اذهبي الى المحتوى
أم حمزه تامر

محرمات العلاقه الزوجيه

المشاركات التي تم ترشيحها

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

المحرمات أثناء المباشرة الزوجية.

 

وفيه أربعة مباحث:-

 

المبحث الأول:حرمة المباشرة أثناء العبادة.

 

وفيه مطلبان:-

 

المطلب الأول:حرمة المباشرة على المعتكف.

 

وفيه أربعة فروع:-

 

الفرع الاول: تعريف المباشرة والاعتكاف.

 

الفرع الثاني: الآية وسبب النزول.

 

الفرع الثالث:تفسير الآية.

 

الفرع الرابع:حكم المباشرة من المعتكف.

 

المطلب الثاني:حرمة الرفث في الحج والعمرة.

 

وفيه ثلاثة فروع:-

 

الفرع الأول:تعريف الرفث لغة.

 

الفرع الثاني: تفسير الرفث.

 

الفرع الثالث: حكم الرفث في الحج والعمرة.

 

المبحث الثاني:إتيان الحائض.

 

وفيه خمسة مطالب:-

 

المطلب الأول:الآية وسبب نزولها.

 

المطلب الثاني:تفسير مفردات الآية.

 

وفيه ثلاثة فروع:-

 

الفرع الأول: المحيض.

 

الفرع الثاني: الأذى.

 

الفرع الثالث: الاعتزال.

 

المطلب الثالث: ما يجب اعتزاله من الحائض.

 

المطلب الرابع:حكم إتيان الحائض

 

المطلب الخامس:معنى الطهارة في الآية.

 

المبحث الثالث: الوطء في غير الفرج.

 

وفيه مطلبان:-

 

المطلب الأول:الآية وسبب النزول.

 

المطلب الثاني:حكم الوطء في غير الفرج.

 

الفصل الثاني:-

 

المحرمات في المعاملة بين الزوجين.

 

وفيه مبحثان:-

 

المبحث الأول:ما يحرم على الزوج.

 

وفيه أربعة مطالب:-

 

المطلب الأول:الظهار.

 

الفرع الأول:تعريف الظهار.

 

الفرع الثاني:الآية وسبب النزول

 

الفرع الثالث:حكم الظهار.

 

الفرع الثالث:الواجب في حق المظاهر.

 

المطلب الثاني:النهي عن أخذ شيء من أموال الزوجات.

 

وفيه فرعان:-

 

الفرع الأول: الآيات الدالة على ذلك وسبب نزولها.

 

الفرع الثاني: معنى الآيات.

 

المطلب الثالث: الميل.

 

الفرع الأول:تعريف الميل

 

الفرع الثاني: النهي عن الميل

 

الفرع الثالث: أنواع الميل.

 

المطلب الرابع: البغي على الزوجة.

 

وفيه فرعان:-

 

الفرع الأول: تعريف البغي.

 

الفرع الثاني:النهي عن البغي.

 

المطلب الخامس: العضل.

 

وفيه فرعان:-

 

الفرع الأول: تعريف العضل.

 

الفرع الثاني: النهي عن العضل.

 

المطلب السادس: النهي عن سوء العشرة.

 

المبحث الثاني:المحرمات من جهة الزوجة.

 

المطلب الأول: النشوز

 

وفيه أربعة فروع:-

 

الفرع الأول: تعريف النشوز.

 

الفرع الثاني: قوامة الرجل وسببها.

 

الفرع الثالث: وجوب طاعة المرأة زوجها.

 

الفرع الرابع :تأديب المرأة الناشز.

 

 

 

 

 

المطلب الثاني: سوء العشرة.

 

الفصل الثالث:-

 

المحرمات عقب الطلاق.

 

وفيه مبحثان:-

 

المبحث الأول:ما يحرم على الزوج.

 

المطلب الأول: مراجعة من طلقها ولم يدخل عليها.

 

وفيه ثلاثة فروع:-

 

الفرع الأول: أنواع الطلاق.

 

الفرع الثاني: طلاق غير المدخول بها.

 

الفرع الثالث: متعة المطلقة غير المدخول بها.

 

المطلب الثاني:النهي عن الإضرار بالمطلقة.

 

وفيه فرعان:-

 

الفرع الأول:تعريف الإضرار.

 

الفرع الثاني:أنواع الإضرار والنهي عنها.

 

المطلب الثالث: نكاح المطلقة ثلاثا.

 

المطلب الرابع: ترك الإشهاد على الرجعة.

 

المبحث الثاني:ما يحرم على الزوجة.

 

وفيه مطلبان:-

 

المطلب الأول: كتمان الزوجة ما في رحمها.

 

المطلب الثاني: الزواج في العدة.

 

المطلب الثالث: النهي عن خروج المرأة من بيتها.

 

وفيه أربعة فروع:-

 

الفرع الأول: تعريف العدة.

 

الفرع الثاني: أسباب العدة.

 

الفرع الثالث:أنواع العدة

 

 

اتمني من الله ان تنتفعوا

وهذه

مجرد خطوط عريضه ومن تريد

اي توضيح لاي نقطه تكتبها لي وانشاء الرحمن اشرحها ليها

كلكن حبيباتي

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

 

بارك الله فيك حبيبتي أم حمزة و جمعك بزوجك عاجلا غير آجل

 

انا عندي سؤال بسيط لو سمحتي :-

 

ما معنى الظهار؟؟ و ما معنى الميل؟؟

 

لا حرمت الأجر و الثواب يا غالية

 

أحبك في الله :-

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

حبيبتي حبيبه

بالله كنت اريد ذلك لكن

 

اردت عموم الاستفاده

فعند سؤالك علي نقطه نقطه

ستفهمين اكثر

وانا عنيه ليكي

شاوري بس وانا اجاوبك علطول انشاءالله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

حبيبتي ام فرح وحسين

تسلميلي علي دعائك وتذكرك لي

 

واوضح لكي حبيبتي المعني باذن الله

نفع الله بكي

 

تعريف الظهار:blink:

 

أ- لغـةً :tongue:

 

جاء في لسان العرب لابن منظور([1]): الظَّهْر من كل شيء: خِلافُ البَطْن والظَّهْر من الإِنسان: من لَدُن مُؤخَّرِ الكاهل إِلـى أَدنى العجز عند آخره مذكر لا غير، والـجمع أَظْهُرٌ وظُهور وظُهْرانٌ ، والظهار من النساء،وظاهر الرجل امرأته مظاهرة وظهاراً إذا قال: هي علي كظهر ذات رحم([2]) .

 

ب- اصطلاحـاً:-

 

تنوعت تعريفات الفقهاء للظهار تبعاً لاختلافهم في بعض المسائل المتعلقة به، ونذكر من هذه التعريفات ما يلي:-

 

1. قال في المختار:هو" أن يشبه امرأته،أو عضواً يعبر به عن بدنها،أو جزءاً شائعاً منها بعضو لا يحل النظر إليه من أعضاء لا يحل له نكاحها على التأبيد"([3]).

