اذهبي الى المحتوى
امانى يسرى محمد

سلسلة لأحاديث نبوية صحيحة

المشاركات التي تم ترشيحها

قال النبي ﷺ( ومَن قال في مؤمن ما ليس فيه حبسه الله في ردغة الخبال )) العلامة صالح بن فوزان الفوزان

 



عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
مَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا لَيْسَ فِيهِ ، أَسْكَنَهُ اللَّهُ رَدْغَةَ الْخَبَالِ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ.
أخرجه أبو داود (3/305 ، رقم 3597) ، والطبراني (12/388 ، رقم 13435) ، والحاكم (2/32 ، رقم 2222) وقال : صحيح الإسناد . والبيهقي (6/82 ، رقم 11223) . وأخرجه أيضًا : أحمد (2/70 ، رقم 5385) ، وصححه الألباني (صحيح الجامع ، رقم 6196).
وفي مسند أحمد وغيره أنه سُئِلَ عليه الصلاة والسلام:


وما ردغة الخبال؟
قال:
عصارة أهل النار.

{ أكثر ما يدخل الناس النار الأجوفان الفم والفرج } رواه الإمام أحمد والترمذي
 
وفي الصحيحين عن أبي هريرة أيضا رضي الله عنه عن النبي صلّ الله عليه وسلم قال
{ إن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يتبين ما فيها يزل بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب }
 
عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلّ الله عليه وسلم قال
{ لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه ، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه } .

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
خمسٌ من آفاتِ اللسان
 
 
الغيبة:
الغيبة معول من معاول الهدم في بناء الأمة ووحدتها، وعامل فعال في تفريق الأخوة، وقد جاء النهي عنها في القرآن الكريم.
قال تعالى: ﴿ وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ[1].
وقال صلى الله عليه وسلم: «كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه»[2].
والغيبة مما يتناول العرض.
وقد عرف النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الغيبة، فقال - كما في رواية أبي هريرة -: «أتدرون ما الغيبة؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «ذكرك أخاك بما يكره». قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: «إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته»[3].
أما عِظَم هذا الذنب فتبينه الأحاديث التي وردت في بيان عقوبة فاعل ذلك.
فعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لما عرج بي مررت بقوم، لهم أظفار من نحاس، يخمشون وجوههم وصدورهم، فقلت من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم»[4].
وعن أبي برزة الأسلمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا معشر من آمن بلسانه، ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من اتبع عوراتهم يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته»[5].
وعن أبي بكرة قال: مرَّ النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين فقال: «إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فيعذب في البول، وأما الآخر فيعذب في الغيبة»[6].

النميمة:
والنميمة أخت الغيبة، بل هي أعظم إثمًا، فالنمام رجل يتحرك بالشر ويسعى من أجله. فهي نقل الكلام على وجه الإفساد.
وقد جاء ذم ذلك في القرآن الكريم.
قال تعالى: ﴿ تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ * هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ * مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ[7].
وينقل لنا حذيفة رضي الله عنه، ما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم في بيان عقوبة ذلك حيث قال صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة نمام»[8].
وعن ابن عباس قال: مرَّ النبي صلى الله عليه وسلم على قبرين فقال: «إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير» ثم قال: «بلى، أما أحدهما فكان يسعى بالنميمة، وأما أحدهما فكان لا يستتر من بوله»[9].
وعن أسماء بنت يزيد قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بخياركم؟» قالوا: بلى، قال: «الذين إذا رُؤوا ذُكر الله، أفلا أخبركم بشراركم؟» قالوا: بلى، قال: «المشاؤون بالنميمة، المفسدون بين الأحبة، الباغون البرآء العنت»[10].

فضول الكلام:
قال تعالى: ﴿ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ[11].
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كفى بالمرء إثمًا أن يحدث بكل ما سمع»[12].
وإذا عرف المسلم أنه محاسب على كلامه، قلَّ كلامه.
قال عمر بن عبدالعزيز: من عدَّ كلامه من عمله، قلَّ كلامه إلا فيما يعنيه[13].
وكثيرًا ما يؤدي فضول الكلام إلى الخوض في الباطل، وفيما لا ينبغي، ولهذا كثيرًا ما أكد صلى الله عليه وسلم على «فليقل خيرًا أو ليصمت» كما سبق.

ذو الوجهين:
ذو الوجهين، هو ذو اللسانين، فاللسان هو الذي يعطي الوجه صورته المعنوية، من استقامة أو انحراف.
فذو الوجهين الذي يتردد بين متعاديين، فيكلم كلاًّ منهما بما يوافقه.
وقد عدَّ الرسول صلى الله عليه وسلم من يفعل ذلك شرَّ الناس فقال: «تجد من شرار الناس يوم القيامة عند الله ذا الوجهين، الذي يأتي هؤلاء بوجه، وهؤلاء بوجه»[14].
وعن عمار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كان له وجهان في الدنيا، كان له يوم القيامة لسانان من نار»[15].
ومن آثار وجود هذه الصفة عند إنسان انتفاء الأمانة وذهابها عنه.
فعن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا ينبغي لذي الوجهين أن يكون أمينًا»[16].

اللعن:
نهى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة عن اللعن، وبيَّن أن المؤمن لا يكون لعانًا.
فعن عبدالله بن عمر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يكون المؤمن لعانًا»[17].
وعن عبدالله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش، ولا البذيء»[18].
وعن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن اللعانين لا يكونون شهداء ولا شفعاء يوم القيامة»[19].
وحدث عمران بن حصين قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، وامرأة من الأنصار على ناقة فضجرت، فلعنتها، فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «خذوا ما عليها ودعوها فإنها ملعونة».
قال عمران: فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد[20].
وقد ترجع اللعنة إلى قائلها، إذا لم يكن من وجهت إليه أهلًا لها.
فقد أخرج أبو داود عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن العبد إذا لعن شيئًا، صعدت اللعنة إلى السماء، فتغلق أبواب السماء دونها، ثم تهبط إلى الأرض، فتغلق أبوابها دونها، ثم تأخذ يمينًا وشمالًا، فإذا لم تجد مساغًا رجعت إلى الذي لُعِنَ، فإن كان لذلك أهلًا، وإلا رجعت إلى قائلها»[21].
وعن ابن عباس: أن رجلًا لعن الريح - وفي رواية: إن رجلًا نازعته الريح رداءه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فلعنها - فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تلعنها فإنها مأمورة، وإنه من لعن شيئًا ليس له بأهل، رجعت اللعنة عليه»[22].
وعن أبي هريرة قال: قيل: يا رسول الله، ادع على المشركين، قال: «إني لم أبعث لعانًا، وإنما بعثت رحمة»[23].
وهكذا لم تجرِ اللعنة على لسانه صلى الله عليه وسلم حتى في حق المشركين.
 

[1] سورة الحجرات، الآية (12).
[2] أخرجه مسلم برقم (2564).
[3] أخرجه مسلم برقم (2589).
[4] أخرجه أبو داود برقم (4878، 4879).
[5] أخرجه أبو داود برقم (4880).
[6] أخرجه ابن ماجه برقم (348).
[7] سورة القلم، الآيات (10 – 12).
[8] متفق عليه (خ 6956، م 105) واللفظ لمسلم.
[9] متفق عليه (خ 1378، م 292).
[10] الأدب المفرد للبخاري برقم (326).
[11] سورة ق، الآية (18).
[12] أخرجه مسلم برقم (5).
[13] المهذب من إحياء علوم الدين. 2/66.
[14] متفق عليه (خ 6058، م 2526م).
[15] أخرجه أبو داود برقم (4873) والدارمي (2764).
[16] أخرجه في الأدب المفرد للبخاري برقم (316).
[17] أخرجه الترمذي برقم (2019).
[18] أخرجه الترمذي برقم (1977).
[19] أخرجه مسلم برقم (2598).
[20] أخرجه مسلم برقم (2595).
[21] أخرجه أبو داود برقم (4905).
[22] أخرجه أبو داود برقم (4908) والترمذي (1978).
[23] أخرجه مسلم برقم (2599).
أ. صالح بن أحمد الشامي

شبكة الالوكة
 
 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
أخطاء خطيرة عند المسلمات | أمير منير

 




                                                              السؤال                                          
            
                     هل يجوز للمرأة أن تتعطر قبل الخروج إلى الشارع أو لزيارة الأقارب؟ وهل تعتبر زانية إن فعلت وعليها غسل الجنابة؟ وهل عليها بالتالي حد الزنا إن اعتبرناها زانية؟ أرجو من سعادتكم توضيح ذلك اعتمادا على الحديث: أيما امرأة ـ وجزاكم الله خيرا.

                                           

الإجابــة             

           

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز للمرأة أن تخرج متعطرة إن كانت تمر على الرجال بحيث يجدون ريحها

إن النبي صلى الله عليه وسلم حرم على المرأة أن تخرج متعطرة بحيث تشم منها رائحة طيبة تحرك الشهوة إليها عند الرجال، وأمرها صلى الله عليه وسلم إذا أرادت الخروج أن تخرج وهي تفلة، فقال صلى الله عليه وسلم: لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ولكن ليخرجن وهن تفلات. رواه أبو داود.
والتفل: كما قال الخطابي -رحمه الله- سوء الرائحة. قال الإمام ابن عبد البر -رحمه الله-: يقال امرأة تفلة إذا كانت متغيرة الريح. نقله الشوكاني قال صاحب كتاب عون المعبود: إنما أمرن بذلك ونهين عن التطيب لئلا يحركن الرجال بطيبهن. ويلحق بالطيب ما في معناه من المحركات لداعي الشهوة، كحسن الملبس والتحلي الذي يظهر أثره والزينة الفاخرة. انتهى
فإذا وجدت المرأة من نفسها رائحة طيبة يمكن أن يشمها غيرها وأرادت الخروج فعليها أن تزيل هذه الرائحة بالماء ثم تخرج.


