اذهبي الى المحتوى
ميرفت ابو القاسم

تمام المنة في فقه الكتاب وصحيح السنة 

المشاركات التي تم ترشيحها

 

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله

 

تمام المنة في فقه الكتاب وصحيح السنة 


كتبه
أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف 


كتاب المسابقة والمناضلة


تعريفها :

المسابقة: هي التقدم في الشيء والغلبة فيه.
والمناضلة: بمعنى المغالبة أيضًا، ويقال لها: الرمي، والمناضلة في الرمي،
وهي التدريب على استعمال السلاح والتنافس على التفوق بإصابة الهدف.
***

مشروعيتها:
ثبتت مشروعية المسابقة والمناضلة بالسنة والإجماع.
أما {السنة} فالأحاديث في ذلك كثيرة منها:
عن عائشة رضي الله عنها قالت: سابقني رسول الله صلى الله عليه وسلم

فسبقته، فلبثنا حتى إذا أرهقني
اللحم سابقني فسبقني، فقال {هذه بتلك }
ومعنى : { أرهقني اللحم }: سمنت وكثر لحمي.
عن أنس رضي الله عنه قال: كانت العضباء لا تُسبق، فجاء أعرابي على قعود له
فسبقها،
فشق ذلك على المسلمين، فلما رأي ما في وجوههم، قالوا: يا رسول الله، سبقت
العضباء، فقال: { إن حقًّا على الله ألايرفع شيئًا من الدنيا إلا وضعه }
" والقعود " : ما استحق الركوب من الإبل، وأقل ذلك أن يكون ابن سنتين .
عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهو على المنبر يقول:
{ وأَعِدوا لهُم مَّا استطعتم من قُوة ومن رِباط الخيل } { الأنفال 60]، ألا إن القوة الرمي،
ألاإن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي }

زاد

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

عن يزيد بن أبي عبيد قال: سمعت سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: مرَّالنَّبيٌّ صلى الله عليه وسلم 
على نفر من أَسلمَ يتنصلون، فقال النَّبيٌّ صلى الله عليه وسلم: " ارمُوا بني إسماعيل فإن أباكُم كان رامِِيًا
ارموا وأنا مع بني فٌلان " . قال: فأمسَكَ أحدُالفرقين بأيدِيهم, فقال رسول الله : صلى الله عليه وسلم
" ما لكم لا ترمون؟" قالوا: كيف نرمي وأنت معهٌم؟ قال النُّبيٌّ صلى الله عليه وسلم:
" ارمُوا فأنا معكٌم كُلكُم "

الحكمة من المسابقة:
المسابقة تبعث على روح المنافسة مما يزيد من اكتساب مهارات كالمهارات 
القتالية، والرياضية، والعلمية، وقد تكون المنافسة لمجرد اللهو والترويح عن النفس.
وفي المسابقة المشروعة دليل على الكفاءات الحربية والقتاليه والتدريب على
ذلك.
***
أنواع المسابقة:
المسابقة قد تكون بعوض ( جائزة للفائز )، وقد تكون بغير عوض: وفيما يلي
بيان هذه الأنواع:
أولًا: المسابقات جائزة بعوض بلا خلاف:
لا يجوز المسابقة بعوض إلا في ثلاثة أشياء، وهي: الخف، والحافر،
والنصل، لما ثبت في الحديث عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم 
قال: " قال " لا سبق إلا في خف، أو حافر، أو نصل ".
ومعنى " السبق " _ بفتح الباء _ : هو الجعل والجائزة التي يأخذها السابق.
و" الخف " كناية عن الإبل . و" الحافر" : كناية عن الخيل . و" النصل " كناية عن
السيف ، والسهم ، والرمح ، والنبل .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وهذه الأمور هي أدوات الحرب والقتال في عصرهم، فعلى هذا يجوز التسابق
فيما هو في معناها من أدوات القتال: كالرشاشات، والمسدسات، والمدافع،
والصواريخ، والدبابات، والطائرات، وغير ذلك مما يعد للقتال ويحرض عليه.
فيجوز في هذه الحالات إعطاء الجائزة
للمتسابق بالشروط التي ستأتي فيما
بعد. وهذا بإجماع الفقهاء، ولكنهم اختلفوا في بعض أنواع المسابقات الأخرى
هل يجوز فيها العوض أم لا،
كالمسابقة على الأقدام، والمصارعة، وحمل الأثقال
لمعرفة الأشد، والسباحة،
والغطس في الماء.
***
ثانيًا: مسابقات جائزة ( والخلاف في إباحة العوض فيها):
فقد ذهب أهل العلم إلى قولين:
الأول: لا يجوز العوض إلا فيما ورد به النص، وأما ما لم يرد به النص، فلا
يجوز بذل العوض فيه مطلقًا لظاهر الحديث: " لا سبق إلا في خف أو نصل أو
حافر"، ولأن هذه هي آلات
الحرب القتالية فلا يجوز في غيرها كالمسابقة
بالأقدام، والمصارعة، وغير ذلك.
الثاني: قالوا: يجوز أخذ العوض في المسابقات التي هي في معنى المنصوص
عليه،
كالمسابقة بالأقدام، والمصارعة، والتسلق، والعدو، والجوادو، ونحو ذلك 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