 

2. قال خليل في مختصره:" تَشْبِـيهُ الْـمُسْلِـمَ الـمْكَلَّفِ مَنْ تَـحِلّ ، أَوْ جُزْءهَا بِظَهْرِ مَـحْرَمٍ ، أَوْ جُزْئِهِ: ظِهَارٌ"([4]).

 

3. جاء في مغني المحتاج:"الظهار تشبيه الزوجة غير البائن بأنثى لم تكن حلالاً"([5]).

 

4. وفي غاية المنتهى:"الظهار هو: أن يشبه امرأته أو عضواً منها بمن تحرم عليه ولو إلى أمد "([6]).

 

والتعريف الأخير رجحه بعض المتأخرين لوضوحه وشموله لبيان حقيقة الظهار([7]).

 

ولمعرفة العلاقة بين التعريف اللغوي والاصطلاحي فإن الظهار: "مشتق من الظهر، وخصوا الظهر بذلك من بين سائر الأعضاء ؛ لأن كل مركوب يسمى ظهراً لحصول الركوب على ظهره في الأغلب ، فشبهوا الزوجة بذلك"([8]) وبهذا تتضح العلاقة بين التعريفين([9]).

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

حكمـه :blink:

 

يشتمل الظهار على حكمين:tongue:

 

1. لا يترتب عليه طلاق كما كان في الجاهلية ، فعن ابن عباس أنه قال: كان ظهار الجاهلية طلاقا([21])، قال ابن كثير([22]):" كان الظهار في الجاهلية طلاقا ، فأرخص الله لهذه الأمة وجعل فيه كفارة ولم يجعله طلاقا كما كانوا يعتمدونه في جاهليتهم"([23]).

 

2. إثم المظاهر، إذ قد تظافرت نصوص الفقهاء على حرمة مظاهرة الرجل زوجته مستدلين بقوله تعالى:]وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً[(المجادلة: من الآية2) ([24]).

 

قال ابن القيم([25]) :"إن الظهار حرام لا يجوز الإقدام عليه لأنه كما أخبر الله عنه منكر من القول وزور" ([26]) ، وعده بعض الفقهاء من الكبائر([27]) ووجهوا عدهم هذا بأن الله سبحانه سماه (زوراً) والزور كبيرة([28]) ، ونظر في هذا بعضهم وقال:"إنهم لم يعدوا الكذب على الإطلاق كبيرة ، وإنما عدوا شهادة الزور كبيرة"([29]) وهذا منه نظر إلى الأصل اللغوي لكلمة (زور) فقط ، والحقيقة أن الزور مراتب ولاشك أن هذا من أعلاها ، كيف لا ؟ وقد سماه المولى منكراً وزوراً ، لا زوراً فقط ، كما أن فيه إقداماً "على إحالة حكم الله وتبديله، وهذا أخطر من كثير من الكبائر"([30]) .

 

أضف إلى ذلك أن سياق الآية ولحاقها يدل على ذلك فالتقريع بأن الزوجة ليست أماً ، وأن الأم هي التي ولدت([31]) ، ثم وصفه نفسه بالعفو والمغفرة ، هذا السياق -لا شك- أنه سياق تعنيف.

 

أضف إلى ذلك الكفارة العظمى الواجبة على المظاهر ، وما ورد عن بعض السلف من عده كبيرة ، قال في الزواجر : "ويوافق ذلك ما نقل عن ابن عباس من أن الظهار من الكبائر"([32]).

 

إن بعض الفقهاء جعل من الكبائر محرمات لا ترتقي إلى ما وصف الله به الظهار.

 

3. أما وجه كونه منكراً وزوراً ، فإن الرجل إذا قال : أنت علي كظهر أمي يتضمن هذا إخباره عنها بذلك ، وإنشاءه تحريمها ، فهو يتضمن إخباراً وإنشاءً ، فهو خبر زور وإنشاء منكر؛ فإن الزور هو الباطل خلاف الحق الثابت ، والمنكر خلاف المعروف ([33]).

انتهاء حكم الظهار :-

 

ينتهي الظهار بأحد أمور ثلاثة هي:-

 

1. مضي المدة إذا كان ظهاره مؤقتاً ، قال في المغني:"ويصح الظهار مؤقتا مثل أن يقول: أنت علي كظهر أمي شهراً ، أو حتى ينسلخ شهر رمضان فإذا مضى الوقت زال الظهار وحلت المرأة بلا كفارة"([53]).

 

2. بالموت ، أي إذا مات أحد الزوجين قبل أن يطأ الزوج زوجته ؛ لبطلان محل حكم الظهار ، ولا كفارة في هذه الحالة([54]).

 

3. الكفارة، والتي سأفرد لها فرعاً مستقلاً

 

 

: كفارة الظهار:-

 

وتتعلق بهذا الفرع مسائل وهي:-

 

المسألة الأولى: متى تجب الكفارة : اختلف الفقهاء في وجوب الكفارة هل بمجرد قول الظهار فقط ، أو به وبالعود ، قولان:-

 

الأول: بمجرد قول الظهار فقط ، ممن قال بهذا طاوس ومجاهد والشعبـي والزهري وقتادة، وعللوا قولهم بما يلي:-

 

1. أن الظهار سبب للكفارة، وقد وجد.

 

2. أن الكفارة وجبت لقول المنكر والزور وهذا يحصل بمجرد الظهار([55]).

 

الثاني: أن الكفارة لا تجب بمجرد الظهار، فلو مات أحدهما أو فارقها قبل العود فلا كفارة عليه، وهذا قول عطاء والنخعي والأوزاعي والحسن والثوري ومالك والشافعي وأبو عبيد وأصحاب الرأي([56]).

 

استدل أصحاب هذا القول بما يلي:-

 

1. قول الله تعالى: ]وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِنْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْريرُ رَقَبَةٍ[ (المجادلة: 3) فالله عز وجل أوجب الكفارة بأمرين: ظهار وعود فهي إذن لا تثبت بأحدهما.

 

2. أن الكفارة في الظهار كفارة يمين ، فلا يحنث بغير الحنث كسائر الأيمان، والحنث فيها هو العود ، وذلك فعل ما حلف على تركه وهو العود ، وترك طلاقها ليس بحنث فيها ، ولا فعل لما حلف على تركه ، فلا تجب به الكفارة([57]).

 

الترجيح:-

 

الذي يظهر رجحانه هو قول الجمهور للآية ، وكل تعليل يخالف ظاهر الآيات غير مقبول .

 

إذا ثبت هذا ، فإنه لا كفارة على المظاهر إذا مات أحدهما قبل وطئها ، وكذلك إن فارقها سواء كان ذلك متراخياً عن يمينه أم عقيبه ، وأيهما مات ورثه صاحبه في قول الجمهور، وخالف قتادة ، فقال: إن ماتت لم يرثها حتى يكفر.