وإذا خرجت المرأة متعطرة ليجد الرجال ريحها فهي آثمة، ووصفها في الحديث بالزانية ليس المقصود منه الزنا الحقيقي الذي يوجب الحد، وإنما هو زنا العين بنظر الرجال إليها، قال المناوي: لأنها هيجت شهوة الرجال بعطرها وحملتهم على النظر إليها، ومن نظر إليها فقد زنى بعينه فهي سبب زنا العين فهي آثمة.


وإذا تعطّرت المرأة ثم أرادت الخروج إلى المسجد أو غيره فعليها أن تغتسل، وليس ذلك لأنها جنب، بل ليذهب الغسل أثر الطيب، فقد روى النسائي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضي الله عنه ـ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا خَرَجَتْ الْمَرْأَةُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْتَغْتَسِلْ مِنْ الطِّيبِ كَمَا تَغْتَسِلُ مِنْ الْجَنَابَةِ.

قال القاري: حتى تغتسل غسلها أي مثل غسلها من الجنابة بأن تعم جميع بدنها بالماء إن كانت طيبت جميع بدنها ليزول عنها الطيب، وأما إذا أصاب موضعا مخصوصا فتغسل ذلك الموضع، وإن طيبت ثيابها تبدل تلك الثياب أو تزيله، وهذا إذا أرادت الخروج وإلا فلا.
والله أعلم.

 

عَنْ أَبي مُوسى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ اسْتَعْطَرَتْ فَمَرَّتْ عَلَى قَوْمٍ لِيَجِدُوا مِنْ رِيحِهَا فَهِيَ زَانِيَةٌ».
[صحيح] - [رواه أبو داود والترمذي والنسائي وأحمد]

 

الشرح

قال النبي صلى الله عليه وسلم: أي امرأة استعملت العطر، وهو الطيب الذي يظهر ريحه، ثم خرجت ومرت على قوم لأجل أن يشموا من عطرها، فعليها إثم الزانية؛ لأنها هيجت شهوة الرجال بعطرها، وحملتهم على النظر إليها، ومن نظر إليها، فقد زنى بعينيه، فهي سبب زنى العين، فهي آثمة بفعلها.

 

من فوائد الحديث

    بيان ما يكره للنساء من الطيب، وهو الذي تتعطر به المرأة عند خروجها من بيتها.

تحريم خروج المرأة متعطرة. كل ما يكون سببًا إلى الشيء فله حكمه، حيث جعل النبي صلى الله عليه وسلم المرأة زانية، من حيث الإثم لا من حيث الحد.
معاني بعض المفردات

استعطرت:
    وضعت العطر.

 

تم تعديل بواسطة امانى يسرى محمد

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الدعوة إلى الله في ظل الفتن وظهور الفساد

 

السؤال

في زمن الهرج و الجاهلية النــتــنة الذي نحن فيه هل يتعارض حديث رسول الله
"... الزم بيتك واملك عليك لسانك وعليك بخاصة أمرك و دع عنك أمر العامة" مع السعي في نفع الإسلام و المسلمين
أريد جوابا بالأدلة
أعرف أن منفعة المسلمين واجبة ولا يجب أن تكون اختيارية ولكن اليوم غير البارحة و الحالة استثنائية
الأمور تغيرت والمفاهيم انقلبت والحالة مخيفة و خطيرة ولكن في نفس الوقت محزن جدا أن نرى الفساد له مسالك عديدة يعرّف بها نفسه بينما الإسلام لا يصل صوته بخلاف محاولات خجولة من هنا وهناك بين الفينة و الأخرى ولا تصل حد الند للند مع الفساد المسيطر فكيف نـتـصرف؟ و شكرا

 

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
 

فإنه لا ريب أن الدعوة إلى الله تعالى فريضة عظيمة وفضيلة وقربة إلى الله تعالى. قال سبحانه: وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ {آل عمران: 104}

 

وثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا.. الحديث.

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: بلغو عني ولو آية.رواه البخاري وغيره.

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: ليبلغ الشاهد منكم الغائب.. وهو في الصحيحين وغيرهما.

ويقول: إن الله وملائكته وأهل السموات والأرضين حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير. رواه الترمذي.

 
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه. أخرجه الإمام مسلم.
فهذه النصوص الشرعية تدل على حتمية بذل المسلم ما تيسر من الوسائل في تعليم الناس الخير ودعوتهم، وقد تيسر في هذه الأيام من وسائل الاتصالات والإعلام ما لم يكن معروفا في السابق، فاحرص على عمل ما تيسر لك من كلمة تذكرها أو مقالة تكتبها أو رسالة عبر الجوال أوالإنترنت تنشرها، فإن القيام بنصر الدين والتعاون مع العاملين له والاتصال بهم ولو عن طريق وسائل الاتصال إن تعذر لقاؤهم هو أنجح الوسائل للاستقامة على الدين وصدق النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: عليك بالجماعة، فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية.رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي والحاكم. وقال عنه شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن. فلا تيأس ولا تتوان في نصر دينك حسب طاقتك، واعلم أن الله ناصر دينه وأن أمامك بشائر لم تتحقق بعد، فجولة الباطل ستضمحل بإذن الله تعالى، ولا تغفل عما نشاهد الآن من استجابة العصاة وتوبتهم ودخول الكفار الأصليين في الإسلام، وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 31768، 32949، 17982. ولا تتأثر بالابتلاء الواقع في بعض البلدان، واجعل من التعوذ بالله حصنا لك.
 

وأما الحديث المروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: بينما نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ ذكر الفتنة فقال: إذا رأيتم الناس قد مرجت عهودهم، وخفت أماناتهم، وكانوا هكذا وشبك بين أصابعه قال فقمت إليه فقلت: كيف أفعل عند ذلك جعلني الله فداك؟ قال: الزم بيتك، واملك عليك لسانك، وخذ بما تعرف، ودع ما تنكر، وعليك بأمر خاصة نفسك، ودع عنك أمر العامة. رواه أحمد وأبوداود والحاكم وصححه ووافقه الذهبي.

فإنه يحمل على ما إذا لم يوجد مصغ للخير ولا معين على الدعوة إليه، وأما إن علم انتفاع الناس به أو أمكنه التعاون مع غيره فإنه لا تسوغ له العزلة، بل عليه مخالطة الناس والصبر على أذاهم

فقد روى أصحاب السنن عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم

 
 
وفي حديث الصحيحين عن حذيفة قال: كان الناس يسألون رسول الله عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت يا رسول الله: إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال نعم: قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: نعم، وفيه دخن، قلت: وما دخنه؟ قال: قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر قال: نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها، قلت: يا رسول الله: صفهم لنا، فقال: هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا، قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك.

 

وقد أخرج الحاكم بسنده عن أبي أمية الشعباني قال: سألت أبا ثعلبة عن هذه الآية: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ {المائدة: 105}

فقال أبو ثعلبة: لقد سألت عنها خبيرا أنا سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا أبا ثعلبة مروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر، فإذا رأيت شحا مطاعا، وهوى متبعا، ودنيا مؤثرة، ورأيت أمرا لا بد لك من طلبه، فعليك نفسك ودعهم وعوامهم، فإن وراءكم أيام الصبر، صبر فيهن كقبض على الجمر، للعامل فيهن أجر خمسين يعمل مثل عمله، وقد صححه الحاكم ووافقه الذهبي.

قال صاحب عون المعبود في شرح الحديث: الزم أمر نفسك واحفظ دينك واترك الناس ولا تتبعهم، وهذا رخصة في ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذا كثر الأشرار وضعف الأخيار.

والله أعلم.

 

اسلام ويب

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

قطايف 2 | الحلقة الثانية عشر | عادي | سامح حسين

 
مَن أصبحَ منكم آمنًا في سربِهِ ، مُعافًى في جسدِهِ عندَهُ قوتُ يومِهِ ، فَكَأنَّما حيزت لَهُ الدُّنيا
الراوي : عبيدالله بن محصن | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الترمذي
الصفحة أو الرقم: 2346 | خلاصة حكم المحدث : حسن

التخريج : أخرجه الترمذي (2346) واللفظ له، وابن ماجه (4141)


نِعَمُ اللهِ سبحانه وتعالى على عِبادِه كثيرةٌ لا تُحصَى، والرِّزقُ مُتعدِّدٌ متنوِّعٌ؛ فليس الرِّزقُ مَحصورًا في المالِ فقط، وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مُعلِّمًا أصحابَه وأُمَّتَه مِن بَعدِهم: "مَن أصبَح مِنكم"، أي: أيُّ عبدٍ كان: "آمِنًا في سِرْبِه"، أي: توفَّر له الأمانُ على نفْسِه أو على أهلِه وجَماعتِه، وقيل: السِّربُ هو السَّبيلُ أو الطَّريقُ، وقيل: البيتُ، "مُعافًى في جسَدِه"، أي: تَحصَّلَت له العافيةُ في الجسَدِ فسَلِم مِن المرَضِ والبلاءِ وكان صَحيحًا، "عندَه قوتُ يومِه"، أي: وتوفَّر له رِزقُ يومِه وما يَحتاجُه مِن مَؤونةٍ وطعامٍ وشرابٍ يَكْفي يومَه، "فكأنَّما حِيزَتْ له الدُّنيا"، أي: فكَأنَّما مَلَك الدُّنيا وجمَعها كلَّها؛ فمَن توَفَّر له الأمانُ والعافيةُ والرِّزقُ لا يَحتاجُ إلى شيءٍ بعدَ ذلك، فكان كمَن ملَك الدُّنيا، وجمَعها، فلا يَحتاجُ إلى شيءٍ آخَرَ، وعلى العبدِ أنْ يحَمْدَ اللهَ تعالى ويشُكرَه على هذه النِّعمِ.
 
الدرر السنية

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
637985907.gif
 
أهذا ظنكم برب العالمين !!"
كريم الشاذلي 
 
 
فما ظنك برب العالمين؟؟

قال الله تعالى في الحديث القدسي " أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء " [صحيح الجامع رقم (4316)]. أي: إن كان ظن عبدي أن أغفر له فسأغفر له، وإن ظن أني سأقبل توبته فسأقبل توبته، وإن ظن عبدي أن أجيب دعوته أجبت دعوته.
فلترجو وتأمل في عفوه سبحانه وإياك أن ييأسك الشيطان من رحمة الله.
فهذا سوء الظن بالله.
تذكر دائمًا أن لك ربًا كريمًا جوادًا.
رحيمًا بعباده.
ونحن وإن كنا نذّم أنفسنا ولا نحسن الظن بها،
ولكن لنا رب برّ رحيم يغفر الذنوب ويعفو عن كثير
فما ظنك برب العالمين؟؟

anyaflower519-1.gif




وسوء الظن بالله يتمثل فى:
1) اليـأس والـقـنـوط.
أن تيأس من رحمة الله وتظن إنه لن يغفر لك.
يقول الله عز وجل في الحديث القدسي " يا ابن آدم، لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي " [رواه الترمذي وحسنه الألباني].

2) اعتقاد أن الله لن يثيب المحسن ويُعاقب العاصى.
فربك عادل لايمكن أن يساوي بين مُحسن طائع وبين مسيء عاصي، قال تعالى {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} [الجاثية: 21].

3) اعتقاد أن الله لا يقبل تضرع من دعاه.
فالله يقبل دعاء كل أحد ولكن القبول على مراتب؛ إما أن يعجل بالإجابة أو يكفّر عنه بها سيئات أو يدخرها له ليوم القيامة.
و عندما يرى العبد الهدية يوم القيامة يتمنى لو أن كل دعائه لم يُعجل إجابته فى الدنيا.
{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة: 186].

4) إن تظن أن الله لن ينصر دينه
وأولياؤه وأن أعداء الإسلام سيظلون يتسلطون علينا طوال العمر وأن المسلمين لن يروا العزّ والتمكين أبدًا.ولكن ظننا بالله أن يرحمنا فالله أرحم بنا من أمهاتنا وأبائنا.
وعن أبي هريرة قال، قال رسول الله " لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع بجنته أحد ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من جنته أحد " [متفق عليه].
أي إنه إذا علم المؤمن العقاب الذي عند الله فلن يطمع أن يدخل الجنة بل سيكون أقصى طمعه فى البعد عن النار، ولكن رحمته سبقت غضبه سبحانه حتى إن الكافر لو علِم رحمة الله ما يأس من أن ينال جنته.

anyaflower519-1.gif

لماذا نُحسن الظن بالله تعالى؟

1) حُسن الظن بالله واجب.

عن جابر قال سمعت رسول الله قبل موته بثلاثة أيام يقول " لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله " [رواه مسلم]

2) نحسن الظن بالله حتى نتعبده بأسماءه وصفاته الجميلة.
قال تعالى {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأعراف: 180] وأغلب الأسماء هي صفات جمال، مثل: العفو والجود والكرم وغيرها من صفات الجمال.
فجانب الرجاء أعظم من جانب الخوف، لذا يجب أن نُحسن الظن بالله.
قال " إن عبدا أصاب ذنبا فقال رب أذنبت فاغفره، فقال ربه: أعلم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به غفرت لعبدي ثم مكث ما شاء الله ثم أصاب ذنبا فقال ربي أذنبت آخر فاغفر لي، قال: أعلم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به غفرت لعبدي، ثم أصاب ذنبا فقال رب أذنبت آخر فاغفر لي، قال: أعلم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به قد غفرت لعبدي فليعمل ما شاء " [صحيح الجامع رقم (2103)]


3) لأننا موقنون بصدق وعد الله.
يقول الله عز وجل {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ} [المائدة:9].
ولأننا موقنون أن الله سيُمكننا فى الأرض فقد قال الله تعالى {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النور:55]

4) لكى ندخل جنة الرضا.
فالقلوب مليئة برواسب من الذنوب والتربية الخاطئة، التي تقطع ما بينك وبين الله.
ولا يوجد لها ترياق سوى حُسن الظن بالله.
أن تُحبه وتُحب قربه وتتعرف عليه برحمته وكرمه وفضله، فتدخل جنة الرضا.
قال رسول الله " ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا " [رواه مسلم].
ولكن هناك فرق بين حسن الظن والغرور، فلو أحسنوا الظن لأحسنوا العمل .
قال تعالى **.
فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110].
بعكس المغرور وهو الذى يقع في المعاصي ولا يفعل الطاعات ويقول سيغفر الله لي ويتوب عليَّ.
وإن أحسنت الظن بالله ستصير أكثر ثقةً فيه وإنه لن يُضيعك وستتوكل عليه وحده ولن تسأل غيره.
واعلم أن كل المشاكل التي تواجهك على الطريق إنما هي إبتلاء من الله سبحانه وتعالى، لكي يُطهر قلبك وليعلم صدق توبتك ومدى صبرك.
قال تعالى {أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3)} [العنكبوت].
ومع كل بلاء عليك بهذا الدواء، حُسن الظن بالله،،
ومن أحسن الظن بالله، كان دائم الخوف من البُعد عنه سبحانه وتعالى.
فاللهم لا تحرمنا من لذة قربك ولا تحرمنا منك ومن طاعتك ومن حلاوة الايمان،،


الكلم الطيب

 

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
أحاديث نبوية في التوبة - د. محمد خير الشعال
 
 
 
أحاديث في فضل التوبة

هذه بعض الأحاديث في فضل التوبة:
(1) روى مسلم عن عبدالله بن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا أيُّها الناسُ تُوبُوا إلى الله، فإني أتوب في اليوم إليه مائة مرة))؛ (مسلم حديث: 2702).


(2) روى أبو داود عن عبدالله بن عمر قال: إن كنا لَنَعُدُّ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد مائة مرة: ((ربِّ اغْفِرْ لي، وتُبْ عليَّ؛ إنَّك أنت التوَّابُ الرَّحيم))؛ (حديث صحيح) (صحيح سنن أبي داود؛ للألباني، حديث: 1342).


(3) روى مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((والذي نفسي بيدِهِ، لو لم تُذنِبُوا لذَهَبَ اللهُ بكم، ولَجَاءَ بقُومٍ يُذنِبون فيستغفِرون اللهَ، فيغْفِر لهم))؛ (مسلم حديث:2749).


(4) روى البخاري عن شدَّاد بن أوس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((سَيِّدُ الاستغفار أن تقول: اللهُمَّ أنت ربِّي، لا إله إلا أنت، خلقْتَني وأنا عَبْدُكَ، وأنا على عَهْدِكَ ووَعْدِكَ ما استطعْتُ، أعُوذُ بِكَ من شَرِّ ما صَنَعْتُ، أبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عليَّ، وأبُوءُ لَكَ بذَنْبي فاغْفِرْ لي؛ فإنَّه لا يغفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أنت))، قال: ((ومَنْ قالها من النهار مُوقِنًا بها، فمات من يومِه قبل أن يُمْسي، فهو من أهل الجنة، ومَن قالها من الليل وهو موقِنٌ بها، فمات قبل أن يُصبِح، فهو من أهل الجنة))؛ (البخاري/ حديث: 6301).


(5) روى الترمذي عن أنس بن مالك قال: سمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال الله تبارك وتعالى: ((يا بنَ آدمَ، إنكَ ما دعوتَني ورجوتَني غفرتُ لكَ على ما كان فيك ولا أُبالي، يا بن آدم، لو بلَغَتْ ذُنوبُكَ عنانَ السماء، ثمَّ استغفرتَني غفَرْتُ لَكَ ولا أُبالي، يا بن آدَمَ، إنَّكَ لو أتيتني بقُراب الأرض خطايا، ثم لقيتَني لا تُشرِكُ بي شيئًا، لأتيتُكَ بقُرابها مَغْفِرةً))؛ (حديث صحيح) (صحيح الترمذي؛ للألباني، حديث: 2805).


(6) روى الشيخان عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يحكي عن ربِّه عز وجل قال: ((أذْنَبَ عبْدٌ ذَنْبًا، فقال: اللهم اغْفِرْ لي ذنبي، فقال تبارك وتعالى: أذْنَبَ عَبْدي ذَنْبًا، فعلِمَ أنَّ له ربًّا يغفِر الذَّنْبَ، ويأخُذ بالذَّنْب، ثم عاد فأذْنَبَ، فقال: أي رب، اغْفِرْ لي ذَنْبي، فقال تبارك وتعالى: عبدي أذْنَبَ ذَنْبًا، فعلِمَ أنَّ له ربًّا يغفِرُ الذَّنْبَ، ويأخُذُ بالذَّنْب، ثم عاد فأذْنَبَ، فقال: أي رب، اغْفِرْ لي ذنبي، فقال تبارك وتعالى: أذْنَبَ عبدي ذَنْبًا، فعَلِمَ أنَّ له ربًّا يغْفِرُ الذَّنْبَ، ويأخُذ بالذَّنْب، اعمَلْ ما شئِتَ؛ فقد غفَرْتُ لَكَ))؛ (البخاري، حديث: 7507، مسلم، حديث:2758).


