امانى يسرى محمد 329 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 4 مايو تبرير المنكراتتبرير المنكرات ومحاولة "إخراس" من ينكرها هو من أخطر ما يحصل على منصات التواصل. فعندما يكون المنكر حالات معزولة ينكرها المجتمع ويتبرأ منها فإن العقوبة لا تعم. لكن عندما يُعمل بالمنكرات الفجَّة في بلاد من الله على أهلها من قريبٍ، ثم يسارع كثيرون إلى تبريرها أو التهوين من شأنها أو إسكات من ينكرها، فهنا يُستحضر حديث: (أنهلك وفينا الصالحون؟) قال ﷺ: «نعم، إذا كثُر الخبث». ويكثر الخبث حين يكثر المهونون للمنكر والمسوغون له والمشغبون على من ينكره، وهنا يصبح المعروف منكراً والمنكر معروفاً. بين الله سبب لعنِهِ أقواماً بأنهم (كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه)...فلا ينهى بعضهم بعضاً. فكيف بمن يتعدى ذلك إلى تبرير المنكر أو التهوين منه؟! سنة الله ماضية في أنه (من التمس رضا الناس بسخط الناس وكَلَه الله إلى الناس).. ولينفعه الناس حينئذٍ! وكما علق أحد الإخوة: "أخطر ما في الأمر ليس المشهد ذاته، بل تبريره؛ حين يتحوّل "الانحراف" إلى "مرحلة"، والتّنازل إلى "واقعيّة"، هنا يبدأ الانزلاق الحقيقي، وهنا يصبح الحقّ غريبًا بين أهله... إنّ تحريف حقيقة الأمر من بعض المبرّرين ومنهم من يُحسب على المشايخ ليس مجرّد خطأ في التّقدير، بل هو انحرافٌ في الميزان، وخطرٌ قد يكون أشدّ من المنكرات نفسها؛ لأنّ المنكر إذا وُصِف بحقيقته أمكن إنكاره، أمّا إذا أُلبس ثوب التّبرير والتّزيين، فإنّه يُمرّر على أنّه مقبول، بل وربّما مشروع! ... ونحن لا نحتاج إلى من يُهوّن المنكر، بل إلى من يُبصّر به، ولا إلى من يُجمّل الواقع، بل إلى من يُقيم الميزان على الحقّ، فيُسمّي الأشياء بأسمائها، دون مجاملةٍ أو مداراةٍ على حساب الدين." انتهى. ومن أكثر ما يحاول بعض الجُهَّال هذه الأيام أن يُلجموا به أفواه من ينكر المنكر قولهم: (ماذا عن المنكرات التي تحيط بك في بلدك؟). والحمد لله أننا لم نرقع منكر أحد ولم ندافع عن منكر أحد، بل نبرأ إلى الله عز وجل من كل منكر أيَّاً كان فاعله.. اللهم اهد المسلمين لئلا يُحرموا نعمتك ويستحقوا من سخطك أكثر مما هم فيه. والله المستعان. شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
امانى يسرى محمد 329 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 4 مايو نعمة التحويل من أعظم ما ينعم به الله عليك أن تحول المشاعر السلبية إلى قوىً دافعة إيجابي: 1. تحول الألم على أوضاع المسلمين إلى همة للإصلاح، ترفُّعٍ عن الغفلة، طلب لطريق النجاة بصبر وطول نفَس. - بينما يريد شياطين الإنس والجن أن يحولوا ألمك إلى انكسار ويأس وشبهات في الدين.2. تحول خوفك من الظالمين إلى لجوء إلى الله وإصلاحٍ لعلاقتك به سبحانه لتثق بمعيته ونصره لك. - بينما يريد الظالمون أن يتحول خوفك إلى استسلام وذل لهم وطاعتهم في معصية الله! 3. تحول تفكيرك في الموت والقبر إلى همة في تعمير بيتك الذي أنت منتقلٌ إليه (القبر) بروحٍ طيبة ونفسٍ يقظةٍ منشرحة ليكون روضة من رياض الجنة - بينما يتصور البعض أن ديننا يطلب منا التفكير في الموت والقبر بطريقة تعكر علينا حياتنا وتضفي عليها الحزن الدائم! 4. تحول ندمك على ما فات من أوقاتٍ ضيعتها إلى جِدٍّ في استثمار بقية عمرك - لئلا يتحول الندم إلى إحباط وتخاذل وحسدٍ لمن سبقوك. إنه دين الإيجابية، دين نبينا صلى الله عليه وسلم القائل: «احرِص على ما ينفعُكَ، واستِعِن باللَّهِ ولا تعجِزْ، وإن أصابَكَ شيءٌ فلا تقُل: لو أنِّي فعلتُ كان كذا وَكَذا، ولَكِن قل: قدَّرَ اللَّهُ، وما شاءَ فعلَ، فإنَّ لو تَفتحُ عملَ الشَّيطانِ» (رواه مسلم). نعم، (لو) تفتح عمل الشيطان، تفتح عليك باب الندم السلبي، واليأس والإحباط والشبهات والشك في رحمة الله...فاستعن بالله ولا تعجز، وحول كل حدث سلبي إلى قوة دافعة إيجابية. إياد قنيبي طريق الاسلام شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
امانى يسرى محمد 329 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 5 مايو أساليب الباطلالباطل أعجز من أن يواجه الحق بالحجج.لذا ترى المبطلين يحيدون عن مناقشة الأدلة نقاشا علميا منطقيا، بل يلجأون إلى إعلاء الصوت والتهرب من الحجة والبرهان. تجد ذلك واضحا جدا فيما يحكيه القرآن الكريم عن الذين كذبوا النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة المكية. كان رسول الله يأتيهم بالحجج والبراهين الواضحة الموافقة للفطرة الملجمة لكل ذي عقل سليم. فيتهربون ويُثيرون قضايا لا علاقة لها بفحوى الرسالة الإلهية. تعالوا نستعرض أساليب الكفار في مواجهة حجج النبي الساطعة وبراهينه القاطعة:الأسلوب الأول: ((وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (26) )) (فصلت) أحس الكفار بجاذبية القرآن لقلوبهم ولقلوب من حولهم من الأتباع المقلدين لهم. فهربوا من النور كما تهرب الخفافيش، وكما يهرب الذباب من الروائح العطرية، لأن نفوسهم لا تطيق التطهر والسمو. وأوصى بعضهم بعضا بذلك! ((وقال الذين كفروا)) أي لبعضهم بعضا ولأتباعهم...((لا تسمعوا لهذا القرآن))، ولو كانوا أصحاب حجة غالبة لسمعوه وتأملوه مليا مرة تلو الأخرى ليفندوه. لكن حتى لو تشاغلوا عن سماعه تبقى للقرآن جاذبيته التي تأسر النفوس. ما الحل إذن؟ ((والغوا فيه)) عليكم بالهرج والصياح والثرثرة بكلام لغو...هم أنفسهم سموه لغوا! المهم ألا نسمع ولا يسمع نساؤنا وأولادنا وعبيدنا هذا القرآن. ((لعلكم تغلبون))..وبئست الغلبة هذه! غلبة برفع الصوت باللغو ليطغى على صوت الحق! أسلوب لا يليق بعاقل ذي مروءة، لكنه الكبر يهلك أهله. في زماننا هذا، ترى الإعلام المعادي للإسلام الحريص على بقاء البشرية في تيهها يغرق الشعوب في البرامج غير النافعة التي تشتت الذهن وتستثير الشهوات وتحدث حالة من الخبل المستمر. ما الهدف؟ ((والغوا فيه لعلكم تغلبون)). ولو كان أعداء الإسلام يملكون حجة وإقناعا لأشبعوا فضائياتهم بالنقاش العلمي المتسلسل لتفنيد الإسلام. لكن أنى لهم والله قد أحكم دينه كما أحكم سبع سماوات طباقا ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت. فارجع البصر هل ترى من فطور. ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير.إذن كان هذا الأسلوب الأول من أساليب التهرب من دعوة الحق: ((لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ))نذكر اليوم أسلوبا آخر استخدمه أهل الباطل، وهو الطعن في شخص النبي صلى الله عليه وسلم. هل أتوا لذلك بدليل من سيرته وما يعرفون عنه قبل بعثته؟ لا طبعا. فما عرفوا عنه إلا الصدق والأمانة والخلق الحسن. إنما رموه بإطلاقات وافتراءات لا تستند إلى أي برهان. ولذلك كانوا يتخبطون فيها بشكل مزرٍ ذكره الله في قوله سبحانه: ((بلْ قَالُواْ أَضْغَاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الأَوَّلُونَ (5) )) (الأنبياء). لاحظ كيف يصور القرآن تخبطهم والحرج الذي وقعوا فيه، فلا يستقرون على رأي...قالوا في القرآن هذه أخلاط من أحلام رآها محمد فظنها واقعا وقصها علينا. ثم قالوا: لا بل افترى القرآن ونسبه إلى الله...ثم قالوا: لا بل محمد شاعر فالقرآن من شعره. ثم بعد هذا كله قالوا: لماذا لا يأتي بخارقة كالتي سمعناها عن الرسل من قبل؟ ((فليأتنا بآية كما أرسل الأولون)).وقالوا فيه كاهن وقالوا مجنون...وركبوا الأوصاف تركيبا في بعض الأحايين من قبيل التنويع فقالوا: (أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون)...ومرة قالوا عنه ساحر، وفي الأخرى قالوا مسحور: ((وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا))...حاشاه صلى الله عليه وسلم. تنوع اتهاماتهم بهذا الشكل المتضارب دلالة واضحة على بطلان هذه الاتهامات كلها. فلو وجدوا لأي منها سندا من واقع وأدلة وقرائن لتشبثوا به. لاحظ أخي أنهم في ذلك كله لم يناقشوا صلب الدعوة ولا فحوى الرسالة، بل يطعنون في حامل الرسالة صلى الله عليه وسلم بافتراءات محضة. وكذلك في أيامنا هذه، كثيرا ما يحاول أعداء الإسلام تشويه صورته من خلال الطعن في الدعاة وفي حمَلة هذا الدين من المسلمين. لا نكاد نرى منهم نقاشا موضوعيا لفحوى الدعوة ذاتها، بل تنفيرا عنها بتشويه صورة حامليها. فالافتراء على الأشخاص سهل، أما نقض حجج الإسلام فكمحاولة إطفاء نور الله!...((والله متم نوره ولو كره الكافرون (8) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (9) )).يتبع شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
امانى يسرى محمد 329 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 8 أغسطس لا تغفلوا عن اولادكم!!الأولاد يكبرون جسمًا ويصغرون دينًا.. يأكلون طعامًا ويجوعون حُبًا وجلوسًا ووئامًا!! والزمان الآن لم يعد كسابقه.. في اليوم الذي تغفل فيه عن ولدك يهجم على عقله ألف فكرة خاطئة، وعلى عينيه ألف ألف مقطع سيء، وعلى وقته ألف ألف شاغل وشاغل بالشر عن الخير.... فكيف بمن يغيبون شهورًا ودهورًا دون نصيحة أو جلسة تربية وإرشاد؟!! أيها الآباء، لا حاجة لأولادكم في الثوب الجديد، أو المصروف الكبير، أو الميراث الوفير إذا لم تؤسسه بحضورك على حب الله ومراقبته، وتكتشف مواطن الخير فيه فتتعهدها وتنميها، وتعرف مكامن الشر في نفسه فتنتزعها وتنقيها..أيها الآباء..لا تعتذروا بضيق أوقاتكم فتكونوا كمن يضحك على نفسه... فقد كان الصحابة يفتحون العالم ثم يعودون إلى أولادهم فيفتحون قلوبهم ويحسنون تربيتهم ويورثونهم دينهم وأخلاقهم... ولا تعتذروا فللرجال بصمات وللنساء لمسات... ولا غنى للولد عن كليهما. ولا تعتذروا بالسعي على أرزاقهم... فبئس الرزق ذلك الذي يقدم للأمة أجسامًا معلوفة، وأخلاقًا مهلهلة ضعيفة!! الزمان الآن صعب، وأولادنا والله مساكين يحتاجون أضعاف أضعاف ما كنا نأخذ في مثل أعمارهم مع فرق الفتن والمغريات التي بين جيلنا وجيلهم!! عودوا إلى بيوتكم، واشبعوا ضمًا وقُربًا من أولادكم... العبوا معهم، وقُصّوا عليهم قصصًا تنمي فيهم الفضائل، واستمعوا كثيرا إليهم.. اتركوا من أجلهم هواتفكم... وتفرغوا من أجل هؤلاء الأبرياء عن بعض مشاغلكم... أوقفوا الدنيا كلها من أجل فلذات أكبادكم..فدعاء أحد الصالحين أو الصالحات منهم لك بعد موتك من قلبه قائلا: "رب اغفر لي ولوالديّ" = خير لك من كل التفاهات التي شغلتك عنهم. إياد قنيبي شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
امانى يسرى محمد 329 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 14 أغسطس وكفى بها عقوبة ! تظن إنْ غَلَبَتْ حسناتُك سيئاتك أنك أفلتَّ من العقوبة؟ تظن إن رَحِمَك الله ولم يعذبك أنك أفلتَّ من العقوبة؟ يا مسكين! ويا مسكينة! ستأتيك فُرص، الواحدة منها خير من الدنيا وما فيها: فتاة تقول لك: (لستُ مقتنعة بالحجاب، ولا أحبه، مع أني أعلم أنه أمْرُ الله، ساعدني، ساعديني)...فهي تكره شيئا من شعائر الدين، وهذا أخطر بكثير من التبرج، وهي تحس بوجود خلل وتريد المساعدة. شباب صغار ضائعون على قارعة الطريق، يخرج من أفواههم كفرٌ واستهزاء بالدين، مررتَ بهم في لحظة صفاء تركَتْهم فيها الشياطين قليلا! قد كان يمكن لك أن تستغل هذه اللحظات الفارقة...قد كان يمكن لغَيرتك على الدين أن تشتعل في قلبك، فتسِحَّ عيناك دمعا، وترجف شفتاك وترق قسمات وجهك وتنساب على لسانك كلمات صادقة يكتب الله بها الإيمان في قلوبٍ انفتَحَتْ لك للحظةٍ صفحةً بيضاء... فتقلب الغافل والمستهزئ والنافرة إلى عبد لله صالح وصالحة، ويبدأ عد أعماله في ميزان حسناتك، حتى لو لم تلق الله إلا به لرجوت رحمته. قد كان يمكن أن تنالك هذه (الكرامة) لكن...! اجتمعت عليك خائنة عينيك وذنوبٌ استهنت بها...فجثمت على قلبك وأطفأت جذوتك وربطت لسانك ! فخرجت منك كلماتٌ ميتة لم تؤثر فيك فضلا عن أن تؤثر في سامعيها ! ومرت هذه اللحظة التاريخية، وفقدتها، ربما...إلى الأبد! عندها ستفهم جيدا معنى الخذلان! استهنتَ بالمعاصي، وفضلتَ شهواتٍ زينها الشيطان على فتوحات الرحمن. وقلت في نفسك: (سيُغفر لنا...نعمل حسنات تغمرها...الله رحيم فعسى ألا تمسنا عقوبة) وما فكرت في ضياع فرص الكرامات وكفى بها عقوبة! د. إياد قنيبي شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
امانى يسرى محمد 329 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 16 أغسطس أبقوا قلوبكم حية!ليست محجبة، وتنشر صورتها في سَفَرها/نزهتها بمظهر لا يرضي الله...فيعلق صديقاتها (المحجبات): "منورة"، "روعة"، "ما شاء الله عليك"، بدل أن يرسلن لها ولو على الخاص: (أختي، أنا أحبك وأغار عليك. صورتك لا ترضي الله، أسأل الله أن يسترك ويهديك إلى طاعته). ينشر صورته في سيارته التي اشتراها بقرض ربوي، فيعلق أصحابه: "مبروووووك"، "بدنا الحلوان"...بدل أن يقولوا له: (أخي، أنا أحب لك ما أحب لنفسي، ونبينا صلى الله عليه وسلم قال: (لعن الله آكل الربا ومُوْكله)، ولا والله ما بيهون لي فيك. أرجوك استغفر الله). هل أثَّرتْ فينا المفاهيم العَلمانية إلى هذا الحد؟! لنقول في مجاملاتنا هذه: (هذا قراره/قرارها الشخصي، وماذا أفعل له؟)! ماذا تفعل؟! تنكر المنكر يا أخي! كلنا نحفظ حديث (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان)... إن كنت تخاف من الإنكار على الظالمين بلسانك لئلا يحبسوك أو يعاقبوك، أتترك الإنكار على صاحبك وتتركين الإنكار على صاحبتك بلسانك؟! طيب أما أنكرت المنكر بلسانك، أنكره بقلبك يا أخي!...فذلك (أضعف الإيمان)، يعني بعده لا إيمان! عندما تجامل صديقك وتجاملين صديقتك في أمر محرم فهذا ينافي الإنكار بالقلب. فالإنكار بالقلب يعني أن تسكت لا أن تُظهر الرضا والابتهاج ! "بخاف يزعل إذا لم أجامله"...هل هانت علينا حرمات الله إلى هذا الحد؟! نجامل الناس ونسترضيهم بسخط الله!! ثم هل هانت عليكِ صديقتك لتخدعيها فتجامليها على حساب آخرتها؟ بدل أن تنصحيها بإلحاحٍ أن تطيع ربها عز وجل؟ أيها الأحبة، خَيْرِيَّتُنا نحن أمة محمد هي في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: (كنتم خير أمة أُخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله)، وإذا تخلينا عن هذه الخصلة فسيلحقنا ما لحق بني إسرائيل: (لُعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ( 78 ) كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون ( 79 ))...كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه! أبقوا قلوبكم حية! د. إياد قنيبي شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
امانى يسرى محمد 329 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 19 أغسطس بعض الناس يظنُّ أنه يعبد "إله تحقيق الأُمنيات" إياد قنيبي بعض الناس يظنُّ أنه يعبد "إله تحقيق الأُمنيات"..فإذا أعطاه الله ما تمنى رضي، وإن لم يعطه سخط ! الله ليس كذلك...بل هو سبحانه: يخفض ويرفع.. ويعطي ويمنع.. ويُغني ويُفقر.. ويبتلي ويعافي.. وله في ذلك كله الحكمة البالغة.. تأمل بعد ذلك قوله سبحانه: (أم للإنسان ما تمنى (24) فلِلَّه الآخرة والأولى (25)) ليس بالضرورة أن تتحقق لك الأمنية ، فقد يحجب الله عنك ما يضرك ، وقد يُوهب لك ما لم تطلبه ، فوّض أمرك للخبير وثق به { وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلٰى حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلٰى وَجْهِهِۦ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْءَاخِرَةَ ۚ ذٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ } قال القرطبي: وقيل على حرف أي على وجه واحد وهو أن يعبده على السراء دون الضراء. اعبد الله لما أراده منك لا لمرادك منه، فمن عبده لمراد نفسه منه فهو ممن يعبد الله على حرف! . ﴿ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه﴾ . ومتى قويت المعرفة والمحبة لم يرد صاحبها إلا ما يريده مولاه. #ابن_رجب الناس في عبوديتهم لله يتفاوتون فكن في كل أحوالك عابدا لله في حال الطمأنينة و حال الفتنة من أضمر في قلبه مقايضة الخالق ، أتاه الخذلان من حيث لايحتسب ! اللهم زدنا يقينًا وتعلقًا بك شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
امانى يسرى محمد 329 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 27 أغسطس " لم يعد لدينا ما نخسره ""لم يعد لدينا ما نخسره"..هذه العبارة قد تقال بمعنى أنني لم أعد خائفاً على نفسي، فأنا مستعد للتضحية. وفي المقابل قد تقال بمعنى: "خسرنا كل شيء، ولا يمكن للوضع أن يكون أسوأ مما هو عليه. فلماذا أصمد؟ لماذا أستمر؟ ما الذي سأخسره إذا توقفت عن محاولات الإصلاح؟ لا شيء!". هذا هو الذي سألنا عنه في هذا الاستبيان..عن هذا المعنى المحبِط. معظم الإخوة لا يفكرون بهذه الطريقة، لكن نسبة لا يستهان بها يأتيها هذا الشعور. فنقول يا كرام: بل هناك الكثير الذي سنخسره إذا لم نستمر في الإصلاح. هناك خرابات فوق الخراب الذي نحن فيه. فنحن الآن وسط حملة مسعورة من الكفار وأذيالهم على الفطرة والأخلاق والعقيدة، ومحاولة تجهيل الناس بأساسيات دينهم وطمس هويتهم ونشر الدين الإبراهيمي والإسلام العلماني والإسلام المفصل على مقاس السلاطين وإغراق الشباب بالشهوات والشبهات وفرض القوانين لتدمير الأسرة وانتزاع المرأة من حماية رجالها والأبناء من حماية والديهم ونشر السعار الجنسي مما وضحناه في سلسلة الحرب على الفطرة وغير ذلك الكثيييير الكثير. هجمة ممنهجة منظمة مدعومة منسقة من كل المحاور، والمصلحون قلة..والنتائج التي يمكن أن تقود إليها هذه الهجمة -إذا استسلمنا لها- كارثية أكثر بكثير من الواقع الحالي. وسنرى آثارها في أنفسنا وأزواجنا وأبنائنا.. أهلنا في غزة فرج الله عنهم وأعاننا على نصرتهم يُقتلون، بينما الشعوب الإسلامية تتعرض للفتنة في الدين. (والفتنة أكبر من القتل). نقول هذا لا لنخاف من هذه الهجمة خوفاً مُقعِداً عن العمل، بل على العكس تماماً: حتى لا نصاب بالإحباط، ولا نقعد عن العمل، ولا نستهين بكل خير نقدمه، كل دعوة إلى معروف ومحاربة لمنكر، كل موقف حق..ضمن قدراتنا ودوائر تأثيرنا. والأهم من كل ما سبق: أن أكبر ما نخسره إذا استسلمنا وتوقفنا عن الإصلاح هو آخرتنا.. (ولا تهِنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين). شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
امانى يسرى محمد 329 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 15 سبتمبر (قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا)كنت أتساءل عن مصدر الطمأنينة في هذه الآية؟ ما الذي يجعلنا نطمئن حين نعلم أنه (لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا)؟تعالوا نتأمل الآية كلمةً كلمةً، ونتصور حالات افتراضية غير صحيحة ونقارنها بالواقع لنعرف الجواب:1. فلنقف أولا مع كلمة (الله) في (كتب الله لنا): تصور أنك مأسور وتنتظر حُكْما من قاضٍ من قضاة الأرض في جلسة ستُعقد في موعد قريب محدد، وهذا الحكم هو أنك إما أن تبقى تحت تصرف الله تعالى أو تنتقل منه إلى تصرف البشر! إما أن تبقى تحت تصرف الله بصفاته من حكمة ورحمة وعدل ولطف ورأفة وحلم، وإما أن تنتقل إلى تصرف من لا يشارك الله تعالى في صفاته هذه! حينئذ من حقك أن تقلق وتخاف بالفعل. أما حين توقن أن كل ما يصيبك هو مما كتب (الله) تعالى بصفاته، وأنك تنتقل من تصرف الله إلى تصرف الله، وأن البشر الذين يظهرون وكأنهم متحكمون بك ليسوا سوى أدواتٍ لأقداره تعالى، مقهورون لحكمه سبحانه، فحُقَّ لك حينئذٍ أن تطمئن.2. فلنقف مع كلمة (كتب): أدركتَ أن ما يصيبك هو من تصرف الله بك، لكن تصور أن هذا التصرف ليس بقَدَرٍ سابقٍ! تصور لو أن الملائكة ينزلون كل يوم بمجموعة من المصائب فيرشونها على أهل الأرض فتصيب من تصيب، ومجموعة من النعم كذلك! حينئذ من حقك أن تقلق وتخاف بالفعل. لكن حين توقن أن الله تعالى كتب مقادير كل شيء قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة (كما في الحديث الصحيح)، عالماً بما سينتج عنها، لا أن تصرفاته بخلقه عز وجل ردود أفعال على أحداث خفيت عليه من قبل تعالى سبحانه عن ذلك، وأنه كتبها بحكمة ورحمة، فحُقَّ لك حينئذٍ أن تطمئن.3. ثم لنقف مع كلمة (لنا): استخدام حرف اللام في (لنا) مُشعر بأن هذه الأقدار هي لصالحنا، مهما بدا خلاف ذلك: (عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن).4. تعالوا نتابع مع الآية: (قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا):(هو مولانا): والمولى لا يُسلِم وليه لأعدائه، والمولى لا يرضى لوليه الذل والهوان، كما في قنوت النبي صلى الله عليه وسلم: (إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت).5. تتمة الآية: (وعلى الله فليتوكل المؤمنون): إن آمنا بكل ما سبق فُحق لنا أن نتوكل على الله، أي نفوض له تدبير أمورنا بطمأنينة وبيقينٍ. والله تعالى أعلم.د. إياد قنيبي شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
امانى يسرى محمد 329 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 28 سبتمبر "مش كله دين"! ممكن تكون تنصح ابنك أو زميلك فيقول لك: "مش كله دين !"، أو يقول لك عن معلم العلوم: "قَلَبَ الحصة دين"، لأنه تحدث فيها عن عظمة خلق الله وذكر بعض الآيات. هذا من أخطر المفاهيم التي تسربت إلينا من عَلمنة المناهج الدراسية وثقافة المجتمع: أن "الدين" له شعائره التي تأخذ جزءاً من وقتنا (كالصلاة) وزاوية من حياتنا، وله حصته في المدرسة، وتخصصه في الجامعة..