 

وللجمهور أن من ورثها إذا كفر ورثها وإن لم يكفر

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

تعريف الميل :blink:

 

الميل هو من الفعل مال ، يقال : مالَ إليه مَيْلاً ومَمالاً ومَمِيلاً وتَمْيَالاً ومَيَلاَناً ومَيْلولةً ، فهو مائِلٌ([133])، قال ابن منظور:" الـمَيْلُ: العُدول إِلـى الشيء والإِقبالُ علـيه، وكذلك الـمَيْلانَ ، ومالَ الشيءُ يَمِيلُ مَيْلاً ومَـمالاً ومَـمِيلاً وتَمْيالاً"([134]).

 

الفرع الثاني :النهي عن الميل :

 

لقد جاء النهي في القرآن في قوله تعالى :]وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً[ (النساء:129).

 

أما سبب نزولها فعن ابن أبي مليكة قال: نزلت هذه الآية ]ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم[ في عائشة ، يعني أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحبها أكثر من غيرها، كما جاء في الحديث عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم بين نسائه ، فيعدل ثم يقول: اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك يعني القلب "([135]).

 

ومعنى الآية "ولن تستطيعوا أيها الناس أن تساووا بين النساء من جميع الوجوه، فإنه وإن وقع القسم الصوري ليلة وليلة فلا بد من التفاوت"([136]).

 

فالله عز وجل أخبر في هذه الآية "بنفي الاستطاعة في العدل بين النساء وذلك في ميل الطبع بالمحبة والجماع والحظ من القلب ، فوصف الله تعالى حالة البشر وأنهم بحكم الخلقة لا يملكون ميل قلوبهم إلى بعض دون بعض ، ولهذا كان عليه السلام يقول: اللهم إن هذه قسمتي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك"([137]).

 

ثم نهى سبحانه عن الميل، فقال ]فلا تميلوا كل الميل[وقد اختلفت عبارات المفسرين في المقصود بالميل ولكنها كلها تصب في معنى واحد ن وسأسوق هنا بعضها :tongue:

 

1. قال مجاهد: "لا تتعمدوا الإساءة بل الزموا التسوية في القسم والنفقة ، لأن هذا مما يستطاع"([138]).

 

2. قال القرطبي:"]فلا تميلوا كل الميل[ يقول: فلا تميلوا بأهوائكم إلى من لم تملكوا محبته منهن كل الميل حتى يحملكم ذلك على أن تجوروا على صواحبها في ترك أداء الواجب لهن عليكم من حق في القسم لهن والنفقة عليهن والعشرة بالمعروف"([139]).

 

3. قال هشام : "أظنه قال في الحب والجماع"([140]).

 

4. " هذا في العمل في مبيته عندها وفيما تصيب من خيره"([141]).

 

5. قال السدي:"يميل عليها فلا ينفق عليها، ولا يقسم لها يوماً"([142]).

 

ثم ذكر سبحانه ما ستؤول إليه الممال عنها فقال: ]فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَة[ "أي لا هي مطلقة ، ولا ذات زوج ، كماقاله الحسن ، وهذا تشبيه بالشيء المعلق من شيء لأنه لا على الأرض استقر ولا على ما علق عليه انحمل" ([143]).

 

وقال قتادة: كالمسجونة ، وكذا قرأ أبي (فتذروها كالمسجونة) ([144]).

 

هذا وقد حذر النبي صلى الله عليه وآله وسلم من عقوبة المائل لإحدى زوجاته فعن أبي هريرة t قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وأحد شقيه ساقط"([145]).

 

"أي أحد جنبيه وطرفه مائل، أي مفلوج والحديث- مع الآية- دليل على أنه يجب على الزوج التسوية بين الزوجات ، ويحرم عليه الميل إلى إحداهن"([146]).

 

الفرع الثالث : أنواع الميل :-

 

مما سبق يتضح لنا أن الميل نوعان :

 

1. ميل غير مؤاخذ به الزوج وهو"ما لا يدخل في الاختيار ولا يكون من تعمد التقصير أو الإهمال"([147]) قال ابن زيد في قوله ]ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم[ : ما يكون من بدنه وقلبه فذلك شيء لا يستطيع يملكه"([148]).

 

قال الإمام الشافعي عند هذه الآية :" أن تعدلوا بما في القلوب،لأنكم لا تملكون ما في القلوب حتى يكون مستوياً، وهذا -إن شاء الله عز وجل- كما قالوا: قد تجاوز الله عز وجل لهذه الأمة عما حدثت به نفسها ما لم تقل أو تعمل ، وجعل المأثم إنما هو في قول أو فعل"([149]).

 

2. ميل مؤاخذ به وهو ما كان بضد الأول .

 

من هذا يعلم أن هناك أموراً لا يستطيع الإنسان ضبطها، لأنها خارج إرادته كالمشاعر والأحاسيس،وهذه هي بعض الميل،إذ إن المفهوم من قوله تعالى ]كل[ في ]كل الميل[جواز بعض الميل ، وهو مالا يطيق الزوج ضبطه والعدل فيه .

 

ولكن على الزوج أن يروض نفسه "على الإحسان لامرأته وتحمل ما لا يلائمه من خلقها ما استطاع، وحسن المعاشرة لها حتى يحصل الإلف بها والحنو عليها اختياراً بطول التكرر والتعود ما يقوم مقام الميل الطبعي"([150]).

 

ومن عظيم فضل الله أنه سبحانه ختم الآية بقوله ]فإن الله كان غفوراً رحيما [فقد بشر من يصلح في معاملة النساء، ويتقي ظلمهن وتفضيل بعضهن على بعض في المعاملات الاختيارية، كالقسم والنفقة بالمغفرة للأزواج ما لا ينضبط بالاختيار، كالحب ولوازمه الطبيعية من زيادة الإقبال وغير ذلك؛ لأن شأنه سبحانه المغفرة والرحمة لمستحقها([151]).

 

تم تعديل بواسطة أم حمزه تامر

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

واياكي حبيبتي ام فرح

 

واي حاجه تحبي تعرفيها في اي وقت

امري وانا انفذ

باذن الرحمن

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاك الله خيرا ..

أختي الغالية ..أم حمزة ..

موضوع قيم ..و مفيد جدا ..في العلاقة الزوجية ..

