اذهبي الى المحتوى
om abdulmohsin

من أي القلوب قلبك ؟

المشاركات التي تم ترشيحها

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد :

 

فإن القلب هو وعاء الأعمال ، وهو الموجّه والمخطّط والمتصرّف ، وهو محل المعارف ، به يعرف العبد ربّه ومولاه ، وأسماءه وصفاته ، وبه يتدبر آياته الشرعية والكونية ، وهو المطية التي يقطع بها العبد سفر الآخرة ، جعله الله محلَّ نظره من عباده كما قال صلى الله عليه وسلم : " إن الله لا ينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم ، ولكن ينظر إلى قلوبكم " رواه مسلم.

 

ولهذا كان صلاح القلب وسلامته واستقامته رأس كل خير ، وسبب كل فلاح في الدنيا والآخرة ، كما أن فساده وقسوته رأس كل شر ، وسبب كل ضياع .

 

والقلب كالجسد ، فهو يصح ويمرض ، ويجوع ويشبع ، ويسعد ويشقى ، ويكسى ويعرى ، وكل ذلك بحسب نوع المؤثرات التي تحيط به ، ولهذا كانت القلوب ثلاثة :

 

الأول : القلب السليم : وهو الذي تمكَّن فيه الإيمان ، وأصبح عامراً بحب الله ورسوله ، وهو الذي سَلِمَ من كل شهوة تخالف أمر الله ونهيه ، ومن كل شبهة تعارض خبره ، وهو الذي لا ينجو يوم القيامة إلا من أتى الله به ، كما قال تعالى : ( يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ) .

 

الثاني : القلب الميت : وهو ضد الأول ، فلا حياة فيه ، وصاحبه لا يعرف ربَّه ، ولا يعبده بأمره وما يحبه ويرضاه ، بل هو واقف مع شهواته ولذاته ، منقاد لها ، أعمى يتخبط في طريق الضلالة ، إن أحب أو أبغض فلهواه ، وإن أعطى أو منع فلهواه ، فهواه مقدِّم عنده على رضا مولاه.

 

الثالث : القلب المريض : وهو الذي غزته الشبهات والشهوات حتى شغلته عن حب الله ورسوله ، فأصبح معتلاً فاسداً ، وهو قلب له حياة وبه مرض ، وهو لما غلب منهما ، إن غلب عليه مرضه التحق بالقلب الميت ، وإن غلبت عليه صحته التحق بالقلب السليم .

 

أسباب قسوة القلب:

 

1- البعد عن طاعة الله والاشتغال بمعصيته .

2- التعلق بالدنيا والحرص عليها ، وطول الأمل .

3- نسيان الآخرة وما فيها من النعيم .

4- الاشتغال بما يفسد القلب ، ومفسدات القلب خمسة هي : كثرة المخالطة ، والأماني الباطلة ، والتعلق بغير الله ، وكثرة الطعام ، وكثرة النوم .

5- التكاسل عن أداء الطاعات وإضاعتها .

6- عدم التأثر بآيات القرآن ، لا بوعده ولا بوعيده .

7- الغفلة ، وهي داء وبيل ، ومرض خطير .

8- مصاحبة أصدقاء السوء والجلوس في الأجواء الفاسدة .

9- نسيان الموت وسكراته ، والقبر وأهواله .

 

علاج قسوة القلب:

 

1- الاشتغال بذكر الله جل وعلا وملازمة الاستغفار .

2- النظر في آيات القرآن والتفكر في وعده ووعيده ، وأمره ونهيه .

3- تذكر الآخرة والتفكر في القيامة وأهوالها والجنة والنار .

4- الخلوة بالنفس ومحاسبتها ومجاهدتها .

5- البعد عن مخالطة أصدقاء السوء ، والحرص على مجالسة الصالحين .

 

 

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

 

 

منقول

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخواتي العزيزات

أنا أختكم أماني من مصر وهذه أول مرة أشترك في ساحة الحوار لهذا الموقع الرائع وأرجو أن تكونوا عونا لي وأكون عون لكم على هذه الدنيا إن شاء الله.

وجزاكم الله خيرا على هذا الموضوع الرائع أفادنا الله وإياكم إن شاء الله

ألا ترون أخواتي أنه لشيء مهم أن نرى من أي القلوب قلوبنا ونحاول أن نعليها ونرقيها إلى النوع الأرقى منه ، فمثلا نحن قد رأينا صفات كل قلب فنحاول من خلال ذلك أن نرقي قلوبنا إلى النوع الأحسن حتى نصل بمشيئة الله إلى الأولى وأحسنهم بإذن الله ، ونحن قد رأينا أساليب علاج قسوة القلوب من خلال كلام أختنا الكريمة أفادها الله وأعزها وأعانها على خدمة الإسلام / أم عبد المحسن فنحاول أن نرقى بأنفسنا بأن نطبق هذه الأساليب على أنفسنا وكلها أمور بسيطة ويمكن أن تقدرين على نفسك وتطبقيها وليست بعيدة المنال. أعانكم الله على أنفسكم جميعا إن شاء الله العلي القدير .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×