اذهبي الى المحتوى
امانى يسرى محمد

قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ

المشاركات التي تم ترشيحها

نتيجة بحث الصور عن بسم الله الرحمن

 قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنْ الْجَاهِلِينَ (33) سورة يوسف
1- "قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه" المؤمن صخرة..  تتفتت حولها الرغبات / علي الفيفي
2-  "السجن أحب" مع الله..  السجن نزهة / علي الفيفي
3-  "السجن أحب إلي" يبذل الصالحون حريتهم.. حتى لا يمس دينهم / علي الفيفي
4-  [ قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه ] عندما تضيق الخيرات المتاحة لك ..قد تختار السيء حتى لا تقع بماهوأسوأ ..        /  مها العنزي
5-  " السجن أحب " ما أجمل لغة الأنبياء الحب حتى مع القضبان./ عبد الله بلقاسم
6-  "قال رب السجن أحب إلي ممايدعونني إليه"...إذا كانت المساومة إما السجن وإما المبدأ فليكن السجن فثم جزما تكون سفينة النجاة. / ماجد الجهني
7-  "السجن أحب إلي" يبذل الصالحون حريتهم.. حتى لا يمس دينهم . / علي الفيفي
8-  (ربِّ السجن أحب إلي !) هكذا تنقلب الموازين ،إذا وقع الإيمان في القلب،،/ وليد العاصمي
9-  " أحب إلي مما (يدعونني إليه) .... " لم يقل : الزنا ..! حتى لسانه عفيف ...... / نايف الفيصل
10- "وَإلا تصرف عني كيدهنَ أصبُ إليهن" بدون الله لستَ بشيءٍ.  / ربى
11-  ( أحبُّ إليَّ مما يدعونني إليه ) لم يقل : الزنا ! عفَّ لسانه أيضاً ! /  #يوسفيات ماجد الغامدي
12-  لولا إيثار " السجن أحب إلي " ما خرج إلى " وكذلك مكنا " / نايف الفيصل
13-  رب السجن أحب إلي .... " قد يكون السجن أفضل خيار متاح عندما يكون الثمن هو ' الدين ' .... / نايف الفيصل
14-  ( قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه ) عند الأولياء يكون الابتلاء مع نعيم القرب من الله , أحب من الشهوة العجلى مع جحيم البعد ! / بلال الفارسي
15- رب السجن أحبُّ إليَّ مما يدعونني إليه " بعدما عف بدنه بالتمنع .. تأمل لم يقل : رب السجن أحب إلي من "الزنا"  قال مما يدعونني إليه ...    عفَّ لسانه أيضاً ! لا غرابة في عفة هذا الطاهر .. فهو الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الخليل .. اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى  / الكناني
16- (ربّ السجن أحب إلي!) قالها أكرم سجين،ورددها بعده من سار على نهجه،/ وليد العاصمي
17- (ربِّ السجن أحبُّ إلي!) هكذا تنقلب الموازين،إذا وقع الإيمان في القلب،/ وليد العاصمي
18-كيف تبرئ نفسك وهناك من هو خير منك !! يوسف عليه السلام يقول عن النساء : { وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين } - الطنطاوي/ نايف الفيصل
19- " رب السجن أحب إلي " هذا مقام الصبر  وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن " وهذا مقام الاستعانة .. وهذا كقول موسى " استعينوا بالله واصبروا "  الأعمال القلبية هي وقود الأعمال البدنية .. فينبغي الإهتمام بها / الكناني
20-  السجن أحب إلي" يبذل الصالحون حريتهم .. ويختارون المكوث خلف القضبان لله .. حتى يسلم لهم ولغيرهم دينهم ..  ولذلك كثير ممن أُوذوا في ذات الله وصبروا بحبس أو نحوه أوجد الله في صدورهم من السعة والأُنس به - ﷻ - مالا يقادر قدره .. والآية تؤيد قاعدة دفع أضر الضررين وهو ما يدعونه إليه بجلب أخفه / الكناني
21- " وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن " همسة  بدون الله لست بشيء   / الكناني
22-   " أصب إليهن وأكن من الجاهلين   "  إشارة إلى الجهل الحقيقي هو في تقديم الهَوى على الهُدى , وأن المعاصي نوع من الجهل ولو كان صاحبها يملك علما/ الكناني*
23-  [ وإلا تصرف عني كيدهن أصبُ إليهن ] انت بدون حفظ الله ولاشئ ، بدون معية الله ضائع بدون حماية الله ضعيف ، فلا تعتمد على نفسك ابداً /  مها العنزي
24- "وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن"  بدون الله لست بشيء..  / عبدالعزيز اليافعي
25-  ﴿وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن﴾ قد يخونك قلبك أمام المغريات ،  فسَلْ مَن يملك قلبك أن يلهمك الثبات ." / إبراهيم العقيل.
26- ( وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين) هكذا الافتقار, لم يقل أنا ابن الأنبياء, بل تبرأ من حوله ولجأ إلى حول الله, فعصمه. / بلال الفارسي
27-  خُيّر يوسف بين بلاء الدين (الفاحشة) وبين بلاء الدنيا (السجن) فقال (رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه) لأن سلامة الدين أولى من سلامة الدنيا !/عبد العزيز الطريفي
28-  ﴿وإلا تصرف عني كيدهن أصبُ إليهن وأكن من الجاهلين﴾ جاهلٌ ذاك الذي غرته فتنة النساء فانساق لهن. الدعاء خير صارفٍ لذاك البلاء. / السلطانة
29-    يوسف عندما اختار السجن كان متيقن أنها " لن تضيق إن كان الله معه " ما أحوجنا لهذا اليقين اليوسفي ! / روائع القرآن .
30- ﴿وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن﴾دخل يوسف السجن هروبا من المعصية وخرج منه عزيزا لمصر من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه ./  إبراهيم العقيل
31-  ﴿ رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه ﴾ النفس المؤمنة تفر من المعصية بأي وسلية وتؤثر عقوبة الدُنيا من أجل النجاة من الأخرة . / روائع القران 
         32- في الشدة "رب السجن أحب إلي" وفي الرخاء "رب قد آتيتني من الملك" لاحظ الإلتجاء إلى الله والإفتقار إليه في السراء والضراء.. كذلك ينبغي أن تكون. / ابو حمزة الكناني
         33-{ قال رب السجن أحبُ إليّ مما يدعونني إليه }.. في السجن اليوم من يدفع ثمن إجرامه ، لكن هناك قلة من يدفع ثمن وعيه/ روائع القرآن
اليوم من يدفع ثمن إجرامه ، لكن هناك قلة من يدفع ثمن وعيه/ روائع القرآن

 
نتيجة بحث الصور عن رب السجن أحب إلي

 فى قول يوسف‏:‏ ‏{‏‏رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ‏} ‏[‏يوسف‏:‏ 33‏]‏
عبرتان‏:‏

إحداهما‏:‏ اختيار السجن والبلاء على الذنوب والمعاصي‏.‏
والثانية‏:‏ طلب سؤال الله ودعائه أن يثبت القلب على دينه، ويصرفه إلى طاعته، و إلا فإذا لم يثبت القلب، و إلا صَبَا إلى الآمرين بالذنوب، وصار من الجاهلين‏. ‏‏ ففي هذا توكل على الله، واستعانة به أن يثبت القلب على الإيمان والطاعة، وفيه صبر على المحنة والبلاء والأذى الحاصل إذا ثبت على الإيمان والطاعة‏. ‏‏ إذا كقول موسى عليه السلام لقومه‏:‏ ‏{‏‏اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}‏‏؛ لما قال فرعون‏:‏ ‏{‏‏سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءهُمْ وَنَسْتَحْيِـي نِسَاءهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}‏‏ ‏[‏الأعراف‏:‏ 127- 128‏]‏‏. ‏‏‏ وكذلك قوله‏:‏ ‏{‏‏وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي اللّهِ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ}‏‏ ‏[‏النحل‏:‏41- 42‏]‏‏.‏ ومنه قول يوسف عليه السلام‏:‏ ‏{‏‏فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ‏} ‏[‏يوسف‏:‏90‏]‏، وهـو نظـير قـولـه‏:‏ ‏{‏‏وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا}‏‏ ‏[‏آل عمران‏:‏120‏]‏، وقـوله‏:‏ ‏{‏‏وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ}‏‏ ‏[‏آل عمران‏:‏186‏]‏، وقوله‏:‏ ‏{‏‏بَلَى إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَـذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوِّمِينَ‏} ‏[‏آل عمران‏:‏125‏]‏‏. ‏‏ فلابد من التقوى بفعل المأمور والصبر على المقدور، كما فعل يوسف عليه السلام‏:‏ اتقى الله بالعفة عن الفاحشة، وصبر على أذاهم له بالمراودة والحبس، واستعان الله ودعاه، حتى يثبته على العفة فتوكل عليه أن يصرف عنه كيدهن، وصبر على الحبس‏.

‏‏ وهذا كما قال تعالى‏:‏‏{‏‏وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ‏} ‏[‏العنكبوت‏:‏10‏]‏،وكما قال تعالى‏:‏‏{‏‏وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ يَدْعُو لَمَن ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ}‏‏ ‏[‏الحج‏:‏10 ـ13‏]‏، فإنه لابد من أذى لكل من كان فى الدنيا،فإن لم يصبر على الأذى فى طاعة الله، بل اختار المعصية،كان ما يحصل له من الشر أعظم مما فر منه بكثير‏.‏‏{‏‏وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ائْذَن لِّي وَلاَ تَفْتِنِّي أَلاَ فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُواْ}‏‏‏[‏التوبة‏:‏49‏]‏‏. ‏‏

ومن احتمل الهوان والأذى فى طاعة الله على الكرامة والعز فى معصية الله، كما فعل يوسف عليه السلام وغيره من الأنبياء والصالحين، كانت العاقبة له فى الدنيا والآخرة، وكان ما حصل له من الأذى قد انقلب نعيمًا وسرورًا، كما أن ما يحصل لأرباب الذنوب من التنعم بالذنوب ينقلب حزنًا وثبورًا‏.

‏‏‏ فيوسف صلى الله عليه وسلم خاف الله من الذنوب، ولم يخف من أذى الخلق وحَبْسِهِم إذ أطاع الله، بل آثر الحبس والأذى مع الطاعة على الكرامة والعز وقضاء الشهوات، ونيل الرياسة والمال مع المعصية، فإنه لو وافق امرأة العزيز نال الشهوة، وأكرمته المرأة بالمال والرياسة، وزوجها فى طاعتها، فاختار يوسف الذل والحبس، وترك الشهوة والخروج عن المال والرياسة، مع الطاعة على العز والرياسة والمال وقضاء الشهوة مع المعصية‏.‏ بل قدم الخوف من الخالق على الخوف من المخلوق، وإن آذاه بالحبس والكذب فإنها كذبت عليه؛ فزعمت أنه راودها ثم حبسته بعد ذلك‏. ‏‏ وقد قيل‏:‏ إنها قالت لزوجها‏:‏ إنه هتك عرضي لم يمكنها أن تقول له‏:‏ راودني، فإن زوجها قد عرف القصة، بل كذبت عليه كذبة تروج على زوجها، وهو أنه قد هتك عرضها بإشاعة فعلها، وكانت كاذبة على يوسف لم يذكر عنها شيئا، بل كذبت أولاً وآخرًا، كذبت عليه بأنه طلب الفاحشة، وكذبت عليه بأنه أشاعها، وهى التي طالبت وأشاعت، فإنها قالت للنسوة‏:‏ ‏{‏‏فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسَتَعْصَمَ‏} ‏[‏يوسف‏:‏32‏]‏، فهذا غاية الإشاعة لفاحشتها لم تستر نفسها‏. ‏‏ والنساء أعظم الناس إخبارًا بمثل ذلك ، وهن قبل أن يَسْمَعْنَ قولها قد قُلْنَ فى المدينة‏:‏ ‏{‏‏امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ‏} ‏[‏يوسف‏:‏ 30‏]‏، فكيف إذا اعترفت بذلك وطلبت رفع الملام عنها‏؟‏ وقد قيل‏:‏ إنهن أعنَّها فى المراودة، وعذلنه على الامتناع، ويدل على ذلك قوله‏:‏ ‏{‏‏وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ‏} ‏[‏يوسف‏:‏ 33‏]‏، وقوله ‏{‏‏ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللاَّتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ‏} ‏[‏يوسف‏:‏ 50‏]‏، فدل على أن هناك كيدًا مَنْهُنَّ، وقد قال لَهُنَّ الملك‏:‏ ‏{‏‏مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوءٍ قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَاْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ}‏ ‏[‏يوسف‏:‏ 51‏]‏، فهن لم يراودنه لأنفسهن، إذ كان ذلك غير ممكن، وهو عند المرأة فى بيتها وتحت حجرها، لكن قد يكنَّ أعنَّ المرأة على مطلوبها‏. ‏‏ وإذا كان هذا فى فعل الفاحشة؛ فغيرها من الذنوب أعظم، مثل الظلم العظيم للخلق، كقتل النفس المعصومة، ومثل الإشراك بالله، ومثل القول على الله بلا علم‏.‏ قال تعالى‏:‏ ‏{‏‏قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ‏} ‏[‏الأعراف‏:‏ 33‏]‏، فهذه أجناس المحرمات التي لا تباح بحال، ولا فى شريعة، وما سواها وإن حرم فى حال فقد يباح فى حال‏ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى - الجزء الخامس عشر.

المصدر
حصاد التدبر
و موقع طريق الأسلام
 
image.png.e31e747ef44e3d142ca5d7b85b84abe1.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
الفوائد التربوية :

1- قولُ الله تعالى: وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا فيه الحذَرُ مِن المحبَّةِ التي يُخشى ضَررُها؛ فإنَّ امرأةَ العزيزِ جرى منها ما جرى، بسبَبِ توحُّدِها بيوسُفَ، وحُبِّها الشَّديدِ له، الذي ما ترَكَها حتى راودَتْه تلك المُراوَدةَ، ثمَّ كذَبَت عليه، فسُجِنَ بسَبَبِها مدَّةً طويلةً
.
2- قولُ الله تعالى: قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ هكذا ينبغي للعبدِ إذا ابتُلِيَ بين أمرينِ: إمَّا فِعلِ مَعصيةٍ، وإمَّا عُقوبةٍ دُنيويَّةٍ، أن يختارَ العُقوبةَ الدُّنيويَّةَ على مواقَعةِ الذَّنبِ المُوجِبِ للعُقوبةِ الشَّديدةِ في الدُّنيا والآخرةِ؛ ولهذا مِن علاماتِ الإيمانِ: أن يكرهَ العبدُ أن يعودَ في الكُفرِ بعد أن أنقَذَه اللهُ منه، كما يكرَهُ أن يُلقى في النَّارِ .
3- قال اللَّهُ تعالى: قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ، مَن احْتَمَل الهَوانَ والأذَى في طاعَةِ اللَّهِ على الكَرامَةِ والعِزِّ في مَعْصيةِ اللَّهِ-كما فَعَل يُوسفُ عليه السَّلامُ وغيرُه مِنَ الأنبياءِ والصَّالحينَ- كانتِ العاقِبةُ له في الدُّنيا والآخرةِ، وكان ما حَصَل له مِنَ الأذَى قد انقَلَب نَعيمًا وسُرورًا، كما أنَّ ما يحصُلُ لأربابِ الذُّنوبِ مِنَ التَّنعُّمِ بالذُّنوبِ ينقَلِبُ حُزْنًا وثُبورًا .
4- ينبغي للعبدِ أن يلتجئَ إلى اللهِ، ويحتميَ بحِماه عند وجودِ أسبابِ المَعصيةِ، ويتبَرَّأَ مِن حولِه وقُوَّتِه؛ لقولِ يوسُفَ عليه السَّلامُ: وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ .
5- قال الله تعالى عن يوسُفَ: قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ فاختار السِّجنَ على الفاحِشةِ، ثمَّ تبرَّأ إلى اللهِ مِن حَولِه وقُوَّتِه، وأخبَرَ أنَّ ذلك ليس إلَّا بمعونةِ اللهِ له وتوفيقِه وتأييدِه لا مِن نَفسِه، فقال: وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ فلا يركَن العبدُ إلى نفسِه وصَبرِه وحالِه وعِفَّتِه، ومتى ركنَ إلى ذلك تخلَّت عنه عِصمةُ اللهِ، وأحاط به الخِذلانُ؛ وقد قال اللهُ تعالى لأكرمِ الخَلقِ عليه وأحبِّهِم إليه، صلَّى الله عليه وسلَّم: وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا الإسراء: 74، فكيف بمن يُعرِّضُ نفسَه للفتنةِ بالخلوةِ أو المخالطةِ للأجنبياتِ أو بالسفرِ إلى بلادٍ تكثرُ فيها الفتنُ، ويزعمُ أنَّه واثقٌ مِن نفسِه.
6- الجَهلُ- كما يُطلَقُ على عدمِ العِلمِ- يُطلَقُ على عدَمِ الحِلمِ، وعلى ارتكابِ الذَّنبِ؛ لِقَولِه تعالى: وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ، وقوله: هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ يوسف: 89 ليس المعنى في ذلك عدَمَ العِلمِ، وإنَّما هو عدمُ العمَلِ به، واقتحامُ الذُّنوبِ، ومنه قولُ موسى صلَّى الله عليه وسلَّم: أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ البقرة: 67، وقولُه تعالى: إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ النساء: 17، وكلُّ من عصى الله فهو جاهِلٌ باعتبارِ عدمِ العمَلِ بالعِلمِ؛ لأنَّ العِلمَ الحقيقيَّ ما زال الجهلُ به، وأوجَبَ العملَ .
7- ابْتُلِي يُوسُف عليه السَّلامُ بِأَمْرٍ لا يَصبِر عليه إلَّا مَن صَبَّرَهُ الله، فإنَّ مُواقَعَة الفِعْل بِحَسْبِ قُوَّةِ الدَّاعِي وزَوالِ المانِع، وكان الدَّاعي هاهنا في غايَةِ القُوَّة، وذلك مِن وُجوهٍ:
أَحَدُها: ما رَكَّبَهُ الله سُبحانه في طبعِ الرَّجُلِ مِن ميلِه إلى المرأَةِ.
الثَّاني: أنَّ يُوسُفَ عليه السَّلامُ كان شَابًّا، وشهوةُ الشَّبابِ وَحِدَّتُه أقوَى.
الثَّالِث: أنَّه كان عَزَبًا، ليس له زَوجَة ولا سُرِّيَّة تَكْسرُ شِدَّةَ الشَّهوةِ.
الرَّابِع: أنَّه كان في بِلادِ غُرْبَةٍ، يَتَأَتَّى للغَريبِ فيها مِن قَضاءِ الوَطَرِ ما لا يَتَأَتَّى له في وطنِه وبينَ أهلِه ومَعارِفِه.
الخامِس: أنَّ المَرأةَ كانت ذاتَ مَنْصِبٍ وجَمالٍ، بحيث إنَّ كُلَّ واحِدٍ مِن هَذينِ الأَمرَينِ يَدعو إلى مُواقعتِها.
السَّادِس: أنَّها طَلَبَت وأَرادَت وبَذَلت الجهدَ، فكَفَتْه مُؤْنةَ الطَّلَبِ وذُلَّ الرَّغبةِ إليها؛ بل كانت هي الرَّاغبةَ الذَّليلةَ، وهو العَزيزُ المَرغوبُ إليه.
السَّابِع: أنَّه في دارِها، وتحت سُلطانِها وقَهْرِها، بحيثُ يخشَى إن لم يُطاوِعْها مِن أذاها له، فاجْتَمَع داعي الرَّغبةِ والرَّهبةِ.
الثَّامِن: أنَّه لا يخشَى أن تَنُمَّ عليه هي، ولا أحدٌ مِن جِهَتِها، فإنَّها هي الطَّالِبَةُ الرَّاغبةُ، وقد غَلَّقَت الأَبوابَ، وغَيَّبَت الرُّقَباء.
التَّاسِع: أنَّه كان في الظَّاهِر مَمْلوكًا لها في الدَّار، بحيث يَدخُل ويَخرُج ويَحْضُر معها ولا يُنْكَر عليه، وكان الأُنْسُ سابِقًا على الطَّلَب وهو مِن أَقوَى الدَّواعِي.
العاشِر: أنَّها اسْتَعانَت عليه بأئمَّةِ المكرِ والاحتيالِ، فأَرَتْه إيَّاهنَّ، وشَكَتْ حالَها إليهنَّ؛ لتستعينَ بهنَّ عليه.
الحادي عَشَر: أنَّها تَوعَّدَتْه بالسَّجنِ والصَّغارِ، وهذا نَوعُ إكراهٍ، إذ هو تهديدُ مَن يَغْلِبُ على الظَّنِّ وُقوعُ ما هَدَّدَ به.
الثَّاني عَشَر: أنَّ الزَّوجَ لم يُظهِرْ مِن الغَيرةِ والنَّخْوةِ ما يُفَرِّقُ به بينَهما، ويُبْعِدُ كُلًّا منهما عن صاحبِه؛ بل كان غايةُ ما قابَلَها به أن قال لِيُوسُف: أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وللمرأةِ: واسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الخَاطِئِينَ، وشِدَّةُ الغَيْرَةِ للرَّجُل مِن أَقوَى المَوانِع، وهنا لم تَظْهَرْ منه غَيرةٌ.
ومع هذه الدَّواعِي كُلِّها فآثَر مَرضاةَ الله وخَوفَه، وحَمَله حُبُّه لله على أن اخْتار السِّجنَ على الزِّنا: قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ، وعَلِمَ أنَّه لا يَطيقُ صَرْفَ ذلك عن نَفسِه، وأنَّ رَبَّه تعالى إن لم يعصِمْه، ويصرِفْ عنه كيدَهنَّ؛ صَبَا إليهِنَّ بطبعِه، وكان مِن الجاهِلينَ، فقال: وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ، وهذا مِن كمالِ معرفتِه برَبِّه وبنفسِه .
8- قَولُه تعالى على لسانِ يوسُفَ: قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ أَحَبُّ هنا ليسَتْ على بابها من التفضيلِ؛ لأنَّه لم يحِبَّ ما يدعونَه إليه قطُّ، وإنَّما هذان شَرَّان، فآثرَ أحدَ الشَّرَّينِ على الآخرِ، وإن كان في أحدِهما مَشقَّةٌ وفي الآخر لذَّةٌ، لكنْ لِمَا يترتَّبُ على تلك اللذَّةِ مِن معصيةِ اللهِ وسُوءِ العاقبة، لم يخطُرْ له ببالٍ، ولِمَا في الآخَرِ مِن احتمالِ المشقَّةِ في ذاتِ الله، والصَّبرِ على النَّوائب، وانتظارِ الفرَجِ، والحضورِ مع الله تعالى في كلِّ وقتٍ داعيًا له في تخليصِه- آثَرَه، ثمَّ ناط العِصمةَ بالله، واستسلمَ لله كعادةِ الأنبياءِ والصَّالحينَ، وأنَّه تعالى لا يَصرِفُ السُّوءَ إلَّا هو .
9- في قولِه تعالى عن يوسُفَ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ طَلَبُ سؤالِ اللهِ ودُعائِه أنْ يُثَبِّتَ القلبَ على دينِه، ويصرِفَه إلى طاعتِه، وإلَّا فإذا لم يُثَبِّتِ القلبَ صَبَا إلى الآمِرينَ بالذُّنوبِ، وصارَ مِن الجاهلين .
10- قولُ الله تعالى: وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ فيه أنَّ العِلمَ والعَقلَ يدعُوانِ صاحِبَهما إلى الخيرِ، ويَنهَيانِه عن الشَّرِّ، وأنَّ الجَهلَ يدعو صاحِبَه إلى مُوافَقةِ هوى النَّفسِ، وإن كان معصيةً ضارًّا لصاحِبِه .
11- قال اللَّهُ تعالى: وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ فإنَّ هذا جَهْلٌ؛ لأنَّه آثَرَ لذَّةً قَليلَةً مُنَغَّصَةً على لذَّاتٍ مُتَتابِعاتٍ، وشَهَواتٍ مُتَنَوِّعاتٍ في جنَّاتِ النَّعيمِ، ومَن آثَرَ هذا على هذا فمَنْ أجْهَلُ منه؟! فإنَّ العلمَ والعقلَ يدعو إلى تقديمِ أعظمِ المصلحتينِ وأعظمِ اللَّذَّتينِ، ويُؤثرُ ما كان محمودَ العاقبةِ .

الدرر السنية

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×