شراز 3 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 22 يناير, 2007 (معدل) فإلى من يستوي لديه الليل و النهار .. إلى من يرى كل الألوان ظلام .. إلى من حرم رؤية الأهل و الخلان .. إلى من نظر بنور البصيرة عند فقد البصر .. قال عليه الصلاة والسلام (من أخذت حبيبتاه فصبر فليس له جزاء إلا الجنة)) إلى من قعد على كرسيه بل أقعد .. إلى من يسأل الأطباء فيحبط .. إلى من أعطي الأعضاء و حرم الحراك .. إلى من تعود الألم و لم يفقد الأمل .. قال عليه الصلاة والسلام : ((من يرد الله به خيراً يصب منه)) إلى من يصحبه على فراشه الألم .. إلى من أوجاعه تطول و تستمر .. إلى من يرافقه المرض يؤرقه الورم .. إلى من اشتد بلاؤه و ينتظر شفاءه .. قال صلى الله عليه وآله وسلم : ((إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم)) إلى من فقد حنان الأب و الأم .. إلى من يبكي على طيف صدر يحتضن .. إلى من يبحث في الناس على البدل .. إلى من يفرح و يحزن بقلب منكسر .. عن سعيد بن المسيب قال : اليتيم إذا بكي أهتز له العرش ، فيقول عز وجل : من أبكى اليتيم الذي غيبت أباه ؟! فقالوا : أنت العليم الحكيم .. قال : يا ملائكتي ! من سكته برضاه أعطيته الجنة حتى رضاه. إلى من يسمع الله نداءه و لا يرد دعاءه .. إلى من يقمع صراخه و يقيد سراحه .. إلى من أفرطوا في إضراره و لم يأخذ بثأره .. إلى من ألبس التهم و ظلم و دفع الثمن .. قال الله تعالى ( ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار* مهطعين مقنعي رؤوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء)) إلى من شيد البنيان و سكن في الخيام .. إلى من تظاهر في احتكام ليوقظ النيام .. إلى من تشبث بالآمال و رفض الامتثال .. إلى من رفض النسيان مقدسا للمكان .. قال الله تعالى ((و الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا و إن الله لمع المحسنين)) إلى من لا يرى الشمس و لا القمر .. إلى من يفتقد الدفء و يأنس بالأمل .. إلى من دافع عن الحق آملا أن ينتصر .. إلى من يقبع في السجن دفاعا عن الدين.. قال الله تعالى ((أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلو من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب)) إلى التي نادته و لم تلقى الجواب .. إلى التي انتظرته و طال الغياب .. إلى التي فاجأها خبر الاستشهاد .. إلى التي تعلم منها طريق الجهاد .. قال الله تعالى ((و لا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أموات بل أحياء عند ربهم يرزقون)) إلى من اتبع هواه فتاه بين السبل .. إلى من بخس نفسه و رخص الثمن .. إلى من خان الأمانة و جحد و ظلم .. إلى من أعرض عن الذكر و غرق في الفتن . . قال الله تعالى ((قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفورالرحيم)) و إلى كل مؤمن فإن الله سبحانه جعل الصبر جواداً لا يكبو , وجنداً لا يهزم , وحصناً حصينا لا يهدم ، فهو والنصر أخوان شقيقان ، فالنصر مع الصبر ، والفرج مع الكرب ، والعسر مع اليسر ، وهو أنصر لصاحبه من الرجال بلا عدة ولا عدد ، ومحله من الظفر كمحل الرأس من الجسد . ولقد ضمن الوفي الصادق لأهله في محكم الكتاب أنه يوفيهم أجرهم بغير حساب . وأخبر أنه معهم بهدايته ونصره العزيز وفتحه المبين ، فقال تعالى : (( واصبروا إن الله مع الصابرين )) . وجعل سبحانه الإمامة في الدين منوطة بالصبر واليقين ، فقال تعالى : (( وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون )) . وأخبر أن الصبر خير لأهله مؤكداً باليمن فقال تعالى : (( ولئن صبرتم لهو خير للصابرين )) . وأخبر أن مع الصبر والتقوى لا يضر كيد العدو ولو كان ذا تسليط ، فقال تعالى : (( وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئاً إن الله بما يعلمون محيط )) . وأخبر عن نبيه يوسف الصديق أن صبره وتقواه وصلاه إلى محل العز والتمكين فقال : ( إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين ) . وعلق الفلاح بالصبر والتقوى ، فعقل ذلك عنه المؤمنون فقال تعالى : (( يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون )) . وأخبر عن محبته لأهله ، وفي ذلك أعظم ترغيب للراغبين ، فقال تعالى : (( والله يحب الصابرين )) . ولقد بشر الصابرين بثلاث كل منها خير مما عليه أهل الدنيا يتحاسدون ، فقال تعالى : (( وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون . أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون )) . وأوصى عباده بالاستعانة بالصبر والصلاة على نوائب الدنيا والدين فقال تعالى : ( واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين ) . وجعل الفوز بالجنة والنجاة من النار لا يحظى به إلا الصابرون ، فقال تعالى : (( إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون )) . وأخبر أن الرغبة في ثوابه والإعراض عن الدنيا وزينتها لا ينالها إلا أولو الصبر المؤمنون ، فقال تعالى : (( وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ولا يلقاها إلا الصابرون )) . وأخبر تعالى أن دفع السيئة بالتي هي أحسن تجعل المسيء كأنه ولي حميم ، فقال : (( ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم )) وأن هذه الخصلة (( لا يلقاها إلا الذين صبروا . وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم )) . وأخبر سبحانه مؤكدا بالقسم (( إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر )) . وقسَّم خلقه قسمين : أصحاب ميمنة وأصحاب مشأمة ، وخص أهل الميمنة أهل التواصى بالصبر والمرحمة . وخص بالانتفاع بآياته أهل الصبر وأهل الشكر تمييزاً لهم بهذا الحظ الموفور ، فقال في أربع آيات من كتابه : (( إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور )) . وعلَّق المغفرة والأجر بالعمل الصالح والصبر ، وذلك على من يسره عليه يسير ، فقال : (( إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة وأجر كبير )) . وأخبر أن الصبر والمغفرة من العزائم التي تجارة أربابها لا تبور ، فقال : (( ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور )) . وأمر رسوله بالصبر لحكمه ، وأخبر أن صبره إنما هو به وبذلك جميع المصائب تهون فقال : (( واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا )) ، وقال : (( واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون . إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون )) . والصبر ساق إيمان المؤمن الذي لا اعتماد له إلا عليها , فلا إيمان لمن لا صبر له وإن كان فإيمان قليل في غاية الضعف وصاحبه يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به ، وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ، ولم يحظ منهما إلا بالصفقة الخاسرة . فخير عيش أدركه السعداء بصبرهم , وترقوا إلى أعلى المنازل بشكرهم ، فساروا بين جناحي الصبر والشكر إلى جنات النعيم ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ، والله ذو الفضل العظيم " انتهى . " عدة الصابرين " لابن القيم ( ص 3 – 5 ) . وأما الأحاديث في فضل الصبر ، فمنها : روى البخاري (1469) ومسلم (1053) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال : قال رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ ، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنْ الصَّبْرِ ) . روى مسلم (918) عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها أَنَّهَا قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( مَا مِنْ مُسْلِمٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ " إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا " إِلا أَخْلَفَ اللَّهُ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا ) . وروى مسلم (2999) عَنْ صُهَيْبٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( عَجَبًا لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ ، وَلَيْسَ ذَاكَ لأَحَدٍ إِلا لِلْمُؤْمِنِ ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ ) . ولمعرفة المزيد من الأحاديث في فضل الصبر ، والترغيب فيه ، انظر : "الترغيب والترهيب" للمنذري (4/274-302) . وقال عمر بن عبد العزيز رحمه الله : ما أنعم الله على عبد نعمة فانتزعها منه فعاض ( أي عوضه ) مكانها الصبر إلا كان ما عوضه خيراً مما انتزعه . أخيرا قال الرسول عليه الصلاة والسلام ((عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراّء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراّء صبر فكان خيراً له)) اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات اللهم صلي على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم لاحول ولاقوة الابالله __________________ تم تعديل 14 مايو, 2009 بواسطة أنين أمّة شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
القابضة على دينها 0 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 22 يناير, 2007 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، جزاكى الله خيرا اختى فى الله شراز على الموضوع القيم جعله الله فى ميزان حسناتك غاليتى احبك فى الله شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
شراز 3 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 23 يناير, 2007 أحبك الله الذي أحببتني فيــــــــــــــ غاليتي القابضة على دينها ــــه أسأل الله أن يجعلنا من عباده المتقــــــــين الصابرين شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
¯`ღ سماح ღ´¯ 42 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 23 يناير, 2007 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، جزاك الله الجنة اختي الحبيبة شراز :cry: جعل الله ماتقدمين في ميزان حسناتك انار الله قلبك شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
حراء 0 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 23 يناير, 2007 اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك جزاك المولى الجنة على مواضيعك الحلوة شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
شراز 3 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 24 يناير, 2007 جزاكــــــــــ حبيبات قلبي سموحة و حراء ـــــــــــن الله اللهم ثبت قلوبنا على الديــــــــــن شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
أنين أمّة 19 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 24 يناير, 2007 بارك الله فيك حبيبتي جعله الله في موازين حسناتك شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
شراز 3 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 25 يناير, 2007 و فيك بارك الرحمن حبيبتـــــــــ عطورة ـــي شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
*لقاء* 1 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 25 يناير, 2007 (معدل) ما اروع موضوعك يا شروزة عن سعيد بن المسيب قال : اليتيم إذا بكي أهتز له العرش والله ابكتنى هذه الجمله وذكرتنى بدموعى التى طالما زرفتها بعد وفاة والدى رحمه الله خدى منى بوسة على الموضوع الجميل ده بارك الله فيكى حبييتى شراز وجعله فى ميزان حسناتك احبك فى الله تم تعديل 25 يناير, 2007 بواسطة لقـــــــــــــــــــاء شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
لمسة وفاء 0 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 25 يناير, 2007 اختى الحبيبة بارك الله فيك لايعلم قيمة النمة الا من حرمها باركالله فيك شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
شراز 3 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 26 يناير, 2007 وذكرتنى بدموعى التى طالما زرفتها بعد وفاة والدى رحمه الله الله يرحم الوالد و يسكنه فسيح جناته خدى منى بوسة على الموضوع الجميل ده حبوبتــــــــــــــــــي لقاء تسلمي و صلت على الطاير :wub: :icon15: لك مني كل الود و الحب أخيتي لقاء لايعلم قيمة النعمة الا من حرمها صدقت أخيتي لمسة وفاء و بـــــــــوركت على المشاركــــــــة الطيبة شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
daughterofislam89 10 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 27 يناير, 2007 جزاكى الله كل خير اختى شراز على هذا الموضوع القيم جعله الله فى ميزان حسناتك شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك