اذهبي الى المحتوى
امانى يسرى محمد

ما الفرق بين أداء الصلاة وإقامة الصلاة؟

المشاركات التي تم ترشيحها

13602681457.gif

 
الحمدُ للهِ والصلاةُ والسلامُ على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، أمَّا بعدُ:
 
إذا سألني أحدُهم: هل صلَّيْتَ فَرْضَكَ؟ أجيبُ: نعم، صلَّيْتُ

ولكن السؤال هو: كيف كانَتْ صلاتي؟ هل كانت أداءً أم إقامةً؟


فما الفرق بين أداء الصلاة وإقامة الصلاة؟


فأداء الصلاة يعني: (الإتيان بأركانها كاملة)، ولكن الأمر بالصلاة جاء بصيغة: ﴿ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ ﴾ [الأنعام: 72]، ولم يستعمل القرآن الكريم صيغة: (صلُّوا) أو (أدُّوا الصلاة)، ولُغَويًّا معنى الإقامة أو قام على الشيء: (حافظَ عليهِ ورَعاهُ).

وقد جاءت صيغة الأمر بالإقامة في القرآن الكريم في أمور عدة؛ منها:
قوله تعالى: ﴿ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ﴾ [الطلاق: 2]، ومعنى إقامة الشهادة: جعلها أمرًا جاريًا مُتعارفًا في المجتمع، وقوله تعالى: ﴿ وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ ﴾ [الرحمن: 9]، ومعنى إقامة الوزن بالقسط: جعلُ التقييم العادل للأشياء والحقوق أمرًا متبعًا سائدًا بين الناس.

وقوله تعالى: ﴿ شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ﴾ [الشورى: 13] ومعنى إقامة الدين جعله منهجًا إجتماعيًّا وطريقةَ عيشٍ سائدةً.

فإقامة الصلاة تعني الجمع بين الخشوع فى الصلاة والمحافظة عليها في أوقاتها، كما تستلزم تَقْوى ومحافظة على السلوك القويم فيما بين الصلوات الخمسة، الخشوع هو الصدق فى مخاطبة ربِّ العِزَّة والإخلاص التام في دعائه وعبادته، خاصة وهو يقول فى كل ركعة فى الفاتحة: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ [الفاتحة: 6]، ولا يمكن أن تخشع في صلاتِكَ بهذا الشكل وأنت تفعل الفحشاء وترتكب المعاصي بعد الصلاة، وتُصمِّم عليها أثناء الصلاة وبعدها، وإذا فعلت ذلك فإنما تُرائي الناس ولا تخدع سوى نفسِكَ.

فالصلاة والمحافظة عليها في أوقاتها هي وسيلةٌ لغاية أسمى هي التقوى والابتعاد عن الفحشاء والمنكر، قال تعالى: ﴿ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ﴾ [المؤمنون: 1 - 9].

أما أن تؤدِّي الصلاة وترتكب الفواحش وتعصي، فلا عبرة هنا بصلاتك، فقد أضعتها مع أنك تُصلِّي شكليًّا ومظهريًّا وحركيًّا.

اللهُمَّ اجعلنا ممن يقيمون الصلاةَ، اللهُمَّ اجعل الصلاةَ قُرَّةَ أعيُنِنا يا ذا الجلال والإكرام، وصلَّى اللهُ على نبيِّنا محمدٍ وعلى آله وصَحْبه أجمعين وسلِّم تسليمًا كثيرًا.


الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري

شبكة الألوكة

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
إقامة الصلاة وثمراتها
 
 
إِقامَةُ الصَّلَاةِ، مَعْنَاهَا:
تَوَجُّهُ الإِنسانِ بِكُلِّيَّتهِ إِلى ربِّه ظَاهِرًا، وَبَاطِنًا، وَجَسَدًا، وعَقْلًا، ورُوحًا.

أَيُّهَا المسلمُ، إِذَا مَشَيتَ إِلى الصَّلاةِ، فاسْتَحْضِرْ سَبْعَةَ أُمُورٍ:
1- النُّزُلَ الَّذِي أَعَدَّهُ اللهُ لكَ.
2- الخَطَايَا الَّتي تُحَطُّ.
3- الدَّرَجَاتِ الَّتي تُرْفَعُ.
4- النُّورَ الذِي بُشِّرْتَ بِهِ.
5- الدَّرَنَ الَّذي يُغْسَلُ.
6- أَنْتَ تَمْشِي إِلى أَحَبِّ الأَعمَالِ إِلى اللهِ.

وصَلَاةُ الخَاشِعِينَ تَتَطَلَّبُ أُمُورًا:
1- تَعَلُّقَ القَلبِ بِالمَسجدِ.
2- تَردِيدَ الأَذَانِ مِنَ القَلبِ.
3- المَشْيَ إِليهَا بِسَكِينةٍ.
4- التَّكْبيرَ بِتَعْظِيمٍ.
5- القِرَاءةَ بتَدَبُّرٍ.
6- الرُّكُوعَ بِخُشُوعٍ.
7- السُّجُودَ بتذلُّل.

أما ثَمَراتُ النَّوَافلِ فمنها:
1- قُصُورٌ في الجَنَّةِ بالسُّنَنِ الرَّوَاتِبِ.
2- تَكُونُ مِنَ الأوَّابِينَ بِصَلَاةِ الضُّحَى.
3- تَلْحَقُ بالصَّالِحِينَ بِقِيامِ الليلِ.
4- تَكُونُ مِنَ المَحْبُوبينَ عِندَ رَبِّ العَالَمِينَ بِالنَّوَافلِ المُطْلَقَةِ.
5- يَقْوَى إِيمَانُكَ بِالمُحَافَظَةِ عَلَى الوُضُوءِ.
وَالصَّالِحُونَ لَهُمْ معَ رَبِّهِمْ في اللَّيلِ شَأْنٌ آخَرُ، فَهُمْ بَينَ خَاشِعٍ، وَبَاكٍ، وَأَوَّاهٍ، وشَاكٍ، وَمُسْتَغْفِرٍ، وَتَائِبٍ، ومُعَظِّمٍ، وَحَامِدٍ، وَرَاكعٍ وَسَاجِدٍ، قَامُوا إِجْلَالًا لِمَولَاهُمْ، وافْتَرشُوا وُجُوهَهُمْ تَذَلُّلًا لِخَالِقِهِمْ.
فجَاهِدْ نَفْسَكَ أَنْ تُصَلِّيَ رَكْعَتَينِ تُقْبِلُ بِقَلبِكَ وَوَجْهِكَ عَلَيهِمَا.

الشيخ وحيد عبدالسلام بالي

شبكة الألوكة

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

أخطاء إقامة الصلاة

 

(1) قول البعض عند الإقامة: "قائمين لله طائعين".

 

وهذا خطأ؛ لأنه لم يرد في السنة شيء من ذلك، والسنَّة متابَعة المقيم المؤذن في الإقامة كما يتابع الأذان، ثم يقول بعدها كما يقول بعد الأذان؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم سمى الإقامة أذانًا؛ كما قال: ((بين كل أذانينِ صلاة)).

 

(2) قول البعض عند الإقامة: "اللهم أحسن وقوفنا بين يديك".

وهذا خطأ أيضًا، ولم يرد في السنة ذلك.

 

(3) قول البعض عند إقامة الصلاة: "أقامها الله وأدامها".

وهذا خطأ، ولعل حجة من يقول هذا ما رواه أبو داود عن أبي أمامة رضي الله عنه أو عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: "أن بلالًا أخذ في الإقامة، فلما أن قال: قد قامت الصلاة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أقامها الله وأدامها))"، لكن هذا الحديث ضعيف لا يُعوَّل عليه.

 

(4) قول البعض: "حقًّا لا إله إلا الله" عند انتهاء المقيم من الإقامة، وقولِه: "لا إله إلا الله "، وهذا خطأ، والسنة: أن يقول مثلما يقول المؤذن في أذانه وإقامته.

جاء في فتاوى اللجنة الدائمة ما نصه:

السنة أن المستمع يقول كما يقول المقيم؛ لأنها أذان ثانٍ؛ فتُجاب كما يجاب الأذان، ويقول المستمع عند قول المقيم للصلاة: "حي على الصلاة، حي على الفلاح": "لا حول ولا قوة إلا بالله"، ويقول عند قوله: "قد قامت الصلاة" مثل قوله، ولا يقول: "أقامها الله وأدامها"؛ لأن الحديث في ذلك ضعيف، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إذا سمعتم المؤذن، فقولوا مثلما يقول))، وهذا في الأذان والإقامة؛ لأن كلًّا منهما يسمى أذانًا، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بعد قول المقيم: "لا إله إلا الله"، ويقول: "اللهم ربَّ هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة..." إلخ كما يقول بعد الأذان، ولا نعلم دليلًا يصح يدل على ذكر شيء من الأدعية بين انتهاء الإقامة وقبل تكبيرة الإحرام سوى ما ذكر، وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه؛ اهـ.

الشيخ ندا أبو أحمد

شبكة الألوكة



 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

صِـفَـة ُإِقَـاَمَـةِ الصَّــلاة

 

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ، الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، الَّذِي أَرْسَلَهُ رَبُّهُ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا، أَمَّا بَعْدُ:

فإنَّ للصلاة بعد توحيد الله تعالى منزلة عظيمة في الإسلام، فقد روى الترمذيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ فَإِنْ انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْءٌ قَالَ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ: انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ؟ فَيُكَمَّلَ بِهَا مَا انْتَقَصَ مِنْ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَلِهِ عَلَى ذَلِكَ؛ (حديث صحيح) (صحيح الترمذي للألباني حديث 337).

 

لذا أحببتُ أن أُذَكِّرَ نَفْسي وإخواني الكرام بصِفة إقامة الصلاة على ضَوء القرآن الكريم وسُنَّة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وبفهم السلف الصالح، رضي الله عنهم أجمعين، فأقول وبالله تَعَالَى التوفيق:

التحذير من عدم الخشوع في الصلاة:

أخي المسلم الكريم، احذرْ مِنْ عَدَمِ الاطمئنان عند إقامة الصَّلاة؛ قال اللهُ تعالى: ﴿ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴾ [المؤمنون: 1، 2].

 

• روى النَّسَائيُّ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأنْصَارِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ فِيهَا صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ)؛ (صحيح)، (صحيح النسائي للألباني - جـ1 - صـ334).

 

الثوابُ على قَدرِ الخشوع في الصلاة:

أخي المسلم الكريم، إنَّ الثوابَ الذي تحصل عليه مِن صلاتكَ يتوقفُ على مقدار الخشوع والاطمئنان فيها، وليس للمسلم مِن صلاته إلا بمقدار ما يتدبره من تلاوة القرآن والأذكار الخاصة بالصلاة.

 

• روى أحمدُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَنَمَةَ قَالَ: رَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى، فَأَخَفَّ الصَّلَاةَ.قَالَ: فَلَمَّا خَرَجَ قُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ، لَقَدْ خَفَّفْتَ، قَالَ: فَهَلْ رَأَيْتَنِي انْتَقَصْتُ مِنْ حُدُودِهَا شَيْئًا؟ قُلْتُ: لَا.قَالَ:فَإِنِّي بَادَرْتُ بِهَا سَهْوَةَ الشَّيْطَانِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: إِنَّ الْعَبْدَ لَيُصَلِّي الصَّلَاةَ، مَا يُكْتَبُ لَهُ مِنْهَا إِلَّا عُشْرُهَا، تُسْعُهَا، ثُمُنُهَا، سُبُعُهَا، سُدُسُهَا، خُمُسُهَا، رُبُعُهَا، ثُلُثُهَا، نِصْفُهَا؛ (حديث صحيح)، (مسند أحمد - جـ31 - صـ189 حديث 18894).

