اذهبي الى المحتوى
امانى يسرى محمد

سلسلة: جوانب مشرقة في جزء تبارك

المشاركات التي تم ترشيحها

سلسلة: جوانب مشرقة في جزء تبارك
سورة الملك

1- سورة الملك
موضوعات السورة :
قدرة الله في خلقه – الرد على إنكار الكافرين للبعث – مشهد عذاب الكافرين في السعير – عجز الأنداد والشركاء من دون الله

واما الجوانب التي اهتمت بها السورة :

أولا : الجانب الاعتقادي

1- تمجيد الله وتعظيمه فهو سبحانه له الأسماء الحسنى والصفات العلى وذلك واضح في استهلال السورة بقوله تعالى :" تبارك " أي تعاظم وتعالى

2- الله سبحانه له الملك والقدرة المطلقة :" تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ"

3- الله سبحانه الخالق أي الموجد من عدم ، فهو الذي خلق الحياة وهو الذي خلق الموت (أي قدره أزلا) :" الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ"

4- مظاهر قدرة الله في خلقه : · خلق السماوات السبع الطباق والتحد ي بوجود خلل أو قصور فيها ولو دققت النظر مرارا وتكرارا "الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ (3) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ" · جعل النجوم زينة للسماء الدنيا ، وشهبا حارقة للشياطين التي تصعد للملأ الأعلى :" وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ" · خلق الطير والتأمل في قدرتها على الطيران بإذن الله :" أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ". · خلق الانسان والسمع والأبصار والأفئدة :" قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ". وكل هذه المظاهر من خلق الله المبدع شاهدة على ألوهيته و وحدانيته ، وأما الذين كفروا به فجاء التهديد لهم بعذاب السعير:" وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ"

5- مشهد من عذاب الكافرين في جهنم : · وصف جهنم أنها تكاد تتقطع وتتمزق من الغيظ ويسمع لها شهيق وزفير وهي تغلي من حرها وكل ذلك في وصفها فكيف وصف حال من فيها :" إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ (7) تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ" · العذاب المعنوي والذي يضاف إلى العذاب الحسي للكافرين في النار وذلك بتوبيخ خزنة النار لهم على عدم ايمانهم :" كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (8) قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ" · الاعتراف بالذنب حين لا ينفع الندم ، تزيد الكافرين حسرة على حسرتهم وهم يذوقون العذاب :" فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ"

6- الصورة المقابلة مشهد المؤمنين الذين يخشون ربهم في السر والعلن لهم البشري بالمغفرة والأجر الكبير :" إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ"

7- تقرير حقيقة البعث والنشور بعد الموت ، فالذي خلق أول مرة قادر أن يعيد الخلق مرة أخرى :" قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ".

8- موعد الساعة لا يعلمه إلا الله ، وما على المؤمن إلا الاستعداد لها بالعمل الصالح :" وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (25) قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ". ولكن موعدها قريب وعندها يجد الكافرين ما يسوؤهم :" فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ".

ثانيا : الجانب التربوي والأخلاقي

1- الاعتراف بالذنب فضيلة ، إن تدارك الإنسان نفسه بالرجوع عن الخطأ وتصحيح المسار وإلا كان الهلاك :" فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ"

2- سنة الابتلاء بالخير والشر والتي جعلها الله جارية في خلقه ليعلم الشاكر والجاحد فهذه الدنيا لا تدوم على حال ، ليكون المؤمن عند البلاء من الصابرين وعند الرخاء من الشاكرين :" لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا"

3- استخدام الجوارح كالسمع والبصر في الاهتداء الى الحق:" وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ"

4- مراقبة الله في السر والعلن ، وأن تستحي أن تأتي في العلن ما تستحي فعله في السر :" يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ " وقوله :" وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُور".

5- الشعور بغاية الضعف والعجز أمام الله ، فلو سلبك الماء الذي تشربه فغاص في الأرض لما استطعت له وصولا :" قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ"

ثالثا : الجانب الدعوي والاجتماعي

1- " لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا" قاعدة جليلة في تمحيص الأشخاص ومعرفة الكفاءات واختيار الأصلح

2- في السورة دعوة إلى التأمل والتفكر في خلق الله ( السماء ونجومها والأرض والسعي في مناكبها واستخراج خيراتها والتدبر في الطير وعملية الطيران ) :" هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ" وبهذا التأمل والسعي يكون استثمار خيرات الأرض وعمرانها بالاختراعات والصناعات

3- الاستخدام الأمثل للجوارح كالسمع والبصر في اكتساب العلوم والمعارف بما ينفع الناس والمجتمع وإلا كانت وبالا على أصحابها :" وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ"

4- اختيار منهج الله كمنهج حياة عن المناهج الأخرى البشرية ، لأنه من عند الله وهو أعلم بخلقه وما يصلح لهم :" أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ"

5- سنة الله في إهلاك الظالمين قائمة مهما اختلفت الأزمنة والأمكنة ، وأنه القادر على أن يرسل العذاب من فوقكم او من تحتكم على من كفر وطغى :" أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (16) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نذير".

6- أخذ العبرة والعظة في هلاك الأمم السابقة ، كي لا يصيبنا ما أصابهم :" وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ".

7- التوكل على الله وعدم الاغترار بقوة الطغاة والمستكبرين ، فإنهم لا يملكون من أسباب القوة شيئا :" أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ (20) أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ "

8- طريق الحق والهداية بما فيه من الأحكام والتشريعات التي تكفل سعادة الفرد والمجتمع في الدنيا والأخرة هو الأولى أن يتبع ، وشتان بين المؤمن البصير الذي يسير على نور من ربه ومن يمشي متخبطا لا يعرف طريق الصواب :" أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ "

9- لا منجى من عذاب الله الا بالله ، فإليه يكون الالتجاء وعليه يكون الاعتماد :" قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَنْ يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (28) قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آَمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ".

 
10- استخدام الدعاة في حوارهم مع الأخرين الحجج والبراهين الدالة على صدق دعوتهم ، كما استعرضت الآيات الأدلة الواضحة على قدرة الله وألوهيته استنادا إلى القاعدة القرآنية :" قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ".
 
 
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
 
 
 
سلسلة: جوانب مشرقة في جزء تبارك -
سورة القلم


2- سورة القلم
موضوعات السورة :
التهم والأكاذيب التي يدعيها المكذبون بالدعوة – قصة أصحاب الجنة – رد الحجج الباطلة للمكذبين – قصة يونس والعبرة منها.

واما الجوانب التي اهتمت بها السورة :

أولا : الجانب الاعتقادي

1- جزاء المتقين عند الله جنات النعيم :"إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ " والتقوى هي أن تجعل بينك وبين محارم الله وقاية

2- الله عادل ، وليس من العدالة أن يسوى بين المسلمين والكافرين :" أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ" وتأمل كيف سمت الآية الكافرين بالمجرمين لأنهم أجرموا في حق أنفسهم وفي حق غيرهم ، وهل هناك جريمة أعظم من الكفر والشرك بالله؟!

3- الرد على حجج المكذبين بأكثر من أسلوب لإفحامهم وإقامة الحجة عليهم :" أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ (37) إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ (38) أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ (39) سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذَلِكَ زَعِيمٌ (40) أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ" وكذلك قوله تعالى :" أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (46) أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ "

4- موقف الخوف والهلع يوم القيامة ، حيث الناس يغشاهم الذل ، وتخشع أبصارهم :" يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (42) خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ" وعندها لا ينفع الندم ولا فرصة للعمل الصالح وقد كانوا قادرين على فعله في الدنيا :" وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ".

5- بطش الله شديد بكل من كذب بهذا الدين ، فإن الله يعطيهم من أسباب القوة في هذه الدنيا استدراجا لهم ، وكيد الله واقع بهم لا محالة :" فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (44) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ ".