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

 

اكرمك الله يا اخت ناديه

 

جزيتي الجنه حبيبتي

وارجو ان تنتفعي به

واي استفسار

انا في الخدمه انشاءالله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

 

جزاكن الله خيرا حبيبتي

احبكن فالله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

حرمة المباشرة على المعتكف

 

الفرع الأول:تعريف المباشرة والاعتكاف:cry:

 

أولاً:تعريف المباشرة:cry:

 

المباشرة مأخوذة من البشرة ،يقال:باشَرَ الرجلُ امرأَتَه مُباشَرَةً وبِشاراً: كان معها فـي ثوب واحد فَوَلِـيَتْ بَشَرَتُهُ بَشَرَتَها. وفـي الـحديث: أَنه كان صلى الله عليه وآله وسلم يُقَبِّلُ ويُباشِرُ وهو صائم([1])؛ أَراد بالـمباشَرَةِ الـمُلامَسَةَ فمُباشرةُ الـمرأَة: مُلامَسَتُها.

 

وقد يرد بمعنى الوطء فـي الفرج وخارجاً منه([2])، واستعمل لفظ المباشرة في القرآن كناية عن الجماع في قوله تعالى:]فَالآنَ بَاشِرُوهُنّ[(البقرة: من الآية187).

 

ثانياً:تعريف الاعتكاف لغةً واصطلاحاً:cry:

 

أ-لغة: "أصل الاعتكاف في اللغة-هو-اللبث والحبس والملازمة"([3]) وقيل لزوم الشيء وحبس النفس عليه([4])براً كان أو إثماُ للآية الآتية([5]).

 

وقيل: هو المواظبة والملازمة ومنه قوله تعالى:]يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ[(لأعراف: من الآية138) والمقام الاحتباس ومنه الاعتكاف الشرعي([6]).

 

قال في معجم مقاييس اللغة:"العين والكاف والفاء أصل صحيح يدل على مقابلة وحبس يقال:عكف بعكف ويعكف عكوفاً، وذلك إقبالك على الشيءلا تنصرف عنه، والعاكف: المعتكف، والمعكوف المحبوس، يقال: مال عكفك عن كذا ؟ أي ما حبسك ؟ قال تعالى: ]وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّه[(الفتح: من الآية25)" ([7]).

 

ب- شرعاً: هو"حبس النفس في المسجد عن التصرف العادي بالنية"([8]) وقيل: "المقام في المسجد من شخص مخصوص على صفة مخصوصة"([9]).

 

وبناءً عليه فعلاقة التعريف الشرعي باللغوي علاقة الخاص بالعام، وبما أن الأصل اللغوي للاعتكاف هو اللزوم"سمي الاعتكاف الشرعي اعتكافاً لملازمة المسجد".

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

 

اهلا بكي حبيبتي

اتمني من الله

ان تنتفعي

 

اي حاجه تحت امرك شاوري بس

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

بورك فيكي حبيبتي ام حمزه ......

 

هكذا عهدناكي في موضوعاتك.....

 

اسال الله ان يجعله في ميزان حسناتك....وان يفيدنا واياك به....

 

افدتيني كثيرا في موضوع الميل ...كنت افهمه خطأ تماما....

 

جزاكي الله الجنه....

 

حبيبتي اود ان تفيديني ما المقصود بالنشوز "الزوجه الناشز".....اعرف حبيبتي الايه......والمراحل الثلاثه التي تفيد في اصلاح هذه الزوجه الناشز...ولكني اريد ان اعرف من هي الناشز ؟هل هي فقط من اذا اغضبها زوجها ونهرها وحملها ما لا طاقه لها به نفسيا وعصبيا ..غضبت واستغاثت وبكت وقالت لم تفعل معي ذلك؟ عندها تتهم بانها ناشز وانه يجب ان تغظ ثم تضرب ثم تهجر في الفراش.....

 

افيديني بالله فقد اختلف الامر علي كثير من الرجال.....

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

 

اكرمك الله حبيبتي

 

 

وانا عيوني ليكي

 

تعريف النشوز:oops:

 

1. لغة : قال في القاموس المحيط:" النَّشْزُ: المكانُ المُرْتَفِعُ، كالنَّشازِ، بالفتح، والنَّشَزِ، محركةً وجمعه نُشوزٌ وأنْشازٌ ونِشازٌ، والارْتِفاعُ في مَكانٍ، يَنْشُزُ ويَنْشِزُ.

 

ونَشَزَ بِقِرْنِهِ: احْتَمَلَهُ فَصَرَعَهُ، و نَفْسُه: جاشَتْ، و المرأةُ تَنْشُزُ وتَنْشِزُ نُشوزاً: اسْتَعْصَتْ على زَوْجِها، وأبْغَضَتْهُ، و بَعْلُها عليها: ضَرَبَها، وجَفاها.

 

وعِرْقٌ ناشِزٌ: مُنْتَبِرٌ، يَضْرِبُ من داءٍ،وقَلْبٌ ناشِزٌ: ارْتَفَعَ عن مَكانِهِ رُعْباً. وأنْشَزَ عِظامَ المَيِّتِ: رَفَعَها إلى مَواضِعِها، ورَكَّبَ بعضَها على بعضٍ، وأنشز الشيءَ: رَفَعَه عن مَكانِهِ"([1]).

 

وفي اللسان :" النَّشْزُ والنَّشَزُ: الـمَتْنُ الـمرتفعُ من الأَرض، وهو-أَيضاً- ما ارتفع عن الوادي إِلـى الأَرض، ولـيس بالغلـيظ، والـجمع أَنْشازٌ ونُشُوزٌ. ونَشَزَ يَنْشُزُ نُشُوزاً: أَشرف علـى نَشَزٍ من الأَرض، وهو ما ارتفع وظهر. ونَشَزَ فـي مـجلسه يَنْشِزُ ويَنْشُزُ، بالكسر والضم: ارتفع قلـيلاً،وفـي التنزيل العزيز: ]وإِذا قـيل انْشُزوا فانْشُزوا[ معناه:إِذا قـيل انْهَضُوا فانْهَضُوا وقُومُوا "([2]).

 

2. اصطلاحاً :قال ابن قدامة:" النشوز مأخوذ من النشز وهو المكان المرتفع، فكأن الناشز ارتفعت عن طاعة زوجها فسميت ناشزاً"([3]).

 

أما الفقهاء قد تنوعت عباراتهم في ذلك،وسأذكر هنا بعضها :-

 

أ‌- قال في البدائع :" والنشوز في النكاح أن تمنع نفسها من الزوج بغير حق خارجة من منزله،بأن خرجت بغير إذنه وغابت أو سافرت"([4]).

 

ب‌-قال في مغني المحتاج :"خروج عن طاعة الزوج بعد التمكين والعرض"([5]).

 

ت‌-قال في المغني :" معصيتها لزوجها فيما له عليها مما أوجبه له النكاح([6]).

