اذهبي الى المحتوى
امانى يسرى محمد

رسائل الشيطان لك حينما تُصاب وتُبتلى ..

المشاركات التي تم ترشيحها

 

للشيطان الرجيم أدوات وخطوات، ورسائل وإشارات يهدف منها إلى إغواء بني آدم، والسير بهم إلى كل دون وهوان، وإشغالهم عن ربهم وخالقهم، وكل ما قوي إيمان العبد كل ما كان الشيطان حريص على إضلاله وإفساده،

ومتى ما أصيب المؤمن في دينه أو دنياه استغل الشيطان ذلك المصاب بوسائل عدة وأساليب خبيثة، ومن ذلك:


1. أنه يفسد عليه دينه بأن يزهده في أمر العبادة، فيلهيه عن الصلاة، ويشغله عن الذكر، ويصرفه عن الدعاء، حينما يشعره بأن مثل هذه العبادات لا تنقذه من مصابه ولا تخرجه من دائرة أحزانه قال تعالى: " إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ ".

2. ومن استغلال الشيطان للمؤمن حين مصابه وبلاءه أن يوهمه أن السعادة في المعاصي وأن الفرج في التمرد والانحراف، فيضيع العبد في ميادين الذيلة ومستنقعات الخطايا، بل إنه يشعره أن الأمان النفسي والروحي في العقوق والقطيعة والفواحش والمخدرات وغيرها، قال تعالى: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ۚ " النور:21.

3. ومن استغلال الشيطان للمؤمن أيضاً، أنه يخوّفه من أقدار الله ويثبّطه عن التعامل معها بشكل صحيح، ويشعره بضعفه ووحدته وعجزه، فيسهل عليه إغوائه وإضلاله، ويكن بعدها تبعاً له، ومن نتائج ذلك أن يعيش المؤمن حياته متألماً حزيناً، متردداً خائفاً، يسيء الظن بربه، ويعجز عن القيام بفعل الأسباب التي تنقذه من مصيبته، وكل ذلك من نفسه وشيطانه، والعياذ بالله.

4. ومن طرق استغلال الشيطان للعبد المؤمن حال مصابه إرسال تلك الرسائل السلبية التي تزيد المؤمن ألماً على ألم مصابه، فتجده يحدث نفسه بأنه عاجز، أو ضعيف، أو مريض، أو غبي، وغيرها، وتجده يوبخها بقوله: حظي عاثر، أو حياتي كئيبة، أو قدري ناقص، أو أنا غير كفو، أو لا استطيع أو ... الخ.

ولا شك أن مثل هذه الرسائل مصدرها الشيطان الرجيم، وأنها من أقوى الأسباب التي تجعل صاحبها تابعاً للشيطان الرجيم عاجزاً عن فعل أي شيء مهما كان، لذا فإن على المؤمن الذي أصيب بمصيبة ما أو ابتلي بأمر ما أن يحذر من خطوات الشيطان الكثيرة، ومن استغلاله لذلك المصاب والابتلاء؛ لأنه العدو الأول له ولإيمانه على الإطلاق، قال تعالى:
" وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ " البقرة 208.

وعلى المؤمن أن يعي أن وعد الشيطان باطل، وأنه سبب لكل حزن وخوف وغيرها تدخل إلى قلبه، وأنه لا يأمر إلا بالسوء والشر من الفواحش وغيرها، قال تعالى:
" الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ ۖ وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ "، وأن رسائله السلبية لا تنتهي ويجب الحذر منها والحرص البالغ من وسواسه وتلابيسه.

ومن سُبُل النجاة من الشيطان كثرة الذكر، والاستغفار، وصدق اللجأ إلى الله، والاستعانة به، والتوكل عليه.

أصيب ابن الجوزي بمصيبة وبلاء، فدعا ربه الفرج فتأخرت الاجابة فقال: تأخر الاجابة من البلايا والمحن، فجاءه شيطان الوسواس فقال – رحمه الله – " اخسأ يا لعين ما جعلتك قاضياً "، وقال الحسن – رحمه الله – " ارض بما قسم الله لك ولا تسخط فالشيطان غنما يظفر بالإنسان عند السخط وعند الشهوة ".



وأذكر قبل سنوات أن دخل عليّ بمكتبتي أحد الأصدقاء مسودّاً وجهه، هزيلاً جسده، مهترئاً ملبسه، عليه آثار التعب والسهر، وقد جلس على الكرسي متثاقلاً متأوهاً، فسألته ما بك؟ فقال: ما نمت البارحة من الوسواس، تمكن منّي شيطاني فأعجزني وأقعدني حتى عن العبادة، أشعرني بأن المرض يدبّ في جسدي كله، ولم يجعل لي فرصة حتى لذكر الله أو الدعاء، بل والله أنه أوصلني إلى أن أخاف من مستقبلي، وأخاف على أبنائي وبناتي، ثم قال: والله العظيم أنه جعلني أفكر في الانتحار؛ لأنه قال لي: أن الانتحار هو الوسيلة الوحيدة للراحة مما تشكو منه.

إن من عداوة الشيطان لك أن يتحيّن مصابك، فيستغل ضعفك، فيرسل لك ما تظن أنه نجاتك، وهو في حقيقة الأمر طريقك إلى هلاكك.


أبوأنس-حسين بن سعيد الحسنية
المصدر : صيد الفوائد



 
تم تعديل بواسطة امانى يسرى محمد

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

أصعب الحرام أوله
‏ثم يسهل
‏ثم يستساغ
‏ثم يؤلف
‏ثم يحلو
‏ثم يطبع على القلب
‏ ثم يبحث القلب عن حرام آخر .
‏حتى يعاقب، فلا يجد له لذه، ولا هو يستطع تركه.
‏﷽

‏( لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَان )
 
:::::::
 
﴿ يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ﴾
من أدخل نفسه في عظائم الأمور بغير نظرٍ؛ أوشك أن لا يخرج منها! ــــ ˮمرعي الكرمي“
 
:::::::::::
 
﴿لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾:
"إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم" لا يأتي الشيطان بصورته الخبيثة ويعلن أهدافه بوضوح لكنه يحقق التحريش بطرق خفية فربما سمى الغيبة كلمة حق والنميمة نصيحة والتشهير غيرة على الدين وسوء الظن فطنة والبهتان بعد نظر! ــــ ˮعبدالعزيز الملا“
 
::::::::
 
﴿لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾:
فلخطواته آثار منها: الشك في ثوابت الدين، التقول على الله، الوقوع في شراك البدع والفتن، استمراء الذنب والمنكر، تصديق الوهم، محبة القبيح والمذموم، فاستعذ وابتعد، وثبّت خطاك على خطى نبيك، فبقدر ذلك تبتعد عن خطواته (واتَّبَعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون). ــــ ˮايمان كردي“
 
::::::::::
 
الحذر من تتبع خطوات الشيطان.
خطوات الشيطان، الشيطان يعرف أنه لو بدأ بالغاية ما وُفق، ما وافقه من ينتسب إلى الإسلام؛ لأن لو قال للإنسان: اكفر قال: ما أكفر، لكن يبدأ به خطوات، يبدأ به بالمكروهات والشبهات، ثم لا يلبث أن يتجاوز به إلى المحرمات، ثم المحرمات تهون عليه وتسهل فلا يكون هناك سد يحول بينه وبين الكفر؛ لأنه إذا تساهل بالمحرمات تساهل بما فوقها من الكبائر والموبقات، ثم إذا هانت عليه هذه ما صار بينه وبين الشرك والكفر حاجز معين سياج يمنعه من اقتحامه يسهل عليه ارتكابه، وهذا أمر مشاهد أن من يتساهل في أول الأمر لا ينتهي إلى حد، فخطوات الشيطان يبدأ بأدنى الوسائل، يقول مثلاً: النساء الآن قَلَّت الأعمال عندهن في بيوتهن، وكل امرأة عندها خادمة ولا تستطيع أن تصنع شاي، فهي دائماً جالسة، ولذلك ركبتها الشحوم، وتوالت عليها الأمراض، وهُددت بالأخطار، لا بد لها من رياضة، تقول: افعلي رياضة في البيت، ما تفعل، يعني المسألة مسألة كسل متراكم ما تعان على أن تزاول الحركة في البيت، لو كانت تبي تتحرك لاشتغلت في أعمالها الأصلية، لكن لا تتحرك، لا بد أن تلزم، وفي البيوت ما يستطيع أحد أن يُلزم، ما لها إلا في المجامع العامة وفي المدارس بحيث يوضع لها درجات تلتزم بها، هذه خطوة من خطوات الشيطان، الخطوة الأولى يقول تحتشم، احتمال في أول الأمر أن يقول: تلعب، تزاول الرياضة بعباءتها، ويش المانع؟ وفي محيط نساء، وقد يقال في أول الأمر في الفصل نفسه لا في الفِناء، ثم بعد ذلك يقال الفصل غير مناسب، كراسي وطاولات ومدري إيش؟ اخرجن في الأسياب أوسع شوي، ثم الخطوة التي تليها في الفِناء، ثم بعد ذلك هذا اللباس، هي في محيط نساء، وهذه الألبسة تعيقها أن تزاول ما تريد بحرية، ثم بعد ذلك يقضي عليها من حيث لا تشعر، ثم تقع في الغايات، مثل ما وقع من وقع في البلدان المجاورة، يعني أعظم درس نستفيده ما وقع فيه جيراننا من المسلمين وغيرهم، يعني المسألة خطوات لو تتبعنا تاريخ هذه الفواحش التي انتشرت في البلدان الإسلامية، لوجدناها إتباعاً لخطوات الشيطان، هي تخطيط خبيث مغرض من شياطين الإنس يوحي إليه شياطين الجن بهذه الخطوات ويطبق وينفذ وينظِّر والناس يتبعونه كالأغنام، يأتي بمبرر مقبول ثم الخطوة الأولى تسهل على الناس ثم الثانية ثم الثالثة ثم...، كنا نتساءل عن هؤلاء اللواتي يزاولن بعض الأعمال التي لا تخطر على عقل، يعني بنت من بيت مسلم محافظ تخرج شبه عارية تغني بين الناس في الملأ، كنا نسأل الوافدين من تلك البلدان، هل لهؤلاء البنات آباء؟ يعني هل هن من أسر، يعني من أبٍ وأمٍ مسلمين؟ وإلا من لا أنساب لهم؟ ولا أحد يغار عليهم؟ قال: لا هؤلاء من الأسر الكبيرة؛ لأنهم يعدون وين هذا تطور وتقدم، هذه خطوات الشيطان، يملي عليهم شيئاً فشيئاً...الخ إلى أن يكون هذا هو القدوة، يكون هذا قدوة في المجتمع، ولذلك تجدون أرذال الناس تجدونهم هم القدوات الآن، والدعايات بأسمائهم، وصورهم يكتسب من وراءها الملايين وهكذا، وهم أرذال الناس وأسافلهم، لكنها خطوات الشيطان، يعني تساهلنا في الخطوة الأولى، الخطوة الثانية أختي أختي تليها بلا محالة، ثم الثالثة إلى أن نجد أنفسنا في وَحَل، لا نستطيع الخروج منه، وعلى هذا على من ولاه الله الأمر وبيده حل وعقد لا يجوز له أن يجيز الخطوة الأولى مهما كانت الظروف يعني تموت المرأة في بيتها من الأمراض ولا ترتكب ما حرم الله عليها، فإن ما عند الله لا ينال بسخطه؟ ترجون العافية؟ من الله -جل وعلا-، فكيف تطلب بما يسخط الله -جل وعلا-؟! ولم يجعل الله -جل وعلا- شفاء أمتي كما في الحديث فيما حرم عليها. فهذه صورة لخطوات الشيطان، من اتبع خطوات الشيطان، اتبع الخطوة الأولى لا بد أن يقع في الثانية؛ لأن المبررات موجودة، مرصودة من الأصل، ومضبوطة ومتقنة إلى أن تخرج إلى الشارع عريانة، لكنها تدرج في المجتمع؛ لأن المجتمع ما يقبل مثل هذا أول الأمر، فخطوات الشيطان التي يمليها على أوليائه ينتظرون بها الفرص المناسبة، نسأل الله السلامة والعافية. ــــ ˮعبدالكريم الخضير“

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×