اذهبي الى المحتوى
مرابطة

نشوز الزوجات أم نشوز الأزواج

المشاركات التي تم ترشيحها

كثيراً ما نسمع عن نشوز الزوجات، وهذا ما تناوله الإسلام وبيّن علاجه في القرآن الكريم والسنة النبوية .. وهذا له أسبابه –غالباً- التي تعود إلى غلبة العاطفة على المرأة، وتغير أحوالها مع ما يعتريها من حيض ونفاس، مع كثرة الضغوط والمسئوليات التي تعذر عليه أحياناً .. ومع ذلك فغالباً ما تكون في بيتها وترعى أولادها.

 

غير أن مما يؤسف له ظهور ظاهرة ( نشوز الأزواج ) !! أو بالأصح ظلم الأزواج وهذا أصبحت له عدة مظاهر في مجتمعنا منها: غياب الرجل عن بيته، وربما سافر إلى الخارج يبني بيتاً واهياً، بعد أن دمر بيتاً عامراً !!

 

ومنها: تخلي الرجل عن مسئولياته وقوامته في بيته فلا يكاد يعلم عنهم شيئاً ولا يهمه شيئاً من أمرهم، لا يعرف هذا البيت إلا للطعام والشراب والنوم لا يعلم من أحوال أولاده ولا دراسة شيء فقدوا حنان الأبوة وعطفها، فلا يعرف إلا ضارباً شاتماً معربداً ثم ينام كما ينام البعير ..!! همه ملذاته وشهواته . ومن هنا غياب القدوة الحسنة في البيت، وربما أصبحت الأم تخفي الكثير مما تعرف عن ذلك الأب عن أبنائها خشية التأثر به واتخاذه قدوة لهم، فتصبر وتحتسب حسن تربتهم وتوجيههم وربما استعانت بقريب أو إمام مسجد ليحتوي هذه الذرية خشية الانزلاق في مهاوي الرذيلة مع غياب المرشد والموجه. إنها أحوال مزرية ومؤلمة عايشتها مع شرائح في المجتمع من أخوات وصديقات، ذهب وترك خمسة من الأطفال يغيب عنهم السنة والسنتين وهي لا تملك حتى النفقة لهم .. وأخرى تحمل جميع المسئوليات والنفقات وأعباء التربية .. وأخرى تسلط على مالها ومنعها حق التصرف فيه وآذاها وسامها سوء العذاب إن هي طالبت أو تحدثت .. وأخرى طلبت الطلاق لهذا الظلم والنشوز، فرفض وأصر بحجة أنها ستترك أولادها .. وخوفاً أن تتزوج من غيره مع هجره لها لسنوات .. إنها صور قائمة موجودة في المجتمع .

 

فما هو يا ترى الأسباب والعلاج؟ وهذان سؤالان جديران بالعناية..

 

أما الأسباب فلاشك أن :

 

أول ذلك: ضعف الوازع الديني والخوف من الله، وضعف المراقبة .

 

ثانيهاً: ضعف العلم، وقلة البصيرة، وضياع عمره بلا هدف ولا غاية ولهذا نجده يعاني من القلق والفراغ ويعيش تخبطاً بلا هدف يسعى إليه، لهذا يسهل انجرافه وخداعه من قبل رفقاء السوء.

 

ثالثها: عدم الانتماء الصحيح لأسرته، فهناك فئة من الرجال عاشوا زمناً طويلاً قبل الزواج مع الزملاء والأصحاب والسمر لا يريد أن يسأل عنه أحد ولا يحمل مسئولية، فما جاء الزواج والأسرة ثقل عليه العبء، ولذا فهو يريد التخلص منه بأي شكل.

 

وأما العلاج فأرى أن يكثف الحديث عن خطر ذلك في وسائل الإعلام بجميع قنواتها..

 

- وأشير قبل ذلك إلى دور خطبة الجمعة في الإصلاح والتوجيه حيث يحضرها جميع أفراد المجتمع غالباً ولذا لابد أن يتولى الخطباء وأئمة المساجد علاج هذه الظواهر والحالات وتكرار الكلام فيها مع بيان خطر إهمال الأسرة والأولاد وأن ذلك من تضييع الأمانة .. وكل أب فهو راع ومسئول عن رعيته.

 

- أيضاً من العلاج: تبصير المقبلين على الزواج بأهداف الزواج ومسئولياته وكيفية معاملة الزوجات وحقوقهن على الرجال .. وكذلك تبصير النساء بكيفية التعامل مع الأزواج. وليتولّ ذلك جمعيات متخصصة، ومعاهد، ومكاتب الدعوة الاهتمام برعاية الأسرة من قبل لجان متخصصة تتبع لمجالس الأحياء ومعالجة أي ظاهرة وأي شكوى تبدر في أي حي وليكن ذلك بسرية منعاً من تفاقمها.

 

- نشر هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم مع نسائه وأهل بيته، والحث على الاقتداء بهذا الهدي والسير على منواله.

 

- الاهتمام بهذه القضايا في المحاكم الشرعية ومعالجتها بحزم، وإلزام الأب برعاية أولاده ودفع النفقة لهم ومتابعة التنفيذ من قبل القاضي

 

وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وحفظ الله علينا أمننا وسعادتنا في الدارين إنه على كل شيء قدير ،،

 

 

منقول

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

بارك الله فيك اختي على النقل الطيب

 

جعله الله فيميزان حسناتك

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×