6- حلم الله وستره ، فضل من الله ونعمة يكرم به عباده الصالحين :" لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (49) فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ".


ثانيا : الجانب التربوي والأخلاقي

1- المهم تزكية الله لك لا تزكية الناس ، فالله هو الذى زكى نبيه ووصفه بأنه على خلق عظيم :" وإنك لعلى خلق عظيم ".وكذلك قوله تعالى :" إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ".

2- في السورة نهي عن جملة من الأخلاق السيئة التي لا ينبغي للمسلم أن يتصف بها · كثرة الكذب :" فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ ". · كثرة الحلف :" وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ". · الغيبة والمشي بالنميمة بين الناس بغرض الإفساد "هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ · منع الخير عن الناس والاعتداء عليهم " مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ" · الفحش واللؤم أو الغلظة مع الجلافة " عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ " وهذه الصفات تلحق العار بصاحبها لذلك قال الله بعدها :" سنسمه على الخرطوم " أي سنلحق به عارا لا يفارقه كالوسم على الأنف .

3- الاعتزاز بالمال والبنين سبب للكبر والطغيان :" أن كان ذا مال وبنين ".

4- الندم واستدراك الخطأ مطلب تربوي لتصحيح المسار :" قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ (28) قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (29) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ (30) قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ"

5- الدعاء والتضرع إلى الله أن يعوضك عن كل خسارة تخسرها ، فهو المعطي والرازق " عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ "

6- كل ما يلحق بك من شدة وعذاب في هذه الدنيا هين أمام عذاب الأخرة :" كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ"


ثالثا : الجانب الدعوي والاجتماعي

1- أهمية العلم لتقدم المجتمعات وأداته القلم ، فبه تسطر المؤلفات والإنجازات ويحفظ تراث الأمم والشعوب :" والقلم وما يسطرون ".

2- الدعاة معرضون لكل التهم والأكاذيب التي يرميهم بها المكذبون لدعوتهم ، فهذا ما حصل للأنبياء مع أقوامهم حيث رمى كفار قريش الرسول – صلى الله عليه وسلم – بالجنون ونفى الله عنه ذلك فقال :" ما أنت بنعمة ربك بمجنون "

3- الداعية لا ينتظر الأجر والثواب إلا من الله :" وإن لك لأجرا غير ممنون " أي غير مقطوع وما أعظم وأحسن هذا الثواب حين يكون من الله

4- على الداعية ان يكون على خلق عظيم ليكون قدوة :" وإنك لعلى خلق عظيم "

5- الأيام دول ، والأقدار تسير بأمر الله وعلى الإنسان أن لا يستعجل النتائج :" فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ (5) بِأَيِّيكُمُ الْمَفْتُونُ "

6- الصراع بين الحق والباطل قديم ومستمر ، والناس صنفان صالحون وفاسدون ، ضالون ومهتدون :" إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ"

7- الثبات على المبادئ وعدم التنازل عنها عند التفاوض مع الخصوم والأعداء :" وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ"

8- افتراء الحجج الواهية لرفض الحق سمة المكذبين :" إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آَيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ"

9- عدم إخراج حق الفقير في المال سبب لمحق البركة ، وإتلاف المال وتنافر المجتمع كما في قصة أصحاب الجنة :" إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (17) وَلَا يَسْتَثْنُونَ (18) فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ (19) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ" ولا يستثنون : أي حصة الفقراء من ثمار بستانهم

10- العدالة مطلب اجتماعي ، فلا يجوز المساواة بين المحسنين والمسيئين وبين أصحاب الكفاءة والعلم وبين الجاهلين :" أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ "

11- يقين الداعية بوعد الله وإهلاك المكذبين فيه تسلية وصبر وتثبيت على الطريق ، فالعاقبة للمتقين :" فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (44) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ ".
12- صبر الداعية على ما يلاقيه في طريق الدعوة ، والاقتداء بمن سار عليه من الأنبياء كما في ذكر يونس عليه السلام في آخر السورة وفيه تسلية للنبي – صلى الله عليه وسلم -:" فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ (48) لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (49) فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ".

13- لقد كتب الله لهذا الدين الخلود في الأرض لأنه الدين الحق ، ولما أراده الله من عالمية الرسالة الخاتمة فهو الدين الصالح لكل زمان ومكان ، وعلى الأمة أن تقوم بواجبها في تبليغ هذه الدعوة لكل الآفاق :" وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ ".


كتبه: عمر محمود أبو أنس
اسلاميات
 
يتبع

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جوانب مشرقة في جزء تبارك
سورة الحاقة


3-سورة الحاقة
موضوعات السورة :
نماذج من تكذيب الأقوام السابقة لرسلهم وهلاكهم – مشاهد القيامة واهل الجنة والنار– القرآن حق ورد الحجج الباطلة للمكذبين


واما الجوانب التي اهتمت بها السورة :

أولا : الجانب الاعتقادي


1- من أسماء القيامة الحاقة وهو اسم السورة ، وسميت القيامة بالحاقة لأنه حق وقوعها لا شك فيه ، فتبدأ السورة بهذا التساؤل الكبير الذي يقرع النفوس والأسماع :” الْحَاقَّةُ (1) مَا الْحَاقَّةُ (2) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ ” وكان ختامها مناسبا لأولها وهو :” وإنه لحق اليقين “

2- ذكر أصناف من الأقوام السابقة وما حل بهم من الخسف والعذاب بسبب كفرهم وتكذيبهم لرسلهم : وهؤلاء الأقوام الذين جاء ذكرهم في السورة هم : قوم ثمود وعاد وقوم فرعون وقوم لوط ” كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ “وقوله تعالى ” وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ (9) فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً ” والمؤتفكات قرى قوم لوط

3- تنوع أساليب الهلاك التي أهلك الله بها الأمم السابقة ليزداد ايمان المؤمن بأن الكون كله بجنوده مسخر بأمر الله لنصرة المؤمنين وإهلاك الكافرين ومن أساليب الاهلاك هذه :
• الصيحة الشديدة :” فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ “
• الريح شديدة الصوت والبرد :” وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ”
• الإغراق بالماء والطوفان كما في هلاك فرعون وقوم لوط ” إِنَّا لَمَّا طَغَا الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ”

4- الرد عل حجج المكذبين وأن القرآن قول رب العالمين وقسم الله العظيم على ذلك مما يزيد هذا الأمر تأكيدا ولشأنه تعظيما :” فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ (38) وَمَا لَا تُبْصِرُونَ (39) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (40) وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ (41) وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (42) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ”

5- القرآن ليس من قول محمد ولا غيره من البشر ولو فعل – ص – وحاشاه أن يفعل لاستحق العقاب الشديد من الله ولما استطاع أحد أن يحجز عنه ذلك العقاب
” وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (44) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (45) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (46) فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ ” ولقطعنا منه الوتين ” أي قطعنا شريان قلبه وأهلكناه بأخذه بقوة ولا ينصره منا أحد .

6- ذكر مشاهد يوم القيامة ، وما يحدث من اضطراب وخلل في نظام الكون دليل على أن هناك حياة أخرى ستكون غير هذه الدنيا وهذه المشاهد في السورة هي :
• النفخ في الصور : ” فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ”
• خسف الأرض ودك الجبال ” وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً”
• انشقاق السماء ” وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ”
• ظهور الملائكة في أرجاء السماء حاملين عرش الرحمن :” وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ “
• العرض على الله وعرض الأعمال :” يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ”

7- حال الناس بعد عرض الأعمال صنفان : أهل اليمين وأهل الشمال ، وبينت الآيات حال كل منهم وجزاؤهم :”
• أهل اليمين وهم المؤمنون :” فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ (19) إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ (20) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (21) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (22) قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ (23) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ”
• أهل الشمال وهم الكافرون :” وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ (25) وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ (26) يَا ‎لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ (27) مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ (28) هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ (29) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (30) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (31) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ “


ثانيا : الجانب التربوي والأخلاقي

1- هذا القرآن سكينة وتذكرة وطمأنينة للنفس ، وفيه العظة والعبرة بما يسرد من أخبار الأقوام السابقة وأحوالهم :” وإنه لتذكرة للمتقين “.

