اذهبي الى المحتوى
امانى يسرى محمد

إشراقة آية _علي بن حسين بن أحمد فقيهي

المشاركات التي تم ترشيحها

 
 

إشراقة آية

 

• قال تعالى: ﴿ خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ﴾ [الأعراف: 199].

 

 

هذه الآية الكريمة جامعةٌ لمعاني حسن الخلق، ومعاملة الناس، ومعاشرة الخلق، من عدة جوانب:

 

﴿ خُذِ الْعَفْوَ ﴾: دعوة للأخذ بالعفو من الخِصال، واليسير من الأخلاق، والحِلْم والتغافل، والصفح والمسامحة عند الخطأ والزَّلَلِ، أو التقصير والخَلَلِ.

 

﴿ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ ﴾: حثٌّ للمؤمن عند المخالطة والمعاشرة للقريب والبعيد، بالأمر بالأقوال الصالحة، والأفعال الخِيِّرَةِ، والأخلاق الفاضلة، والخصال النبيلة؛ ترغيبًا في الخير، وتزكية للنفس، وترهيبًا عن الشر، وتطهيرًا للذات.

 

﴿ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ﴾: توجيه كريم بالتجافي عن الجاهلين، والإعراض عن السفهاء عند الأذيَّةِ بالقول أو الإساءة بالفعل؛ راحةً للبال، وطمأنينة للنفس من الظلم والتعدي، والغِلِّ والتَّشفِّي.

 

• الآية وردت في سياق السور المكية؛ مما يدل على أن الأمر بالتحلي بالخلق الحسن، والتعامل الطيب شامل لجنس البشر وجميع الخلق؛ ﴿ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ﴾ [البقرة: 83]، ﴿ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ [النحل: 125].

 

• ومضة: عن عبدالله بن الزبير، قال: ((أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يأخذ العفو من أخلاق الناس))؛ [رواه البخاري].


<<<<<,
 
 
 

قال تعالى على لسان موسى عليه السلام:

 

﴿ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ﴾ [القصص: ٢٤]

 

♦ المتأمل في سيرة الأنبياء والمرسلين - عليهم الصلاة والسلام - يلحظ السمة البارزة والصفة الظاهرة المداومة على التضرع والابتهال والتذلل والخضوع والإقرار والاعتراف بالقصور والنقص والحاجة والفاقة والعوز والمسكنة مع ما أولاهم المولى جلَّ وعلا به من الاصطفاء والاجتباء والعناية والرعاية والنصرة والولاية.

 

♦ الاعتراف بالضعف والخلل نابع من الوعي بطبيعة النفس وحقيقة الذات وحدود العقل وحالة القلب، كما أنه ناتج عن اليقين بما للمولى جل وعلا من صفات الجلال والجمال والكمال، وأفعال التفضل والامتنان والإنعام والإكرام.

 

♦ البصيرة بحقيقة الذات تورث في النفس جدًّا واجتهادًا وعلمًا وعملًا وتوكلًا واستعانة ومجاهدة ومصابرة لتحصيل معالي ومحاسن الأقوال والأعمال والأحوال في الدنيا والآخرة؛ ﴿ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً ﴾ [البقرة: 201].

 

♦ اليقين بمنزلة الرب جل جلاله تدعو الفرد لدوام الالتجاء والاعتصام والاستغناء والاكتفاء والإلحاح والانطراح والطلب والسؤال في جميع شؤونه الدينية والدنيوية "اللهم رحمتك أرجو، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت".

 

 

 

>>>>>>>

 

 

.

 

 

إشراقة آية: قال تعالى: ﴿ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا ﴾ [طه: 114]

 

♦ في الآية الكريمة توجيه كريم وإرشاد عظيم للنبي المبجل والرسول الموقر صلى الله عليه وسلم بطلب الاستزادة ورجاء الوفرة من العلم والمعرفة والفقه والفهم.

 

 

 

♦ العلم في الآية عام مطلق يشمل كافة العلوم بجميع فروعها ومجالاتها وأقسامها ومستوياتها.

 

 

 

♦ دلت الآية الجليلة على الحاجة الدائمة والعوز المستمر للعلم والفهم والخبرة والتجربة بلا تكبرٍ ولا استعلاء ولا ضعف ولا استحياء، كما ألمحت لشرف العلم ومنزلة المعرفة وأهميتهما في تزكية النفوس وصلاح الأفراد ورقي الأمم وتطور المجتمعات.

 

 

 

♦ تفسير العلم الممدوح والفاضل في الكتاب والسنة بالعلم الشرعي - على اختلاف في توصيفه بأنه فن التفسير أو الحديث أو الفقه أو الاعتقاد - واعتبار ما سواه من علوم الآلة والكون والطبيعية والإنسان علوم ثانوية وهامشية ومفضولة وقاصرة جعل الأمة الإسلامية تعيش حالة من الصراع الفكري بين أرباب العلوم وأصحاب المذاهب ودهورًا من التخلف والتأخر والتبعية والاستجداء للأمم المتقدمة والحضارات المتعاقبة.

 

 

 

♦ المعادلة الحتمية والنظرية المنطقية: العلم يدعو للعمل، والعمل يؤدي للتهذيب والإصلاح، والإصلاح يحتاج للمصابرة والمرابطة، وهذه العناصر الأربعة هي ركائز ومقومات النجاح الديني والدنيوي


>>>>>>
.
 
 

إشراقة آية: قال تعالى ﴿ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ... ﴾

 

قال تعالى: ﴿ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ [النساء: 83].

 

♦ في الآية الكريمة توجيه من المولى جل وعلا لعباده المؤمنين بأخذ الحيطة والحذر سواء في الأمن والسلامة أو الكرب والمخافة من الإشاعة والإذاعة واستعلام الأخبار من المصادر الصحيحة والمراجع المأمونة.

 

♦ كما تشير الآية الجليلة إلى نزوعِ أكثر الناس وأغلب المجتمع لنشر الإشاعات الكاذبة أو ترويج التحليلات المغلوطة أو إثارة المعلومة الخاطئة.

 

♦ من آثار التزام الأمر الرباني والتوجيه الإلهي ما يلي:

١ - حفظ المجتمع وصيانة الوطن من المرجفين والمتربصين من الكفار والمنافقين.

 

٢ - وحدة الصف وجمع الكلمة عن الآراء المخالفة أو الاجتهادات المعارضة أو الأقوال المناوئة.

 

٣ - رعاية الأنفس والأعراض عن الاتهامات المجحفة أو التصنيفات الظالمة بالكفر والبدعة أو الاتهام بالخيانة والعمالة.

 

٤ - رد الأحداث العامة والقضايا المصيرية لأصحاب الرأي وأولي الشأن العالمين بخبايا الأمور وخفايا الأوضاع.

 

٥ - الالتجاء للخالق والتضرع للرب جل وعلا بأن يعصم ألسنتنا ويحفظ جوارحنا عن الوقوع في مضلات الفتن ومزالق المحن.


<<<<<,<
 
 
 

إشراقة آية

قال تعالى ﴿ وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ...﴾

 

 

 

 

قال تعالى ﴿ وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾ [سورة البقرة: ١٨٦]

 

 

• عبارات رقراقة وألفاظ رفرافة تأخذ باللب وتتصل بالعمق تشعرك بالقرب والمعية مع العلو والعظمة قرب من الصائمين بالثواب والجزاء والأجر والعطاء وقرب من السائلين بالهبات والاعطيات والمنح والمكرمات، إنها آية تسكب في قلب المؤمن النداوة الحلوة والود المؤنس والرضى المطمئن والثقة واليقين والرجاء والاستغناء بالرب الكريم والإله العظيم، يعيش معها المؤمن في جناب رضيّ، وقرب ندي، وملاذ أمين وقرار مكين.

