اذهبي الى المحتوى
أم ريتاج

حقائق وظواهر علمية في القرآن

المشاركات التي تم ترشيحها

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

 

حقائق علمية في القرآن الكريم وظواهر لم يكتشفها العلماء إلا حديثاً...

 

 

اليكم الصور

 

 

فإذا انشقت السماء

 

 

 

 

دائماً يعطينا القرآن تشبيهات دقيقة ليقرب لنا مشهد يوم القيامة، يقول تعالى:

 

(فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ) [الرحمن: 37].

 

هذه الآية تصف لنا انشقاق السماء يوم القيامة بأنها ستكون مثل الوردة ذات الألوان الزاهية، وإذا تأملنا هذه الصورة التي التقطها العلماء لانفجار أحد النجوم، وعندما رأوه أسموه (الوردة)، نفس التسمية القرآنية، وهذا يعني أن هذه الصورة هي صورة مصغرة ودقيقة عن المشهد الذي سنراه يوم القيامة، فسبحان الله!

 

 

 

البحر المسجور

hgkMaunaLoa160.JPG

 

 

هذه صورة لجانب من أحد المحيطات ونرى كيف تتدفق الحمم المنصهرة فتشعل ماء البحر، هذه الصورة التقطت قرب القطب المتجمد الشمالي، ولم يكن لأحد علم بهذا النوع من أنواع البحار زمن نزول القرآن، ولكن الله تعالى حدثنا عن هذه الظاهرة المخيفة والجميلة بل وأقسم بها، يقول تعالى:

 

(وَالطُّورِ * وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ * فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ * وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ * وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ * وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ * إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ * مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ) [الطور: 1-8].

 

 

والتسجير في اللغة هو الإحماء تقول العرب سجر التنور أي أحماه، وهذا التعبير دقيق ومناسب لما نراه حقيقة في الصور اليوم من أن البحر يتم إحماؤه إلى آلاف الدرجات المئوية، فسبحان الله!

 

 

 

مرج البحرين

 

igwsea2a_32325.jpg

 

نرى في هذه الصورة منطقة تفصل بين بحرين مالحين، هذه المنطقة تسمى البرزخ المائي، وقد وجد العلماء لها خصائص تختلف عن كلا البحرين على جانبيها، ووجدوا أيضاً لكل بحر خصائصه التي تختلف عن خصائص البحر الآخر. وعلى الرغم من اختلاط ماء البحرين عبر هذه المنطقة إلا أن كل بحر يحافظ على خصائصه ولا يطغى على البحر الآخر. هذه حقائق في علم المحيطات لم تُكتشف إلا منذ سنوات فقط، فسبحان الذي حدثنا عنها بدقة كاملة في قوله تعالى:

 

(مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ * فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) [الرحمن: 19-21].

 

متابعة معاكم ان شاء الله

تم تعديل بواسطة أمّونة
إعادة رفع الصور

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

ما شاء الله تبارك الرحمن ,,, سبحان الله والحمد الله ولا إله إلا الله والله اكبر

 

بارك الله فيكِ اختي الكريمه وفقكِ الله لما فيه الخير والصلاح ,,, :)

 

وننتظر المزيد من مشاركاتكِ الطيبه ,,,

والله ولي التوفيق

 

اللهم اهدنا وامة محمد اجمعين

لا إله إلا انت سبحانك إني كنت من الظالمين

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

سبحان الخالق..... سبحان الخالق

موضوع رائع يا مبدعة

جزاكى الله خيرا أختى الحبيبة

وننتظر إبداعاتك القادمة إن شاء الله

50127942.gif

تم تعديل بواسطة زهرة الجنه

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

 

مشكورين اخواتي على المرور الكريم

 

و بسم الله نستكمل

كانتا رتقاً

 

423435453435453.JPG

 

لقد وجد العلماء أن الكون كان كتلة واحدة ثم انفجرت،

 

ولكنهم قلقون بشأن هذه النظرية، إذ أن الانفجار لا يمكن أن يولد إلا الفوضى،

 

فكيف نشأ هذا الكون بأنظمته وقوانينه المحكمة؟

 

هذا ما يعجز عنه العلماء ولكن القرآن أعطانا الجواب حيث أكد على أن الكون كان نسيجاً رائعاً

 

والله تعالى قد فتَق هذا النسيج ووسعه وباعد أجزاءه، وهذا ما يلاحظه العلماء اليوم،

 

يقول تعالى:

 

(أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ)

 

[الأنبياء: 30].

 

وتأمل معي كلمة (رتقاً) التي توحي بوجود نظام ما في بداية خلق الكون،

 

وهذا ما يعتقده العلماء وهو أن النظام موجود مع بداية الخلق.

 

 

وانشق القمر

 

 

لقد اكتشف العلماء في وكالة ناسا حديثاً وجود شق على سطح القمر،

 

وهو عبارة عن صدع يبلغ طوله آلاف الكيلومترات، وقد يكون في ذلك إشارة إلى قول الحق

 

تبارك وتعالى:

 

(اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) [القمر: 1]

 

ويمكن القول إن ظهور هذا الشّق وتصويره من قبل علماء الغرب هو دليل على اقتراب القيامة

 

والله أعلم.

والقمر نوراً

 

Luna124_wm_cte.JPG

 

وجد العلماء حديثاً أن القمر جسم بارد بعكس الشمس التي تعتبر جسماً ملتهباً،

 

ولذلك فقد عبّر القرآن بكلمة دقيقة عن القمر ووصفه بأنه (نور) أما الشمس فقد وصفها الله بأنها (ضياء)،

 

والنور هو ضوء بلا حرارة ينعكس عن سطح القمر، أما الضياء فهو ضوء بحرارة تبثه الشمس،

 

يقول تعالى:

 

(هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ)

 

[يونس: 5]

 

من كان يعلم زمن نزول القرآن أن القمر جسم بارد؟

 

إن هذه الآية لتشهد على صدق كلام الله تبارك وتعالى

 

 

وجعلنا سراجاً وهاجاً

 

sun_21212.JPG

 

في زمن نزول القرآن لم يكن أحد على وجه الأرض يعلم حقيقة الشمس،

 

ولكن الله تعالى الذي خلق الشمس وصفها وصفاً دقيقاً بقوله تعالى:

 

(وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا) [النبأ: 13]

 

وهذه الآية تؤكد أن الشمس عبارة عن

 

سراج والسراج هو آلة لحرق الوقود وتوليد الضوء والحرارة وهذا ما تقوم به الشمس،

 

فهي تحرق الوقود النووي وتولد الحرارة والضوء،

 

ولذلك فإن تسمية الشمس بالسراج هي تسمية دقيقة جداً من الناحية العلمية.

