اذهبي الى المحتوى
امانى يسرى محمد

وقفات تدبرية مع أجزاء القرآن ( رمضان ١٤٤١ )

المشاركات التي تم ترشيحها

بسم الله الرحمن الرحيم - d1g

 

 الجزء الأول

 

 

{الحمد لله} اللام هنا تفيد الاستحقاق والاختصاص، وأن الحمد كله مستحقٌ لله تعالى، وخاصٌ به دون سواه، كما أن الآيات الثلاث الأولى اشتملت على أركان العبادة:
- {الحمد لله رب العالمين} محبة
- {الرحمن الرحيم} رجاء
- {مالك يوم الدين} خوف


{قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين}
الاستهزاء بالناس من الجهل ، والطيش والسفه، والعاقل يحجزه عقله عن قول ما يضره، وفعل ما يورده المهالك.


{ذلك الكتاب لاريب فيه هدى للمتقين} فيه تعظيم لشأن القرآن:
{ذلك} إشارة بالبعد تفيد علو مرتبته، وبعلو المتمسك به .
{الكتاب} معرفًا للتفخيم، ومكتوبًا إشارة لعناية الله به.
{لاريب فيه} تطمئن النفوس له، وتوقن به.
{هدى للمتقين} هداية للناس والمتقون أكثرهم انتفاعًا به.


شرَّف الله آدم:
- اختاره للخلافة {إني جاعل في الأرض خليفة}
- علمه الأسماء {وعلم آدم الأسماء}
- أسجد له الملائكة {اسجدوا لآدم}
- ناداه باسمه {يا آدم}
وهذا التكريم لذريته يستوجب عليهم الاقتداء بأبيهم بسرعة التوبة والتسليم لأمر الله.


{وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر}
طول العمر لا يفيد المرء إذا كان في معصية الله، ومهما طال عمره فلن يبعده عن عذاب الآخرة مادام مقيم على المعاصي.
اللهم اجعل أعمارنا عامرة بطاعتك.


هل تريد السعادة والأمن الكامل 
في هذه الحياة؟!
إليك الطريقة الناجحة
{فمن تبع هداي فلاخوف عليهم ولا هم يحزنون}


(وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ )
لنجاتك احذر العجب مهما صلح عملك


{ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها...} 
قد يمنع الله عن عباده أمرًا يرغبونه؛ ليفتح لهم بابًا أخر أنفع لهم منه فإن كان:
أشد: فالخير بكثرة الثواب.
أخف: فالخير بالتسهيل.
مماثل: فالخير بالاستسلام.


﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ 
من تيقن أن أمره إلى الله راجع ،، هانت عنده المواجع..


قال تعالى ﴿ذلِكَ الكِتابُ لا رَيبَ فيهِ هُدًى لِلمُتَّقينَ﴾
من أراد الهداية فعليه بالقران..
ومن أراد الانتفاع بالقران فعليه بالتقوى. 


كثيرا مايقرن بين الصلاة والزكاة ..
لأن الصلاة إخلاص للمعبود والزكاة إحسان للعبيد وهما عنوان السعادة والنجاة


﴿ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا ﴾
العفو والصفح خلق الأنقياء.. وسلوك الأقوياء.
.


(وَإِذَا لَقُواْالَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّامَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ )
الخلوة إما خلوة مع الله أو خلوة مع الشيطان ، فاتق الله فى خلواتك تستقم حياتك.


إلى من أنهك المرض جسده وأتعبه، تأمل هذه الآية، اقرأها بيقين، واعلم أن الله قادر على إحياء العافية في جسدك، مهما بلغ بك المرض: ﴿وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون﴾.


{ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت} 
أقبح الذنوب ما تبعه الكبر و التحايل ، فإذا اذنبت فاعترف بذنبك و استغفر 


(فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ )
       الدنيا أعظم سحرا من هاروت وماروت.. 
    فإن هاروت وماروت يُفـرِّقان بين المرء و زوجه.
        وأما الدنيا فإنها تفرق بين العبد وربه .


 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الجزء الثانى

 

{إياما معدودات}
العمر كله قصير
فكيف بإيام رمضان
أخي هل تشعر الآن بتعب الصوم؟!
الطاعة تبقى ويذهب تعبها
بخلاف المعاصي


( إنَّ اللّهَ مَعْ الصَّابرين ) 
لمن طال ألمه وهمه ، لاتستوحـش ، فإنَّ الله معك.


لا تخشوهم واخشوني" 
علاج الخوف من الناس .. أن تحيي في قلبك الخوف من الله
قال عمر بن عبد العزيز: من خاف الله أخاف الله منه كل شيء
ومن لم يخف الله خاف من كل شيء


كم من خلَّة في الدنيا هـي ذِلَّة في الآخرة !
تدبّر:
{إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا}


(وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ) 
تنزل بك النوازل وترى الشر في ظاهرها ولو كُشف لك
الحكمة منها لرأيت من ورائها الخير الكثير! 
(وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)


الإستجابة لله بفعل الطاعة وترك المعصية من أسباب إجابة الدعاء
(أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي)


(ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات)
الابتلاء حاصل
فهل نستحق البشارة (وبشر الصابرين)؟!
وهل نستحق الصلوات من الله والرحمة؟!
(إنا لله وإنا إليه راجعون) مفتاح الهداية والبشارات والرحمات الربانية


(يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر)
الأحكام في سورة البقرة مبنية على التيسير، كم ورد فيها:
(ولا جناح عليكم)
(ليس عليكم جناح)
(فلا إثم عليه)
الحمد لله على نعمة التيسير


﴿ ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ﴾ 
    هذا الدعاء أجمع دعاء وأكمله ولذا كان أكثر دعاء النبي ﷺ 


( هنَّ لباسٌ لكم .. )
 الزوجة لباس يستر الرجل ويجمله ، فعليك العناية بلباسك الذي يسترك


{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ}
{إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا}
كل محبوباتك التي حالت بينك وبين طاعة الله واتباع أوامره ستكون عليك وبالًا حين ترى أن القوة لله جميعًا ..


(فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ) ومن له صبرٌ عليها !!؟ 
فيارب أعتق رقابنا من النار وأجرنا من عذابها..


{فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور}
فطام الرضيع لابد من رضى ومشاورة بين الزوجين
فكيف بمن لا يرى إلا رأيه؟!


حرموا الناس كلام ربهم وأحكامه في الدنيا(إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ) 
فحرمهم الله كلامه في الآخرة(وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) 
الجزاء من جنس العمل!


﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ﴾ 
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: «يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ»
وما احوجنا لهذا الدعاء في هذا الزمن!


وان ضاقت بك الدنيا واشتد عليكً البلاء وظننت انه لامخرج تذكر رحمه الله في هذه الآيات..ربنا رحيم لاتيأسوا
(وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ)
(يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ)
 ﴿ فَإنِّي قَرِيبٌ ﴾.


{فَإِن زَلَلْتُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ }
اذا زلت بك القدم بعد العلم واليقين 
{فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}
فيها تخويف من العذاب الشديد الذي تظهر فيه قوة الله وقهره للعصاة .


( وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ )
الفائدة التربوية هنا أن تزرع في أبنائك و نفسك أيضا عدم البدء في أي أمر قد يؤدي إلى ما حرمه الله بحجة نفع الأخرين ( التحدث مع الزملاء البنات في الدراسة دون وجود محرم


﴿ وآتى المال على حبه ذوي القربى ﴾  تفقد من المحتاج من اقاربك 
  فقد يغيب عن أهل الأموال والغنى أن من أعظم وجوه البر ؛ إعطاء أقاربهم لأجل قربهم لا لحاجتهم


﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾
المؤمن الفَطِن يدرك أن الدنيا مضمار سباق فيستبق الخيرات ، ويجتهد في الطاعات ليفوز بالجنات.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الجزء الثالث



۞مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ۞
يكفي أن يعلم العبد أن كل ما يحدث له هو بأمر الله، فما إن يستقر ذلك بقلبه إلا سلم ورضي.



(وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِـي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي)
الفائدة التربوية هنا
الإستماع لأبنائنا و أن يكون الجواب مقنع على أسئلتهم


﴿بيدك الخير إنك على كل شيء قدير﴾
لا تستعظم مطلوبك على الله مهما كبر وعظم، فالله قادر عليه وبيده وحده كل الخير.


﴿وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾
لن يضيقَ صدرٌ امتلأ حبًا ويقينًا بالله الواسع.


﴿الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية﴾ [البقرة: ٢٧٤]
قدّم الليل على النهار والسر على العلانية للإيذان بمزية الإخفاء على الإظهار.
[الألوسي]


(والله رؤوف بالعباد )
لِمَ تشعر بالقلق وأنت واحد من هؤلاء الذين يرأف الله تعالى بهم
الرأفة أعظم الرحمة وأبلغها


كيف يصيبك اليأس بعد هذه الآية (إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)
قولها لكل أمنياتك التي طال عليك انتظارها وعز عليك تحقيقها!


( فَمَن یَكۡفُرۡ بِٱلطَّـٰغُوتِ وَیُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ)
التخلية قبل التحلية
إذا أردت فهم كتاب الله وتدبره والإنتفاع به فطهر قلبك من ادرانه..


(وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى )
قاعدة قرآنية ثابته قالها الله من فوق سبع سماوات..
فلآ لمساواة الرجل بالمرأة فلكلٍ منهما خلقته وطاقته وقدراته..


{إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}
لكل من حاد عن الطريق ، وتخبط يمنة ويسره ؛مازال الباب مفتوح اسرع بالعودة وسيقبلك الغفور الرحيم قبل غرغرة الروح .


(تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ ۖ) آية من آيات الله نشاهدها بأعيننا!
فكم من دول كانت تبهرنا بعظمتها وزخرفها!
تهاوى عرشها بأمر الله..


﴿كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا﴾
من أسباب الرزق كثرة الصلاة والدعاء فيها بيقين، وفي ذلك من القصص الشيء العجيب.

في قوله ﴿ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤدهِ إليك﴾
وقوله ﴿ليسوا سواء﴾
منهج رباني نتعلم من خلاله ( الإنصاف )
نتعلم منهج التفصيل وعدم الانسياق خلف شهوة التعميم المُطلَق !


﴿ فَأَخَذَهُمُ اللّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾
الذنوب سبب للعذاب العاجل والآجل.


{ ليطمئن قلبي}{ آثم قلبه }{ في قلوبهم زيغ }{ لا تزغ قلوبنا }
يعملنا القرآن كثيراً أن شأن القلب عظيم .. فاعتن بقلبك وانشغل بصلاحه وكن يقظاً واحذر من فساده .


{ ويحذركم الله نفسه }
يــا لــه مــن وعــيــد !! .
. لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد


( وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ)
خصّ القلب لأنه هو ملك الجوارح ومحل الخفايا والأسرار!
فجاهد أن تلقى ربك بقلب سليم..


( ذَٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ)
لاتعلق قلبك بها فمهما بلغت من الحسن والجمال فإنما هي دنيا ومصيرها إلى الزوال..


(فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ )
شبه حال المؤمن في ثباته على الإيمان بحال من تمسك بحبل وثيق متين لا ينقطع
العروة الوثقى:
هي الإسلام؛ وسميت بذلك لأنها توصل إلى الجنة


آية الكرسي
(يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ)
معرفة أن الله يراقبك في السر والعلن، ويعلم ما تخفي وما تعلن؛ تساعدك على التقليل من المعاصي.


(الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ)
تخصيص الاسحار بالاستغفار؛ لأن الدعاء فيها أقرب إلى الاجابة، إذ العبادة حينئذ أشق، والنفس أصفى، والروع أجمع.


﴿ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا ((وهب لنا من لدنك رحمة)) إنك أنت الوهاب﴾
من أعظم هبات الله على عبده أن يهبه رحمة، يهتدي بها قلبه، وتعصمه من الضلال.


تأمل عظمة الله في هذه الآية، واعلم ان الله قادر على إحياء العافية في جسدك، وتحقيق آمالك: ﴿...وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شيء قدير﴾


﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ((ويكفر عنكم من سيئاتكم))﴾
من أسباب مغفرة الذنوب وستر الله على عبده، الصدقات المخلصة لله، فطوبى للمنفقين المخلصين.


﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾
تخير الطيّب من كسبك وادفعه بطيب نفس فالله طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا، وأبشر بالعِوض الطيّب.


(إعصار فيه نار فاحترقت)
هكذا الأعمال الصالحة تحترق
عند الرياء والسمعة
أيها المرائي لا تتعب نفسك
فأعمالك = صفر


كم نصيب هذا الدعاء من دعاءك؟
﴿ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب﴾


{وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّه}
كل ما استشهدت موقف الرجوع إلى الله في في حياتك ستكون التقوى حاضره في قلبك وتصرفاتك.


طوبى للمنفقين أموالهم لله، هذا الفضل والعطاء من الله الواسع العليم: ﴿مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم﴾


﴿الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية﴾ [البقرة: ٢٧٤]
قدّم الليل على النهار والسر على العلانية للإيذان بمزية الإخفاء على الإظهار.
[الألوسي]


﴿إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء﴾
فأين تذهب بمعصيته ؟!


﴿ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب﴾
مهما ملكت من متاع الدنيا سيزول لا محالة، فلا تشغلنك عن جنة عرضها السماوات والأرض.


{ وَّاسْتَغْنَى اللَّهُ ۚ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ }
الله غني عن خلقه لا تنفعه طاعتهم ولا تضره معصيتهم لكنهم فقراء إليه ولا يسد فقرهم إلا غناه فمن دعاه واتقاه أغناه وأعطاه..!


من اللطيف أن بعد ( آية الكرسي ) يأتي قوله تعالى
[لا إِكْرَاهَ فِى ٱلدّينِ...]
وسبب هذا : أن الحجة -التوحيد- قد أقيمت على البشر بآية الكرسي فمن آثر الكفر بعدها فلا تُكرهوه على الإيمان [قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشْدُ مِنَ ٱلْغَيّ].


﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ﴾
قدّم [ وعد ] الشيطان على [ أمره ]..
لأنه بالوعد يحصل الاطمئنان إليه ، فإذا اطمأن إليه تسلط عليه بالأمر .. ( الألوسي )
فاحذروه واستعيذوا بالله منه.


كلما زاد إيمانك .. قويت ولاية الله لك .. فينصرك ويحبك ويرزقك ويفتح عليك وييسر لك الخير .. وما رمضان إلا أكبر شاهد على ذلك .. فتزود .
{ الله ولي الذين آمنوا }


{وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ}
فهو شفاءٌ للأبدان وشفاءٌ للأرواح والقلوب، إذ كيف تقاوم الأدواء كلام رب الأرض والسماء الذي لو نزل على الجبال لصدعها .


﴿ربنا لاتؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا﴾
قد يخطئ الإنسان في حياته أثناء قيامه بمنهج الله وقد يضعُف؛فالصراط المستقيم هو هداية من الله، لذلك يحتاج المسلم إلى العون الرباني والدعاء :
﴿واعفُ عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين﴾


( فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ )
الفائدة التربوية هنا هي ( أن الرد العملي أقوى من مجرد الكلام )


آية الدين أطول آية في كتاب الله تعلمك ثقل هذا الأمر ، وأهميته في رعاية المصالح ؛ لاتهمل حقوقك ،استعن بما هداك إليه الله في كتابه
﴿ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ ﴾. فيه توكيد لحفظ الدين وسائر الحقوق لأن مرور الزمن مدعاة للنسيان، وموت الشهود أو أحد الطرفين ذوي العلاقة بدون توثيق للحق مدعاة للإنكار وأكل أموال الناس بالباطل


(مثل ٱلذین ینفقون أمو ٰ⁠لهم فی سبیل ٱلله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فی كل سنبلة مائة حبة وٱلله یضـٰعف لمن یشاء)
الريال في ميزان الله ب ٧٠٠ ريال ويزيد، فلا تنظر لميزانك وانظر لميزان الله


عندما يتسلل إليك اليأس من طول أمد البلاء فاعلم أن الله على كل شيء قدير..
قدير على شفاء من طال ألمه..
قدير على رفع الوباء الذي حير هذا العالم بأجمعه..
قدير سبحانه في لمح البصر أن يبدل الحال إلى أحسنه ..
املأ قلبك بقدرة الله وعظمته فهو القادر المقتدر على كل شيء..


(زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير...)
حب الشهوات أمر فطري لا يحرّمه القرآن إنما التحذير من أن تصبح هي الهدف فتلهينا فتنسينا ما هو خير عند ربنا (جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله)


﴿ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب﴾
هذا دعاء عظيم لأن الثبات عزيز وخاصة وقت الفتن اللهم نسألك الثبات حتى الممات .


(قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم)
منهج القرآن المجادلة بالحسنى ومن صورها أن تبدأ من أرضية مشتركة بينك ومن من تجادل


﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾
القيوم قام بنفسه فاستغنى عن جميع خلقه وجميع خلقه فقراء إليه ليس لهم ربا سواه
اللهم لا تحرمنا من واسع فضلك ياكريم .


الكلمة الطيبة مع الناس والتغافل عن زلاتهم
(خَيرٌ مِن صَدَقَةٍ يَتبَعُها أَذًى)


﴿ والراسخون في العلم يقولون ءامنا به﴾
كلما زاد علم الإنسان زادت خشيته من الله
وزاد خوفه من الزيغ بعد الهداية ؛
لذا فهم يكثرون من " ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا"

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك


 الجزء الرابع


(إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ)
الكل يقول حرمنا دخول الكعبة بذنوبنا ، و لكن كم منا تاب ؟


في سورة البقرة تحذير من الربا وأمر بتركه
وفي سورة آل عمران نهي مباشر (لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة)
لن ينصر الله من أعلن الحرب عليه (فاذنوا بحرب من الله ورسوله)
كم نحتاج لمراجعة أسباب هزائمنا المتكررة وأسباب ابتلاءاتنا!!
اللهم ارفع عنا البلاء والوباء والربا والزنا


{والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله}
المتقي:ضعفت نفسه فوقع بالمعصية ثم تذكر ربه وخاف غضبه فتاب الله عليه


(فأثابكم غما بغم ....)
قد يكون يكون همك و غمك الجاثم على صدرك مفتاح رفعة وعفو وعلو
احتسب كل الاحزان .


 إن اختيار الله غالب على اختيار العباد ، وأن العبد وإن ارتفعت درجته وعلا قدره قد يختار شيئًا وتكون الخيرة والمصلحة في غيره .
 { لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ}


﴿لَيسَ لَكَ مِنَ الأَمرِ شَيءٌ ﴾129 آل عمران
قال السعدي - رحمه الله : " وفي هذه الآية ما يدل على أن اختيار الله غالب على اختيار العباد "
فسلّم أمرك لله..


 إذا رأيتَ فتورًا في همتك ، ونقصًا في عزيمتك ، وميلاً إلى الكسل ، فتذكر قول الله تعالى :﴿هُم دَرَجاتٌ عِندَ اللَّهِ﴾
163 آل عمران
فالمراتب على قدر الاجتهاد !


 لا يغني حذر من قدر
 { وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا }


 لن تستجلب رحمة الله بأعظم من طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم : { وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ }


‏{وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ}
 الله لا ينسى سكوتك عن بعض الكلام، ولا عتبًا كتمتهُ، ولا قهرًا لجمته، ولا ألمًا بحقك سكت عنه !
فاطمئن


(وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ)
لم يذكر الله جزاءهم هنا كأنه دليل على عظمة هذا الجزاء
والشكر عبادة الأنبياء ومن أكبر الابتلاءات الآن و التي من الممكن أن يضعك الشيطان فيها أن يشغلك بالمفقود عن شكر الموجود.
فلابد من تقييد النعم بالشكر


{ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ }
فالخطأ ليس عيباً، بل العيب والعار هو الاستمرار على الذنب.


﴿ والذين إذا فعلوا فاحشة أوظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ﴾
- أخطر من الوقوع في الحرام، أن تُحرَم الإحساس بمرارة الآثام ..!


(إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا)
* فتش عن سبب ضعف إيمانك .. وما حل بك .. فالمصائب قد تكون ثمرة الذنوب ..⚘


﴿ وَإِنَّما تُوَفَّونَ أُجورَكُم يَومَ القِيـٰمَةِ ﴾ [185 آل عمران]
 الوفاء التام في الآخرة ، فلا تحرص على جزاء الدنيا.


إذا أحاطتك الهموم ،، واجتاحت صفاء جوك غيوم الحزن ،،
فثق بتقدير الحكيم سبحانه وأن الخير الكثير فيما تكره :
 {فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيرا كثيرا }[19 سورة النساء]


﴿ لَتُبلَوُنَّ في أَموالِكُم وَأَنفُسِكُم وَلَتَسمَعُنَّ مِنَ الَّذينَ أوتُوا الكِتابَ مِن قَبلِكُم وَمِنَ الَّذينَ أَشرَكوا أَذًى كَثيرًا وَإِن تَصبِروا وَتَتَّقوا فَإِنَّ ذلِكَ مِن عَزمِ الأُمورِ﴾
الطريق للخروج من هذه الابتلاءات : الصبر والتقوى


{لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد} {متاع قليل ثم مأوهم جهنم وبئس المهاد}
المؤمن العاقل لا يغتر بما عند الكفار من شهوات زائلة، ومخترعات فانية، إنما يُستدَرجون بها لعذاب ينسيهم إياها.
وتأمل فرق الحال والمآل في الآية التي تليها.


( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً .. )
كلُّ الحبال الّتي تتشبَّث بها قد تنقطع، إلا حبل الله !!


(بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ ۖ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ)
الابن يطمئن بسند والده فى الدنيا..فكيف يكون الاطمئنان حينما يعلم بأن ملك الكون هو سنده ومولاه فى زحام الدنيا وأنه هو الذى تولى أمره بلطفه سبحانه


{وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه...}
من حضر قسمة التركة ممن ليس لهم نصيب ولوحظ تَشوف نُفوسهم فيستحب إعطاءهم ماتيسر  مع كلمة طيبة تطيب بها نفوسهم.
فلنتعلم من هذه الآية مراعاة مشاعر الآخرين.


(وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ)
الصحبة الجميلة، وكف الأذى وبذل الإحسان، وحسن المعاملة، ويدخل في ذلك النفقة والكسوة ونحوهما، فيجب على الزوج لزوجته المعروف من مثله لمثلها في ذلك الزمان والمكان، وهذا يتفاوت بتفاوت الأحوال.
السعدي رحمه الله .


(وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله وليعلم المؤمنين ، وليعلم الذين نافقوا )
من سنن الله أن يبتلي عباده
حتى يتميز المؤمن من المنافق


(قل هو من عند أنفسكم)
(ذلك بما قدّمت أيديكم)
عند الابتلاء اتّهم نفسك وراجع ذنوبك
وإيّاك أن تسيء الظنّ بربك! (وأن الله ليس بظلّام للعبيد)


معيار الفوز الحقيقي هو هذا
 {فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ}


 ( وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ)
فلنأخذ بالأسباب ، و لنتوكل على رب الأسباب . .. هنا النصر .


﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا﴾
قلوبٌ تعلقت بربها فلم تعد تخشى إلا الله ﷻ ، ومهما سمعت من كيد أو مكر  تزداد إيمانًا به وتوكلًا عليه.


(وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْأَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْمًا وَلَهْمُ عَذَابٌ مُّهِينٌ)
هذه الآية تهون على أهل الإيمان ما يرونه من سعة على أهل الكفر فلا يفتنوا .


﴿فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة﴾
ثواب الدنيا تعتريه الأكدار، لذا لم يصفه بالحسَن، بعكس نعيم الجنة الذي لا كدر معه ؛ فهو الحُسْن كله ..


(وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ )،أُوْلَـئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌمِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ )
الإستغفار سبب للنجاة لا يفرط فيه عاقل .


﴿ ثُمَّ يَتوبونَ مِن قَريبٍ﴾
التوبة القريبة من الذنب أجدر بالقبول


(وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين)
علموا أن ذنوبهم قد تحول بينهم وبين نصر الله عزوجل لهم فطلبوا المغفرة قبل طلب النصرة والثبات!
كلنا خطّاء فلنقدم استغفارا بين يدي دعائنا وحاجاتنا


( إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا ۚ)
 الحذر من الإغترار بالنعم والإطمئنان لها فلعلها استراج..


(إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين)
حال كثير من المسلمين اليوم إلا من رحم ربي!
أبعد هذا نتساءل عن خسارتنا ونحن نطيع الكفار ونتبعهم حذو القذّة بالقذّة؟!!
ألم يئن لنا أن نتبرأ من طاعة كل من يهوي بنا في دركات الخسران؟!


عبادات الرخاء .. تثبتك عند الفتن ..
﴿إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما ﴾


( لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ)
نعم ليس لنا من الأمر شئ الأمر كله لله هو من يقدر لنا المقادير وهو من بيده أن يلطف بنا وينجينا من كل محنة وكرب
فلنتضرع إلى من بيده الأمر كله .


(يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون)
وصية إلهية عظيمة تعلمنا أسباب الفلاح: إيمان وصبر ومصابرة ومرابطة وتقوى
رمضان دورة تدريبية على التقوى لعلنا نتخرج منها برتبة: أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون


{فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ ۖ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ}
في ميزان الأعمال لا فرق بين ذكر أو أنثى، لأن العمل الصالح هو الفيصل


(رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ )
قال أبو الدرداء: يرحم الله المؤمنين ما زالوا يقولون: «ربنا ربنا» حتى استجيب لهم.


{لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ}
كل التقدم والتكنوجياوصعود الفضاء
والقوةوالعتاد وغرائب ماتراه في الشبكةالعنكبوتية، سيكون وبال عليهم
لغياب سبب النجاة-التوحيد-
سماه متاع قليل لاقيمة له بجوار الآخرة سريع الزوال  كالأحلام


{الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين}
بدأ سبحانه بأشق ما يُبذل وهو المال، ثم أتبعه بأشق ما يحبس مع الامتلاء وهو الغيظ.
والمحسن يعلم أن إنفاقه على الأخرين إنما هو إنفاق على نفسه، وكظمه  إنما يعود عليه بالاطمئنان والسكينة.


( إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ) حتى نفسك التي بين جنبيك وشيطانك الذي يتسلط عليك لن يجدوا لك سبيل ولن يتمكنوا منك إن أراد الله أن ينصرك عليهم..
فاستغث بنصره كلما شعرت بغلبتهم عليك..


{وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله...}
 التعلُّق بالله والتمسُّك بكتابه وسنة رسوله، سببٌ للتوفيق إلى طريق الحقّ والاستقامة عليه، حتى يوصله إلى مرضاة الله، والنجاة من عذابه والفوز بجناته.


﴿أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ ۖ﴾
ثق تمامًا أن الله لن يضيع لك جهد أو تعب ، أو دعوة ..أو معروف حتى وإن طال أمده .. فاعمل واستكثر ولا تتوانى أو تفتر .


﴿كنتم خير أمة﴾
مجرد الانتماء لهذه الأمة لا يقدِّم أو يؤخِّر ..!
ولا يرفع أو يخفض !
فخيرية الأمة معلَّقة بهذا الشرط:
﴿تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر﴾
جعلني الله وإياكم منهم ..


(وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ ....وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ )
( وتلك الأيام نداولها بين الناس )
سنة الله ....الأحزان والابتلاءات لا تدوم ...شدة ورخاء رخاء وشدة ..
اما من ظلمك فظلمه وبال عليه ؛ الحرمان من محبة الله (والله لايحب الظالمين )


(مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ "حَتَّى يَمِيزَ"  الْخَبِيثَ مِنْ الطَّيِّبِ)
يبتلي الله عباده بمحن ونوازل هي بمثابة إختبار لهم
يمحصهم بها فتنكشف عندها الحقائق وتظهر معادن الناس!


﴿ وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا ۗ﴾
وعدٌ من الله ﷻ  أن من يلزم [ الصبر ، والتقوى ] لن يضرُّه كيد الكائدين ولا حسد الحاسدين.


﴿فعسى أن تكرهوا شيئًا ويجعل الله فيه خيرًا ( كثيرًا) ﴾
لو قال خيرًا لكفى !
فكيف وهو خيراً كثيراً ؟!
( كثيرا ) لدرجة أن ينسيك آلامك، فتفاءل مهما يكن الألم !


(لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ ) آل عمران
كلما كان المال عزيز عليك نفيس لديك وأنفقته بطيب خاطر ..ترقيت في سلم الخير وكنت أقرب إلى الْبِرَّ والجنة ..فبادر وقدم لنفسك؛  فما عندك يفنى وماعند الله باق


(وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُه..)
السبب الأعظم للثبات على الإيمان
التمسك بكتاب الله وسنه رسولهﷺ...
فيارب الثبات..


 


 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الجزء الخامس

 

{ولا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى}
إشارة إلى أنه ينبغي لمن أراد الصلاة ، أن يقطع عنه كل شاغل يشغل فكره.
(السعدي رحمه الله)

 

{والله يريد أن يتوب عليكم}
{ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا}
{ويريد الشيطان أن يضلهم}
ثم بقيت نفسك ....ماذا تريد؟

 

لا شك أنك ستقف يوماً أمام الله سبحانه وتعالى، فماذا أعددت لذلك؟
( لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ).

 

✨{قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ }
قليل .... لا يستحق البكاء لأجله ولا الأسى والحزن على فقده

 

( إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحاً يُوَفِّقْ اللَّهُ بَيْنَهُمَا)
صلاح النية مفتاح التوفيق !

 

وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا
أجمل وأصدق الأقوال = الأفعال

 

الجزاء من جنس العمل ..
{من يعمل سوءًا يجزَ به }

 

"...وإن تنازعتم في شيء فردّوه إلى الله ورسوله..."
في جميع أمور حياتك اجعل مرجِعك الكتاب والسنة.

 

ختم الله آية الإصلاح بين الزوجين بقوله"إن الله كان عليا كبيرا"
فإن تذكر علو الله وكيره من أعظم مايردع عن ظلم الزوجات وبخس حقوقهن.

وقوع العبد في المعصية أهون عند الله من اتهام بريء بها !
﴿ ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتاناً وإثماً مبيناً ﴾

 

{ ﻭَﺧُﻠِﻖَ ﺍﻹ‌ِﻧﺴَﺎﻥُ ﺿَﻌِﻴﻔًﺎ }
ﺍﺣﺬﺭ ﺃﻥ ﺗﻐﺮﻕ ﻓﻲ ﻭﻫﻢ ﺍﻟﻘﻮﺓ
ﺩ. ﺑﻠﻘﺎﺳﻢ

 

{ ﻛَﺬَﻟِﻚَ ﻛُﻨﺘُﻢ ﻣِّﻦ ﻗَﺒْﻞُ ﻓَﻤَﻦَّ ﺍﻟﻠّﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻜُﻢْ }
ﻛﻠﻤﺎ ﺭﺃﻳﺖ ﻋﺎﺛﺮﺍ ﻓﻔﺘﺶ ﻓﻲ ﺧﺰﺍﻧﺔ ﻋﺜﺮﺍﺗﻚ ﺭﺑﻤﺎ ﺗﺠﺪ ﻧﺴﺨﺔ ﻣﻦ ﻋﺜﺮﺗﻪ
ﺩ. ﺑﻠﻘﺎﺳﻢ

 

{والله يريد أن يتوب عليكم}
{ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا}
{ويريد الشيطان أن يضلهم}
ثم بقيت نفسك ....ماذا تريد؟

 

{إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا}
تحذير للأزواج وموعظة لهم
أن العلي الكبير سبحانه ولي المرأة الضعيفة المظلومة وهو المنتقم ممن ظلمها و بغى عليها .

 

﴿أم يحسدون الناس على ما أتآهم الله من فضله﴾
لا تحسد أحداً على نعمة من النعم،
وأنت لا تعلم ماذا حرمه الله أو أصابه من النقم !

 

{وخلق الإنسان ضعيفًا}
خلقنا الله ضعفاء ، ولن نقوى إلا بافتقارنا إليه سبحانه

 

 


" إن كيد الشيطان كان ضعيفا "
كيدُ الشيطان ضعيف أمام من توكل على الله وآمن به، فإذا تكررت هزائمك أمام الشيطان فراجع عتادك من التوكل والإيمان .

 

(وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم)
ليست حصرًا على المجالس؛
قنوات اليوتيوب
حسابات تويتر
المنتديات
وكل وسيلة فيها اجتماع على الكفر بآيات الله
والاستهزاء بدينه
فاحذر شهودها

 

﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ۖ﴾
لا تحقرنَّ قليلة ، ولا تستصغرنَّ صغيرة.. فربك يجازي حتى على مثقال الذرة..
قال الرسول ﷺ : "لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق "

 

من دلائل الإيمان الصادق:
التسليم التام لأمر الله من غير حرج في النفس !
﴿ثم لا يجِدوافي أنفسهم حرَجا مما قَضَيْتَ﴾

 

﴿الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل﴾ [النساء: ٣٧]
ما أقبح البخل والبخلاء، لم يكتفوا ببخلهم؛ بل ويحضون غيرهم عليه، نعوذ بالله من هذه الصفة الدنيئة التي استعاذ منها النبي ﷺ.

 

" ومن يعمل سوءاً أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما"
إن في ماضي كل واحد منا, فرطات وعثرات, وخطايا وسيئات, ومهما اسودَّ الماضي، فبالاستغفار الصادق، تُشرق الروح من جديد

 

حقيقة قرآنية كفيلة بضبط مسيرنا إلى الله :
" قل متاع الدنيا قليل، والآخرة خيرٌ لمن اتقى"

 

(ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله)
خطواتك سعيًا لهدفك لن تضيع سدى قلّت أو كثُرت..
والله عزوجل يأجرك على نيتك وإن لم تبلغ مقصدك،
كن تاجر نوايا فتجارتك رابحة عند الله.

 

{ومن يعمل سوءاً أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً}
إلى كل مذنبٍ وعاصٍ ،،لا تقنط ولا تيأس من رحمة الله ؛ فإن ربنا غفورٌ رحيمٌ يقبل التوبة عن عباده.وباب التوبة مفتوح .

و رمضان فرصة عظيمة للاستغفار والتوبة النصوح وسمو النفس وتزكيتها والتغيير للأفضل.

 

(...سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم غيرها ليذوقوا العذاب..)
ما أشد عذاب أهل الكفر! إن مجرد التفكير به كفيل أن يقطّع القلب خوفا ورهبة!

نار تحرق وجلود تنضج وتبدّل! هلّا تخيلنا المشهد لنتقيه!
اللهم نعوذ بك من النار ومن حال أهل النار!
ربّ حرّم جلودنا عن النار

 

(وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ)
حين تعلم أن الفضل بيد الله وأنه صاحب العطايا والهبات فلن تلتفت الى نعمة أنعمها على أخيك ولن يتمكن الحسد من قلبك.

 

و حين يتخلى عنك الجميع في أحلك الظروف وأصعب المواقف
يكون معك الولي النصير سبحانه {وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِاللَّهِ نَصِيرًا}

 

﴿ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ﴾
يعلم المحتاج والفقير
ويعلم المريض والأسير
ويعلم المهموم والكسير
ولكن ﴿ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ﴾
فالله ﷻ يحب من عبده أن يسأله ويناجيه.

 

....وكفى بالله نصيراً..."
حقاً كفى به وليّاً ونصيراً عن العالم.
"...ومن يلعن الله فلن تجد له نصيراً..."
نعوذ بالله أن نكون منهم.

 

كن عادلًا في الحكم والعطاء..
وفي التعامل مع الزوجة والأبناء..
كن عادلًا ؛ فالعدلُ وصيةُ ربِّ السماء..
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ﴾

.
( لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ ..)
يؤخذ منها منع الدخول في الصلاة في حال النعاس المفرط، الذي لايشعر صاحبه بما يقول ويفعل،
من أراد الصلاة فعليه أن يقطع عنه كل شاغل يشغل فكره، كمدافعة الأخبثين والتوق لطعام ونحوه /السعدي

 

{كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم}
لا تحقر عاصيًا ، واشكر الله أن منَّ عليك بالهداية ، فوجب عليك نصحه وارشاده.

 

{وما أصابك من سيئة فمن نفسك}
في الإبتلاء رسائل ربانية ، بذنوبنا ، لنرجع إلى الله، ونتوب ..

 

 

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
الجزء السادس


(سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ )
ذم الله سماع الكذب
كيف بمن يمشي به بين الناس ويردده وينشره .
 
 
{يأيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه}
مؤمنين يخاطبهم ﷲ عن الردة
هل خفت يومًا من هذه الآية وأن ﷲ يسلب منك نعمة الدين
اللّهُمَّ ثَبِّتْنِا عَلى دِينِكَ ما أَحْيَيْتَنِا، وَلا تُزِغْ قَلوبنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِا
 
 
(فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين)
فراق الفجرة من شيم البرره لأن جليس السوء كحامل الكير..
 
 
{يأبها الذين آمنوا أوفوا بالعقود...}
بدأت سورة المائدة: بالأمر بالوفاء ...بالعقود... وبالعهود ...وبالوعود
لأن الوفاء صفة تلازم المؤمن .. حتى مع الكافر ....
 
 
(إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجز من عمل الشيطان فاجتنبوه)
لما نزلت هذه الآية أهرق المسلمون في زمن النبي ﷺ ما كان لديهم من خمر امتثالا لحكم الله
نحن بفضل الله لا نشرب الخمر لنهرقه لكن خمر معاصينا تحتاج أن نهرقها امتثالا لحكم الله عزوجل قبل أن تُسكِرنا بالغفلة!
 
 
{وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان}
تعاونوا على البر والتقوى ، فهي تجمع بين محبة الناس بين بعضهم، وبين محبةالله لكم .
ولاتتعانوا على مايُفشي بينكم الحقد والضغينة .( الإثم والعدوان}
 
 
(فَبِظُلْمٍ مِنْ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ)
الظلم سبب لعقوبة الله على العباد وزوال النعم عنهم وحرمانهم كل خير من مطر وأمن وسلامة وهو سبب هلاك الأمم..
 
 
{لا يحب ﷲ الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم}
الكلام الطيب يحبه ﷲ
لكن المظلوم معذور بقوله السوء
بقدر الظلم الذي وقع عليه
 
 
"...وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط..."
هم أعداء وسارعوا بالكفر،رغم ذلك أمر الله رسوله أن يحكم بينهم بالعدل.
الإسلام
 
 
(فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ كثيرا)
حرمت على اليهود طيبات كانت حلالا بسبب ظلمهم وكفرهم
وأما هذه الأمة فقد حرم الله عليها الخبائث وأباح لها الطيبات
 
 
( أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدْ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ )
القلب يتسخ كما يتسخ الثوب فكل مايصيب القلب من مرض من شهوة أو شبهة أو كبر وغيرها إنما هي أدران تحتاج إلى طهارة..
فاسأل الله دومًا أن يطهر قلبك.
 
 
من المحزن والمؤسف أن يصبح الجهر بالسوء من القول مألوف مستساغ لدى بعض شبابنا حتى جعلوه تحية يحيّون بها دون حرج '!
ونسوا قول الله تعالى (لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنْ الْقَوْلِ إِلاَّ مَنْ ظُلِمَ)
 
 
( فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً)
إذا وجد المرء قساوة في قلبه وبعداً عن أوامر الله
فليتفقد قلبه لعله أخلف لله عهداً.
 
 
"لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود...."
آيات بيّنة من الله،فاحذروا الفتنة.
 
 
{وكان الله عفوًا قديرًا}
من عفا عن الناس ، عفا الله عنه
 
 
كلما هممت بكلمة سيئة من غيبة أو شتم أو كلمة جارحة أو غير لائقة تذكر:
﴿ لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا ﴾ ــــ
يكفيك أن الله لا يحب هذا.~~
 
 
﴿وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين﴾ [المائدة: ٢٠]
تُحيط بنا نِعَم حُرِم منها غيرنا، اعرف قدرها، وأدّ حقها، واحفظها بشكرها.
 
 
 
( يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ )
حين يعتاد المرء النعم ويألفها يفقد الإحساس بها كنعمة حتى ينسى شكرها و أن الله من تفضل بها عليه ولو شاء لحرمه منها.
فيارب اجعلنا لك من الحامدين الشاكرين..
 
No photo description available.

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الجزء السابع

 

 

﴿فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾
راجع نفسك ؛
ما أثر الابتلاءات عليك؟
أقرّبتك من ربك؟
أم دون وقعٍ؟
أم زادتك بُعدًا عنه سبحانه؟!
إن كانت قرّبتك فلا زلت على خير وإن كانت غير ذلك فتدارك نفسك
 
 
(أولئك الذين هداهم الله (فبهداهم) اقتده) الاقتداء لا يكون بالأشخاص مهما علا شأنهم فالأنبياء والصالحين والمؤمنون أنعم الله عزوجل عليهم بالهداية ابتداء (وهديناهم إلى صراط مستقيم) (ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده)
اسأل الله تعالى أن يهديك كما هداهم
 
 
{ وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير }
مانراه اليوم هو مشهد من مشاهد القدرة والقهر الإلهي
فلن أحد يستطيع أن يقدم للعالم حلا للأزمة إلا أن يرفعها الله
 
 
﴿قَد (نَعلَمُ) إِنَّهُ لَيَحزُنُكَ الَّذي يَقولونَ فَإِنَّهُم لا يُكَذِّبونَكَ وَلكِنَّ الظّالِمينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجحَدونَ﴾
عندما يحزنك قولهم،نقدهم،إساءتهم
تذكر أن الله يعلم حزنك ....فلا تشتكي إلا إليه
 
 
"وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو..."
الإطمئنان النفسي عندما تعلم أن أمرك بيده،
غني أنت به عن العالمين.
 
 
{ وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو }
لنستيقن بأن هذا البلاء
لن يكشفه غير الله مهما أوتي البشر من الأسباب ، فلنلجأ إلى ربنا
 
 
(فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ)
وسمى الله- تعالى- الموت في هذه الآية مصيبة، والموت وإن كان مصيبة عظمى، ورزية كبرى؛ فأعظم منه الغفلة عنه، والإعراض عن ذكره، وترك التفكر فيه، وترك العمل له، وإن فيه وحده لعبرة لمن اعتبر، وفكرة لمن تفكر.
 
 
كم قلنا (لئن أنجانا من هذه لنكونن من الشاكرين)
وكم عُدنا بعد النجاة لما كنا عليه من جحود النعم؟!
 
 
{ قل أغير الله أتخذ وليا فاطر السموات والأرض وهو يطعم ولا يطعم }
مهما اشتدت بك الظروف فلا تتعلق بغير ربك وليا وأسلم له وجهك له .
 
 
"ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم..."
العاقل من اعتبر بغيره
 
 
{ ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة }
خص هاتين العبادتين - والله أعلم - لأنهما من أشد العبادات على الشيطان .. ومن دونهما يضعف المؤمن كثيراً ويصبح صيداً سهلا لسهام العدو والشهوات .
 
 
{فأثابهم الله بما قالوا} [المائدة:٨٥]. قد يكون بينك وبين لحظات التكريم الإلهية قول كلمة، فلا تتردد في قول ما يرضي ربك
 
 
﴿وما تسقطُ من ورقةٍ إلا يعلمها﴾
اتراه يجهل حالك ويغفل عنك !!
 
 
( إنه لايفلح الظالمون)
سيبقى ظلم الظالمين سداً منيعاً حائلاً دون فلاحهم أو توفيقهم⚘
 
 
{ وعنده مفاتح الغيب لايعلمها إلا هو }
مفتاح الفرج وكشف الغمة عند الله
لا يعلمه إلا هو ...فلنلح على ربنا أن يكشف غمتنا
 
 
{ كتب على نفسه الرحمة}
{ كتب ربكم على نفسه الرحمة }
آيتان تطمئنان قلبك بأن ماكتبه من البلاء والشدة
لابد أن يصاحبه رحمة من ربك
فالتمس رحمته
 
 
( فَأَثَابَهُمْ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ)
راقب كلماتك وأقوالك فربّ كلمة رفعت صاحبها أعالي السماء وأسكنته الجنات..
وربّ كلمة قالت لصاحبها دعني..
 
 
(قُلْ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ )
ومن غير ربي؟ !
مهما تعاظمت وتزاحمت فلاسبيل لنا ولامخرج إلا بالتضرع إليه سبحانه..
 
 
﴿كَتَبَ عَلى نَفسِهِ الرَّحمَةَ﴾
دعوة للمسرفين على أنفسهم،والغارقين في بحار اليأس،والظانين بالله ظن السوء ..
 
 
( فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعوا)
أأصابك فقر؟
أأصابك مرض؟
لعل الله أراد أن يرى تضرعك!!⚘
 
 
﴿ إِنِّيَ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴾
عجباً أن يخافُ من عاقبةِ الذنبِ نبيٌ معصوم،
ولا يخافُ منه إنسانٌ جهولٌ ظلوم !
 
 
( قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث فاتقوا الله يا أولي الألباب لعلكم تفلحون )
من الآيات التي تزيد المؤمن ثبات في زمن الغربة ..الكثرة لاتعني الصواب !
| طوبى للغرباء |
 
 
( وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ )
"اللطيف" إسم تعجز عن وصفه الأقلام.. تجد آثاره في كل شئ حولك.. يحنو عليك من حيث لاتشعر.. يقدر لك الخير وإن بدا لك الأمر فيما تكره فلو كُشف لك الغطاء لعلمت مدى لطفه وكرمه..
إسم الله اللطيف لايأتي مقرونًا إلا مع اسمه الخبير..
 
 
{ وله ماسكن في الليل والتهار وهو السميع العليم}
كل ماسكن الأرض فهو تحت حكمه فاطمئن ، وليسمع ربك منك خيرا
وليعلم منك صبرا
 
Image may contain: ‎text that says '‎تدبر الجزء‎'‎

 

تم تعديل بواسطة امانى يسرى محمد

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
الجزء الثامن

﴿ قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا﴾
ليس للمتكبرين مقام في الجنة ..
قال ﷺ : " لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ "
 
(إن رحمت الله قريب من المحسنين)
الإحسان لا يأتي إلا بخير
أحسِن في العبادة
أحسِن في المعاملات
أحسِن في كل أمر
كفى بالمحسنين جزاءً قُرب رحمة الله منهم!
 
ختمت سورة الأنعام (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿١٦٠﴾)
وافتتحت سورة الأعراف (والوزن يومئذ الحق) (فمن ثقلت موازينه) (ومن خفّت موازينه)
لن يضيع عند الله مثقال الذرة!
 
(وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ)
قيمة الانسان ليست في نوعية اللباس وثمنه بل هي في قيمته الاخلاقية التي تدعو الى الستر والاحتشام _
فاعتني بروحك من الداخل ..
 
بدون توفيق الله ما نقدر نفعل شىء ولا نستطيع أن نقدم أو نؤخر أى شىء
ايمانك..عبادتك..اخلاصك كل شىء بتوفيق الله لنا
قد يحرمك وقد يعطيك فانسب الفضل له
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ
 
﴿وَإِن تُطِع أَكثَرَ مَن فِي الأَرضِ يُضِلّوكَ عَن سَبيلِ اللَّهِ إِن يَتَّبِعونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِن هُم إِلّا يَخرُصونَ﴾
في هذه الآية الكريمة فضيلة العلم، فمن أسباب الضلال عن دين الله اتباع الظنون الفاسدة، والآراء الباطلة.
 
(وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلاً)
إن تأملت أخباره وجدتها في غاية الحلاوة..
وإن جاءت الآيات في الأحكام والأوامر والنواهي
اشتملت على الأمر بكل معروف
والنهي عن كل قبيح!
[ابن كثير]
 
"حتى إذا أقلت سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت فأنزلنا به الماء فأخرجنا به من كل الثمرات ۚ كذلك نخرج الموتى لعلكم تذكرون"
تشبيه المعاد بمنظر يتكرر أمام الناس تذكير لهم لئلا ينسوه أو يرتابوا فيه!
 
(أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون )
هذا دائما ديدن أهل الباطل مع أهل الحق الإقصاء وذلك لضعفهم وخوفهم من مواجهة الحق
 
{ فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ }
يوم القيامة يوم شديد الكل يقف للسؤال ، فماذا أعددنا له!!!
 
﴿وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ﴾
لا ينبغي لعاقلٍ أن يأمنَ صفوَ الليالي
ولا مواتاةَ الأيام، بل عليه أن يَلزمَ حصنَ الطاعة والحذر
ففي القرون الماضية لمَن ادَّكرَ مُعتبَر.
 
(قَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ)
لا تتأثر بكلام أهل الباطل ما دام الشرع هو مقياس أفعالك .
 
(إن رحمت الله قريب من المحسنين﴾
أحسن إلى نفسك بكثرة العبادة، وإلى من حولك بحسن المعاملة؛ لتنال رحمة الله.
 
{ وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ ۖ}
لا تجعل خلافَك مع أخيك في مسألةٍ اجتهادية
يُفضي بك إلى الكره والبغضاء
ألا تحبُّ أن تَلقى اللهَ سليمَ الصدر طاهرَ السريرة؟!
 
(وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ ۖ)
النفس البشرية السوية لاتقبل أن تتعرى كالبهائم فهي مكرمة ومنزهة عن ذلك..
فهل يفهم ذلك دعاة التبرج والسفور؟!
 
{وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا}
هذا نموذج لفاعل المعصية وبحثه عن عذر
الاعتراف بالذنب من صفات التائبين
 
(قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم)
لمحة تربوية
وكل مفرط في تعريف أولاده بالله سيكون له نصيب من تفريطه
بحسب ماتبذل معه من الصغر ستجني المرابح في الشباب ..
 
{قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} الأنعام
حياة المسلم كلها لله مطعمه ومشربه وصحته وحركته وسكونه ..
لا عزاء لمن يحاولون حصر الدين في الإيمان القلبي وفي الصلاة في المساجد .
 
" يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك ".
كلما زاد رصيد التقوى في القلب زادت حشمة البدن .
 
{وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ }
والله إني لأستشعرها في كل أمرٍ يسوؤني ..
فتحتويني سكينة ، واطمئنان ، لا تصفهما حروف ....
فاللهم لك الحمد
 
( فَمَنْ يُرِدْ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ)
أهل الإيمان هم أشرح الناس صدورًا وهم أبعد الناس عن العيادات النفسية لما في قلوبهم من طمئنينة بالله.
 
( وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا )
أنت من تحدد درجتك ومنزلتك وبعملك يتحدد مستواك عند ربك ..
ألا تدفعك الآية لمزيد من الجهد العمل!؟
 
( إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَاءُ )
اللهم استعملنا ولا تستبدلنا..
 
﴿ وربك الغني ذو الرحمة ﴾
لو كان لك أب غني فأنك لاتحمل هم العيش ولا تقلق له
فكيف (وربك الغني) وذو رحمة !!
سبحانه جل في علاه .
 
(الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا)
إحذر أن تكون حجر عثره في سبيل الله
إياك أن تمنع خير ، أو توقف خير ، أو تمنع شرع
أو توقف شرع ، أو تستهزء بشيء من شريعة الله . (محمد الصاوي)
 
{كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا ۖ حَتَّىٰ إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا ..}
اللعن صفة من صفات أهل النار ..
فليرتدع ... كل من تفوه به ليل نهار ..!!!
 
﴿قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا﴾
قدَّم موسى ( الاستعانة بالله ) على ( الصبر )، لأن التوكل على الله أنفع في الشدة من الاعتماد على النفس بصبرها وتجلدها ..
 
﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾
لا يستدل على الحق بكثرة أهله..
فإن أهل الحق هم الأقلون عددًا ،
الأعظمون عند الله قدرًا وأجرًا.( السعدي)
 
{ولاتسرفوا إنه لا يحب المسرفين }
يكفي في ذم الإسراف أن الله لايحبه.
والآية قاعدة ربانية فيها:
امتثال لأمر الله.
حفظ الصحة.
حفظ المال.
 
القرآن ليس في المسجد فقط.!
بل يصحبك حتى في أقصى درجات انغماسك في الدنيا: (وجعلنا له نورا يمشي به في الناس)
 
﴿ وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ ﴾
مجرد الاقتراب من الفواحش خطر فكيف بالوقوع فيها .


Image may contain: night


 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الجزء التاسع

 

ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ:
(ﺧﺬ ﺍﻟﻌﻔﻮ) ..
ﻓﻼ‌ ﺗﺪﻗﻖ

 

(وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون)
عن الإمام الليث رحمه الله أنه قال :
ما الرحمه بأسرع إلى أحد منها إلى مستمع القرآن

 

(إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ)
وهذا من باب قرن الرحمة مع العقوبة؛ لئلا يحصل اليأس، فيقرن تعالى بين الترغيب والترهيب كثيراً؛ لتبقى النفوس بين الرجاء والخوف
ابن كثير

 

﴿مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾
مشكلة الكفار المعاندين لاتكمن في إقامة الحجج لبيان صدق الدعوة ، إنما هي قلوبٌ صدها الكبر عن قبول الحق

 

(فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ یَـٰقَوۡمِ لَقَدۡ أَبۡلَغۡتُكُمۡ رِسَـٰلَـٰتِ رَبِّی وَنَصَحۡتُ لَكُمۡۖ فَكَیۡفَ ءَاسَىٰ عَلَىٰ قَوۡم  كَـٰفِرِینَ)
لا متسع للحزن والأسى على الكفار عند المؤمن
فعقيدته فوق كل اعتبار

 

{إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ}الأنفال.
على قدر الاستغاثة تكون سرعة الإجابة...

 

{قال سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم وإنا فوقهم قاهرون}
اثر بطانة الفساد وصور من الطغيان البشري وأوجاعه على الضعفاء .
بداية العلاج {استعينوا بالله واصبروا }
ولله الحكمة (إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده )
النتيجة محسومة {والعاقبة للمتقين}

 

{وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ ...}
(يُمَسِّكُونَ): بتشديد السين.
فيها معنى التكرير والتكثير للتمسك بكتاب الله تعالى وبدينه فبذلك يمدحون.
فاتمسك بكتاب الله والدين يحتاج إلى الملازمة والتكرير لفعل ذلك.

 

( فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً)
كل جهد وكل مال يُنفق في غير طاعة وفي مالا يرضي الله حتمًا سيعود على صاحبه بالخسارة والندم.

 

{إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين}
كل مفتري على شرع الله متقول عليه مالم يقوله ؛ سيناله غضب الله وتلحقه الذلة في الحياة الدنيا ، فهل من معتبر .

 

﴿وَبَلَوْنَاهُم بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
تتقلب أحوالنا من شدة إلى رخاء ، ومن عافية إلى بلاء. وما ذلك إلَّا اختبار وابتلاء.
اللهم أجعلنا عند البلاء من الصابرين،وفي النعماء من الشاكرين.

 

(قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ (وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) )
لاتتردد بكلمة حق تقولها أو نصيحة تلقيها لأحد فلعلها طرقت مسمعاً ولآقت قلبًا نقيًا فأثرت به وانتفع بها فتكون حسنة لك إلى يوم الدين..

 

{ولو علم ﷲ فيهم خيراً لأسمعهم}
هل تريد أن تعرف عن مدى الاستفادة من سماعك للقرآن؟
هو الذي ينتج عنه عمل
فهذا السماع الحقيقي

 

عند نصحك لغيرك ، لا يكن همك {معذرة إلى ربكم} فقط!!
وتنسى {ولعلهم يتقون}
بل اجمعهما
فتكون قد استجبت للخالق واستجاب المخلوق لك

 

منطق اعوج ....

يخالفون شرع الله ثم يحسنون الظن بأنفسهم
فتجد منهم هذه الأقوال (ويقولون سيغفر لنا}

 

(أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ)
من أمن المكر طال أمله ومن طال أمله دخل الذلل عمله وربما ساء عمله، وكما قيل: من أمن العقوبة أساء الأدب، ومن تذكر عقاب الله جاهد نفسه في البعد عن أسبابه ..

 

﴿ربنا أفرغ علينا صبرا﴾ [الأعراف: ١٢٦]
اطلب من الله أن يمنحك الصبر، وتعلّم أن تكون صبورًا ففي الحديث: "ومن يتصبر يصبره الله، وما أعطي أحد عطاءً خيرًا وأوسع من الصبر" متفق عليه.

 

﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ﴾
هكذا سنة الله في عباده: أن العقوبة إذا نزلت نجا منها الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر..(السعدي)

 

﴿قالوا إنا إلى ربنا منقلبون﴾[الأعراف: ١٢٥]
هذه الكلمة حين وقعت في القلب ونطق بها اللسان وصدقتها الجوارح؛ غيرت موازين الصراع بين الحق والباطل.
فما هداياتها؟

 

عند نصحك لغيرك ، لا يكن همك {معذرة إلى ربكم} فقط!!
وتنسى {ولعلهم يتقون}
بل اجمعهما ..فتكون قد استجبت للخالق واستجاب المخلوق لك

 

﴿قالوا إِنّا إِلى رَبِّنا مُنقَلِبونَ﴾
من تيقن انه لله راجع هانت عنده المواجع
فصبرا ياأيها المظلوم

 

اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا ۖ إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۖ}
صبرك واستعانتك بالله ، على
من ظلمك، يمكنك الله بهما....
أرضًا وأمنًا .

 

(فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ ۚ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ رَمَىٰ)
كل نصر وحفظ من الله مهما أخذت بالأسباب فعلق قلبك به وتوكل عليهۚ

 

"... وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى..."
أمورك في الحياة إذا نجحت أو أصبت فيها فاعلم أنه توفيق ورحمة من الله.

 

..."لئِنِ اتبعتم شعيبا إنكم إذا الخاسرون"
إذا كان طريقك مستقيماً فلا يغرك أهل الأهواء ويستميلونك،وادع الله أن تكون على بينةً.

 

{ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ ْ}
مفاتيح كل أمورك بيد الله
الوظيفة ،قلوب البشر ، الرئيس ، المرؤوس ، المستخدم ، البائع ، الطبيب ، كل احد ؛اسال الفتاح ان يفتح لك كل ما غلق امامك ..

 

{وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرض}
سيبارك الله لك في القليل الحلال،وسيصرف عنك الكثير الحرام ..باستقامتك ... وتقواك .

 

{ أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ نَآئِمُونَ }
هل يهنأ بعدها من يعصِ الله ويظلم عباده؟

 

{إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ }
الإنسان غير معصوم من الزلل.
ولكن التقي ، اذا مرت على خاطره ، وتذكر عقوبة فعل الحرام، أبصر الطريق . وعاد ورجع .

 

قال تعالى ﴿ كَأَن لَم يَغنَوا فيهَا ﴾
مهما طال عمرك ومهما كانت لك من أموال وقصور ستزول ولم يتبقى لك إلا عملٌ صالح.. فتزود من الأعمال الصالحة

 

﴿وإذا قرئ القرآن (فاستمعوا له وأنصتوا) لعلكم (ترحمون)﴾
كلما زاد حضور قلبك وحسن إنصاتك،
كلما زاد نصيبك من رحمة الله..

 

﴿إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ ۖ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ﴾
مَنْ أصلح قلبه وأعماله،
تولَّاه الله في كلِّ أحواله.
«اللهم تولنا فيمن توليت»

 

(ان ولى الله)
يشعر بالأمان من كان له أب ..

يا من فقدت أباك ماذا يضيرك والله مولاك!!

 

﴿إنّا لا نضيع أجر المصلحين﴾
لا تكتفِ بصلاح نفسك فقط، بل اسعَ لصلاح مَن حولك فإذا فعلت ذلك كان لك الأجر مرتين.

 

ﻣﻦ ﺍﺳﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﺤﻖ ﺭﺁﻩ ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺑﻌﻴﺪﺍً، ﻭﻣﻦ ﺍﺳﺘﺪﺑﺮﻩ ﻓﻠﻦ ﻳﺮﺍﻩ ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻋﻨﺪ ﻋﻘﺒﻪ ..
ﻣﻦ ﻃﻠﺐ ﺍﻟﺤﻖ ﻭﺟﺪﻩ ..
تأملوا {ﻭَﻟَﻮْ ﻋَﻠِﻢَ ﺍﻟﻠّﻪُ ﻓِﻴﻬِﻢْ ﺧَﻴْﺮًﺍ ﻟَّﺄﺳْﻤَﻌَﻬُﻢْ }

 

ﻟﻴﺲ ﻛﻞ ﻓﺘﻨﺔ ﺗﺴﺒﺐ ﺍﻟﻀﻼ‌ﻝ ﺑﻞ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻔﺘﻦ ﺗﺴﺒﺐ ﺍﻟﻬﺪﻯ
تأملوا
{ ﺇِﻥْ ﻫِﻲَ ﺇِﻻ‌َّ ﻓِﺘْﻨَﺘُﻚَ ﺗُﻀِﻞُّ ﺑِﻬَﺎ ﻣَﻦ ﺗَﺸَﺎﺀ ﻭَﺗَﻬْﺪِﻱ ﻣَﻦ ﺗَﺸَﺎﺀ }

 

Image may contain: text

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الجزء العاشر


﴿ذ⁠لك بأن ٱلله لم یك مغیرا نعمة أنعمها علىٰ قوم حتىٰ یغیروا ما بأنفسهم)
إذا غير الله عليك نعمه ففتش عن التغيير الذي احدثته أنت

 

{فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ}
احذر إخلاف الوعد والكذب ،فإنها تورث القلب النفاق- والعياذ بالله-

 

(وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم)
الأمر للأمة الخاتمة أن تعدّ العدّة لإرهاب العدو لا لتشتري السلاح من العدو بأغلى الأثمان ثم تستخدمه على أبنائها أو تبقيه حبيس المستودعات!

 

الذنوب تَسلِبُ النِّعم، تأمل:
﴿فأخذهم الله بذنوبهم﴾ [الأنفال: ٥٢]
﴿فأهلكناهم بذنوبهم﴾ [الأنفال: ٥٤]
جاء بينهما قوله: ﴿ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم﴾ [الأنفال: ٥٣].

 

(وإذ يريكهم الله في منامك قليلاً ولو أراكهم كثيراً لفشلتم ولتنازعتم في الأمر ولكن الله سلّم)
تهوين الله لما سيواجهه الناس فيه لطف ورحمة خفية.
وهكذا بعد التوكل على الله وفعل الأسباب ينبغي إذا كان أخوك أو قريبك مقدم على اختبار أو سفر أو علاج أن تهون عليه.

 

﴿وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين﴾ [الأنفال:62]
• يتكفَّل اللهُ بنصر عباده المؤمنين بتدابيرَ خفيَّةٍ أو ظاهرة، فما أحسنَ الثقةَ بالله مع الأخذ بالأسباب لنيل ذلك التأييد العظيم!

 

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ )
لن تجد معين لك في الشدائد كذكر الله تعالى .

 

{إِن يَعْلَمِ اللّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِّمَّا أُخِذَ مِنكُمْ }
على قدر صلاح النوايا تأتي العطايا

 

﴿يٰٓأيها ٱلذين ءامنوا ما لكم إذا قيل لكم ٱنفروا فى سبيل ٱلله ٱثاقلتم إلى ٱلأرض أرضيتم بٱلحيوٰة ٱلدنيا من ٱلآخرة ﴾
عاتبهم الله على إيثار الراحة في الدنيا على الراحة في الآخرة؛ إذ لا تنال راحة الآخرة إلا بنصب الدنيا . [القرطبي:١٠/٢٠٨]

 

( وَأَنزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْهَا )
لله جنود خفية تحيط بنا وإن لم تراها أعيننا لكننا نشعر بها!
نجدها في رحمته_في لطفه_في سكينة وطمئنينة يسكبها على قلوبنا حين يجتاحنا الحزن الألم..

 

{إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا}
الهزيمة الحقيقية الاعجاب بالقدرات الذاتية ونسيان بأنك لولا عون الله وتوفيقه لهلكت

 

(وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وأعينهم تفيض من الدمع حزناً ألا يجدوا ماينفقون)
هل بكيت يوماً على فوات طاعة ؟
فهؤلاء الصحابة بكوا لفوات الطاعة؛ مع أنهم معذورون بنص القرآن

 

في أزمات و ابتلاءات الحياة على طول المدى
المقياس قلبك في تحديد مصيرها ..
(إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم)

 

{لو أنفقت مافي الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم}
المال لا يؤلف بين قلوب الناس
العقيدة هي أقوى رابطة

 

{ قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا}
إنما لم يقل: ما كتب علينا، لأنه أمر يتعلق بالمؤمن،
ولا يصيب المؤمن شيء إلا وهو له ،
إن كان خيراً فهو له في العاجل ،
وإن كان شرا فهو ثواب له في الآجل.

 

(وَلَٰكِن لِّيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا )
أحسن الظن بربك وهو يتولى أمورك و تدبيره كله خير

 

{وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاءَ ۚ}
وعدك الكريم بالغنى والفضل منه
فلمَ الشكوى .. من القلة والفقر .

 

(ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) الأنفال
(إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) الرعد
لو فهمنا رسالة الابتلاء بوباء الكورونا لعزمنا على تغيير ما بأنفسنا طمعا ورجاء بأن يغيّر الله تعالى حالنا إلى أحسن حال ويكشف عنا ما أصابنا!

 

(وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ)
الحذر من الإستهانة بالدين وجعله فكاهة وتسلية فربّ كلمة قيلت في هذا الباب أخرجت صاحبها من دائرة الإيمان إلى الكفر!

 

(لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً ولأَوْضَعُواْ خِلاَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ )
لنجاتك ابعد عن حياتك كل من لا يزيدك إلا بُعد عن شرع الله تعالى .

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
الإكثار من [ ذكر الله ] عند الأزمات خير مُعين على الثبات.

 

﴿ أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل﴾
اجعلها شعارك عندما يتعلق قلبك بالدنيا وينسى الآخرة !

 

وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوْاْ مَا آتَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ سَيُؤْتِينَا اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللّهِ رَاغِبُونَ )
لمن يسأل عن طريق النجاة ، في هذه الآية وصفه .

 

﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ﴾
إذا أحسن العبد فيما يقدر عليه، سقط عنه ما لا يقدر عليه

ابن كثير
فتأمل رحمة الله بعباده المؤمنين!

 

{فَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ }
كلما ازداد إيمانك بالله ... زادت
خشيتك منه .. وقويّ رجاءك به .

 

(أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِن دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ..)
لا بُدَّ أن تمر عليك ابتلاءات وامتحانات من الله؛ تبين هل أنت صادق في إيمانك، أم كاذب، فأعد العدة للامتحان

 

No photo description available.

تم تعديل بواسطة امانى يسرى محمد

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الجزء الحادي عشر

 

(يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ۖ)
جاءت بصيغة المضارع دلالة على تجدد التدبير واستمراره ؛فالله سبحانه لايهمل الخلق .
وتكررت في كتاب الله اربع مرات ؛ لينزع من قلبك توهم أن أمرك بيد أحد غيره
 
 
(لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ ..)
وسماها ساعة تهويناً لأوقات الكروب وتشجيعاً على مواقعة المكاره فإن أمدها يسير وأجرها عظيم
 
 
﴿وَظَنُّوٓا۟ أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيْهِ﴾
مَنْ علَّق قلبه بربه ؛ انكشف كربه.
 