2- الاستعداد للحساب يوم القيامة ، واستذكار العرض على الله :” يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ”

3- ذكر المحاسن والايجابيات وستر العيوب والسلبيات : ” فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ ” ،” وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ”

4- الشعور بالرضا من أهل الجنة بعد أن يدخلوها :” فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ ” فإذا كانت العيشة راضية فكيف بمن يعيشها ، ولأن أهل الجنة كانوا يشعرون بهذا الرضا والطمأنينة لقضاء الله في الدنيا فكان الجزاء في الأخرة من جنس العمل.

5- بينت الآيات الأعمال السيئة التي أدت بصاحبها إلى النار وهي :
• الكفر وعدم الإيمان بالله :” إِنّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ “
• عدم فعل الخير بل ومنع الخير عن الناس :” وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ”

6- يوم القيامة لا ينفع صاحب ولا صديق ، ولا ينفعك أصحاب المصالح الذين كانوا يتعلقون بك في الدنيا :” فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ”

7- تعمد الخطأ وتقصده أمر مذموم وعواقبه وخيمة وهذا هو الخاطئ :” لا يأكله الا الخاطئون ” أما المخطئون فهم الذين يفعلون الخطأ بغير قصد فهؤلاء معذورون ان تابوا وأصلحوا أخطاءهم

8- أن تكذيب المكذبين للقرآن والإعراض عما فيه من الخير سيكون حسرة عليهم في الدنيا والأخرة :” وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ”

9- دوام شكر الله على نعمة القرآن والإيمان وذلك بالتسبيح وذكر الله ، وكان هذا خير ختام للسورة :” فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ “



ثالثا : الجانب الدعوي والاجتماعي

1- هلاك الكافرين والطغاة سنة قائمة من عند الله وفيها تثبيت للدعاة على طريق الدعوة ، وأخذ العبرة والعظة حتى لا نعمل بعملهم فيصيبنا ما أصابهم :” لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ”

2- الاغترار بالجاه والسلطان سبب للكفر والطغيان في المجتمع وسبيل إلى النار في الأخرة :” مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ (28) هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ”.

3- الدعاة معرضون لكل التهم والأكاذيب التي يرميهم بها المكذبون لدعوتهم :” وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ (41) وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ “.

4- لا محاباة في الحق ، والعدالة فوق الجميع :” وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (44) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (45) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ “

5- عدم قبول الشفاعة حين ترتكب الأخطاء الجسام :” فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ”

6- استخدام صيغة الجمع في كلمة المكذبين دلالة على اجتماع أهل الباطل على باطلهم وهكذا يجب أن يكون أهل الحق ليقدروا على التصدي لهم .

7- استخدام صيغة المفرد في قوله :” فأما من أوتي كتابه بيمينه ” وأما من أوتي كتابه بشماله ” ليدل ذلك على المسئولية الفردية عن أعمالك يوم القيامة فلا تلوم غيرك بها أو تدعي أنه كان السبب في إغوائك وهلاكك

8- :” فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ (38) وَمَا لَا تُبْصِرُونَ” فيه إشارة إلى الحث على اكتشاف المجهول من العوالم و الأشياء التي لا نبصرها بما يحقق الخير والنفع للناس والمجتمع .


كتبه: عمر محمود أبو أنس
إسلاميات

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سلسلة: جوانب مشرقة في جزء تبارك
4- سورة المعارج


موضوعات السورة :
عرض مشاهد القيامة وأحوال الناس فيها – صفات المؤمنين الصادقين الناجين ووعيد الله للكافرين المكذبين يوم القيامة .
واما الجوانب التي اهتمت بها السورة :


أولا : الجانب الاعتقادي

1- تتكلم السورة في أولها عن الملائكة وهم من خلق الله ، وأنهم يصعدون في السماء وينزلون منها بأمرالله :” تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ” ومن هنا جاء اسم السورة ” المعارج ” أي المصاعد إلى أعلى
2- ذكر هول وطول يوم القيامة :” فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ “

3- تسمية جبريل عليه السلام بالروح :” تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ ” وكذلك سمى الله وحيه لنبيه محمد أي هذا القرآن روحا :” وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ” فجبريل هو الروح ونزل بالروح الذي هو سبب حياة هذه الأمة وعزها .

4- يوم القيامة قريب وليس بعيدا فأعد له العدة من الايمان والعمل الصالح :” إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا (6) وَنَرَاهُ قَرِيبًا ” والكفار يرونه بعيدا بسبب غفلتهم بالمتع في هذه الدنيا ، ولما ينتظرهم من سوء المصير فيه فهم لا يحبون وقوعه ولا قربه

5- ذكر مشاهد القيامة وما يكون من أهوالها :
· ” يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ ” أي المعدن المذاب ” وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ” أي الصوف المصبوغ ” وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا” أي تتقطع الأوصال والأرحام بين الناس فلا ينفع أحد أحدا .
· مشهد الفداء يوم القيامة ، حيث يود الواحد لو يفتدي نفسه من العذاب بكل أهله وعشيرته بل بكل أهل الأرض
” يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ (11) وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ (12) وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ (13) وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ “
· وصف النار وعذابها :” كَلَّا إِنَّهَا لَظَى (15) نَزَّاعَةً لِلشَّوَى ” أي هي نار تتوقد تنزع الأطراف كجلدة الرأس من حرها ووهجها .
· وفي آخر السورة أيضا جاء بعض هذه المشاهد لينسجم أولها مع آخرها ،
كمشهد البعث والخروج من القبور :” فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ” أي يسرعون إلى أن يجتمعوا في مكان واحد وهو ساحة الحشر
· مشهد الخضوع والذلة أمام الله :” خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ” تقريعا وتوبيخا .



ثانيا : الجانب التربوي والأخلاقي

1- الاستكبار والعناد يمنع صاحبه عن الاقتناع بالحقيقة والاهتداء إليها ، حتى يؤدي به إلى استعجال العذاب :” سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ” وإذا وقع العذاب من الله حينها لا يملك أحد رده ولا دفعه وهو محيق بالكافرين لا محالة :” لِلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ” فالأولى بالإنسان العاقل الانتفاع بالموعظة والاستعداد للحساب يوم القيامة ، قبل أن يحين الأوان ولا ينفع الندم

2- حاجة المؤمن عموما والداعية الذي يبلغ دعوة الله إلى الصبر بأنواعه ، الصبر على الطاعة والثبات عليها ، والصبر عن المعصية ومنع النفس عنها ، والصبر على المصائب والشدائد في هذه الحياة الدنيا :” فاصبر صبرا جميلا ” والصبر الجميل هو الذي لا سخط فيه ولا شكوى .

3- المكذبون والمعرضون عن منهج الله يجمعون المال من أي طريق ولو كان من حرام ولا يبالون بأكل أموال الناس وظلمهم ، وأولئك مصيرهم إلى النار
” تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى (17) وَجَمَعَ فَأَوْعَى ” تامل كلمة “تدعو ” وكأن النار تنتظره وتستقبله

4- الجشع والطمع من الصفات الذميمة وتأمل قوله تعالى :” وجمع فأوعى ” أي لكثرة ما جمع من المال فإنه يجعله في أوعية للحرص عليه وكنزه.