 

إذاً النشوز من النساء" استعلاؤهن على أزواجهن وارتفاعهن،عن فرشهم بالمعصية منهن، والخلاف عليهم فيما لزمهن طاعتهم فيه بغضاً منهن وإعراضاً عنهم"([7])، فليس للنشوز ضابط معين بل كل ما يعد إعراضاً يعتبر نشوزاً، وضرب بعض الفقهاء من أمثلة النشوز عدم فتح الباب في حالة دق الزوج له، بل قال بعضهم بأنه لو أمر زوجته بالتحرك أو رفع رجليها أثناء الجماع فرفضت فإنها والحالة هذه تعتبر ناشزاً، ومن وجهة نظري أن هذا إيغال في تعميم معنى النشوز، وفي هذه الحالة يمكن لنا أن قول بإثم المرأة ولا نقول بنشوزها، وإن كنت لم أجد أحداً فرق بين العصيان والنشوز إذ جعل الفقهاء العلاقة بينهما علاقة تلازمية، والذي يظهر لي القول بالتفريق بينهما في مواطن وتلازمهما في مواطن فيكونان متلازمين في العصيان الذي تنسب الزوجة فيه للعصيان المؤثر على حياة واستقرار الأسرة كرفضها الاستقرار في البيت بعد نهي زوجها عن خروجها، أو رفضها النوم مع زوجها، ونحو هذه الصور مما تعني عرفاً وعادة الخروج عن الطاعة وتفضي غالبا إلى هدم بيت الزوجية، أما مطلق العصيان فلا أظنه وجيهاً خاصة لما يترتب على النشوز قضاءاً من أحكام لا تتناسب مع صغر هذه المعصية كرفع الرجلين أو التحرك أثناء الجماع، إن العواقب التي يفضي إليها حكم النشوز على هذه الصور سيفضي إلى ما هو أشد على الزوجين معاً مع ما سيؤثر سلباً على نفسيتي الزوجين إذ سيتمادى الزوج في تهديد زوجته في كل صغيرة وكبيرة وسيستعبدها إلى مدى بعيد خاصة عند ضعفاء النفوس وما أكثرهم خاصة مع جهلهم بحقوق الزوجية، والمنهج النبوي في الحياة الأسرية، كما سيؤثر على نفسية الزوجة التي سيبذر فيها بذور الكراهية لزوجها التي ستترعرع على مر الزمان وستنمو مع تكاثر التهديدات والمطالبات، وهذا ولا شك مما لا يأمر به الشرع الشريف، بل إن الشرع في نظرته للأسرة يجعل لها سياجاً حافظاً لها من الانهيار، بيد أنا يمكن أن نبين للنساء مدى أهمية طاعة الزوج وإلى أي مستوى وصل هذا المدى عند بعض فقهاء الأمة بحيث تتنبه المرأة إلى هذه القضية وتعنى بها.

 

الفرع الثاني: قوامة الرجل وسببها.

 

قال الله عز وجل :]الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ [(النساء: من الآية34).

 

قال القرطبي : "و]قوام[ فعال للمبالغة من القيام على الشئ فيه، وحفظه بالإجتهاد"([8]).

 

وقوامية الرجل على المرأة هي:أن يقوم بتدبيرها وتأديبها،وتولي أمرها وإصلاح حالها آمراً ناهياً لها، كما يقوم الولاة على الرعايا، وإمساكها في بيتها ومنعها من البروز([9])،وبما أن المراد بالقيام هنا هو الرئاسة، فليس معناها التصرف بالمرؤوس بإرادته واختياره، وليس معناها-أيضاً- أن يكون المرؤوس مقهوراً مسلوب الإرادة لا يعمل عملاً إلا ما يوجهه إليه رئيسه، فإن كون الشخص قيماً على آخر هو عبارة عن إرشاده والمراقبة عليه في تنفيذ ما يرشده إليه،أي ملاحظته في أعماله وتربيته([10]) .

 

هذا وقد بين القرآن سبب القوامية هذه وأنه سببان هما :-

 

السبب الأول : فطري ، فالله عز وجل"فضل الرجال على النساء في أصل الخلقة وأعطاهم من الحول والقوة مالم يعطهن،فكان من أجل ذلك التفاوت في التكاليف والأحكام الشرعية وفي الحقوق والواجبات مترتباً على هذا التفاوت في فطرتهم وأصل خلقتهم وجبلتهم واستعدادهم"([11]) فالرجال لهم فضيلة في زيادة العقل والتدبير فجعل الله لهم حق القيام عليهن لذلك، كما أن للرجال زيادة قوة في النفس والطبع ما ليس للنساء؛ لأن طبع الرجال غلب عليه الحرارة واليبوسة فيكون فيه قوة وشدة وطبع النساء غلب عليه الرطوبة والبرودة، فيكون فيه معنى اللين والضعف؛فجعل لهم حق القيام عليهن بذلك([12]).

 

السبب الثاني : كسبي، وهو بما أنفقه وينفقه الرجل على امرأته من مهر ونفقة وتكاليف أخرى ألزمه الشرع بها([13]) ، فعن ابن عباسt قال: فضله عليها بنفقته وسعيه([14]) ، وفسر سفيان]وبما أنفقوا من أموالهم[ بما ساقوا من المهر ([15]).

 

ويلخص الطبري معنى الآية فيقول :" فتأويل الكلام إذاً أن الرجال قوامون على نسائهم بتفضيل الله إياهم عليهن، وبإنفاقهم عليهن من أموالهم"([16]).

 

الفرع الثالث: وجوب طاعة المرأة زوجها.

 

إن القوامية للرجل لا تستقيم كاملة مالم تكن المرأة مطيعة لزوجها بل إن الطاعة من لوازم القوامية،قال القرطبي عند تفسير هذه الآية :" وأن عليها طاعته وقبول أمره ما لم تكن معصية"([17]).

 

وقوله تعالى :] فالصالحات قانتات حافظات للغيب[ خبر"مقصوده الأمر بطاعة الزوج، والقيام بحقه في ماله وفي نفسها في حال غيبة الزوج"([18]).

 

و دلت السنة –أيضاً- على ما دل عليه القرآن هنا، فعن أبي هريرةt قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"خير النساء التي إذا نظرت إليها سرتك وإذا أمرتها أطاعتك، وإذا غبت عنها حفظتك في نفسها ومالك، قال: وتلا هذه الآية]الرجال قوامون على النساء[ إلى آخر الآية"([19]).

 

وقال صلى الله عليه وسلم لعمر:"ألا أخبرك بخير ما يكنزه المرء المرأة الصالحة إذا نظر إليها سرته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته"([20]).

 

الفرع الرابع:تأديب المرأة الناشز.

 

نص القرآن على جواز تأديب المرأة الناشز في قوله تعالى :]وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً[(النساء: من الآية34).

 

فللزوج حق تأديب زوجته إذا قصرت في أداء الحق عليها، أو إذا قصرت في أداء حقوقه التي أوجبها الشرع عليها وحق الله عليها، هو فعل ما أمرها به وترك ما نهاها عنه([21]) .

 

وقد ذكرت الآية وسائل التأديب الشرعي وهي : -

 

1- الوعظ.

2- الهجر في المضاجع.

 

3- الضرب.