 
{لَهُمُ الْبُشْرَىٰ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۚ}
في الدنيا :الثناءالحسن ومودة المؤمنين، والرؤيا الصالحة، والتيسير لأحسن الأعمال والأخلاق.
في الآخرة: بشارة عند قبض الروح، وفي القبر،ومايُبشر به من رضا الله والنعيم.المقيم
 
 
( ويأخذ الصدقات )وأنت تبذل صدقتك
لا تنظر بعينك للفقير الذي يمسكها ولكن انظر بقلبك إلى الله الذي يأخذها
﴿وَإِن يُرِدكَ بِخَيرٍ فلا رَادَّ لِفَضلِهِ﴾
عش مطمئنًا ، قرير العين.. فكلُّ القوى التي على وجه الأرض..
لن تستطيع أن تردَّ عنك خيرًا قدَّره الله لك.
 
 
﴿وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه﴾ [التوبة: ١١٨]
الظن هنا بمعنى اليقين، لمّا أيقنوا أن الفرج من الله؛ جاءهم مباشرة: ﴿ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم﴾ [التوبة: ١١٨]
بشر الموقنين بفرج قريب ..
 
 
(وَاصْبِرْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ اللَّهُ ۚ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِين )
قد تبتلى بظالم فتعجز عن المخرج ولكن على انتظار
أن الله سيحكم ولو بعد حين
 
 
{ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم}
لا تبتعد عن الحق حتى لاتعاقب بعدم العودة
 
 
﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾
كلّما تعلمت آيةً انظُر وقعها على قلبك
وهل أحيت فيه مواتًا؟
 
 
(وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنْ اللَّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ)
حين تنقطع بك السبل وتضيق بك الحياة وفقدت الأمل بمن حولك ولم يبقى في قلبك
الا الله..
حينها أبشر بقرب الفرج..
 
 
﴿فإن تولَّوا فقل حسبي الله﴾
لكل من تخلّى عنك، لكلّ من آذاك، لكل شيء وأي شيء حسبي الله يكفيني"
يارب أنت حسبنا
 
 
{ وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ }
توسل إلى الله برحمته أن ينجيك مما تحذر.
 
 
(أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ ..) التوبة
كما أن التوبة تجب الذنوب والخطايا كذلك الصدقات
فالصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار كما قال ﷺ
 
 
﴿ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾
قلها لنفسك وللشيطان ، كلما دعوك إلى العصيانِ.
 
 
(الآن حصص الحق )
بأمر من القوي العزيز تنهار إمرأة العزيز
سيحصص الحق وتنكشف الحقيقة
كن على يقين.
 
 
{أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ }
من فوائد الفتن ؛توقظ الغافلين ،وتُذكر اللاهين ، وتميز المؤمن من المنافق والصادق من الكاذب
 
 
(وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحًاوآخر سيئًا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم)
مهما اذنبت اعترف بذنبك بينك وبين الله واستغفره واجعل بينك وبين الله عملا صالحاً خالصا لوجهه وأسأله التوبة وأكثر من الصدقات لأن(عسى)من الغفور الرحيم واجبة واقعة
 
 
{ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها}
الله لا يأمرك بترك الدنيا ولكن مراده منك ألا تركن إليها وتأنس بها فتنسى آخرتك فتهلك.
 
 
( لیس على ٱلضعفاء ولا على ٱلمرضىٰ ولا على ٱلذین لا یجدون ما ینفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله)
إذا لم تسعفك صحتك ومالك فالتسعفك نيتك الصادقة
 
 
‌ {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون}
فلتفرح أيها المؤمن بأن جعلك الله مسلمًا مؤمنًا من أهله ..
خيرٌ لك من كل ماجمعه الكافر من أموال الدنيا وحطامهاوزخرفها وزهرتها الفانية ،
 
 
{وَظَنُّواْ أَن لاَّ مَلْجَأَ مِنَ اللّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ }
كسر القلب لله عند المصيبة نعمة يتذوقها اهل الإيمان
 
 
﴿خُذ مِن أَموالِهِم صَدَقَةً تُطَهِّرُهُم وَتُزَكّيهِم بِها ...
صدقتك تزكية لنفسك،قبل أن تكون سدا لحاجة الفقير.
زك نفسك...~
 
 
﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا ﴾
في كلِّ أحوالك استشعر مراقبة الله .
 
 
(لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)
- وقال [ أي الإمام أحمد]: {لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ} وهي النظر إلى الله عز وجل
 
 
لا تغفل عن التسبيح..
فهو من أكثر الأذكار الواردة في القرآن والسنّة ، وهو دعاء المتقين في الجنّة..
﴿دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ﴾
 
 
(لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين)
لا تستهن بهذا الدعاء فإنه لا يقدر على هذا الاعتراف إلا قلب مخلص في توبته محاسب لنفسه معترف بتقصيره
 
 
( يهديهم ربهم بإيمانهم )
هدايتك على قدر إيمانك
اللهم نسألك إيمانا خالصا يقربنا إليك .
 
 
إن تكاسلت عن عمل صالح،أو لم تحسن فيهاأو ضعفت همتك،
تذكر: ﴿وَقُلِ اعمَلوا فَسَيَرَى (اللَّهُ )عَمَلَكُم وَ(رَسولُهُ) وَ(المُؤمِنونَ) ...
 
 
( وٱلذین ٱتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفریقا بین ٱلمؤمنین وإرصادا لمن حارب ٱلله ورسولهۥ من قبل ولیحلفن إن أردنا إلا ٱلحسنىٰ)
لفساد نيتهم فسد عملهم مع كونه في الظاهر عملا صالحا..
 
 
( ولا على ٱلذین إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم علیه تولوا وأعینهم تفیض من ٱلدمع حزنا ألا یجدوا ما ینفقون)
خلد الله ذكر دموعهم لانها دمعات غالية خرجت حزنا على فوات الطاعة
 
 
﴿ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا ۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ﴾
مهما طالَ زمنُ البلاءِ فلا بدَّ من يومٍ يأذنُ اللهُ فيه بالنجاة
وتكونُ تلك النجاةُ يومَها عظيمةَ الوقع على النفوس والحياة.
 
 
هل ضاق صدرك من ذنوبك ...هل قنطك الشيطان من رحمة ربك
تدبر الآية(وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحًا وآخر سيئًا عسى الله أن يتوب عليهم)
فمن الذي ما أساء قط،إنما يأتي الخوف عندما ينهمك العبد في ذنوبه دون ندم على ما مضى منه ، فهذا على خطر عظيم ،فبشرى للنادمين
 
 
(بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم )
صحابه ومجاهدون ومعهم النبي صلى الله عليه وسلم كادت قلوبهم ان تزيغ ..
لا تثق بنفسك ولا بقدراتك ؛ الثبات من الله وحده ، اطلبه دومًا من الله .
 
 
{يحلفون لكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين}
ما اكثر مايحلف المنافق لأجل رضا المخلوق ؛تكررت في الايات بكثرة وذلك ديدنهم
ما اكثر معاذيرهم الكاذبة، وأيمانهم الفاجرة .
 
 
"... حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم"
التزموا هذه الدعوة دائما ففيها من مفاتيح الفرج الكثير.
 
 
﴿لَقَد تابَ اللَّهُ عَلَى (النَّبِيِّ):
.أتظن نفسك مستغنيا عن التوبة؟!
مهما بلغ بك من عمل ...
 
 
من أسباب رفع البلاء .. التزام الدعاء
{ دعانا لجنبه أو قاعداً أو قائما ً فلما كشفنا عنه ضره ..}
 
 
حينما تجد الأبواب قد أُغلقت.. والهموم قد تتزاحم بداخلك ..
عندما تعجز عن تخطيط .. أعلنها موقن بها ( يُدَبِّرُ الأَمْرَ ) وترقب حسن تدبيره ..
 
 
لا تشخصن خلافك مع أحد ..
وناقش الفكرة وتبرأ من الفكر ولا تخرج عن أدب الحوار ..
﴿ أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون﴾
 
 
(إليه مرجعكم جميعا)
(ثم إلينا مرجعكم)
(فإلينا مرجعهم)
(ثم إلينا مرجعهم)
الحياة قطار محطته النهائية عند الله عزوجل فهنيئا لمن ترجّل منه إلى الجنة!
 
 
(فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ}
تبرأ من كل عدوٍ لله ولرسولك ولدينك ..
فالولاء والبراء من أوثق عُرى الإيمان ..
 
 
(وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنْ اللَّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ)
حين تنقطع بك السبل وتضيق بك الحياة وفقدت الأمل بمن حولك ولم يبقى في قلبك
الا الله..
حينها أبشر بقرب الفرج..
 
 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الجزء الثانى عشر


"وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ " هود
الإنسان -بطبعه جاهل ظالم بأن الله إذا أذاقه منه رحمة كالصحة والرزق، والأولاد، ثم نزعها منه، فإنه يستسلم لليأس، وينقاد للقنوط، فلا يرجو ثواب الله، أو خير من مصيبته

 

﴿ وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين﴾ [هود:6]
• لا تخَف على نفسك من ذهابِ الرزق، فإن رزقَك قد ضُمِنَ لك، ولكن خَف عليها من انحرافك عن طريقِ النجاة، فإن النجاةَ لم تُضمَن لك.

 

(فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ)
قال الثوري عن بعض أصحابه أنه قال: ثلاث من الصبر: أن لا تحدث بوجعك، ولا بمصيبتك، ولا تزكي نفسك.

 

(على الله رزقها) أصل الكلام رزقها على الله، قدم الجار والمجرور ليعلم أن الرزق على الله وحده، وأن ذلك حقاً أحقه على نفسه، فأبعد من تعلق بأسباب ومظاهر ونسي مسببها! وضل طريق الرزق من تعلق بقتور ممسك باخل ظن أن مفاتيح الرزق عنده دون الجواد الكريم الباذل!

 

{ ولم يؤت سعة من المال }
{ لولا أنزل عليه كنز }
هؤلاء هم أهل الدنيا .. نظرتهم للمال أولا ويدورون حوله ويحكمون على الناس من خلاله .

 

(إِنْ أرِيد إِلَّا الإِصلاح ما استطعت وما توفيقي إِلَّا بِاللَّه عليه توكلت وإليه أنيب)
شعار المؤمن الثابت على الحق الذي فهم المهمة التي أوكلت إليه: الاستخلاف في الأرض
بذل الوسع في الإصلاح
التبرؤ من الحول والقوة
التوكل على الله
الإنابة إلى الله

 

﴿ من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون﴾ [هود:15]
• مَن قصُرَ نظرُه جعل همَّه الدنيا، والظفرَ بشهواتها، ومن بعُدَ نظرُه جعل غايتَه الآخرة، والفوزَ بخيراتها.
[هدايات القرآن الكريم:223]

 

(يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ ، وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ)
الجزاء من جنس العمل، فكما يكون الطاغية متقدماً على قومه بالباطل في الدنيا؛ فهو سابق لهم في العذاب

 

{وَأَقِمِ الصلَاة طرَفَيِ النهَارِ وَزلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ ۚ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّاكِرِينَ}
تلك أرجى آية في كتاب الله .
لنعلم أن الصلاة في قمة الحسنات وأن جميع الحسنات ، تذهب السيئات .

 

الأحزان لاتبقى والهموم لاتدوم ومهما استوحشت روحك ذلك الظلام فحتمًا سيتبعه صبحٌ مشرق جميل؛ فأحسن الظن وتأمل قوله تعالى: ( أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ)

 

{مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا}
تشعرك بالراحة والسكينة وتبدد كل مخاوفك

 

(إنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ)
ولما كان هذا فيه نوع تزكية للنفس، دفع هذا بقوله: (وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ) أي: وما يحصل لي من التوفيق لفعل الخير والانفكاك عن الشر إلا بالله تعالى، لا بحولي ولا بقوتي

 

(قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَٰذَا ۖ )
كثير من الناس يحبونك صالحا ، و يحاربونك مصلحا !!

 

(وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا)
ففي هذا أن السلام قبل الكلام
تفسير السعدي


قال تعالى:"قالت يا ويلتى ءألِدُ وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشيء عجيب، قالوا أتعجبين من إمر الله"
هو الله لايعجزه شي يارب ارزقنا اليقين وحسن الظن بك

 

( اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنفُسِهِمْ )
الخوض في النوايا والتقول عليها من الظلم والتعدي..
فإنما علمها من اختصاص الله سبحانه..

 

(الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدتُّهُ عَنْ نَفْسِهِ)
رسالة لكل مظلوم مهما غابت الحقيقة وأخفاها الخلق
فلابد من ظهورها ولو بعد حين!
فقط فوض أمرك لله..

 

(وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ ) ..هود
الاستغفار والتوبة مفتاح الأرزاق وبوابة النعم من نزول المطر وكثرة الذرية والخير

 

﴿يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ﴾
قال: مع الكافرين ، ولم يقل: مع الغارقين
لأن مصيبة (الدين) أعظم مصيبة.
«اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا»

 

{قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَىٰ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا}
من الحكمة ، عدم البوح بالأخبار
التي هي مظنة الغيرة أو الحسد .

 

(كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين)
بقدر ما تجاهد نفسك في الابتعاد عن مواطن الريب يكن خلاصك منها .

 

(ويا قوم لا أسألكم عليه مالا إن أجري إلا على الله وما أنا بطارد الذين آمنوا إنهم ملاقو ربهم ولكني أراكم قوما تجهلون)
اخذ المال على الدعوة قد يقدح في مصداقية الداعية... ولذلك ترفع عنه الانبياء والصالحون

 

﴿ولما جاء أمرنا نجينا هودا والذين آمنوا معه برحمة منا﴾.
﴿فلما جاء أمرنا نجينا صالحا والذين آمنوا معه برحمة منا﴾.
﴿ولما جاء أمرنا نجينا شعيبا والذين آمنوا معه برحمة منا﴾.
الإيمان الصادق يحفظ صاحبه من الفتن، وينجيه في الأزمات والمهلكات بفضل الله ورحمته.

 

فوض أمره إلى الله ، فصار أقوى الخلق .....بتوكله على الله.
(فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنظِرُون)
(إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم مَّا مِن دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا)

 

{ أصلاتك تأمرك }
لقد رأوا صلاته وعلموا أنها أعظم ما تؤثر عليه .. فانظر في صلاتك وهل لها أثر كبير في حياتك .

 

سورة هود افتتحت (إلى الله مرجعكم) وختمت (وإليه يرجع الأمر كله)
وبينهما (وإليه ترجعون)
يا من أيقنت بأن المرجع إليه اعبده وتوكل عليه.

 

( فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك أن يقولوا لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك إنما أنت نذير والله على كل شيء وكيل)
لا تتخلى عن الدعوة إلى الله مهما سمعت من الناس..

 

إذا أذن الله بشيء هيّأ أسبابه، فلما أذن الله بخروج يوسف قدّر أن يرى الملك رؤياه التي ما زادت يوسف إلا عزاً ورفعة إلى رفعته
(وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ ..)

 

﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾
مَنْ يَشْكِي لله بَثَّهُ يَجِدْ أُنْسَـًا يُنْسِيه هَمُّه.

 

(مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ)
"الاجتهاد في نفى التهم، واجب وجوب اتقاء الوقوف في مواقفها"

 

﴿قالَ يا نوحُ إِنَّهُ لَيسَ مِن أَهلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيرُ صالِح﴾
الإيمان والعمل الصالح هو المعتبر به عند الله وليس النسب ..

 

﴿ وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمرِهِ وَلكِنَّ أَكثَرَ النّاسِ لا يَعلَمونَ﴾
أمر الله نافذ مهما كان في نظرگ مستحيل ...

 

آية أبكت جمعاً من السلف الصالح
(من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون - أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون )

 

( يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعاً حَسَناً ) ليس بالضرورة أن يكون المتاع الحسن بالمال وسعة العيش لكنه قد يمتع المرء بسعادة في قلبه وطمئنينة وقناعة ورضًا وإن ضُيق عليه في رزقه.!

 

(لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك إن الشيطان للإنسان عدو مبين)
(من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي)
الشيطان متربص فاحذر أن تفتح له نافذة الحسد فيدخل منها إلى قلبك فينزغ بينك وبين أحبابك!

 

{وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَن رَّأَىٰ بُرْهَانَ رَبِّهِ }
وهو برهان الإيمان الذي حصل في قلبه؛ فصرف الله به ما كان هم به، وكتب له حسنة كاملة

 

( إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ)
تعجبت وحُقّ لها أن تتعجب!
عقيم وعجوز وشيخ كبير..!!
لكنه ربّ المعجزات سبحانه..
سيجبر قلبك متى شاء وكيفما يشاء..
فقط كن على يقين..

 

( يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا ) اصدع بها لمن حولك..
خاطب بها من تحب.. اصحبهم معك في سفينة النجاة..
فالدعوة أحيانًا تحتاج بعض اللين مع من نحب..

 

(وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ)
طلب المغفرة ابتداء ... ثم أعقبها بطلب الرحمة؛
لأنّه إذا كان بمحل الرضى من الله؛ كان أهلاً للرحمة

 

{قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ۖ}
قال القرطبي رحمه الله :
في هذه الآية تسلية للخلق في فساد أبنائهم وإن كانوا صالحين .

 

(الذين يبلغون رسالات الله)
رحم الله من أعان على نصرة الدين ولو بشطر كلمة..

 

(وَاسْتَبَقَا الْبَابَ)
ينبغي للعبد- إذا رأى محلاً فيه فتنة وأسباب معصية- أن يفر منه، ويهرب غاية ما يمكنه؛ ليتمكن من التخلص من المعصية؛ لأن يوسف- عليه السلام- لما راودته التي هو في بيتها؛ فر هارباً، يطلب الباب؛ ليتخلص من شرها

 

اضلال الآخرين سبب لمضاعفة العذاب
فإياك ان تدل غيرك على معصية
ۘ يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ ۚ

 

(وَلَا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَن يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا ۖ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنفُسِهِمْ ۖ ) هود
احذر أن تنظر إلى أحدهم فيقع في نفسك
أنك أفضل منه وتزدري شكله أو عمله فقد يكون خيرا منك وأعظم منزلة عند الله والله أعلم بما في أنفسكم

 

(فاصبر إن العاقبة للمتقين)
إن من سنة الله تعالى أن الأعمال العظيمةلاتتم إلا بالثبات والاستمرار .

 

{وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَىٰ وَهِيَ ظَالِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ}
الإهلاك بعلة الظلم ، والآخذ هو الله
فأخذه شديد على قدر قوته سبحانه .
فهو يأخذ أخذَ عزيزٍ مقتدر .

 

(إن أريد إلا الإصلاح مااستطعت)
ليس من شرط الإصلاح إدراك النجاح..!

 

{وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ}
المصلحون بوابة خير وأمان ، في كل مجال ، وعلى كل أرض .
فجاهد أيها المصلح لإصلاح محيطك ، ومن حولك ، لتأمن على نفسك ، من وعيد الله .

 

"... أو ءاوي إلى ركن شديد"
إذا لم تكن لديك القدرة لتغيير منكر ما،فابتعد كل البعد عن هؤلاء الجماعة التي تفعل المنكر.

 

﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾
كما أَمرَ ربُّك الرحمٰن،
لا كما تشتهي نفسُك والشيطان.

 

(ولايلتفت منكم أحد)
إشاره للمؤمن ألا يلتفت في عمله للوراء إلا على سبيل تقويم الأخطاء..
لأن كثرة الإلتفات تضيع الوقت وربما أورثت وهناً..

 
تم تعديل بواسطة امانى يسرى محمد

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الجزء الثالث عشر


[قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِندَهُ إِنَّا إِذًا لَّظَالِمُونَ]
احرص على دعاء الخروج من المنزل وفيه الأستعاذه من الظلم وقل: اللهم إني أعوذ بك ان أضلّ اوأضل اوأزل اوأُزل أو أظلم اوأُظلم ، او أجهل أو يجهل علي

 

جمعت هذه الآية أصول سبيل النجاة :
﴿قل هذه سبيلي :
أدعو (الدعوة)
إلى الله (الإخلاص)
على بصيرة(العلم بالشرع والواقع)
أنا ومن اتبعني (الاتباع والعمل الجماعي)
وسبحان الله (التنزيه والتعطيم)
وما أنا من المشركين(ولاء وبراء واعتزاز بالهوية) ﴾

 

ماذا فعل يعقوب عليه السلام عندما اُبتلي؟
١-الصبر:﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾
٢-حُسن الظن بالله:﴿عَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ..﴾
٣-السعي وفعل الأسباب:﴿اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا﴾
٤-التفاؤل:﴿وَلَا تَيْأَسُوا﴾
والنتيجة:﴿فَلَمَّا أَن جَاءَ الْبَشِيرُ﴾

 

﴿قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَٰذَا أَخِي ۖ قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا ۖ إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾
ثلاث صفات جعلت العاقبة ليوسف عليه السلام: التقوى ، والصبر ، والإحسان.

 

﴿وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم﴾
لا تُبرّر لنفسك الذنب ، هيَ تأمُر .. نعم ،
لكنّك أنتَ من يُنفّذ !

 

عندما يُنعم الله تعالى عليك ماديا لا ترفع مستوى معيشتك فقط
ارفع ايضاً مستوى إنفاقك،
هكذا تشكر النعمة وبهذا يبارك لك في مالك (ولئن شكرتم لأزيدنكم)

 

﴿قال رب ٱلسجن أحب إلى مما يدعوننىٓ إليه﴾
كم من يوسف خلف القضبان لأنه آثر الآخرة على الدنيا وملذاتها...

 

آية تبعث الأمل في القلوب المنكسرة ..
(لاَ تَيْـئَسُواْ مِن رَّوْحِ ٱلله)

 

تتعرض كثيرا لكلمات موجعة أو مسيئة أو محبطة،تستطيع الرد عليها،
~وكتمها في قلبك ثقيلة عليك ومؤلمة
اجعلها شعارك:
﴿ فَأَسَرَّها يوسُفُ في نَفسِهِ وَلَم يُبدِها لَهُم ﴾

 

(لن نأخذ الا من وجدنا متاعنا عنده)
ولم يقل إلا من سرق ،
لان يوسف يعلم ان اخاه لم يسرق.
فما اراد ان يكذب في هذا .