5- من الصفات الفطرية في الإنسان والتي ينبغي عليه أن يهذبها أنه شديد الحرص كثير الجزع اذا أصابه الشر ، كثير المنع والشح إذا أصابه الخير ويستثنى من ذلك المؤمن الذي يجاهد نفسه لتستقيم على منهج الله : إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا “

6- تدعو الآيات إلى جملة من الخصال الصالحة التي هي من صفات المؤمنين وهي :
· المحافظة على الصلاة :” الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ ” وتكررت هذه الصفة مرة أخرى في نهاية عرض الصفات أيضا :” وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ” وذلك لأهمية الصلاة وأثرها في تزكية النفس .
· أداء الزكاة والصدقات :” وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (24) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ”
· الايمان باليوم الأخر والإشفاق والخوف من عذاب الله :” وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (26) وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ”
· حفظ الفرج عن الزنا :” وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (29) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ”
· حفظ العهد والأمانة :”وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ”
· الشهادة بالحق وعدم قول الزور :” وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ”
ومن اتصف بهذه الصفات كانت الجنة جزاءه :” أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ”

7- المؤمن لا يزكي نفسه وهو على حذر دائما من أن يقع في المحظور الذي يؤدي به إلى عذاب الله :” إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ “

8- النفوس المريضة هي التي تترك ما أحل الله لها من الطيبات وتتجه إلى ما حرم الله من الخبائث وذلك من العدوان المبين :” فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ”

9- أصل الإنسان ماء مهين ، ولو تذكر الإنسان ذلك لما طغى وتجبر في الأرض
” كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ”



ثالثا : الجانب الدعوي والاجتماعي

1- المعاندون والمستكبرون عن الحق في تناقض وتذبذب مستمر ، ويقفزون بين كل السبل و الأفكار دون هداية ولا ثبات ،فهم متفرقون ذات اليمين وذات الشمال، ثم يمنون أنفسهم بالنهاية السعيدة لهم ولأتباعهم :” فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ (36) عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ (37) أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ”

2- سنة الله قائمة في أن البقاء للأصلح في هذه الأرض ، فالله لا يعجزه أن يبدل قوما بآخرين خير منهم ، إن لم يقوموا بدورهم في عمارة الأرض
” فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ (40) عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ”

3- أكثر الناس في غفلة في معاشهم على هذه الأرض حتى يفجأهم المصير المحتوم:” فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ”

كتبه: عمر محمود أبو أنس
إسلاميات

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جوانب مشرقة في جزء تبارك – سورة نوح
5- سورة نوح


موضوعات السورة :
قصة نوح عليه السلام والعبر المستفادة منها


وأما الجوانب التي اهتمت بها السورة :
أولا : الجانب الاعتقادي


1- الايمان بالأنبياء وما جاء من أخبارهم مع أقوامهم ، حيث تتكلم السورة عن نبي الله نوح عليه السلام وما كان من تكذيب قومه له :” إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (1) قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ “

2- دعوة الأنبياء جميعا التوحيد وتحقيق العبودية لله :” أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ “

3- الايمان سبب إلى مغفرة الله وحسن العاقبة :” أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ (3) يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى “.

4- الايمان بقدرة الله على الخلق و البعث :” وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا (17) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا”

5- ذكر مشاهد قدرة الله في خلقه وقد جاءت مبسوطة في الأيات كما يلي :
• خلق الجنين في رحم أمه على مراحل :” وقد خلقكم أطوارا” وفي ذلك إشارة إلى الإعجاز العلمي في مراحل خلق الجنين .
• خلق سبع سماوات ، كطبقات يعلو بعضها بعضا :” أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا”
• خلق الشمس والقمر وهما مصدر النور في الليل والنهار :” وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا”
• جعل الأرض مبسوطة ليصلح العيش عليها ، وليشق فيها الإنسان طرقا وسبلا واسعة يسعى فيها ” وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا (19) لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا”.



ثانيا : الجانب التربوي والأخلاقي

1- الاستسلام والخضوع لله ، والتوكل والاعتماد عليه ، فأمره وقضاؤه نافذ
“إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ”.

2- الإنذاروالإمهال قبل استحقاق العقوبة أسلوب تربوي مطلوب :” أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ “.

3- تحمل المسئولية عن الأعمال ، والنتائج مرهونة بمقدماتها:” مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا”

4- بينت الأيات جملة من ثمرات الاستغفار وهي :
• نزول الأمطار:” فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا”
• البركة وكثرة الماء والزرع :” وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا “.
• كثرة المال والولد :” وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ”

5- تنمية الشعور بمراقبة الله في السر والعلن ، فسبب كل معصية الجرأة على الله وعدم استحضار شهوده ورقابته :” مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا”



ثالثا : الجانب الدعوي والاجتماعي

1- الداعية يستخدم كل الطرق الممكنة والأساليب المتاحة لتبليغ دعوة الله إلى الناس وذلك بما يتفق مع أحوالهم ،وقد بينت الآيات ذلك كما يلي :
• الدعوة بالليل والنهار أي في كل وقت ، وفيه إشارة إلى أن الدعوة إلى الله ينبغي أن تكون شغلك الشاغل ومحور حياتك أيها المسلم :” قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا”
• الدعوة بالإسرار والإعلان :” ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا”
• الدعوة بالإقناع :” مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (13) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا” أي ألا تعبدون الله وهو الذي خلقكم من عدم ، وطور خلقكم حتى صرتم على ما أنتم عليه في أفضل صورة وأحسن تقويم
وكذلك قوله تعالى :” وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا (17) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا ” فالله الذي خلقكم من الأرض أول مرة قادر أن يعيد خلقكم ويخرجكم منها تارة أخرى.
• إعمال العقل في التفكر في مخلوقات الله واستكشاف الظواهر الكونية :” أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا (15) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا ” وقوله ” وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا (19) لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا”

2- حين يصر بعض الناس على الكفر استكبارا وعنادا ، لا ينفع معهم شيء من الحجج والبراهين بل يمعنون في أساليب الإعراض :” فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا (6) وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آَذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا”


3- الاغترار بكثرة المال والولد سبب للكفر والضلال :” قَالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا”

4- أعداء الدين لا يفترون عن المكر والكيد لهذا الدين وأهله بكل ما أوتوا من الوسائل والأساليب :” وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا”

5- عدم تعظيم وتقديس الأشخاص ولو كانوا صالحين ـ فإن قوم نوح قدسوا عظماءهم السابقين ونصبوا لهم تماثيل وأصناما عبدوها من دون الله :” وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آَلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا”

6- الكبراء في القوم يضلون الناس ويقودونهم معهم إلى الهاوية :” وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا”

7- الأصل في الدعاة الإشفاق على الناس ، والدعاء لهم بالهداية وأما دعاء نوح على قومه فكان بعد أن أوحى الله له أنه لن يؤمن من قومه إلا من قد آمن ، حينها دعا عليهم حتى لا يملؤوا الأرض كفرا وجورا فقال : ” وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (26) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا”.

وخير ختام للسورة ، الدعاء بالمغفرة للنفس والأقربين ثم للمؤمنين أجمعين :” رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا “

كتبه عمر محمود أبو أنس


إسلاميات

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
سلسلة: جوانب مشرقة في جزء تبارك -
6-سورة الجنّ

 موضوعات السورة :
الجن خبرهم وصفتهم – دعوة الرسول لقومه وما كان منهم

وأما الجوانب التي اهتمت بها السورة :
أولا : الجانب الاعتقادي

1- الايمان بالجن وبوجودهم وما جاء من أخبارهم وصفاتهم ، حيث تتكلم السورة في أولها عن جملة من أخبارهم وهي : · يصعدون إلى السماء ليسترقوا السمع بما كتب الله من الأقدار في الملأ الأعلى فيجدونها محروسة بالملائكة ، فيقذفون بالشهب ويحرقون بها "وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8) وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآَنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا" · الجن لا يعلمون الغيب ولا ما كتب الله من أقدار العباد:" وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا " · الجن منهم الكافرون ومنهم المؤمنون " وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا" وقوله أيضا :" وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا" · الجن المؤمنون آمنوا لما سمعوا القرآن واتبعوا الهدى :"قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآَنًا عَجَبًا (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآَمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا" وقوله تعالى :" وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آَمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا" · الجن ضعفاء عاجزون أمام قوة الله ولا يستطيعون هربا منه :" وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا" · الجن لا ينصرون من يستعين بهم ولا يزيدونهم قوة بل يزيدونهم تعبا وإرهاقا " وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا"

2- تنزيه الله عن الشرك واتخاذ الزوجة والولد :" وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا (2) وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا"

3- الايمان بالبعث والنشور :" وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا"

4- لا أحد يعلم الغيب إلا الله ، أو من شاء الله أن يطلعه عليه من أنبيائه :"عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ".

5- الاخلاص أصل الأعمال ، ولا يتوجه بالدعاء إلا له وحده :" قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا". 6- الله عليم بعباده وبتبليغ رسله لدعوته ، وهو الذى أحصى و أحاط علمه بكل شيء فله سبحانه الخضوع الكامل والتذلل المطلق :" لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا ".

ثانيا : الجانب التربوي والأخلاقي

1- التأمل والتدبر في القرآن هو زكاة العقل فهو كتاب الله المعجز الذي لا تنقضي عجائبه :" إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآَنًا عَجَبًا "

2- التسليم لقضاء الله وقدره ، فالمؤمن لا يعرف أين يكون له الخير من الشر :" وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا"

3- المؤمن تمتلأ نفسه يقينا وثقة بالله ، أنه لن يظلمه ولا يضيعه :" فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا" 4- المساجد هي خير الأماكن على الأرض ، إليها تهفو النفوس وتسكن ، فهي بيوت الله وينبغي ان تبقى مطهرة من كل مظاهر الشرك وأن لا يعظم فيها غير الله " وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا"

5- المعاصي سبب كل مصيبة ، وتؤدي بصاحبها إلى الهاوية :" وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا " وأما الخلود في النار فيكون لمن مات كافرا او مشركا أما المؤمنون العاصون فيعذبون في النار على قدر ذنوبهم ثم يدخلون الجنة.

6- لا احد يعلم عواقب الأمور وزمنها إلا الله :" قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا "

7- مقام العبودية لله هو أشرف مقام " وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ "

ثالثا : الجانب الدعوي والاجتماعي

1- القرآن منهج يهدي إلى الرشد والخير في شتى جوانب الحياة وهو خير من كل المناهج البشرية الأخرى التي يشوبها القصور والانحراف : " يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآَمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا"

2- السفهاء هم الذين يفترون الأكاذيب والأباطيل على الله ويرمون دينه بالشبهات :" وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا" والمؤمنون هم الذين ينزهون الله عن كل نقص وعيب:" وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا".

3- سنة الله في المجتمعات أن يخلق الناس مختلفين وأن يكونوا مذاهب ومشارب كي يتبادلوا المصالح والمنافع فيما بينهم :" كنا طرائق قددا "

4- الظالمون والمستكبرون على الخلق في الدنيا هم حطب جهنم يوم القيامة ، فلا تغتروا بقوتهم او سلطانهم :" وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا"

5- الاستقامة على الهداية هي سبب كل خير وبركة ورزق وفير :" وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا " ومن يعرض عن هدى الله يكون له الضنك والعذاب :" وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا "

6- الداعية حريص على هداية الناس ولا يملك لهم نفعا ولا ضرا ، وعليه الصبر عما يلاقيه منهم من الصد والأذى :" وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا (19) قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا (20) قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا "

7- ملة الكفر واحدة ، وأنهم يجتمعون جميعا على حرب هذا الدين " كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا".

8- اجعل علاقتك مع الله أولا، فلا أحد يجير أحدا أو يحميه من عذاب الله وقدره إن وقع :" قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا "

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
سلسلة: جوانب مشرقة في جزء تبارك
7- سورة المزمل


 موضوعات السورة :

عبادة قيام الله وأثرها على المسلم
– مهمة الرسول بتبليغ الدعوة وما كان من قومه
– مشاهد من يوم القيامة


وأما الجوانب التي اهتمت بها السورة :

أولا : الجانب الاعتقادي
1- ذكر مشاهد يوم القيامة ، وما يكون فيها من الخوف والهلع والذي تشيب منه الرؤوس:" فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا " وهذه المشاهد في السورة هي : · تزلزل الأرض والجبال :" يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا" أي رملا منهالا مجتمعا · تشقق السماء وتفطرها :" السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا" · مشهد العذاب للكافرين في النار :" إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا " أنكالا : أي قيودا وأغلالا يقيد بها أهل النار في الجحيم " وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا" وأما طعامهم فذو غصة يعلق في الحلق ولا يساغ مذاقه ، ثم ينتظرهم ما ينتظرهم من أصناف العذاب الأليم

2- الإخلاص شرط لصحة العبادة وتحصيل الثواب الكبير عليها عند الله ، فالمهم أن يعلم الله عنك وليس أن يعلم الناس :" إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ"

3- من اليسر في هذا الدين أن تأخذ من العبادة ما تستطيع ، فقيام الليل يتم بجزء منه سواء ثلثيه أو نصفه او ثلثه :" تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ

4- مراعاة أحوال الناس ومصالحهم مقصد من مقاصد هذا الدين كي تستقيم به حياة الناس:"عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآَخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآَخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ".



ثانيا : الجانب التربوي والأخلاقي


1- تزكية النفس بعبادة قيام الله :" قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا2) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا "وبينت الأيات أثر هذه العبادة على المؤمن ، وكيف تكون زادا للداعية يعينه على مشاق هذه المهمة الكبيرة فقال تعالى :" إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا " ناشئة الليل " أي عبادة الليل هي أشد وطئا أي : ثباتا للقدم ورسوخا في العبادة ، وأقوم قيلا : أي أثبت قراءة لحضور القلب فيها .

2- ذكر الله والخلوة إليه تزكي نفس المؤمن وتعينه على متاعب الحياة :" وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا"

3- التوكل على الله والاستعانة به ، فهو رب الكون :" رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا"

4- قراءة القرآن مضبوطا بأحكام التجويد :" وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا"

5- اجعل لك من القرآن وردا يوميا ولو شيئا يسيرا :" فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآَنِ "

6- جاء في ختام السورة بعض العبادات التي تزكي النفس كما كان في أولها ، ففي أولها كانت عبادة قيام الليل ، وقي آخرها إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والصدقات والاستغفار:" وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا" وقوله أيضا :" وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ " وذلك لتنسجم البداية مع النهاية

7- ما تقدموا من خير فلأنفسكم وليس لله فيه حاجة ، فإنما ينفع الإنسان نفسه بعبادته وذلك بما يجده عند الله من الأجر العظيم :" وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا"



ثالثا : الجانب الدعوي والاجتماعي

1- بدأت السورة بالأمر بالقيام بواجب الدعوة إلى الله ، ووصف المزمل قي قوله :" يا أيها المزمل " إشارة إلى ترك الرقاد والتلفف بالثياب ،والمبادرة إلى الجهر بالتبليغ .
2- مهام الدعوة وما يتعلق بها من تكاليف شديدة ثقيلة في مسئوليتها ، تتطلب من الداعية مزيدا من الهمة والعزيمة التي تعينه على أدائها :" انَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا"
3- الصبر مطلوب من الداعية على تكذيب المدعوين وأذاهم :" وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا". أي اعتزالا لا جزع فيه
4- الاستكبار بالنعمة سبب للكفر والطغيان ، فأكثر المفسدين من أهل الترف والنعمة :" وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا"
5- الإمهال سنة الله للطغاة ، حتى اذا جاء أمره خسف بهم :" ومهلهم قليلا "
6- تبليغ الرسول دعوة الله شهادة على الناس وحجة عليهم :" إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ" فلا عذر لمن كفر بعد ذلك
7- إهلاك الظالمين سنة اجتماعية قائمة ، كما كان هلاك فرعون فسيكون هلاك كل ظالم :" كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا (15) فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا"
8- التذكرة بهذا القرآن ، وهلاك الظالمين عبرة وعظة لمن أراد أن يتبع سبيل الحق :" إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا"
9- العبادة الجماعية تجعل لك أعوانا على الطاعة وتساعدك على الاستمرار في العبادة والثبات على الطريق :" إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ ".

كتبه: عمر محمود أبوأنس
اسلاميات
 
تم تعديل بواسطة امانى يسرى محمد

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سلسلة: جوانب مشرقة في جزء تبارك - سورة المدثر
8- سورة المدثر


موضوعات السورة :

مهمة الرسول بتبليغ الدعوة وصفات الداعية
– نموذج من تكذيب كفار قريش لدعوة الرسول
– مشاهد من يوم القيامة


وأما الجوانب التي اهتمت بها السورة :

أولا : الجانب الاعتقادي

1- وصف مشهد يوم القيامة ، حيث ينفخ في الصور إيذانا بالبعث والنشور ، وعندها يكون الأمر عسيرا شديدا على الكافرين :" فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ (8) فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (9) عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ"

2- وصف النار وعذابها الشديد الذي يسود الجلود ويحرقها ،ويفني الأجساد ولا يبقيها :" (26) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ (27) لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ (28) لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ". ويكون عليها زبانية من الملائكة هم خزنة جهنم والله أعلم بعددهم : " وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا"

3- الله يقسم بما شاء من مخلوقاته وقسمه دائما بعظيم ، وهو يقسم في هذه السورة بالليل والنهار أن القرآن الحق وأنه من النذر الكبرى للبشر:"كَلَّا وَالْقَمَرِ (32) وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (33) وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (34) إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ (35) نَذِيرًا لِلْبَشَرِ"

4- الجنة جزاء المؤمنين :" إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (39) فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ (40) عَنِ الْمُجْرِمِينَ"

5- الكافرون يوم القيامة لا تنفعهم شفاعة الشافعين :" فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ"

6- الله تعالى هو أهل التقوى وأهل المغفرة :" وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ"



ثانيا : الجانب التربوي والأخلاقي

1- المؤمن مطالب بتزكية الظاهر والباطن :" وثيابك فطهر والرجز فاهجر ".

2- الكافرون هم الذين يتشككون أما المؤمنون فلا يرتابون بما عندهم من الحق :" وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آَمَنُوا إِيمَانًا"

3- الكون كله مسخر بأمر الله ، وكل ما فيه جنود لله :" وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ"

4- إقرار المسئولية الفردية فكل مسؤول عن عمله ومؤاخذ به :" كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ "

5- تسمية الكافرين بالمجرمين لأنهم أجرموا في حق أنفسهم وغيرهم :" يَتَسَاءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ (41) مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ".

6- ذكرت الآيات جملة من أعمال أهل النار وهي : · ترك الصلاة :" قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ" · عدم إطعام المسكين : " وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ" · الخوض في الباطل بالقول والعمل دون مبالاة :" وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ". · التكذيب بيوم القيامة وأنه لا حساب ولا عذاب :" وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ" · الغفلة حتى يجيء الموت :" حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ"

7- عدم تذكر اليوم الآخر، وعدم الخوف منه صفة الكافرين :" كَلَّا بَلْ لَا يَخَافُونَ الْآَخِرَةَ"

8- الدعاء لله أن يجعلك من المنتفعين بالتذكرة :" كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ (54) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ"

9- الهداية نعمة من الله ييسرأسبابها لمن شاء من عباده :" وما يذكرون إلا أن يشاء الله ".


ثالثا : الجانب الدعوي والاجتماعي

1- بدأت السورة بالأمر بالقيام بواجب الدعوة إلى الله ، ووصف المدثر قي قوله :" يا أيها المدثر " إشارة إلى ترك الرقاد والتلفف بالثياب ، والجهر بالتبليغ " قم فأنذر".

2- تعرض السورة جملة من صفات الداعية التي يجب أن يتحلى بها وهو يقوم بواجب الدعوة إلى الله وهي : · تعظيم الله والاعتزاز به :" وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ" · الطهارة الحسية ( الثياب والمظهر الحسن ) :" وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ" · الطهارة المعنوية بهجر المعاصي والآثام :" وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ" · عدم المن واستكثار العمل :" وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ" فالمؤمن مهما قدم فهو مقصر في حق الله · الصبر على المكاره والشدائد وما يلاقي من الإعراض والتكذيب :" وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ"

3- التهديد والوعيد لمن طغى وكفر :" ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا"

4- الاغترار بكثرة المال والولد سبب للكفر والطغيان :" وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا (12)وَبَنِينَ شُهُودًا"

5- إن الله يمهل ولا يهمل ، فالإمهال سنة الله وبعدها يكون قضاء الله نافذا في الظالمين المعاندين :"وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا (14) ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (15) كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآَيَاتِنَا عَنِيدًا (16) سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا " أي يكون عذابه شاقا شديدا.

6- المعاندون والمستكبرون ، الذين يعرفون الحق ولا يقبلونه ، يعملون عقولهم لكي يدبروا المكائد والشبهات حول هذا الحق ، ثم يرمونه بالأباطيل ، كأن يقولوا أن القرآن سحر أو أنه قول البشر :" إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (18) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (19) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (20) ثُمَّ نَظَرَ (21) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ (22) ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ (23) فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ (24) إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ" ولا جزاء لأمثال هؤلاء إلا النار" سَأُصْلِيهِ سَقَرَ"

7- الناس أمام الحق منذ الأزل صنفان، مصدق ومكذب :" نَذِيرًا لِلْبَشَرِ (36) لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ"

8- الكافرون لا يقبلون الحق بل وينفرون منه ، كما تفر الحمر الوحشية من الأسد :" فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (49) كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (50) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ"

كتبه عمرمحمود أبوأنس
اسلاميات

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
 9- سورة القيامة

موضوعات السورة :

تعالج السورة موضوع البعث والجزاء والذي هو من أركان الايمان ، وتعرض شيئا من مشاهد من يوم القيامة وأهوالها وضرورة الاستعداد لها ، وحالة الانسان عند الاحتضار ، وما يلقاه الكافر من شدة وكرب .

أولا : الجانب الاعتقادي

1- بدأت السورة بالقسم بيوم القيامة ، ووصف مشاهد مما يكون فيه ، كجمع الخلق ، والبعث والنشور ، ثم غفلة الانسان عن هذا الأمر العظيم :" لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ "

2- قدرة الله على البعث والنشور ، وتسوية خلق الانسان كما كان بكل تفاصيله حتى البنان "أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ(3) بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ"

3- الله يقسم يما شاء من مخلوقاته وقسمه دائما بعظيم ، وهو يقسم في هذه السورة بالنفس اللوامة بعد قسمه بيوم القيامة :" لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ" وهي النفس التي تفعل الذنب ثم تلوم صاحبها فتتوب وتستغفر

4- وصف مشاهد الآخرة مما يكون من جمع الشمس والقمر في الطلوع من المغرب مظلمين ، وخسف القمر مما يجعل البصر مندهشا متحيرا مما يرى من الفزع والهول :" فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (7) وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ" وفي آخر السورة :" وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ (29) إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ " تلتصق الساق بالساق من هول ذلك اليوم حيث الكل يساق بين يدي الله للعرض والحساب .

5- الناس صنفان يوم القيامة : · المؤمنون أصحاب الوجوه الناضرة المشرقة التي تتطلع لرؤية ربها :" وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ" · الكافرون أصحاب الوجوه الباسرة أي العبوسة الكالحة ، والتي تنتظر أن يحل بها داهية تقصم عظام الظهر :" وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (24) تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ"

6- وصف مشهد الاحتضار ، حيث تبلغ الروح أعلى الصدر ، ولا من راق (أي طبيب أو مداو) ينفع حينها ، وعندها لحظة فراق الأهل والأحباب :" كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ (26) وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ (27) وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ".

7- إقامة الدليل على قدرة الله على البعث ، فإن الذي خلق من عدم أول مرة قادر على إعادة الخلق مرة أخرى :" أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى (37) ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (38) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (39) أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى".

ثانيا : الجانب التربوي والأخلاقي

1- التوبة من الذنب والاستغفار ، سمة النفس اللوامة ، وقد نالت شرف أن يقسم الله بها في مطلع هذه السورة :" وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ".

2- إذا كان يوم القيامة فلا مفر من الله إلا إليه ، ولا منجى منه إلا إليه :" يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ (10) كَلَّا لَا وَزَرَ (11) إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ".

3- الاستعداد ليوم القيامة ، وتذكر الحساب هو شأن المؤمنين الصالحين :"إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (12) يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ".

4- الأدب مع القرآن وعدم الاستعجال بتلاوته ، فقد كان -ص- يستعجل جبريل عليه السلام ويسابقه بالتلاوة حرصا منه فقال الله له :" لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ" أي جمعه في صدرك وحفظك له ، وَقُرْآَنَهُ أي تقرأه متى شئت كما علمك جبريل تلاوته

5- على المسلم أن يقرأ القرآن بالتجويد والترتيل كما علمه جبريل لمحمد -ص- :" فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ"

6- يوم القيامة لا ينفع الندم على التقصير والتفريط في الطاعة ،والتبسط في المال والأهل الذي يلهي عن ذكر الله ، فاغتنم فرصتك الأن في الدنيا :" فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى (31) وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (32) ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى (33) أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (34) ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ". أي كما كان أولى لك أن عملت في دنياك لأخرتك والوقت متاح أمامك ، قبل أن تأتي إلى هذا المصير.

7- الأنسان محاسب على أعماله كلها ـ فهو لن يترك هكذا سدى بغير حساب :" أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى"

ثالثا : الجانب الدعوي والاجتماعي

1- غفلة الأنسان في هذه الدنيا هي سبب نسيانه ليوم القيامة وما يكون فيه من الحساب والعذاب ، مما يؤدي به إلى الفجور ومجاوزة الحدود ، واقتراف المعاصي :" بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ (5) يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ".

2- على الطغاة والمستكبرين أن يتذكروا أن أعمالهم أولها وآخرها محسوبة ومعروضة عليهم يوم القيامة :" يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ"

3- الأنسان أعرف بنفسه ، وهو حجة على نفسه ، فالأحرى به أن يستعد للعرض والحساب يوم القيامة حيث لا تنفع المعاذير :" بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ".

4- الناس الغافلون يؤثرون العاجلة أي الدنيا على الأخرة ، فيستمتعون بمتع الدنيا ويركنون إليها وينسون ما أعد الله لعباده المؤمنين من نعيم الآخرة :" كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ (20) وَتَذَرُونَ الْآَخِرَةَ"

5- أولى بالإنسان أن لا يستكبر ويطغى في هذه الأرَض ، فأصله من ماء مهين :"أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى (37) ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى"

كتبه عمرمحمود أبوأنس
اسلاميات

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سلسلة: جوانب مشرقة في جزء تبارك – سورة الإنسان
10- سورة الإنسان


موضوعات السورة :

ذكر خلق الإنسان ‘ وفيها أحوال الناس وتمايزهم إلى كافر ومؤمن ، وفيها أمر المعاد وحشر العباد ، وصفات الأبرار وما أعد الله لهم من النعيم في الجنة ، وفي آخرها التثبيت للنبي ومن بعده للمؤمنين . وقد كان – صلى الله عليه وسلم – يقرأها كل يوم جمعة في الركعة الثانية من صلاة الفجر .

أولا : الجانب الاعتقادي

1- تتحدث السورة عن الأسئلة الكبرى في حياة الانسان وتجيب عنها ، وهي مم وكيف خلقت ؟ ولماذا ؟ وأين المصير ؟ فكان التساؤل في أول السورة عن خلق الإنسان وكيف بدأ ولم يكن شيئا مذكورا ؟ ، ليقرر سبحانه وتعالى أنه الخالق الذي خلق الإنسان من نطفة ، فيها أخلاط ممتزجة من الذكر والأنثى ، مختلفة الصفات قال تعالى :” هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا (1) إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ “

2- ” إنا هديناه ” هذه هداية البيان والدلالة ، فالله تعالى بين لك أيها الانسان طريق الكفر وطريق الإيمان وترك لك أن تختار إما أن تكون كافرا أو تكون مؤمنا شكورا

3- قدرة الله في خلق الإنسان فبعد أن كان نطفة لا روح فيها ، صار خلقا آخر سميعا بصيرا
“فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا “

4- الانسان له حرية الاختيار بين طريق الخير وطريق الشر ، :”إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا”

5- وصف مشاهد الآخرة ، وما يكون فيها من جزاء الكافرين والمؤمنين ، أما الكافرون فلهم عذاب السعير ، ويكونون مقيدين بالأغلال ويسحبون بها إلى جهنم وبئس المصير :” إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا”.

6- وأما جزاء الأبرار ، فقد فصلت فيه الأيات تفصيلا كبيرا وهو كما يلي :

· يشربون الماء العذب في كأس مخلوط بالكافور طيب الرائحة أو الزنجبيل في أحسن أوصافه أو يشربونه من عيون تنبع من حولهم ويتدفق ماؤها بقوة :” إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا (5) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا” وقوله أيضا :” وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا (17) عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا” ويكون الشرب أيضا بآنية من فضة ، تكون في صفائها كالزجاج :” وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآَنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَاْ (15) قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا”

· النضرة في الوجه ، والسرور بطيب المقام :” فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا”.

· لبس الحرير :” وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا”

· الاتكاء على الأسرة ، ولا يقاسون فيها حرا ولا بردا :” مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا”

· الثمار المتدلية والظل الظليل :” وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا”

· الولدان المخلدون الذين يطوفون حولهم لخدمتهم :” وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا”

· لبس ثياب من الحرير الناعم والغليظ ، وأساور من فضة وشراب طهور :” عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا”

· بشرى الملائكة لهم وهذا أيضا زيادة في النعيم :” إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا”


ثانيا : الجانب التربوي والأخلاقي

1- الابتلاء هي الغاية من خلق الإنسان ، :” إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ “
وقد وهبك الله أيها الانسان أدوات هذا الابتلاء ، لتستخدمها في الخير أو في الشر :” فجعلناه سميعا بصيرا ” وهي أدوات الاستدلال على طريق الهداية ، أي أعمل سمعك وبصرك وعقلك أيها الإنسان لتهتدي بها إلى طريق الحق .

2- ذكرت السورة جملة من صفات الأبرار التي استحقوا بها نعيم الجنة وهي :

· الوفاء بالنذر :” يوفون بالنذر”

· الخوف من الله وعذابه في يوم القيامة :” وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا” وقوله أيضا :” إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا” فهو يوم من شدة هوله تعبس وتكلح فيه الوجوه

· إطعام الطعام مع حبه للمسكين واليتيم والأسير :” وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا”

· العدل والإنصاف حتى مع الكافر ، وذلك بالإحسان إلى الأسير حتى ولو كان كافرا.