 

 

الطارق

 

3235689.jpg

 

اكتشف العلماء وجود نجوم نابضة تصدر أصوات طرق أشبه بالمطرقة،

 

ووجدوا أن هذه النجوم تصدر موجات جذبية تستطيع اختراق وثقب أي شيء بما فيها الأرض وغيرها،

 

ولذلك أطلقوا عليها صفتين:

 

صفة تتعلق بالطرق فهي مطارق كونية،

 

وصفة تتعلق بالقدرة على النفاذ والثقب فهي ثاقبة،

 

هذا ما لخصه لنا القرآن في آية رائعة، يقول تعالى في وصف هذه النجوم من خلال كلمتين:

 

(وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ * النَّجْمُ الثَّاقِبُ) [الطارق: 1-3].

 

فكلمة (الطارق) تعبر تعبيراً دقيقاً عن عمل هذه النجوم،

 

وكلمة (الثاقب) تعبر تعبيراً دقيقاً عن نواتج هذه النجوم وهي الموجات الثاقبة،

 

ولا نملك إلا أن نقول: سبحان الله!

 

 

الناصية والكذب

 

electric_brain%20copy111.jpg

 

اكتشف العلماء حديثاً أن المنطقة المسؤولة عن الكذب هي مقدمة الدماغ أي الناصية،

 

واكتشفوا أيضاً أن منطقة الناصية تتنشط بشكل كبير أثناء الخطأ،

 

ولذلك فقد خلصوا إلى نتيجة أو حقيقة علمية أن عمليات الكذب

 

وعمليات الخطأ تتم في أعلى ومقدم الدماغ في منطقة اسمها الناصية،

 

والعجيب أن القرآن تحدث عن وظيفة هذه الناصية قبل قرون طويلة فقال:

 

(ناصية كاذبة خاطئة)

 

فوصف الناصية بالكذب والخطأ وهذا ما يراه العلماء اليوم بأجهزة المسح المغنطيسي، فسبحان الله ..

 

نجم يموت

 

star-death_7.jpg

 

هذه الصورة نشرها موقع وكالة ناسا

 

(مرصد هابل) حيث وجد العلماء أن هذا النجم الذي يبعد 4000 سنة ضوئية عنا وهو يشبه شمسنا،

 

قد انفجر على نفسه وبدأ يصغر حجمه ويتحول إلى نجم قزم أبيض،

 

حيث تبلغ درجة حرارة هذا الانفجار 400 ألف درجة مئوية!

 

ويؤكد العلماء أن شمسنا ستلقى النهاية ذاتها وتحترق،

 

وعملية الاحتراق هذه ستؤدي إلى تقلص حجم الشمس على مراحل لتتحول

 

إلى شمس صغيرة وهو ما يسميه العلماء بالقزم الأبيض،

 

أليس عجيباً أن نجد القرآن يحدثنا عن نهاية الشمس بقوله تعالى:

 

(إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ) [التكوير: 1].

 

حشرة أم ورقة؟

 

fgdfgdf.JPG

 

نرى في هذه الصورة حشرة غريبة،

 

ويعجب العلماء كيف استطاعت هذه الحشرة أن تحاكي الطبيعة بهذا التقليد الرائع،

 

بل كيف علمت أنها ستختفي من أعدائها في أوراق الأشجار،

 

وكيف استطاعت أن تجعل من جسمها ورقة لا يستطيع تمييزها إلا من يدقق فيها طويلاً؟

 

إنها تساؤلات يطرحها العلماء الماديون، ولكننا كمؤمنين نقول كما قال الله تعالى:

 

(وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [النور: 45].

تم تعديل بواسطة أمّونة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

 

حقائق جديدة عن الجبال

 

 

عندما كشف العلماء أسرار الأرض ودرسوا الجبال وجدوا أن كثافة الجبل تختلف عن كثافة الصخور المحيطة به، ووجدوا كذلك وكأن الجبل عبارة عن أداة ترسو على الأرض فتثبت القشرة الأرضية فلا تسمح لها بالاهتزاز أو الاضطراب، لأن الطبقة التي تلي القشرة الأرضية هي طبقة من الصخور ذات درجة الحرارة العالية والضغط المرتفع ثم تليها طبقة ثالثة أكثر حرارة وأكثر ضغطاً وتعتبر أكثر لزوجة وبالتالي كأن الطبقة الأولى والثانية تسبحان وتعومان على طبقة ثالثة تماماً كأن هناك مجموعة ألواح تطفو على سطح الماء!

 

لنتأمل بعض الآيات التي جاءت في القرآن الكريم عن الجبال:

 

 

1- (وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) [النحل: 15].

 

 

2- (وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ) [الأنبياء: 31].

 

ويقول: (أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا) [النمل: 61].

 

3- (وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ) [ق: 7].

 

4- (وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ) [النمل: 88].

 

5- (يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا) [المزمل: 14].

 

هذه الآيات تقرر حقائق في علم الجبال لم يكتشفها العلم إلا حديثاً، فقد اكتشف العلماء أن الجبال تثبت ألواح الأرض ولولا ذلك لاضطربت القشرة الأرضية واهتزت وكثرت الزلازل. واكتشفوا أيضاً أن هذه الجبال ليست ثابتة بل تتحرك بشكل طفيف لا يمكن إدراكه ولكن يمكن حسابه بالأرقام.

 

كذلك وجد العلماء أن شكل الجبال وكثافتها يشبه إلى حد بعيد الجليد الذي يطفو على سطح الماء من حيث الشكل والكثافة، واكتشفوا أيضاً أن ألواح الأرض تتحرك حركة مستمرة وتمتد، ولذلك أسموا هذه الحركة بتمدد ألواح الأرض.

 

سوف نعيش في هذا البحث مع بعض الحقائق العلمية عن الجبال، وكيف يتحدث القرآن عن هذه الحقائق بدقة مذهلة.

 

طبقات الأرض

 

القرآن هو أول كتب على وجه الأرض يتحدث عن طبقات للأرض بل ويحدد عددها بسبع طبقات،ت، لنتأمل الشكل الآتي:

 

32d20c8d1c.jpg

 

الحمم المنصهرة تحت سطح الأرض

 

وبسبب التيارات الحرارية القوية الموجودة تحت القشرة الأرضية تتولد قوى هائلة تؤدي إلى دفع كميات كبيرة من الحمم المنصهرة لتخترق قمة الجبل أحياناً مشكلة فوهة بركان.

 

78b90e3715.jpg

 

وتختار البراكين المكان المناسب لها وغالباً ما تكون سلاسل الجبال، والسبب لأن الجبل هو أكثر المناطق مرونة في القشرة الأرضية وهو في حالة حركة مستمرة، ويكون عادة غير مستقر، فهو مثل الوتد المغروس في الأرض يتحمل الضغوط الهائلة على أطرافه وبخاصة على جذره، ولذلك يعمل عمل الموازن لألواح الأرض.