بعد ذلك، "مش مقبول" خلط "الدين" بــ"العلم"، و"مش معقول" كلما أردت أن أمزح أو أتسلى "تجيب لي سيرة الدين" !! تصوُّرٌ هزيل عن دين رب العالمين الذي وصفه بقوله: (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين). ديننا هو "صبغة الله"، التي يجب أن تصبغ حياتنا كلها بلونها، كما قال تعالى: (صبغةَ الله ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون). قال المفسرون فيها: سماه صبغة لأنه يظهر أثر الدين على المتدين كما يظهر أثر الصبغ على الثوب، فيلزمه ولا يفارقه، كالصبغ يلزم الثوب. - أَدرُس قواعد العربية التي تساعدني على فهم ديني وتراثي الذي أعتز به كمكون من هويتي. - والإنجليزية لأدعو الناطقين بها إلى ديني وأعرف لغة من يستهدفون ديني وأبرع في العلوم. - أتعلم الأحياء وعلوم الطبيعة لأزداد يقيناً بعظمة الخالق وأزيد يقين الناس وأكسب عيشي كما يأمرني ديني. - إذا مزحتُ وتسليت فأنا أمزح وأتسلى بضوابط ديني. - ألهو مع أولادي وأعانقهم وأستمتع بطفولتهم وأنا أعلم أن ديني العظيم يأجرني حتى على هذه الأفعال الفطرية. - إنها "صبغة"، يجب ألا تنفك عنا كمسلمين في حال من الأحوال. لكن هل تعرفون ما الذي يُنَفر الناس أحياناً ويوقعهم في هذه العبارة السيئة (مش كله دين)؟ قلة الحكمة في التعامل معهم...عندما يكون "وعظك" متكلفاً في غير مكانه: - هم في لهو ولعب مباح وأنت تريد أن تعظهم موعظة مطولة لا تناسب المقام. - ابنك اليافع يكلمك عن اهتماماته فـ"تفقسه" (تُفَشِّله) وتلقي عليه محاضرة: (هذا الذي قلته أوفعلته خطأ وكان يجب عليك أن تفعل كذا وكذا). - أنت أستاذ بمدرسة أو محاضِر بجامعة...تخرج عن موضوع حصتك أو محاضرتك بشكلٍ متكلف وتُطيل بلا مناسبة. لكن ! هذا كله ليس من الدين حتى يقال: "مش كله دين" ! ففي الحديث الذي رواه البخاري: كان عبد الله (بن مسعود) يُذكر الناس في كل خميس فقال له رجل: (يا أبا عبد الرحمن لوددت أنك ذكَّرتنا كل يوم). قال: (أما إنه يمنعني من ذلك أني أكره أن أُمِلَّكم، وإني أتخولكم بالموعظة، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولنا بها، مخافة السآمة علينا). الله أكبر ! النبي صلى الله عليه وسلم، الذي كلامه أجمل كلام البشر، كان يقلل من المواعظ لئلا يمل الناس ! علماً بأن مواعظه كلمات معدودات! وعبد الله بن مسعود يهتدي بهدي النبي فينصح في الأسبوع مرة وهم متعطشون! علِّم الناس بسلوكك وأخلاقك، ولا تكثر المواعظ، فليس هذا من الدين...ولمن يقول: "مش كله دين"...بل ما أجمل دين الله لو فهمناه ! شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
امانى يسرى محمد 329 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة منذ 6 ساعة العظمة في كل مكان ▫د.إياد قنيبي▫ نحن لا نُقدر حالة الإتقان والنظام والإحكام التي نعيش فيها لأننا لم نجرب البديل عنها. قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا﴾..آية عظيمة حقا! أكثر من 90 عنصرا طبيعيا مكتشفا في هذا الوجود، رُتبت نيوترونات كل منها وبروتوناته في أنوية محددة الحجم بدقة، تجذب الإلكترونات في مدارات بالأبعاد اللازمة، هذه العناصر تفاعلت بقوانين كيميائية ثابتة لتعطي مركبات، فتهيأت الفرصة للحياة... نحن نعرف معنى الشبع لأننا جربنا الجوع.. نعرف معنى الراحة لأننا جربنا التعب.. وبضدها تتميز الأشياء..لكننا لا نُقَدر عظمة النظام والإتقان، لأننا لم نر حالة ليس فيها إتقان! بمعنى آخر: لا نقدر عظمة وجود الله لأننا لم نجرب حالة ليس فيها (الله)! لو أن الأرض لا تدور، وكنا في الجزء المضيء دوماً، ولم يحجب نور الشمس عنا في بيوتنا حاجب، لما عرفنا معنى النور لأننا لا نعرف معنى الظلام، إذْ لم نجربه يوماً. ولو حدَّثَنا محدث حينئذ عن أهمية النور لما فهمناه، لأننا لا نتصور الظلام الذي يبدده هذا النور. كذلك لم نجرب حالة ليس فيها إتقان، ولم نجرب حالة ليس فيها (الله).(الله نور السماوات والأرض)... ونوره لا يغيب، لأنه (الحي القيوم لا تأخذه سِنة ولا نوم). لذلك فعندما نذكر ما يقوله الإلحاد فإننا نرسم الظلام حتى نستطيع أن ندرك قيمة نور الله بالمقارنة به...نرسم الظلام الذي لم نشاهده يوما ولن نشاهده: ظلامَ عدم وجود الله. من يمسك الجسيمات في الذرات أن تتناثر؟ من يمسك طاقة الذرات أن تتحرر وتنفجر كما تتحرر الطاقة في القنابل الذرية؟ من يمسك المخلوقات على الأرض أن تتطاير؟ من يمسك الكواكب والنجوم أن تصطدم؟﴿إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ [فاطر/41] ستقول: (تمسكها القوانين)!.. هذه القوانين هل هي فاعل مريد حي؟ هل قانون الجاذبية مثلاً إله مريد مختار يعلم ما يفعل؟ هذه القوانين ما هي إلا أوصاف لما يحصل، لا أنها فاعل مختار يُسَبِّبُ ما يحصل. هي أوصاف لأفعال الله تعالى في خلقه. فقناعتنا بأن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ليست لأن القرآن يقول ذلك فحسب، بل ولأن هذا هو المقتضى العقلي لكون القوانين خواص غير عاقلة لا تُنشئ نفسها. القوانين ما هي إلا أوصاف لأفعال الله في خلقه، وليست بدائل عن قيومية الله على خلقه، ولا تعني أن حالة الإتقان هذه أصبحت ذاتية تلقائية مستغنية عن الخالق والمسبب الأول لكل شيء! لو قلت: فلان يكتب بسرعة 100 كلمة في الدقيقة، هل هذا قانون حاكم يحكم فلانا؟ هل لو قرر فلان التوقف عن الكتابة فإن أزرار الكمبيوتر ستنضغط تلقائيا بسرعة 100 كلمة في الدقيقة؟ نشأنا ونحن نرى الكون بهذا النظام، فأصبح هذا النظام هو الحالة الافتراضية التي لا نتصور غيرها، وتعاملنا وكأن خواص الأشياء ذاتية فيها، "تلقائية"..وكأن الجمادات اختارت عن علم وإرادة أن تكون لها هذه الخواص! ولو تفكرنا لشاهدنا تجليات القدرة الإلهية في جميع الموجودات، ولم نَرَ مؤثراً في الوجود سوى الله، ولَعَلِمنا أنه ليس هناك شيء ذاتي على الحقيقة إلا الخالق والسبب الأول والمحرك الأول لكل الخلائق، فهو الذي يعطي للجمادات خواصها. وزمام المواد كلها والقوانين كلها والخواص كلها بيده سبحانه. والموجودات كلها، من أصغر الجسيمات إلى أعظم الأجرام مفتقرة إليه، ليس لها ذاتية ولا تلقائية ولا غنى لها طرفة عين عنه سبحانه، فهو (الله لا إله إلا هو الحي القيوم) الذي يقوم على أمر السماوات والأرض (لا تأخذه سنة ولا نوم)، إذ لو حصل هذا لزالت السماوات والأرض، لكن: (إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا). غلاف جوي بالارتفاع والكثافة المناسبين يحتوي غازات بالنسب اللازمة وينقل الموجات الصوتية بسرعة مضبوطة، تربةٌ مهيأة لاستقبال البذور واختزان ماء الأمطار، ماء بلزوجة وخواص إذابة محددة، يتبخر عند درجة حرارة معينة ليشكل السحب، ويتكثف عند درجة أخرى ليهطل مطراً، وكل ذلك بالمقادير المناسبة لدورته في الطبيعة، ضوء يسير بالسرعة المناسبة، جاذبية أرضية بالمقدار اللازم بحيث لا نسبح في الهواء ولا تلتصق أقدامنا في الأرض، أرضٌ تدور بسرعة دقيقة لليلٍ ونهارٍ يتعاقبان للنَّوم والعمل، فصول أربعة تجدد النفس وتحيي الثمار، بُعد دقيق للشمس فلا تحرقنا ولا نتجمد. آلاف المليارات من الكواكب والنجوم تسير بسرعة مناسبة في مدارات محددة بدقة شديدة فلا تصطدم. نشأنا ونحن نرى الكون هكذا...فاعتدنا عليه، ولا نتصور كم هو مذهل مدهش لأننا لم نَرَ حالة ليس فيها نظام. ▫د.إياد قنيبي▫ شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك