اذهبي الى المحتوى
امانى يسرى محمد

آداب صلة الرحم في الإسلام

المشاركات التي تم ترشيحها


1 - تفقُّد أحوال الأقارب، وإدخال السرور عليهم:

قال الله تعالى: ﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ﴾ [النساء: 1]؛ أي: اتقوا الأرحام أن تقطعوها.


ففي الصحيحين عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: سمِعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((مَن سرَّه أن يُبسَط له في رزقه، أو يُنسَأ له في أثره فليَصِلْ رحِمه))[1].



وروى ابن ماجه - بسند حسن - عن عبدالله بن سلَام رضي الله عنه، قال: لَمَّا قدِم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، انجفَل الناس قبله، وقيل: قد قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثلاثًا، فجئتُ في الناس لأنظر، فلما تبيَّنت وجهه عرَفت أن وجهه ليس بوجهِ كذَّاب، فكان أول شيء سمِعتُه تكلم به أن قال: ((يا أيها الناس، أفشوا السلام، وأطعِموا الطعام، وصِلُوا الأرحام، وصَلُّوا بالليل والناس نيامٌ؛ تدخلوا الجنة بسلام))[2].




2 - عدم قطيعة الرحم:

قال الله تعالى: ﴿ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ ﴾ [محمد: 22، 23].



ففي الصحيحين عن جُبير بن مُطعم رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يدخل الجنةَ قاطعُ رحمٍ))[3].



وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله خلق الخلق، حتى إذا فرغ منهم قامتِ الرَّحِم، فقالت: هذا مقام العائذِ مِن القطيعة، قال: نعم، أما ترضَين أن أصِلَ مَن وصلك، وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى، قال: فذاك لك))، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اقرؤوا إن شئتم: ﴿ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ * أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ﴾)) [محمد: 22 - 24].



3 - صلة الرحم بنصحهم، وإرشاد ضالهم، وتذكير غافلهم:

قال الله تعالى: ﴿ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ﴾ [الشعراء: 214]. وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لَمَّا أُنزِلت هذه الآية: ﴿ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ﴾ [الشعراء: 214]، دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشًا فاجتمعوا، فعمَّ وخصَّ، فقال: ((يا بني كعب بن لؤي، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني مرة بن كعب، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبدشمس، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبدمناف، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني هاشم، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبدالمطلب، أنقذوا أنفسكم من النار، يا فاطمةُ، أنقذي نفسك من النار؛ فإني لا أملِكُ لكم من الله شيئًا، غير أن لكم رَحِمًا سأبُلُّها ببَلالِها))[4].


4 - صلة الرحم بالتصدق عليهم إن كانوا فقراء:

روى الترمذي - وحسَّنه - عن سلمان بن عامر رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((الصدقة على المسكين صدقةٌ، وهي على ذي الرحم اثنتانِ؛ صدقة، وصلة))[5].



كان أبو طلحة أكثر الأنصار بالمدينة مالًا من نخل، وكان أحب أمواله إليه بَيْرُحاء، وكانت مستقبلةَ المسجد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلها، ويشرب من ماء فيها طيِّب، قال أنسٌ: فلما أنزلت هذه الآية: ﴿ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ﴾ [آل عمران: 92] قام أبو طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن الله تبارك وتعالى يقول: ﴿ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ﴾ [آل عمران: 92]، وإن أحب أموالي إليَّ بَيْرُحاء، وإنها صدقة لله، أرجو بِرَّها وذُخْرَها عند الله، فضَعْها يا رسول الله حيث أراك الله، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((بخٍ، ذلك مالٌ رابح، ذلك مال رابح، وقد سمعتُ ما قلتَ، وإني أرى أن تجعلها في الأقربين))، فقال أبو طلحة: أفعل يا رسول الله، فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه[6].



5 - تقديم الهدايا للأرحام:

ففي الصحيحين عن كريب مولى ابن عباس أن ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها أخبرته أنها أعتقت وليدةً، ولم تستأذن النبي صلى الله عليه وسلم، فلما كان يومُها الذي يدور عليها فيه، قالت: أشعرتَ يا رسول الله أني أعتقت وليدتي، قال: ((أَوَفعلتِ؟))، قالت: نعم، قال: ((أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك))[7].


6 - مقابلة القطيعة بالصلة والسيئة بالحسنة:

قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ﴾ [الرعد: 21].

روى البخاري عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصلَ الذي إذا قُطِعت رَحِمُه وصَلها))[8].



وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلًا قال: يا رسول الله، إن لي قرابةً أصِلُهم ويقطعوني، وأُحسِن إليهم ويُسِيئون إليَّ، وأحلُمُ عنهم ويجهَلون عليَّ، فقال: ((لئن كنت كما قلت فكأنما تُسِفُّهم المَلَّ[9]، ولا يزال معك من الله ظَهيرٌ عليهم ما دمت على ذلك))[10].



7 - بر الخالة وصلتها:

روى البخاري عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الخالة بمنزلة الأم))[11].


8 - تجنُّب الخلوة بالأجنبية أو مصافحتها أثناء زيارة الأرحام:

قال تعالى: ﴿ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [النور: 31].


وروى البخاري عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إياكم والدخولَ على النساء))، فقال رجلٌ من الأنصار: يا رسول الله، أفرأيت الحَمْوَ[12]؟ قال: ((الحَمْوُ الموتُ[13]))[14].


وفي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يخلُوَنَّ رجلٌ بامرأة إلا مع ذي مَحْرَم))، فقام رجلٌ فقال: يا رسول الله، امرأتي خرجت حاجَّةً، واكْتُتِبْتُ في غزوة كذا وكذا، قال: ((ارجِع فحُجَّ مع امرأتك))[15].




[1] متفق عليه: رواه البخاري (20567)، ومسلم (2557).

[2] صحيح: رواه ابن ماجه (3251)، وصححه الألباني.

[3] متفق عليه: رواه البخاري (5984)، ومسلم (2556).

[4] متفق عليه: رواه البخاري (2753)، ومسلم (204).

[5] حسن بشواهده: رواه أحمد (16227)، والترمذي (658)، وحسنه، وفيه الرباب بنت صليع، تابعية، لم يوثقها غير ابن حبان، وبقية رجاله ثقات، وللحديث شواهد في الصحيحين وغيرهما.

[6] متفق عليه: رواه البخاري (1461)، ومسلم (998).

[7] متفق عليه: رواه البخاري (2592)، ومسلم (999).

[8] رواه البخاري (5991).

[9] تُسِفُّهم المَلَّ: تطعمهم الرماد الحار، والمعنى: أنك بكثرة إحسانك إليهم تحقرهم في أنفسهم.

[10] رواه مسلم (2558).

[11] رواه البخاري (2700).

[12] الحمو: جمعها أحماء، وهم أقارب الزوج؛ مثل: أخو الزوج، وابن أخيه، وعم الزوج، وابن عمه.

[13] الحمو: الموت: قيل المراد أن الخلوة بالحمو قد تؤدي إلى هلاك الدين إن وقعت المعصية، أو إلى الموت إن وقعت المعصية، ووجب الرجم، أو إلى هلاك المرأة بفراق زوجها إذا حملته الغَيرة على تطليقها.

[14] رواه البخاري (5232).

[15] متفق عليه: رواه البخاري (5233)، ومسلم (1341).


الشيخ وحيد عبدالسلام بالي
شبكة الالوكة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×