p_218d1p62.png

 

شرح فضيلة الشيخ مصطفى سعد مصطفى حفظه الله تعالى

  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

p_2184nj81.png

 

 

الدرس الثالث *

 

 

*باب من عال جاريتين أو واحدة

 

56/76 (صحيح) عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من كان له ثلاث بنات، وصبر عليهن، وكساهن من جدته()؛ كن له حجابا من النار".

"جدته" : أي : من غناه .

 

معنى الحديث /

أن من كان عنده ثلاث بنات وفى رواية اثنتين وأحسن تربيتهن وخص البنات لضعفهن وعدم قدرتهن على القيام بمصالح أنفسهن بخلاف الذكور الذين يتميزوا بالقوة وجزالة الرأى ، أما المرأة خلقت ضعيفة لا تتحمل ما يتحمله الرجال مع أنها تتحمل بعض الأشياء التى لا يستطيع الرجل تحملها كالحمل والولادة والرضاعة والسهر على الأبناء التى فطرها الله عليها ، لذلك جعل الله القوامة فى يد الرجل لأنه يستطيع أن يتصرف فى أموره ويقوم على شئون نفسه، فهنا الإسلام يحث على حسن تربية البنات والإقامة عليهن فى الرزق كالنفقة والكسوة والطعام والشراب وما شابه ذلك ، فمن كان له ثلاث بنات فليبشر إن إمتثل الأمر وحقق تربيتهن كما أمر الله تعالى كانت هؤلاء البنات حجابا له من النار ( أى يمنعه من دخول النار ) ، لأن البعض يغتم ويتأفف إن كان له بنات قال تعالى (يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما) فيجب أن يرضى الإنسا ن بالقضاء والقدر فإن كان له إناث فليبشر بذلك لقوله صلى الله عليه وسلم " كن حجابا له من النار " وفى روايه " كان معى فى الجنة " وفى رواية " إلا أدخلتاه الجنة " وفى رواية " فقد وجبت له الجنة البتة "بشرط حسن تربيتهن وأن لا يتركها تفسد فى الأرض وتكون سببا فى فتنة الرجال كما قال صلى الله عليه وسلم " المرأة إذا خرجت إستشرفها الشيطان فإذا ذهبت كان معها الشيطان وإذا رجعت كان معها الشيطان ، تقبل فى صورة شيطان وتدبر فى صورة شيطان " فيزينها الشيطان فى أعين الرجال ، وقد حذر النبى صلى الله عليه وسلم بقوله " ما تركت بعدى فتنة أضر على الرجال من النساء، وكانت فتنة بنى إسرائيل فى النساء " .

*

59/97 (حسن) عن أبى سعيد الخدري؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يكون لأحد ثلاث بنات، أو ثلاث أخوات فيحسن إليهن، إلا دخل الجنة".

والأخوات إنتقلت ولايتهم إلى الأخ بموت الأب ،فإذا رزقهن وكساهن بالمعروف دخل الجنة ، فالقضية ليسة بنات الشخص فقط بل وأخواته أيضا، فمن عمل بسنة النبى صلى الله عليه وسلم وعال أخواته كان له من الأجر مثل بناته تماما .

p_218yur63.png

 

 

* بــــــاب حمل الصبي على العاتق

63/68 (صحيح) عن البراء قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم والحسن - صلوات الله عليه - على عاتقه وهو يقول: "اللهم! إني أحبه فأحبه".

 

العاتق ما بين المنكب والعنق وهذا فيه فضل الحسن رضى الله عنه وأن حبه من القربات لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحبه ولكن لا يصل الحال إلى ما تفعله الشيعة الروافض مع أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم.

هنا يقول الحسن صلوات الله عليه ، هل يجوز الصلاة على غير الأنبياء ؟

لو كانت الصلاة بمعنى الدعاء لا بأس "اللهم صلى على آل فلان... " لأنه ثبت في البخارى وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "اللهم صلى على آل أبى أوفي " ولكن لو كان غير مشهورا بين الناس فالأولى السكوت عنه لقول علي: "لأحدثن الناس حديثا لا تبلغه عقولهم يكون لبعضهم فتنة" حتى لا تكون ذريعة للناس لتوصلهم إلى حد الأنبياء والمرسلين كما عند الشيعة الروافض .

 

فــــــــــــــــــــــــــــوائد

فيه تواضع النبي صلى الله عليه وسلم وملاطفته الحسن رضى الله عنه ؛ فقد كان يحمله على عاتقه صلى الله عليه وسلم.

فضائل الحسن كثيرة فقد قال النبي : "إن ابني هذا سيد، وإن الله عز وجل سيصلح به بين فئتين عظيمتين"

الحسن له مناقب كثيرة من جملتها أنه تنازل عن إمارة المؤمنين لمعاوية بن أبي سفيان رضى الله عنه بعد توليه الولاية ستة أشهر فقط ولكنه خشى أن يزيد القتل في المسلمين أو أن يقتل المسلمين بعضهم بعضا فتنازل حقنا لدماء المسلمين.

الإنسان لابد أن يكون عاقلا يعمل لمصلحة الأمة لا جماعة ولا فرد

الإنسان يجوز أن يلعب مع أولاده في ما لا يؤدى إلى ترك واجب أو الوقوع في محرم كترك صلاة الجماعة مثلا.

p_218yur63.png

* بـــــــــــاب الـــــــــــــــوالدات رحيمـــــــــــــــاتٌ

66/89 (صحيح) عن أنس بن مالك: جاءت امرأة إلى عائشة رضي الله عنها، فأعطتها عائشة ثلاث تمرات، فأعطت كل صبي لها تمرة، وأمسكت لنفسها تمرة، فأكل الصبيان التمرتين ونظرا إلى أمهما، فعمدت إلى التمرة فشقتها، فأعطت كل صبي نصف تمرة، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته عائشة فقال: "وما يعجبك من ذلك ؟ لقد رحمها الله برحمتها صبييها".

إن عائشة جادت بما عندها ولم تتكلف فهي تعلم حديث النبى صلى الله عليه وسلم : "اتقوا النار ولو بشق تمرة" رب صدقة صغيرة أنت تستصغرها ولكنها عند الله عظيمة فإن الله عز وجل يأخذ الصدقات ويقبلها بيمينه حتى يربيها لأحدكم كما يربي أحدكم فلوه (أى الفرس) حتى تصير مثل أحد في الميزان.

لما دخلت المرأة مع صبييها أعطتها عائشة ثلاث تمرات ؛ جيل تربى على التمر والماء وجيل تربي لحم الإبل والبقر والموائد التى تحمل جميع أصناف الطعام ... شتَّان بين الجيلين ... جيل رفع الله مناره وجيل ساد العالم من مشرقه إلى مغربه وأدانت لهم العرب والعجم وذلت لهم رقاب القياصرة ، وجيل لعوب لا يأبه لحال المسلمين هنا وهناك .

فأكل الصبيان التمرتين ونظرا إلى أمهما ما زالوا جوعا وقد آثارت الأم صبييها على نفسها فنجد الأن الأب والأم يموتوا كمدا بسبب العقوق وجحود الأبناء فانظر إلى شفقة الأب والأم على الأولاد وانظر إلى جحود الأبناء على آبائهم .

كثير من الأبناء يقع في عقوق الآباء وللأسف لا يلتفت .

هناك رواية : " أن الله أوجب لها الجنة " مع أن هؤلاء صببيها وفي رواية : " أعتقها الله من النار"

 

فــــــــــوائد :

دليل على استجلاب رحمة الله تبارك وتعالى برحمة الناس "ومن لا يرحم الناس لا يُرحم" "الراحمون يرحمهم الرحمن" "ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء فالله عز وجل يعاملنا بالرحمة والإحسان ولو عاملنا بالعدل لأهلكنا{وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ..}[النحل:61]{...وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُون}[النحل:118].

فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته عائشة فقال: "وما يعجبك من ذلك ؟ لقد رحمها الله برحمتها صبييها".

النبي صلى الله عليه وسلم أخبر عائشة أن الله غفر لهذه المرأة وأوجب لها الجنة أو أجارها أو أعاذها من النار

جواز ِذكر المعروف إن لم يكن على وجه الفخر والمنة أو من باب المدح والثناء.

p_218yur63.png

* باب قبلة الصبيان

67/90 (صحيح) عن عائشة رضي الله عنها قالت: جاء أعرابى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أتقبلون صبيانكم؟! فَـوالله ما نقبلهم! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أو أملك لك أن نزع الله من قلبك الرحمة؟!".

 

نعوذ بالله من ذلك والشقي من شقي في بطن أمه ولا خير في من نزعت منه الرحمة

هذا الأعرابي لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الصبيان تعجب من ذلك

أتقبلون صبيانكم؟! سؤال فيه استفهام استنكارى

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أو أملك لك أن نزع الله من قلبك الرحمة؟!".

يعنى لو نزع الله من قلبك الرحمة لا استطيع أن أجعلها في قلبك

p_218d1p62.png

شرح فضيلة الشيخ مصطفى سعد مصطفى حفظه الله تعالى

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

p_2184nj81.png

 

 

*الدرس الرابع

 

باب الوصاة بالجار*

 

74/101(صحيح) عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه".

هذا الحديث يبين عظم حق الجار فكما أن الوريث أولى من غيره بالإرث فالجار مقدم على من سواه بالبر والإحسان؛ كما أن حق الوريث أنه يرث مثلا أباه أو أمه أو يستحق الإرث من بعض أقاربه وهو أولى به من غيره فكذلك الجار مقدم على من سواه في البر والإحسان .

هنا وصية من الله تبارك وتعالى بالنبي صلى الله عليه وسلم وهي لنا من باب أولى .

الوصية بالجار وصية عظيمة لعظم حقه عليك ؛ لاسيما لو كان هذا الجار مسلما.

 

والجار ثلاثة :

* مسلم ذو رحم *ومسلم * وكافر

 

المسلم ذو رحم هذا حقه أعلى وأعظم ، والجار المسلم له حقوق الإسلام المعروفة ،والجار الكافر أيضا له حقوق وواجبات ؛ ليس معنى أنه كافر أن يظلم أو يتعدى عليه فالكافر ليس بمجرد كفره أن تتطاول عليه أو تتعدى عليه لذلك نقول أن الكافر لا يقتل لمجرد كفره لا يقتل إلا إذا كان محاربا لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم .

-المسلم ممكن يكون مسلم عاصي والجار ذو رحم ممكن يكون عاصي وهذا تتأكد في حقه الدعوة إلى الله بمعنى أنه لا يُترك لفسقه والعاصي لا يترك لمعصيته، كالكافر لا يترك لكفره ؛ مطالب منا أن ندعوهم إلى الإسلام ؛ إلى الهداية .

هذا كان حال النبي صلى الله عليه وسلم ونذكر لما سمع بالغلام اليهودي يحتضر فأتى إليه وقال له : قل لا إله إلا الله .

فإن كان هناك جار على غير ملة الإسلام وأنت تطمع في إسلامه قبل أن يموت فاذهب إليه وادعوه إلى الإسلام وقل له : قل لا إله إلا الله.

كذلك لما مرض أبو طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم ذهب إليه يدعوه وقال له يا عم قل كلمة أحاجيك بها عند الله يوم القيامة .

-حسن الجوار مع كل أحد حتى لو كان كافرا . ثبت عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما أنه ذبحت له شاه فجعل يقول لغلامه هل أهديت لجارنا اليهودي؟ يكررها عليه فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه " فحق الجوار هذا حق عظيم للأسف ضاع كما ضاعت غيره من الحقوق . هناك ما يسمى بفقد المشاعر بين المسلمين أصلافلا يراعى الجار لجاره حقه. وهذا بسبب ضياع التمسك بهدي النبي صلى الله عليه وسلم.

-فالجار له حق عظيم أن توصل إليه الإحسان بحسب الطاقة : هدية ، طلاقة الوجه ، تفقد أحواله من حين إلى آخر ، عيادته إذا مرض ، تشميثه إذا عطس ، تشييع جنازته عند سماعك بموته وغير ذلك من الحقوق وكذلك تكف الأذى عنه حسيا أو معنويا .

 

النبي صلى الله عليه وسلم قال : " والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن قالوا من : قال من لا يأمن جاره بوائقه" وهنا فيها مبالغة فى التشديد على من يتسلط على جاره ونفي الإيمان هنا كمال الإيمان وليس أصل الإيمان لأن نفى أصل الإيمان يكفر بذلك.

وأخذ بعض الوعيدية كالخوارج الظاهر من الحديث "والله لا يؤمن" نفى عنه أصل الإيمان فهو كافر كما أخذوا حديث : "ليس منا من فعل كذا....." أو "من رغب عن سنتى فليس منا...." وأطلقوا الكفر على كل من يقع في ذنب فيه وعيد .

والصحيح ان " ليس منا" أى ليس على هدينا ولا طريقتنا .

 

p_218yur63.png

 

* باب لايؤذى جاره

88/119 (صحيح) عن أبي هريرة قال : قيل للنبي صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله ! إن فلانة تقوم الليل وتصوم النهار، وتفعلُ، وتصدقُ، وتؤذي جيرانها بلسانها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا خير فيها، هي من أهل النار". قالوا: وفلانة تصلي المكتوبة، وتصدق بأثوار()، ولا تؤذي أحداً؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هي من أهل الجنة ".

 

فرق بين الأولى التى تتصدق وتصوم ولكن تؤذى جيرانها ، والثانية التى تصوم و تتصدق بشئ يسير وهو الأثوار ( أى قطع الجبن ) فقال أنها من أهل الجنة،والفرق بينهم اللسان فالمرأة الأولى تؤذى جيرانها بلسانها وافعالها ، وتعد هذه من المصائب أن يذهب الإنسان حسناته ، قال صلى الله عليه وسلم" أتدرون ما المفلس؟" قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع فقال:" إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا و ضرب هذا فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أُخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار".

 

قولهم إن فلانة هل تكون غيبة ؟؟

لا، ليست غيبة ، وهذا مما يجوز من الغيبة بأن تذكر رجل للحاكم أو للقاضى ليقومه ، أما إن كان من باب التشفى فلا يجوز التكلم فى أعراض المسلمين .

وتؤذي جيرانها بلسانها

هذا دليل على خطورة حصائد اللسان لأن اللسان أداة البيان وترجمان الجنان ن فكان من خطورة اللسان أن هذه المرأة من أهل النار مع كثرة صيامها وصلاتها وصدقتها ،

كما يبين فضل الجار ، وأن الجار له حقوق وواجبات كما ذكرنا .

وضرب مثل بالضد المرأة التى تصلى المكتوبة ولم يذكر أنها تقوم الليل وتتصدق باليسير وقال النبى صلى الله عليه وسلم " هى فى الجنة " .

أما المرأة الأولى حبط عملها بسبب إيذائها لجيرانها وأنها لم تتقِ الله فيهم سواء بلسانها أو بأفعالها .

 

89/121 (صحيح) عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه ".

 

البوائق :كل قبيح من كلام اللسان أو هتك الأعراض أو ما شابه ذلك .

لا يدخل الجنة للعلماء كلام فيها ،إما أنه لا يدخلها إبتداءا بمعنى أن يحرم من دخولها مع أول الداخلين ، وقد تحمل على عدم دخوله الجنة لإستحلاله ذلك فإن استحل ظلم جاره يكفر بذلك فيستوجب ذلك دخوله النار.

فهو مرتكب لكبيرة ، ومرتكب الكبيرة عند أهل السنة والجماعة فى المشيئة إن شاء الله عذبه وإن شاء غفر له .

أقول قولى هذا ، وأستغفر الله لى ولكم

 

p_218d1p62.png

شرح فضيلة الشيخ مصطفى سعد مصطفى حفظه الله تعالى

 

 


     

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×