 

9205175ff4.jpg

 

يقول تعالى: (أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ) [الملك: 16]. ففي هذه الآية إشارة إلى احتمال أن تضطرب القشرة الأرضية وتتحرك مثل سفينة توشك على الغرق، وهذا هو المعنى اللغوي لكلمة (تَمُورُ)، وهي كلمة تعبر تماماً عن حقيقة الألواح الأرضية، وحركتها واحتمال أن تضطرب في أي وقت وتهتز مثل السفينة التي تغرق في البحر. إذن القرآن دقيق جداً في تعابيره العلمية، حتى عندما يحذرنا من عذاب الله تعالى يستخدم لغة الحقائق العلمية.

 

جذور الجبال

 

إن مصطلح "جذر الجبل" أصبح من المصطلحات العلمية الشائعة في كتب الجيولوجيا، لأن العلماء وجدوا أن لكل جبل جذر عميق يمتد في الأرض لعشرات الكيلومترات، وهذا ما حدثنا عنه القرآن بقوله تعالى: (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا * وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا) [النبأ: 6-7]. فلم يقل القرآن (والجبال كالأوتاد) بل اعتبرها أوتاداً حقيقية، ولو تأملنا شكل أي جبل وطبيعة عمله، رأيناه يعمل عمل الوتد المثبت في الأرض.

 

dd85307e54.jpg

 

إن القشرة الأرضية تطفو على سائل لزج وحار جداً، ولذلك يمكن تشبيه الجبال وكأنها كتل جليدية تطفو على سطح الماء. فإذا ما وضعنا كتلة من الجليد على الماء فإن هذه الكتلة سوف تطفو وسوف يغوص جزء منها في الماء ويبرز جزء للأعلى.

 

إن الجزء الذي غاص في الماء سوف يزيح كمية من الماء تساوي حجم هذا الجزء الغائص. فإذا أخذنا كأساً صغيراً من الماء حجمها 100 سنتمتر مكعب سوف نجد أن وزنها هو 100 غرام، وإذا أخذنا كأساً من الجليد بنفس الحجم فسنجد أن وزن هذا الجليد هو 90 غرام، ولذلك فإن كثافة الجليد 90 بالمئة من كثافة الماء.

 

وهكذا فإن هذه الكتلة من الجليد لدى وضعها على الماء فإن 90 بالمئة منها سيغوص تحت سطح الماء ويبرز 10 بالمئة منها. ولذلك فإن أخطر شيء في الجبال الجليدية هي جذورها التي تمتد عميقاً في الماء وتتسبب بالحوادث الكثيرة للسفن لأن هذه الجذور تكون غير مرئية ولا يحس بها قبطان السفينة.

 

وهنا ندرك أن الجبال التي نراها في الحقيقة لا نرى إلا جزءاً ضئيلاً منها، أما معظم الجبل فيكون ممتداً عميقاً في الأرض، وذلك لأن كثافة الجبل أقل من كثافة طبقة الوشاح الذي يتوضع عليه، ويشبه إلى حد كبير السفينة التي تتحرك على مياه المحيط.

 

إن كثافة الجبل لا تتجاوز الـ 85 بالمئة من كثافة طبقة الوشاح، ولذلك فهو أخف منها وبالتالي يطفو على سطحها تماماً كقطعة الجليد! وهكذا بنتيجة الحسابات الرياضية يتبين أنه عندما ننظر إلى جبل ارتفاعه 5000 متر، فإن لهذا الجبل جذراً يمتد لعمق 28000 متر.

 

b6c61a0edf.jpg

 

إن كثافة الجبل تختلف عن كثافة الأرض المحيطة به، وهذا بسبب أنه عندما تشكلت الجبال بطريقة الانتصاب وذلك بعد تصادم الألواح الأرضية بعنف خلال ملايين السنين، عندها أصبحت مادة الجبل أخف من مادة الصخور المحيطة به، وذلك بسبب التشوهات الكبيرة التي حصلت في الجبال أثناء تشكلها مما أدى إلى اختلاف تركيبها الجزيئي.

 

إذن نستطيع أن نستنتج أن الجبل له بنيه تختلف عن بنيه الأرض وكذلك كثافة تختلف عن كثافة الأرض، ولذلك نجد أن القرآن يعتبر أن الجبل شيء والأرض شيء آخر، ويذكرنا دائماً بنعمة الله علينا أن سخر هذه الجبال لتكون مثل الأثقال في أسفل السفينة والتي تعمل على تثبيت السفينة لكي لا تميل وتنقلب في الماء فنجدها ترسو على سطح الماء. ولو أن هذه الجبال لم تكن موجودة لأصبحت القشرة الأرضية والتي تعتبر رقيقة بالنسبة للطبقة التي تليها من طبقات الأرض، لأصبحت هذه القشرة الرقيقة ضعيفة جداً مثل قطعة خشبية تطفو على سطح الماء فتجدها تتحرك وتميل ولا تستقر، فإذا ما ثبتنا فيها وتداً يخترقها ويغوص في الماء فإن هذا الوتد حسب قوانين ميكانيك السوائل سيعمل على تثبيت القطعة الخشبية واستقرارها.

 

ويقول العلماء اليوم بالحرف الواحد: "إن وجود جذور للجبال لا يسمح للقشرة الأرضية أن تغوص في طبقة الوشاح أو تنقلب، وذلك لأن الجبال تثبت هذه القشرة لأنها تمتلك جذوراً عميقة تخترق طبقة الوشاح ومادة هذه الجذور أخف من مادة الوشاح.

 

ولذلك قال تعالى: (وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) [النحل: 15]. فقد اعتبر القرآن أن الجبال هي الرواسي التي تثبت الأرض تماماً كما يثبت الثقل الموضوع أسفل السفينة هذه السفينة ويجعلها تستقر على الماء.

 

نشوء الجبال

 

أثبت العلماء أن الألواح الأرضية تتحرك وتحرك معها الجبال باستمرار، إذن القشرة الأرضية مع الطبقة التي تليها والتي تسمى lithosphere تتفاعل وتتحرك بمرور الزمن وهذه الحركة تتسبب في حدوث الزلازل البراكين.

 

ومن أهم نتائج هذه الحركة نشوء الجبال بسبب التصادمات بين الألواح الأرضية، إذن هناك مدّ للأرض ثم نشوء الجبال، ونشوء الوديان وامتلائها بالأنهار، وهنا تتجلى عظمة القرآن عندما لخص لنا هذه الحقيقة بكلمات قليلة، يقول تعالى: (وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا) [الرعد: 3]. حتى إن العلماء يستخدمون كلمة SPREAD للتعبير عن امتداد الألواح الأرضية وهي تعنى (مدَّ) وهي الكلمة التي ساقها القرآن قبل ذلك بقرون طويلة. مثلاً يتحرك قاع المحيط الهادئ متجهاً نحو أمريكا بمعدل 9 سنتمتر كل سنة.

 

23967d71e6.jpg

 

وقد تبين من الملاحظات التي لاحظها العلماء على القشرة الأرضية تحت المحيطات وكيف تتصدع هذه القشرة وتتباعد الألواح عن بعضها أو تتقارب لتشكل سلاسل جبلية تمتد لآلاف الكيلو مترات في أعماق المحيطات، وأثناء تباعد الألواح تتدفق الحمم المنصهرة من باطن الأرض لترتفع وتتبرد بالماء وتشكل سلاسل من الهضاب أو الجبال.

