اذهبي الى المحتوى
امانى يسرى محمد

لمسات بيانية في القرآن الكريم د.فاضل السامرائي

المشاركات التي تم ترشيحها

﴿وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا إِنَّمَا عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿٩٥﴾ ﴾ [النحل آية:٩٥]

آية (95): * في سورة النحل (وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (78)) هذه الفاصلة هي الوحيدة مع ذكر السمع والأبصار والأفئدة في القرآن أما في باقي السور في السجدة (وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (9)) والمؤمنون (وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (78)) والملك (قُلْ هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (23)) فيها اختلاف الفاصلة (قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ) فما دلالة الاختلاف في الفاصلة في آية النحل؟(د. فاضل السامرائي)

(لعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) نقرأ الآية تتضح المسألة (وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (78) النحل) يعني الغاية من الخلق الشُكر والشكر من العبادة.

*لعلّ أليس فيها ترجي؟ نعم فيها ترجي. *هل ربنا يترجاهم أم ماذا؟ ليس يترجاهم، يترجى الحصول وليس يترجاهم هم.

الثانية الموجودين الذين لم يشكروا ربهم (وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (76) حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (77) المؤمنون) هؤلاء لم يشكروا ولم يعبدوا (وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (78) المؤمنون) إذن هؤلاء غير أولئك، هناك ذكر عموم الخلق وهؤلاء عن ناس قد كفروا.

في السجدة قال (ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (9) وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُم بِلِقَاء رَبِّهِمْ كَافِرُونَ (10)) يتكلم عن قوم لم يشكروا، يتكلم عن قوم موجودين الذين لم يشكروا ربهم. في سورة الملك (وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (18) أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ (19) أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ الرَّحْمَنِ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ (20) أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَل لَّجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ (21) أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (22) قُلْ هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (23)) (وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (25)) إذن فرق، هؤلاء عن قوم موجودين لم يشكروا ربهم فقال (قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ). إما لم يشكروا وإما شكروا قليلا، أما أولئك الغاية من الخلق، الغاية من الإيجاد.

* في سورة النحل (وَلاَ تَشْتَرُواْ بِعَهْدِ اللّهِ ثَمَنًا قَلِيلاً (95)) وفي آيات كثيرة (لا تشتروا بآيات الله) نحن نعلم أن الثمن نشتري به ولا نشتريه نحن نشتري بالثمن فما اللمسة البيانية؟(د. فاضل السامرائي)

هم باعوا العهد لكن باعوه بثمن قليل. الباء مع المتروك اشتريت به هم باعوا الآيات وبثمن قليل. تقول اشتريت الكتاب بكذا، أنت اشتريت الكتاب أنت دفعت، الباء مع المتروك، أنت بعت العهد وأخذت ثمناً قليلاً لا يناسب العهد. باعوا العهد وأخذوا ثمناً قليلاً لا يناسب العهد.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٩٧﴾ ﴾ [النحل آية:٩٧]
آية (97): * (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (97) النحل) هل المقصود حياة طيبة في الدنيا أو في الآخرة أو في الدنيا والآخرة معاً؟(د.فاضل السامرائى)

قسم قال هي حياة الجنة وقسم قال هي مطلقة في الدنيا والآخرة لكن يجب أن نفهم ما الحياة الطيبة؟ قد ترى مؤمناً صالحاً يعيش في ضنك فما المقصود بالحياة الطيبة؟
في الدنيا هي الرضا بقضاء الله تعالى وقدره يرضى بقضاء الله وقدره ويستقبل قضاء الله وقدره بنفس رضية خاصة إذا علم أن هذا يدخل في قائمة حسناته. إذا وقع عليه شيء مما يكره واستقبله بصبر فهذا يدخل في قائمة حسناته لذا قسم من الناس كان يدعو الله تعالى أن يمتحنه لأنه يعلم بأن الله تعالى يمتحن الناس ويعطي الممتَحنين في الآخرة أموراً يتمنى الناس أن لو امتحنوا في حياتهم كلها. ففي هذه الحالة الرضا بقضاء الله وقدره واستقبال ذلك بنفس رضية فرق عن الآخر الذي لا يؤمن بالله يكون قلقاً ثم هو الإيمان الذي هو من الأمن النفسي والأمن مشتقة من الإيمان، الذي يؤمن بالله هو في أمن نفسي ليس قلقاً بل هو في اطمئنان وكثير من الأمراض النفسية هي نتيجة القلق. لو أخذنا بهذه الدلالة الواسعة ستكون حياة طيبة في الدنيا والآخرة. لأن الإنسان لا بد أن يصيبه شيء فإذا كان مؤمناً سيستقبله بنفس رضية وسيكتبه تعالى له في ميزان حسناته والآخر يستقبله بقلق وشدة فيقلق. إذا أخذناها في هذا المعنى ستكون حياة طيبة في الدنيا والآخرة وحياة طيبة في الجنة. الفرق بين الحياة والمعيشة أن الحياة عامة والمعيشة رزق.


*(مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً (97) النحل) (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) طه)
لما عبّر عن المؤمن الذي عمل صالحاً قال حياة طيبة ولما عبّر عن الذي أعرض عن ذكر الله تعالى قال معيشة ضنكاً، عبّر بالمعيشة ولم يقل حياة فما اللمسة البيانية والفرق بين الحياة والمعيشة؟(د.فاضل السامرائى)

من حيث اللغة المعيشة أو العيش هي الحياة المختصة بالحيوان أما الحياة فتستعمل للأعمّ والله تعالى يقول نبات حيّ ونبات ميّت. إذا أردنا أن نصف النبات بأنه حيّ نقول حيّ ولا نقول عائش، ربنا يوصف بأنه حيّ (الحي القيوم).
إذن المعيشة الحياة المختصة بالحيوان هو أخص من الحياة أما الحياة أعمّ للحيوان والنبات وتستعمل في صفات الله سبحانه وتعالى. المعيشة خاصة بالحيوان فقط أما الحياة فعامة وتستعمل للحياة المعنوية المقابل للضلال (أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ (122) الأنعام). المعيشة هي لما يُعاش به (نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا (32) الزخرف) ليس حياتهم وإنما ما يُعاش به من طعام وشراب (وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ (10) الأعراف) أي ما تأكلون.