 

خطوات إقامة الصـلاة:

احرصْ أخي المسلم الكريم عند إقامتك للصلاة على اتباع الخطوات التالية بنَفْسِ ترتيبها:

(1) القيام مع القدرة:

يجوز لغير القادر أن يُصلي جالسًا على الأرض، أو كرسي، أو نائمًا على جنبه الأيمن؛ قال تعالى: ﴿ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ﴾ [البقرة: 238].

 

• روى البخاري عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ الصَّلَاةِ فَقَالَ: (صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ)؛ (البخاري - حديث 1117).

 

(2) يستقبل المصلي القبلة جاعلًا سترة قريبة أمامه؛ مثل: عمود، أو كرسي، أو عصا، أو ما أشبه ذلك، ليمنع مرور أحدٍ بين يديه وهو يصلي؛ قال الله تعالى: ﴿ قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ﴾ [البقرة: 144].

 

(3) ينوي المصلي الصلاة التي قام إليها:

النية: هِيَ عَزْمٌ بالقلب عَلى إقامة الصلاة طاعة لله تعالى ولرسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والنية شرط لصحة كل عبادة، والنيةُ محلها القلب، ولا علاقة للسان بها، والتلفظ بالنية غير مشروع في جميع العبادات؛ لأن ذلك لم يثبت عن نبينا محمدٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

 

واللهُ تعالى يعلمُ نية كل إنسان وما يفكر فيه؛ قال تعالى: ﴿ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ﴾ [النحل:19]، وقال سُبحانه: ﴿ يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ﴾ [غافر: 19]، وقال تعالى: ﴿ أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴾ [الملك: 14].

 

* روى البخاريُّ عن أمِيرِ المؤمنين عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: (إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى)؛ (البخاري - حديث 1).

 

(4) يُكبِّرُ المصلي تكبيرة الإحرام قائلًا: (اللهُ أَكْبَرُ)، ويُستحبُ أن يرفعَ المسلمُ يديه، ممدودتا الأصابع، ويجعلها حَذْوَ منكبيه، أو حَذْوَ أذنيه.

 

• روى البخاري عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عُمَرَ بنِ الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يَكُونَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ يُكَبِّرُ لِلرُّكُوعِ وَيَفْعَلُ ذَلِكَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ وَيَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ؛ (البخاري - حديث 736).

 

• روى النسائيُّ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حِينَ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ وَحِينَ رَكَعَ وَحِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ، حَتَّى حَاذَتَا فُرُوعَ أُذُنَيْهِ؛ (حديث صحيح)، (صحيح سنن النسائي - للألباني - جـ1 - صـ 292).

 

• روى مسلمٌ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَسْتَفْتِحُ الصَّلَاةَ بِالتَّكْبِيرِ؛ (مسلم - حديث 498).

 

(5) يضع المسلم يده اليمنى على يده اليسرى على صدره.

• روى البخاريُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّاسُ يُؤْمَرُونَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ الْيَدَ الْيُمْنَى عَلَى ذِرَاعِهِ الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ؛ (البخاري - حديث 740).

 

• روى ابنُ خزيمة عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى صَدْرِهِ؛ (حديث صحيح) (إرواء الغليل للألباني حديث 352).

 

(6) ينظر المصلي إلى موضع سجوده:

• روى الحاكم عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الْكَعْبَةَ مَا خَلَفَ بَصَرُهُ مَوْضِعَ سُجُودِهِ حَتَّى خَرَجَ مِنْهَا؛ (حديث صحيح) (مستدرك الحاكم جـ1 صـ479)، (صفة صلاة النبي - للألباني - صـ69).

 

لم يكن مِنْ سُنَّة نبينا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تغميض عينيه في الصلاة، والسُّنَّةُ أن يكون نَظَر المصلي إلى موضع سجوده، فإن كان تفتيح العينين لا يخل بالخشوع في الصلاة، فهو أفضل، وإن كان تفتيح العينين يحول بين المصلي وبين الخشوع، كأن يكون في القبلة، أو الجدران أو الفُرُش، زخارف تشغلُ المصلي، ففي هذه الحالة يُستحبُ تغميض العينين؛ (زاد المعاد - لابن القيم - جـ1 - صـ293).

