اذهبي الى المحتوى
امانى يسرى محمد

مقالات -إياد قنيبي

المشاركات التي تم ترشيحها


تبرير المنكرات

تبرير المنكرات ومحاولة "إخراس" من ينكرها هو من أخطر ما يحصل على منصات التواصل. فعندما يكون المنكر حالات معزولة ينكرها المجتمع ويتبرأ منها فإن العقوبة لا تعم. لكن عندما يُعمل بالمنكرات الفجَّة في بلاد من الله على أهلها من قريبٍ، ثم يسارع كثيرون إلى تبريرها أو التهوين من شأنها أو إسكات من ينكرها، فهنا يُستحضر حديث: (أنهلك وفينا الصالحون؟) قال ﷺ: «نعم، إذا كثُر الخبث». ويكثر الخبث حين يكثر المهونون للمنكر والمسوغون له والمشغبون على من ينكره، وهنا يصبح المعروف منكراً والمنكر معروفاً.

بين الله سبب لعنِهِ أقواماً بأنهم
(كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه)...فلا ينهى بعضهم بعضاً. فكيف بمن يتعدى ذلك إلى تبرير المنكر أو التهوين منه؟!

سنة الله ماضية في أنه (من التمس رضا الناس بسخط الناس وكَلَه الله إلى الناس).. ولينفعه الناس حينئذٍ! وكما علق أحد الإخوة: "أخطر ما في الأمر ليس المشهد ذاته، بل تبريره؛ حين يتحوّل "الانحراف" إلى "مرحلة"، والتّنازل إلى "واقعيّة"، هنا يبدأ الانزلاق الحقيقي، وهنا يصبح الحقّ غريبًا بين أهله...

إنّ تحريف حقيقة الأمر من بعض المبرّرين ومنهم من يُحسب على المشايخ ليس مجرّد خطأ في التّقدير، بل هو انحرافٌ في الميزان، وخطرٌ قد يكون أشدّ من المنكرات نفسها؛ لأنّ المنكر إذا وُصِف بحقيقته أمكن إنكاره، أمّا إذا أُلبس ثوب التّبرير والتّزيين، فإنّه يُمرّر على أنّه مقبول، بل وربّما مشروع! ...

ونحن لا نحتاج إلى من يُهوّن المنكر، بل إلى من يُبصّر به، ولا إلى من يُجمّل الواقع، بل إلى من يُقيم الميزان على الحقّ، فيُسمّي الأشياء بأسمائها، دون مجاملةٍ أو مداراةٍ على حساب الدين." انتهى.

ومن أكثر ما يحاول بعض الجُهَّال هذه الأيام أن يُلجموا به أفواه من ينكر المنكر قولهم: (ماذا عن المنكرات التي تحيط بك في بلدك؟). والحمد لله أننا لم نرقع منكر أحد ولم ندافع عن منكر أحد، بل نبرأ إلى الله عز وجل من كل منكر أيَّاً كان فاعله..

اللهم اهد المسلمين لئلا يُحرموا نعمتك ويستحقوا من سخطك أكثر مما هم فيه. والله المستعان.


 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
نعمة التحويل

 

من أعظم ما ينعم به الله عليك أن تحول المشاعر السلبية إلى قوىً دافعة إيجابي


: 1. تحول الألم على أوضاع المسلمين إلى همة للإصلاح، ترفُّعٍ عن الغفلة، طلب لطريق النجاة بصبر وطول نفَس. - بينما يريد شياطين الإنس والجن أن يحولوا ألمك إلى انكسار ويأس وشبهات في الدين.


2. تحول خوفك من الظالمين إلى لجوء إلى الله وإصلاحٍ لعلاقتك به سبحانه لتثق بمعيته ونصره لك. - بينما يريد الظالمون أن يتحول خوفك إلى استسلام وذل لهم وطاعتهم في معصية الله!


3. تحول تفكيرك في الموت والقبر إلى همة في تعمير بيتك الذي أنت منتقلٌ إليه (القبر) بروحٍ طيبة ونفسٍ يقظةٍ منشرحة ليكون روضة من رياض الجنة - بينما يتصور البعض أن ديننا يطلب منا التفكير في الموت والقبر بطريقة تعكر علينا حياتنا وتضفي عليها الحزن الدائم!


4. تحول ندمك على ما فات من أوقاتٍ ضيعتها إلى جِدٍّ في استثمار بقية عمرك - لئلا يتحول الندم إلى إحباط وتخاذل وحسدٍ لمن سبقوك. إنه دين الإيجابية، دين نبينا صلى الله عليه وسلم القائل: «احرِص على ما ينفعُكَ، واستِعِن باللَّهِ ولا تعجِزْ، وإن أصابَكَ شيءٌ فلا تقُل: لو أنِّي فعلتُ كان كذا وَكَذا، ولَكِن قل: قدَّرَ اللَّهُ، وما شاءَ فعلَ، فإنَّ لو تَفتحُ عملَ الشَّيطانِ» (رواه مسلم).

نعم، (لو) تفتح عمل الشيطان، تفتح عليك باب الندم السلبي، واليأس والإحباط والشبهات والشك في رحمة الله...فاستعن بالله ولا تعجز، وحول كل حدث سلبي إلى قوة دافعة إيجابية.


إياد قنيبي
طريق الاسلام

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
أساليب الباطل

الباطل أعجز من أن يواجه الحق بالحجج.
لذا ترى المبطلين يحيدون عن مناقشة الأدلة نقاشا علميا منطقيا، بل يلجأون إلى إعلاء الصوت والتهرب من الحجة والبرهان. تجد ذلك واضحا جدا فيما يحكيه القرآن الكريم عن الذين كذبوا النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة المكية.

كان رسول الله يأتيهم بالحجج والبراهين الواضحة الموافقة للفطرة الملجمة لكل ذي عقل سليم. فيتهربون ويُثيرون قضايا لا علاقة لها بفحوى الرسالة الإلهية.

تعالوا نستعرض أساليب الكفار في مواجهة حجج النبي الساطعة وبراهينه القاطعة:

الأسلوب الأول: ((وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (26) )) (فصلت) أحس الكفار بجاذبية القرآن لقلوبهم ولقلوب من حولهم من الأتباع المقلدين لهم. فهربوا من النور كما تهرب الخفافيش، وكما يهرب الذباب من الروائح العطرية، لأن نفوسهم لا تطيق التطهر والسمو. وأوصى بعضهم بعضا بذلك! ((وقال الذين كفروا)) أي لبعضهم بعضا ولأتباعهم...((لا تسمعوا لهذا القرآن))، ولو كانوا أصحاب حجة غالبة لسمعوه وتأملوه مليا مرة تلو الأخرى ليفندوه. لكن حتى لو تشاغلوا عن سماعه تبقى للقرآن جاذبيته التي تأسر النفوس. ما الحل إذن؟ ((والغوا فيه)) عليكم بالهرج والصياح والثرثرة بكلام لغو...هم أنفسهم سموه لغوا! المهم ألا نسمع ولا يسمع نساؤنا وأولادنا وعبيدنا هذا القرآن. ((لعلكم تغلبون))..وبئست الغلبة هذه! غلبة برفع الصوت باللغو ليطغى على صوت الحق! أسلوب لا يليق بعاقل ذي مروءة، لكنه الكبر يهلك أهله. في زماننا هذا، ترى الإعلام المعادي للإسلام الحريص على بقاء البشرية في تيهها يغرق الشعوب في البرامج غير النافعة التي تشتت الذهن وتستثير الشهوات وتحدث حالة من الخبل المستمر. ما الهدف؟ ((والغوا فيه لعلكم تغلبون)). ولو كان أعداء الإسلام يملكون حجة وإقناعا لأشبعوا فضائياتهم بالنقاش العلمي المتسلسل لتفنيد الإسلام. لكن أنى لهم والله قد أحكم دينه كما أحكم سبع سماوات طباقا ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت. فارجع البصر هل ترى من فطور. ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير.إذن كان هذا الأسلوب الأول من أساليب التهرب من دعوة الحق: ((لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ))

نذكر اليوم أسلوبا آخر استخدمه أهل الباطل، وهو الطعن في شخص النبي صلى الله عليه وسلم. هل أتوا لذلك بدليل من سيرته وما يعرفون عنه قبل بعثته؟ لا طبعا. فما عرفوا عنه إلا الصدق والأمانة والخلق الحسن. إنما رموه بإطلاقات وافتراءات لا تستند إلى أي برهان. ولذلك كانوا يتخبطون فيها بشكل مزرٍ ذكره الله في قوله سبحانه: ((بلْ قَالُواْ أَضْغَاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الأَوَّلُونَ (5) )) (الأنبياء). لاحظ كيف يصور القرآن تخبطهم والحرج الذي وقعوا فيه، فلا يستقرون على رأي...قالوا في القرآن هذه أخلاط من أحلام رآها محمد فظنها واقعا وقصها علينا. ثم قالوا: لا بل افترى القرآن ونسبه إلى الله...ثم قالوا: لا بل محمد شاعر فالقرآن من شعره. ثم بعد هذا كله قالوا: لماذا لا يأتي بخارقة كالتي سمعناها عن الرسل من قبل؟ ((فليأتنا بآية كما أرسل الأولون)).وقالوا فيه كاهن وقالوا مجنون...وركبوا الأوصاف تركيبا في بعض الأحايين من قبيل التنويع فقالوا: (أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون)...ومرة قالوا عنه ساحر، وفي الأخرى قالوا مسحور: ((وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا))...حاشاه صلى الله عليه وسلم. تنوع اتهاماتهم بهذا الشكل المتضارب دلالة واضحة على بطلان هذه الاتهامات كلها. فلو وجدوا لأي منها سندا من واقع وأدلة وقرائن لتشبثوا به. لاحظ أخي أنهم في ذلك كله لم يناقشوا صلب الدعوة ولا فحوى الرسالة، بل يطعنون في حامل الرسالة صلى الله عليه وسلم بافتراءات محضة. وكذلك في أيامنا هذه، كثيرا ما يحاول أعداء الإسلام تشويه صورته من خلال الطعن في الدعاة وفي حمَلة هذا الدين من المسلمين. لا نكاد نرى منهم نقاشا موضوعيا لفحوى الدعوة ذاتها، بل تنفيرا عنها بتشويه صورة حامليها. فالافتراء على الأشخاص سهل، أما نقض حجج الإسلام فكمحاولة إطفاء نور الله!...((والله متم نوره ولو كره الكافرون (8) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (9) )).

يتبع

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×