عرفنا الفرق بين معيشة وحياة من حيث اللغة. يبقى كيف استعملها؟ في سورة طه لما ذكر الجنة وطبعاً الخطاب لآدم قال (فَقُلْنَا يَا آَدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (117) إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (118) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى (119)) يعني أسباب المعيشة أكل وشرب ولباس، إذن هذا سيكون مناسباً لذكر المعيشة (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا (124)) سيتعب حتى يحصّل المعيشة على أساس أن الله تعالى ذكر معيشة أبينا آدم قبلاً فهذه مقابل تلك. وقسم يقول المعيشة الضنك هي حياة القبر (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي) من أعرض عن ذكر الله، وقسم قالوا المعيشة الضنك هي الحرص على الدنيا والخوف من فواتها الذي يعرض عن ذكر الله يكون متعلق بالدنيا ويخشى أن تزول مهما كان في نعمة يفكر في زوالها ولا يستمتع بها إذن سيكون هناك ضنك بمعنى ضيق. لو كان أنعم الناس ولكنه يعلم أنه سيفارقها وأنها تزول منه يعيش في ضنك، الحرص على الدنيا فهي مناسبة من حيث ما ذكرنا أنها جاءت بعد ذكر الجنة (إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (118) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى (119)) فناسب فيها المعيشة. أما الآية الأخرى قال لم يذكر فيها أسباب المعيشة وإنما ذكر الإيمان والعمل الصالح (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (97) النحل) قسم قال الحياة هي حياة الجنة. (فلنحيينه) الفاء هنا جواب الشرط لأن نون التوكيد تفيد الاستقبال. فقسم قالوا هي الجنة وقسم قالوا هي الرضى بقضاء الله وقدره يعني يستقبل كل ما يقع وما يأتي عليه بنفس راضية مطمئنة خاصة إذا علم أن هذا سيكون في ميزان حسناته.

 

* لو قلنا أن (فلنحيينه)متعلقة بالدنياوالمعيشة الضنك متعلقة بالدنيا أيضاً هل يكون هنالك وجه خصوصية أو عموم استعمال بين الكلمات؟(د.فاضل السامرائى)

(فلنحيينه) هذه عامة لأن الله تعالى يستعمل الحياة للهدى (أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ (122) الأنعام) هو لم يذكر الآن ما يعاش به وإنما قال (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ) حتى الإيمان اشتقاقاً من الأمن النفسي والاطمئنان وكأن هذا شرط للحياة الطيبة الإيمان والعمل الصالح في الدنيا والآخرة لا يكون قلقاً ولا شديد التأثر بما سيحصل له في المستقبل والقلق سبب كثير من الأمراض النفسية فإذا كان مؤمناً راضياً بقضاء الله وقدره ستكون حياته طيبة مستقرة آمنة وهادئة. في كلامنا الطبيعي عندما نسأل عن أحدهم كيف حاله فيقول عايش هذا خطأ تعني يأكل ويشرب فقط لأن المعيشة خاصة بالحيوان.

* د. فاضل السامرائي : في القرآن الكريم لا تجد (وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) في خطاب المؤمنين البتة، إما لخطاب الكافرين أو لعموم الخلق. *هل هذا شيء من التهديد والوعيد؟
لا، هي من باب العدل. مثال (وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) (وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (33) سبأ) (وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَلِقَاء الآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (147) الأعراف) (وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (90) النمل) ما جاءت للمؤمنين مطلقاً.

*مع أنك من قريب تفضلت أن الجزاء يكون لهذا وذاك؟
أصلاً كلمة الجزاء ممكن لكن (ما كانوا يعملون) هذه المسألة. ممكن أن تكون لعموم الخلق (لِيَجْزِي اللّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ (51) إبراهيم) لكن للمؤمنين لا، (وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (28) الجاثية) (الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) عموم الخلق، يعني من جنس ما تعمل لكن بمقدار ما تعمل لم ترد للمؤمن إنما قال تعالى (لِيَجْزِيَهُمُ اللّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (121) التوبة) ما قال ما كانوا يعملون وإنما أحسن ما كانوا يعملون (لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ (38) النور) أما (ما كانوا يعملون) فلا، (مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا (40) غافر) (وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (84) القصص) السيئة مثلها أما الحسنة فله عشر أمثالها أو فله خير منها. التعبير بالباء يرد للمؤمن والكافر لأنه سبب، المؤمن والكافر يعملون بالسبب. لكن (إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) فهي للكافرين أو لعموم الخلق ويستثني المؤمنين منهم، عموم الخلق لأن الجزاء من جنس العمل يدخل في المعنى الثاني من المعاني التي ذكرناها.

*الدلالة تتغير بحسب المقصود. ماذا يسمى هذا الأسلوب في اللغة؟ هذا من خصوصيات الاستعمال القرآني لأنه وضع أمر رفع الاحتمال يعني في آية يس (ما كنتم تعملون) لو خاطب المؤمنين (وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (54)) سيكون فيها احتمال أنهم يجزون بمقدار ما كانوا يعملون وإن كان فيها احتمال المقصود جنس العمل ولكن حتى ينفي هذا الاحتمال عدل عن هذا التعبير فإذن لا تجزى بمقدار ما كانوا يعملون ولذلك حتى لا يكون في الذهن أن المقصود به عند مخاطبة المؤمن أنه يُجزى بمقدار ما يعمل لم يات بهذا للمؤمن. هي فيها احتمالين فحتى يرفع الإحتمال هذا مطلقاً ويبقى الاحتمال الذي نص عليه القرآن وهو أن الحسنة تجزى بخير منها. أما تلك فهي عامة (إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُواْ يَقْتَرِفُونَ (120) الأنعام) (سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصْدِفُونَ (157) الأنعام) لكن المؤمن فليس فيه هذا الشيء (لِيَجْزِيَهُمُ اللّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (121) التوبة) (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّ هُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّ هُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (97) النحل) بأحسن.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
﴿لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴿١٠٩﴾ ﴾ [النحل آية:١٠٩]

آية(109): *ما دلالة اختلاف الفاصلة القرآنية بين(لاَ جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الأَخْسَرُونَ (22) هود) (لاَ جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرونَ (109) النحل) ؟(د.فاضل السامرائى)
الأخسرون أشد خسارة. آية هود التي ذكر فيها الأخسرون هي فيمن صدوا عن سبيل الله وصدوا غيرهم أما آية النحل فهي فيمن صد هو ولم يصد غيره. في هود قال (الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (19) أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ (20) أُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (21) لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآَخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ (22)) في النحل قال (ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآَخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (107) أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (108) لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآَخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ (109))