(7) روى الترمذي عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ جَلَسَ في مجلِسٍ، فكثُر فيه لَغَطُه، فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وبحمدِكَ، أشهدُ أن لا إله إلا أنت، أستغفرُكَ وأتوبُ إليكَ، إلَّا غَفَرَ له ما كان في مجلِسِه ذلك))؛ (حديث صحيح) (صحيح سنن الترمذي؛ للألباني، حديث: 2730).


(8) روى مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ تابَ قبل أن تطلُعَ الشمسُ من مَغْرِبها، تاب اللهُ عليه))؛ (مسلم، حديث:2703).


(9) روى البخاري عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((لو أنَّ لابن آدَمَ واديًا من ذَهَبٍ أحَبَّ أن يكون له واديان، ولن يملأَ فاهُ إلَّا التُّرابُ، ويتوب الله على مَنْ تاب))؛ (البخاري، حديث: 6439).


(10) روى مسلم عن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((إن الله عز وجل يبسُط يدَه بالليل؛ ليتُوبَ مُسيءُ النهار، ويبسُط يدَهُ بالنهار؛ ليتُوبَ مُسيءُ الليل، حتى تطلُعَ الشمسُ من مَغْرِبها))؛ (مسلم، حديث 2759).


(11) روى مسلم عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((للهُ أشَدُّ فَرَحًا بتوبة عبده حين يتُوبُ إليه مِنْ أحدِكم كان على راحلته بأرض فلاةٍ، فانفلتَتْ منه، وعليها طعامُه وشرابُه، فأَيِسَ منها، فأتى شجرةً فاضطجع في ظِلِّها، قد أيِسَ من راحلته، فبينا هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده، فأخذ بخِطامِها، ثم قال من شدَّة الفَرَح: اللهُمَّ أنت عَبْدي وأنا ربُّكَ، أخطأ من شدَّة الفَرَح))؛ (مسلم، حديث 2747).


(12) روى مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((يضحَكُ الله إلى رجلين يقتُل أحدُهما الآخَرَ، كلاهما يدخُل الجنة))، فقالوا: كيف يا رسول الله، قال: ((يُقاتِل هذا في سبيل الله عز وجل فيستشهد، ثم يتوب الله على القاتل، فيُسلِم، فيُقاتِل في سبيل الله عز وجل فيستشهد))؛ (مسلم حديث 1890).


(13) روى النسائي عن عبدالله بن عباس قال: "كان رجلٌ من الأنصار أسلَمَ ثمَّ ارتدَّ ولحِقَ بالشِّرْك، ثم تندَّم فأرسَل إلى قومه: سَلُوا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل لي من توبةٍ؟ فجاء قومُه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: إن فلانًا قد ندِم، وإنَّه أمَرَنا أن نسألَكَ: هل له من توبة، فنزلت: ﴿ كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ * خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [آل عمران: 86 - 89]، فأرسَل إليه فأسلَم))؛ (حديث صحيح) (صحيح سنن النسائي؛ للألباني، جـ 3، صـ 94).


(14) روى الترمذي عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((كُلُّ ابن آدَمَ خَطَّاءٌ، وخيرُ الخطائين التَّوَّابون))؛ (حديث حسن) (صحيح سنن الترمذي؛ للألباني، حديث: 2029).


(15) روى الترمذي عن عبدالله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((إن اللهَ يقبَلُ توبة العَبْدِ ما لم يُغَرْغِرْ))؛ (حديث حسن) (صحيح، سنن الترمذي؛ للألباني، حديث: 2802).


أقوال السلف في التوبة الصادقة:
سوف نذكر بعض أقوال سلفنا الصالح في التوبة:
(1) روى ابن جرير الطبري عن النعمان بن بشير، قال: سُئِل عمر عن التوبة النَّصُوح، قال: "التوبة النصوح: أن يتوبَ الرجلُ من العمل السيِّئ، ثم لا يعود إليه أبدًا"؛ (تفسير الطبري؛ جـ14، صـ 167).


(2) قال أنس بن مالك: التوبة النصوح: أن يكون لصاحبها دمعٌ مَسفوحٌ، وقلب عن المعاصي جموح؛ (تفسير القرطبي جـ 18، صـ 198).


(3) وقال عبدالله بن مسعود: "التوبة النَّصُوح تُكفِّر كلَّ سيئة، ثم قرأ هذه الآية"؛ (زاد المسير؛ لابن الجوزي جـ 8، صـ 314).


(4) سُئِل الحسنُ البصري عن التوبة النَّصُوح، فقال: "نَدَمٌ بالقلب، واستغفارٌ باللِّسان، وتركٌ بالجوارح، وإضمارٌ ألَّا يعود"؛ (زاد المسير؛ لابن الجوزي، جـ 8، صـ 314).


(5) قال سعيد بن جبير: "التوبة النصوح: هي التوبة المقبولة؛ ولا تُقبَل ما لم يكُنْ فيها ثلاثة شروط: خوف ألَّا تُقبَل، ورجاء أن تُقبَل، وإدمان الطاعات"؛ (تفسير القرطبي، جـ 18، صـ 198).


(6) قال سعيد بن المسيب: "التوبة النَّصُوح: توبة تنصحون بها أنفسَكم"؛ (تفسير القرطبي، جـ 18صـ 198).


(7) قال قتادة: "التوبة النَّصُوح: هي التوبة الصادقة الناصحة"؛ (تفسير الطبري، جـ14، صـ 167).


(8) قال محمد بن كعب القرظي: "التوبة النَّصُوح يجمعُها أربعةُ أشياء: الاستغفارُ باللِّسان، وإقلاعٌ بالأبدان، وإضمارُ تَرْكِ العَوْدِ بالجَنان، ومهاجرة سيِّئ الخِلَّان"؛ (تفسير القرطبي، جـ 18، صـ 198).


(9) قال الفضيل بن عياض: "التوبة النَّصُوح: أن يكون الذَّنْبُ بين عينيه، فلا يزال كأنه ينظُر إليه"؛ (تفسير القرطبي، جـ 18، صـ 198).


(10) قال أبو بكر الدَّقَّاق المصري: "التوبة النصوح: هي ردُّ المظالم، واستحلال الخُصُوم، وإدمان الطاعات"؛ (تفسير القرطبي؛ جـ 18، صـ 198).
قال ابن السماك: "التوبة النَّصُوح: أن تنصب الذنب الذي أقللتَ فيه الحياء مِن الله أمامَ عينك، وتَستعد لمنتظرك"؛ (تفسير القرطبي؛ جـ 18، صـ 198).


(11) قال شقيق البلخي: "التوبة النَّصُوح: أن يُكثِر صاحبُها لنفسِه الملامةَ، ولا ينفَكُّ من الندامة؛ لينجوَ من آفاتها بالسلامة"؛ (تفسير القرطبي؛ جـ 18، صـ 198).


(12) قال الجنيد: "التوبة النَّصُوح: هو أن ينسى الذَّنْبَ، فلا يذكُره أبدًا؛ لأنَّ من صحَّت توبتُه صار محبًّا لله، ومَنْ أحبَّ الله نسِي ما دون الله"؛ (تفسير القرطبي، جـ18، صـ 198).


ختامًا:
أسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العُلا - أن يجعَلَ هذا العملَ خالِصًا لوجهه الكريم، وأن يجعله ذُخْرًا لي عنده يوم القيامة، ﴿ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾ [الشعراء: 88، 89]، كما أسألُه سبحانه أن ينفَع به طلاب العلم، وآخرُ دعوانا أن الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه، والتابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدين


الشيخ صلاح نجيب الدق


شبكة الألوكة

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سنة النبي عليه الصلاة والسلام في النوم

السؤال

كيفية نوم النبي صلى الله عليه وسلم ؟ بالتفصيل

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالسنة القولية والعملية في هدي النبي صلى الله عليه وسلم، في نومه كالآتي:
 
1- النوم مبكراً إلا لحاجة والاستيقاظ في الثلث الأخير للقيام، فقد روى البخاري عن أبي برزة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها.
وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أحب الصلاة إلى الله صلاة داود عليه السلام، وأحب الصيام إلى الله صيام داود، وكان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه، ويصوم يوماً ويفطر يوماً.
وفي الصحيحين أنه ذكر رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم: نام ليلة حتى أصبح! قال: ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه أو قال في أذنه.

2- الوضوء قبل النوم، لما في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة...

3- تعاهد الفراش بنفضه ونحو ذلك، لما رواه البخاري أنه صلى الله عليه وسلم قال: إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفض فراشه بداخلة إزاره فإنه لا يدري ما خلفه عليه.

4- أن يضجع على شقة الأيمن، لقول النبي صلى الله عليه وسلم للبراء بن عازب : إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن...

5- الإتيان بأذكار النوم ومنها أن يجمع كفيه ينفث فيهما ويقرأ المعوذتين وقل هو الله أحد ثلاث مرات ويمسح بهما وجهه وما استطاع من جسده، ويقرأ آية الكرسي، رواهما البخاري ويقول: ّاللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك.ّّ رواه أبو داود وصححه ابن حجر. ويقول أيضاً: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي. رواه مسلم ، ويقول: باسم اللهم أموت وأحيا.
 
وهناك أدعية كثيرة ويستحب أن يجعل آخرها ما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم للبراء فقال له: إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن ثم قل: اللهم إني أسلمت وجهي إليك وفوضت أمري إليك والجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت. فإن مت من ليلتك فأنت على الفطرة. واجعلهن آخر ما تتكلم به. متفق عليه.
 
إسلام ويب

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جملة من الأحاديث الواردة في بلاد مصر .

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

ورد في شأن بلاد مصر أحاديث ، بعضها صحيح ، وبعضها لا يصح ، فمما ورد من ذلك :


الحديث الأول :
( إِذَا افْتَتَحْتُمْ مِصْرًا فَاسْتَوْصُوا بِالْقِبْطِ خَيْرًا ، فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا ) .
قَالَ الزُّهْرِيُّ : " فَالرَّحِمُ أَنَّ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ مِنْهُمْ " .

رواه الحاكم في " المستدرك " (4032) عن كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ مرفوعا ، وصححه على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي ، وصححه الألباني في "الصحيحة" (1374) على شرط الشيخين أيضا

الحديث الثاني :
( إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ أَرْضًا يُذْكَرُ فِيهَا الْقِيرَاطُ ، فَاسْتَوْصُوا بِأَهْلِهَا خَيْرًا ، فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ فِي مَوْضِعِ لَبِنَةٍ فَاخْرُجْ مِنْهَا ) .
رواه مسلم (2543) عن أبي ذر رضي الله عنه مرفوعا .
وانظر جواب السؤال رقم : (134937) .


الحديث الثالث :
( اللهَ اللهَ فِي قِبْطِ مِصْرَ ، فَإِنَّكُمْ سَتَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ ، وَيَكُونُونَ لَكُمْ عِدَّةً ، وَأَعْوَانًا فِي سَبِيلِ اللهِ ) .
رواه الطبراني في " المعجم الكبير" (561) عن أم سلمة رضي الله عنها مرفوعا ، وصححه الألباني في " الصحيحة " (3113) .


الحديث الرابع :
( إِنَّكُمْ سَتَقْدَمُونَ عَلَى قَوْمٍ ، جُعْدٌ رُءُوسُهُمْ ، فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْرًا ، فَإِنَّهُمْ قُوَّةٌ لَكُمْ ، وَبَلَاغٌ إِلَى عَدُوِّكُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ ) يَعْنِي قبطَ مِصْرَ .
رواه أبو يعلى (1473) عن أَبي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ وَعَمْرو بْن حُرَيْثٍ وَغَيْرهمَا .
وقال الهيثمي :
" رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ " انتهى من "مجمع الزوائد" (10/ 64) .


الحديث الخامس :
( مَنَعَتِ الْعِرَاقُ دِرْهَمَهَا وَقَفِيزَهَا ، وَمَنَعَتِ الشَّأْمُ مُدْيَهَا وَدِينَارَهَا ، وَمَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّهَا وَدِينَارَهَا ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ ) .
رواه مسلم (2896) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه مرفوعا .

قال الخطابي رحمه الله :
" المد مكيال أهل الشام ، يقال إنه يسع خمسة عشر ، أو أربعة عشر ، مكوكا، والإردب مكيال لأهل مصر ، ويقال إنه يسع أربعة وعشرين صاعا .
ومعنى الحديث : أن ذلك كائن، وأن هذه البلاد تفتح للمسلمين ، ويوضع عليها الخراج ، شيئا مقدراً بالمكاييل والأوزان ، وأنه سيمنع في آخر الزمان " .
انتهى من"معالم السنن" (3/ 35) .


الحديث السادس :

( سَيْحَانُ ، وَجَيْحَانُ ، وَالْفُرَاتُ ، وَالنِّيلُ : كُلٌّ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ ) .
رواه مسلم (2839) عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا .


2Q==

ومن الأحاديث الباطلة والواهية في شأن مصر :

الحديث الأول :
" الجيزة روضة من رياض الجنة ، ومصر خزائن الله في الأرض ".
أخرجه أبو نعيم في " نسخة نبيط بن شريط " (337) من طريق أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نبيط بن شريط أبي جعفر الأشجعي قال: حدثني أبي إسحاق بن إبراهيم بن نبيط قال : حدثني أبي إبراهيم بن نبيط عن جده نبيط بن شريط مرفوعا.
وأورده الألباني في "الضعيفة" (889) وقال : " موضوع " .

الحديث الثاني :
( مصر كنانة الله في أرضه ) .
وهو حديث لا أصل له ، انظر جواب السؤال رقم : (134937) .

الحديث الثالث :
عن عمر رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إذا فتح الله عليكم مصر فاتخذوا فيها جندا كثيفا ، فذلك الجند خير أجناد الأرض ) فقال له أبو بكر : ولم ذلك يا رسول الله ؟ قال : ( لأنهم في رباط إلى يوم القيامة ) .
أخرجه ابن عبد الحكم في " فتوح مصر " (ص/189) ، والدارقطني في " المؤتلف والمختلف " (2/1003) ، وهو حديث ضعيف جدا ، انظر جواب السؤال رقم : (134287) .

الحديث الرابع :
عن ابن شهاب قال : ( بارك النبي صلى الله عليه وسلم في عسل بنها ) .
رواه ابن معين في "تاريخه" (4/478) وهو حديث لا يصح ، وقد ذكره الشيخ الألباني رحمه الله في "الضعيفة" (1258) وقال : منكر .
راجع جواب السؤال رقم : (177752) .
وبنها مدينة من مدن بلاد مصر .

الحديث الخامس :
عن قيس بن الحجاج عمن حدثه قال : " لما افتتحت مصر أتى أهلها عمرو بن العاص - حين دخل بؤونة من أشهر العجم – فقالوا : أيها الأمير ، لنيلنا هذا سنة لا يجري إلا بها . قال: وما ذاك ؟ قالوا: إذا كانت اثنتي عشرة ليلة خلت من هذا الشهر عمدنا إلى جارية بكر من أبويها ، فأرضينا أبويها وجعلنا عليها من الحلي والثياب أفضل ما يكون ، ثم ألقيناها في هذا النيل .
فقال لهم عمرو : إن هذا مما لا يكون في الإسلام ، إن الإسلام يهدم ما قبله .
قال : فأقاموا بؤونة وأبيب ومسرى والنيل لا يجري قليلا ولا كثيرا ، حتى هموا بالجلاء ، فكتب عمرو إلى عمر بن الخطاب بذلك ، فكتب إليه : إنك قد أصبت بالذي فعلت ، وإني قد بعثت إليك بِطاقة داخل كتابي ، فألقها في النيل .
فلما قدم كتابه أخذ عمرو البطاقة فإذا فيها " من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى نيل أهل مصر : أما بعد ، فإن كنت إنما تجري من قبلك ومن أمرك : فلا تجر ، فلا حاجة لنا فيك ، وإن كنت إنما تجري بأمر الله الواحد القهار ، وهو الذي يجريك فنسأل الله تعالى أن يجريك "
قال : فألقى البطاقة في النيل ، فأصبحوا يوم السبت ، وقد أجرى الله النيل ستة عشر ذراعا في ليلة واحدة ، وقطع الله تلك السنة عن أهل مصر إلى اليوم " .

رواه ابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص165) واللالكائي في "شرح اعتقاد أهل السنة" (6/463) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (44 /336) ، وهو حديث ضعيف ، انظر جواب السؤال رقم : (178417) .

الحديث السادس :
( مِصْرُ أَطْيَبُ الأَرَضِينَ تُرَابًا ، وَعَجَمُهَا أَكْرَمُ الْعَجَمِ أَنْسَابًا ) .
لا أصل له ، قال السخاوي : " قال شيخنا - يعني ابن حجر - : لا أعرفه مرفوعا، وإنما يذكر معناه عن عمرو بن العاص ".
انتهى من "المقاصد الحسنة" (ص/ 609) .

هذا ما تيسر جمعه من الأحاديث المذكورة في شأن مصر ، فبعضها صحيح ، وبعضها باطل لا أصل له ، كما تبين .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
أحاديث تفضيل مؤمني آخر الزمان

 

  • أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامًا، الصَّبْرُ فِيهِنَّ مِثْلُ الْقَبْضِ عَلَى الْجَمْرِ ، لِلْعَامِلِ فِيهِنَّ مِثْلُ أَجْرِ خَمْسِينَ رَجُلًا يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِكُمْ.
  •  قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: وَزَادَنِي غَيْرُ عُتْبَةَ :
" قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَجْرُ خَمْسِينَ مِنَّا أَوْ مِنْهُمْ ؟! قَالَ: بَلْ أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ .
والحديث رواه أبو داود (4341)، والترمذي (3058)، وابن ماجه (4014)، وابن حبان (385).


لأهل العلم في هذا الحديث مسلكان:
الأول: مسلك التخصيص، بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو بالأعمال التي يشق فعلها.
والثاني: مسلك التعميم، على ظاهر الحديث، وهو أن جميع الأعمال تضاعف في أزمنة الصبر.

أخْبَرَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بما سيكونُ من قِلَّةِ الدِّينِ في آخِرِ الزَّمانِ كما أخْبَرَنا بأَجْرِ المُتَمَسِّكِ بدِينِه في هذه الأزْمانِ حثًّا لنا على الصَّبْرِ مع رَجاءِ الأَجْرِ من اللهِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنَّ من وَرائِكُم" أَيْ: قُدَّامَكُم مِنَ الأَزْمانِ الآتيَةِ، أو خَلْفَكم من الأُمورِ الهاويَةِ "زَمانَ صَبْرٍ" أَيْ: أيامًا لا طَريقَ لكم فيها إلَّا الصَّبْرُ، أو أيَّامًا يُحمَدُ فيها الصَّبْرُ والمُرادُ بالزَّمانِ: هو الذي يَغلِبُ فيه الفِتَنُ، وتَضعُفُ شَوْكَةُ المُسلِمينَ، "لِلمُتَمَسِّكِ فيه"، أي: لِمَنْ صَبَرَ على التَّمسُّكِ بدِينِه واعْتَصَمَ به، "أَجْرُ خَمْسينَ شَهيدًا منكم" يَتَضاعَفُ له أجْرُه بأَجْرِ خَمْسينَ من شُهَداءِ الصَّحابَةِ، وهذا مِنْ عِظَمِ بَلاءِ هذا الزَّمانِ الذي يَجِدُ المُسلِمُ المُسْتَمْسِكُ بدِينِه كالقابِضِ على جَمْرةٍ من نارٍ. .


.
وحديث: رواه الترمذي –وصححه الألباني- عن أنس بن مالك –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مثل أمتي مثل المطر لا يدرى أوله خير أم آخره) قال ابن حجر: وهو حديث حسن له طرق قد يرتقي بها إلى الصحة.

قال ابن حجر: والجمع بين مختلف الأحاديث في هذا الباب متجه على أن حديث (للعامل منهم أجر خمسين منكم) لا يدل على أفضلية غير الصحابة على الصحابة؛ لان مجرد زيادة الأجر لا يستلزم ثبوت الأفضلية المطلقة، وأيضا فالأجر إنما يقع تفاضله بالنسبة إلى ما يماثله في ذلك العمل فأما ما فاز به من شاهد النبي -صلى الله عليه و سلم- من زيادة فضيلة المشاهدة فلا يعدله فيها أحد فبهذه الطريق يمكن تأويل الأحاديث المتقدمة.

وأما حديث (مثل أمتي مثل المطر لا يدرى أوله خير أم آخره)، فقد أجاب عنه النووي بما حاصله: أن المراد من يشتبه عليه الحال في ذلك من أهل الزمان الذين يدركون عيسى بن مريم -عليه السلام- ويرون في زمانه من الخير والبركة وانتظام كلمة الإسلام ودحض كلمة الكفر فيشتبه الحال على من شاهد ذلك أي الزمانين خير، وهذا الاشتباه مندفع بصريح قوله صلى الله عليه وسلم: (خير القرون قرني)، والله اعلم.

على أن من أهل العلم من ذهب إلى أن تفضيل الصحابة على من بعدهم إنما هو من حيث المجموع، وعليه فقد يفضل بعض أفراد من بعدهم على بعضهم ونصر هذا القول ابن عبد البر والقرطبي وغيرهما واستثنى ابن عبد البر أهل بدر والحديبية، واحتج بظواهر بعض هذه الأحاديث التي تقدمت.

ومما احتج به أيضا ما رواه أحمد والدارمي والطبراني من حديث أبي جمعة قال: قال أبو عبيدة: يا رسول الله: أأحد خير منا أسلمنا معك وجاهدنا معك؟ قال: (قوم يكونون من بعدكم يؤمنون بي ولم يروني) وإسناده حسن وقد صححه الحاكم، ولكن هذا الحديث روي بلفظ آخر، فرواه بعضهم بلفظ الخيرية كما تقدم ورواه بعضهم بلفظ "قلنا: يا رسول الله هل من قوم أعظم منا اجرا؟" وإسناد هذه الرواية أقوى من إسناد الرواية المتقدمة فيحمل على زيادة الأجر وهي لا تعني الأفضلية كما تقدم وبهذا تأتلف النصوص وتجتمع دلالتها.


الدرر السنية
إسلام ويب

أحاديث تفضيل مؤمني آخر الزمان
تم تعديل بواسطة امانى يسرى محمد

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
زكاة الفطر


- فرضَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ زَكاةَ رمضانَ على الحُرِّ والعبدِ ، والذَّكرِ والأُنثى ، صاعًا من تمرٍ ، أو صاعًا من شعيرٍ . فعدلَ النَّاسُ بِهِ نِصفَ صاعٍ من بُرٍّ
 

خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح النسائي | الصفحة أو الرقم : 2499
| التخريج : أخرجه النسائي (2500) واللفظ له، وأخرجه البخاري (1511)، ومسلم (984) باختلاف يسير



فَرَضَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ زَكَاةَ الفِطْرِ صَاعًا مِن تَمْرٍ، أوْ صَاعًا مِن شَعِيرٍ علَى العَبْدِ والحُرِّ، والذَّكَرِ والأُنْثَى، والصَّغِيرِ والكَبِيرِ مِنَ المُسْلِمِينَ، وأَمَرَ بهَا أنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إلى الصَّلَاةِ.
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 1503 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
التخريج : أخرجه مسلم (984، 986) مفرقاً باختلاف يسير

زَكاةُ الفِطْرِ مِن العِباداتِ الَّتي مَنَّ اللهُ سُبحانَه وتعالَى بها علَينا؛ وجعَلَها طُهرةً وكفَّارةً لِما قد يقَعُ للصَّائمِ مِن نُقصانِ الأجْرِ في شَهْرِ رَمَضانَ، وطُعْمةً للمساكينِ مِن المسلمينَ، ولها أحكامُها وشُروطُها.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فرَضَ زَكاةَ الفِطرِ، وحدَّد حُكمَها؛ فجَعَلَها فرْضَ عَينٍ على كلِّ مُسلمٍ ومُسلمةٍ، حُرًّا أو عبْدًا، ذكَرًا أو أُنثى، صَغيرًا أو كَبيرًا، الذي عندَه ما يَفيضُ عن قُوتِ يَومِه ولَيلتِه، عن نفْسِه وعمَّن يَعولُهم؛ لأنَّ سبَبَها الصَّومُ وليس المالَ.

وقد حدَّدَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِقدارَها على أنْ تكونَ صاعًا، وهو خَمسةُ أرطالٍ وثُلثٌ تَقريبًا، وبالكيلو ثَلاثةُ كِيلواتٍ تَقريبًا؛ مِن تَمْرٍ أو شَعيرٍ، أو مِن غالِبِ قُوتِ البلدِ عُمومًا، كالتَّمرِ والأُرزِ، والدَّقيقِ ونحْوِ ذلك
وأمَر بها أنْ تُؤدَّى قبْلَ خُروجِ النَّاسِ إلى الصَّلاةِ، أي: بعْدَ صَلاةِ الفَجرِ وقبْلَ خُروجِ النَّاسِ إلى صَلاةِ العِيدِ، وهذا هو أفضلُ أوقاتِها، ويُشرَعُ خُروجُها مِن أوَّلِ غُروبِ شَمْسِ آخِرِ يَومٍ مِن رَمضانَ، وكذلِك يُشرَعُ تَعجيلُ إخراجِها قبْلَ العيدِ بيَومٍ أو يَومينِ، وآخِرُ مَوعدٍ لخُروجِها هو صَلاةُ العِيدِ كما يدلُّ عليه هذا الحَديثُ، وقيل: آخِرُ وَقتِها هو غُروبُ شَمسِ يَومِ عِيدِ الفِطرِ، فإنْ خرَجَتْ بعدَ ذلِك كانتْ في حُكْمِ الصَّدَقةِ، ولم تقَعْ زكاةَ فِطرٍ


الدرر السنية

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة تبيِّن خطر اللسان وتدعو إلى كفِّ شرِّه والاحتراز من إطلاقه وإرساله دون زمام أو ضابط، ومن ذلك :

 

1- عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع النبي صلّ الله عليه وسلم يقول : «إنَّ العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها، يزل بها إلى النار أبعد مما بين المشرق والمغرب» (متفق عليه) .

 

2- وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : قلت : يا رسول الله، ما النجاة ؟ قال : «أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابكِ على خطيئتك» (الترمذي وقال: حسن) .

 

3- وسأل سفيان بن عبد الله رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أخوف ما يخاف عليه، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بلسان نفسه ثم قال : «هذا» (مسلم الترمذي) .

 

4- وسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يُدخل الناس النار فقال : «الفم والفرج» (الترمذي وقال: صحيح غريب وصححه الحاكم) .

 

5- ولما سأله معاذ رضي الله عنه عن العمل الذي يدخله الجنة، ويباعده عن النار أخبره النبي صلى الله عليه وسلم برأسه وعموده وذروة سنامه ثم قال : «ألا أخبرك بملاك ذلك كله ؟» قال : بلى يا رسول الله، فأخذ بلسان نفسه ثم قال : «كفّ عليك هذا» فقال معاذ : وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به ؟ فقال : «ثكلتك أمك يا معاذ ! وهل يكبُّ الناس في النار على وجوههم - أو قال : على مناخرهم - إلاَّ حصائد ألسنتهم ؟» (أحمد والترمذي وقال: حسن صحيح) .

 

6- وقال النبي صلى الله عليه وسلم : «من وقاه الله شر ما بين لحييه وشر ما بين رجليه دخل الجنة» (الترمذي وقال: حسن) .

 

7- وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنَّ جميع أعضاء الإنسان تخاطب اللسان كلّ صباح قائلة : «اتَّق الله فينا، فإنما نحن بك، فإذا استقمت استقمنا وإن اعوجت اعوججنا» (الترمذي وصححه ابن خزيمة) .