 

{ويُضلُ اللهُ الظالمينَ }
الظلم من العبد سبب لأضلال الله له فاجتنب الظلم وخاصةً ظلم الضعفاء من النساء والإيتام والمساكين والخدم والعمال

 

(وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم)
تكظم الألسن ولا تكظم العيون!
وقد يبكي النبي لكن لا يقول إلا ما يرضي ربه (فصبرجميل) (عسى الله أن يأتيني بهم جميعا إنه هو العليم الحكيم)

 

( فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ )
اعلم أن ليس كل ما يعرف يقال .

 

(فَإِن لَّمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلاَ كَيْلَ لَكُمْ عِندِي وَلاَ تَقْرَبُونِ )
اجتهد لأن تكون ذو شأن و قوة ضغط ، و لكن استعملها في جلب الخير لك و لغيرك .

 

﴿قال معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده إنا إذا لظالمون﴾
لم يقل : أن نأخذ إلا السارق!
لأنه يعرف أن أخاه لم يسرق، وفي ذلك تورية عن الكذب وفيها عفة لسان عالية

 

﴿رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصالحين﴾
مع حصوله على النبوة والعلم والملك كانت أغلى أمانيه (توفني مسلما وألحقني بالصالحين)

 

من صور لطف الله تعالى في سورة يوسف
(القميص)
كان سببا لبيان كذب إخوة يوسف
وكان سببا في نجاة يوسف من إمراة العزيز
وكان سببا في عود بصر يعقوب ﷺ
كن مع الله ﷻ يأتك الفرج من حيث لا تحتسب.

 

﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي﴾
خص [ الصلاة ] لأنها أفضل العبادات
فإذا أُقيمت الصلاة؛ استقامت الحياة.

 

من تمام النعيم والسعادة في الآخرة دخولك الجنة مع آبائنا وأبنائنا وأزواجنا وأحبابنا ...فقدموا لأنفسكم هنا لتنعموا هنالك
اللهم نسألك من فضلك
"جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ۖ "

 

( كذ ٰ⁠لك كدنا لیوسف ما كان لیأخذ أخاه فی دین ٱلملك إلا أن یشاء ٱلله)
إذا احبك الله كاد لك والهمك طريقة تتوصل بها لنيل مرادك..

 

﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾
لا تستطِل زمن إجابة الدعاء
فالله يختار لك الموعد المناسب لتحقيق أمنياتك

 

( وكذ ٰ⁠لك مكنا لیوسف فی ٱلأرض یتبوأ منها حیث یشاء نصیب برحمتنا من نشاء ولا نضیع أجر ٱلمحسنین)
هذا التمكين سبقه كيد الاخوة وفقد الاب وقعر البئر واسترقاق وكيد امرأة وسجن
فلا تحزن لما يمر بك من البلاء فقد يكون تهيئة للتمكين والارتقاء..

 

{إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ}
إذا أردت أن تغير مابك من الكروب
فغيِّر أنت مافيه من الذنوب ..
"ابن الجوزي "

 

( قال إنما أشكوا بثی وحزنی إلى ٱلله وأعلم من ٱلله ما لا تعلمون )
إلى الله وليس إلى غيره المشتكى
وماذا يملك غيره لنبث له شكواك!

 

(لِلَّذِینَ ٱسۡتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ)
أما يكفيك هذا الوعد لتستجيب ؟

 

{وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ }
والداك ثم والداك
لا تنساهما وفضلهما ، وإن نلت
الحياة بأكملها ، أو ارتقيت عملًا
أو ارتفعت منصبًا ..

 

"ربي اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء"
إذا كنت متهاون في صلاتك أوتؤخرها اوصيك أن لا يفتر لسانك عن هذا الذكر.

 

﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [ يوسف:103]
• الحرصُ الشديد على هداية الناس لا يسوقُهم إليها، ولو كان الأمرُ على ذلك لما ضلَّ أقاربُ الأنبياء، ولكنَّ الهدى هدى الله.

 

( فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ )
رحم الله قلوبًا أسرت جروحًا وآلامًا لأجل بقاء حبل المودة موصولًا..

 

الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ(1)
إذا أشتبه عليك أمر ولم تعرف الحق فيه فبادر بقراءة القرآن الكريم لعل الله أن يهديك للحق والرشد

 

(وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ)
قال مجاهد :ظل المؤمن يسجد طوعًا وهو طائع ، وظل الكافر يسجد طوعًا وهو كاره .

 

(وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها!) نعجز عن إحصائها !
فكيف نزعم اننا ادينا شكرها !!

 

"حَتَّىٰ إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاءُ ۖ "
-أقرب ساعة للفرج هي حين اشتداد الظلمة -

 

{ومَا أكثرُ النَاسِ ولَوْ حَرصْتَ بمُؤمنينَ }١٠٣
عدم استجابة المدعوين أحياناً ابتلاء وأختبار من الله للداعية

 

افتتحت سورة يوسف بمصدرية القصص القرآني (نحن نقص عليك أحسن القصص) وختمت بالهدف منه (لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى)
قَصص وليس مجرد قصّة والاعتبار بالقصص على قدر إعمال العقل في أحداثها وفوائدها ورسائلها

 

ملخّص سورة يوسف:
(إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين)
بقدر تقواك وصبرك يكن أجرك عند الله عزوجل فثق به وتوكل عليه وحده فإنه لن يضيّعك!

 

﴿قال لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين﴾
بمجرد اعترافهم واعتذارهم
طوى كل تلك الآلام التي تجرعها بسببهم
وعفا عنهم بدون تردد
هكذا نفوس الكبار

 

﴿قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم﴾
لم يطلب المنصب لأجل نفع نفسه وإنما لأجل نفع الأمة حفاظا على مكتسباتها.. لانه حفيظ عليم

 

{قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ }
تَخلّق بخلق الأنبياء ،لا جدال ،ولا عتاب ،
بل عفوٌ وتسامح ، ومغفرةٌ من رب العباد ..

 

لابأس بأن نحتاط ونتزود بوسائل الحماية والوقاية..
ولكن حذاري أن نغفل الدعاء والتضرع لله باسمه الحفيظ..
( فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ )

 

( عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً )
قوة الرجاء والتوكل جمعته بهم جميعا
اقطع رجاءك من المخلوق فإنه عاجز .
قوي رجاءك بالخالق فإنه وحده القادر .

 

قاعده لا تتبدل ولا تتغير ؛ الحق يبقى وإن ظن الناس بزواله واندثاره والباطل يضمحل وينتهي مهما علا وانتفش ( فأَمَّا الزَّبدُ فيَذهَبُ جُفاءً وأَمَّا مَا ينفَعُ النَّاسَ فيَمكُثُ فِي الأَرضِ كَذَٰلِكَ يضرِبُ اللهُ الأَمثَال)

 

مالازم أحد للذكر إلا وزال همه وانشرحت نفسه واطمئن قلبه!
فبالذكر تمحى الذنوب وترتفع الدرجات وتتنزل الرحمات..
الذكر حياة المؤمن وقوته ومتنفسه! ( أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)

 

(وَمَا أُغْنِي عَنكُم مِّنَ اللّهِ مِن شَيْءٍ )
الأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل على الله تعالى

 

حين تعجز عن وصف همومك ‏‏وشرح ألمك ؛ ‏قل :
﴿رَبَّنا إِنَّكَ تَعلَمُ ما نُخفي وَما نُعلِنُ ﴾ابراهيم : 38
أي: أنت أعلم بنا منا .
‏أفياء الوحي

 

‏من أسباب الثبات على الحق والهدى: ترك الظلم
‏﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذينَ آمَنوا بِالقَولِ الثّابِتِ فِي الحَياةِ الدُّنيا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظّالِمينَ وَيَفعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ﴾إبراهيم :27
د.فوزية الخليفي

 

﴿.. وَلَنَصبِرَنَّ عَلى ما آذَيتُمونا وَعَلَى اللَّهِ فَليَتَوَكَّلِ المُتَوَكِّلونَ﴾
إبراهيم :12
شعار المؤمن حين يشتدّ به الأذى ، يتدثر بالصبر والتوكل


﴿إِلَيهِ أَدعُوا وإلَيهِ مَآب﴾ الرعد :36
ذكّر نفسك دائما أنك راجع إلى الله ، فلا تهتم بما يقول الناس فيك، مآبك إلى مولاك

 

{ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا}
يوسف : 101
أعظم من الجمال ، و أعظم من المال ، و أعظم من العز ، و أعظم من الحرية :
أن يتوفاك الله مسلماً

 

إخلاص النيــة من أهــم ما يعين على الصبر .
{ وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ }الرعد:22
هذا هو الصبر النافع الذي هو من خصائص أهل الإيمان ..
فإن العبد إذا جعل رضى الله نصب عينيه هـانت عليه الدنيـــا بمــا فيهــا.
يارب لا تجعل الدنيا أكبر همنا ..
الشيخ السعدي رحمه الله تعالى

 

{وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلْمِهِمْ ۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ}
الرعد : 6
جمع بين الوعدِ والوعيدِ، ليعظُم رجاء الناس في فضلِه ، ويشتدَّ خوفُهم من عقابه.

 

قاعدة قرآنية محكمة ، وشواهدها لا تحصى :
{إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} يوسف :90
لكن تنبه لشرطيها الكبيرين .

 

من أعظم الأشياء ضررًا على العبد بطالته وفراغه، فإن النفس لا تقعد فارغة بل إن لم يشغلها بما ينفعها شغلته بما يضره ، (إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ) .

 

{وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} يوسف : 76
لاتغتر بعلمك مهما رأيت أنك فقت به غيرك ، واكسر جماح نفسك وتعاليها بهذه الآية.
د. محمد الربيعة

 

وَما شَهِدنا إِلّا بِما عَلِمنا ﴾ يوسف : 81
الكلام في الأشياء شهادة ؛ فالشيء الذي لا تعرف حقيقته لا تخض فيه.
الشنقيطي

 

﴿عَسَى اللَّهُ أَن يَأتِيَني بِهِم جَميعًا إِنَّهُ هُوَ العَليمُ الحَكيمُ﴾
يوسف : 83
هذا دأب المؤمن في علاقته مع ربه، فهو يحسن الظن به دوما*

 

من أعظم ما يسلي المؤمن إذا فاته شيء من حظوظ الدنيا، أو ابتلي بشيء من كبدها أن يتدبر هذه الآية :
{ وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} يوسف :57

 

No photo description available.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

تدبر الجزء الرابع عشر من القرآن الكريم

 

﴿أَفَغَيرَ اللَّهِ تَتَّقونَ﴾النحل :52
موعظة عظيمة لكل من يعظّم كلام البشر أكثر من أمور الشرع .

 

أسباب انشراح الصدور{ولقد نعلم أنك يضيق صدرك}
التسبيح{فسبح} الحمد{بحمد ربك} السجود {وكن من الساجدين} العبادة {واعبد ربك}


 

من أعظم الأصول التي قامت عليها الشرائع:
{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ} [النحل: 90].


 

سورة الحجر سورة الحفظ:
حفظ الكتاب (وإنا له لحافظون)
حفظ السماء (وحفظناها من كل شيطان رجيم)
حفظ الأرزاق في الخزائن حفظ ماء المطر في باطن الأرض
حفظ العباد من الشيطان
حفظ الله تعالى لنبيه صلى لله عليه وسلم (إنا كفيناك المستهزئين)
مفادها: احفظ الله يحفظك


 

{وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا }
لقد كان غزلها قويا فما منعها قوته من نقضه.. لاتغتر بقوة إيمان أو كثرة عمل.


 

( أَيُمْسِكُهُ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ ۗ )
لا تُهان المرأة إلا في بيت به جاهلية.


 

(قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ) واليأس من رحمة الله كبيرة من الكبائر كالأمن من مكره "فمن أنعم الله عليه بالهداية والعلم العظيم، فلا سبيل إلى القنوط إليه" السعدي

 

﴿أَفَغَيرَ اللَّهِ تَتَّقونَ﴾
موعظة عظيمة لكل من يعظّم كلام البشرأكثر من أمور الشرع .


 

﴿نبئ عبادىٓ أنىٓ أنا ٱلغفور ٱلرحيم (٤٩) وأن عذابى هو ٱلعذاب ٱلأليم﴾
البعض إذا انكرت عليه رد عليك بالآية الاولى وتوقف عندها
ولو اكمل الآية التي بعدها لتوقف عن معصيته..
المؤمن يوازن بين الرجاء والخوف في سيره إلى الله.



 

( قال لم أكن لأسجد لبشر خلقتهۥ من صلصـٰل من حمإ مسنون)
قدم عقله على أمر ربه فكانت النتيجة
(قال فٱخرج منها فإنك رجیم (٣٤) وإن علیك ٱللعنة إلىٰ یوم ٱلدین)
احذر أن تعترض بعقلك على أوامر ربك ونواهيه..


 

﴿ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون﴾ [النحل: ٩٦]
صبرك الجميل لن يذهب سُدى وسيزهر غدًا، أجرًا عظيمًا وفرجًا قريبا.



{وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ}
هذه الآية من أدوية العجب الحاسمة.


لأي شيء يفخر العبد أو يتكبر وكل شئ فيه هو من إنعام الله وفضله عليه

(وما بِكُم مِّن نعمة فمن الله)
قال ابن رجب: والعجبُ ممَّن يعلم أن كل ما به من النعم من الله !!
ثم لا يستحيي من الاستعانة بها على ارتكاب ما نهاه!


 

"فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين"
إذا اجتاحتك ضوائق الدنيا فالزم التسبيح وأكثر من السجود،فستفرج ضائقتك إن أذن الله.


 

﴿فَإِذا قَرَأتَ القُرآنَ فَاستَعِذ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ﴾
الاستعاذة تجعل الشيطان بعيداً عن قلب المرء وهو يتلو كتاب الله ، فيستطيع أن يتدبر القرآن ويفهم معانيه والانتفاع به.
ابن عثيمين-رحمه الله


 

﴿وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الجَمِيلَ﴾
كلما صغرت الدنيا في عينك ، كان قلبك للخلق أوسع وأصفح.


 

﴿نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم﴾
اخلص العبادة لتستحق هذه البشارة .


 

لتتخلص من الشيطان عليك التسلح بهذين الامرين
{إنه ليس له سلطان على}
١-{الذين آمنوا}
٢-{وعلى ربهم يتوكلون}


 

( وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِنْ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ * لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ)
حُقّ لصاحب القرآن ألا يلتفت قلبه لشئ من حطام الدنيا فيكفيه ماحوى قلبه من نعيم فهو بالقرآن أغنى ..!



مهما بلغ النعيم في الدنيا فلابد من أن ينغصه مجرد التفكير في فقدانه يومًا ما وزواله لكن النعيم الحقيقي بالجنة جاء مع الوعد بالبقاء الدائم والإطمئنان بعدم الخروج منها وهذا وعد الله
( لا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ)


 

"ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن..."
هذه أهم الأمور التي ينبغي على الداعية أن ينتبه.


امتنع ابليس عن السجود لآدم
فكانت العقوبة

( قال فٱخرج منها فإنك رجیم (٣٤) وإن علیك ٱللعنة إلىٰ یوم ٱلدین)
ربما معصية واحدة تقدم عليها تحول بينك وبين رحمة الله وتوجب لك اللعنة والشقاء في الدارين فلا تأمن على نفسك


 

﴿إن عبادي ليس لك عليهم سلطان﴾
بقدر قوة عبوديتك لله، يضعف سلطان الشيطان عليك..


 

(وإن من شيء إلاعندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم)
قال السعدي: جميع الأرزاق والأقدار لايملكها إلا الله، يعطي ويمنع من يشاء، بحسب حكمته ورحمته الواسعة .


 

(ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمْ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ)
من طال في الدنيا أمله .. قلّ للآخرة عمله !


 

﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا﴾
كم نحن مفرطون ..!
نجتهد ونتسابق ونبذل الخير في مواسم الطاعات وما أن تنتهي هذه المواسم حتى نعود لما كنا عليه من فتور وغفلة .. إلّا من رحم ربي.


 

﴿إن عبادى ليس لك عليهم سلطٰن إلا من ٱتبعك من ٱلغاوين﴾
فأهل الإخلاص والإيمان لا سلطان له عليهم؛ ولهذا يهربون من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة، ويهربون من قراءة آية الكرسي، وآخر سورة البقرة، وغير ذلك من قوارع القرآن. [ابن تيمية:٤/١٣١]


 

{ ومابكم من نعمة فمن الله }
ردد هذه الآية وتأملها .. وتذكرها دوما قدر المستطاع .. فهي دافعة للشكر مقربة إلى الرب مانعة بإذن الله من العجب والغفلة .


 

﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ﴾
إذا أردت أن تعيش سعيداً ..
فاقنع بما وهبك الله ، وأرض بما قسم لك ..
ولا تقارن نفسك بغيرك..
فكلما امتدت عينك ضاق صدرك .


 

{ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ}
حياتهم طعامٌ وشرابٌ وشهواتٌ وملذاتٌ ...
بتخبطون بطول الأمل ..ولا يعروفون لآخرتهم عمل..
إنهم أعداءُ الدين


 

﴿ فتزل قدمٌ بعد ثبوتها ﴾
كانت ثابتة ثم زلت !؟ فكيف بالمتذبذبة ؟
يارب .. نسألك الثبات حتى الممات


 

{وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (87) لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُم (88)ْ}سورة الحجر
من أوتي القرآن ،فقد أوتي ما هو خيراً من الدنيا وزينتها ، ولذا فلا يمكن أن يمتلئ قلبٌ بهذا القرآن، وتعلو قيمة الدنيا في قلبه ، ولا يفتن بها .



No photo description available.

 

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

تدبر الجزء الخامس عشر من القرآن الكريم

 

{الحمدُ للهِ الَّذِيٓ أنزلَ علىَ عَبدِه الكِتابَ ولَم ْيجْعَل لهُ عِوَجا }(1) الكهف
أحفظ أول عشر آيات من سورة الكهف إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ: مَن حَفِظَ عَشرَ آياتٍ مِن أوَّل سُورةِ الكَهفِ وتَدبَّرها، عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ
 
 
(وَقُرْآَنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا)
أي: على مهل؛ ليتدبروه، ويتفكروا في معانيه، ويستخرجوا علومه.
السعدي
 
 
(وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا}
الفاسق المصِّر على فسقه لافائدةً من صحبته، لأن من لا يخاف الله لاتُـؤْمَـن غـائـلتُه ، ولا يُــوثق بصداقته . " الغزالي "
 
 
القرآن يعرّفنا بأنفسنا حتى لا نغفل فندسّيها ونستكبر عن مجاهدتها عسى الله تعالى أن يزكّيها فهو سبحانه خير من زكّاها (وكان الإنسان أكثر شيء جدلا) (وكان الإنسان عجولا) (وكان الإنسان كفورا) (وكان الإنسان قتورا)
 
 
﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾
نصيحة لأصحاب الإشاعات، تثبتوا ، تأكدوا ، خذوا العلم من مصادره وتذكروا قول النبي ﷺ :(كفى بالمرءِ كذباً أن يُحدِّث بِكُلِّ ما سمِع ) رواه مسلم
 
 
المسؤولية فردية في الدنيا (إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها) (من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ..) (من كان يريد العاجلة) (ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها) وفي الآخرة (وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه) (اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا)
 
 
(إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا ) لنجاتك تمسك بالقرآن قولا و عملا .
 
 
"إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ ۖ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا ۚ " عندما تصلي وتتصدق وتحسن لوالديك وللناس وتعمل الصالحات فأنت تحسن لنفسك لتنال الجنة وإذا قصرت حق عليك العقاب وأسأت لنفسك ..فلاتمنن تستكثر ..
 
 
" وكان أمره فرُطا "
"إذا رأيت من نفسك أن أوقاتك ضائعة بلا فائدة فيجب عليك أن تلاحظ قلبك؛ فإن هذا لا يكون إلا من غفلة القلب عن ذكر الله تعالى" ابن عثيمين -رحمه الله
 
 
(ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا)
لم يقل لسانه لان الغفلة مصدرها القلب فكم من ذاكر بلسانه وما اعتبر قلبه
 
 
﴿إنَّ هذَا القُرآنَ يَهدي للَّتي هيَ أَقوَمُ﴾ العيش مع القرآن يهديك للأقوم
ففرحك منضبط. وخوفك لا يُعطّلُك. وغناك لا يُطغيك. وفقرك لا يُهينُك. وطاعتك لا تغرُّك. ومعصيتك لا تُقنّطُك. والأمل لا يُنسيك. وشهوتك لا تُرديك.
د. بندرالشراري
 
 
(مَّا لَهُم بِهِ مِن عِلمٍ وَلَا لِآبَائِهِم ۚ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِم ۚ إِن يَقُولُون إِلَّا كَذِبًا)الكهف علمتني أن الكلمة الواحدة محاسبين عليها أن الكلمة لا نلقي لها بالاً قد تكبر وتعظم و تهوي بصاحبها في النار فكيف بالكلمات!!
 
 
{رب ارحمهما كما ربياني}
ولم يقل: كما اطعماني...
فالتربية أولا وهي الأهم
 
 
(مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ ۚ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ ۚ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا) تلك الأحرف بين أيدينا في برامج التواصل هي قول لكن بلا صوت ....وقد يكون أثرها أعظم ثم سنسأل عنها
 
 
(وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا)
قال ابن مسعود رضي الله عنه: إذا ظهر الزنى والربا في قرية أذن الله في هلاكهم . القرطبي
 
 
(إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا)
حرّك بها قلبك كلما فترت عن العمل الصالح خاصة في ليالي رمضان أحسِن أنت في عملك يُحسن الله تعالى إليك في الجزاء
 
 
(وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ)
قال ابن عطية: إذ كان بعض الكلاب قد نال هذه الدرجة العليا بصحبته ومخالطته الصلحاء والأولياء حتى أخبر الله- تعالى- بذلك في كتابه جل وعلا، فما ظنك بالمؤمنين الموحدين المخالطين المحبين للأولياء والصالحين
القرطبي
 
 
(ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا)
قال السعدي: والنهي عن قربانه أبلغ من النهي عن مجرد فعله لأن ذلك يشمل النهي عن جميع مقدماته ودواعيه .
 