 

8b1f34b661.jpg

 

وربما نتذكر كيف حدثنا ربنا تبارك وتعالى عن البحر المسجور أي المحمَّى بفعل هذه الحمم المنصهرة، فكما أن هذه الحمم لا يمكن لشيء أن يردها على الرغم من أن ضغط الماء فوقها أكبر بمئات المرات من الضغط الجوي، وعلى الرغم من برودة الماء إلا أن الحمم تندفع وتتابع نشاطها خلال ملايين السنين، كذلك عذاب الله سوف يقع ولن يرده أحد، يقول تعالى: (وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ * إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ * مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ) [الطور: 6-8].

 

79cebfc23d.gif

أصغر...

 

العلماء الألمان اكتشفوا أيضاً أن قطر الأرض أصغر مما كان يعتقد العلماء، وقد حسبوا هذا القطر بدقة مذهلة بالاعتماد على الأشعة الراديوية المستقبلة من النجوم البعيدة من خلال 70 مرصداً تتوضع في مختلف دول العالم، فوجدوا أن قطر الأرض أصغر بعدة مليمترات من الرقم السابق.

 

e91b71ce22.jpg

 

الأرض أصغر...

 

العلماء الألمان اكتشفوا أيضاً أن قطر الأرض أصغر مما كان يعتقد العلماء، وقد حسبوا هذا القطر بدقة مذهلة بالاعتماد على الأشعة الراديوية المستقبلة من النجوم البعيدة من خلال 70 مرصداً تتوضع في مختلف دول العالم، فوجدوا أن قطر الأرض أصغر بعدة مليمترات من الرقم السابق.

 

bc335911e9.jpg

 

في حجم الأرض من أطرافها

 

إذن هناك تناقص في قطر الأرض، هل هو ناتج عن عدم دقة أجهزة القياس أم أن هذا النقصان هو حقيقي، وأن قطر الأرض يتضاءل ويصغر مع مرور الزمن؟ من هنا أحبتي في الله خطرت بالي آية يؤكد فيها رب العزة تبارك وتعالى أنه ينقص الأرض من أطرافها، يقول تبارك وتعالى: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ) [الرعد: 41].

 

 

إنها حقائق تشهد على أن القرآن لا يناقض العلم، ونقول لأولئك الذين يدعون أن الإعجاز العلمي هو "أسطورة" لا أكثر ولا أقل، نقول لهم: هل لديكم كتاب واحد يشبه القرآن في حقائقه العلمية والطبية واللغوية....

 

يقول تعالى: (قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (49) فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) [القصص: 49-50].

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

بسم الله الرحمن الرحيم ” يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ“ (الأنعام 158)

 

bda93276ae.jpg

 

”وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ ...“

d3b271ea9b.jpg

 

”...قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ“

2507a6336c.jpg

 

”فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ“

ed6dcf0706.jpg

 

”ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ“

bbb0f3deb7.jpg

 

”أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ“

6bf532c533.jpg

 

”وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ“

69c8222a19.jpg

 

”...فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ“

”وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ“

c22efa0e8a.jpg

 

”يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يستهزؤن“

5cc8e8573f.jpg

 

" و ما أمرنا الا كلمح البصر "

”وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ“

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

ba36e94336.jpg

 

قال تعالى: (قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّاً فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (الأنعام:14).

قال تعالى(وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ) (الرحمن:7) .

 

يقول باول ديفز أستاذ الفيزياء النظرية
( رافقت قوة انفجار الكون العشوائية دقة في طاقة جاذبيته الثقالية لا يمكن تخيلها، والانفجار الكبير لم تكن واضحة.. فهي ضربة قديمة..إلا أن مقادير انفجارها كانت مرتبة بعناية فائقة مختارة )[1].

 

يقدر العلماء أنه يوجد أكثر من ثلاثمائة بليون مجرة في كل الكون، ولتلك المجرات عدد من الأشكال المختلفة (الحلزون، الإهليلجية..الخ )، ولك واحد تحتوي من النجوم بقدر ما يحتوي الكون كله من المجرات، وأحد تلك النجوم هو الشمس ولها تسعة كواكب أساسية تدور حولها في توافق عظيم، وكل منا يعيش على الكوكب الثالث من تلك الكواكب الثالث من تلك الكواكب المعدودة بدءاً من الشمس.

 

انظر حولك: هل أن ما تقع عليه عينك يتسم بالفوضى والعشوائية أم بالانتظام والدقة ؟ لكن كيف يمكن للمادة أن تكون قد شكلت مجرات منظمة إذا كانت تبعثرت عشوائياً ؟ لماذا تجمعت وتراكمت المادة عند نقاط معينة وشكلت النجوم ؟ كيف أمكن لتوازن الدقيق المرهف لمجموعتنا الشمسية أن انبثق من انفجار عنيف. تلك الأسئلة هامة جداً لأنها تقودنا إلى السؤال الحقيقي الذي هو: كيف تركب الكون بعد الانفجار الكبير ؟.

إذا كان الانفجار الكبير في الحقيقة هو انفجار هائل وعظيم فمن المعقول أن المادة تبعثرت في كل مكان بشكل عشوائي، لكنها حالياً ليست كذلك وبدلاُ من ذلك نراها منظمة في كواكب ونجوم ومجرات وعناقيد مجرية، ومجرات فوق عنقودية، وعناقيد عملاقة، وكأن ذلك يماثل انفجار قنبلة في مخزن قمح، وأدى

 

 

صورة لفريد هويل

 

 

لسقوط كل حبات القمح على شبكة ذات أكياس مرتبة ملساء ومرزومة بشكل بالات ومحمولة على ظهور عربات نقل وجاهزة للتسليم بدلاً من تناثرها كالمطر بشكل قطرات في كل اتجاه، ولقد عبر ( فريد هويل ) الذي يعتبر معارضاً شرساً لنظرية الانفجار الكبير لعدة سنوات عن دهشته الشديدة لهذا التركيب فقال:

 

" تقتضي نظرية الانفجار الكبير أن الكون بدأ بانفجار واحد، وحالياً كما نشاهد فإن أي انفجار يلقي المادة ويفرقها كلياً، بينما الانفجار الكبير أنتج بشكل غامض وسري تأثيراً معاكساً فجعل المادة تتجمع وتتراكم مع بعضها البعض في شكل مجرات " [2]

 

 

 

الشكل التالي يوضح نشوء الكون بما يعرف اصطلاحا الضربة الكونية أو الانفجار العظيم الذي فيه شيء من الخطأ كاسم فالانفجار كما هو معروف ينشأ عنه فوضا وليس نظام أما القرآن الكريم فيسمي هذه العملية بالفتق (ففتق الثوب لا يكون إلا بشكل دقيق وموجه ومن قبل خياط ماهر وليس بشكل عشوائي)

 

 

024a096b84.jpg

 

 

قُدر للمادة التي نتجت من الانفجار الكبير أن تكون أشكالاً منظمة مرتبة وهذا في الحقيقة شيء غريب وغير متوقع، وحدوث مثل تلك التوافقية والانسجام بين أجزاء الكون كله يقودنا إلى حقيقة هي أن الكون كله كان نتيجة الخلق الكامل من قبل الله، وفي هذا البحث سوف ندرس هذا الكمال المدهش والرائع ونفصل فيه القول.