لو لخصنا ما في هود وما في النحل قال في هود يصدون عن سبيل الله، يبغونها عوجاً، وهم بالآخرة هم كافرون، ما كان لهم من دون الله من أولياء، يضاعف لهم العذاب، ما كانوا يستطيعون السمع، ما كانوا يبصرون، يفترون على الله، في النحل قال استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة، إن الله لا يهدي، طبع الله على قلوبهم وأبصارهم. فبسورة هود ذكر معاصي أكثر من سورة النحل فاستعمل الأخسرون مع الكثير من المعاصي والخاسرون مع المعاصي الأقل.


image.png
 
﴿يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿١١١﴾ ﴾ [النحل آية:١١١]
﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ﴿١١٢﴾ ﴾ [النحل آية:١١٢]
 
آية (111)-(112): * ما وجه الإعجاز البلاغي في الآيتين (111) - (112)) في سورة النحل ؟(د.فاضل السامرائى)
نحن لا نتكلم في الاعجاز البلاغي وإنما نتحدث في اللمسات البيانية لأن الإعجاز فهو فوق ما نستطيع نحن نذكر بعض الأمور البيانية في القرآن الكريم. الآيتان هما (يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ (111)) قال وتوفى كل نفس ما عملت وفي آيات أخرى قال (وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ (281) البقرة) وآل عمران (فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ (25)).

في آية النحل قال ماعملت. في سياق الأموال يقول (ما كسبت) وفي سياق العمل يقول (ما عملت). في آل عمران (وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّ وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ (161) آل عمران) الغل هو الأخذ من المغنم قبل اقتسام الغنائم، وهو متعلق بالأموال والكسب فقال (ما كسبت)، في البقرة في سياق الأموال (وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ (281) البقرة) وقبلها أمور مادية من ترك الربا (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (278) البقرة) الربا كسب حرام، آية المعسِر (وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ (280))، آية الدين ((282) البقرة) في سياق الأموال فناسب ذكر الكسب أما آية النحل ليس لها علاقة بالكسب وقال قبلها (ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِن بَعْدِ مَا فُتِنُواْ ثُمَّ جَاهَدُواْ وَصَبَرُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (110) النحل) ليس فيها كسب فالجهاد والفتنة والصبر ليست كسباً. ففي سياق الأموال قال كسب وفي سياق الأعمال قال عمل.

في الآية الأخرى (وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ (112)) نلاحظ قدّم أول مرة الأمن على الرزق قال (قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ) وبعدها مباشرة قدم الجوع على الخوف أي الرزق على الأمن فقال (فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ) ليستا على نسق واحد ولو كانت على نسق واحد لقال الخوف والجوع.

فيما يظن أن السياق يقتضي أن يمشي في الآية كما في الأول لكنه قال (كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا) الرزق لا يأتي إلا إذا كانت السُبُل آمنة والمدينة آمنو فإذن لما قال يأتيها رزقها رغداً من كل مكان ويسبق هذا الإتيان الأمن وإلا لا يمكن أن تصل إذا لم تكن السبل والمدن آمنة ولذلك هذا أمر طبيعي فقدم الأمن على الإتيان. (فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ) الإنسان يحتاج إلى الطعام أكثر من الأمن لأنه يموت من غيره حتى لو كان خائفاً فقدّم ما هو أولى وما به دوام حياته وما يحتاجه الإنسان. في كلا الموضعين قدّم الأَوْلى. ثم نلاحظ قال (فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ) لم يقل نِعَم الله أنعم جمع قِلّة ونِعم جمع كثرة، كفران أنعم الله يؤدي إلى هذا فكيف لو كفر الإنسان بالنعم؟! عندما كفروا بالقليل أذاقهم الله تعالى لباس الجوع والخوف فما بالك لو كفروا بالكثير؟!.

قال (فأذاقها) للدلالة على المباشرة لأن الإذاقة مباشرة الشيء. ثم قال (لباس) لأن اللباس يشتمل (فأذاقها الله لباس الجوع والخوف) أي شملهم الجوع والخوف كما يشتمل اللباس على الإنسان. قال في آية أخرى (الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ (4) قريش) هذا من باب ذكر النعم وليس من باب كفران النعم. ثم قال (بما كانوا يصنعون) قال يصنعون ولم يقل يعملون أو يكسبون لأن الصنع هو إحسان العمل فهم كانوا يصنعون السوء صناعة وراسخون في هذه الصنعة ولذلك لم يقل يعملون ولكن شملهم العذاب كما يشملهم الجوع والخوف بما كانوا يصنعون.

الفرق بين العمل والصنع أن الصنع هو إحسان العمل. و (بما) تحتمل أمرين المصدرية والموصولة (بما) لم يقل بما كانوا يصنعونه لو قال بما كانوا يصنعونه لكانت إسم موصول (بالذي كانوا يصنعونه) يذكر العائد لكن لما قال (بما كانوا يصنعون) تحتمل أمرين: بصنعهم وبالذي يصنعونه، بعموم الصنع وبالأشياء التي يصنعونها. إذن ذكر جملة أمور أدت إلى ما هم فيه.

في الاية قبلها قلنا أن الكسب منوط بالمال في الغالب ولهذا يقول تعالى (تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ (134) البقرة) جعلها كالأموال وككسب الإنسان.


*ما دلالة تأنيث الفعل فى قوله تعالى(يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا (111) النحل)؟(د.فاضل السامرائى)

في التركيب الإضافي يجوز التذكير والتأنيث لكن بشرط في مواطن، بشرط أن يكون المضاف جزء أو كالجزء في الاستغناء عنه (يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا (111) النحل) كلّ مذكر ونفس مؤنث فقال تأتي.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
الفرق بين "إذا" و"إن" في القرآن الكريم

"إذا" تستعمل في الأشياء مقطوعة الحصول، والأشياء الكثيرة والمتكررة الحصول.

بينما "إن" تستعمل في الأشياء القليلة، والأشياء قليلة التكرار، والأشياء مستحيلة الحصول، مثاله: "إذا جاء نصر الله والفتح" ونصر الله قادم لا محالة "كُتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية" والموت سيحضر كل أحد.

"وترى الشمس إذا طلعت.
وإذا غربت" "فإذا انسلخ الأشهر الحرم" "فإذا قضيت الصلاة" "وإذا حييتم بتحية" وإذا استعمل الاثنين معا في موضع واحد كانت "إذا" للكثير و "إن" للقليل.

مثاله: "يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة.
وإن كنتم جنبا فاطهروا"
"فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة " "وإن تعجب فعجب قولهم أئذا كنا ترابا أئنا لفي خلق جديد"

وكقاعدة: فإن كل ما هو عن يوم القيامة يكون بـ: "إذا" مثاله: "إذا وقعت الواقعة" "إذا الشمس كورت" "إذا السماء انفطرت" "فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة" ولا يصح "إن" في الحديث عن القيامة ومشاهدها لأنها كلها أشياء مقطوعة الحصول، وأما مثال "إن" مع المستحيلات والأشياء النادرة والأشياء قليلة الحدوث: "قل أرءيتم إن جعل الله عليك النهار سرمدا إلى يوم القيامة" "وإن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم" "وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا" "ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه"

مستفاد من برنامج "لمسات بيانية"
د.
فاضل السامرائي.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
ما الفرق بين أتى وجاء في القرآن الكريم؟ (د.فاضل السامرائى)


القرآن الكريم يستعمل أتى لما هو أيسر من جاء، يعني المجيء فيه صعوبة بالنسبة لأتى ولذلك يكاد يكون هذا طابع عام في القرآن الكريم ولذلك لم يأت فعل جاء بالمضارع ولا فعل الأمر ولا إسم الفاعل. المجيء صعب.
قال تعالى(فَإِذَا جَاءتِ الصَّاخَّةُ (33) عبس) شديدة، (فَإِذَا جَاءتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى (34) النازعات) شديدة، (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (1) الغاشية) لم يقل أتتك الغاشية وإنما حديث الغاشية لكن هناك الصاخة جاءت والطامة جاءت.
(إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) النصر) هذا أمر عظيم هذا نصر لا يأتي بسهولة وإنما حروب ومعارك


(هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا (1) الإنسان) هذا نائم يمر عليه وهو لا يعلم، لم يكن شيئاً مذكوراً أي قبل وجوده لم يكن شيئاً مذكوراً قسم قال لم يكن شيئاً لا مذكوراً ولا غير مذكور وقسم قال كان شيئاً ولم يكن مذكوراً كان لا يزال طيناً لم تنفخ فيه الروح، ففي الحالتين لا يشعر بمرور الدهر فاستعمل أتى.


إذن الإتيان والمجيء بمعنى لكن الإتيان فيه سهولة ويسر أما المجيء ففيه صعوبة وشدة ويقولون السيل المار على وجهه يقال له أتيّ مرّ هكذا يأتي بدون حواجز لأنه سهل.


(حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ (17) النمل) ليس هنا حرب، (وَجَاؤُواْ أَبَاهُمْ عِشَاء يَبْكُونَ (16) يوسف) هذه فيها قتل.


إذن هنالك فروق دلالية بين جميع كلمات العربية سوءا علمناها أو لم نعلمها. رأي الكثيرين من اللغويين قالوا ليس هناك ترادف في القرآن إلا إذا كانت أكثر من لغة (مثل مدية وسكين) ولا بد أن يكون هناك فارق.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

  • محتوي مشابه

    • بواسطة امانى يسرى محمد
      مهما غرقنا في متعة السفر فلا بد أن نفكر جيدا بالعودة
      " واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله" .
      / عبد الله بلقاسم
       
       
      ( إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ)
      نحن منه في البداية وإليه في النهاية ؛
      ولهذا : لنكن (معه) فيما بين ذلك.
      / د.عقيل الشمري
       
       
      (قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ)
      تدبر معي .. قوله : ( تفرون ) فالفرار مما تظنه وراءك ؛ وقوله : ( ملاقيكم ) فاللقاء يكون لما هو أمامك !! فيا الله ما أبلغ هذا التعبير القرآني وما أعجب هذا الوصف الرباني لحالنا مع الموت ! فنحن لا ندري أين الموت ؟ فنفر منه تظنه وراءنا ؛والحق أنه أمامنا لا نفر منه إلا إليه... فاللهم ارحمنا و اغفرلنا يا واسع الرحمة والمغفرة ؛وأحسن لنا الخاتمة يا رب
      ماجد الزهراني
       
       
      ( كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ )
      ليست معلومة تُقْرأ ؛ وإنما حقيقة تستحق العمل .
      الموت ليس النهاية بل بداية النعيم أو بداية الجحيم ؛ فحدّد مصيرك الآن !
       
       
      (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ)
      نزل الموت منزلة المشاهد ( ذلك ) للدلالة على قرب حصوله.



      ابن_عاشور
       
       
      ( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ)
      لم نخلق للبقاء !
      فـَصنع لـنفسك أثراً طيباً ؛ يبقى من بعدك .
       
       
      (وَالْتَفَّتْ السَّاقُ بِالسَّاقِ)
      هذا مشهد أخر يوم للعبد في الدنيا وأول يوم أخرته
      مشهد عصيب ينبغي لكل عاقل استحضاره قبل أن يتحسر ويندم
      / محمد العيد



    • بواسطة ام عبد الودود السلفية
      AM 11:50 | 2015 Jun 17
      بِسْــمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِـيمِ
       
      الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد ...
      فيقول الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى:
      وَأَمَّا التَّأَمُّلُ فِي الْقُرْآنِ: فَهُوَ تَحْدِيقُ نَاظِرِ الْقَلْبِ إِلَى مَعَانِيهِ، وَجَمْعُ الْفِكْرِ عَلَى تَدَبُّرِهِ وَتَعَقُّلِهِ، وَهُوَ الْمَقْصُودُ بِإِنْزَالِهِ، لَا مُجَرَّدُ تِلَاوَتِهِ بِلَا فَهْمٍ وَلَا تَدَبُّرٍ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ) [ص: 29] وَقَالَ تَعَالَى: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) [محمد: 24] وَقَالَ تَعَالَى: (أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ) [المؤمنون: 68] وَقَالَ تَعَالَى: (إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) [الزخرف: 3] وَقَالَ الْحَسَنُ: "نَزَلَ الْقُرْآنُ لِيُتَدَبَّرَ وَيُعْمَلَ بِهِ فَاتَّخِذُوا تِلَاوَتَهُ عَمَلًا".
      فَلَيْسَ شَيْءٌ أَنْفَعَ لِلْعَبْدِ فِي مَعَاشِهِ وَمَعَادِهِ، وَأَقْرَبَ إِلَى نَجَاتِهِ: مِنْ تَدَبُّرِ الْقُرْآنِ، وَإِطَالَةِ التَّأَمُّلِ فِيهِ، وَجَمْعِ الْفِكْرِ عَلَى مَعَانِي آيَاتِهِ؛
      ـ فَإِنَّهَا تُطْلِعُ الْعَبْدَ عَلَى مَعَالِمِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ بِحَذَافِيرِهِمَا، وَعَلَى طُرُقَاتِهِمَا وَأَسْبَابِهِمَا وَغَايَاتِهِمَا وَثَمَرَاتِهِمَا، وَمَآلِ أَهْلِهِمَا،
      ـ وَتَتُلُّ[1] فِي يَدِهِ مَفَاتِيحَ كُنُوزِ السَّعَادَةِ وَالْعُلُومِ النَّافِعَةِ،
      ـ وَتُثَبِّتُ قَوَاعِدَ الْإِيمَانِ فِي قَلْبِهِ، وَتُشَيِّدُ بُنْيَانَهُ وَتُوَطِّدُ أَرْكَانَهُ،
      ـ وَتُرِيهِ صُورَةَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ فِي قَلْبِهِ،
      ـ وَتُحْضِرُهُ بَيْنَ الْأُمَمِ، وَتُرِيهِ أَيَّامَ اللَّهِ فِيهِمْ، وَتُبَصِّرُهُ مَوَاقِعَ الْعِبَرِ،
      ـ وَتُشْهِدُهُ عَدْلَ اللَّهِ وَفَضْلَهُ، وَتُعَرِّفُهُ ذَاتَهُ، وَأَسْمَاءَهُ وَصِفَاتِهِ وَأَفْعَالَهُ، وَمَا يُحِبُّهُ وَمَا يُبْغِضُهُ، وَصِرَاطَهُ الْمُوصِلَ إِلَيْهِ، وَمَا لِسَالِكِيهِ بَعْدَ الْوُصُولِ وَالْقُدُومِ عَلَيْهِ، وَقَوَاطِعَ الطَّرِيقِ وَآفَاتِهَا،
      ـ وَتُعَرِّفُهُ النَّفْسَ وَصِفَاتِهَا، وَمُفْسِدَاتِ الْأَعْمَالِ وَمُصَحِّحَاتِهَا،
      ـ وَتُعَرِّفُهُ طَرِيقَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ وَأَعْمَالَهُمْ، وَأَحْوَالَهُمْ وَسِيمَاهُمْ، وَمَرَاتِبَ أَهْلِ السَّعَادَةِ وَأَهْلِ الشَّقَاوَةِ، وَأَقْسَامَ الْخَلْقِ وَاجْتِمَاعَهُمْ فِيمَا يَجْتَمِعُونَ فِيهِ، وَافْتِرَاقَهُمْ فِيمَا يَفْتَرِقُونَ فِيهِ.
      وَبِالْجُمْلَةِ تُعَرِّفُهُ:
      ـ الرَّبَّ الْمَدْعُوَّ إِلَيْهِ،
      ـ وَطَرِيقَ الْوُصُولِ إِلَيْهِ،
      ـ وَمَا لَهُ مِنَ الْكَرَامَةِ إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِ.
      وَتُعَرِّفُهُ فِي مُقَابِلِ ذَلِكَ ثَلَاثَةً أُخْرَى:
      ـ مَا يَدْعُو إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ،
      ـ وَالطَّرِيقَ الْمُوصِلَةَ إِلَيْهِ،
      ـ وَمَا لِلْمُسْتَجِيبِ لِدَعْوَتِهِ مِنَ الْإِهَانَةِ وَالْعَذَابِ بَعْدَ الْوُصُولِ إِلَيْهِ.
      فَهَذِهِ سِتَّةُ أُمُورٍ ضَرُورِيٌّ لِلْعَبْدِ مَعْرِفَتُهَا، وَمُشَاهَدَتُهَا وَمُطَالَعَتُهَا.
      ـ فَتُشْهِدُهُ الْآخِرَةَ حَتَّى كَأَنَّهُ فِيهَا،
      ـ وَتَغَيِّبُهُ عَنِ الدُّنْيَا حَتَّى كَأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا،
      ـ وَتُمَيِّزُ لَهُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ فِي كُلِّ مَا اخْتَلَفَ فِيهِ الْعَالَمُ، فَتُرِيهِ الْحَقَّ حَقًّا، وَالْبَاطِلَ بَاطِلًا،
      ـ وَتُعْطِيهِ فُرْقَانًا وَنُورًا يُفَرِّقُ بِهِ بَيْنَ الْهُدَى وَالضَّلَالِ، وَالْغَيِّ وَالرَّشَادِ،
      ـ وَتُعْطِيهِ قُوَّةً فِي قَلْبِهِ، وَحَيَاةً، وَسَعَةً وَانْشِرَاحًا وَبَهْجَةً وَسُرُورًا، فَيَصِيرُ فِي شَأْنٍ وَالنَّاسُ فِي شَأْنٍ آخَرَ.
      فَإِنَّ مَعَانِيَ الْقُرْآنِ دَائِرَةٌ عَلَى التَّوْحِيدِ وَبَرَاهِينِهِ، وَالْعِلْمِ بِاللَّهِ وَمَا لَهُ مِنْ أَوْصَافِ الْكَمَالِ، وَمَا يُنَزَّهُ عَنْهُ مِنْ سِمَاتِ النَّقْصِ، وَعَلَى الْإِيمَانِ بِالرُّسُلِ، وَذِكْرِ بَرَاهِينِ صِدْقِهِمْ، وَأَدِلَّةِ صِحَّةِ نُبُوَّتِهِمْ، وَالتَّعْرِيفِ بِحُقُوقِهِمْ، وَحُقُوقِ مُرْسِلِهِمْ، وَعَلَى الْإِيمَانِ بِمَلَائِكَتِهِ، وَهُمْ رُسُلُهُ فِي خَلْقِهِ وَأَمْرِهِ، وَتَدْبِيرِهِمُ الْأُمُورَ بِإِذْنِهِ وَمَشِيئَتِهِ، وَمَا جُعِلُوا عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ الْعَالَمِ الْعُلْوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ، وَمَا يَخْتَصُّ بِالنَّوْعِ الْإِنْسَانِيِّ مِنْهُمْ، مِنْ حِينِ يَسْتَقِرُّ فِي رَحِمِ أُمِّهِ إِلَى يَوْمِ يُوَافِي رَبَّهُ وَيَقْدَمُ عَلَيْهِ، وَعَلَى الْإِيمَانِ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ فِيهِ لِأَوْلِيَائِهِ مِنْ دَارِ النَّعِيمِ الْمُطْلَقِ الَّتِي لَا يَشْعُرُونَ فِيهَا بِأَلَمٍ وَلَا نَكَدٍ وَتَنْغِيصٍ، وَمَا أَعَدَّ لِأَعْدَائِهِ مِنْ دَارِ الْعِقَابِ الْوَبِيلِ الَّتِي لَا يُخَالِطُهَا سُرُورٌ وَلَا رَخَاءٌ وَلَا رَاحَةٌ وَلَا فَرَحٌ. وَتَفَاصِيلِ ذَلِكَ أَتَمَّ تَفْصِيلٍ وَأَبْيَنَهُ، وَعَلَى تَفَاصِيلِ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ، وَالشَّرْعِ وَالْقَدَرِ، وَالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، وَالْمَوَاعِظِ وَالْعِبَرِ، وَالْقَصَصِ وَالْأَمْثَالِ، وَالْأَسْبَابِ وَالْحِكَمِ، وَالْمَبَادِئِ وَالْغَايَاتِ فِي خَلْقِهِ وَأَمْرِهِ.
      فَلَا تَزَالُ مَعَانِيهِ تُنْهِضُ الْعَبْدَ إِلَى رَبِّهِ بِالْوَعْدِ الْجَمِيلِ، وَتُحَذِّرُهُ وَتُخَوِّفُهُ بِوَعِيدِهِ مِنَ الْعَذَابِ الْوَبِيلِ، وَتَحُثُّهُ عَلَى التَّضَمُّرِ وَالتَّخَفُّفِ لِلِقَاءِ الْيَوْمِ الثَّقِيلِ، وَتَهْدِيهِ فِي ظُلَمِ الْآرَاءِ وَالْمَذَاهِبِ إِلَى سَوَاءِ السَّبِيلِ، وَتَصُدُّهُ عَنِ اقْتِحَامِ طُرُقِ الْبِدَعِ وَالْأَضَالِيلِ وَتَبْعَثُهُ عَلَى الِازْدِيَادِ مِنَ النِّعَمِ بِشُكْرِ رَبِّهِ الْجَلِيلِ، وَتُبَصِّرُهُ بِحُدُودِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، وَتُوقِفُهُ عَلَيْهَا لِئَلَّا يَتَعَدَّاهَا فَيَقَعَ فِي الْعَنَاءِ الطَّوِيلِ، وَتُثَبِّتُ قَلْبَهُ عَنِ الزَّيْغِ وَالْمَيْلِ عَنِ الْحَقِّ وَالتَّحْوِيلِ، وَتُسَهِّلُ عَلَيْهِ الْأُمُورَ الصِّعَابَ وَالْعَقَبَاتِ الشَّاقَّةَ غَايَةَ التَّسْهِيلِ، وَتُنَادِيهِ كُلَّمَا فَتَرَتْ عَزَمَاتُهُ وَوَنَى فِي سَيْرِهِ تَقَدَّمَ الرَّكْبُ وَفَاتَكَ الدَّلِيلُ، فَاللِّحَاقَ اللِّحَاقَ، وَالرَّحِيلَ الرَّحِيلَ، وَتَحْدُو بِهِ وَتَسِيرُ أَمَامَهُ سَيْرَ الدَّلِيلِ، وَكُلَّمَا خَرَجَ عَلَيْهِ كَمِينٌ مِنْ كَمَائِنِ الْعَدُوِّ، أَوْ قَاطِعٌ مِنْ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ نَادَتْهُ: الْحَذَرَ الْحَذَرَ! فَاعْتَصِمْ بِاللَّهِ، وَاسْتَعِنْ بِهِ، وَقُلْ: حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.
      وَفِي تَأَمُّلِ الْقُرْآنِ وَتَدَبُّرِهِ، وَتَفَهُّمِهِ، أَضْعَافُ أَضْعَافِ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْحِكَمِ وَالْفَوَائِدِ.
      وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ أَعْظَمُ الْكُنُوزِ، طَلْسَمُهُ الْغَوْصُ بِالْفِكْرِ إِلَى قَرَارِ مَعَانِيهِ.
      نَزِّهْ فُؤَادَكَ عَنْ سِوَى رَوْضَاتِهِ *** فَرِيَاضُـهُ حِـلٌّ لِكُـلِّ مُنَزَّهِ
      وَالْفَهْمُ طَلْسَمٌ لِكَنْزِ عُلُومِـهِ *** فَاقْصِدْ إِلَى الطَّلْسَمِ تَحْظَ بِكَنْزِهِ
      لَا تَخْشَ مِنْ بِدَعٍ لَهُمْ وَحَوَادِثِ *** مَا دُمْتَ فِي كَنَفِ الْكِتَابِ وَحِرْزِهِ
      مَنْ كَانَ حَارِسَهُ الْكِتَابُ وَدِرْعَهُ *** لَمْ يَخْشَ مِنْ طَعْنِ الْعَدُوِّ وَوَخْزِهِ
      لَا تَخْشَ مِنْ شُبُهَاتِهِمْ وَاحْمِلْ إِذَا *** مَا قَابَلَتْكَ بِنَصْرِهِ وَبِعِزِّهِ
      وَاللَّهِ مَا هَابَ امْرُؤٌ شُبُهَاتِهِمْ *** إِلَّا لِضَعْفِ الْقَلْبِ مِنْهُ وَعَجْزِهِ
      يَا وَيْحَ تَيْسٍ ظَالِعٍ يَبْغِي مُسَا *** بَقَةَ الْهِزَبْرِ بِعَدْوِهِ وَبِجَمْزِهِ
      وَدُخَانِ زِبْلٍ يَرْتَقِي لِلشَّمْسِ يَسْـ *** تُرُ عَيْنَهَا لَمَّا سَرَى فِي أَزِّهِ
      وَجَبَانِ قَلْبٍ أَعْزَلٍ قَدْ رَامَ يَأْسِـ *** رُ فَارِسًا شَاكِي السِّلَاحِ بِهَزِّهِ
       
