امانى يسرى محمد 329 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 6 اكتوبر, 2019 أسوأ ما يهدم علاقات الأصدقاء والمقربين هو سوء الظن بهم , وفتح الباب للشيطان ليفسد ما بينك وبينهم بالظن السلبي الخاطىء , خصوصا ما كان مبنيا على مجرد أوهام واستنتاجات . فكم من أصدقاء انتهت صداقتهم بسوء الظن , وكم من رحم انقطعت صلتها بسوء الظن , بل كم من البيوت هدمت بسوء الظن , وكم من الشركات فسدت بسوء الظن ! ولذلك حرص المنهج الإسلامي التربوي على تقويم السلوك الإنساني فيما يتعلق بالظن السىء , فنهى عن سوء الظنون , وقوم السلوك فيما يتعلق به , وأعطى النصائح الايجابية حوله : قال الله سبحانه : "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ". و قال رسول الله _صلى الله عليه وسلم_: "إياكم والظنَّ، فإن الظن أكذبُ الحديث. ولا تَحَسَّسُوا، ولا تَجَسَّسُوا، ولا تنافسوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا. وكونوا عباد الله إخوانا " أخرجه البخاري وجاءه رجل يقول: "إن امرأتي ولدت غلامًا أسود. فقال النبي _صلى الله عليه وسلم_: هل لك من إبل؟ قال: نعم. قال: فما ألوانها؟ قال: حُمْرُ. قال: هل فيها من أورق؟ [يعني فيه سواد] قال: إن فيها لأورقًا. قال: فأنى أتاها ذلك. قال: عسى أن يكون نزعه عِرْقٌ. قال: وهذا عسى أن يكون نزعه عِرْق" متفق عليه وفي الحديث : "إذا سمعتم الرجل يقول: هلك الناس، فهو أهلكهم" رواه مسلم ، (إما بفتح الكاف "فهو أهْلكَهم" على أنه فعل ماض، أي: كان سببا في هلاكهم بفعله وسوء ظنه، وإما بضم الكاف "فهو أهلكُهم"، أي أشدهم وأسرعهم هلاكا) قال الإمام ابن حجر: " سوء الظن بالمسلم من الكبائر الباطنة وقال: وهذه الكبائر مما يجب على المكلف معرفتها ليعالج زوالها لأن من كان في قلبه مرض منها لم يلق الله _ والعياذ بالله _ بقلب سليم، وهذه الكبائر يذم العبد عليها أعظم مما يذم على الزنا والسرقة وشرب الخمر ونحوها من كبائر البدن؛ وذلك لعظم مفسدتها، وسوء أثرها ودوامه إذ إن آثار هذه الكبائر ونحوها تدوم بحيث تصير حالاً وهيئة راسخة في القلب، بخلاف آثار معاصي الجوارح فإنها سريعة الزوال، تزول بالتوبة والاستغفار والحسنات الماحية، وقال ابن قدامه: فليس لك أن تظن بالمسلم شراً، إلا إذا انكشف أمراً لا يحتمل التأويل " الزواجر 106 وقال في مختصر منهاج القاصدين : " فليس لك أن تظنّ بالمسلم شرّا، إلّا إذا انكشف أمر لا يحتمل التّأويل " وأما السلف الصالحون فقد نأوا بأنفسهم عن هذا الخلق الذميم، فتراهم يلتمسون الأعذار للمسلمين، حتى قال بعضهم: إني لألتمس لأخي المعاذير من عذر إلى سبعين، ثم أقول: لعل له عذرًا لا أعرفه . وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لا تظن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن شرًّا، وأنت تجد لها في الخير محملاً.. والعلاج التربوي الأمثل عند ورود الظن السىء على قلب المؤمن أن يدفعه قدرما شاء , وأن يتأوله بالأعذار قدرما يستطيع ويمكن , وأن يستعيذ بالله منه , وأن يتذكر البراءة الاصلية لصاحبه , ويذكر من حسن صفاته , ومن جميل أفعاله السابقة . قال ابن قدامه : متى خطر لك خاطر سوء على مسلم، فينبغي أن تزيد في مراعاته وتدعو له بالخير، فإن ذلك يغيظ الشيطان ويدفعه عنك. وإذا تحققت هفوة مسلم ، فانصحه في السر. د. خالد رُوشه موقع المسلم شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
امانى يسرى محمد 329 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة بالأمس الساعة 22:05 الوسائِلُ المُعينةُ على تَركِ سُوءِ الظَّنِّ 1- مجاهدةُ النَّفسِ على سلامةِ الصَّدرِ ودَفعِ الوساوِسِ والخَطَراتِ. 2- تركُ التَّحقُّقِ من الظُّنونِ السَّيِّئةِ: قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ [الحجرات: 12] . قال ابنُ حَجَرٍ: (دلَّ سياقُ الآيةِ على الأمرِ بصونِ عِرضِ المسلِمِ غايةَ الصِّيانةِ؛ لتقدُّمِ النَّهيِ عن الخوضِ فيه بالظَّنِّ، فإن قال الظَّانُّ: أبحثُ لأتحقَّقَ، قيل له: وَلَا تَجَسَّسُوا، فإن قال: تحقَّقْتُ من غيرِ تجَسُّسٍ، قيل له: وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا) . 3- أن يتأوَّلَ ما ظاهِرُه السُّوءُ وأن يجِدَ له مخرَجًا: قال عُمَرُ بنُ الخطَّابِ: (لا يحِلُّ لامرئٍ مسلِمٍ سَمِع من أخيه كَلِمةً أن يظُنَّ بها سوءًا، وهو يجِدُ لها في شيءٍ من الخيرِ مَخرَجًا) . وقال ابنُ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنه: (ما بلغني عن أخٍ مكروهٌ قطُّ إلَّا أنزَلْتُه إحدى ثلاثِ منازِلَ: إن كان فوقي عرَفْتُ له قَدْرَه، وإن كان نظيري تفضَّلتُ عليه، وإن كان دوني لم أحفِلْ به. هذه سيرتي في نفسي، فمَن رَغِب عنها فأرضُ اللهِ واسِعةٌ) . 4- عَدَمُ مصاحبةِ من ابتُليَ بإساءةِ الظَّنِّ: قال ابنُ حِبَّانَ: (الواجِبُ على العاقِلِ أن يجتَنِبَ أهلَ الرِّيَبِ؛ لئلَّا يكونَ مُريبًا، فكما أنَّ صُحبةَ الأخيارِ تُورِثُ الخيرَ، كذلك صُحبةُ الأشرارِ تورِثُ الشَّرَّ) . 5- البعدُ عن مواطِنِ التُّهَمِ والرِّيَبِ: وعن عليِّ بنِ الحُسَينِ رَضِيَ اللهُ عنهما ((أنَّ صفيَّةَ زوجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخبرتْه أنَّها جاءت رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تزورُه في اعتكافِه في المسجِدِ في العَشرِ الأواخِرِ من رمضانَ، فتحدَّثَت عنده ساعةً، ثمَّ قامت تنقَلِبُ، فقام النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم معها يَقلِبُها، حتَّى إذا بلغت بابَ المسجِدِ عندَ بابِ أمِّ سَلَمةَ مرَّ رجلانِ من الأنصارِ، فسَلَّما على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال لهما النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: على رِسْلِكما، إنَّما هي صفيَّةُ بنتُ حُيَيٍّ. فقالا: سبحانَ اللهِ، يا رسولَ اللهِ! وكَبُر عليهما. فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ الشَّيطانَ يَبلُغُ من الإنسانِ مَبلَغَ الدَّمِ، وإني خَشيتُ أن يقذِفَ في قلوبِكما شيئًا)) . قال ابنُ بطَّالٍ: (في قولِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنَّها صفيَّةُ" السُّنَّةُ الحَسَنةُ لأمَّتِه، أن يمتَثِلوا فعلَه ذلك في البُعدِ عن التُّهَمِ ومواقِفِ الرِّيَبِ) . وقال الغزاليُّ: (حتى لا يتساهَلَ العالِمُ الوَرِعُ المعروفُ بالدِّينِ في أحوالِه فيقولَ: مِثلي لا يُظَنُّ به إلَّا الخيرُ؛ إعجابًا منه بنفسِه، فإنَّ أورعَ النَّاسِ وأتقاهم وأعلَمَهم لا ينظُرُ النَّاسُ كُلُّهم إليه بعينٍ واحدةٍ، بل بعينِ الرِّضا بعضُهم، وبعَينِ السَّخَطِ بعضُهم... فيجِبُ الاحترازُ عن ظَنِّ السَّوءِ، وعن تهمةِ الأشرارِ؛ فإنَّ الأشرارَ لا يظنُّون بالنَّاسِ كُلِّهم إلَّا الشَّرَّ) . وقال أيضًا: ينبغي على المرءِ (أن يتَّقِيَ مواضِعَ التُّهَمِ صيانةً لقلوبِ النَّاسِ عن سُوءِ الظَّنِّ، ولألسِنَتِهم عن الغيبةِ؛ فإنَّهم إذا عصَوا اللهَ بذِكرِه وكان هو السَّببَ فيه، كان شريكًا؛ قال اللهُ تعالى: وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ [الأنعام: 108] ، وقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((كيف ترونَ من يَسُبُّ أبويه؟! فقالوا: وهل من أحَدٍ يَسُبُّ أبَويه؟! فقال: نعم، يسُبُّ أبوَي غيرِه فيَسُبُّون أبوَيه)) ) . وقال أعرابيٌّ لصديقٍ له: (دَعْ ما يسبِقُ إلى القلوبِ إنكارُه، وإن كان عندك اعتذارُه؛ فليس من حكى عنك نُكرًا، توسِعُه فيك عُذرًا) . 6- أنَّ المسلِمَ كما يكرَهُ أن يساءَ به الظَّنُّ، فينبغي عليه ألَّا يسيءَ الظَّنَّ بأحدٍ من المسلِمين ممَّن ظاهرُه الخيرُ والصَّلاحُ.ومن وسائِلِ دفعِ المرءِ سُوءَ الظَّنِّ برَبِّه:1- الاستعاذةُ باللهِ والتَّوقُّفُ عن الاسترسالِ في الظُّنونِ: إذا كان سُوءُ الظَّنِّ الواردُ متعلِّقًا باللهِ سُبحانَه وتعالى فممَّا ورد في علاجِ ذلك حديثُ أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((يأتي الشَّيطانُ أحَدَكم فيقولُ: مَن خَلَق كذا، مَن خَلَق كذا، حتَّى يقولَ: مَن خَلَق رَبَّك؟ فإذا بلَغه فلْيَستعِذْ باللهِ وليَنْتَهِ)) . 2- معرفةُ أسماءِ اللهِ وصِفاتِه: قال ابنُ القَيِّمِ: (أكثَرُ النَّاسِ يظنُّون باللهِ غيرَ الحَقِّ ظَنَّ السَّوءِ فيما يختَصُّ بهم، وفيما يفعلُه بغيرِهم، ولا يسلَمُ من ذلك إلَّا من عرَف اللهَ وعرَف أسماءَه وصفاتِه، وعرَف موجِبَ حَمدِه وحكمتِه، فمن قَنِط من رحمتِه وأَيِس من رَوحِه، فقد ظنَّ به ظَنَّ السَّوءِ) . 3- سُوءُ الظَّنِّ بالنَّفسِ واتِّهامُها بالتَّقصيرِ: قال ابنُ القيِّمِ: (لِيَظُنَّ العَبدُ السُّوءَ بنفسِه التي هي مأوى كُلِّ سوءٍ، ومنبَعُ كُلِّ شَرٍّ، المركَّبةِ على الجهلِ والظُّلمِ؛ فهي أَولى بظَنِّ السُّوءِ من أحكَمِ الحاكمين وأعدَلِ العادِلين وأرحَمِ الرَّاحِمين، الغنيِّ الحميدِ الذي له الغِنى التَّامُّ والحمدُ التَّامُّ والحِكمةُ التَّامَّةُ، المنزَّهِ عن كُلِّ سوءٍ في ذاتِه وصفاتِه وأفعالِه وأسمائِه، فذاتُه لها الكمالُ المُطلَقُ من كُلِّ وجهٍ، وصفاتُه كذلك، وأفعالُه كذلك، كلُّها حكمةٌ ومصلحةٌ ورحمةٌ وعدلٌ، وأسماؤه كلُّها حُسنى) . 4 - المداومةُ على محاسبةِ النَّفسِ والاستغفارِ: قال ابنُ القَيِّمِ: (فلْيَعتَنِ اللَّبيبُ النَّاصحُ لنَفسِه بهذا الموضِعِ، وليتُبْ إلى اللهِ تعالى، وليستغفِرْه كُلَّ وقتٍ من ظنِّه برَبِّه ظَنَّ السَّوءِ) . الدرر السنية شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك