اذهبي الى المحتوى
امانى يسرى محمد

مداخل الشيطان على الصالحين

المشاركات التي تم ترشيحها

﴿ وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ﴾
[سورة الأنعام: 142]
الشيطان يدخل على الزاهد من باب الزهد، ويدخل على العالم من باب العلم، ويدخل على الجاهل من باب الجهل، ويدخل على الرجل من باب المرأة، ويدخل على الغني من باب المال، وللشيطان أساليب متنوعة يعالج بها كل إنسان على حدة، بحسب مكانته وخصائصه.
خطباء كثيرون جزاهم الله خيراً يعالجون قضايا الشاردين، قضايا المتفلتين، هؤلاء الشاردون والمتفلتون لا يأتون إلى المساجد، ولا يسمعون هذا الخطاب، وهؤلاء الذين في المساجد لا يعنيهم هؤلاء، إنهم منضبطون، لذلك الأولى أن نعالج مشكلات الذين يرتادون المساجد، أن نعالج مشكلات المؤمنين الذين يلقون السمع إلى كلمة الحق.

مداخل الشيطان على الصالحين :
1ـ التحريش بين المؤمنين :
أول مدخل للشيطان عليهم التحريش بين المؤمنين، هذه الخصومات، هذه التمزقات، هذه العداوة والبغضاء، هذا الحسد، هذا التشكيك، هذا الإيقاع بين المؤمنين، هذا من فعل الشيطان الرجيم. في صحيح مسلم عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
((إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ))[ مسلم عن جابر ]
الأصل:
﴿إنما المؤمنون أخوة﴾[ سورة الحجرات : 10]


2 ـ تزيين البدعة :
أحياناً نخترع عبادات لا وجود لها في الإسلام، هذه العبادات تحمِّل المسلمين فوق ما يحملون، تحملهم فوق طاقتهم، عندئذ ينصرفون عن الدين.
منهج النبي عليه الصلاة والسلام منهج أمثل يسع كل المسلمين إلى يوم الدين، وهذا المنهج فعال لدرجة أنك إذا طبقته تستطيع أن تصل إلى أعلى درجة في الإيمان، دون زيادة، دون أن تزيد في العبادات

3- ـ تضخيم جانب على حساب جانب :
، هناك من يقول: الدين معاملة، أنا أعامل الناس أطيب معاملة ولا شيء بعد ذلك، ضخَّم المعاملة وأهمل العبادات، ضخَّم المعاملة وأهمل العلم، تضخيم شيء على حساب شيء من مداخل الشيطان على الصالحين.

4- ـ الانشغال بدراسة واقع المسلمين و الابتعاد عن أصل العقيدة :
هذا على المستوى الفردي، أما على المستوى الجماعي فبعضهم ينشغل بدراسة واقع المسلمين، ودراسة واقع أعدائهم، ويتبحر ويقرأ ويؤلف فإذا سألته عن الإسلام لا يعلم عنه شيئاً، لكن كل الذي يعلمه عن أعداء المسلمين، وعن واقع المسلمين السيئ السلبي، فإن سألته عن أصل العقيدة، عن أصل هذا المنهج، بعيد جداً كل البعد، هذا انشغل في موضوع جانبي عن أصل الإسلام. بعضهم يهتمون، يقول لك:
﴿ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴾[سورة آل عمران: 103]

5 ـ التسويف والتأجيل وطول الأمل :
أيها الأخوة الكرام، هذا مدخل ثانٍ من مداخل الشيطان، المدخل الثالث هو التسويف والتأجيل وطول الأمل؛ بعد أن أنتهي من الدراسة أتوب إلى الله، بعد أن أعين في وظيفة أتوب إلى الله، بعد أن أحج إلى بيت الله الحرام أتوب إلى الله، بعد أن أتزوج أتوب إلى الله، هذا التسويف من فعل الشيطان. كم عازم على الجد سوَّفه، وكم فاعل إلى فضيلة ثبطه، وكم من عابد زهده في عبادته، التسويف.

6 ـ الغرور :
شيء آخر: أحياناً يوقعك الغرور بالكمال الزائف أنك أنت إنسان متميز لك علم لا يعرفه الآخرون، ولك استقامة لا يطمع إليها الطامعون، هذا الوهم بأنه على كمال عالٍ جداً هو حجاب بينه وبين الله، من فعل الشيطان، أوقعه بالغرور، فالكمال الزائف أحد مداخل الشيطان على الصالحين.
النظرة إلى الذات أيها الأخوة مدخل آخر، إما أن يوقعه بالغرور وإما أن يوقعه بازدراء نفسه، دائماً نحن مالنا أهل، نحن عبيد إحسان لسنا عبيد امتحان، نحن ذنوبنا كثيرة غفر الله لنا وسامحنا، دائماً منهار داخلياً، الشيطان يضعضع ثقته بنفسه، نفسك مطية فارفق بها. أو يوهمه أنه في مستوى رفيع الناس لا يطمحون إلى هذا المستوى.


7 ـ التشكيك :
أيها الأخوة الكرام، مدخل سابع من مداخل الشيطان على الصالحين التشكيك، فالمستقيم قد يشك بنفسه، قد يحمله الشك على ترك العبادة، وهذا من مداخل الشيطان، أن الجماعة ما وافقت طاعة الله عز وجل، فإذا فسدت الجماعة فعليك بما كانت عليه الجماعة قبل أن تفسد، وإن كنت وحدك على حق فأنت جماعة، إذا كنت وحدك على حق فأنت الجماعة، الجماعة ما كانت على الحق، أما أن تقول: الناس كلهم هكذا.. الآن أكبر حجة للمتفلتين: كل الناس على خطأ وأنت على صواب، الله عز وجل قال:
﴿ وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ﴾
[سورة الأنعام: 116]
كل الناس على خطأ وأنت على صواب، كل الناس على انحراف وأنت على استقامة، هذا من التشكيك والتشكيك باب من أبواب الشيطان.
يا أيها الأخوة الكرام، راجع نفسك، واتهم نفسك، أما إذا كانت هذه المراجعة وهذا الاتهام يحملانك على ترك طاعة فترك الطاعة من الشيطان؛ أنا لا أصلي خوف أن يقول الناس عني: مرائي. أحد التابعين يقول: إذا أتاك الشيطان وأنت تصلي فقال إنك ترائي فزد الصلاة طولاً، إياك أن تجعل من مراجعة نفسك ومن خوف الرياء سبيلاً إلى ترك العمل الصالح، فهذا من الشيطان.
8 ـ التخويف :
والمدخل الثامن والأخير أيها الأخوة هو التخويف، قال تعالى:
﴿ إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾
[سورة آل عمران: 175]
يلقي في قلبك أنك إذا صليت هناك مشكلة، أنك إذا دخلت المسجد هناك مشكلة، أنك إذا حضرت هذا الدرس هناك مشكلة، هذا من الشيطان:
﴿ إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾
[سورة آل عمران: 175]
الإله الواحد الأحد الفرد الصمد هو الذي تولى أن يدافع عنك، هو الذي تولى أن يكون ولياً لك، قال تعالى:
﴿ اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾

[سورة البقرة: 257]
أو يعدكم الفقر، إن أردت أن تنفق مالك، يعد الشيطان أولياءه بالفقر الآية الكريمة:
﴿ الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾
[سورة البقرة: 268]
الرد على هذين التخويفين:
﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً ﴾
[سورة الطلاق: 2-3]
أيها الأخوة الكرام، حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم، واعلموا أن ملك الموت قد تخطانا إلى غيرنا، وسيتخطى غيرنا إلينا، فلنتخذ حذرنا، الكيس من دان نفسه، وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها، وتمنى على الله الأماني، والحمد لله رب العالمين.

* *
موسوعة النابلسى للعلوم الاسلامية

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اللهم إنا نعوذ بك من الشيطان الرجيم

من همزه ونفثه   وتفثه ومن وسوسته

الجماعة ما كانت على الحق

اللهم ارزقنا حُسن الخاتمة

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

ذكر ابن القيم، رحمه الله، سبعة مداخل يدخل بها الشيطان الى الانسان ليضله ويغويه، وهي:

٭ المدخل الأول: الكفر بالله وبدينه، والحل: التحصن بالتوحيد والعلم بالله.

٭ المدخل الثاني: البدعة. إما باعتقاد خلاف الحق الذي أرسل الله به رسوله وأنزل به كتابه، وإما بالتعبد بما لم يأذن به الله من الأوضاع والرسوم المحدثة في الدين التي لا يقبل الله منها شيئا.. كما قال «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ» (متفق عليه). والحل: تعلم السنة، وما كان عليه النبي وأصحابه.

٭ المدخل الثالث: الكبائر. فإن ظفر به فيها زينها له وحسنها في عينه وسوَّف به وفتح له باب الإرجاء، وقال له الإيمان هو نفس التصديق فلا تقدح فيه الأعمال، وربما أجرى على لسانه وأذنه كلمة طالما أهلك بها الخلق وهي قوله: لا يضر مع التوحيد ذنب كما لا ينفع مع الشرك حسنة!

وهو ربما لا يحدثك بالكبائر الظاهرة، كالزنا والقتل والسرقة، إنما يوقعك في كبائر أخرى باطنة، كالكبر والعجب.. أو التي لا يعلم الكثير من الناس أنها من الكبائر، مثل: الغيبة والنميمة وغيرها.

 

يقول ابن القيم «والظفر به في عقبة البدعة أحب إليه، لمناقضتها الدين ودفعها لما بعث الله به رسوله، وصاحبها لا يتوب منها ولا يرجع عنها بل يدعو الخلق إليها، ولتضمنها القول على الله بلا علم ومعاداة صريح السنة ومعاداة أهلها والاجتهاد على إطفاء نور السنة» (مدارج السالكين 1:223). والحل: التعرف علي الكبائر، والعصمة والتوبة.

٭ المدخل الرابع: الصغائر. فكال له منها، وقال: ما عليك إذا اجتنبت الكبائر ما غشيت من اللمم؟ أو ما علمت بأنها تكفر باجتناب الكبائر وبالحسنات؟ ولايزال يهون عليه أمرها حتى يصر عليها، فيكون مرتكب الكبيرة الخائف الوجل النادم أحسن حالا منه، وسبب الوقوع في عقبة الصغائر: الجهل بالصغائر، والتحقير من شأنها، والحل: الورع والتحفظ واليقظة.

٭ المدخل الخامس: المباحات. والمباحات هي التي لا حرج على فاعلها، فشغله بها عن الاستكثار من الطاعات وعن الاجتهاد في التزود لمعاده، ثم طمع فيه أن يستدرجه منها إلى ترك السنن، ثم من ترك السنن إلى ترك الواجبات، وأقل ما ينال منه تفويته الأرباح والمكاسب العظيمة والمنازل العالية.. ولو عرف السعر لما فوت على نفسه شيئا من القربات، ولكنه جاهل بالسعر.

 

والحل: معرفة فضائل الأعمال التي لا يستقيم عليها.

٭ المدخل السادس: عقبة الأعمال المرجوحة المفضولة من الطاعات. فأمره بها وحسنها في عينه وزينها له وأراه ما فيها من الفضل والربح، ليشغله بها عما هو أفضل منها وأعظم كسبا وربحا، لأنه لما عجز عن تخسيره أصل الثواب طمع في تخسيره كماله وفضله ودرجاته العالية، فشغله بالمفضول عن الفاضل وبالمرجوح عن الراجح وبالمحبوب لله عن الأحب إليه وبالمرضي عن الأرضى له.

والحل: معرفة النفس وعيوبها وما يناسب حالها، ومعرفة الفاضل والمفضول من الأعمال.

٭ المدخل السابع: تسليط جنده عليه بأنواع الأذى باليد واللسان والقلب. على حسب مرتبته في الخير، فكلما علت مرتبته أجلب عليه العدو بخيله ورجله وظاهر عليه بجنده وسلط عليه حزبه وأهله بأنواع التسليط.. وهذه العقبة لا حيلة له في التخلص منها، فإنه كلما جد في الاستقامة والدعوة إلى الله والقيام له بأمره جد العدو في إغراء السفهاء به.. فهو في هذه العقبة قد لبس لأمة الحرب وأخذ في محاربة العدو لله وبالله، فعبوديته فيها عبودية خواص العارفين وهي تسمى عبودية المراغمة ولا ينتبه لها إلا أولو البصائر التامة.. ولا شيء أحب إلى الله من مراغمة وليه لعدوه وإغاظته له.

 

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×