 
"إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا "
اعلم نضّر الله وجهك ، أن نظر الله إليك ، أسرع من نظرك إلى ماحرم عليك ، ثم اعلم أنك مسؤول ، فاتق الله وموافاته
 
 
" وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن، إن الشيطان ينزغ بينهم ... "
معاذٌ رضي الله عنه يسأل :- يا نبي الله : وإنا لمؤاخذون بمانتكلم به ؟
ليأتي الجواب النبوي : ثكلتك أمك يا معاذ ؟
وهل يكب الناس في النار على وجوههم -أوقال على مناخرهم- إلا حصائد ألسنتهم
 
 
﴿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾
ما لَزِمَ أحدٌ [القرآن] إلَّا استقامت حياته ، وحسنت أخلاقه ، واهتدى لكل خير .
 
 
(وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا)
هذه الآية الكريمة دالة على أن الله- تعالى- أرحم بعباده من الوالد بولده.
ابن كثير
 
 
(وَمَنۡ أَرَادَ ٱلۡـَٔاخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعۡیَهَا وَهُوَ مُؤۡمِنࣱ)
لنيل ثواب الآخرة حقّق ثلاث: نيةٌ صادقة عملٌ صالح إيمانٌ راسخ فإن فعلت فترقّب: (فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ كَانَ سَعۡیُهُم مَّشۡكُورࣰا)
 
 
( كُلاًّ نُمِدُّ هَؤُلاء وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ )
الله سبحانه يعطي عباده من الدنيا كما يريد لايمنع خيره أحد .. لكن هناك عطايا أخروية لايعطيها إلا من يحب !
 
 
(اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا )
اليوم أنت تكتب .
وغداً أنت الذي تقراء ..
فأحسِن الكتابة اليوم .
لِتفرح بما تقرأه غداً ..
 
 
( قَالَ مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا )
اغتر بالأسباب و لم يتوكل على الله و لم يحمده على فضله ، فكانت النتيجة (وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌعَلَى عُرُوشِهَا )
 
 
" إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا "
ليمعنك مشهد إحسان الله إليك
وتتابع نعمه عليك
أن تعصيه بذات النعم
 
 
{وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا}
الدنيا قصيرة ، والقيامة قريبة
فلا تغتـر ، بالدنيا ، فزينتها ، وزخزفها ، سرعان مايـذبـل ، ويصيـر حطـامـًا ...
 
 
(وَيَدْعُ الْإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ ۖ وَكَانَ الْإِنسَانُ عَجُولًا (11)
أحذر عند الغضب من أن تدعو على نفسك او أولادك او مالك بالشر .. والحذر من العجلة في الأمور .. وكن متريثاً وصبوراً
 
No photo description available.

 

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

تدبر الجزء السادس عشر من القرآن الكريم 

 

سورة طه سورة السعادة الحقيقية مفتتحها (ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى) وختامها (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا) ومفتاح السعادة فيها: (فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى)
رب أسعدنا بالقرآن وأسعدنا باتباع الهدى فلا نضل ولا نزيغ ولا نشقى


(إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا....}
إن الساعةَ آتيةٌ ، لا محالـة .
فكن دومًا على حذر ، أن تأتيك وأنت على معصية !!


" عسى ألا أكون (بدعاء) ربي (شقيا)"
ارجع بذاكرتك إلى الوراء، تذكر دعواتك السابقة التي دعوتها كم من دعوة استجابها الله لك،تعيش في ظلالها الآن، وربما بعضها لم يستجيبها الله ،وتحمده الآن عليها لأنها لم تستجاب.
ما شقي أبدا من دعا الله.


قال تعالى ﴿اذهَب أَنتَ وَأَخوكَ بِآياتي وَلا تَنِيا في ذِكرِي﴾
المداومة على ذكر الله ﷻ من الأسباب المعينة على مواجهة صعوبات الحياة.


سورة مريم سورة الرحمة الربانية بأوليائه، تكرر اسم الرحمن فيها 16 مرة سورة البشائر والهبات الرحمانية (إنا نبشرك بغلام) (لأهب لك غلاما) (وهبنا له إسحق ويعقوب) (ووهبنا لهم من رحمتنا) (ووهبنا له من رحمتنا) استمطر هبات الرحمن بدعاء خفيّ وافتقار (فهب لي من لدنك)


(وهزّي إليك بجذع النخلة )
النخلة لا يهزها الرجل !
فكيف بـ "امرأة - عند المخاض- في هم عظيم " يربينا الله على فعل الأسباب
عليك فعل السبب وبيده تدبير الأمر


"قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا"
من مفاتيح الإجابة: -توسل إلى الله بضعفك وقلة حيلتك تأتيك البشائر من الله -


( فلمّا اعتزلهم ومايعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب وكلاً جعلنا نبيّا - ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدقٍ عليّا )
اعتزل المواطن التي تغضب ربك " اجتماعات - صحبة - حفلات - مواقع
ثم ترقّب هباته


"... فاقض ما أنت قاضٍ إنما تقضي الحياة الدنيا"
إذا وقع الإيمان الحق في القلب استغنى العبد عن الدنيا ومافيها.
يارب زيّنا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين.


﴿ واجعله رب (رضيا) ﴾
كم من ذريةٍ كانت وبالاً على والديهم فكسروا قلوبهم !
فالذرية الصالحة رزق فاطلبه من الرزاق ..


﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ ۖ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾
لا تحكم على الناس بظواهرها فتقع في الظلم وسوء الظن.


كيف تحزن و يتعاظم همك
كيف تغلق أبواب الأمل في قلبك ولك رب يقول :
(هو علي هين ) سبحانه جل في علاه .


﴿ وَكانَ أَبوهُما صالِحًا ﴾
صلاحك وتقواك كفيلة لك بحفظ أبنائك من بعدك.


المخيف ليس ضياع مال أو خسارة صفقة أو أي أمر دنيوي لكن أن تعمل وتجتهد في عمل باطل وتظن أنك على حق حتى تلقى الله على ذلك ..ذلكم والله هو الخسران المبين "الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا"


{ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى} الرزق هنا هو القرآن كما قال بعض السلف. أي: ما رزقك الله من القرآن خير وأبقى مما رزقهم من الدنيا.
فالقرآن أعظم رزق ... نسأل الله أن يرزقنا فهمه ويشرح صدورنا به.


{لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم}
عجل من ذهب ويرمى في البحرليقطع من القلوب التعلق بغير ﷲ
تخلص من الذي يذكرك بالمعصية


(فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً)
حتى في أصعب المواقف وأقساها..
اطمئن ولاتحمل نفسك مالا تطيق
ثق بأن هناك من يدبر الأمر عنك.


(قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا)
الإستعاذة عبادة لاتصرف إلا لله فهو وحده من يعيذ المستعيذين به ويعصمهم ولن يدفع الشر عنهم إلاهو سبحانه..


(وكلهم آتيه يوم القيامة فردا)
كل من يشغلك اليوم عن الاستعداد ليوم القيامة لن ينفعك فستُبعث وحدك وتُسأل وحدك وتُحاسب وحدك! لن ينفعك ولد ولا أب ولا أخ ولا أحد إلا رحمة الرحمن بك..


قال تعالى ﴿وَبَرًّا بِوالِدَتي وَلَم يَجعَلني جَبّارًا شَقِيًّا﴾
من أسباب الشقاء عقوق الأم


ما أعظم ذلك الإيمان حين يتغلغل الى سويداء القلب كيف بهذه السرعة استطاع أن يغيرهم !
بالأمس قالوا (أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا )
واليوم يقولون ((قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنْ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ)


السّتر والعفاف خيرٌ في الدنيا ونعيمٌ في الجنة ؛
﴿ إنّ لك ألا تجوع فيها ولا (تعرى﴾.


(قالَت يا لَيتَني مِتُّ قَبلَ هذا وَكُنتُ نَسيًا مَنسِيًّا﴾
لم تعلم مريم ان الذي في بطنها نبي فكم من محنة خلفها منحة من رب كريم


(قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَكَانَتْ امْرَأَتِي عَاقِراً وَقَدْ بَلَغْتُ مِنْ الْكِبَرِ عِتِيّاً)
حينما يشاء الله فإنه يخرج الواقع من رحم المستحيل! فلا يأس مادام لنا رب رحيم قادر !


( وجعلني مباركاً أينما كنت وأوصاني بالصلاة )
الصلاة سبب من أسباب البركة


{ فأعينوني بقوة }
مهما كنت قويا، ومهما أوتيت من قدرات؛ فأنت بحاجة إلى من يعينك ويقف معك.
لن تصنع شيئا عظيما وحدك.
وهذا أصل قرآني في أهمية العمل المؤسسي الجماعي.


(أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ..)
كيف لأم أن تلقي فلذة كبدها وقرة عينها في المجهول إلا أن يكون اليقين قد غمر قلبها إيمانًا وتسليمًا وحسن ظن !
مهما بلغ بك من شدة كن على يقين بأن الله لن يضيعك..

Image may contain: flower

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

تدبر الجزء السابع عشر من القرآن الكريم 

 

(وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ ۖ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ)
لكل من فقد عزيز هذه الآية بها كل العزاء ...
كلنا سنموت والاختلاف فقط بالتوقيت
( نسأل الله حُسن الختام)
 
 
{قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين} [الأنبياء : 68]
ليس لديهم حجة ليجادلوه ولذلك قالوا حرقوه
َكل من ليس لديه حجة يتوجه لامور اخرى لينتصر بها..


{وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه}
الإبتلاء بالمصائب عظيم إن لم يستعن العبد بربه فالعقوبة مخيفة
{خسر الدنيا والآخرة} .


(ونجيناه) (فاستجبنا له فنجيناه) (ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما)
(فاستجبنا له فكشفنا مابه من ضر) (وأدخلناهم في رحمتنا) (فاستجبنا له ونجيناه من الغمّّ)
(فاستجبنا له ووهبنا له يحيى)
كن مثلهم
(يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين) لينجيك الله..


﴿وَبَشِّرِ المُخْبِتِينَ﴾
المخبت: هو الخاضع لربه ، المستسلم لأمره ، المتواضع لعباده.
وصفاتهم في القرآن:
✦ الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم
✦ والصابرين على ما أصابهم
✦ والمقيمي الصلاة
✦ ومما رزقناهم يُنفقون.


( قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ )
ثياب خاصة بهم تكسوا جميع جسدهم والعياذ بالله.. وفي هذا ذل في الوصف فوق العذاب.. فبئس الثياب وبئس لابسيها !!
( إِنَّهُمْ كَانُوا ( يُسَارِعُونَ ) فِي الْخَيْرَاتِ) لم يكن سعيًا عاديًا!
بل كانوا يسارعون ويسابقون لم يتركوا بابًا من أبواب الخير إلا ولجوه ..
وهانحن في شهر الخير لنري الله من أنفسنا خيرًا..


﴿قل من يكلؤكم﴾
ثم قال في نهاية الآية ﴿بل هم عن ذكر ربهم معرضون﴾
فاحفظ الله يحفظك!


﴿ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّان كَفُور ﴾ : -
- لا تَخُن العُهود والمواثِيقَ يوما والتزِم بكل أمانة أو وعد قطعت على نفسِك أن تفعَلَه .
- وتذكَّر أنَّ الله عز وجل لا يُحِب الخَائِنين .


(لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ)
حريٌّ بنا الوقوف عندها ومراجعة :
ما الذي يُشغل قلوبنا؟


﴿اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون﴾ [الأنبياء: ١]
﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم﴾ [الحج: ١]
مطلعان مهيبان يدعوان المرء لمراجعة حساباته، وترتيب أولوياته، ونفض غبار الغفلة، والاستعداد للقاء الله.


عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: تَعْدِلُ شَهَادَةُ الزُّورِ بِالشِّرْكِ بِاللَّهِ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ:
﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾


(ونبلوكم بالشر والخير فتنة)
قال الحسن البصري :كانوا يتساوون في وقت النعم فإذا نزل البلاء تباينوا..!


{ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلاتظلم نفس ~شيئا~}
تعاملك مع البشر قد تجد البخس والظلم أحيانا أما في الآخرة فلا ظلم


كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (35)
المؤمن لا ينفك عن الفتنة في هذه الدنيا إما بالخير والنعمة ليرى الله تعالى شكره وإما بالشر والمحنة ليرى الله صبره


"لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ .
عاشوا طيلة عمرهم في الدنيا بين خوف عذابه ورجاء رحمته ..والله لا يجمع للعبد خوفين ..فأمنهم الله من الفزع الأكبر -حين
يرتعب الناس من رؤية أهوال القيامة- ويتلقاهم وفد الملائكة مبشرين بنعيمهم الموعود


ورد لفظ الجلالة (الله) في سورة الحج 75 مرة هي سورة التعظيم لله حقًا وذكر فيها أكثر من 30 اسمًا من أسمائه الحسنى
فيها تعظيم شعائره
وتعظيم حرماته
فيها سجدتان:
الأولى سجدة تعظيم متناغمة مع سجود الكون كله لله
والثانية سجدة استجابة المؤمنين امتثالا وسمعا وطاعة لله عزوجل


﴿اقْترَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهمْ وهُم فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُون﴾
بالذنوب غارقون..!
وعن الساعة غافلون..!
فإلى متى الغفلة؟


(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ)
بدأت سوزة الحجً ،بذكر عظمة يوم القيامة
الحج هو أشبه في مشاهده بيوم القيامة .


﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾ [الأنبياء:1]
• كل يوم تزداد هذه الآية تحقُّقًا وتنبيهًا للعقلاء، وإلهابًا لعزائمهم، فاستعدَّ للحساب؛ فإن الدنيا إلى ذهاب، والآخرة على اقتراب، وكل ما هو آتٍ قريب.


( يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ)
حياتهم كلها عبادة وطاعة وتسبيح ثم يوم القيامة يقولون سبحانك ماعبدناك حق عبادتك!
حينما تأتي العبادة عن حب لاتشعر النفس إلا بالتقصير..


{ له مافي السموات وما في الأرض وإن الله لهو الغني الحميد }
احمد ربك كثيرا بأنك عبد للغني
الذي له مافي السموات والأرض
واطمئن فإن عطاءه قريب


( كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها)
قال الفضيل: والله ما طمعوا في الخروج لأن الأرجل مقيدة والأرض موثقة ولكن يرفعهم لهبها وتردهم مقامعها !
نعوذ بالله من حال أهل النار


وَنُوحًا إِذْ نَادَىٰ مِن قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (76)الأنبياء
عند الكرب إلجأ إلى الله تعالى فلا فرج إلا من عنده سبحانه


﴿ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزيزٌ﴾
أذا عرف العبد ربه حق المعرفة قدره حق القدر
من قدر الله حق قدره يعظم أوامره ويجتنب نواهيه


﴿ لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ ﴾ ..
السيرُ إلى الله سيرُ قلوب لا سير أبدان !
فتفقد قلبك ..


(اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون)
كم نشاهد من دلائل اقتراب يوم الحساب وما زلنا معرضين!


(ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون)
وكم تذكّرنا الآيات بضرورة الاستماع الإيجابي للقرآن الذي يعيدنا للصراط المستقيم قبل فوات الأوان وما زلنا نلهو ونلعب!


(بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق)
لا يزهق الباطل بالمدارة والمحاباة، إنما بقذفه بالحق قذفًا شديدًا يقوّض بنيانه فيدكّه دكّا كن قويا بالحق الذي معك ولا تخشّ شيئا فالحق أبلج والباطل لجلج!


( إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنْ الَّذِينَ آمَنُوا)
على قدر إيمانك يكون نصيبك من نصر الله ودفاعه عنك ..


(اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون)
كم نشاهد من دلائل اقتراب يوم الحساب وما زلنا معرضين!


(ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون)
وكم تذكّرنا الآيات بضرورة الاستماع الإيجابي للقرآن الذي يعيدنا للصراط المستقيم قبل فوات الأوان وما زلنا نلهو ونلعب!



No photo description available.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

تدبر الجزء الثامن عشر من القرآن الكريم

 

أوَلا تكفي هذه الآية زاجرا لمن أدمن ذنوب الخلوات ..
﴿يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون﴾


٣ قواعد وضعها القرآن للفوز الحقيقي
وَمَنْ ١- يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ٣- وَيَخْشَ اللَّهَ ٤- وَيَتَّقْهِ
فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ


{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ..... وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}
لايتعرض لعفيفة ويرميها في عرضها إلا فاسق لاذمة له ولا عهد!


احذر أن تخالف سنة النبي صلى الله عليه وسلم وهديه، أو تأتي ببدعة،وتظنها حسنة، فالعقوبة ليست هينة، ﴿...فَليَحذَرِ الَّذينَ يُخالِفونَ عَن أَمرِهِ أَن تُصيبَهُم فِتنَةٌ أَو يُصيبَهُم عَذابٌ أَليمٌ﴾


{وتحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم}
كم من كبيرة ظن صاحبها أنها هينة فكانت هلكته بها.
نعوذبالله من محقّرات الذنوب


اعفُ عمن ظلمك وقابل الإساءة بالإحسان تجد الرحمة والغفرآن..
﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.


( فاتخذتموهم سخريّاً حتى أنسوكم ذكري )
اطلقوا ألسنتهم على خلقه فمسكها عن ذكره !
ولايظلم ربك أحداً ..
يارب سلم سلم


{ قَالَ إن لبْثتُمْ إلا قَليلَا }
حياتك قليلة مهما طالت فتحمل في سبيل الله كل أذى ومشقة


إن الله تعالى قادر على منح اوليائه الدنيا كلها، ولكن هذا ليس معيارا لمحبته تعالى ورضاه عن عباده، فالدنيا يهبها من يحب ومن لا يحب ومن لا يحب ﴿تَبارَكَ الَّذي إِن شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيرًا مِن ذلِكَ جَنّاتٍ تَجري مِن تَحتِهَا الأَنهارُ وَيَجعَل لَكَ قُصورًا﴾


"فإذا استويت.....فقل الحمد لله..."
عوّد لسانك وقلبك على الإمتنان والحمد والشكر في أمورك الصغيرة والكبيرة فالله أهل للحمد والثناء.


فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ (101)
كيف يفخر بنسبه ولونه من علم انّ الأنساب تتقطع يوم القيامة فلا يعول عليها ولا ينظر فيها


"وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ " المؤمن الحق هو من يترك اللغو "
وما أكثرَ اللَّغو في حديثِ الناس!
خُصُوصًا وقد سهَّلَت وسائلُ التواصُل والإعلام الحديثةُ الحديثَ بلا قيُود. فكثُرَ اللَّغو، وسهُلَ نشرُه واشتِهارُه، مما يجعلُ الآثامَ المحصُورة منشُورة"


( لا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ )
وكم من محنة أخرجت من طياتها منح وكم من أمور تظهر لنا أنها شرور ومصائب ولو كُشف لنا الحكمة منها لرأينا من ورائها الخير الكثير..


﴿وَأَنكِحُوا الأَيامى مِنكُم وَالصّالِحينَ مِن عِبادِكُم وَإِمائِكُم إِن يَكونوا فُقَراءَ يُغنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَليمٌ﴾ من أسباب الرزق الزواج


{ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ}٤٣ النور
عند نزول المطر ادع الله تعالى فالدعاء مستجاب


{قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم فسئل العادين}
سألهم عن مدة حياتهم في الدنيا فكانت الإجابة: يوم...!!
آلا ما أحقر الدنيا .


قال تعالى ﴿لَولا إِذ سَمِعتُموهُ ظَنَّ المُؤمِنونَ وَالمُؤمِناتُ بِأَنفُسِهِم خَيرًا وَقالوا هذا إِفكٌ مُبينٌ﴾ حسن الظن يجب على المسلم أن يتحلى به لأخيه المسلم.


(وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)
فإن الجزاء من جنس العمل، فكما تغفر ذنب من أذنب إليك؛ يغفر الله لك، وكما تصفح يصفح عنك


من أدعية التحصين ضد الشياطين:
﴿رَّبِّ أعُوذُ بِكَ مِنْ همَزَاتِ الشَّيَاطِين*وأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُون﴾


(إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة)
هذا عذاب من يحب فقط
فكيف بمن يعمل ويسعى ويشيع !!


( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم )
"سُئِل أحد السلف بم يستعان على غض البصر؟
قال بعلمك أن نظر الله إليك أسبق من نظرك إلى ما تنظر ."


( إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ...)
حينما عدد الشرع من يباح لهم النظر إلى زينة المرأة لايعني ذلك أن تتساهل المرأة وتتهاون في إبداء مايدعوا للإفتتان بها أمام محارمها فالحشمة واجبة ومحببة أمام الجميع..


(أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ ؟!
ما تشغل بيه وقتك فى يومك هو اجابتك العملية على هذا السؤال.. القرآن يعلمنا أن قيمة الحياة فى أهدافها
الإنسان بطبعه يحب السعة ويكره الضيق، فكيف إذا كان في مكان ضيق من جهنم - والعياذ بالله - ومقيدا مع ذلك بالسلاسل والأغلال!! ويطلب الهلاك للخلاص!
ولكن هيهات!!
﴿وَإِذا أُلقوا مِنها مَكانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنينَ دَعَوا هُنالِكَ ثُبورًا﴾


(أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً وأنكم إلينا لاترجعون)
لم يخلقنا الله لنعيش كما تعيش البهائم نأكل ونشرب وننام ، بل خلقنا لنعد الزاد للآخرة
(ابن عثيمين، رحمه الله)


( فإذا نفخ فی ٱلصور فلا أنساب بینهم یومىٕذ ولا یتساءلون )
ما لا ينفع غدا لا تقدمه اليوم على شرع الله


﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾ [المؤمنون:3]
• إن لقلب المؤمن ما يَشغَله عن لغو القول، ولغو الفعل، ولغو الاهتمام والشعور، وذلك بذكره الله جلَّ وعلا، وتصور جلاله، وتدبر آياته في الأنفس والآفاق.


(قد أفلح المؤمنون)
الفلاح ليس هبة توهب للبشر إنما الفلاح نتيجة أعمال عظيمة وعبادات وصبر
والفلاح ممتد للآخرة (إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون)


(أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا)؟!
فلنعمل قبل أن نندم
(حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون* لعلي أعمل صالحا فيما تركت)


قال تعالى ﴿وَآتوهُم مِن مالِ اللَّهِ الَّذي آتاكُم ﴾
اذا دعتك نفسك للبخل فتذكر أن المال مال الله وهو الذي وهبك اياه وأمرك بالانفاق والزكاة وهو الذي قادر على ان يسلبك اياه


اجعل أمانيك المستحيلة في قبرك .. واقعاً ممكناً اليوم .. واعمل ! .
{ لعلي أعمل صالحا ً فيما تركت }


( فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن)
"حفصة بنت سيرين تغطي وجهها وهي عجوز، فيقال لها:
قال الله في القواعد
(فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن)
فتقول: أتموا الآية
(وأن يستعففن خير لهن) .


{ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن}
صان الله المرأة المسلمة من أن تَفتن أو تُفتن فحاطها بسور من العفاف والطهر، فنهيت عن إظهار زينتها، حتى حركة أرجلها أُمرت أن تمشي برفقٍ لا يصدر منه صوتًا.


(لا تتبعوا خطوات الشيطان)
ليست خطوة بل خطوات يتبع بعضها بعضا فمن اقتحم أولها أخذته لثانيها وهكذا.


احذر من شهود ٍ .. كانوا معك اليوم .. وقد يكونون ضدك غدا .
﴿يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون﴾


(إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ )
يامن يشكون الحال والأحوال، ويصدون عن الزواج بحجة الفقر ، إن اجتمعتم على الأخلاق والقيَم ، فسيغنيكم الله من عطائه، وعطاؤه سبحانه، لا ينفذ .


كم من قولٍ نطقناه!
وكم من فعلٍ اقترفناه!
ظنناه هينًا وهو عند الله عظيم
﴿وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ﴾


{وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين}
لم يقل: ليشهد العذاب الفاسقون
لأن العاصي لا يستحي من أمثاله
بخلاف إذا حضر الصالحون


{إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا}
كيف القريب !!!
يا رب سلّم سلّم


{والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة...}
من أسباب النجاة والفلاح أن تفعل الطاعة وقلبك خائف ألا يكتبها الله لك حسنة.
ومن أساب الهلكة والخسارة أن تفعل المعصية وقلبك مطمئن أن الله لن يكتبها عليك سيئة.


(حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ ..)
قشعريرة تصيبك حينما تطوف بخاطرك تلك اللحظات الرهيبة يوم يتمثل لك عملك
هل ستقول (رَبِّ ارْجِعُونِ ) حسرة على التقصير
أم ستقول ربي "أقم الساعة" بعد أن رأيت عملك الصالح ومقعدك من الجنة ..فرحا بقدومك على ربك ..؟؟؟

 

Image may contain: text

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

تدبر الجزء التاسع عشر من القرآن الكريم 

 

(يوم يرون الملائكة) (لا بشرى يومئذ للمجرمين)
(أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا) (ويوم تشقق السماء بالغمام)
(الملك يومئذ الحق للرحمن) (ويوم يعض الظالم على يديه)
اجعل يوم القيامة حاضرا بين عينيك لتسعى له فهو اليوم الحق وفيه الجزاء الحقّ على ما قدّمت في حياتك


(أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ)
ليس "وادٍ" هو ذلك الوادي الذي نعرفه وإنما المعنى أوديتهم الي يخوضونها في الكلام مرة في ذم فلان ومرة في مدح فلان ...


(أُولَٰئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا)
تلذذ بصبرك على الطاعه و على اقدار الله فالصبر الذي ارهق روحك تذكر ان ثمنه الجنه ..


(وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا)
دعاء يجمع كل صلاح وخير في الأهل والذرية ، ومليء بحروف كلها هدوء وسكينة ..
الزمـه، دومًا رائع.


{قَالَ سَنَنظُرُ (أَصَدَقْتَ )أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ}
اذا دخلك الشك في أمر ما
فقدم حسن الظن على سيئه !


{قال ربكم ورب آبائكم الأولين}
فرعون وقع في الحرج فهو ربهم في زمن موسى
فمن رب الآباء السابقين؟!
الحجة القوية ملجمة


( وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ )
أسند المرض إلى نفسه، وأسند الشفاء إلى الله؛ تأدباً مع الله


(وَيومَ يَعَضُّ الظَّالِمُ علَىٰ يَديْه يَقُولُ يَا لَيتَنِي اتَّخَذتُ معَ الرَّسُول سَبِيلًا (27)يَا ويلَتَىٰ لَيتَنِي لَم أَتَّخِذ فُلَانًا خلِيلًا(28)
إذا كان لديك صديق سوء فاهجره قبل ان تعض اصابع الندم على صداقته وابحث عن صديق صالح وادع الله ان ييسر لك ذلك


تأمل أثر الاستشارة:
بلقيس تقول: {ما كنت قاطعة أمراً حتى تشهدون}
بخلاف فرعون القائل: {ما أريكم إلا ما أرى}


﴿إن كاد ليضلنا عن آلهتنا لولا أن صبرنا عليها﴾ [الفرقان: ٤٢]
عجبًا لهم يتفاخرون بصبرهم وهم على باطل !
أفلا نصبر ونحن على الحق ؟!


(وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ )
أرءايت كم مرة نردد الصلاة الإبراهيمية !
ألسنا نقولها في كل صلاة ..
هذا مصداق لتلك الدعوة ..
فنعم الدعوة ونعم المجيب ..


(إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا)
بل هم أضل من الأنعام؛ لأن الأنعام يهديها راعيها فتهتدي، وتعرف طريق هلاكها فتجتنبه، وهي أيضاً أسلم عاقبة من هؤلاء
السعدي


مما يشفي غليل المظلوم يقينه بأن مآل ظالمه إلى سوء وخسار، إن لم يتب او تداركه بمغفرته الغفار
(وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون)


بل هم أضل من الأنعام؛ لأن الأنعام يهديها راعيها فتهتدي، وتعرف طريق هلاكها فتجتنبه، وهي أيضاً أسلم عاقبة من هؤلاء
تأمل هذا التناقض
عتاب فرعون لموسى : {وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين}
وتناسى متعمدا قتله لصغار بني إسرائيل!!


( قالوا( لاضير) إنا إلى ربنا منقلبون)
سبحان الله .. يهددهم بقطع ايديهم وارجلهم وصلبهم ويقولون
لا ضير !!


عندما يتمكن الإيمان من شغاف القلب يصبح عندها كل شيء في سبيل الله هين .
﴿والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما﴾ [الفرقان: ٧٢]
اربأ بنفسك عن الخوض في منكر القول، ونزّه صحيفتك وسمعتك باجتناب مواطن السوء.


(وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لايهتدون )
العقيدة عند الهدهد كاملة بتفاصيلها ، فلا معبود بحقٍ إلا الله .
وأن الشبطان سببٌ للإنصراف عن طاعة الله .
ونحن مازلنا نترنح بين شبهات وشهوات .....
الله المستعان


(فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ (44الشعراء
وقالوا مقسمين (بعزة فرعون)
فكل من حلف بغير الله كأن يقول : وحياة فلان و هذا بثواب فلان ونحو ذلك فهو تابع لهذه الجاهلية


(قُلْ مَا يَعْبَؤا بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ)
من أعظم اسباب دفع البلاء ..
لـزوم الدعاء.


{وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا} [الفرقان: 30]
كل من هجر القرآن بأي نوع من الهجر: سواء بتلاوته، أم بتدبره، أم بالعمل به، أم بتحكيمه والتحاكم إليه، والناس في هذا الباب بينهم من الفروق كما بين السماء والأرض


(قَالَ كَلاَّ إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ*فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ)
حين توقن بالفرج يأتيك ... وحين تعلم وجهتك تسهل عليك الطريق...


(...فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات..)
تلك السيئات الماضية تنقلب بنفس التوبة النصوح حسنات وما ذاك إلا لأنه كلما تذكر ما مضى ندم واسترجع واستغفر فينقلب الذنب طاعة بهذا الاعتبار فيوم القيامة وإن وجده مكتوباً عليه فإنه لا يضره وينقلب حسنة في صحيفته
ابن كثير


(وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا)
قال ابن المبارك: هي الأعمال التي عملت لغير الله،
وقال مجاهد: هي الأعمال التي لم تقبل

No photo description available.

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

تدبر الجزء العشرون من القرآن الكريم 


_(إنا رادوه إليك) (فرددناه إلى أمه)

(إن الذي فرض عليك القرآن لرادّك إلى معاد)

الله عزوجل الذي حقق الوعد في الأولى حققه في الثانية ويحققه لكل مؤمن موحّد.. اللهم ردّنا إليك ردّا جميلا


_(فخرج منها خائفا يترقب قال رب نجني من القوم الظالمين} [القصص : 21]

إذا أخافك البشر فاعتصم برب البشر


_﴿ والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ﴾
إذا رأى الله (مجاهدتك) كتب (هدايتك) ..


-حينما يصعُب عليك أمرٌ ، أو تحتار، توجه إلى الواحد القهار ، وردِّد بـ انكسار،
﴿عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِينِي سَواءَ السَّبِيل﴾


_( ولاتخافي ولاتحزني )
حين تبلغ الروح درجة اليقين بالله وترضى بمايقدره كيف لها أن تحزن وهي تعلم أن أقدار الله وما يختاره كلها خير ..


-{وجعل أهلها شيعا }
زرع التنازع والتفرق بين الناس من أولويات الظالم المتجبر


_{ تمشي على استحياء }
لله درها من مشية ..
خلد الله ذكرها تكريما لأهل العفة والطهارة .


_تذكر اليوم الآخر، والخوف منه من أعظم ما يعين على ترك المعاصي,
(فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ)


-(وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ}
جميل أن يكون إحسانك بعد إحسان الله إليك من جنس إحسانه.
فإن كان رزقا فتصدق، وإن كانت فرحة فأدخل على غيرك فرحا.


-(وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى قال إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك)
خطوات أنقذت حياة نبي بإذن الله..
اركض..!
رُبّ مشوار تولد فيه الحياة.


_.قال موسى عليه السلام: "رَبِّ إِنّي لِما أَنزَلتَ إِلَيَّ مِن خَيرٍ فَقيرٌ"
فأوجد الله له العمل، ثم يسّر له الزواج، ثم أكرمه بالنبوة
..الافتقار لله غنى .


- (صنائع المعروف)بحاجة إلى:
- فطنة:﴿وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ ۖ﴾
- ومبادرة: ﴿مَا خَطْبُكُمَا﴾
- عطاء: ﴿فَسَقَىٰ لَهُمَا﴾
- عدم طلب الجزاء أو انتظاره: ﴿ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ﴾


-.حرمانك بعض المُنى هو عطاء .
تدبّر: {وأصبح الذين تمنَّوْا مكانه بالأمس يقولون… لولاأن مَّنَّ الله علينا لخسف بنا}


_(ولا تنس نصيبك من الدنيا)
تأمل كيف جعل الآخرة هي الأصل، وأن انشغالك بها يمكن أن ينسيك للدنيا فاحتاج للتنبيه على نصيبها.!


البعض كلما أراد أن يتقدم في حياته تذكر زلاته في الماضي فتراجع..! وهذا خطأ فالعبرة بكمال النهاية. انظروا إلى موسى قتل نفساً لم يؤمر بقتلها ولم يمنعه هذا من التصحيح بل قال(رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيراً للمجرمين)ونال شرف الرسالة وقام بأعبائها فإياكم واليأس!


 
-كلما رأيت زيادة في المعصية .. فاعلم أن هناك نقصا ً في صلاتك
{ إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر }
 
 
-(وجاء من أقصا المدينة رجل يسعى )
ليس المهم من أنت المهم ماذا قدمت


-( من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من "فزعٍ يومئذٍ آمنون" )
بقدر حسناتك يكن أمانك ..
استكثر في الدنيا لتأمن في الآخرة


-الاعتراف بمزايا الآخرين من سنن المرسلين :
{هو أفصحُ مني لسانًا}


_ (و قال الَّذِين أُوتُوا العِلمَ وَيلَكُم ثَوابُ اللَّه خيرٌ لِّمَن آمَن وعَمل صالحًا ولا يُلَقَّاها إِلاَّ الصَّابِرُون)
في وقت الفتنة وتخبط الناس،وحيرتهم, تجد فئة من المؤمنين ثابتين ناصحين،لا تغرُّهم دنياولا تستهويهم مظاهر(إنهم أهل العلم النافع الموصل إلى الله عز و جل


_(وَكَأَيِّن مِّن دَابَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (60)
لا تحمل هم الرزق فإن الله قد كفاك إياه


-{أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ} (2 )العنكبوت
ادع الله بقولك ( يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك) فإن النبي كان يكثر منها


-"فَرَدَدْنَاهُ إِلَىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ "
آمنت فابتليت فصبرت فظفرت ..
الكرامات والمنح تولد من رحم المحن


_﴿ لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ ﴾ [القصص: 23]،
امتنعَتا عن مسارعة السقاء حتى لا تَختلطا بالرجال؛ لما في اختلاط الرجال بالنساء من ضرر وإثارة للفتن


_﴿فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ﴾
قدّمَ المعروف مخلصًا وانصرفَ
وقال بصوتٍ خافتٍ وقلبٍ معترف..
﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْـزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ﴾
فجاءه الخير الوفير..
كن مع الله مخلصًا يأتيك الفرج مسرعًا.
 

No photo description available.

 

 

 

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

تدبر الجزء الحادى والعشرون  من القرآن الكريم 

 

-(وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ)
وصلنا بفضلٍ من الله للعشر الأواخر من الشهر الفضيل وهي ميدان خصب ومثال حي لمجاهدة النفس ، والتسابق في الخيرات


-(وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون)
عند المصيبة يلوم الإنسان كل شيء وكل أحد إلا نفسه وهذه مصيبة والمصيبة الأكبر قنوطه من رحمة ربه!


-﴿يدعون ربهم خوفاً وطمعاً﴾
هذاحال أهل قيام الليل يدعون ربهم خوفا من عقابه قبل الطمع في ثوابه
فهل دعوناه (خوفا ) قبل (الطمع ) !


-{ وكأين من دابة لاتحمل رزقها الله يرزقها وإياكم }
لا يوجد شيء يقلق المجتمع كالرزق،
فتأمل في الآية فإنه قدم الدابة التي لاتعقل على العقلاء ؟!


-وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ (6)
من استمع الغناء انصرف قلبه عن حب القرآن


-هل رأيت أذكى وأعقل ممن يمهد لمستقبله الأبدي من الآن ؟
يقول الله { ومن عمل صالحا فلأنفسهم يمهدون }


-﴿ تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا..﴾
نغَّصوا راحة جنوبهم ليقوموا إلى راحة قلوبهم


-﴿خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لايستكبرون﴾
سبحوا وحمدوا ..
أنفع السجود للقلوب ما جمع بين : تنزيه الله عن النقائص ، وشكر الله على الفضائل


-{ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ .... }
فسره ستة من السلف بأنه"الغناء". ابن مسعود، وجابر، وابن عمر، وابن عباس ، ومجاهد، وعكرمة.
فهل تأملها مبيح الغناء؟!
الشيخ عبد اللطيف التويجري


-كلما استبطأتُ النصر ،
رددتُ قول ربي : { وكان حقاً علينا نصرُ المؤمنين }


-(وما أتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربو عند الله وما أتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون)
صحِّح مفهومك للمضاعفة!
الربا محقٌ للمال وليس مضاعفة والزكاة بركة ونماء وادّخار في صندوق توفير الآخرة!


-(ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون)
بعض العذاب الأدنى رسائل تذكير للغافلين لعلهم يعودوا


-{يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ} الروم
تجد البعض يعرف أسماء اللاعبين والممثلين وأشهر الماركات ويحفظ الشعر والأغاني ...
وليس للقرآن نصيب من قلبه
ولايعرف سيرة النبي ﷺ أو أسماء الصحابة وبطولاتهم رضي الله عنهم


-(لله الأمر من قبل ومن بعد)
آية تكفي لتقتلع قلقك من جذوره!
ثق بربك وكن مطمئنا لتدبيره


-( إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ )
كفى بالمتكبر والمتعالي سوءَا أن الله لايحبهم !


-"وَأَنزلَ جُنودًا لم تَرَوْها"
هناك رحمات وفتوحات يهبها الله لك
دون أن تشعر
فقط إن تخليت عن
حولك وقوتك والتجأت إلى حوله وقوته.


-﴿…ليسأل الصادقين عن صدقهم…﴾
قال ابن القيم في إغاثة اللهفان :
" عجباً والله .. سئلوا وحوسبوا وهم صادقين ! فكيف بالله بالكاذبين ؟ "..


-﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ﴾
الوالدان هما :
وصية الرحمٰن ، وبَرُّ الأمآن
وجودهما حياة ، ودعاؤهما نجاة..
بـرّهـما زاد ، وقسوتهما رشاد..
﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ﴾


-( وإذا غَشيهُمْ موجٌ كالظُلل دعوا الله )
لا تجعل الدعاء كالدواء لا تستعمله إلا عند البلاء ،
بل ادع ربك في كل وقت في السراء وفي الضراء


-"وإذا أذقنا الناس رحمة فرحوا بها وإن تصبهم سيئة بما قدّمت أيديهم إذا هم يقنطون"
إذا أتاك الخير فكن شاكراً،وإن أتاك الشر فكن صابراً.


-{تتجافى جنوبهم عن المضاجع}
الشوق لمنجاة الله طيّر النوم عنهم
والعيش مع كتاب الله أسعد قلوبهم
فلم يلتفتوا لراحة أجسادهم


-( وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحاً )
لاتتكبر ولا تتعاظم ولو كان في الفخر مزية لتفاخر من هم أهلًا للفخر من الأنبياء والصالحين لكنهم تواضعوا ومازادهم ذلك إلا رفعة!


-( وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم وهو السميع العليم} [العنكبوت : 60]
امتلأت البيوت من الارزاق ولا زال البعض يخاف من أن يموت جوعا..
تأمل في حال الدواب التي لا رزق لها كيف يرزقها الله


-فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (17)
ليكن لك خبيئة عمل صالح .. فاعمل عمل صالح لا يطلع عليه إلا الله


-﴿ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون﴾
لا تحزن لاجتماع أهل الباطل ومناصرتهم لبعض ؛
غدا سترى شتات أمرهم لأن اجتماعهم لم يكن اجتماعا مرحوما ..


-المصيبة {ظهر الفساد في البر والبحر}
السبب {بما كسبت أيدي الناس}
العقوبة {ليذيقهم بعض الذي عملوا}
الحكمة {لعلهم يرجعون}


-الإسلام الذي ضبط صوتك { واغضض من صوتك } ومشيك { ولاتمش في الأرض مرحاً } ونظرك (ولاتمدن عينيك) وسمعك (ولاتجسسوا) وطعامك (ولاتسرفوا) كفيل أن يحييك حياة السعداء


- ( لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)
الغاية من حدوث المحن والبلاء ومايصيب الناس من وباء وغلاء ومصائب إنما هو لأجل لتلك الحكمة (لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)
فإن لم نرجع ونعتبر فمتى إذًا سنرجع !؟

No photo description available.

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

تدبر الجزء الثاني والعشرون  من القرآن الكريم 

 

{يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور}
أشد أعدائك : شهوات الدنيا وزينتها ، وخطوات الشيطان ووعوده الكاذبة .
فاستعذ بالله دومًا منهم.


(وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ)
وقوله: (بإذن الله) راجع إلى السابق بالخيرات؛ لئلا يغتر بعمله، بل ما سبق إلى الخيرات إلا بتوفيق الله تعالى ومعونته، فينبغي له أن يشتغل بشكر الله تعالى على ما أنعم به عليه


{ وحيل بينهم وبين ما يشتهون }
فسرها بعض السلف :
"بأنهم اشتهوا التوبة ساعة الرحيل"

.
"وأن يكذبوك فقد كذب الذين من الذين من قبلهم جاءتهم رسلهم بالبينات..."
إذا كُذبت أو افتري عليك،فلا تجعلها تتعاظم في نفسك؛فقدكذّب من هو خير منك وقد كانت معهم الحجج.


(إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ)
قال الربيع بن أنس: من لم يخش الله- تعالى- فليس بعالم، وعن ابن مسعود : كفى بخشية الله تعالى علماً، وبالاغترار به جهلاً، وعن مجاهد قال: إنما الفقيه من يخاف الله عز وجل


"...وما انفقتم من شيء فهو يخلفه..."
ابسط يديك فإننا في شهر عظيم وليالي عظيمة وتلمس حاجاتك من حولك.


(فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا )
أدب الفراق ، كااختلاف الآراء ،
كلاهما لا يفسد للود قضية، ولـه
أثره وتبعاته على من أراد أمر الفراق


(ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها)
متى أراد أن يعطيك بلا حد لن يمسكه عنك أحد
فاطمئن.


{سراجًا منيرًا}
وصفٌ للنبي ﷺ ..
فكم من طلبة العلم سراج بعلمه لكنه لا ينير بنشره


( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ )
لو النساء التزمن بنهي الأمر الوارد في هذه الأية لتخلص المجتمع من كثير من مشاكله .
التبرج جاهلية وليس حضارة


{يٰأيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد}
تعالَج بها كل ذرّات الكبر المتغلغلة في النفوس.
وكلما أظهرت لله شدة فقرك وحاجتك له؛ كلما زادك الله من غناه وفضله


(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا)
قدمت البِشارة على النِذارة؛ لأن النبي- صلى الله عليه وسلم- غلب عليه التبشير؛ لأنه رحمة للعالمين ، ولكثرة عدد المؤمنين في أمته


"ما يفتح الله للناس من رحمة"
قيل: من مطر ورزق ،" فلا ممسك لها " لا يستطيع أحد على حبسها، " وما يمسك فلا مرسل له من بعده" وهو العزيز فيما أمسك، "الحكيم" فيما أرسل


قوم سبأ عاشوا في نعمة لكنهم (اعتادوها فملوها)
فقالوا :(ربنا باعد بين أسفارنا)
فأحوج النعم للشكر : النعم المتكررة.
واحذر أن تمل من نعمة دون أن تشعر،


﴿ إن أجري إلا على اللّه﴾
ذكّر بها نفسك عند كُل عمل تقومُ به،
لا تنتظر جزاءً من احد ..
اجعل هدفكَ سماويًا ..


{فأعرَضوا فأرسلنا عليهـم سيلَ العَرِم}
كل بلدةٍ أعرضت وكفرت بأنعم الله .. سيكون مصيرها مصير سبأ


(قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ولكن أكثر الناس لا يعلمون)
(قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين)
أيُقلقك رزقك والرزاق قد طمأنك؟!


(ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم)
شعار نرفعه في مواجهة كل محنة وابتلاء،
ارضَ بقضاء العزيز الحكيم وتدبيره


﴿ يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله ﴾
لمّا افتقروا إلى الله (اغتَنوا) به عن كل أحد ..