 

(7) يقول المصلي دعاء الاستفتاح:

ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم بعضًا من الأذكار التي كان يستفتح بها الصلاة؛ منها: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنْ الْخَطَايَا، كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنْ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ؛ (البخاري - حديث744).

 

ومِنْ أذكار الاستفتاح أيضًا قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرَكَ)؛ (صحيح أبي داود - للألباني - حديث702).

 

(8) يستعيذ المصلي بالله من الشيطان الرجيم:

قَالَ اللهُ تَعَالى: ﴿ فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴾ [النحل:98].

 

هناك عِدة ألفاظ للاستعاذة:

• منها أن يقول المصلي: (أعُوذُ بالله مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم).

• ومنها كذلك: (أعُوذُ بالله السَّمِيعِ العَليمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم).

 

(9) يقرأ المصلي الفاتحة في كل ركعة، والبسملة منها:

• روى الشيخانِ عن عُبادة بن الصامت رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أن رَسُولَ اللهِ،صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: (لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ)؛ (البخاري - حديث 756) (مسلم - حديث 394).

 

• قَالَ الإمامُ الترمذيُّ رحمهُ اللهُ بعد أن ذَكَرَ هذا الحديث: (الْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّابِعِينَ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَابْنِ الْمُبَارَكِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَقَ يَرَوْنَ الْقِرَاءَةَ خَلْفَ الْإِمَامِ؛ (سنن الترمذي - جـ2 - صـ118).

 

• روى مسلمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ (أيْ ناقصة) ثَلَاثًا غَيْرُ تَمَامٍ، فَقِيلَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: إِنَّا نَكُونُ وَرَاءَ الْإِمَامِ، فَقَالَ: اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ؛ (مسلم - حديث 395).

 

(10) يقول المصلي بعد قراءة الفاتحة آمين:

ومعناها: اللَّهُمَّ استجب الدعاء.

• روى الشيخانِ عن أبي هريرة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: إِذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ؛ (البخاري - حديث780 / مسلم - حديث410).

 

(11) يقرأ المسلم ما يتيسر مِن القرآن، وذلك بعد قراءة الفاتحة في الركعتين الأوليين مِن الصبح والظهر والعصر والمغرب والعشاء، ويقرأ الفاتحة فقط في الركعتين الثالثة والرابعة في صلاة الظهر، والعصر والعشاء، والثالثة في صلاة المغرب، ويجبُ على المسلم أن يتدبر الآيات التي يقرأها في صلاته.

 

• روى مسلمٌ عن أبي قَتَادَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ، وَيُسْمِعُنَا الْآيَةَ أَحْيَانًا وَيَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ؛ (مسلم - حديث 421).

 

(12) بعد الانتهاء من القراءة يقول المصلي:

(اللهُ أَكْبُرُ) رافعًا يديه ممدودتا الأصابع، ويُمْكِنُ أن يرفعهما حتى يحاذي بهما منكبيه، أو أطراف أذنيه، ثم يركع حتى يطمئن راكعًا، مع مُراعاة استواء الظهر في الركوع والقبض بكف اليد على الركبتين، مع تفريج الأصابع، ويباعد مرفقيه عن جنبيه؛ (البخاري - حديث 828).

 

(13) يقول المصلي في ركوعه:

(سُبْحَانَ رَبِّيَ العَظِيم) ويُكررُ ذلك عِدة مرات، ويُمكنُ أن يقول المصلي أيضًا: (سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ)؛ (مسلم - حديث 487).

 

ويُمكنُ أن يقول المصلي أيضًا: (سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ)؛ (صحيح أبي داود - للألباني - حديث 776).

 

(14) عند الرفع من الركوع يقول المصلي:

(سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ)، وعندما يستوي قائمًا يقول: (رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ)؛ (صحيح ابن ماجه - للألباني - حديث 715، 717).

 

ويُسَنُّ أن يقول المصلي: (رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءُ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءُ الْأَرْضِ وَمِلْءُ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ)؛ (مسلم - حديث 477).