      انتهى النقل من: [مدارج السالكين: 1/ 451-453
    • بواسطة زهرة نسرين
      علمتني سورة الكهف
      أن على المسلم أن يأوي إلى سورة الكهف تلاوةً وتدبراً وعملاً لينجو من أعظم الفتن فتنة الدجال وفتنة الدين والمال والعلم..
       
      علمتني سورة الكهف
      (فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا )
      لاتأكل إلاطيباً ولاتُطعِم إلاطيباً
      فالله طيبٌ لايقبل إلاطيباً..
       
      علمتني سورة الكهف
      ( وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا)الصديق الصالح من إذا صاحبته تعلقتَ بالآخرة..
       
       
      علمتني سورة الكهف
      أنه لا سبيل إلى نيل الهداية إلا من الله فهو الهادي المرشد لمصالح الدارين سبحانه ( مَن يَهْدِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا )..
       
       
       
      علمتني سورة الكهف
      أن الرب الذي أمات أصحاب الكهف ثلاث مائة عام وازدادوا تسعا ثم أحياهم بعد ذلك قادر على أن يحيي أمتنا مهما طال سباتها..
       
       
      علمتني سورة الكهف
      من الأدب مع الله تعالى أن لا يقول العبد سأفعل كذا مستقبلاً إلا قال بعدها إن شاء الله وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًاإِلَّا أَن يَشَاءَ الله
       
       
      علمتني سورة الكهف
      (وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا).
      أنه أعظم علاج للنسيان هو الإكثار من ذكر الله فذكر الله والدعاء علاج للنفس والنسيان"
       
       
      علمتني سورة الكهف
      أن عذاب الدنيا مهما بلغ فإنه لا يقارن بعذاب الآخرة
      (قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُّكْرًا)
      نعوذ بالله من النار..
       
       
      علمتني سورة الكهف
      ( احفظ الله يحفظك )
      ( وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ
      )قال ابن عباس لو لم يُقَـلّبوا لأكلتهم الأرض."
      فمن حفظ أوامر الله حفظه الله،ومن حفظه الله
      ،سخر له كل شي السماء والأرض والبشر والجمادات والحيوانات
       
       
      علمتني سورة الكهف
      ( وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا
      قال أهل العلم يستفاد من هذه الآية : مشروعية كتمان بعض الأعمال وعدم إظهارها..
       
       
      علمتني سورة الكهف
      " فانطلقا " " فانطلقا " " فانطلقا
      أن النجاح والفلاح في الدارين يحتاج إلى انطلاق ..."
       
       
      علمتني سورة الكهف
      أن الدنيا(وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِرًا)
      فماأقصرهاحياة.!ومـاأهونهاحياة.!
       
       
      علمتني سورة الكهف
      إياك أن يأثر فيك إعراض الناس وعدم قبولهم في مسيرة دعوتك (فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا)
       
       
      علمتني سورة الكهف
      ( كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا)
      انتبه لأقوالك ! فرب كلمة تخرجها ترجح بكفة سيئاتك..
       
       
      علمتني سورة الكهف
      أن لا أتعلق إلا بالله فلا ناصر إلا إياه(وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا
       
       
      علمتني سورة الكهف
      أن قول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر)خير مما على الأرض من متاع وولد
      (الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا)
       
       
      علمتني سورة الكهف
      أنه مهما بلغَتْ قوة قلبك وجسدك
      فأنت ضعيف في نفسك قوي بإخوانك..(فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا)
       
       
      علمتني سورة الكهف
      (لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا)
      ولم يقل سُبحانه أكثر وأدوم !
      بل أحسن ..بإخلاص النية واتباعه.
       
       
      علمتني سورة الكهف
      أني كلما تعاليت واستكبرت على خلق الله تذكرت(أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا)فلمَ الكِبر والخُيلاء.؟
       
       
      علمتني سورة الكهف
      أن من أعظم أسباب الثبات التمسك بالقرآن، فالله قص علينا ثبات أهل الكهف، ثم أعقب ذلك بالوصية وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا)
       
       
      علمتني سورة الكهف
      أن من المهارة في القيادة نفع الآخرين بتوظيف طاقاتهم، كما وظف ذو القرنين طاقات قوم لا يكادون يفقهون قولا..!!
       
       
      علمتني سورة الكهف
      أن الكهف أوسع من الفضاء إذا عبدت الله فيه , وأن الفضاء أضيق من الكهف إذا لم تستطع عبادة الله فيه ..
       
       
      علمتني سورة الكهف
      أن صلاح الأب فيه حفظ لأبناءه بعد مماته . ( وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا)
       
       
       
       
      مما راق لي
    • بواسطة امانى يسرى محمد
      مقصد سورة الضحى:تركّز على رعاية الله لنبيه والامتنان عليه بنعمة الوحي ودوامها له.
      المختصر في التفسير
      . مقصد سورة الشرح:تركّز على إتمام منّة الله على نبيه بزوال الغم والحرج والعسر عنه،وما يوجب ذلك. المختصر في التفسير
       
       
      (وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنْ الأُولَى )
      1-بعدما كان ينام على الحصير ويربط الحجر على بطنه من الجوع ، تنطرح الدنيا عند قدميه .. فيصرفها !
      قلب ممتلئ بـ : وللآخرة خير لك من الأولى . ./ حاتم المالكي
      2-مهما كثر مالك وعظم جاهك في هذه الدنيا فـالآخرة خير لك وابقى فقدم لها
      3- نهاية كل أمر أوسع من أوله ، فلا تقلـق وأحسـن ظنك بالله . / عايض المطيري
      لم يقل الله لرسوله ولسوف يعطيك ربك فتسعد وإنما قال"وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى"
      فالخير كله في عطاء الله حتى لو خالف أمنياتنا ..
       
       
       
      (أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى )
      تكفل به جده،عمه،ألقى حبه في قلب خديجة، واسته بمالها،صدَّقته حينما كذَّبه الناس، إنها رعاية الله !
      إذا عطَفَ الناس عليك... وأكرموك.. وأعطوك.. فهذا من محبة الله لك .... أودع حبك في قلوبهم !
      / نايف الفيصل
       
       
      { وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ}
      السؤال عن العلم والدين أعظم من سؤال المال، فالرفق بسائل العلم والاحتفاء به أولى وأحرى.
      (وأما (السائل) فلا تنهر )
      لم تحدد هُويته ولا جنسه ولا مسألته!
      فلا تزجر أي سائل لمال أو طعام أو علم أو غيره.
       
       
       
      ( وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ)
      (نعمة) مفرد مضاف فيعم كل النعم وأعظمها النعم الدينية والقرآن (حدث)
      اذكرها على سبيل الشكرلا العجب والتباهي
      / محمد السريع
       
       

       
       
      "أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ"
      1-ليست النعمة الكبرى أن يتغير من أجلك العالم
      النعمة الكبرى أن يتغير صدرك ليحتوى العالم.
      عبد الله بلقاسم
      2-أحياناً يكون عندك كل أسباب السعادة ولا تشعر إلا بالاختناق !
      سكينة القلب إحدى رحماته سبحانه
      3-القلب مستودع العلم والحكمة فمن أراد الله به خيرا وسع قلبه لاستقبال الخير وأخلاه من وساوس الشر
       
       
       
      وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ (2) الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ (3)الشرح
      إذا كان وزره -وهو المعصوم- قد أثقل ظهره، فكيف بذنوبنا؟!
      وتعظم مصيبةُ مَن لا يحس بثقل ذنوبه وهي كالجبال! /أ. د. ناصر العمر
      كلما زادت خشيتك استشعرت بثِقل وزرك !!
       
       
      (الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ)
      ثقل الظهر يمنع من قطع مسافة السفر، وكذلك الأوزار تمنع القلب من السير إلى الله،
      وتثقل الجوارح من النهوض للطاعة.
      هل تشعر بثقله؟
      هكذا الذنب يثقل الظهر ويوهنه لمن بقي في قلبه إحساس.. د/عمر المقبل
       
       
       
      فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (5)
      إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (6)
      مهما كثرت الهموم.. فإن مع العسر يسرا سيأتيك فرج ينسيك آلام الماضي!
      اطمئن.. ( سيجعل الله بعد عسرٍ يسراً ) / نايف الفيصل
      إذا ضاقت بك الدنيا فـتذكر : " إن | مع | العُسْر يُسراً " نعم معه ..
      | مع | الضيق الفرج | مع | الفقر الغنى | مع | المرض الصحة/ نايف الفيصل
       
       
      قال الله عن اشتداد المحن(إن مع العسر يسرا)وقال"وأن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب". قال"مع" ولم يقل "بعد"؛إنه دليل على السرعة والمزامنة. /سعود الشريم
      مايُصيب المرء من أوجاع وإبتلاءات ماهي إلا خير له سواءاً أدركه أم لم يُدركه وما غلب عُسر يُسرَين؛ فإن مع العُسر يُسراً إن مع العُسر يُسراً
       
       
       
      فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ (7)
      { فإذا فرغت فانصب}
      قال عمر: إني لأكره أن أرى أحدكم فارغا سهلا لا في عمل الدنيا ولا في عمل الآخرة . /محمد الربيعة
      هل تجد فراغاً في وقتك؟ فإذا فرغت فانصب..وإلى ربك فارغب
      الفراغ فرصة للقرب من الله . / نايف الفيصل
       
      (فإذا فَرَغْتَ فَانصَبْ)
      قال بعض العلماء: "إذا فرغت من أشغال الدنيا فانصب في عبادة ربك"، وأرجح الأقوال: إذا فرغت من عملٍ فانصب في عملٍ آخر، إذا فرغت من عمل الدنيا فانصب في عمل الآخرة، وإذا فرغت من عمل الآخرة فانصب في عمل الدنيا، وإياك والكسل، وإياك والخمول، وإياك واللهو، وإياك واللعب، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: "أنه مرّ برجلين يتصارعان، فقال: ما بهذا أُمرنا بعد فراغنا"، وكان عُمر - رضي الله عنه – يقول: "إنّي لأكرهُ لأحدكم أن يكون سَبَهْلَلاً، لا في عمل دنيا ولا في عمل آخرة ".


       

      { فإذا فرغت فانصب}
      قال الضحاك : فإذا فرغت من الصلاة فانصب في الدعاء / محمد الربيعة



      وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ (8)
      " وإلى ربك فــارغـــب "
      ماذا ترغب ؟؟ ارغب فيما عند الله يحبّك الله...
      وارغب فيما في أيدي الناس يُبْغضك الناس... / نايف الفيصل
       
      (وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ)
      إلجأ إلى الله في تحقيق مطلوبك(إنا إلى الله راغبون)وتقديم الجار والمجرور(إلى ربك) يفيد الحصر،لأن الرغبة لا تكون إلا لله / محمد السريع


       

      المصدر



      اسلاميات وحصاد التدبر


    • بواسطة مريم فوزي
      بسم الله الرحمن الرحيم



      .. (:


       

      رابط الموضوع الأصلي :



      http://akhawat.islam...howtopic=333931

       
       
       




      وعدناكنَّ منذ فترة طويلة مع أول المسابقة بهذا الوعد، و الذي هو أن نفتح موضوع بالساحة به تدبراتكنَّ الطيبة (:



      فقبل أي شيء اعتذار واجب لكنَّ على كل هذا التأخير



      لكننا على الوعد إن شاء الله، و أنتنَّ بالقلب دومًا : )


       

      و نوصي أنفسنا و إياكنَّ كما كانت الوصية في المرة الأولى ()


       
       
       



       

      إن شاء الله سنضع هنا تدبرات كل أخت على حدى في رد وحدها ()



      هناك بعض الأخوات لم يشاركن بتدبر كل الآيات، لكننا سنضع تدبراتهنَّ حتى لو اقتصر الأمر على تدبر واحد ..



      نفع الله بكنَّ جميعًا (":


       

      يقول ابن تيميه : ” من تدبر القرآن طالبا الهدى منه , تبين له طريق الحق “. ~



      نسأل الله أن يجعلنا و إياكنَّ من أهل القرءان الذين هم أهل الله و خاصته


       

      ♥ ~ صمــ همسة الأمل تُ ~♥


منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×