تجارة لا يمكن سرقتها ... تأمل قوله جل وعلا : { إن الذين يتلون كتاب الله واقاموا الصلاه..} ماذا يرجون ؟
{ يرجون تجارة لن تبور } يرجون تجارة لا يسطو عليها لص ولا سارق ولا يخاف عليها من كساد إنما هي رابحة لن تبور
{ ليوفيهم اجورهم} فهي تجارة رابحة
فأين المشترون


قال تعالى ﴿وَما كانَ لِمُؤمِنٍ وَلا مُؤمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسولُهُ أَمرًا أَن يَكونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أَمرِهِم... ﴾
مقياس الإيمان الحقيقي هو الشروع بأوامر الله عز وجل وأوامر رسوله ﷺ فور تلقيها وعدم الزيغ عنها...


No photo description available.

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

تدبر الجزء الثالث والعشرون من القرآن الكريم 

 

"احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ"
ليس معنى: "أزواجهم" زوجاتهم؛
بل المعنى: أشباههم وقرناءهم من شياطين الانس والجن
تصحيح_التفسير


(قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا)
على هول المشهد وجزع المبعوثين من مرقدهم بعد الصيحة تأتي نسائم الرحمة مع اسم الرحمن
(هذا ما وعد الرحمن)
رب ارحمنا يوم البعث يا رحمن يا رحيم


(وإذا قيل لهم أنفقوا مما رزقكم الله قال الذين كفروا للذين آمنوا أنطعم من لو يشاء الله أطعمه)
الرزق رزق الله والخلق خلق الله
فاحذر أن تبخل بما رزقك الله إياه!


(ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون * ونجيناه وأهله من الكرب العظيم)
بين النداء والإنجاء، كم طوت من سنوات عجاف!
لا تستأخر الإجابة مهما طال أمد الكرب
ثق بربّك


(يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض)
شروط الخلافة في الأرض:
(فاحكم بين الناس بالحق) (ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله)
هل حققنا مفهوم الخلافة حقا؟!


{نِعم العبد إنه أوّاب }
ذكرها الله في موضعين :
في سليمان الملك وأيوب الصابر ؛
فسليمان لم يُشغله المُلك عن ذكر الله ولا أيوب أشغله البلاء


(قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ)
قدم الاستغفار على طلب الملك؛ لأن أمور الدين كانت عندهم أهم من الدنيا، فقدّم الأولى والأهمّ


قـال تعالى ﴿قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وظن داوود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب﴾
قبل الحكم لابد من الاستماع من الخصمين


{مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلاَّ اخْتِلاقٌ }(7)
لا تجعل مسموعاتك ومرئياتك ومعلوماتك السابقة معيارا تصدق على ضوئه وتكذب ..
فالحق أكبر مما يحويه رأسك


(رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي)
سأل سليمان ربه هبة ليست لأحد من بعده فكانت الإجابة عطاء يتصرف فيه كيف يشاء


(هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب)
وفوق العطاء تشريف
(وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب)


(إني ذاهب إلى ربي سيهدين * رب هب لي من الصالحين)
(فبشرناه بغلام حليم)
البشارة الأولى جزاء الله تعالى للمتوكلين عليه المخلصين له
والبشارة الثانية جزاء الله تعالى للمحسنين (وبشرناه بإسحق نبينا من الصالحين)
سلام على إبراهيم الخليل!


(فظن داود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب)
(ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب)
(نعم العبد إنه أواب)
قد نفتَن
قد نخطئ
قد نبتلى
لكن لا شيء يمنعنا من سرعة الإنابة إلى الله عزوجل


(سلام قولا من رب رحيم)
تحية تهون دونها كل أكدار الحياة الدنيا وابتلاءاتها ومصاعبها وأيام عسرها وشقائها
ليست مجرد تحية سلام بل هي (قولا من رب رحيم)
رب اجعلنا ممن تشرف أسماعهم بها


( إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ،لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلْ الْعَامِلُونَ )
لا تشتري لذة فانية بنعيم مقيم .


{فَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ}
مواساه ربانيه لقلبك حين يحزنه قول قائل وافتراءه ،الله معك وناصرك فاستبشر


{اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون}
عندما تزين لك المعصية وتغفل عنك العيون ...تذكر أن الشهود عليك معك .
احذر من يوم تشهد به عليك جوارحك


﴿ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين ۝ إنهم لهم المنصورون ۝ وإن جندنا لهم الغالبون﴾
بشارة لأهل الإسلام بانتصار الدين ولو بعد حين


{ فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ } : -
- إذا أحببتَ أن يُفرّجَ اللهُ كربتَك سبّح .


﴿فلا يحزنك قولهم إنا نعلم ما يسرون وما يعلنون﴾ [يس:76]
• طيبوا نفوسًا أيها المصلحون، ولا تبتئسوا لعداوة المبغضين وكيد الحاقدين؛ فإن الله محيط بعملهم، جليلًا كان أو حقيرا، صغيرًا أو كبيرا، وإنه مجازيهم به.
[هدايات القرآن الكريم:445]


بشرى لكل محروم من الذرية
دعا إبراهيم ربه وهو شيخ كبير وامرأته عجوز عقيم ..لم ييأس ولم يقنط من رحمة الله
دعا :
{رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ}
وكانت النتيجة
{فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ}
وهو نبي الله إسماعيل عليه السلام وكان من الصالحين


﴿وباركنا عليه وعلى إسحاق ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه مبين﴾
أبناء أنبياء وفيهم الظالم لنفسه؛
فقد يكون في بعض الأبناء قصور،
فالواجب هو بذل الأسباب في صلاحه.


*عندما استسلم إبراهيم ﷺ لأمر الله له بذبح ابنه الوحيد
عوضه الله تعالى ببقائه وبابن آخر
﴿وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين﴾ وجعل النبوة في ذريتهما؛
استسلم لأمر الله وانتظر هبات الله


( إنهُ لَكتاب عزيز )
حين يُجاوره جهازك
لن تنالَ منهُ ماتُريد !


*قال ابراهيم عليه وسلم لابنه إسماعيل:
(يا بُنَيَّ إنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أذْبَحُكَ فانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ)
《 فانظُرْ ماذَا تَرَىٰ》
هذه الآية فيها تعليم عظيم، للآباء والأمهات في كيفية التحاور مع الأبناء، وأخذ رأيهم، والتشاور معهم فيما يخصهم.
قال ابراهيم عليه وسلم لابنه إسماعيل:
(يا بُنَيَّ إنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أذْبَحُكَ فانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ)


( أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ )
من الخطأ تكرار أخطاء الأخرين و عدم أخذ العبرة منها .


(ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين)
(وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم)
هل أعددنا لهذا السؤال جوابا؟!
هل وفّينا حقا بهذا العهد؟!
رب لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا
 
 

No photo description available.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الجزء الرابع  والعشرون 

 

(الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها ۖ فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى ۚ إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون (42)
قل عند نومك بإسمك اللهم وضعت جنبي وبك أرفعه فإن أمسكت نفسي فارحمها وان أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحون


(فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ)
ما يعينك على الصبر ، لتنال موعود ربك ..
كثرة الإستغفار مع التسبيح ليل نهار ..


قال تعالى عن المنافقين: (وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَىٰ)
حين يرحل الحُب من القلب يتثاقل المرء عن اللقاء


(يعلم خائنة اﻷعين وما تخفي الصدور)
تذكر هذه الآية عندما تغرك خلوتك والأبواب المغلقة .


قد لا يعرف المرء قيمة النصيحة إلا بعد فوات الأوان!!
﴿فَسَتَذكُرونَ ما أَقولُ لَكُم وَأُفَوِّضُ أَمري إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصيرٌ بِالعِبادِ﴾ [غافر: ٤٤]


" ادفع بالتي هي أحسن "
في صحيح البخاري يقول صلى الله عليه وسلم : " لا يحل لرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان فيُعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام "


" الحمد لله رب العالمين "
في الحديث : " والحمد لله تملأ الميزان " حرك شفتيك بحمد الله واملأ كفة الحسنات "
فأما من ثقلت موازينه، فهو في عيشة راضية "


(وَذَٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنَ الْخَاسِرِينَ)
يقول عمر بن الخطاب رصي الله عنه وارضاه: هؤلاء قوم كانوا يدمنون المعاصي ولايتوبون منها ويتكلمون عن المغفرة حتى خرجوا من الدنيا مفاليس .


"...لئِن أشركت ليحبطن عملك ولتكوننّ من الخاسرين"
احذر من الأمور التي قد تدخلك الشرك وانت لاتعلم، كالرياء والرقى والتمائم وغيرها.


*مهما تكالبت عليك الهموم و بلغ بك من العناء ما بلغ تذكر أن ذلك لم يكن شيئاً لأن {الله لطيفٌ بعباده }
*تنتاب كل منّا أوقات يشعر فيها أنّه بات وحيداً في ساحة من الهموم والمتاعب في هذه الحال يكفيك فقط أن تتذكر قول الله : {أليس اللّه بِكافٍ عبده}


{أُدعوني أستجِب لكم }
عندما يُغلق دونك باب من أبواب الرزق تذكّر أن خزائن السماوات والأرض تُفتّحُ بالدّعاء


(وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا ۖ قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ)
ما أخزى العبد أمام الله ، وقد أنطق عليه جوارحه، فلنجتهد ولنجاهد،ولنسابق وننافس ..ونسأل الله أن لايُوقفنا ذلك الموقف .


(وبدا لهم من الله مالم يكونوا يحتسبون)
قال مجاهد: عملوا أعمالا توهموا أنها حسنات فإذا هي سيئات.
نعوذ بالله من ذلك .


(اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا)
آية تقشعّر منها الأبدان ...
هل تأملت إنك و إن نمت ، قد لاتقوم إلا يوم القيامة ..
على ماذا نمت ؟ وما الذي ختمت عليه نومتك ؟


( ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ )
من أ طال القيام في الصلاة ، هوّن الله عليه القيام يوم القيامة.
"الأوزاعي "


﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ۖ﴾
( الكفاية على قدر العبودية ، فكلما ازدادت طاعتُك لله , ازدادت كفاية الله لك )…
ابن القيم


" فإن استكبروا فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسمئمون"
ااذا غرّتك نفسك بطاعتك وتكاثرتها
فأقرأ هذه الآية،وتأكد أن لله مخلوقات تسبّح ليل ونهار لاتمّل ولاتكّل.


( وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ )
لا تعصي الله بحجة الخوف من بطش أحدهم فالله أشد بطشا .


"لا تَقْنَطُوا من رَّحْمَةِ اللهِ ۚ"
يامن لطخت يداه الآثام وألجمته الذنوب حتى يقول لا أتوب .. لاتقنط من رحمة ربك "إِنَّ اللهَ يغفرُ الذنوبَ جميعا ۚ "
يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، فهلمّ الى رحمة الله وعفوه قبل فوات الأوان.


( إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ )
علو المنصب لا يلز منه علو الفكر !!
و عليه لا تلقي سمعك لأصحاب المناصب الذين اتخذوا منها وسيلة لمحاربة شرع الله.


(غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوْبِ شَدِيدِ ٱلْعِقَابِ)
وهذه كقوله تعالى : (نبِّئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم * وأن عذابي هو العذاب الأليم)
يقرن هذين الوصفين كثيراً في مواضع متعددة ليبقى العبد بين الرجاء والخوف


*سوء الظن بالله عاقبته الهلاك والخسران،وحسن الظن به سبحانه مآله الفرح والاغتباط
﴿وَذلِكُم ظَنُّكُمُ الَّذي ظَنَنتُم بِرَبِّكُم أَرداكُم فَأَصبَحتُم مِنَ الخاسِرينَ﴾


No photo description available.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الجزء الخامس  والعشرون 

 


1-﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ يُقدِّر الله في ليلة القدر ما يحصل في السنة القادمة من أجلٍ وعملٍ ورِزقٍ.. فاسألوا الله وألِحُّوا عليه أن يرزقكم مقادير السعادة والتوفيق .. وأفضل ما تدعو به في ليلة القدر: «اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني»
2-اذا دعتك نفسك الى المعصيه استشعر هذه الايه
(أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ)
3-﴿واترك البحر رهْوا إِنّهم جند مغرقون﴾ يضرب موسى البحر بعد أن نجى، حتى يغرق فرعون فيقول الله له اتركه ساكنا ويهلك فرعون حيث نجى موسى أحيانا نريد أمرا ونستعجله وربك يقضي بحكمته وعلمه مالم يكن لك بالحسبان فاترك البحر رهوا وسلّم أمرك لله فربك أحكم وأعلم
4-أَمْ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ المَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (9) قد تتعثر خطواتنا حيناً إن نسينا من ناصرنا وولينا أو تعلقنا بالأسباب دون المدبر فتردنا العقبات للاستعانة "فالله هو الولي"
5-فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (89)
اصفح اليوم عن من ظلمك فالله أمر نبيه بالصفح عن الكافرين فما أحرانا بالصفح والعفو عمن آذانا
6-﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ﴾
يعش: يُعرض فاطرد الشيطان بذكر الرحمٰن.
7-"وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله...."
إذا اختلفت في شيء وحكم ما،سارع وارجع وخذ الحكم من كتاب الله وإلا فدعه.
8-﴿ إنا جعلناه قرآنًا "عربيًا لعلكم "تعقلون" ﴾
كلما زاد حظك من اللغة العربية زاد تدبرك وتعقلك للقرآن
9-"و رفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سُخريا"
ليس معنى "سُخريا" من السخرية ؛ بل من التسخير ؛ لأنها بالضم أي: ليسخر بعضهم بعضا، في الأعمال والحرف والصنائع. فلو تساوى الناس في الغنى، ولم يحتج بعضهم إلى بعض، لتعطلت كثير من مصالحهم ومنافعهم
10-﴿فما أوتيتم من( شيء )فمتاع الحياة الدنيا وما عند الله خير وأبقى﴾
كل ما تراه من متع الدنيا وجمالها وكنوزها إنما هو متاع قليل زائل ..
والعاقل من يسعى لما يبقى لا لما يفنى .
11-﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ﴾
بقدر انصرافك عن الذكر والقرآن يسلَّط عليك الشيطان ويكون ملازما لك!
12-*أعفُ عمن أساء إليك ، أو ظلمك حتى لو كان لا يستحق العفو ، فأنت تستحق الأجر من الله.
﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾
13-﴿ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء إنه بعباده خبير بصير﴾ [الشورى: ٢٧]
*لا تحزن إن دعوت يومًا بالغنى، وتأخرت الإجابة، أو لم يُستجب لك، فربك أعلم بالخير والأصلح لك، تدبر ختام الآية (إنه بعباده خبير بصير)
14-(الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان وما يدريك لعل الساعة قريب )
فإن قيل : وما وجه اتصال ذكر الكتاب والميزان بذكر الساعة؟ فالجواب أن الساعة يوم الجزاء والحساب ، فكأنه قال : أعدلوا وافعلوا الصواب قبل يوم الذي تحاسبون فيه على أعمالكم
15-﴿فلذلك فادع واستقم كما أمرت }
استقم كما أمرت لا كما احببت ورغبت .
16-﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئذٍ بَعْضُهمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلَّا الْمُتَّقِينَ﴾
الأصدقاء على معاصي اللّه في الدنيا يتبرأ بعضهم من بعض يوم القيامة، لكن الذين تصادقوا على تقوى اللّه، فإن صداقتهم دائمة في الدنيا والآخرة
ولذلك استثنى المتقين؛ لأن النفع دخل على بعضهم من بعض.
17-﴿ نحنُ قَسمنا بينهمْ مَعِيشتهم في الحياةِ الدنيا ﴾
قال حاتم الأصم : تأملتها فعلمت أن القسمة من الله فما حسدت أحدا أبدا !
18-(وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم) ...
عند المصيبة ، راجع نفسك ، فتش عن ذنوبك ، وتب منها
19-﴿ويهدي (إليه) من يُنيب﴾
هل تريد الهداية؟؟
عليك بالإنابة و التوبة والاستغفار.
20*إن اقتصاص المظلوم من ظالمه بما كفل له الشرع من حق؛ أمر لا يلام ولا يُثَرب عليه فيه، وإن كان العفو أفضل إن ترتب عليه إصلاح.
﴿وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعدَ ظُلمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيهِم مِن سَبيلٍ﴾[الشورى: ٤١]
21-(وَإِذَا أَنْعَمْنَا على الْإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَىٰ بِجَانِبِهِ )
"النعم قد تكون ابتلاء أتشكر أم تعرض عن ذكر الله وتجحد ..فكن على حذر ولا يغرنك ماأنت فيه من منصب أو ثراء وصحة ..فأد حق النعم وكن عبدا شكورا حتى لا تسخط المُنْعِم سبحانهِ فيستردها منك!
22-قال قتادة : يقال : خير الرزق ما لا يطغيك ولا يلهيك { وَلَوْ بَسَطَ اللَّـهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ}
23-(إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَاوَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ )
أحسن الظن بالله فهو من بيده الأرزاق ، و احذر أن تعصيه لأجل لقمة العيش بحجة ضيق العيش .
24-(هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون)
"نستنسخ" مبالغة في دقة الكتابة!
استشعار ذلك دائما يدعوك لأن تحسن العمل
25-( استجيبوا لربكم من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله ومالكم من ملجأ يومئذ ومالكم من نكير)
هذه الآية ونحوها فيها ذم الأمل، والأمر بانتهاز الفرصة في كل عمل يعرض للعبد، فإن للتأخير آفات
السعدي
26*حين يكون الجدل عقيماً فالشرع يأمر بالإعراض عنه ..
﴿ لا حجة بيننا وبينكم ﴾
27-﴿ وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض﴾
• إذا أردتَّ أن تقفَ على حقيقة إيمانك فتأمَّل في حالك؛ فإن كنت ممَّن يُقبِل على الله وقت الشدَّة والعناء، ويستغني عنه وقت الرغَد والثَّراء، فاعلم أنك على خطر![هدايات القرآن الكريم:482]
28-(فَلَمَّا آَسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ)
قال عمر بن ذر : يا أهل معاصي الله ، لا تغتروا بطول حلم الله عنكم واحذروا أسفه فإنه قال " فلما آسفونا انتقمنا منهم"
29-{فاستمسك بالذي أوحي إليك إنّك على صراط مستقيم}
كم تبثّ هذه الآية أنواراً من الطمأنينة في نفس المؤمن مع تلاطم زحمة فتن هذا الزمن !
30-﴿ وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ذلكم الله ربي عليه توكلت وإليه أنيب﴾ [الشورى:10]
• توكَّل على الله تبارك وتعالى في كلِّ أمورك، وارجِع إليه في جميع شؤونك، وسيهديك إلى الحقِّ حينما يختلف الناس فيه.[هدايات القرآن الكريم:483]
31-(فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ )
من عطل عقله و قلد غيره كالأعمى هلك .
32-كلما شعرت بالكسل ودعتك نفسك لترك العمل؛ فتذكر قول الله تعالى لأهل الجنة: {وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون}، ثم سل ربك أن يعينك على العمل، وأن يجنبك الكسل. نسأل الله أن يتقبل عملنا وأن يتجاوز عن تقصيرنا.
33- {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ}
السؤال الذي يطيح بمشاعر الحسد فينا !! .. وهي تقضي على الحسد
34-(وكذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك الله العزيز الحكيم) (وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا) (وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا) تعظيم الوحي من تعظيم الله عزوجل فهو الذي يهدي به الله من يشاء من عباده إلى صراط مستقيم صراط الله الذي له ما في السموات والأرض
35-(إنا أنزلنا في ليلة مباركة) (فيها يفرق كل أمر حكيم)
رب نسألك ببركة تلك الليلة أن تقدر لنا في هذه الليلة من الخير ما أنت أهله
36*شعار الفلاح في الدنيا والآخرة
استقامة على منهج الله (فلذلك فادعُ واستقم كما أُمرت)
عدم اتباع الهوى (ولا تتبع أهواءهم)
إيمان بما أنزل الله (وقل آمنت بما أنزل الله)
أمر بالعدل (وأمرت أن أعدل بينكم)
كلًا يحاسب بعمله (لنا أعمالنا ولكم أعمالكم)
إيمان بالآخرة(وإليه المصير)
37*إن ما يتعرض له الدعاة إلى الله من ازدراء وتشويه وطعن لا يزيد المبصرين إلا ثباتاً فقد تعرض لذلك وأشد خيار الخلق!
﴿وَما يَأتيهِم مِن نَبِيٍّ إِلّا كانوا بِهِ يَستَهزِئونَ﴾[الزخرف: ٧]
38-﴿وَإِنَّهُۥ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ ۖ وَسَوْفَ تُسْـَٔلُونَ﴾
من أراد الشرف والعزة فعليه بالقرآن حفظا وتدبرا وتعليما وعملا
39-(فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ)
فتأمل في قوله (حكيم)؛ليتبين للمؤمن أن أوامره محكمة متقنة، ليس فيها خلل ولا نقص ولا سفه ولا باطل، ذلك تقدير العزيز العليم.
40-{ينظرون من طرف خفي}
من شدة الهول لا ينظرون إلى النارنظرة متفحصة بل يسترقون النظر خوفًا وهلعا والعياذ بالله
.
41-{فلولا ألقي عليه أسورة من ذهب}
أهل الفساد، قياس التفضيل عندهم :العطاء الدنيوي
42-(وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَٰذَا لِي وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً )
ما أظلم الإنسان لنفسه ، وماأجحده بنعم ربه. جحد وكفر ،
ألا تعترف وتتذلل لربك وتشكر .
43-(وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ )
الخسارة مصير من استنصر بغير الله .
44*(فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلنُذِيقَنَّهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ)
وإن أعطاك ربك فلا تطغى
ولاتتمادى في غرورك .
ففي صحيفتك سيئاتك نسيتها،واحصاها الله عليك،
ياللإهانة والإذلال، عذابٌ مهينٌ يكسر عنفوان كبريائك!
45*كل تحزب وانقسام وفراق في الدنيا هو ليس ذي بال ..الفراق الحقيقي سيكون هناك عندما ينقسم أهل المحشر إلى "فَرِيقٌ فِي الجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ "
46-(والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض) الشورى
عن أبي عثمان عن سلمان قال : إن العبد إذا كان يذكر الله في السراء فنزلت به الضراء قالت الملائكة: صوت معروف من آدمي ضعيف، كان يذكر الله تعالى في السراء فنزلت به الضراء، فيستغفرون له"
47-( بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ )
احذر التقليد الأعمى ، و اجعل الشرع مقياس لقبول أفعال الأخرين و رفضها
 

Image may contain: ‎text that says '‎تدبر الجزء الكريم نور القلوب‎'‎

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×