اذهبي الى المحتوى
امانى يسرى محمد

سلسلة لأحاديث نبوية صحيحة

المشاركات التي تم ترشيحها

الحذر من محقرات الذنوب
 
- أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال : إياكم ومحقراتِ الذنوبِ فإنهُنَّ يجتمعنَ على الرجلِ حتى يُهلكنَهُ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ضرب لهنَّ مثلًا كمثلِ قومٍ نزلوا أرضَ فلاةٍ فحضر صنيعُ القومِ فجعل الرجلُ ينطلقُ فيجيءُ بالعودِ والرجلُ يجيءُ بالعودِ حتى جمعوا سوادًا فأَجَّجُوا نارًا وأنضجوا ما قذفوا فيها
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : أحمد شاكر | المصدر : تخريج المسند لشاكر | الصفحة أو الرقم : 5/312
| التخريج : أخرجه الطبراني (10/261) (10500)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (7263)، والشجري في ((الأمالي)) (179) باختلاف يسير

حذَّر النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أُمَّتَه مِن الذُّنوبِ كلِّها صَغيرِها وكَبيرِها؛ لأنَّه إذا كانتِ الكبائرُ ظاهِرَةً، وأثَرُها واضِحًا، فإنَّ صَغائِرَ الذُّنوبِ قد تَكثُرُ في فِعلِ الإنْسانِ دُونَ أن يَشعُرَ، فتُصبِحُ مُهلِكةً له.
 
وفي هذا الحديث يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إيَّاكُم ومُحقَّراتِ الذُّنوبِ" والمَعْنى احْذَروا مُحقَّراتِ الذُّنوبِ، وهي ما لا يُبالي المرءُ به مِن الذُّنوبِ مُستَصغِرًا لها؛ "فإنَّهن يَجْتَمِعْنَ على الرَّجُلِ حتى يُهْلِكْنَه"، فبيَّن أنَّ التَّحْذيرُ منها؛ لأنَّها أسْبابٌ تُؤَدِّي إلى ارْتِكابِ الكَبائِرِ، فصِغارُ الذُّنوبِ تَجُرُّ بعْضُها بعْضًا حتى تُهلِكَ المَرْءَ إذا لم يُكفِّرْ عنها "كمثلِ قومٍ نزلوا أرضَ فلاةٍ"، أي: ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم مثلاً طَلبًا لِمَزيدٍ مِنَ الفَهْمِ، بقوم نزلوا صحراء، "فحضر صنيعُ القومِ فجعل الرجلُ ينطلقُ فيجيءُ بالعودِ والرجلُ يجيءُ بالعودِ"، والعودُ هو صِغارُ فُروعِ الأَشْجارِ الجافَّةِ "حتى جمعوا سوادًا"، أي: كَمًّا كبيرًا "فأَجَّجوا نارًا" بإشْعالِها "وأنضجوا ما قذفوا فيها" أي: أنضجوا ما وضعوه في النار كالطَّعامِ وغيْرِه، وفي رِوايَةِ الحُمَيديِّ: "فكذلِك الذُّنوبُ"، أي: أنَّ الصَّغائِرَ إذا انْضَمَّتْ وتَراكَمَتْ اسْتَعْظَمَ أَمْرُها، وكان وَبالًا على صاحِبِها.
 
وفي الحديث أن الهلاك قد يكون بسبب أشياء صغيرة لا يراها الإنسان شيئاً بل يحتقرها.
وفيه تقريب الفكرة وتعميق أثرها في نفس المخاطَب بالمثال.
وفيه حسن تعليم النبي صلى الله عليه وسلم.
وفيه استعمال القياس، بقياس أثر الذنوب الصغيرة في الإهلاك باجتماع الأعواد الصغيرة في الإحراق الشديد.
 
الدرر السنية

May be an image of text



 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
 
من فارقَ الرُّوحُ الجسدَ وَهوَ بريءٌ من ثلاثٍ، دخلَ الجنَّةَ: منَ الْكبرِ، والغُلولِ، والدَّينِ

الراوي : ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح ابن ماجه
الصفحة أو الرقم: 1971 | خلاصة حكم المحدث : صحيح

التخريج : أخرجه الترمذي (1572)، وابن ماجة (2412)، والدارمي (2634) واللفظ لهم.

 
لقد بيَّنَ لنا النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الأعمالَ الفاضلةَ الَّتي تُدخِلُ الجنَّةَ برحمةِ اللهِ، كما أظهَرَ الأعمالَ السَّيِّئةَ الَّتي تحجُبُ عن الجنَّةِ، وتلك الَّتي تُرْدِي في النَّارِ؛ ليكونَ المُسلمُ على بَصيرةٍ من أمرِه.
وفي هذا الحديثِ يروي ثَوبانُ مَولى رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، عن رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "مَن فارقَ الرُّوحُ الجسدَ"، أي: مَن فارقَتْ رُوحُه جسدَه، وهذا كِنايةٌ عن الموتِ، "وهو بَريءٌ مِن ثلاثٍ"، أي: وهو خالٍ ولم يقَعْ في إحدى هذه الخِصالِ، أو أنَّ مَن وقَعَ فيها، ثمَّ تاب عنها ورَدَّ الحُقوقَ لأصحابِها، "دخَلَ الجنَّةَ"، أي: كان حقًّا على اللهِ أنْ يُدخِلَه الجنَّةَ"

 
"مِن الكِبْرِ"، وهو بطَرُ الحقِّ وغَمْطُ الناسِ- كما فسَّره النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم في حديثٍ آخَرَ، وهو ما يأتي في النَّفْسِ مِن عُجْبٍ وتَعالٍ على خَلْقٍ مِن خلْقِ اللهِ،


"والغُلولِ" وهو ما سُرِقَ وأُخِذَ مِن الغَنيمةِ قبلَ أنْ تُقْسَمَ

"والدَّينِ" وهو أن يَأخُذَ مالَ الغيرِ على وَجهِ الحاجةِ، ثُمَّ يموتَ قَبلَ أنْ يَقضِيَه، قيل: إنَّ هذا مُقيَّدٌ على مَن قدَرَ على القضاءِ وخالفَ في الوَفاءِ به.
وفي الحديثِ: التَّحذيرُ مِن هذه الصِّفاتِ الرَّديئةِ، وأنَّها سببٌ للحجْبِ عن الجنَّةِ.


الدرر السنية
 
 
 
 
تم تعديل بواسطة امانى يسرى محمد

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×