· الإخلاص لله تعالى فهم لا يبتغون من وراء عملهم جزاء ولا شكورا من الناس :” إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا”

· الصبر بأنواعه في هذه الدنيا :” وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا”


ثالثا : الجانب الدعوي والاجتماعي

1- الاستمرار في طريق الدعوة والثبات عليه ، ولا تلفت إلى كل آثم او كافر يريد صدك عن هدفك ، ولا تتلفت إلى ما يعرضون عليك من مال أو جاه أو سلطان لتترك ما أنت عليه من الحق وفي ذلك تثبيت للنبي –صلى الله عليه وسلم – ولكل مؤمن وداعية من بعده :” فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آَثِمًا أَوْ كَفُورًا”

2- القرآن وحي الله ، وهو خير منهاج أنزله الله على الأرض ، فتمسك به ، :” إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ تَنْزِيلًا”

3- ذكر الله والتهجد في الليل خير زاد يعينك في طريق الدعوة ، ويثبتك على الحق :” وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (25) وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا”

4- الناس الغافلون يؤثرون العاجلة أي الدنيا على الأخرة ، فيستمتعون بمتع الدنيا ويركنون إليها وينسون ما ينتظرهم من أهوال يوم القيامة :” إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا”

5- الله هو الذي خلق الخلق ، وأحكم خلقه ، وليس بعاجز سبحانه أن يبدلكم بآخرين إن كفرتم ورفضتم القيام بمهمة الاستخلاف في الأرض وعمارتها:” نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا”

6- التذكرة تنفع المؤمنين ، ومن قصد سبيل الله :” إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا”

7- الأمر كله بيد الله ، يرحم المؤمنين ، ويعذب الظالمين ، فهو الأحق بالعبادة والخضوع له :” يدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا”

كتبه عمر محمود أبوأنس

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سلسلة جوانب مشرقة في جزء تبارك
11- سورة المرسلات


موضوعات السورة :
مشاهد من يوم القيامة
– عرض لبعض الآيات الدالة على قدرة الله في الكون –
جزاء المؤمنين وعذاب الكافرين



واما الجوانب التي اهتمت بها السورة :

أولا : الجانب الاعتقادي


1- يقسم الله بما شاء من مخلوقاته ، ولا يقسم سبحانه وتعالى إلا بعظيم ومما أقسم الله به في أول هذه السورة :
· الرياح بأوصاف مختلفة :” وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا ” أي الريح يتبع بعضها بعضا وقوله ” فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا ” أي الرياح الشديدة التي تدمر الأشياء إذا عصفت بها ” وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا، فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا ” أي الرياح تفرق بين السحاب وتنشره لينزل المطر.
· القسم بالملائكة في قوله تعالى ” فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا (5) عُذْرًا أَوْ نُذْرًا” أي الملائكة تلقي الوحي على الأنبياء من رب العالمين ، لينذروا به الناس فلا يكون لهم عذر في الكفر.
2- القيامة حق لا شك في وقوعها وهي من أركان الايمان :” إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ”
وذكرت السورة بعض مشاهد القيامة ، وما يكون من أهوالها ” فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ ” أي ذهب نورها ” وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ ” أي تشققت وتصدعت ” وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ ” أي قلعت من مكانها وتناثرت فصارت هباء متطايرا.
3- يوم القيامة هو يوم الفصل والقضاء بين الرسل وأقوامهم :” وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (11) لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (12) لِيَوْمِ الْفَصْلِ” وزيادة في وصف هول ذلك اليوم يقول تعالى :” وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ”
4- قدرة الله على الخلق ، حيث خلق الانسان من نطفة مهينة ، ثم جعلها في قرار مكين وهو الرحم ، ثم قدر لك أيها الجنين أن تلبث فيه قدرا من الزمن حتى يكتمل خلقك وتخرج إلى الدنيا :” أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (20) فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (21) إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ (22) فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ (23) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ” فويل أي الهلاك بعد ذلك لمن كفر بالله الخالق المبدع
5- ثم تتوالى الأيات في ذكر الأدلة على عظيم صنع الله وخلقه :” أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (25) أَحْيَاءً ‎وَأَمْوَاتًا” أي جعلنا الأرض جامعة لكم أيها الناس ، الأحياء على ظهرها والأموات في بطنها. وقوله تعالى :” وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا” ثم جعلنا الجبال العاليات لتثبت الأرض ، وفجرنا خلالها الأنهار والعيون لتشربوا منها ماء عذبا ” وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ” أي لمن كذب بهذه النعم والأيات .
6- وصف مشاهد الآخرة ، وما يكون فيها من جزاء الكافرين والمؤمنين ، أما الكافرون فيقال لهم توبيخا وتقريعا : “انطلقوا إلى ما كنتم تكذبون” أي تكذبون به في الدنيا من عذاب النار،” انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب ” أي ظل من دخان جهنم قد سطع ثم افترق ثلاث فرق، تكونون فيه حتى يفرغ الحساب، وهذا شأن الدخان العظيم إذا ارتفع تشعب شُعباً. ” لا ظليل ولا يغني من اللهب ” وهو لا يُظل من الحر، ولا يرد حر جهنم عنهم، ” إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ (32) كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ ” وهذه النار ترمي بشرر كالقصر، أي: كالبنيان العظيم في عظمتها، والشرر ما يتطاير من النار متفرقا، كأنه الإبل أو الجمال الصفراء أو السوداء . وعندها لا ينفع الندم او الاعتذار :” هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ (35) وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ “
7- وأما جزاء المتقين ، فيأكلون ويتمتعون قي ظلا ل أشجار الجنة ، يأكلون من ثمارها ويشربون من عيونها ، جزاء لهم على إحسانهم في الدنيا ” إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ (41) وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ (42) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (43) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ”


ثانيا : الجانب التربوي والأخلاقي

1- الإحسان في العمل ، ليس له جزاء إلا الجنة :” إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ “
2- التكذيب والاستكبار عن الحق يؤدي بصاحبه إلى الهاوية وما أكثر ما تكرر في السورة :” وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ” فقد تكررت هذه الأية في السورة تسع مرات ليبتعد المسلم عن هذه الصفة الذميمة
3- بيان الحق وعرض أدلته سبيل لإقامة الحجة على الناس :” عذرا أو نذرا”
4- استخدام البينات والبراهين لتوضيح الفكرة مطلوب في محاورة الناس وبيان الحق
5- استخدام أسلوب الترهيب والترغيب ، والعاقل هو من يقرر أيكون في صف المتقين المنعمين أم الكافرين المعذبين حيث كانت المقابلة في السورة بين نعيم المؤمنين وعذاب الكافرين


ثالثا : الجانب الدعوي والاجتماعي

1- التهديد والوعيد يكون دوما للكافرين المكذبين ، وكم يكون هذا التهديد شديدا حين يكون من الله يوم القيامة :” وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ “
2- سنة الله في إهلاك الظالمين المكذبين قائمة نافذة :” أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ (16) ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآَخِرِينَ (17) كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ” وهذا سيكون جزاء كل من يسير على خطاهم ويعمل كأعمالهم .
3- أولى بالإنسان أن يتذكر أصل خلقته من ماء مهين ، فلا يطغى أو يتكبر ” أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ “
4- الطغاة الذين يكيدون في الأرض ، يكونون عاجزين يوم القيامة ، أن يردوا عن أنفسهم العذاب أو أن يكون لهم كيد :” هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ (38) فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ (39) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ” بل يقول الله لهم استهزاء وسخرية بهم :” كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ ” أي كلوا وتمتعوا كما كنتم في الدنيا فقد فات الأوان.
5- التذكرة تنفع المؤمنين ، وأما المكذبين فلا تنفعهم ، و إلا فأي حديث يؤمنون به بعد القرآن وما فيه من الآيات البينات :” فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ “

اسلاميات

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×