اذهبي الى المحتوى
امانى يسرى محمد

من أنواع الشفاعة

المشاركات التي تم ترشيحها

من فضل الله على هذه الأمة أن جعل لها شفاعاتٍ عديدةً غير شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم:
 
 
 
 
فهناك: شفاعة الملائكة:
 
قال تعالى: ﴿ وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى ﴾ [النجم: 26].
 
 
 
وفي الآية دلالة على شفاعة الملائكة؛ لأنه سبحانه وتعالى إذا أذن للملك فإنه يشفع.
 
 
 
وقال تعالى: ﴿ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ ﴾ [الأنبياء: 28].
 
وأخرج ابن أبي عاصم عن أبي بكرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يُحمل الناس على الصراط يوم القيامة، فتتقادع بهم جَنَبَتَا الصراط تقادع الفراش في النار، فينجي الله برحمته مَن يشاء، ثم أنه يؤذن في الشفاعة للملائكة والنبيين والشهداء والصديقين، فيشفعون، ويخرجون من كان في قلبه مثقال ذرةٍ من إيمان".
 
 
 
وهناك شفاعة المؤمنين:
 
ففي حديث طويل أخرجه البخاري ومسلم في حديث عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "... حتى إذا خلصَ المؤمنون من النار، فوالذي نفسي بيده ما من أحد منكم بأشدَّ مناشدة لله في استيفاء الحقِّ من المؤمنين لله يوم القيامة لإخوانهم الذين في النار، يقولون: ربنا كانوا يصومون معنا، ويُصلُّون، ويحجُّون، فيقال لهم: أَخْرِجُوا مَن عَرَفْتُم، فتحرَّمُ صُوَرُهُم على النار، فيُخْرِجون خلقًا كثيرًا قد أخذت النار إلى نصف ساقه وإلى ركبتيه، فيقولون: ربنا ما بقي فيها أحدٌ ممن أمرتنا به، فيقول الله عز وجل: ارجعوا، فمَن وجدتم في قلبه مثقال دينار من خير - وفي رواية: من إيمان - فأَخْرِجُوه، فيُخْرِجُون خلقًا كثيرًا، ثم يقولون: ربنا لم نذر فيها أحدًا ممن أمرتنا به، ثم يقول: ارجعوا فمَن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار من خيرٍ فأَخْرِجُوه، فيُخْرِجُون خلقًا كثيرًا، ثم يقولون: ربنا لم نذر فيها ممن أمرتنا أحدًا، ثم يقول: ارجعوا، فمَن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من خير فأَخْرِجُوه، فيُخْرِجُون خلقًا كثيرًا....."؛ الحديث.
 
 
 
وأخرج ابن أبي عاصم عن أنس عن حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ليخرجن الله من النار قومًا منتنين قد مَحشتهم النار، فيدخلون الجَنَّة بشفاعة الشافعين، يسمون فيها الجهنميون".
 
 
 
بل هناك رجل من المسلمين يشفع لكثير من هذه الأمة حتى يدخلوا الجنة، وهذا من رحمة الله بهذه الأمة:
 
فقد أخرج الإمام أحمد عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليدخلنَّ الجَنَّة بشفاعة رجل ليس بنبي، مثل الحيين[1] ربيعة ومضر، فقال رجل: يا رسول الله، أوما ربيعة من مضر؟ فقال: إنما أقول ما أقول[2]".
 
 
 
وهناك شفاعة الشهيد:
 
يشفع الشهيد في سبعين من أهل بيته:
 
فقد أخرج أبو داود من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يشفع الشهيد في سبعين من أهل بيته".
 
 
 
وهناك شفاعة أولاد المؤمنين الذين ماتوا دون البلوغ:
 
فقد أخرج البخاري عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما من الناس مسلم يموت له ثلاث من الولد لم يبلغوا الحنث، إلا أدخله الجَنَّة بفضل رحمته إياهم".
 
 
 
وهناك شفاعة القرآن:
 
مرَّ بنا أن أرحم الراحمين يشفع لعباده، فيُخرِج مَن يشاء منهم من النار، وكذلك كلام رب العالمين وهو القرآن الكريم يشفع لأصحابه يوم القيامة، ففي هذا اليوم العصيب يبحث الإنسان عمَّن يشفع له لينجو من عذاب النار، وليدخل جنة الرحمن، وإذا به يجد القرآن شافعًا له مدافعًا عنه أمام الله تعالى.
 
 
 
فقد أخرج ابن حبان عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "القرآن شافِعٌ مُشفَّعٌ، وماحِلٌ[3] مُصدَّقٌ، مَن جعلهُ أمَامَهُ قادَهُ إلى الجَنَّةِ، ومَن جَعَلَهُ خَلَفهُ سَاقَهُ إلى النار"؛ (صحيح الجامع:4443).
 
 
 
♦ وفي "صحيح مسلم" من حديث أبي أمامة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "اقرؤوا القرآن، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه، اقرؤوا الزهراوين: - البقرة وسورة آلِ عمران - فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان، أو كأنهما غياتيان[4]، أو كأنهما فِرْقَان[5] من طير صواف - تُحَاجَّانِ عن أصحابهما، اقرؤوا سورة البقرة فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تسطيعها البطلة[6]".
 
 
 
وسورة تبارك تشفع لصاحبها:
 
فقد أخرج الإمام أحمد والترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن سورةً من القرآن ثلاثون آيةً شفعت لرجل حتى غُفِر له، وهي سورةُ تبارك الذي بيده الملك".
 
 
 
وأخرج الطبراني في "الأوسط" عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "سورةٌ من القرآن ما هي إلا ثلاثون آية خاصمت عن صاحبها حتى أدخلته الجَنَّة، وهي تبارك".
 
 
وهناك شفاعة الصيام:
 
الصيام كذلك يشفع لصاحبه يوم القيامة، فقد أخرج الإمام أحمد والطبراني عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الصيامُ والقرآنُ يشفعانِ للعبد يوم القيامة، يقول الصيامُ: أي ربِّ، إني مَنعته الطعامَ والشهوات بالنهار فشَفِّعني فيه، ويقول القرآنُ: ربِّ مَنعْتهُ النَّومَ بالليلِ فشَفِّعني فيه، قال: فيشفعان"؛ (صحيح الجامع:3882).
 
 
 
[1] الحييَّن: مثنى الحي: والحي هو القبيلة من العرب، والجمع: أحياء.
 
[2] إنما أقول ما أقول: أي ما يوحى إليَّ.
 
[3] ماحل: يعني: ساعٍ، وقيل: خصم مجادل.
 
[4] الغياية: كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه.
 
[5] فرقان: الفرق: هو الجماعة أو القطعة.
 
[6] البطلة: أي السحرة.
 
 
 
الشيخ ندا ابو احمد
شبكة الالوكة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×