 

 

 

أولاً : الوعظ :-

 

قال ابن عباس :"]فعظوهن[ يعني:عظوهن بكتاب الله، أمره الله إذا نشزت أن يعظها ويذكرها الله ويعظم حقه عليها"([22]).

 

وقال القرطبي:"]فعظوهن[ أي: بكتاب الله، وذكروهن ما أوجب الله عليهن من حسن الصحبة، وجميل العشرة للزوج، والإعتراف بالدرجة التي له عليها"([23]).

 

ويجب أن يكون الوعظ بالتي هي أحسن، هيناً لينا خالياً من التعنيف والشدة، وأن يشعر زوجته أنه يريد الخير لها، ويقيها الضرر بسبب تقصيرها فيما أوجبه الله عليها([24]) .

 

ثانيا الهجر في المضاجع :-

 

إن لم ينفع الوعظ تحول الزوج إلى الوسيلة الثانية، وهي الهجر في المضاجع ]وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ[ وللمفسرين أقوال في المراد بالهجر وهي:-

 

1. هو أن يضاجعها ويوليها ظهره، ولا يجامعها،روي هذا عن ابن عباس وغيره([25]).

 

2. القبيح من الكلام، أي:غلظوا عليهن في القول، وضاجعوهن للجماع وغيره قال معناه سفيان، وروى عن ابن عباس.

 

3. شدوهن وثاقاً في بيوتهن من قولهم:هجر البعير،أي ربطه بالهجار،وهو حبل يشد به البعير،وهو اختيار الطبري([26])،وقدح في سائر الأقوال ونظر القرطبي في كلامه([27])، ورد عليه القاضي أبو بكر بن العربي في أحكامه، وقال: يالها من هفوة من عالم بالقرآن والسنة([28]).

 

4. أن لا يجامعها ويضاجعها على فراشها، ويوليها ظهره، ولا يكلمها مع ذلك ولا يحدثها، روي هذا عن السدي .

 

5. اهجروا حجرهن.

 

6. ترك الدخول عليهن والإقامة عندهن([29]).

 

والذي يظهر أن المراد الهجر في المضجع نفسه، وهو الفراش أي هجرها في النوم بأن يوليها ظهره،ولا يجامعها،ولا يكلمها إلا بقدر قليل جداً حتى لا يضطر إلى كلامها بعد ثلاثة أيام، لأنه لا يجوز هجر كلامها أكثر من ذلك([30])،كما جاء في السنة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :" لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث"([31]).

 

ثالثا الضرب :-

 

الضرب هو الوسيلة الثالثة إذا لم ينفع مع الزوجة وعظها وهجرها في المضجع قال تعالى:]واضربوهن[ والضرب في هذه الآية هو الضرب غير المبرح وهو الذي لايجرح، ولا يكسر عظماً، ولا يشين جارحة، كاللكزة ونحوها،فإن المقصود منه الصلاح([32]) .

 

وهذا كما ثبت في صحيح مسلم عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في حجة الوداع:"واتقوا الله في النساء؛ فإنهن عندكم عوان ولكم عليهن أن لا يوطئن فراشكم أحداً تكرهونه، فإن فعلن فاضربوهن غير مبرح".

 

قال النووي([33]):"وأما الضرب المبرح فهو:الضرب الشديد الشاق، ومعناه اضربوهن ضرباً ليس بشديد ولا شاق، والبرح المشقة"([34]).

 

وضبطه بعضهم بأنه "ما يعظم ألمه بأن يخشى منه مبيح تيمم"([35]) .

 

إذن المقصود من الضرب هنا هو الضرب غير المبرح ، ومثل له بعض العلماء بالضرب بالسواك أو القصبة الصغيرة والمنديل الملفوف ونحوها([36]).

 

فعن عطاء قال: "قلت لابن عباس ما المبرح؟ قال بالسواك ونحوه"([37])،وروي نحو هذا عن ابن عمر رضي الله عنهما([38]).

 

ونقل الرازي عن بعضهم قوله:"ينبغي أن يكون الضرب بمنديل ملفوف بيده ولا يضربها بالسياط ولا بالعصا " .

 

قال الرازي:"وبالجملة فالتخفيف مراعى في هذا الباب على أبلغ الوجوه"([39])، ويظهر بهذا أن المقصود الأول بالعقاب هو العقاب المعنوي لا الحسي،وإلا ما الذي يفعله سواك أومنديل.

 

لكن إذا خرج الضرب عن حده التأديبي، أو"أدى إلى الهلاك وجب الضمان"([40]).

 

هذا وقد ذهب بعض الفقهاء إلى أن الضرب لا يكون إلا إذا تكرر النشوز وهو ما رجحه جمهور العراقيين من الشافعية وتبعهم الرافعي، والذي صححه النووي جواز الضرب وإن لم يتكرر النشوز لظاهر الآية([41]).

 

والضرب وإن كان مباحاً إلا أن تركه أفضل، كما قال الشافعي([42]).

 

وجاء في السنة عن أم كلثوم بنت أبي بكر([43]) قالت:"ثم كان الرجال نهوا عن ضرب النساء،ثم شكوهن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخلى بينهم وبين ضربهن.

 

ثم قلت: لقد طاف الليلة بآل محمد صلى الله عليه وسلم سبعون امرأة كلهن قد ضربت قال القاسم: ثم قيل:لهم بعد ولن يضرب خياركم"([44]).

 

وللحافظ هنا كلام جميل إذ يقول: "وفي قوله أن يضرب خياركم دلالة على أن ضربهن مباح في الجملة، ومحل ذلك أن يضربها تأديباً إذا رأى منها ما يكره فيما يجب عليها فيه طاعته، فإن اكتفى بالتهديد ونحوه كان أفضل، ومهما أمكن الوصول إلى الغرض بالإيهام لا يعدل إلى الفعل؛ لما في وقوع ذلك من النفرة المضادة لحسن المعاشرة المطلوبة في الزوجية إلا إذا كان في أمر يتعلق بمعصية الله"([45]).

 

وقال المناوي في فيض القدير:" أما الأخيار فيرون اللائق سلوك سبيل العفو والحلم والصبر عليهن، وملاينتهن بالتي هي أحسن، واستجلاب خواطرهن بالإحسان بقدر الإمكان"([46]).

 

الفرع الخامس: ترتيب الوسائل:-

 

هذه الوسائل الثلاث مرتبة ترتيباً تصاعدياً فالذي"يدل عليه نص الآية أنه تعالى ابتدأ بالوعظ، ثم ترقى منه إلى الهجران في المضاجع، ثم ترقى منه إلى الضرب، وذلك تنبيه يجري مجرى التصريح في أنه مهما حصل الغرض بالطريق الأخص وجب الاكتفاء به، ولم يجز الإقدام على الطريق الأشق"([47])

 

لكن قال الشوكاني([48]):"وظاهر النظم القرآني أنه يجوز للزوج أن يفعل جميع هذه الأمور عند مخافة النشوز"([49]).