 

• المتدبر لآيات الكتاب العزيز يلحظ التضرع والدعاء والاستكانة والسؤال من الملائكة المقربين والرسل المصطفين والخلق المكلفين في جميع الأوضاع والأحوال ولكافة الاحتياجات والطلبات الدينية والدنيوية العامة والخاصة.

 

• المتأمل للسنة النبوية يجد الدعوة الصريحة والتوجيه المباشر للزوم هذه العبادة والتلذذ بهذه الطاعة والتنويه بفضلها والإشارة لمكانتها بتعبير جامع ووصف مانع (الدعاء هو العبادة).

 

• من خصائص الدعوات النبوية أنها من (جوامع الكلم) ذات الكلمات القليلة والألفاظ القصيرة المتضمنة للمعاني الجليلة والدلالات العظيمة.

 

• الإنسان أعرف بحالته وحاجته والرب جل وعلا يعطيه بحسب رغبته واضطراره، وما يقوم بالقلب من التضرع والانكسار والتذلل والابتهال خير من سؤال الآخرين الدعاء له أو الاستغفار عنه.

 

• التزام الداعين والسائلين بالهدي النبوي في الأقوال والأفعال والصفات والهيئات أفضل الوسائل وأقرب الطرق لطمأنينة القلب وراحة النفس ولذة التعبد وحلاوة التقرب ونيل الجزاء ورجاء القبول.

 

ومضة:

﴿ رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ ﴾ [إبراهيم: 41].


<<<<<<<<<,
 
 

إشراقة آية:

قال تعالى: ﴿ وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا ﴾ [النساء: 27]

 

• زُين للناس حب الشهوات والميل للملذات لامتحان الإنسان وعمارة الأرض والاستمتاع بالحياة وتحقيق العبودية والشوق للآخرة.

 

• جاءت الرسالات الإلهية والضوابط الشرعية لتهذيب الشهوات وتقويم الغرائز تزكية للنفس وطهرة للفرد وصيانة للمجتمع من الانزلاق والانفلات أو القمع والكبت.

 

• نبهت الآية الكريمة على إرادة الضالين والمفسدين بإثارة الشهوات وتأجيج الغرائز الإيقاع بالإنسان في الانحراف العظيم والميل الكبير عن الصراط المستقيم والمنهج القويم.

 

• تأنس النفوس المنحرفة والأرواح الشريرة بمشاركة الآخرين لها في الأهواء والرغبات للخروج من تبعات تأنيب الضمير والشعور بالذنب ولوم الناس ومحاسبة المجتمع.

 

• تعددت وتنوعت في العصر الحديث وسائل وأساليب تحريك الشهوات وتهييج النوازع بصورة تدلف من خلالها لكل المنافذ الإنسانية وتثير معها جميع كوامن النفس البشرية.

 

• تجتمع على الإنسان في صراعه مع الشهوات وسوسة النفس وجلبة الشيطان وإغراء القرين وضغط الواقع.

 

• في الآية الجليلة بيان لفضل المولى جل وعلا الواسع وكرمه المغدق بفتح باب التوبة وإتاحة فرص الأوبة لمن حاد عن الطريق وضل السبيل، كما فيها دعوة للمربي والمصلح للرفق بالمذنب والشفقة على العاصي والرحمة بالمخطئ ومساعدته على الرجعة وإعانته على الإنابة.



<<<<<<,
 
 
 

إشراقة آية

قال جل وعلا: ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا ﴾ [سبأ: ٣٣]

 

♦ في الآية الكريمة تصريح واضح وتأكيد جلي على أثر مكر المجرمين وكيد المفسدين في صرف الأفراد وانحراف المجتمعات عن الصراط المستقيم والمنهج القويم.

 

♦ قيد مكر الكافرين في الكتاب العزيز بعدد من الأوصاف والمقيدات الدالة على قوته وسطوته وشدته وشناعته وأثره وفاعليته، ﴿ مَكْرًا كُبَّارًا ﴾ [نوح: 22]، (﴿ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ﴾ [سبأ: 33]، ﴿ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ ﴾ [إبراهيم: 46].

 

♦ كما ارتبط الكيد والمكر للأنبياء والمصلحين بالأغنياء والمترفين والجبابرة والمستكبرين لما تنطوي عليه نفوسهم من بطر الحق وغمط الناس، ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ ﴾ [سبأ: 34].

 

♦ تنوعت أساليب المكر وتعددت وسائل الكيد كمًا وكيفًا وصفة وهيئة وجنسًا ونوعًا لتطوين النفس وتذكير الذات باستمرارية ودوام الصراع بين الحق والباطل والخير والشر من عهد آدم عليه السلام إلى قيام الساعة، ﴿ وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ۚ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ﴾ [الأنفال: ٣٠].

 

♦ دلت الآية الجليلة على تأكيد المسؤولية الذاتية والمحاسبة الشخصية على الزيغ والضلال وسقوط التذرع والاعتذار بهوى النفس ونزغات الشيطان وكيد الكافرين ومكر المستكبرين.



<<<<<<<
 
 

إشراقة آية

قال جل وعلا: ﴿ هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ﴾

 

• قال المفسرون: «هل جزاء إحسان العمل من العبد إلا إحسان الثواب والجزاء من الربِّ جل وعلا».

 

• من معاني الإحسان: الإجادة والإتقان والدقة والإحكام والفضل والإكرام والامتنان والإنعام.

 

• أمر جل وعلا بالإحسان في الأقوال والأفعال ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ﴾ [النحل: 90]، وكتبه وفرضه على كل شيء؛ « إنَّ الله كتب الإحسانَ على كل شيءٍ ». وأخبر عن رضاه ومحبته للمتصفين بهذه الصفة؛ ﴿ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [آل عمران: 134]. وجعل لهم الجزاء الأوفى والثواب الأسنى؛ ﴿ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ ﴾ [يونس: 26].

 

• في الآية طلب وجزاء وتكليف وثواب في كافة الأعمال وجميع الأحوال الدينية والدنيوية فمن أحسن الأداء وأتقن الإيفاء أدرك الجزاء واستحق الأجر.

 

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله لا يظلم مؤمنًا حسنة، يعطى بها في الدنيا ويجزي بها في الآخرة، وأما الكافر فيطعم بحسنات ما عمل بها لله في الدنيا، حتى إذا أفضى إلى الآخرة، لم تكن له حسنة يجزى بها».

 

• تعرض مصطلح الإحسان لغياب مفهومه الشامل وتحجيم معناه الواسع عن العديد من الجوانب والمجالات ومنها:

• الديني والتعبدي ليقتصر على المظاهر والأشكال ويتخلف عن الحقائق والأعمال.

 

• الفكري والمعرفي ليعيش الفرد على الظنون والاحتمالات والخرافات والخزعبلات.

 

• التربوي والأخلاقي ليواجه الإنسان أزمة نفسية وازدواجية قيمية بين التنظير والواقع والتصور والتطبيق.

 

• الاجتماعي والإنساني ليرزح المسلم تحت وطأة التمزق والتشتت والتحزب والتعصب.

 

• الواقع الحضاري والنهضوي لتقبع الأمة في مؤخرة الركب وذيل القائمة.

<,<<<<

 

 
 

إشراقة آية

 

♦ إشراقة آية: قال تعالى:﴿ إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا ﴾ [مريم: 47].

 

الحفي: البر اللّطيف الذي يحتفي بعباده ويعتني بهم، ويقوم في حاجتهم ويبالغ في كرامتهم، ويستجيب دعاءهم ويجزل عطاءهم.

 

♦ حفاوة المولى - جل وعلا - بعموم الخلق بالإنشاء والإيجاد في أكمل هيئة وأحسن صورة، ثم بالإعداد والإمداد بأسباب الحياة وعوامل البقاء، ثم بالبيان والإيضاح لوسائل الهداية وطرق السلامة، وأخيرًا بالفناء والنهاية للجزاء والحساب.