 

(15) بعد الرفع من الركوع يقول المصلي:

(اللهُ أَكْبَرُ)، ويسجد واضعًا يديه على الأرض قبل ركبتيه.

 

• روى أبو داودَ عن أبي هريرة أن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَبْرُكْ كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ، وَلْيَضَعْ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ؛ (صحيح)، (صحيح أبي داود - للألباني حديث746).

 

(16) أثناء السجود يضم المصلي أصابع يديه تجاه القِبْلَة، ويجعل يديه حَذو منكبيه، مع رَفْعِ الذراعين عن الأرض، ويُمَكِّن جبهته وأنفه مِن الأرض وكذلك ركبتيه، وينصب أطراف قدميه تجاه القبلة، فيصبح بذلك قد سجد على سبعة أعضاء؛ كما جاء ذلك في سُّنَّة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

 

* روى النَّسَائِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ: عَلَى الْجَبْهَةِ وَأَشَارَ بِيَدِهِ عَلَى الْأَنْفِ، وَالْيَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ؛ (صحيح) (صحيح النسائي - للألباني - جـ 1صـ 357).

 

(17) يقول المصلي في سجوده:

(سُبْحَانَ رَبِّيَ الأعْلَى) مُكررًا ذلك عِدة مرات؛ (مسلم - حديث 772).

 

ويُمْكِنُ أن يقولَ كذلك: (سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ)؛ (مسلم - حديث 487).

 

• ويُمكنُ أن يقولَ أيضًا: (سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ)؛ (صحيح أبي داود - للألباني - حديث:776).

 

(18) يرفع المصلي رأسه من السجود قائلًا: (اللهُ أَكْبَرُ) ويجلس مطمئنًا، مفترشًا قدمه اليسرى، جالسًا عليها، مع نَصْبِ قدمه اليمنى مُستقبلًا بها القبلة؛ (صحيح أبي داود - للألباني - حديث 766).

 

(19) يقول بين السجدتين:

(رَبِّ اِغْفِرْ لِيِ، رَبِّ اِغْفِرْ لِيِ، يُرَدِّدُهَا)؛ (مسلم - حديث 558).

 

• ويُمكن أن يقول أيضًا: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاجْبُرْنِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي)؛ (صحيح الترمذي - للألباني - حديث 233).

 

(20) يقول المصلي: (اللهُ أَكْبَرُ)، ويسجد السجدة الثانية، قائلًا فيها الأذكار السابقة.

 

(21) يرفع المسلم رأسه من السجدة الثانية وينهض إلى الركعة الثانية، معتمدًا على الأرض، قابضًا كلتا يديه، قائلًا: (اللهُ أَكْبَرُ).

 

جلسة الاستراحة:

يُستحبُ للمصلي بعد الرفع مِن السجود الثاني مِن الركعة الأولى والثالثة أن يجلسَ جلسة خفيفة قبل أن يقوم إلى الركعة الثانية والرابعة؛ روى الشيخانِ عن مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ اللَّيْثِيِّ رضي الله عنه أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي، فَإِذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلَاتِهِ لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا؛ (البخاري - حديث 823 / مسلم - حديث 829).

 

(22) يفعل المصلي في الركعة الثانية ما فعله في الركعة الأولى، إلَّا أنَّه لا يقول دعاء الاستفتاح، مع مراعاة أن تكون القراءة في الركعة الثانية أقصر مِن القراءة في الركعة الأولى.

(23) إذا انتهى المصلي من الركعة الثانية، جلسَ للتشهد الأوسط، باسطًا كفه اليسرى على فخِذِه وركبته اليسرى، قابضًا أصابع يده اليمنى، ويُسنُّ الإشارة بالسبابة اليمنى تجاه القبلة من أول التشهد إلى آخره.

 

• روى مسلمٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَرَفَعَ إِصْبَعَهُ الْيُمْنَى الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ فَدَعَا بِهَا، وَيَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى بَاسِطَهَا عَلَيْهَا؛ (مسلم - حديث 580).

 

(24) يقول المصلي في التشهد الأوسط:

(التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ)؛ (البخاري - حديث6265).

 

(25) يقوم المصلي معتمدًا على يديه إلى الركعتين الثالثة والرابعة قائلًا: (اللهُ أَكْبَرُ).

 

(26) يقرأ المصلي في الركعة الثالثة والرابعة الفاتحة فقط، ويفعل ما فعله في الركعة الأولى والثانية تمامًا.

 

(27) يجلس المصلي للتشهد الأخير، مُتَوَرِّكًا على قدمه اليسرى وناصبًا قدمه اليمنى تجاه القبلة؛ (صحيح أبي داود - للألباني - حديث 850: 852).

 

(28) يقول المصلي في التشهد الأخير نفس التشهد الأوسط، ثم يضيف عليه الصلاة على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فيقول: (اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، فِي الْعَالَمِينَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ)؛ (مسلم - حديث 405).

 

(29) عقب التشهد الأخير يدعو المصلي بما بالدعاء التالي:

(اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ)؛ (مسلم - حديث 558).

 

(30) يسلِّم المصلي عن يمينه حتى يُرى خده الأيمن قائلًا: (السَّلامُ عَليْكُم ورحْمَةُ الله)، ثم يُسَلِّمُ عن يساره قائلًا: (السَّلامُ عَليْكُم ورحْمَةُ الله).

 

• روى مسلمٌ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَخْتِمُ الصَّلَاةَ بِالتَّسْلِيمِ؛ (مسلم - حديث 498).

 

أذكار ختام الصلاة:

يُسَنُّ للمصلي بعد الانتهاء مِن الصلاة أن يقول أذكار ختام الصلاة: ومنها مَا يلي:

(1) (أسْتَغْفَرُ اللهَ، أسْتَغْفَرُ اللهَ، أسْتَغْفَرُ اللهَ، اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ)؛ (مسلم - حديث 592).

 

(2) (اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ)؛ (صحيح) (صحيح الجامع ـللألباني - حديث 7969).

 

(3) قراءة آية الكُرسي: ﴿ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ﴾ [البقرة: 255]؛ (حديث صحيح) (صحيح الجامع - للألباني - حديث 6464).

 

(4) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ﴾ [الإخلاص: 1 - 4].

 

* بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ * وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ * وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ * وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ﴾ [الفلق: 1 - 5].

 

* بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ ﴾ [الناس: 1 - 6]؛ (حديث صحيح) (صحيح أبي داود للألباني - حديث 1348).

 

(5) (سَبْحَانَ اللهِ) (ثَلَاثٌ وَثَلَاثِونَ)، (الحَمِدَ اللَّهَ) (ثَلَاثٌ وَثَلَاثِونَ)، (اللهُ أكبرُ) (ثَلَاثٌ وَثَلَاثِونَ).

ثم نقول تَمَامَ الْمِائَةِ: (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)؛ (مسلم - حديث: 597).

 

• التسبيح باليد اليمنى:

مِنْ سُنَّةِ نبينا صلى الله عليه وسلم أن يكون التسبيح باليد اليمنى.

 

• روى أبو داودَ عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاص رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ بِيَمِينِهِ؛ (حديث صحيح) (صحيح أبي داود - للألباني - حديث 1330).

 

(6) (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ)؛ (البخاري - حديث 884 / مسلم - حديث 593).

 

(7) (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ)؛ (مسلم - حديث 594).

 

(8) (اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ)؛ (البخاري - حديث 6374).

 

(9) (ربِّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ)؛ (مسلم - حديث 709).

 

(10) (اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ)؛ (حديث صحيح) (صحيح النسائي - للألباني - جـ 1 - صـ 432).

 

أَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالى بِأَسْمَائِهِ الْحُسْنَى، وَصِفَاتِهِ الْعُلاَ أَنْ يَجْعَلَ هَذَا الْعَمَلَ خَالِصًَا لِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، وأنْ ينفعَ به طُلاَّبَ العِلْم.

 

وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ، وَأَصْحَابِهِ، وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إلَى يَوْمِ الدِّينِ.

الشيخ صلاح نجيب الدق

 

 

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×