 

8- وقال النبي صلى الله عليه وسلم : «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده» (متفق عليه) .

 

9- وقال النبي صلى الله عليه وسلم : «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت» (متفق عليه) .

 

10- وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنَّ بداية الإيمان استقامة اللسان، فقال عليه الصلاة والسلام : «لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه» (رواه أحمد) .

 

11- وقال النبي صلى الله عليه وسلم : «أكثر خطايا ابن آدم في لسانه» (أخرجه الخطيب وهو في الصحيحة) .

 

12- وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم : أنَّ «زنا اللسان النطق»(متفق عليه) يعني الكلام الباطل بالفحش والرفث من القول، ولذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أن تصف المرأة المرأة لزوجها كأنه ينظر إليها، فقال عليه الصلاة والسلام : «لا تباشر المرأة المرأة فتنعتها لزوجها كأنه ينظر إليها»(البخاري) .

 

13- وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن صفات شرار الخلق فقال عليه الصلاة والسلام : «شرار أمتي : الثرثارون المتشدِّقون المتفيهقون»(البخاري في الأدب وحسنه الألباني) والثرثارون هم المتوسعون في الكلام من غير احتراز ولا احتياط، والمتشدق قيل : هو المستهزئ بالناس في كلامه .

 

 

الكلم الطيب

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



عند ارتكاب العبد ذنب يعطى الله مهلة للعبد حتى يتوب منه قبل أن تكتب عليه سيئة هل هذا صحيح ؟ وما مقدار تلك المدة؟ وهل الاستغفار فقط يكفر الذنوب ويمحوها كأن لم تكن؟ واذا كان العبد لا يستطيع أن يمسك لسانه عن ذكر من أساء اليه بسوء وأحيانا سبه مع علمه بأنه لا يلق للمؤمن ذلك ولكن مالاقاه منه من ضرر واساءة يدفعاه الى ذلك وهو كاره ذلك فهل الاستغفار يمحو ذلك؟ أرجو الافادة وجزاكم الله كل خير

الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإنه ثبت في المعجم الكبير للطبراني من حديث أبي إمامة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم: فإن ندم واستغفر منها ألقاها وإلا كتبت واحدة) والحديث حسن وفي رواية (صاحب اليمين أمين على صاحب الشمال فإذا عمل العبد حسنة أثبتها وإذا عمل سيئة قال له صاحب اليمين امكث ست ساعات فإن استغفر لم يكتب عليه وإلا أثبت عليه سيئة) والحديث أيضا أخرجه البيهقي في شعب الإيمان. فهذا الحديث يدل على أن الله تعالى يمهل العبد هذه المدة بعد ما يرتكب ذنباً لعله يستعتب ويستغفر ويعمل عملاً صالحاً يمحو الله به عنه سيئاته كما قال سبحانه وتعالى في كتابه: "إن الحسنات يذهبن السيئات". سورة هود. وأما سؤالك هل الاستغفار تمحى به الذنوب فالجواب: نعم إذا صاحب ذلك توبة نصوحاً وعملاً صالحاً ورد المظالم إلى أهلها. قال تعالى : " ومن يعمل سوءاً أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً "وقال : " فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم." فهذا شامل لكل الذنوب فمن تاب من شيء منها واستغفر وأصلح عفا الله عنه ما سلف وتاب عليه. وأما ذلك الشخص الذي لا يستطيع أن يمسك لسانه عمن أساء إليه فنقول له إن الأفضل لك أن تعفو عنه وتصفح. وإن كنت ستأخذ حقك فلا تحملنك إساءته إليك وظلمة لك على أن تظلمه. قال تعالى: "وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين ولمن انتصر بعد ظلمة فأولئك ما عليهم من سبيل، إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم. ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور" سورة الشورى. هذا والله أعلم

اسلام ويب
.................................

1 - إن صاحبَ الشمالِ ليرفعُ القلَمَ ستّ ساعاتٍ عن العبدِ المسلمِ المخطِيء أو المسِيء ، فإن ندمَ واستغفرَ اللهَ منها ألقاهَا وإلا كتبَ واحدةً

الراوي : أبو أمامة الباهلي | المحدث : الألباني | المصدر : السلسلة الصحيحة

الصفحة أو الرقم: 1209 | خلاصة حكم المحدث : في إسناده عاصم والقاسم لا ينزل به حديثهما عن مرتبة الحسن


2 - إنَّ صاحبَ الشمالِ ليرفعُ القلمَ ستّ ساعاتٍ عن العبدِ المسلمِ المخطىءِ ، فإن ندِم و استغفر اللهَ منها ألقاها ، وإلا كُتِبَتْ واحدةٌ

الراوي : أبو أمامة الباهلي | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع

الصفحة أو الرقم: 2097 | خلاصة حكم المحدث : حسن

درر السنيه
image.png

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
الأحاديث الصحيحة في العيد

ترتبط فرحة العيدين بفريضتين عظيمتين، وهما: الصيام والحج، ركنان من أركان الدين، فرحة بإكمال شهر رمضان، وفرحة بعد أداء وقوف الحجيج بعرفات أعظم فريضة الحج، والعيدان فرحة دينية دلت عليها الكتاب والسنة الصحيحة، قال الله تعالى: {لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا} [الحج: 67] روى ابن جرير في تفسيره عن ابن عبّاس في قوله “منسكًا” يقول: عيدًا.[1] والطابع العام في الاحتفال بالعيد طابع العرف والعادات المعبرة عن معاني المنحة الربانية والعطاءات الإلهية والمشاعر الإنسانية والأخوة الدينية، وجاءت بعض الأحاديث الصحيحة تشير إلى جوانب من السنن النبوية الخاصة بالعيد، ومن ذلك ما يأتي:


1-حديث الاعتزاز بعيد الإسلام دون غيره
من المواسم الجاهلية الشهيرة في المدينة المنورة قبل قدوم النبي عليه الصلاة والسلام إليها اليومان المعروفان بـ(النَّيْرُوزِ والمِهْرَجانِ)، وهما عيدان يحتفل فيهما أهل المدينة، ثم أخبرهم النبي عليه الصلاة والسلام بأن الله تعالى قد منحهم وبدلهم بما هو خير من أعياد الجاهلية. ويقول أنس بن مالك رضي الله عنه: قدم رسول الله ﷺ المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: ما هذان اليومان؟ قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال رسول الله ﷺ: ” إن الله قد أبدلكم بهما خيرا منهما: يوم الأضحى، ويوم الفطر [2] وهذا دليل على أنه لا يوجد في الإسلام موسم العيد سوى عيد الفطر وعيد الأضحى، وأن الاعتزاز بهما من شعائر الإسلام التي أحبها الله تعالى وشرعها لعباده.


2-حديث الحث على الخروج لصلاة العيد
ثبت عن النبي ﷺ أنه أمر الناس بالخروج إلى صلاة العيد، حتى النساء العواتق وذوات الخدور اللواتي الأفضل في حقهن الصلاة في داخل البيوت، وقد أمرهن بالخروج وإن كن في الحيض، إلى حد أنهعليه الصلاة والسلامأمر من ليس عندها جلباب أن تلبسها أختها من جلبابها، وهذا يشير إلى مكانة هذه الشعيرة. وفي الصحيحن عن أم عطية رضي الله عنها قالت: أمرنا رسول الله ﷺ أن نخرجهن في الفطر والأضحى العواتق والحيض وذوات الخدور، فأما الحيض فيعتزلن الصلاة ويشهدن الخير ودعوة المسلمين. قلت: يا رسول الله، إحدانا لا يكون لها جلباب. قال: لتلبسها أختها من جلبابها.[3]


3 – التجمل يوم العيد
عن سالم بن عبد الله، أن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: وجد عمر حلة إستبرق تباع في السوق، فأتى بها رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله ابتع هذه الحلة، فتجمل بها للعيد وللوفود.[4] وأقره النبي عليه الصلاة والسلام على ذلك. وقال ابن رجب: وقد دل هذا الحديث على التجمل للعيد وأنه كان معتادا بينهم.[5] وقال ابن القيم رحمه الله: فصل في هديه ﷺ في العيدين، وكان يلبس للخروج إليهما أجمل ثيابه فكان له حلة يلبسها للعيدين.[6]


4-سنة الأكل قبل عيد الفطر والأكل بعد الأضحى
في صحيح البخاري من حديث أنس بن مالك قال:” كان رسول الله ﷺ لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات”[7] وعن بريدةبن حصيب الأسلمي قال:” كان النبي ﷺ يوم الفطر لا يخرج حتى يطعم ويوم النحر لا يطعم حتى يرجع”[8] وقال الترمذي عقب الحديث: وقد استحب قوم من أهل العلم: أن لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم شيئا، ويستحب له أن يفطر على تمر، ولا يطعم يوم الأضحى حتى يرجع. قال المهلب: الحكمة في الأكل قبل الصلاة أن لا يظن ظان لزوم الصوم حتى يصلي العيد فكأنه أراد سد هذه الذريعة. وأشار ابن أبي جمرة إلى أنه: “لما وقع وجوب الفطر عقب وجوب الصوم استحب تعجيل الفطر مبادرة إلى امتثال أمر الله تعالى ويشعر بذلك اقتصاره على القليل من ذلك ولو كان لغير الامتثال لأكل قدر الشبع ذلك” وقال ابن المنير مبينا لحكمة سنة الأكل في العيدين: وقع أكله عليه الصلاة والسلام في كل من العيدين في الوقت المشروع لإخراج صدقتهما الخاصة بهما، فإخراج صدقة الفطر قبل الغدو إلى المصلى، وإخراج صدقة الأضحية بعد ذبحها[9]


5-حديث الذهاب إلى مصلى العيد
من هدي النبي عليه الصلاة والسلام مخالفة الطريق، من حيث أنه كان يمشي إلى العيد من طريق، ويجعل العودة من طريق آخر، كما في حديث جابر رضي الله عنه ـ قال:” كان النبي ـ ﷺ ـ إذا كان يوم عيد خالف الطريق”[10]


6- صلاة العيد في المصلى
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كان رسول الله ﷺ يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى، وأول شيء يبدأ به الصلاة، ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس- والناس جلوس على صفوفهم- فيعظهم ويوصيهم ويأمرهم، وإن كان يريد أن يقطع بعثاً أو يأمر بشيء أمر به، ثم ينصرف[11] والعدول عن مسجده ﷺ- مع فضله وعظم أجر صلاة فيه- إلى المصلى خارج المسجد يدل على تأكيد أداء صلاة العيد في مفازة، وأنه سنة مقصودة ما لم يمنع ذلك مانع. يقول ابن الحاج المالكي في المدخل: “والسنة الماضية في صلاة العيدين أن تكون في المصلى، لأن النبي ﷺ قال: صلاة فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاة فِيمَا سِوَاهُ إِلا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، ثم هو مع هذه الفضيلة العظيمة، خرج ﷺ وتركه، فهذا دليل واضح على تأكيد أمر الخروج إلى المصلى لصلاة العيدين، فهي السنة، وصلاتهما في المسجد بدعة إلا أن تكون ثم ضرورة داعية إلى ذلك فليس ببدعة.[12]


7-عدم اتخاذ المنبر في المصلى
عنون الإمام البخاري في صحيحه “باب الخروج إلى المصلى بغير منبر” وذكر عن أبي سعيد الخدري أنه قال: «كان رسول الله ﷺ يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى، فأول شيء يبدأ به الصلاة، ثم ينصرف، فيقوم مقابل الناس، والناس جلوس على صفوفهم فيعظهم… قال أبو سعيد: «فلم يزل الناس على ذلك حتى خرجت مع مروان – وهو أمير المدينة – في أضحى أو فطر، فلما أتينا المصلى إذا منبر بناه كثير بن الصلت، فإذا مروان يريد أن يرتقيه قبل أن يصلي، فجبذت بثوبه، فجبذني، فارتفع…إلخ[13] وفي رواية:” فقام رجل فقال: يا مروان، خالفت السنة، أخرجت المنبر في يوم عيد، ولم يكن يخرج فيه، وبدأت بالخطبة قبل الصلاة، فقال أبو سعيد:.. أما هذا فقد أدى ما عليه.[14] قال ابن حجر: يحتمل أن تكون القصة تعددت، ثم قال: وفيه أن الخطبة على الأرض عن قيام في المصلى أولى من القيام على المنبر، والفرق بينه وبين المسجد أن المصلى يكون بمكان فيه فضاء فيتمكن من رؤيته كل من حضر، بخلاف المسجد فإنه يكون في مكان محصور فقد لا يراه بعضهم[15]. قال ابن القيم:” ولم يكن هنالك منبر يرقى عليه، ولم يكن يخرج منبر المدينة، وإنما كان يخطبهم قائما على الأرض[16] وهذا لا يعني عدم اتخاذ المنبر عند الحاجة إليه.


8 – لا أذان ولا إقامة في صلاة العيدين
ثبت عن عديد من الصحابة بأن من سنة صلاة العيد ترك الأذان والإقامة فيها، ومن ذلك قول جابر بن سمرة:” صليت مع رسول الله ﷺ العيدين غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة[17] وفي الصحيحين عن ابن عباس وعن جابر بن عبد الله الأنصاري، قالا: لم يكن يؤذن يوم الفطر ولا يوم الأضحى[18] ولذا قال الإمام مالك:” وتلك هي السنة التي لا اختلاف فيها عندنا.


9- حديث تكبيرات صلاة العيد
ومن السنن الثابتة في صلاة العيد: التكبير في الركعة الأولى سبع، وفي الثانية خمس قبل القراءة، كما في حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن النبي ﷺ كبّر في عيد اثنتي عشرة تكبيرة؛ سبعا في الأولى وخمسا في الثانية” [19] وقال عبد الله بن أحمد: قال أبي: “وأنا أذهب إلى هذا”.


10- السور التي تقرأ في صلاة العيد والجهر بها
عن النعمان بن بشير، قال: «كان رسول الله ﷺ يقرأ في العيدين، وفي الجمعة بسبح اسم ربك الأعلى، وهل أتاك حديث الغاشية»، قال: «وإذا اجتمع العيد والجمعة، في يوم واحد، يقرأ بهما أيضا في الصلاتين»[20]. وعن أبي واقد اللّيْثي: وسأله عمر: “ما كان يقرأ به رسول الله ﷺ في الأضحى والفطر؟ فقال: كان يقرأ فيهما بـ {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} و {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ}[21]


11- تقديم صلاة العيد قبل الخطبة وتخصيص النساء بالوعظ في حال عدم سماعهن الخطبة
وفي الصحيحين عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: «أشهد على رسول الله ﷺ لصلى قبل الخطبة» قال: «ثم خطب، فرأى أنه لم يسمع النساء، فأتاهن، فذكرهن، ووعظهن، وأمرهن بالصدقة، وبلال قائل بثوبه، فجعلت المرأة تلقي الخاتم، والخرص، والشيء».[22] وعن جابر بن عبد الله، قال:” شهدت مع رسول الله ﷺ الصلاة يوم العيد، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة … ثم قام متوكئا على بلال، فأمر بتقوى الله، وحث على طاعته، ووعظ الناس وذكرهم، ثم مضى حتى أتى النساء، فوعظهن وذكرهن“[23] وهذا يعني أن من السنة في حق الإمام أن يخص بالوعظ من لم يسمع خطتبه لبعد المسافة ونحوه، سواء من النساء أو الرجال.


12- حديث النهي عن الصيام في يوم العيد
ثبت عن قزعة، مولى زياد أنه قال: سمعت أبا سعيد الخدري رضي الله عنه، يحدث بأربع عن النبي ﷺ فأعجبنني وآنقنني وذكر منها:” ولا صوم في يومين الفطر والأضحة”[24] وفي لفظ: “نهى عن صوم يومين: يوم الفطر، ويوم النحر”[25] ونقل الإمام النووي إجماع العلماء على تحريم صوم هذين اليومين بكل حال، سواء صامهما عن نذر أو تطوع أو كفارة أو غير ذلك.[26] وكذا يمنع الصيام في أيام التشريق لما جاء عن كعب بن مالك:” أن رسول الله ﷺ بعثه وأوس بن الحدثان أيام التشريق فناديا أنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن، وأيام منى أيام أكل وشرب[27] وفي رواية عند أحمد عن سعد بن أبي وقاص قال: قال لي رسول الله ﷺ: ” يا سعد، قم فأذن بمنى إنها أيام أكل وشرب ولا صوم فيها [28]


13- حديث إظهار الفرح في يوم العيد
وكان من هدي النبي ﷺ في يوم العيد إشاعة السرور والبهجة والتوسعة على العيال والمسلمين، ومن صورها:
أ-الرخصة في الغناء والضرب بالدف:
تقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها:” دخل أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تقاولت الأنصار يوم بعاث، قالت: وليستا بمغنيتين، فقال أبو بكر: أمزامير الشيطان في بيت رسول الله ﷺ وذلك في يوم عيد، فقال رسول الله ﷺ: «يا أبا بكر، إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا» [29] ويفهم من الحديث أن الغناء مخصوص بهذا اليوم ولم يكن شيئا معتادا، ولذا أنكر أبو بكر الظاهرة وأجازها النبي عليه الصلاة والسلام لمناسبة العيد «وهذا عيدنا»، وبينت أم المؤمنين سابقا بأن الجاريتين ليستا بمغنيتين مما يدل على أن الأمر طارئ. وقال الحافظ: وفي هذا الحديث من الفوائد مشروعية التوسعة على العيال في أيام الأعياد بأنواع ما يحصل لهم من بسط النفس وترويح البدن من كلف العبادة، وأن الإعراض عن ذلك أولى، ومنه أن إظهار السرور في الأعياد من شعائر الدين.[30]
ب-اللعب واللهو المباح:
وعن عائشة قالت: كان يوم عيد يلعب السودان بالدَّرق والحراب, فإمّا سألت النبي صلّى الله عليه وسلّم, وإمّا قال: «أتشتهين تنظرين؟» فقلت: نعم. فأقامني وراءه, خدّي على خدّه, وهو يقول: «دونكم بني أرفدة» حتّى إذا مللت قال: «حسبك؟» قلت: نعم قال: «فاذهبي».[31] وهذا يدل علىمشروعية أنواع ما يروج به النفس والبدن من الألعاب والأنشطة المباحة في أيام العيد. والحاصل، أنه يجب على المسلم أن يتعيد عيده بين دفتى رياض السنة النبوية الصحيحة وخاصة في أمور ذات صلة بالعبادة والعقيدة، وأن يتبرأ من الحديث المنسوب إلى الرسول ﷺ إذا كان غير ثابت، وأما الآثار المروية وعادات البلاد وأعراف الناس في العيد وإن الأمر فيها واسع ما لم يتعارض مع الشرع.


إسلام أون لاين
 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×