مما يستعان به على اسمها وهذا مذهب الحنفية والشافعية، وترجيح 
ابن تيمية وابن القيم.
قال ابن القيم رحمه الله : ( وعلى هذا، فكل مغالبة يستعان بها على الجهاد
يجوز بالعوض بخلاف
المغالبات التي لا ينصرالدين بها)
وهؤلاء قد حملوا الحديث: " لا يسبق إلا في خف أو نصل أو حافر" على أن
النفي للكمال ، أي: لا سبق أحل من
هذه الثلاثة لما في ذلك من تمرن على الجهاد
وعلى آلات الحرب.
قلت: وعلى هذا فينبغي أن
يكون ما في معنى المنصوص عليه جوازه مقيدًا بما
إذا كان الدافع له هو التمرن على القتال ومنازلة الأعداء، لا مجرد اللعب والتكسب
به، والله أعلم.
***
أقسام المسابقات
حسب المصلحة والمفسدة:
تنقسم المسابقات حسب المصلحة والمفسدة إلى ثلاثة أقسام.
الأول: ما فيه مصلحة راجحة، وهو ما يحبه الله ورسوله، فهذا الذي شرعه
الله عز وجل بعوض
وبغير عوض، وهو الوارد في الحديث.
الثاني : ما فيه مضرة راجحة: فهذا تحرم المسابقة فيه سواء كان بعوض أو بغير
عوض، وهو من جنس القمار،
ويدخل في ذلك مسابقات اليانصيب، والرقص،
ومسابقات ملكات الجمال، والموسيقى ، والنحت، وشهادات الاستثمار.
ويدخل في هذا القسم أيضًا :
التحريش بين الحيوانات ، ومناقرة الديوك،
ونطاح الكباش لأن كل هذه المسابقات مما يبغض الله ورسوله.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الثالث : مسابقات لا يترجح فيها المصلحة أو المفسدة، فهذه جائزة بلا
عوض لأن للنفوس فيها استراحة وإجمام، ويدخل في هذا القسم ألعاب الكرة ككرة
القدم، والسلة، والطائرة.
وهناك أنواع من هذا القسم اختلف فيها: هل يلحق بالقسم الأول أم لا
كالمصارعة، والعاب الكاراتيه، والجودو،
والتسلق، والعدو. وغير ذلك وقد
تقدم تفصيل ذلك.
المراهنة لنصرة الحق وإظهاره ( مراهنة الصديق):
عن ابن عباس رضي الله عنه في قول الله عز وجل: { ال~م~(1)غُلبت الروم (2)في~ أدنى الأرض وهم من
بعد غلبهم سيغلبون(3)في بضع سنين} [ الروم: 1-4]
قال: كان المشركين يحبون
أن يظهر أهل فارس على الروم، لأنهم وإياهم أهل 
أوثان، وكان المسلمون يحبون أن يظهر أهل الروم لأنهم أهل كتاب، فذكروه لأبي
بكر رضي الله عنه، فذكره أبو بكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له رسول الله
صلى الله عليه وسلم : " أما إنهم سيغلبون "، فذكره لهم، فقالوا: اجعل بيننا وبينك أجلًا، فإن 
ظهرنا كان لنا كذا وكذا، وإن ظهرتم كان لكم كذا وكذا، فجعل أجل خمس سنين، فلم يظهروا،
فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال:"
ألا جعلت إلى دون العشرة" - قال سعيد:
والبضع: مادون العشرة - قال: ثم ظهرت الروم بعد
وقد اختلفت آراء العلماء حول هذه المراهنة:
فقيل: إنما وقعت قبل تحريم القمار، فهي منسوخة، وهذا قول العلماء
من المالكية
والشافعية والحنابلة وعارض ذلك ابن القيم بأن آية تحريم القمار كانت
في غزوة بني النضير بعد أحد، وأما غلبة الروم لفارس فكانت عام الحديبية، وهذا يدل على 
أن الصديق أخذ
الرهان بعد تحريم القمار

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وقيل : هذا خاص إذا كانت المراهنة بين مسلم وحربي . وهذا ما قاله الحنفية.
والراجح : أن هذه المراهنة محكمة ليست منسوخة،وهو مستثنى من القمار المحرم،
لأن هذا تحدي من الصديق للمشركين
مع وثوقه بالغلبة، وعلى هذا يحمل
حديث مصارعة النبي صلى الله عليه وسلم لركانة ، لأنه تحدي لإظهار أنه مؤيد 
من الله عز وجل،ولذلك كانت
هذه المصارعة سببًا لإسلامه، وعلى ذلك فيكون أيضًا 
مما استثنى فيه جواز أخذ الجعل
إذا كانت المراهنة من أجل إظهار الحق، وغلبة الدين.
وهاهنا كلام جيد نفيس لابن القيم رحمة الله حيث قال: ( وهذه المراهنة من رسول الله وصديقة
هي من الجهاد الذي يُظهر الله به دينه، ويعزه به،
فهي من معنى الثلاثة المستثناة في حديث 
أبي هريرة، ولكن هذه الثلاثة جنسها لا يعد إلا للجهاد بخلاف جنس الصراع، فإنه لم يعد لجهاد،
وإنما يصير مشابهًا للجهاد إذا تضمن
نصرة الحق وإعلانه، كصراع النبي صلى الله عليه وسلم
لركانة. وهذا كما أن الثلاثة المستثناة إذا أريد بها الفخر والعلو في الأرض، وظلم الناس، كانت مذمومة ،
فالصراع والسباق بالأقدام ونحوها
إذا قصد به نصر الإسلام كان طاعة، وكان أخذ السبق به حينئذ
أخذًا بالحق لا بالباطل)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

حكم المسابقات العلمية :

قال ابن القيم رحمه الله: {لما كان الجلاد بالسيف والسنان، والجدال بالحجة والبرهان كالأخوين والشقيقين والقرينين والمتصاحبين ، كانت أحكام كل واحد منهما شبيهة بأحكام الآخر ومستفادة منه)
وقال ابن تيمية  رحمه الله : (
وظاهر ذلك جواز الرهان في العلم ، وفاقًاللحنفية لقيام الدين بالجهاد والعلم . والله أعلم 
 قلت : وبناء على ذلك فيجوز بعض
المسابقات العلمية كحفظ القرآن ، وتعلم التفسير ، والحديث والفقه وأصوله وغير ذلك من الأمور الشرعية  وكذلك المسابقات في المباحث
العلمية سواء ذلك في المجالات الشرعية ،أو العسكرية، أو الاقتصادية ، أو غير ذلك
من المسابقات العلمية 

**** 
حكم المسابقات الرياضية:
يمكننا أن نقسم الرياضة إلى أقسام حسب حكمها الشرعي :
أولاً: رياضة جائزة
بعوض وبغير عوض
وهي ركوب الخيل ، والسباق على آلات الجهاد

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

قال ابن القيم رحمه الله : ولو لم يكن في العلم إلا القرب من رب العالمين والالتحاق بعالم الملائكة لكفى به شرفاً وفضلاً ، فكيف وعزّ الدنيا والآخرة منوط به مشروط بحصوله

×