 

♦ أما الحفاوة الخاصة والعناية البالغة فهي لجميع المسلمين وعموم المؤمنين بتهيئة الخير وإيصال النفع لهم من حيث لا يحتسبون ﴿ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [السجدة: 17].

 

♦ يتفاوت المسلمون بين مطلقِ الحفاوةِ والحفاوةِ المطلقة الكاملة التامة باختلاف الأحوال وتباين المقامات؛ ﴿ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ ﴾ [فاطر: 32].

 

♦ ﴿ كَانَ بِي حَفِيًّا ﴾ كلمة تأخذ بلباب النفس وتحلق بأجنحة الروح، تشعرنا بعظيم الامتنان وجليل الإكرام من المولى جلَّ وعلا، وتدعونا للهج اللسان وقيام الجوارح بواجب الشكر ولوازم الحمد «أفلا أكون عبدًا شكورًا؟!».

 
 

شبكة الالوكة



 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إشراقة آية:

قال تعالى: ﴿ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴾ [الصف: 3]

 

♦ في الآية الكريمة بيان لبغض المولى - جلَّ وعلا - أشد البغض وكراهيته أبلغ الكراهية لما يقع من المؤمنين من انشغالهم بالقول والكلام والوعد والادعاء وتفريطهم في الكسب والعمل والإتمام والإمضاء.

 

♦ الآية بظاهرها دالة على شناعة هذه الصفة وبشاعة هذه الخصلة في جميع الأحوال وكافة العلاقات (مع الرَّبِّ جلَّ جلالُه، ومع النفس والآخرين).

 

♦ لهذه الآفة الخطيرة أثرها على النفس البشرية بميلها للخمول والدعة وانصرافها للدعاوى والأمنيات وترك الأوامر وإهمال الواجبات والجرأة على النواهي والتهاون بالمخالفات.

 

♦ كما أن لها عواقبها السيئة على المجتمع بالتفريط والتقصير في الحقوق الأسرية والمهام الحياتية والقيم الأخلاقية بالحجج الباطلة والأعذار الواهية.

 

♦ في السورة الجليلة إشارة للنجاة من هذه الخلة الذميمة بمجاهدة النفس وتربية الفرد وتعويد المجتمع على إتباع العلم العملَ وتصديق القول بالفعل، « فإنَّ الله كره لكم قِيل وقال وكثرةَ السؤال).

 

>>>>>>>>>>>>

إشراقة آية

قال تعالى: ﴿ ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ ﴾ [المدثر: 23]

 

 

فرقٌ كبير بين الذي يفعل المعصية ضعفًا وهو خائف ومنكسر، وبين من يفعلها وهو مستخفٍّ ومستكبر.

 

كان سفيان بن عيينة يقول: "من كانت معصيته في الشهوة فَارْجُ له الخير، ومن كانت معصيته في الكِبر فاخشَ عليه؛ لأن آدم عليه السلام عصى مشتهيًا فغُفر له، وإبليس عصى مستكبرا فلُعِنَ".

 

إبليس حُرم من الجنة والنعيم بسبب الفخر؛ ﴿ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ ﴾ [الأعراف: 12].

 

والسمة البارزة لمكذبي الرسل: ﴿ قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ﴾ [الأعراف: 75].

 

ويلوم أهل النار من كان سببًا في ضلالهم وانحرافهم: ﴿ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ ﴾ [سبأ: 31].

 

والكِبر يكون على الحق بالرد والرفض، ويكون على الخلق بالاحتقار والازدراء: ((الكِبر بَطَرُ الحق، وغمط الناس)).

 

ولشناعة الكبر وفداحة العتوِّ، كان الجزاء من جنس العمل؛ قال تعالى: ﴿ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ ﴾ [الزمر: 60].

 

عن عبدالله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((يُحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذرِّ في صور الرجال، يغشاهم الذل من كل مكان، فيُساقون إلى سجنٍ في جهنم يسمى بُولَس، تعلوهم نار الأنيار، يُسقون من عصارة أهل النار طينة الخِبال))؛ [رواه الترمذي].

:::::::::::::::::
 

إشراقة آية:

﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ﴾

 

قال تعالى: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ﴾ [الحجرات: 10].

 

أي: إخوة في الدين يجب عليهم التواد والتناصر والتراحم فيما بينهم.

 

القصر والحصر في الآية للدلالة على أن الأُخوة هي الهوية الجوهرية للمؤمنين؛ قال ابن عاشور في تفسيره: "وجيء بصيغة القصر: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ﴾ [الحجرات: 10] المفيدة لحصر حالهم في حال الأُخوة؛ وهذه الآية فيها دلالة قوية على تقرر وجوب الأخوة بين المسلمين"؛ (26/ 243).

 

هذه الآية الكريمة جاءت بعد آية قتال طائفتين من المؤمنين وبغي إحداهما على الأخرى، والدعوة للإصلاح فيما بينهم، لتقرير ثبات هذه الرابطة، واستمرار هذه العلاقة رغم الخلافات والنزاعات.

 

تكرر في الآي الحكيمة التذكير بهذه الرابطة الوثيقة لصلتها الدنيا بالآخرة، ووجوبها في السلم والحرب، ولتأكدها مع القريب والبعيد، ﴿ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا ﴾ [آل عمران: 103].

 

لقد أكد النبي صلى الله عليه وسلم على هذه الرابطة بوضع منظومة متكاملة من الحقوق والواجبات، تؤكد وجوبها، وتضمن استمرارها وتحفظ دوامها؛ قال صلى الله عليه وسلم: ((وكونوا عباد الله إخوانًا، المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله، ولا يحقره))؛ [رواه البخاري (6065)، ومسلم (2558)].

 

واستشعر عليه الصلاة والسلام مقام الأخوة في كافة أحواله، وعلى تنوع ظروفه؛ عن أنس بن مالك قال: ((قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرًا حين قُتل القرَّاء، فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حزن حزنًا قط أشد منه))؛ [رواه البخاري (1300)، ومسلم (677)].

 

وعن عائشة قالت: ((لما جاء قتل ابن حارثة، وجعفر بن أبي طالب، وعبدالله بن رواحة رضي الله عنهم، جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم يُعرف فيه الحزن))؛ [رواه البخاري (4263)، ومسلم (935)].

 

الرابطة الأخوية والوشيجة الإيمانية حقيقة ثابتة أكدها الإسلام، واستقرت في نفوس المسلمين على اختلاف شعوبهم وأجناسهم ومذاهبهم، فهي تجمعهم تحت راية ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ﴾ [الحجرات: 10].

 

غير أن هذه الرابطة تخبو حينًا وتضعف زمنًا، حتى تكاد تتلاشى، إذا عصفت بها الخلافات المذهبية، والخصومات الشخصية، والنزاعات الشعوبية، والصراعات الأممية، وقد حوَّلت هذه العوامل كثيرًا من الروابط إلى علاقات تقوم على المصلحة والمنفعة، أو على الانتماء الضيق للعائلة والقبيلة أو الأمة والعرق، بدل أن تقوم على التقوى والولاء لدين الله.

 

لقد تحوَّلت كثير من وسائل الإعلام والتواصل إلى منصات مغرضة، وأبواق مُضللة، لبث الكراهية، وتغذية الانقسام، وإشاعة عداوات وهمية، وصراعات خيالية، لتمزيق الجسد الواحد، والبنيان المرصوص.

 

ومضة:

عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَثَلُ المؤمنين في توادهم، وتراحمهم، وتعاطفهم مثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى))؛ [رواه البخاري (6011)، ومسلم (2586)].

 

::::::::
 
 
 

إشراقة آية

قال تعالى: ﴿ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ﴾ [الإسراء: 9]

 

أقوم: بمعنى الأصوب والأسد، والأهدى والأعلى، والأعدل والأكمل في جميع الأحوال والأفعال.

 

أقوم في العقيدة الصحيحة والمنهج القويم، أقوم في الشرائع النافعة والأحكام الميسرة، أقوم في الأخلاق الحميدة والخصال الكريمة، أقوم لطُمَأْنينة القلب وسكينة النفس، أقوم لمعرفة الأحوال في الماضي والحاضر والمستقبل، أقوم لمنهج الحياة في الدنيا والآخرة، أقوم لتثبيت المؤمن وتبشير المهتدي، وإنذار العاصي وتحذير المعاند، أقوم في كيفية التعامل مع المسلم والكافر والموافق والمخالف، أقوم في النبأ اليقين عن الأمم السابقة والأخبار المستقبلة، أقوم في بلاغته وبيانه وبديعه وإتقانه.

 

قال ابن سعدي: "أي: أعدل وأعلى من العقائد والأعمال والأخلاق، فمن اهتدى بما يدعو إليه القرآن كان أكمل الناس وأقومهم وأهداهم في جميع أموره".

 

قال علي بن أبي طالب: "كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبَّار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضَلَّه الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تختلف به الآراء، ولا تلتبس به الألْسُن، ولا يخلق عن كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبُه، ولا يشبع منه العلماء، من قال به صدق، ومن حكم به عدل، ومن عمل به أُجِر، ومن دعا إليه هُدي إلى صراط مستقيم".

>>>>>>>>>>>>>

إشراقة آية

قال تعالى: ﴿ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [النور: 31]

 

الإنسان يخطئ، والعبد يزِل، والفرد يعصي ويسرف، ويتمرد ويعاند، والرب جل وعلا يفتح أبواب التوبة وسبل العفو؛ ﴿ أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [المائدة: 74].

 

قال ابن القيم: "منزلة التوبة أول المنازل وأوسطها وآخرها، فلا يفارقه العبد، ولا يزال فيه إلى الممات".

 

التوبة ضرورية إيمانية، وحاجة يومية، ترقع الزلل البشري، وتعالج الخلل الإنساني: ((كلُّ ابن آدم خطَّاء، وخير الخطَّائين التوَّابون))؛ [رواه أحمد والترمذي وابن ماجه].

 

لحظات التوبة أجمل أوقات العمر، وخير فترات الحياة حين يلجأ فيها العبد إلى كنف حبيبه، وحِرز مولاه؛ ‎عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((يُدنَى المؤمن يوم القيامة من ربه، حتى يضع كنفه عليه، فيقرره بذنوبه، فيقول: أتعرف ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ فيقول: ربِّ أعرف، قال: فإني قد سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم، فيُعطى صحيفة حسناته))؛ [متفق عليه].

 

قال ابن القيم: "خير أيام العبد على الإطلاق، وأفضلها؛ يوم توبته إلى الله، وقبول الله توبته"؛ [زاد المعاد (3/ 512)].

 

فرح المولى سبحانه بتوبة عبده، وأوبة خلقه، تفوق الخيال، وتُجاوِز الوصف؛ عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لَلَّهُ أفرح بتوبة عبده من أحدكم، سقط على بعيره، وقد أضله في أرض فلاة))؛ [متفق عليه].

 

ولعِظم هذه المنزلة وشرف هذا المقام، كان التوجيه النبوي؛ عن الأغر بن يسار المزني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا أيها الناس، توبوا إلى الله واستغفروه، فإني أتوب في اليوم مائة مرة))؛ [رواه مسلم].

 

قال ابن سعدي: "قوله تعالى: ﴿ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ ﴾ [التوبة: 74]؛ لأن التوبة أصل لسعادة الدنيا والآخرة.

 

 

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×