 

سرعة الانفجار:

 

الناس الذين سمعوا عن الانفجار الكبير لم يهتموا بالموضوع بتفاصيل تام ولم يفكروا في هدفه هذا الانفجار والغاية منه وما يختفي خلفه، ذلك بأن فكرة الانفجار لا توحي لمعظم الناس بوجود أي توافق أو خطة أو تنظيم بين مكونات الانفجار لكن الأمر في هذا الانفجار الكبير مختلف لوجود عدد من المظاهر المحيرة جداً في الترتيب المعقد الذي نتج عن هذه الظاهرة.

 

أحد تلك الأمور المحيرة والمربكة تلك التي تتعلق بالتسارع الناتج عن قوة الانفجار، فعندما حدث الانفجار بدأت المادة تتحرك بسرعة هائلة في كل الاتجاهات، وتوجد هنا نقطة أخرى هامة يجب أن نلفت الانتباه إليها، وهي وجوب وجود قوة تجاذب كبيرة جداً منذ اللحظة الأولى للانفجار، أي القوة الجاذبة كانت من الكبر بشكل يكفي لتجمع كل الكون في نقطة واحدة.

 

وهكذا كان هناك قوتان مختلفتان تعملان متعاكستين، الأولى قوة الانفجار وهي تدفع المادة بعيداً ونحو الخارج بينما قوة التجاذب والتي تحاول أن تقاوم الأولى تجذب كل شيء إلى الخلف، وهما تعملان معاً في كل أرجاء الكون وفي كل لحظة، وقد ظهر الكون إلى الوجود بسبب عمل هاتين القوتين اللتين كانتا في حالة توازن، لأنه إذا كانت قوة التجاذب أكبر منها للانفجار فالكون سوف ينهار داخلياً، على نفسه، أما إذا كانت قوة الانفجار الخارجية المعاكسة أكبر، فالمادة سوف تتناثر في كل اتجاه بطريقة لا اتحاد إطلاقاً.

 

إذن كم هي عظيمة حساسية ذلك التوازن ؟

 

وكم هو دقيق عامل الارتخاء (تخفيف السرعة ) والموجود بين هاتين القوتين ؟

 

أجرى عالم الفيزياء الرياضي (باول ديفز ) الأستاذ في جامعة (إديليارد) في استراليا حسابات مطولة للشروط والظروف التي ربما وجدت لحظة الانفجار الكبير، وتوصل إلى نتيجة على الأقل يمكن وصفها بأنها مذهلة، فوفق حسابات ( ديفز) إذا اختلفت معدل التمدد بأكثر من (10-18من الثانية ) (واحد من كوينتليون من الثانية ) فيجب ألا يكون هناك كون.

 

ووصف (ديفز ) استنتاجه كما يلي:

 

أوصلت القياسات الدقيقة معدل التمدد لقيمة حدية قريبة جداً للقيمة التي عندها سيهرب الكون من جاذبيته الخاصة ويبقى يتمدد إلى الأبد. أما لو أبطأ قليلاً وكان معدل تمدده أقل من القيمة الحدية له فسوف ينهار الكون على نفسه، ولو كان أكثر سرعة بقليل فإن مادة الكون ستكون قد اختفت كليلاً ومنذ زمن بعيد.

 

من المثير أن نسأل بدقة كيف هي رقة ورهافة معدل التمدد هذا ؟ وكيف أمكن ضبطه وتنظيمه ليقع على خط التقسيم الضيق الفاصل بين الحدثين الأخيرين ؟ فتقول أنه إذا أسسنا نموذجاً زمنياً للانفجار وبشكل صارم فبعد ثانية واحدة يكون معدل التمدد قد تغير عن قيمته الحدية بما يزيد عن 10 –18و هذا كاف لأن يلقي بالتوازن الدقيق ( المرهف ) بعيداً، وهنا تكتشف أن قوة الانفجار للكون تلاءمت وتوافقت بدقة لا معقولة مع قوة جاذبيته الثقالية، والانفجار الكبير هو بالتأكيد ليس انفجاراً عبثياً إنما كان انفجاراً منظماً ومقدراً بعناية فائقة وإتقان[3].

 

وقد نشرت مجلة العلم (Science)المشهورة مقالاً عن النظام المدهش الذي تكون مع بداية وجود الكون جاء فيه: إذا كانت كثافة الكون أكثر بجزء صغير جداً مما هي عليه ففي تلك الحالة ووفق نظرية (اينشتاين ) في النسبية فالكون سوف لن يتمدد بسبب قوة التجاذب الهائلة للجسيمات الذرية وبدلاً من ذلك فإنه يتقلص وأخيراً ينتهي ويزول في نقطة.

أما إذا كانت الكثافة الابتدائية أقل بجزء ضئيل صغير فالكون سوف يتمدد فجأة، لكن في هذه الحالة لا تتجاذب الجسيمات الذرية مع بعضها وبالتالي لا تتشكل ِإطلاقاً أية نجوم أو مجرات، وبالنتيجة لن يظهر الإنسان في هذا الكون أبداً، ووفق الحسابات في الفرق بين الكثافة الحقيقية الابتدائية للكون وكثافته الحدية والتي لا يحتمل حدوثها هي أقل من واحد بالمائة من (الكوادر ليون ) فهذا يشبه وضع قلم رصاص في وضعية يقف فيها على طرفه الحاد لمدة تزيد عن بليون سنة، والأكثر من ذلك وطالما أن الكون يتمدد فإن ذلك التوازن سوف يصبح أكثر دقة [4]

 

 

 

العالم (ستيفن هاوكنغ ) الذي حاول بشدة أن يحيد في تفسير الخالق للكون واعتبر أن ذلك الخلق ليس سوى سلسلة من المصادفات في كتابه "مختصر تاريخ الزمن" A Brief History of Time اعترف بالتوازن العجيب في معدل التمدد وقال: " إذا كان معدل التمدد بعد ثانية واحدة من الانفجار الكبير أصغر بمقدار حتى جزء واحد من مائة ألف مليون بليون، فالكون سينهار ثانية على نفسه قبل أن يصل إلى حجمه الحالي.[5]

 