 

ويبدو أن الشوكاني فهم هذا من حرف العطف(و) الذي يدل على مطلق الجمع كما هو مذهب جماهير النحاة، ولايدل على الترتيب كما ذهب إليه قلة من النحاة([50]) وعزي إلى الشافعي، والذي يظهر-والله أعلم- أن ترتيب هذه الوسائل يلاحظ من قوتها بحيث ترى الثانية أوى من الأولى، والثالثة أقوى من الثانية وحرف العطف(و) هنا لا يضاد هذا كما أنه لا يؤيد ما قاله الشوكاني.

 

الفرع السادس: التأديب والبغي:-

 

مما يعنينا هنا سؤال مهم وهو: أن وسائل التأديب هذه هل تتنافى مع البغي؟

 

والجواب عليه: أن الإسلام جاء ليصلح المجتمع برمته ويصلح نواته وجعل لذلك سبلاً وطرقاً عدة إذ إنه يريد الصلاح للإسرة والمجتمع .

 

وكان من تلك الوسائل الضرب ومعلوم أن الضرب عقاب تعزيري ولا يكون العقاب إلا على خطأ، وهذا بخلاف البغي، الذي يعني مجاوزة الحد فبين العقاب ومجاوزة الحد بون شاسع .

 

لقد شرع العقاب لكي يستقيم حال المعاقب، ويقر بخطئه، ويتركه فهو إذن في صالح المعاقب.

 

ونهى الله عن البغي، الذي هو محض ظلم على الآخر دون موجب.

 

ومن هنا يتبين أن الضرب يجب ألا يجاوز حدوده التعزيريه المنصوص عليها، وبينها العلماء ذلك أن الغرض الأول والأخير هو الإصلاح لا مجرد العقاب، ولهذا لا بد أن يغلب على الزوج أن الضرب سيؤدي إلى نتيجة مرضية أما إذا غلب على ظنه العكس فلا يجوز له ذلك حينئذٍ .

 

الفرع السابع: شبهة وردها:-

 

هذا الحكم الذي جاء به القرآن حاول بعض المتأثرين بالغرب أن ينتقدوه ويردوه أو يوءولوه بحجة مصادمته للتطور، وأن فيه إهداراً لآدمية المرأة.

 

والجواب على هذه الترهة ليس بالأمر العسير ذلك "أن مشروعية ضرب النساء ليس بالأمر المستنكر في العقل أو في الفطرة، فيحتاج إلى التأويل، فهو أمر يحتاج غليه في حال فساد البيئة، وغلبة الأخلاق الفاسدة، وإنما يباح إذا رأى الرجل أن رجوع المرأة عن نشوزها يتوقف عليه، وإذا صلحت البيئة وصار النساء يفعلن بالنصيحة ويستجبن للوعظ، أو يزجرن بالهجر، فيجب الاستغناء عن الضرب"([51]).

 

أما القول بأن فيه إهداراً لآدميتها، فنقول هل في عقاب المخطيء إهدار لآدميته، إن المسالة واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار.

 

ومما ينبغي أن يعلم هنا أن النساء يختلفن نفسياً من حيث تقبل التأديب بالضرب، فهناك من لا ييفيدها ذلك بل قد يزيدها عتواً، وذكرت أنه لا يجوز استعمال الضرب مع هذه.

 

ومنهن من لا ينفع معها إلا هذه الوسيلة، بل من النساء من لا تحس برجولة الرجل وتسلم له زمامها وتنقاد له إلا إذا قهرها عضلياً([52])

 

يقول ابن العربي:" ومن النساء بل من الرجال من لا يقيمه إلا الأدب "([53]) وهذا أمر لا ينكره العامي بله من يدعي التطور والثقافة.

 

إن هذا الحكم جاء في القرآن الذي هو]تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ[(فصلت:2)و]تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ[(فصلت: من الآية42) فالذي قرر هذا الحكم هو من يعلم دخائل النفوس ودغائلها، ويعلم ما يصلحها وما يفسدها وكل قول بعد قوله مردود.

 

تفضلي حبيبتي

واتمني من الله ان تنتفعي

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

حبيبتي حبيبه

بالله كنت اريد ذلك لكن

 

اردت عموم الاستفاده

فعند سؤالك علي نقطه نقطه

ستفهمين اكثر

وانا عنيه ليكي

شاوري بس وانا اجاوبك علطول انشاءالله

 

جزاك الله خيرا حبيبتى :-

 

انتى عارفة انا على وش جواز :oops:

 

لكن انتى ما قصرتى بارك الله فيكى

وانا عرفت الكتير من ردك على الاخوات

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

 

حبيبتي علي بركه الله

 

زواج مبارك

انشاءالله

 

ادعو الله لكي ولي

 

وانشاءالله تكوني انتفعتي

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

الزواج سنة إلهية

 

 

خلق الله هذا الكون وجعل فيه سنناً متنوعة، من هذه السنن الهامة سنة الزوجية والتي لا تقتصر على نوع دون آخر بل تشمل كل الكائنات، وقد بين الله هذه السنة في العديد من الآيات منها ما يتعلق بالحيوان كقوله تعالى: ]ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأُنْثَيَيْنِ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ[ (الأنعام:143)

 

ومنها ما يتعلق بالنبات كما في الآيات التالية:-

 

قوله تعالى: ]وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَاراً وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ[ (الرعد:3)

 

قوله تعالى: ]الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى[ (طـه:53)

 

قوله تعالى: ]أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ[ (الشعراء:7)

 

]فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ[ (الرحمن:52)

 

بل نص عز وجل على أن الزوجية سنة في كل مخلوق كما قال تعالى:-

 

]سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ[ (يّـس:36) .

 

]وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[(الذريات:49[

 

"أي خلقنا صنفين ونوعين مختلفين"([1])كـ" الذكر والأنثى، والسماء والأرض، والشمس والقمر، والليل والنهار، والنور والظلام، والسهل والجبل"([2])ونحو ذلك فـ"الله تبارك وتعالى خلق لكل ما خلق من خلقه ثانيا له مخالفا له في معناه فكل واحد منهما زوج للآخر، ولذلك قيل خلقنا زوجين"([3])ولهذا "فالوترية في حق المخلوق محال"([4])لهذه الآية الكريمة.

 

وبما أن الإنسان من مخلوقات الله فقد خلقه الله أيضاً من زوجين كما في الآيات التالية:-

 

]يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً[ (النساء:1)

 

] وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى[ (النجم:45 ).

 

وقد رغب القرآن في الزواج في آيات شتى، فتارة بصيغة الأمر كما في قوله تعالى: ]وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ[ (النور:32) فالله "يقول إن يكن هؤلاء الذين من أيامى رجالكم ونسائكم وعبيدكم وإمائكم أهل فاقة وفقر فإن الله يغنيهم من فضله فلا يمنعنكم فقرهم من إنكاحهم"([5]).

 

وتارة يصف الزوجة بالسكن كما في قوله تعالى:]هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحاً لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ[ (لأعراف:189).

 

ولهذا بوب البيهقي([6]) في السنن الكبرى"باب الرغبة في النكاح قال الله تعالى:وجعل منها زوجها ليسكن إليها"([7]).

 

وذكر سبحانه أنه جعل بين الزوجين مودة ورحمة كما في قوله تعالى: ]وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ[ (الروم:21)وفي هذا المعنى يقول سبحانه:] هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ[(البقرة: من الآية187) ولهذا "فلا ألفة بين روحين أعظم مما بين الزوجين"([8]).

 

وتارة يصف أنبياءه بأنه جعل لهم أزواجاً وذرية، قال تعالى:]وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ[ (الرعد:38).

 

ومن خلال الآيات والنظر فيها يظهر أن الله سبحانه وتعالى خلق كل شيء من زوجين لما يلي:-

 

1. تفرداً بالأحدية قال تعالى: ]وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[ (الذريات:49) فالله عز وجل خلق من كل شيء زوجين" حتى لا تنبغي الأحدية إلا لله تعالى"([9])، ولنعلم" أن خالق الأزواج فرد...فهو وتر ليس كمثله شيء"([10]).

 

2. حفظ الجنس البشري وغيره من الانقراض، قال تعالى:]وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً [(النحل: من الآية72)

 

3. " نبه جل ثناؤه بذلك ... على قدرته على خلق ما يشاء خلقه من شيء، وأنه ليس كالأشياء التي شأنها فعل نوع واحد دون خلافه، إذ كل ما صفته فعل نوع واحد دون ما عداه كالنار التي شأنها التسخين، ولا تصلح للتبريد "([11]).

 

4. الاعتبار والتذكر المأخوذ من قوله تعالى:]لعلكم تذكرون[ أي "لتذكروا وتعتبروا بذلك، فتعلموا أيها المشركون بالله أن ربكم الذي يستوجب عليكم العبادة هو الذي يقدر على خلق الشيء وخلافه، وابتداع زوجين من كل شيء لا ما لا يقدر على ذلك"([12]).

 

فالزوجية آية من آيات الله سبحانه كما بين في كتابه الكريم، وهي حرية بالتفكر فيها، وتدبر عظم حكمة المولى سبحانه، إذ المرأة تترك أبويها وإخوانها وسائر أهلها، والاتصال برجل غريب عنها تقاسمه السراء والضراء وتكون زوجةً له، ويكون زوجاً لها تسكن إليه ويسكن إليها، ويكون بينهما من المودة والرحمة أقوى من كل ما يكون بين ذوي القربى([13]) .

 

5. قضاء الوطر لإشباع الغريزة الجنسية.

 

6. "ترويح النفس وإسكانها بالمعاشرة والمسامرة"([14]).

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\العلاقة الزوجية حقوق وواجبات

 

 

بما أن العلاقة الزوجية بين الرجل والمرأة سنة إلهيه وغريزة أودعها الله في الجنسين- الذكر والأنثى-اللذين يشكلان الركيزتين الأساسيتين لهذه العلاقة لم يترك الشارع الحكيم هذه العلاقة دون توجيه وبيان لما يجب على كل طرف نحو الآخر، وما تمليه ضرورة هذا الاقتران من حقوق بحيث تستمر هذه العلاقة وتقاوم الصعاب الدنيوية، ولا تتكسر أمام موجات الحياة الصغيرة.

 

كما أن الشارع أراد بذكر الحقوق والواجبات على كلا الطرفين تجاه صاحبه كيلا تنحرف الأسرة عن المسار الصحيح، والذي بانحرافها ينحرف المجتمع برمته، فالأسرة هي النواة للمجتمع، وهي التي تشكل سداه ولحمته وبصلاح الأسره يصلح المجتمع، وبفسادها يفسد.

 

وللمركز الهام الذي تحتله العلاقة الزوجية بين الشارع الحكيم في كتابه الكريم جملة من المحرمات التي يجب على الأسرة المسلمة اجتنابها طاعة لله سبحانه أولاً، وحفاضاً على كيان الأسرة ثانياً، وعلى هدوء واستقرار وسلامة المجتمع ثالثاً.

 

إن هذه المحرمات التي بينها الشارع الحكيم- والتي سآتي على ذكرها في الفصول القادمة- تمثل سياجاً آمناً يحفظ للأسرة سلامتها وطمأنينتها، كيف لا؟! وهي آتية من اللطيف الخبير]أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ[ (الملك:14).

 

لا يستطيع أحد أن ينكر أن العلاقة الزوجية نعمة أنعمها الله على الإنسان، وميزه بها عن غيره من المخلوقات ذات الزوجية الذكرية والأنثوية، خاصة فيما يتعلق بالحقوق والواجبات، فالمسألة ليست تسافداً كتسافد الكلاب، بل هي علاقة تنبني على التفاهم والوفاء، فلا يصح للإنسان أن يصرفها كيف يشاء بعيداً عن توجيه رازقها ومعطيها المولى سبحانه، إذ إن مقتضى الربوبية ينقض هذا من أساسه والواجب على المسلم أن يقول: ] سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ[(البقرة: من الآية285)ومن هنا تكمن أهمية معرفة المحرمات في العلاقات الزوجية.

 

ومما ذكر القرآن بياناً للحقوق والواجبات بين الزوجين قوله تعالى: ]وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ [(البقرة: من الآية228) وهذه قاعدة عظيمة في بيان طبيعة الواجبات والحقوق بين الزوجين، ومنه قوله تعالى:]الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ [(النساء: من الآية34).

 

كما بين القرآن النهي عن الإضرار بالنساء أو البغي عليهن كما في قوله تعالى:]وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ[(الطلاق: من الآية6) وقوله سبحانه:]فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً [(النساء: من الآية34) وغيرها من القضايا التي سأبينها في هذا البحث إن شاء الله.

 

يتبين مما سبق أن العلاقة بين الزوجين توجب أداء حقوق وواجبات كما تعني عدم الإساءة إلى كلٍ منهما على الآخر.

تم تعديل بواسطة أم حمزه تامر

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

 

أختي الغالية أم حمزة بارك الله فيكي

و رد لك زوجك بالسلامة و أود أن أسألك ماشاء الله عندك علم غزير من أين ـوفري وقت لدراسة العلم الشرعي

جزاك الله عنا خير

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

post-44298-1208812893_thumb.jpg

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

حبيبتي اسلام اهلا ومرحبا بكي

حياكي الله

 

نفعنا الله واياكي

 

انا بالفعل ادرس في معهد لاعداد الدعاه وارجومن الله الثبات

 

لكن بحق الله هذا الموضوع اقرئه من كتاب

اسال الله ان ينفعني واياكي

post-41625-1208813818.gif

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×