والسؤال الآن هو: على ماذا يدل مثل هذا التوازن الدقيق المميز كما تبين لنا من قبل ؟.. والجواب المقنع الوحيد على هذا السؤال هو أن تلك الدقة تبرهن على وجود تصميم مدرك، وأنه لا يمكن أن يكون ذلك مصادفة، ورغم أن الدكتور " ديفز " مادي ومتحمس لماديته إلا أنه يعترف بهذه الحقيقة قائلاً: " من الصعب أن نقاوم تركيب الكون الحالي، إذا يبدو أنه حساس جداً لتبديلات الأعداد، فهي تميل لأن تكون مدروسة بحذر شديد، وعلى ما يبدو فإن الطبيعة اختارت لثوابتها الأساسية قيماً عددية بتوافق إعجازي معها، بحيث تبقى الدليل الأكثر قوة في جوهر التصميم الكوني [6]

 

 

 

كتاب مختصر تاريخ الزمن

 

 

 

القوى الأربعة:

 

تعتبر سرعة الانفجار الكبير واحدة من الحالات المعتبرة للتوازن الدقيق منذ اللحظة الابتدائية للخلق، وفور وقوع الانفجار كانت القوى التي تشكل الكون الذي نعيش فيه مضبوطة عددياً بشكل صحيح تماماً، لأنه لو وجد أي خلاف عن ذلك فلن يكون هناك كون.

 

ميّزت الفيزياء الحديثة وجود أربع قوى أساسية تعمل في الكون، وكل تركيب وحركة في الكون تخضع لحكم تلك القوى وسيطرتها، وهذه القوى تعرف على أنه قوى الجاذبية الثقالية والقوة الضعيفة والقوة النووية القوية والقوة الكهرطيسية فهما محكومتان بتراكم الذرات، أي بكلمة أخرى محكومتان بالمادة، وهذه القوى الأربع كانت في حالة عمل فوري عقب الانفجار الكبير، وهي نتجت ورافقت خلق الذرات والمادة.

 

إن الهدف من مقارنة قيم هذه القوى هو تنوير دورها ومدى فعاليتها وبيان لقيمها والاختلافات المذهلة من واحدة لأخرى، ويعطي الجدول التالي تلك القيم بوحدات القياس العالمية:

 

قوة نووية قوية 15

 

قوة نووية ضعيفة 7.03×10 –3

 

قوة كهرطيسية 3.05×10 –12

 

قوة تجاذب ثقالية 5.90× 10 –39

 

لاحظ كم أن الفروق كبيرة في قوة تلك القوى الأساسية الأربع، وأن الفرق بين أقواها (القوى النووية القوية ) وأضعفها (قوة التجاذب الثقالية ) هو حوالي 52 متبوعة بـ 83 صفراً. فلماذا هذا الفرق ؟

 

 

 

عالم الأحياء الجزيئية (مايكل دينتون) ذكر نقطة هامة في كتابه " قدر الطبيعة وهي: لقد خلق الكون ونظّم بشكل يهدف إلى الحفاظ على حياة الإنسان "

 

 

 

عالم الأحياء البيولوجية ( ميشل دينتون ) Michael John Denton طرح هذا السؤال في كتابه " قدر الطبيعة " قائلاً:

 

" مثلاً إذا كانت قوة الجاذبية الثقالية أقوى بتريليون مرة فالكون سيكون غاية في الصغر وتاريخ حياته قصير جداً، فمن أجل نجم متوسط كتلته أقل بتريليون مرة منها للشمس فسوف لن تمتد حياته لحوالي سنة ومن ناحية أخرى إذا كانت الجاذبية الثقالية أقل طاقة فلن تتشكل نجوم ولا مجرات إطلاقاً، وكذلك فإن العلاقات الأخرى والقيم ليست أقل حدية من ذلك، فإذا ضعفت القوة القوية بمقدار قليل جداً فسيكون العنصر الوحيد المستقر هو غاز الهيدروجين ولن توجد ذرات لعناصر أخرى في هذه الحالة، وإذا كانت أقوى بقليل بعلاقتها مع الكهراطيسية عندئذ تحتوي نواة الذرة على بروتونين وسيكون ذلك مظهراً لاستقرار الكون عندئذ وأنه لن يحتوي على غاز الهيدروجين، وإذا تطورت نجوم أو مجرات فيه فسوف تكون تماماً عن طبيعتها الحالية. واضح أنه إذا لم يكن لتلك القوى المختلفة وثوابتها القيم التي أخذتها بالضبط فسوف لن يكون هناك نجوم ولا مستعرات ولا كواكب ولا ذرات ولا حياة "[7].

 

علق (باول ديفز) على كيفية تقديم قوانين الفيزياء شروطاً مثالية لحياة الناس:

 

 

ماذا لو اختارت الطبيعة وآثرت مجموعة أعداد تختلف قليلاً عما هي عليه فعلاً ؟..الجواب هو: أن العالم سيكون مكاناً مختلفاً تماماً، ونحن سوف لن نكون هنا لنراه، والاكتشافات الحالية المتعلقة بالكون البدائي يجبرنا على قبول أنه قد تم ضبط الحركة في الكون المتمدد بنظام ودقة مدهشة. [8]

 

كان العالمان (Arno Allan Penzias وRobert Woodrow Wilson)يعملان معاً اكتشفا الإشعاع الخلفي للكون

(Cosmic microwave background radiation )وقد نالا على هذا الاكتشاف جائزة نوبل في عام 1965 وعلى ضوء اكتشافهما بوجود إشعاع خلفي للكون علق (بنزياس ) على التصميم الجميل للكون بقوله:

 

" يقودنا علم الفلك إلى حادثة فريدة ووحيدة لكون خلق وانبثق من لا شيء … و مصحوب بتوازن دقيق كان ضرورياً ليقدم الظروف المناسبة والتي تسمح بالحياة بالضبط..... فكان هذا الكون الذي نعيش فيه والذي صمم وفق مخطط خارق كما يقول البعض " [9]

 

العلماء الذي اقتبسنا بعضاً من أقوالهم للتو توصلوا إلى استنتاجات هامة من مشاهداتهم، فبالفحص والتفكير حول التوازنات اللامعقولة وكذلك ترتيبها الجميل في التصميم الدقيق والصارم للكون يقود الشخص إلى الحقيقة التالية وهي: يوجد في الكون تصميم أسمى وتناسق كامل، وبدون تردد فالمؤلف والمنفذ لهذا التصميم والتناسق هو الله، هو الذي خلق كل شيء بدون أي خلل، ولقد لفت الله انتباهنا في إحدى آياته إلى الترتيب والتخطيط و الحساب في تفصيل في خلق الكون: قال تعالى: ( الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً) (الفرقان:2).

 

الحسابات الرياضية في الاحتمال تدحض الصدفة:

 

يوضح كل ما قيل سابقاً التوازنات الغريبة بين القوى التي جعلت حياة الإنسان ممكنة في هذا الكون، فسرعة انفجار الكبير وقيم القوى الأربعة الأساسية وكل المتحولات الأخرى التي سوف نتناولها بالدراسة في الفصول القادمة والتي هي حيوية للبقاء تم ترتيبها وفق دقة عالية غير عادية. والآن دعنا نصنع استطراداً مختصراً ونهتم بنظرية الصدفة التي تبنتها النظرية المادية:

 

الصدفة هي تعبير رياضي يمكن استخدامه في دراسة إمكانية وقوع حدث ما. و من الممكن حسابها باستخدام علم الرياضيات في فرع الاحتمال، ودعنا نفعل ذلك: لنأخذ في الحسبان المتغيرات الفيزيائية، ونتساءل عن الاحتمال القوي للكون الذي أعطانا الحياة والذي أتى إلى الوجود مع الصدفة ؟ فهل هو واحد في بليوناتت البليونات ؟ أو في تريليونات التريليونات ؟ أم أكثر من ذلك ؟؟

 

(روجر بنروز Roger Penrose ) وهو رياضي إنكليزي وصديق مقرب لـ (ستيفن هاوكنغ ) تساءل حول هذا الموضوع وحاول حساب الاحتمال لمثل تلك الصدفة وضمنه كل ما اعتبره متحولات ضرورية لبقاء الكائنات البشرية وحياتها على سطح كوكب مثل كوكبنا.

 

 

صورة لعالم الفيزياء روجر بنروز

 

 

 

وطبق حسابات بنروز كانت الأرجحية ضد وقوع مثل ذلك الاحتمال هو من رتبة (10 10 123 ) إلى واحد !! وهذا لا يمكن حتى تخيله لما يعني ذلك العدد من غرابة، ففي الرياضيات القيمة (10 123) تعني واحداً متبوعاً بـ مئة وثلاثة وعشرين صفراً. (وهذا على سبيل المثال أكثر من العدد الكلي للذرات ومقدراها 10 78 والتي يعتقد أنها موجودة في كل الكون لكن جواب (بنروز) كان أكبر من ذلك بكثير فهو يتطلب رقماً واحداُ متبوعاً بـ 10 123 صفراً.

 

إذا اعتبرنا أن 10 3 هي ألف، و (10 10 123 ) هو رقم يعني واحد و متبوعاً بألف صفر، وفي حال وجود ستة أصفار فقط نسمي العدد مليون، وإذا كان عددها تسعة نسميه بليون، وإذا كان أثنا عشر صفراً سمي تريليون.. و هكذا. ولا يوجد حتى اسم إطلاقه على رقم متبوع بـ 10 123 صفراً.

 

وباستخدام تعابير تطبيقية في الرياضيات فاحتمال قيمته واحد في 10 50 يعني احتمالاً يساوي الصفر، وعدد (بنروز) هو أكثر من تريليون ترليون تريليون مرة أقل من الصفر، وباختصار يخبرنا عدد ( بنروز) أن الخلق صدفة أو بصدفة اعتمدت على حدوث نوع من التوافق في الزمان والمكان في كوننا مستحيل تماماً.

 

و بالتركيز على هذا العدد الآن عن مدى دقة الهدف الذي ينشده الخالق أي يبين لنا مدى تلك الدقة التي يجب أن يكون عليها الكون كي ينبثق، و تعني تلك الدقة اسمياً جزءاً واحداً في (10 10 123)، وهذا عدد غير طبيعي، والشخص لا يمكنه حتى كتابة هذا العدد بشكله الكامل بطريقة التدوين العشري فهو واحداً متبوعاً ب 10 123 صفراً متتابعاًن فإذا فرضنا أننا كتبنا صفراً على كل بروتون منفصل وكذلك على نيوتون منفصل وفي كل الكون و أن نوزع بباقي الأصفار على الجسيمات الأخرى ذات المقياس الجيد، فسوف نفشل و نعجز تماماً عن كتابة هذا العدد من الأصفار لعدم توفر العدد اللازم من دقائق الكون كله من البروتونات والنترونات..ألخ [10]

 

يحدثنا (روجر بنروز ) عن هذا الموضوع بقوله: " يخبرنا هذا العدد عن مدى دقة هدف الخالق والتي يجب أن يكون عليها هذا الهدف (الكون ) ".

 

وقد صرح ( بنروز) بهذا الأمر قائلاً: أن الأعداد التي تحدد التصميم والتنفيذ لتوازن الكون تلعب دوراً حاسماً في وجوده، وهي من الغرابة بحيث تتجاوز الفهم والإدراك، وتبرهن تلك الأعداد على أن الكون لا يمكن بأية حال أن يكون ناتجاً عن صدفة في الزمان والمكان وتبين تلك الأعداد مدى دقة هدف الخالق والتي يجب أن يكون عليها ذلك الهدف (الكون ) لكي ينبثق ويبقى قائماً في هذا الوجود.

 

في الحقيقة لكي نميز أن الكون ليس ناتجاً من الصدفة فالشخص حقيقة لا يحتاج إلى أي من تلك الحسابات إطلاقاً، وببساطة إذا نظر الإنسان حوله فإنه يستطيع بسهولة أن يعي ويدرك حقيقة الخلق أو حتى في اصغر التفاصيل لما يراه، وكيف يمكن لكون مثل هذا.. كامل في أنظمته (الشمس والأرض والناس والبيوت والسيارات والأشجار والأزهار والحشرات، وكل الأشياء الأخرى فيه ) أن تأتي إلى الوجود نتيجة لتساقط الذرات مع بعضها بالصدفة بعد الانفجار وتصنع كوناً.

 

كل شيء يقع أمام أعيننا هو دليل على قدرة الله وعظمته، فقط أولئك الذين يفكرون هم وحدهم الذي يفهمون تلك الإشارات.

 

قال تعالى: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) (البقرة:164).

 

رؤية الحقيقة الواضحة:

أتت علوم القرن العشرين بدليل مطلق وهو أن الكون خلق من قبل الله، ويوضح مبدأ الأنتبروبي الذي ذكرناه من قبل كل تفصيل للكون والذي تم تصميمه كي يعيش فيه البشر والذي لا وجود للصدفة فيه.

 

الشيء المثير للانتباه هو أن الأشخاص الذي اكتشفوا كل لذلك وتوصلوا إلى الاستنتاج وهو أن الكون لا يمكن أن يكون قد أتى إلى الوجود بالصدفة هم نفس الأشخاص الذي دافعوا قديماًُ عن الفلسفة المادية وحموها، ومن هؤلاء العلماء ( باول ديفز وأرنوبنزاياس وفريد هويل وروجر بنروز) فهم لم يكونوا أتقياء ورعين وبالتأكيد لم يكن ليدهم نية برهان وجود الله أثناء متابعتهم أعمالهم، ويستطيع الشخص أن يتخيل المفاجأة التي واجهتهم عندما توصلوا إلى استنتاجاتهم حول تصميم الكون من قبل قدرة سامية بغير قصد منهم.

 

 

كتاب الكون التكافلي

 

 

وقد اعترف الفلكي الأمريكي جورج غرنشتاين (George Greenstein)في كتابه الكون التكافلي(The symbiotic universe: Life and mind in the cosmos ) كيف من الممكن لقوانين الفيزياء أن تتشكل من نفسها وتتماثل مع الحياة و مع كل دليل تتم معاينته فإنه تتجلى بإلحاح فكرة وجود قوة خارقة للطبيعة. إنه من الممكن وبشكل مفاجيء أن نثبت علمياً وجود الكائن الخارق ؟ فهل هو الله من تدخل وبشك متعمد خلق وأبدع الكون لمنفعتنا.

 

رغم أن الملحد (غرنيشتاين ) يتجاهل تلك الحقيقة البسيطة و مع ذلك فهو لا يستطيع إلا أن يفكر ويتعجب، ومن ناحية أخرى فهناك علماء آخرون أقل إنكاراً وغروراً ومع ذلك فهم مستعدون للإقرار أن الكون قد صمم خصيصاً لحياة الجنس البشري فيه، أما لفلكي الأمريكي ( هيوج روس Dr. Hugh Ross, Ph.D) فقد أنهى مقالة:" تصميم ومبدأ الأنتروبي Design and the Anthropic Principle" بالكلمات التالي.

 

" لابد أن هناك خالقاً عبقرياً متعالياً فائقاً ووراء نطاق الخبرة البشرية هو الذي أتى بالكون إلى الوجود، وهو الخالق الذي خلق الكون وهو الخالق المبدع المتعال الذي خلق كوكب الأرض وهو الذي خلق الحياة فيها "

وهكذا فإن العلم يدلل على حقيقة الخلق، وبالتأكيد يوجد إله خلق كل شيء حولنا المرئي منه واللامرئي. هو الخالق الوحيد الذي أقام هذا التوازن البارع اللاطبيعي، وصمم خصيصاً ليمكن المخلوقات الإنسانية من الحياة والعيش فيها، وقد وضح العالم ديفز في كتابه ( النسخة الكونية The Cosmic Blueprint) هذه

 

 

كتاب النسخة الكونية

 

الحقيقة، في الفقرة الأخيرة وتحت عنوان:" بصمة التصميم غامرة " [11]فقال:

 

" بدون شك إن تصميم الكون هو دليل على قدرة الإله في الخلق، والموازين الدقيقة، وكل الكائنات البشرية والمخلوقات الأخرى هي دليل على الإله ذي القدرة الأسمى وقوة الخلق"، تلك النتيجة اكتشفت من قبل علوم حديثة

وهي بالضبط تجديد لحقيقة تم الإعلان عنها قبل أربعة عشر قرناً في القرآن الكريم:

(إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلا

 

لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) (لأعراف:54).

المصدر: مقالة من كتاب خلق الكون تأليف الكاتب التركي هارون يحيى بتصرف

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الأستاذ الدكتور / طه ابراهيم خليفة

 

أستاذ النباتات الطبية والعقاقير بجامعة الأزهر و عميدها السابق يروي ما يلي عن مادة .....

 

الميثالويثونيدز

 

هي مادة يفرزها مخ الإنسان و الحيوان بكميات قليلة. وهي مادة بروتينية بها كبريت لذا يمكنها الاتحاد بسهولة مع الزنك والحديد والفسفور. وتعتبر هذه المادة هامة جدا لحيوية جسم الإنسان ( خفض الكوليسترول – التمثيل الغذائي – تقوية القلب – وضبط التنفس.

 

ويزداد إفراز هذه المادة من مخ ا لإنسان تدريجيا بداية من سن 15 حتى سن 35 سنة . ثم يقل إفرازها بعد ذلك حتى سن الستين. لذلك لم يكن من السهل الحصول عليها من الإنسان. أما بالنسبة للحيوان فقد وجدت بنسبة قليلة.

 

لذا اتجهت الأنظار للبحث عنها في النباتات. وقام فريق من العلماء اليابانيين بالبحث عن هذه المادة السحرية و التي لها أكبر الأثر في إزالة أعراض الشيخوخة، فلم يعثروا على هذه المادة الا في نوعين من النباتات .....

 

التين والزيتون . وصدق الله العظيم اذ يقول في كتابه الكريم :

 

{و التين والزيتون (1) وطور سنين (2) وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِين (3) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ }

 

تفكر في قسم الله سبحانه وتعالى بالتين والزيتون وارتباط هذا القسم بخلق الانسان في أحسن تقويم ثم ردوده الى أسفل سافلين .

 

وبعد أن تم استخلاصها من التين والزيتون، وجد أن استخدامها من التين وحده أو من الزيتون وحده لم يعط الفائدة المنتظرة لصحة الانسان الا بعد خلط المادة المستخلصة من التين مع مثيلتها من الزيتون. قام بعد ذلك فريق العلماء الياباني بالوقوف عند أفضل نسبة من النباتين لاعطاء أفضل تأثير.

 

كانت أفضل نسبة هي 1 تين : 7 زيتون

 

قام الأستاذ الدكتور/ طه ابراهيم خليفة بالبحث في القران الكريم فوجد أنه ورد ذكر التين مرة واحدة أما الزيتون فقد ورد ذكره صريحا ستة مرات ومرة واحدة بالاشارة ضمنيا في سورة المؤمنون

 

{و شجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للاكلين}

 

قام الأستاذ الدكتور/ طه ابراهيم خليفة بارسال كل المعلومات التي جمعها من القران الكريم الى فريق البحث الياباني. وبعد أن تأكدوا من اشارة ذكر كل ما توصلوا اليه في القران الكريم منذ أكثر من 1427 عام، أعلن رئيس فريق البحث الياباني اسلامه وقام فريق البحث بتسليم براءة الاختراع الى الأستاذ الدكتور/ طه ابراهيم خليفة

 

 

" سبحان الله و بحمده عدد ماخـلق و عدد مانزل من حبات المطـر "

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

جزاك الله خير مشرفتنا الغالي ام ريتاج

على الموضوع القيم والمفيد

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،

 

البحر المشتعل

 

عالم البحار مليء بالأسرار، ولكن العلماء اكتشفوا وجود براكين تتدفق من أعماق البحار، فتقذف الحمم المنصهرة وهي حجارة سائلة درجة حرارتها عالية جداً، وتخرج هذه المواد المنصهرة من البحر وترفع درجة حرارة ماء البحر.

 

هذه الظاهرة تحدث عنها القرآن، يقول تعالى: (وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ) [سورة الطور: الآية 6] وكلمة (الْمَسْجُورِ) تعني المحمَّى والملتهب، ويقول العلماء إن جميع البحار في الدنيا توجد فيها هذه الظاهرة (ظاهرة البحر المسجور).

 

 

 

 

sea_kids_1.JPG

 

 

 

تم تعديل بواسطة عهد الوفاء

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،

 

جزاكِ الله خيراً على النقل

 

سبحاااااااااااااااان الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

جزيتِ خيرا أختي عهد الوفاء

تم دمج موضوعك لتكرار المعلومة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×